جنات لـ«الشرق الأوسط»: حققت حلمي بالغناء مع كاظم الساهر

تحدثت عن كواليس تقديم شارة المسلسل الرمضاني «الأميرة... ضل حيطة»

جنات تفاجئ جمهورها في عيد الفطر بأغنيتها الجديدة {بطل تمثيلك} (حسابها على {فيسبوك})
جنات تفاجئ جمهورها في عيد الفطر بأغنيتها الجديدة {بطل تمثيلك} (حسابها على {فيسبوك})
TT

جنات لـ«الشرق الأوسط»: حققت حلمي بالغناء مع كاظم الساهر

جنات تفاجئ جمهورها في عيد الفطر بأغنيتها الجديدة {بطل تمثيلك} (حسابها على {فيسبوك})
جنات تفاجئ جمهورها في عيد الفطر بأغنيتها الجديدة {بطل تمثيلك} (حسابها على {فيسبوك})

قالت الفنانة المغربية جنات إن «الديو» الغنائي الذي شاركت فيه مع الفنان العراقي كاظم الساهر وحمل اسم «أمي» جاء بمبادرة منه، بعدما تواصل معها بنفسه واقترح عليها المشروع، وهو ما أسعدها كثيراً، خصوصاً أنها كانت من معجبيه منذ طفولتها، وتعتبر الغناء معه تحقيقاً لأحد أحلامها.

وقالت جنات في حوارها لـ«الشرق الأوسط» إنها شعرت بحماس شديد عقب سماعها الأغنية، وتأثرت بكلماتها ولحنها العاطفي، مما دفعها للموافقة على الفور.

وأضافت أن «تسجيل الأغنية مر بعدة مراحل، فبعد تسجيلها، عاد كاظم الساهر وأجرى تعديلات على اللحن؛ مما استدعى إعادة تسجيلها مرة أخرى»، لافتة إلى أن «الساهر معروف بدقته الكبيرة في عمله، فهو يحرص على مراجعة كل التفاصيل ويعمل بطريقة دقيقة ومختلفة لضمان تقديم العمل بأفضل صورة ممكنة».

ترى جنات أن الجمهور أصبح أكثر وعياً وانتقائية مما يجعل المنافسة في المجال الموسيقي أكثر صعوبة (حسابها على {فيسبوك})

وأشارت إلى أنها أعادت تسجيل الأغنية قبل أسبوع واحد فقط من طرحها رسمياً، مما جعل التجربة مميزة واستثنائية بالنسبة لها، مؤكدة أن «الغناء مع كاظم الساهر كان حلماً راودني طويلاً، ولم أتخيل أن يتحقق بهذه الصورة الرائعة».

وعن تجربتها في غناء شارة مسلسل «الأميرة... ضل حيطة» من بطولة الفنانة ياسمين صبري، قالت: «رغم أنني قدمت من قبل العديد من تترات المسلسلات، لكن هذه التجربة مختلفة تماماً عن أي عمل غنائي قدمته، خصوصاً أن الشارة تعكس قصة المسلسل بدقة، مما يجعله أكثر ارتباطاً بالأحداث الدرامية».

وأوضحت أن «الأغنية تتناول موضوع الشخصية النرجسية، وهو أحد أكثر الموضوعات التي أثارت الجدل في السنوات الأخيرة، حيث باتت هذه الشخصية موجودة بقوة في العلاقات العاطفية وأصبحت محور نقاش واسعاً»، لافتة إلى أن «الأغنية تبرز الجانب التدميري لهذه الشخصية، حيث يقوم الرجل النرجسي باستغلال المرأة نفسياً وعاطفياً حتى يحطمها بالكامل، مما جعلها تتعلق بالأغنية فور سماعها».

تركز جنات في الوقت الحالي على إصدار أغنية جديدة كل شهرين تقريباً (حسابها على {فيسبوك})

وأوضحت أنها تحرص على معرفة القصة العامة للمسلسل قبل تقديم الشارة، وتستمع إلى ملخص موجز عن الأحداث دون الحاجة إلى قراءة السيناريو بالكامل، معتبرة أن معرفة المضمون الأساسي للعمل كافية لفهم طبيعة الأغنية المطلوبة، بجانب اختيار الأبطال الذي يلعب دوراً مهماً في اتخاذها قراراً بتقديم الشارة من عدمه.

