تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تجربة استثنائية تجمع بين شاشة تمنع المتطفلين وكاميرا سينمائية وبطارية تصمد لأيام

قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية
قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية
TT

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية
قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

أُطلق جوال «سامسونغ غالاكسي إس 26 ألترا» Samsung Galaxy S26 Ultra في المنطقة العربية بمزايا متقدمة تجمع بين أناقة التصميم والقدرات التصويرية المتقدمة وتقنيات ذكاء اصطناعي مفيدة، إلى جانب نقلة نوعية في حماية خصوصية المستخدم من حيث محتوى الشاشة ضد أعين المتطفلين. واختبرت «الشرق الأوسط» الجوال، ونذكر ملخص التجربة.

مزيج الصلابة والأناقة

على الرغم من أناقة تصميم الجوال، فإنه لا يتخلى عن الصلابة، حيث تم استخدام هيكل من التيتانيوم، ما يمنحه خفة في الوزن مع متانة فائقة تقاوم الصدمات والخدوش بشكل باهر. وتعطي الحواف المصقولة والتناغم بين الزجاج والمعدن شعوراً فاخراً لدى استخدامه، كما أن الخطوط الانسيابية واللمسات النهائية غير اللامعة تمنع ظهور بصمات الأصابع، مما يحافظ على مظهر الجوال في جميع الأوقات.

وداعاً للمتطفلين... شاشة ذكية لك وحدك

واحدة من أكثر المزايا إثارة في هذا الإصدار هي تقنية «شاشة الخصوصية» Privacy Display التي تمثل حلاً عبقرياً لمشكلة المتطفلين في الأماكن العامة، حيث تعتمد هذه الشاشة التي يبلغ قطرها 6.9 بوصة على تقنية تُضيّق زوايا الرؤية بضغطة زر أو عبر استشعار ذكي، ما يجعل المحتوى الظاهر على الشاشة مرئياً بوضوح للمستخدم المواجه لها فقط، بينما يظهر لمن ينظر من الجوانب كشاشة مظلمة تماماً.

تمنح هذه الميزة المستخدم حرية كاملة لتصفح بياناته الحساسة أو رسائله الخاصة في الأماكن العامة أو لدى وجود كثير من الأصدقاء حول المستخدم دون قلق من الأعين الفضولية. ويمكن للمستخدمين تخصيص حالات محددة لتفعيل الميزة تلقائياً، مثل تفعيلها عند طلب إدخال رقم التعريف الشخصي PIN وكلمات السر أو لدى تشغيل تطبيقات محددة، مع إمكانية ضبط مستويات الخصوصية بحسب كل حالة.

استوديو احترافي بجيبك

• نظام الكاميرات. وبالنسبة لتقنيات التصوير، يقدم الجوال نظام كاميرات خلفية رباعياً مدعوماً بمستشعر رئيسي بدقة 200 ميغابكسل تم تطويره ليقدم تفاصيل مذهلة حتى في أصعب ظروف الإضاءة. وتعتمد الكاميرا على تقنيات متقدمة لدمج البكسلات بهدف خفض «الضجيج البصري» في ظروف الإضاءة المنخفضة وزيادة المجال الديناميكي، ما ينتج عنه صور ذات ألوان واقعية وعمق باهر. يضاف إلى ذلك قدرة الجوال على التقاط الصور بامتداد RAW، الأمر الذي يمنح المصورين المحترفين مرونة كبيرة في تحرير ألوان الصور بعد التقاطها، ما يحول الجوال إلى استوديو تصوير متكامل ومحمول.

ولا تتوقف قدرات الكاميرا عند التصوير الثابت، بل تمتد لتشمل مزايا تقريب متقدمة بفضل عدسات «بريسكوب» المحسنة التي توفر تقريباً بصرياً ومكانياً يحافظ على حدة التفاصيل بشكل مذهل حتى لدى التقاط صور لعناصر موجودة بعيداً جداً عن المستخدم. وبفضل المثبت البصري المزدوج والخوارزميات الذكية، يمكن للمستخدم التقاط صور واضحة دون الحاجة إلى حامل كاميرا متخصص Tripod.