وأكدت أن «شارات المسلسلات لم تعد تقتصر على عرضها داخل العمل فقط، بل أصبحت تحقق انتشاراً واسعاً عبر المنصات الرقمية والتطبيقات الموسيقية»، مشيرة إلى أن بعض القنوات قد تضطر إلى تقليل مدة الشارة أو حتى إلغائها تماماً بسبب كثافة الإعلانات، وهو أمر يحدث منذ سنوات طويلة، لكنه لم يعد يؤثر على نجاح الأغنية.

وقالت الفنانة المغربية إن «وسائل التواصل الاجتماعي سهلت وصول الأغاني إلى الجمهور، بعدما أصبح بإمكان المستمعين البحث عنها والاستماع إليها بشكل منفصل عن المسلسل»، موضحة أن هذا ما حدث مع أغنيتها «ضل حيطة» التي حققت انتشاراً واسعاً وتصدرت قوائم الاستماع قبل حتى عرض المسلسل، مما يعكس التغير الكبير في طريقة استقبال الجمهور للأعمال الغنائية.

وعن مشاريعها المقبلة، كشفت جنات عن أن لديها العديد من الأغاني الجاهزة للطرح، لكنها تحدثت عن الأغنية المقبلة المقرر أن تصدر خلال عيد الفطر باسم «بطل تمثيلك» وهي من كلمات حليم، وألحان عمرو الشاذلي، وتوزيع محمد مجدي، وقد قامت بتصويرها مع المخرج كامبا.

وأكدت أن الأغنية الجديدة تحمل طابعاً مختلفاً عن أعمالها السابقة؛ مما يجعلها متحمسة جداً لطرحها، مشيرة إلى أنها تحرص دائماً على التنويع في اختياراتها الموسيقية، لتقديم أعمال تتناسب مع الأذواق المختلفة للجمهور، الذي أصبح أكثر تطلعاً للتجديد والتنوع في الأغاني.

وأبدت جنات أمنيتها تصوير جميع أغانيها، لكن الوقت والميزانية أحياناً يكونان عاملين حاسمين في اتخاذ هذا القرار، وتوضح: «تصوير الأغاني عنصر مهم للغاية في نجاح العمل؛ لكونه يساعد في لفت انتباه الجمهور ويجذب المستمعين بشكل أكبر».

ولفتت إلى أن «طريقة طرح الأغاني تغيرت كثيراً عن السابق، حيث لم يعد الفنانون يعتمدون على إصدار ألبومات كاملة، بل أصبح الاتجاه السائد هو تقديم الأغاني المنفردة». وأكدت أن هذا التغيير منح الفنانين مرونة أكبر في تقديم أعمالهم وتقييم رد فعل الجمهور على كل أغنية على حدة.

برأي جنات ان تصوير الأغاني عنصر مهم للغاية في نجاحها لكونه يساعد في لفت انتباه الجمهور ويجذب المستمعين بشكل أكبر (حسابها على {فيسبوك})

وأضافت: «كنت دائماً أشعر بالقلق والتردد قبل إصدار أي أغنية جديدة، وهو الإحساس الذي لا يزال يرافقني حتى اليوم، والفارق بين الماضي والحاضر هو أن إصدار الألبومات كان يشكل مخاطرة كبيرة، حيث يضم الألبوم عدة أغنيات تُطرح دفعة واحدة، مما يجعل التوتر مضاعفاً»، وفق تعبيرها.

وأكدت أن «طرح الأغاني بشكل منفصل يمنح الفنان فرصة لتقييم ردود الفعل وإجراء التعديلات على الأعمال المستقبلية وفقاً لآراء الجمهور»، مشيرة إلى أن هذا الأسلوب يسمح أيضاً بتصحيح أي أخطاء قد تحدث في الدعاية أو في طريقة طرح الأغنية أو حتى في توزيعها الموسيقي، الأمر الذي يساعد على تحقيق أفضل نتائج ممكنة.

وعَدّت جنات «الخوف والتردد سيبقيان دائماً جزءاً من تجربة أي فنان، لأن نجاح الأغنية لا يمكن التنبؤ به مسبقاً»، مؤكدة أن «الجمهور أصبح أكثر وعياً وانتقائية، مما يجعل المنافسة في المجال الموسيقي أكثر صعوبة، خصوصاً مع انتشار المنصات الرقمية التي توفر للمستمعين خيارات لا حصر لها».

نسب الاستماع تُعد مؤشراً مُهماً على نجاح الأغنية وأحياناً لا تكون معياراً دقيقاً للجودة الفنية

جنات

وأشارت إلى أن نجاح أي أغنية يعتمد على عدة عوامل، منها «جودة الكلمات واللحن والتوزيع، بالإضافة إلى التوقيت المناسب للطرح».

وأوضحت أن «نسب الاستماع تُعد مؤشراً مهماً على نجاح الأغنية، رغم أنها في بعض الأحيان لا تكون معياراً دقيقاً للجودة الفنية»، حسب وصفها. مشيرة إلى أنها فوجئت في بعض الأحيان بنجاح أغنيات لم تكن تتوقع لها أي انتشار.

وما زالت جنات متمسكة بالألوان الموسيقية التي اشتهرت بها، مثل الأغاني الرومانسية والمقسوم، التي حققت بها نجاحاً كبيراً في مشوارها الفني، لكنها تحاول في الوقت نفسه تقديم هذه الأنواع بأسلوب جديد وأكثر جرأة، وفق قولها. مشددة على رغبتها في استكشاف أنواع موسيقية مختلفة، لكنها لم تصل بعد إلى الجرأة الكافية لتقديم أغنيات بعيدة تماماً عن هويتها الفنية.

ترغب جنات في استكشاف أنواع موسيقية مختلفة دون البعد عن هويتها الفنية (حسابها على {فيسبوك})

وقالت إن «فكرة المزج بين الأغاني التي تعبر عني والتي تتماشى مع الاتجاهات الموسيقية الحديثة، لا تزال قيد الدراسة لإيجاد صيغة تمزج بين هويتي الغنائية وبين الألوان التي تستهوي الجمهور الأصغر سناً، وخصوصاً المراهقين»، موضحة أنها تسعى إلى تقديم لون موسيقي متوازن يجمع بين الأصالة والتجديد.

ونصحت المطربة المغربية كل فنان بأن يختار أعماله بحرص شديد، وألا يستخف بذوق الجمهور؛ مؤكدة أن «الناس أصبحت أكثر إدراكاً وفهماً للموسيقى، بفضل انتشار مواقع التواصل الاجتماعي التي أتاحت الفرصة للجميع للتعبير عن آرائهم»، مشيرة إلى أن الجمهور أصبح أكثر ثقافة ووعياً بالاتجاهات الموسيقية، مما يجعل من الضروري لأي فنان أن يكون أكثر حرصاً في اختيار أغانيه.

وعن خطتها المستقبلية قالت جنات إنها تركز في الوقت الحالي على إصدار أغنية جديدة كل شهرين تقريباً، وترى أن «الاستمرارية أهم من التوقف ثم العودة بألبوم كامل بعد سنوات»، لافتة إلى أنها رغم ذلك لا تزال متمسكة بفكرة الألبومات، لقناعتها بأنه لا يوجد بديل لها، باعتبار أن «إصدار ألبوم يظل حلماً لكل فنان».


مقالات ذات صلة

بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب

يوميات الشرق الفنانة الكندية سيلين ديون خلال افتتاحها «أولمبياد باريس» صيف 2024 (أ.ب)

بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب

كل الإشارات تدل على عودة قريبة للفنانة العالمية سيلين ديون بعد ابتعاد طويل بسبب إصابتها بـ«متلازمة الشخص المتيبس». ويبدو أن باريس ستستضيف العودة الغنائية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أعضاء فريق «BTS» يجتمعون من جديد والانطلاقة حفلٌ ضخم في سيول (رويترز)

انتهت الخدمة العسكرية... عودة مدويَّة لـ«BTS» مع حفل ضخم وألبوم جديد

الفريق الكوريّ الجنوبي يضيء ليل سيول في حفلٍ حضره الآلاف وشاهده الملايين على «نتفليكس»، احتفاءً بعودة «BTS» بعد 4 أعوام من الغياب بداعي الخدمة العسكرية.

كريستين حبيب (بيروت)
الوتر السادس أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

سبق أن قدَّم الفنان أنور نور العديد من الأغاني، بينها «الليلة عيدي» و«منّو قليل» و«للأسف» وغيرها، كما خاض تجارب غنائية عدة في شارات مسلسلات، من بينها «الباشا».