• عروض الفيديو. هذا، ويقدم الجوال القدرة على تسجيل عروض الفيديو بدقة 8K وبسرعة 30 صورة في الثانية، مع توفير القدرة على تحرير تلك العروض عدة مرات دون فقدان جودة الصورة. وتمتاز الكاميرات في الجوال بفتحات عدسة أكثر اتساعاً تسمح بوصول كمية أكبر من الضوء إلى المستشعر، مما يوفر صوراً أكثر وضوحاً مع تفاصيل عالية الدقة في ظروف الإضاءة المنخفضة، حتى عند استخدام خاصية التقريب. وتحافظ ميزة تصوير الفيديو الليلي المحسنة على وضوح عروض الفيديو وحيويتها في المشاهد المعتمة.

هذا، وتم تحسين قدرات تسجيل عروض الفيديو باستخدام تقنية Super Steady المطورة التي تتيح خيار التثبيت الأفقي للجوال لتوفير ثبات أفضل في العروض المصورة حتى لدى تدوير الجوال بشكل فني، وتحافظ على إطار متناسق للتصوير حتى أثناء الحركة السريعة أو عند السير على الطرقات الوعرة. ويُعد هذا الجوال الأول في السلسلة الذي يدعم تقنية APV، وهي عبارة عن معيار وأداة ترميز احترافية جديدة لتصوير عروض الفيديو تم تصميمها خصيصاً لضغط البيانات بكفاءة أكبر وتوفير إنتاجية عالية الجودة لتدفقات العمل.

تصوير متقدم وأداء مبهر لجميع الاستخدامات

• قلم ذكي. ويبرز القلم الذكي S Pen المدمج كأداة تزيد من فاعلية الجوال، حيث تم خفض زمن الاستجابة إلى مستويات تقترب من الكتابة الحقيقية على الورق. ويدعم القلم الآن إيماءات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح التحكم بالجوال عن بُعد بدقة أكبر، سواء في العروض التقديمية أو لدى التقاط الصور الجماعية.

الذكاء الاصطناعي: القلب النابض للجوال

الذكاء الاصطناعي في الجوال ليس مجرد ميزة إضافية، بل هو القلب النابض الذي يدير العمليات كافة بذكاء واضح. وتم دمج محرك ذكاء اصطناعي متطور يعمل على تحسين جودة الصور وعروض الفيديو بشكل فوري، حيث يمكنه التعرف على المشاهد وتعديل الإعدادات لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة. كما تبرز مزايا مثل «التحرير السحري» التي تنقل العناصر داخل الصور أو تحذفها بذكاء اصطناعي توليدي يبدو طبيعياً تماماً، ولا يترك أي أثر للمعالجة الرقمية.

• ميزة مساعد الصور المحسنة، توفر للمستخدم إمكانية وصف التعديلات التي يرغب بإجرائها بأسلوبه الخاص، مثل تحويل المشهد النهاري إلى مشهد ليلي بكتابة ذلك نصياً. كما يمكن إضافة عناصر جديدة إلى الصور أو استعادة أجزاء مفقودة من الأجسام. هذا، ويمكن للمستخدم إجراء تحسينات على التفاصيل الشخصية في الصور (مثل إزالة البقع عن الملابس) بعد التقاط الصورة، وذلك بفضل القدرات الجديدة لتقنيات الذكاء الاصطناعي المدمجة.

• ميزة الاستديو الإبداعي، تسهم بتبسيط عمليات التحرير من خلال توفير مساحة موحدة للإبداع والتخصيص، ما يسهل تحويل الأفكار الملهمة إلى نتائج حقيقية. ويمكن للمستخدم إضافة رسم أولي أو صورة أو خطة بسيطة، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحويل أفكاره بسرعة إلى تصاميم جاهزة، مثل الملصقات أو بطاقات الدعوة أو المشاهد الخلفية المخصصة، وتحسينها أو مشاركتها دون الحاجة للتبديل بين الأدوات المختلفة أو مقاطعة سلسلة أفكاره. ويمتد دور الذكاء الاصطناعي ليشمل الإنتاجية والتواصل، حيث يوفر الجوال ترجمة فورية للمكالمات والنصوص بدقة مذهلة تدعم لغات متعددة، من بينها العربية بلهجاتها المختلفة.