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

عاد مسلسل «رأس الأفعى» صوت المطرب المصري علي الحجار، إلى التألق مجدداً في غناء شارات الأعمال الدرامية ليصدح من جديد بموسيقى ياسر عبد الرحمن بعد تعاونهما سابقاً

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الاحتفال باليوم المصري للفنون الشعبية (وزارة الثقافة)

 مصر لتوثيق المواويل والرقصات الشعبية رقمياً

يحتفل المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية بمصر باليوم المصري للفنون الشعبية عبر فعاليات لتوثيق كنوز الفنون الشعبية المصرية على منصاته الرقمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
TT

أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)

سبق أن قدَّم الفنان أنور نور العديد من الأغاني، بينها «الليلة عيدي» و«منّو قليل» و«للأسف» وغيرها، كما خاض تجارب غنائية عدة في شارات مسلسلات، من بينها «الباشا» و«دورة جونية جبيل». غير أن شارة المسلسل الرمضاني «المحافظة 15» منحتْه نجومية لافتة، بعدما تحوّلت إلى أغنية يردّدها الجميع. وتحمل الشارة عنوان «أنا ردة فعل»، ويقول مطلعها: «كلنا في عنا قلب عايش صراع وحرب، والعمر عم يخلص نحنا ضحايا وهني ضحايا، وحلقة ما بتخلص. أنا ردة فعل عكل شي من قبل». وهي من كلمات ماهر يمّين وألحان مصطفى مطر، توزيع موريس عبد الله.

وإلى جانب الغناء، يعمل أنور نور ملحناً وممثلاً، وقد دخل أخيراً عالم الإعلام عبر تقديمه بودكاست «مع نور». وعن نجاح «أنا ردة فعل» يقول لـ«الشرق الأوسط»: «لطالما رغبت في أن أترك بصمتي في شهر رمضان. فهذا الشهر يعني لي الكثير على الصعيدين الشخصي والفني، وأي عمل يُقدَّم خلاله يحمل نكهة خاصة. وقد لمست ذلك سابقاً في مسلسل (الباشا)، حيث شاركت ممثلاً ومغنياً للشارة. ثم أتيحت لي فرصة تكرار التجربة في (المحافظة 15)، فحققت أغنية الشارة نجاحاً كبيراً». وعن توقّعه لهذا النجاح، يوضح: «لا أحد يستطيع التنبؤ بنجاح أغنية أو أي عمل فني، فالأمر مرتبط بالناس. لا توجد قاعدة ثابتة تضمن النتيجة، لكن التوقيت وقناعة الفنان بما يقدّمه عنصران أساسيان».

برأيه لا أحد يستطيع التنبؤ بنجاح أغنية أو أي عمل فني (أنور نور)

ويرى أن النجاح ينطلق من شغف الفنان، مشيراً إلى أنه أُعجب بالأغنية منذ قراءته كلماتها وسماعه لحنها. ويضيف: «الأغنية تخاطب كل شخص فينا، وتترك أثراً حتى لدى من لم يشاهد المسلسل. فبمجرد سماعها، يتماهى الناس مع كلماتها، لأن اللحن والكلمات يصلان إلى القلب بسرعة».

ويؤكد أن الأغنية تختصر رحلة الحياة بحلوها ومرّها، مما سهّل انتشارها وحفظها. «كل شخص يتخيّل أنها تحكي قصته، فيتأثر بها». أما على الصعيد الشخصي، فيصفها قائلاً: «هذا العمل يعني لي الكثير لأنه يشبه قصة حياتي. منذ قراءتي الكلمات شعرت كأنني أغني لنفسي. مررت بتجارب عديدة وتعلّمت دروساً كثيرة، مما ساعدني على معرفة نفسي أكثر. فليس بديهياً أن يمتلك الإنسان صورة واضحة عن شخصيته ونقاط ضعفه وقوته. وفي السنوات الأخيرة اكتشفت ذاتي، فجاءت الأغنية لتترجم هذا المسار».

هذا الاكتشاف الذاتي دفعه أيضاً إلى إطلاق بودكاست «مع نور»، حيث يسعى من خلاله إلى تسليط الضوء على قصص النجاح. ويوضح: «النجاح الذي يسعى إليه معظم الناس يتطلب عناصر كثيرة يجهلها كثيرون. وهناك معايير خاطئة حفظناها من دون جدوى. فالحظ مثلاً ليس عاملاً حاسماً، بل الحدس الداخلي الذي يوجِّه الإنسان لاتخاذ القرار الصحيح.

يصف أغنية «أنا ردَّة فعل» تحكي قصته (أنور نور)

الاجتهاد مهم، لكن الذكاء قد يتفوّق عليه. على الإنسان أن يسلك الطريق الذي يناسبه، من دون الارتهان للمنطق وحده أو الانجرار وراء توقعات سلبية أو حتى إيجابية». ويتابع: «أدرك أنني لست إعلامياً ولم أدرس الصحافة، لكن تجاربي الحياتية منحتني القدرة على إجراء حوارات مع أشخاص ناجحين. وهم يجدون في هذا الـ(بودكاست) مساحة ليتعرفوا إلى أنفسهم بشكل أفضل. مما يخوّلهم إيصال الرسالة المناسبة عن النجاح لمشاهديهم».

ويرى أن تحميل الظروف مسؤولية الفشل أمر غير دقيق: «النجاح لا يرتبط ببلد أو ببيئة، بل بمدى وعينا لذاتنا وحقيقتنا». وعن تمنّيه المشاركة التمثيلية في «المحافظة 15»، يردّ: «لم يشغلني هذا الأمر، فأنا أستعد لأعمال درامية جديدة، كما أحضِّر لمجموعة أغنيات، بينها واحدة من تأليف ملحن (أنا ردة فعل) مصطفى مطر».

النجاح لا يرتبط ببلد أو ببيئة بل بمدى وعينا لذاتنا وحقيقتنا

أنور نور

لا يؤمن نور بأن أي شارة رمضانية محكوم لها بالنجاح: «إذا لم تتوفر فيها العناصر المطلوبة ولم تصل إلى الناس، فقد تفشل. وأحياناً، لا يرتبط النجاح باسم مغنٍّ معروف، بل بمحبة الناس للأغنية، حتى لو كان مؤديها فناناً مغموراً».

ويعترف نور بأن «أنا ردة فعل» ليست أغنية موسمية. «إنها كناية عن عمل طويل العمر، يلامس واقعنا في المنطقة». ويؤكد أن نجاحها لم يكن ضربة حظ، بل نتيجة جهد وخيارات مدروسة، لا سيما أن المسؤولية كانت كبيرة تجاه عمل درامي يضم فريقاً متجانساً ومبدعاً، مما أسهم في انتشارها وملاءمتها لمستوى العمل.

ويشيد نور بمسلسل «المحافظة 15»، معرباً عن إعجابه بأداء بطله يورغو شلهوب: «لقد أدَّى دوره ببراعة، خصوصاً أن الشخصية التي يلعبها معقّدة وصعبة». وأثنى بالتالي على أداء كارين رزق الله، معتبراً أن انسجامهما منح العمل تكاملاً لافتاً.

ويشير أنور نور إلى أن نجاح أغنية معينة لا تشعر صاحبها بالاكتفاء. «أدرك تماماً بأنها فتحت أمامي أفاقاً واسعة، لكن الشعور بالاكتفاء من نجاح أغنية شكّلت (هيت) بين عشية وضحاها هو أمر خاطئ. فنحن نعيش بزمن السرعة والنسيان أيضاً. قد يعيش البعض على الأطلال، ولكن هذا الموضوع لا ينطبق علي بتاتا».

ومن الأعمال الغنائية الجديدة التي يحضّر لها واحدة باللهجة المصرية. «قد أتعاون فيها مع الملحن المصري محمود خيامي. كما أن هناك أغنية أخرى من ألحاني، وأتمنى أن تلقى الصدى الجيد عند الناس».


علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
TT

علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)

أعاد مسلسل «رأس الأفعى» صوت المطرب المصري علي الحجار، إلى التألق مجدداً في غناء شارات الأعمال الدرامية ليصدح من جديد بموسيقى ياسر عبد الرحمن بعد تعاونهما سابقاً في عدد من الأعمال المميزة.

وجاءت شارة المسلسل الرمضاني بأغنية «مصر يا بلادي» لتعكس رسالة العمل الذي يُبرز دور الشرطة المصرية في تعقب عناصر جماعة الإخوان الإرهابية وكشف مخططاتهم التي تهدف لزعزعة الاستقرار، وهو من بطولة الفنان أمير كرارة وشريف منير.