• ميزة «رفع دقة الصور» ProScaler. تعمل على تحسين دقة الصور وعروض الفيديو لتبدو أكثر وضوحاً وغنى بالتفاصيل من خلال تعزيز حدة النصوص ودقة التفاصيل ونقاء العناصر البصرية. كما يقدم محرك الصور الطبيعية الرقمية mDNIe ألواناً أكثر واقعية ودقة بفضل تقنيات معالجة صور التي توفر دقة أكبر بأربع مرات مقارنة بالجيل السابق.

• ميزة Now Brief. تم تطويرها لتعزيز قدراتها الاستباقية والمخصصة، حيث تستطيع عرض رسائل تذكير في الوقت المناسب حول الأحداث المهمة (مثل الحجوزات ومواعيد السفر) بناء على التفضيلات الشخصية للمستخدم، لتساعده في تنظيم يومه.

• عملية البحث عن المعلومات، أصبحت أسهل من أي وقت مضى، حيث تم تطوير ميزة «دائرة البحث» من «غوغل» Circle to Search لتحسين قدرتها على تحديد عناصر متعددة ضمن الصورة الواحدة، مما يتيح للمستخدم استكشاف أجزاء متعددة من الصورة في وقت واحد.

• خيارات إضافية لمساعد «بيكسبي» من وكلاء الذكاء الاصطناعي تم دمجها بالجوال، بما في ذلك «جيميناي» و«بيربليكستي». وبعد استكمال الإعدادات الخاصة بها على الجوال، يمكن للمستخدم تنفيذ المهام بضغطة زر واحدة أو من خلال الأوامر الصوتية.

• ميزة «الألبوم الخاص» Private Album المدمجة تتيح ضمن تطبيق معرض الصور للمستخدم إمكانية إخفاء الصور وعروض الفيديو المحددة بسهولة ودون الحاجة إلى إنشاء مجلد منفصل.

• تنفيذ مهام متعددة الخطوات في تطبيقات الخلفية.يستطيع الجوال لتبسيط العمليات بالنيابة عن المستخدم. وعلى سبيل المثال، يتيح تطبيق «جيميناي» إمكانية حجز سيارة أجرة بمجرد طلب ذلك نصياً، ليقوم المستخدم بمراجعة تفاصيل الحجز والضغط على زر التأكيد.

بطارية تتحدى الاستخدام المكثف

ويستخدم الجوال بطارية ضخمة مدعومة بتقنيات إدارة طاقة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لضمان استمرار الجوال بالعمل لأكثر من يومين من الاستخدام المكثف. ويضمن التناغم بين المعالج الموفر للطاقة ونظام التبريد المتقدم عدم ارتفاع حرارة الجوال في جلسات اللعبة المطولة أو تصوير عروض الفيديو بدقة 8K، مما يوفر تجربة مستقرة وموثوقة للمستخدمين الذين يعتمدون على جوالاتهم بوصفها أداة أساسية في حياتهم المهنية والترفيهية.

سرعة الشحن هي وجه آخر للتقدم التقني في الجوال، حيث يدعم تقنية الشحن الفائق السرعة التي تتيح شحن نسبة كبيرة من البطارية في غضون دقائق معدودة. كما تطورت ميزة الشحن اللاسلكي العكسي لتصبح أكثر كفاءة، مما يسمح للمستخدم بشحن سماعاته أو ساعاته الذكية بسرعة أكبر.

مواصفات تقنية

بالنسبة لمواصفات الجوال، فهي على النحو التالي:

- قطر الشاشة: 6.9 بوصة

- تقنية الشاشة: Dynamic AMOLED 2X

- معدل التحديث: يصل إلى 120 هرتز

- الكاميرا الأمامية: 12 ميغابكسل

- الكاميرات الخلفية: 200 و50 و50 و10 ميغابكسل (للزوايا العريضة والعريضة جداً وللتقريب بـ5 و3 أضعاف بصرياً)

- المعالج: «سنابدراغون 8 إيليت الجيل 5»

- الذاكرة: 12 أو 16 غيغابايت، حسب الإصدار

- السعة التخزينية المدمجة: 256 أو 512 أو 1024 غيغابايت، حسب الإصدار

- شحنة البطارية: 5000 مللي أمبير - ساعة

- سرعة الشحن السلكي: بقدرة 60 واط (من 0 إلى 75 في المائة خلال 30 دقيقة)

- نظام التشغيل: «آندرويد 16»

- واجهة الاستخدام: «وان يو آي 8.5»

- دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي 7» و«بلوتوث 6.0» وشبكات الجيل الخامس للاتصالات