وتقول كلمات الأغنية التي كتبها الشاعر طارق ثابت «يا مصر يا بلادي يا طلة من فؤادي بالعشق والحنين، يا مصر يا فؤادي يا ضمة نيل بوادي والناس الطيبين»، وقد منحها صوت علي الحجار عذوبة وشجناً. وحقق علي الحجار رقماً قياسياً في عدد المسلسلات التي غنى شاراتها والتي وصلت إلى 125 مسلسلاً، تعاون خلالها مع كبار الملحنين والشعراء أمثال عمار الشريعي وعبد الرحمن الأبنودي وسيد حجاب وغيرهم.

ويروي الفنان علي الحجار كيف عاد التعاون مجدداً مع الموسيقار ياسر عبد الرحمن، قائلاً: «جاءني اتصال من الأستاذ شادي مدير إنتاج شركة (سينيرجى) ليخبرني برغبة الشركة في قيامي بغناء تتر مسلسل (رأس الأفعى) الذي يقوم بتلحينه الموسيقار ياسر عبد الرحمن، وبالطبع أبديت سعادتي بالاشتراك في هذا العمل الوطني مع الصديق ياسر عبد الرحمن، الذي جمعتنا أعمالنا السابقة».

أعمال فنية ناجحة جمعته والموسيقار ياسر عبد الرحمن (الشرق الأوسط)

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تواصل معي بعدها ياسر عبد الرحمن وكانت مكالمة طويلة استعدنا فيها نجاحاتنا السابقة، آملين من الله أن يكلل العمل الجديد بنجاح لا يقل عن النجاحات السابقة».

وخلال تسجيل الأغنية بالاستوديو تعرف الحجار على الشاعر طارق ثابت الذي يصف كلماته بأنها «رائعة» و«مليئة بمحبته الكبيرة الخالصة لمصر».

وجمع الحجار وياسر شارات عديدة لأعمال خالدة قام ببطولتها كبار النجوم ويلفت الحجار إلى شارات لاقت نجاحاً بشكل جعلها باقية في ذاكرة الناس حتى الآن ومن بينها «المال والبنون»، و«الليل وآخره»، و«كناريا»، و«الوقف»، وألبومات جمعتهما من بينها «تجيش نعيش»، و«يا طالع الشجرة»، مشدداً على براعة وموهبة ياسر عبد الرحمن التي امتدت لأغنيات قام بتوزيعها الموسيقي لملحنين يعدهم أصدقاءه على غرار «أنا كنت عيدك» من ألحان فاروق الشرنوبى، و«لما الشتا يدق البيبان» من ألحان أحمد الحجار و«انكسر» من ألحان رياض الهمشري، وعدد آخر من الأغنيات التي جمعتهما في المناسبات الوطنية.

يعتز الفنان علي الحجار بغنائه تترات مسلسلات وأعمال فنية خالدة (الشرق الأوسط)

وعن التفاعل الجماهيري مع شارة المسلسل الجديد «رأس الأفعى» يقول الحجار: «الحمد لله الذي وفقنا لظهور أغنية (مصر يا بلادي) بهذه الصورة البديعة التي نتلقى ردود أفعال طيبة عليها يومياً».

وغاب الموسيقار ياسر عبد الرحمن لفترة عن الساحة الفنية، ويقول الحجار عن ذلك: «أرى أن كل أعمال ياسر عبد الحمن باقية ومعظمها محفوظ ومحفور في وجدان وقلوب الناس إلى هذه اللحظة، والحق أننا قد مر علينا في السنوات الماضية ملحنون أنتجوا كماً كبيراً من الأعمال الغنائية، ولكن أسماءهم هي التي اشتهرت، أما أعمالهم فقد أخذت حظها من الشهرة حين ظهورها فقط، ثم اختفت من أذهان الناس مع الزمن».

ويواصل: «ألحان ياسر عبد الرحمن ليست شبيهة بأي من الملحنين الذين سبقوه أو الملحنين المعاصرين، فلها شخصية تخصه وحده، فعند الاستماع إلى أول عشر ثوان من أي من أعماله الموسيقية أو الغنائية، يدرك المستمع أن اللحن يخص ياسر عبد الرحمن دون أن يختلط عليه الأمر، ومع هذا التفرد في شخصيته الفنية استطاع أن يجدد في إطار شخصيته الفنية ليحتفظ بتفرده وسط أقرانه من الموسيقيين».

أنتج لنفسي في ظل تزايد أجور الشعراء والملحنين والموسيقيين... وأستكمل الألبوم الجديد هذا العام

علي الحجار

وكان علي الحجار قد غاب أيضاً عن شارات المسلسلات، ويفسر أسباب غيابه، موضحاً أن «المطرب بشكل عام ليس هو من يختار أن يغني في مسلسل معين بل يختاره المخرج أو المنتج، وعليه فإن المنتجين والمخرجين الجدد يحق لهم أن يختاروا ملحني وشعراء ومطربي جيلهم، وقد فضلوا ألا يستعينوا بالجيل الذي غنى لأعمال مخرجين كبار مثل محمد فاضل ويحيى العلمي ومجدي أبو عميرة وجمال عبد الحميد وغيرهم ممن سبقوهم».

ويعبر الحجار عن اعتزازه بما قدمه من شارات قائلاً: «معظم الشارات التي غنيتها بداية من مسلسل (الأيام) وحتى (رأس الأفعى) كانت مميزة وعاشت لعشرات السنين، وأحرص دائماً على اختيار الأعمال التي تتسق مع العمل الدرامي وتحمل أبعاداً إنسانية وليست مجرد أغنية جميلة، وإذا كان المطرب لا يختار الغناء في مسلسل محدد لكنه في الوقت نفسه يملك إرادة رفض الأعمال التي لم يقتنع بها أو التي لا تناسبه، لذلك فأنا رفضت الكثير من الأعمال التي عرضت علي، ولو كنت أوافق على كل الأعمال التي تعرض عليّ لكنت غنيت أكثر من 500 شارة».

ويواصل المطرب المصري تسجيل أغنيات ألبومه الجديد الذي يعمل عليه منذ 3 سنوات ويبرر تأخره في الصدور لأسباب عدة: «أولاً أنا أنتج لنفسي في ظل تزايد أجور الفنانين من شعراء وملحنين وموسيقيين أو الكورال والموزعين ومهندسي الصوت، كما أن المتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية أصبحت غريبة وسريعة وباتت أذواق فئة كبيرة من الناس تميل إلى كل ما هو غريب بصرف النظر عن المحتوى ولا بد أن أراعي الشكل الغنائي الذي يتناسب مع ظروف وأذواق مجتمعاتنا دون أن أقدم أي تنازل، وبإذن الله سوف أستكمل الألبوم هذا العام».

ويستعد الحجار لإعادة تقديم مسرحية «مش روميو وجولييت» التي لاقت نجاحاً لافتاً عند عرضها بالمسرح القومي، ويكشف أن الدكتور أيمن الشيوي مدير المسرح القومي أخبره بأنه ينتوي إعادة تقديم مسرحية «مش روميو وجولييت» بمسرح بيرم التونسي بالإسكندرية بدءاً من ثاني أيام عيد الفطر.


أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
TT

أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})

تستعد الفنانة المغربية أسماء لمنور لإطلاق ألبومها الغنائي الجديد عقب انتهاء شهر رمضان المبارك.

وقالت أسماء في حوارها مع «الشرق الأوسط»، إن «اللون الخليجي يسيطر على ألبومها الجديد»، وتحدثت عن تكريمها ضمن فعاليات مهرجان «ضيافة»، ودخولها عالم الأغنية المصرية مع الفنان عزيز الشافعي.

وكانت أسماء لمنور قد اختتمت عام 2025 بتكريم لافت من مهرجان «ضيافة»، وهو التكريم الذي رأت فيه تتويجاً لمسار طويل من العمل الجاد والمثابرة، وقالت في هذا السياق: «إنني سعيدة للغاية بهذا التكريم، لا سيما أنني عشت تجربة مهرجان ضيافة منذ نسخته الأولى في بيروت».

وعند حديثها عن تقييمها لمسيرتها في العام الماضي، أوضحت أسماء لمنور أن «عام 2025 شكّل مرحلة تحضيرية دقيقة على المستويين الفني والشخصي، اتسمت بكثافة العمل والالتزام، مشيرة إلى أنها فضلت خلاله التركيز على البناء الداخلي لأعمالها الغنائية، بدلاً من الظهور المتكرر على المنصات الإعلامية». ولفتت إلى أن «هذه المرحلة، رغم ما رافقها من جهد وتعب، كانت من أكثر المراحل قرباً إلى وجدانها».

مع جائزة ضيافة (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أنها أمضت خلاله أشهراً طويلة داخل الاستوديو، من أجل تحضير أغانيها، معتبرة تلك الفترة من أقرب المراحل إلى قلبها، لأنها سمحت لها بالاقتراب أكثر من ذاتها على المستوى الفني.

وشبهت الاستوديو بمطبخ بيتها، «أعد الطعام لابني بحب في مطبخ البيت، وفي الاستوديو أعد الأغاني بروح الأمومة ذاتها، فالألبوم الجديد هو ثمرة هذا الجهد».

وأكدت أسماء لمنور أن العمل على الألبوم الجديد بلغ مراحله النهائية، موضحة أن «ما تبقى لا يتجاوز بعض التفاصيل التقنية البسيطة، على أن يكون الألبوم جاهزاً للإصدار خلال العام الجاري بعد شهر رمضان الكريم، ليصل إلى جمهورها في مختلف أنحاء العالم العربي». وأشارت إلى أن «هذا العمل يمثل خلاصة تجربة متكاملة».

أسماء لمنور تستعد لاطلاق ألبومها الجديد (حسابها على {إنستغرام})

وكشفت الفنانة المغربية عن ملامح الألبوم، مؤكدة أنه ألبوم خليجي متكامل العناصر، سواء على مستوى النصوص الشعرية أو الألحان أو التوزيع الموسيقي، بمشاركة نخبة من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية. وأوضحت أن حرصها كان منصباً على تحقيق تنوع ثري داخل الإطار الخليجي، دون التفريط في الهوية أو الجودة.

وعلى مستوى الكلمة، يضم الألبوم أسماء شعرية بارزة، من بينها الأمير سعود بن محمد، والأمير سعود بن عبد الله، وخالد الغامدي، وفيصل السديري.

أما على صعيد الألحان، فقد تعاونت أسماء لمنور مع مجموعة من أهم المُلحنين، من بينهم سهم، وعزوف، وسلطان خليفة، ونواف عبد الله، وياسر بو علي، مشيرة إلى أن كل ملحن أسهم برؤيته الخاصة في تشكيل المزاج العام للألبوم، بما أضفى عليه تنوعاً موسيقياً غنياً ومتوازناً. موضحة أن الموزع اللبناني عمر الصباغ كان له النصيب الأكبر من أعمال الألبوم، إلى جانب الموزع بشار، فضلاً عن مشاركة عدد من الشاعرات، وهو حضور نسائي اعتبرته إضافة نوعية تعتز بها، لما يحمله من تنويع في الحس التعبيري والطرح الإبداعي.

لمنور تعاونت في ألبومها مع نخبة من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية (حسابها على {إنستغرام})

وأضافت أن المرحلة التالية من مسيرتها ستشهد مشروعاً مختلفاً من حيث التوجه الفني، موضحة أن الألبوم الذي يلي هذا العمل سيكون ألبوماً عربياً متنوعاً، مع حضور واضح للّون المغربي، في محاولة واعية للجمع بين الخصوصية الثقافية والانفتاح العربي الواسع.

مشروعي المقبل مختلف فنياً... عربي متنوع مع حضور واضح للّون المغربي

أسماء لمنور

كما تؤكد دخولها عالم الأغنية المصرية، عبر تعاونها مع الفنان والملحن عزيز الشافعي، مشيرة إلى أنها «تتعامل مع هذه التجربة بتأنٍ، إدراكاً منها لحساسية الأغنية المصرية ومكانتها الخاصة في وجدان الجمهور العربي، مؤكدة تقديرها الكبير لعزيز الشافعي فنياً وإنسانياً».

وكشفت لمنور عن ميلها لأعمال الشافعي التي تعاون فيها مع بهاء سلطان، معتبرة أن هذا التعاون «يحمل حساسية عالية وقرباً وجدانياً من إحساسها الفني».

وعن حياتها بعيداً عن الأضواء، شددت أسماء لمنور على تمسكها بالبساطة كونها أسلوب حياة، وعلى سعيها الدائم لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية، مؤكدة أن الشهرة لم تغيّر من جوهرها الإنساني. وقالت بابتسامة عفوية: «في البيت أكون على طبيعتي تماماً، الفرق فقط أنني على المسرح أرتدي القفطان وأعتني بمظهري».