- مقاومة المياه والغبار: وفقا لمعيار IP68 (مقاومة كاملة ضد الغبار، مع مقاومة البلل لدى غمر الجوال في المياه العذبة لعمق 1.5 متر ولغاية 30 دقيقة)

- السماكة: 7.9 ملم

- الوزن: 214 غراماً

التوافر

الجوال متوفر بألوان البنفسجي أو الأبيض أو الأسود أو الأزرق، إلى جانب لوني الذهبي أو الفضي الحصريين للطلب عبر موقع الشركة. وبالنسبة للأسعار، فهي على النحو التالي:

• إصدار 256 غيغابايت و12 غيغابايت من الذاكرة: 5499 ريالاً سعودياً (نحو 1466 دولاراً أميركياً).

• إصدار 512 غيغابايت و12 غيغابايت من الذاكرة: 6299 ريالاً سعودياً (نحو 1679 دولاراً أميركيا).

• إصدار 1024 غيغابايت و16 غيغابايت من الذاكرة 7499 ريالاً سعودياً (نحو 2000 دولار أميركي).


مقالات ذات صلة

هاتف «غالاكسي زد فولد 8 ألترا»: تفوّق على الهواتف القابلة للطي في التصميم والقدرات

تكنولوجيا شاشة مبهرة مدعمة بالذكاء الاصطناعي لتجربة متكاملة

هاتف «غالاكسي زد فولد 8 ألترا»: تفوّق على الهواتف القابلة للطي في التصميم والقدرات

الأداء الفائق والمواصفات التقنية الفائقة والتصميم منخفض السماكة يلبي طموحات المستخدمين ويقدم تجربة متكاملة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق أسعار بعض إصدارات هاتف «آيفون» تلامس ربع مليون جنيه في مصر (الشرق الأوسط)

الجوال في مصر… مجرد هاتف أم شارة اجتماعية؟

أثار الإعلان عن أسعار هواتف «آيفون 18 برو ماكس» في مصر أخيراً تساؤلات عن هوية مقتني هذه الأنواع باهظة الثمن.

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق المكنسة الكهربائية تعتبر من أفضل طرق تنظيف السجاد الكبير (بيكسلز)

من الثلاجة إلى الريموت والسجاد... جدول زمني لتنظيف أهم أغراض منزلك

يبدو تنظيف المنزل مهمة روتينية تقتصر على إزالة الغبار والأوساخ عن الأسطح الظاهرة، لكن الحفاظ على بيئة منزلية صحية يتطلب الاهتمام بأغراض وأماكن لا تخطر بالبال

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا بحسب متجر «أبل» السعودي تبدأ الطلبات المسبقة على «iPhone 18 Pro» و«iPhone 18 Pro Max» عند الساعة الثالثة بعد ظهر 12 سبتمبر بالتوقيت المحلي (إ.ب.أ)

كيف يمكنك طلب أحدث أجهزة «أبل» في السعودية؟ إليك المواعيد والأسعار وطرق الشراء

تبدأ «أبل» خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) طرح أحدث أجهزتها في السوق السعودية، مع جدول زمني مختلف بين مختلف المنتجات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قاعدة شحن مغناطيسية لشحن هاتفك وملحقاتك لاسلكياً

تعرف على مجموعة من الملحقات المبتكرة المصممة خصيصاً لسلسلة آيفون الجديدة

تشكيلة متكاملة من ملحقات الشحن السريع وقواعد الشحن المغناطيسية والبطاريات المحمولة... لتجربة «آيفون 18» مريحة في كل مكان

خلدون غسان سعيد (جدة)

«يوتيوب» يوسع حضوره على التلفزيون ويضيف أدوات ذكاء اصطناعي لصناع المحتوى

يوسع «يوتيوب» استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (الشركة)
يوسع «يوتيوب» استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (الشركة)
TT

«يوتيوب» يوسع حضوره على التلفزيون ويضيف أدوات ذكاء اصطناعي لصناع المحتوى

يوسع «يوتيوب» استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (الشركة)
يوسع «يوتيوب» استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (الشركة)

وصل «يوتيوب» إلى أكثر من 20 مليون شخص تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر في السعودية خلال سبتمبر (أيلول) 2025، بينما تجاوز عدد من وصل إليهم عبر أجهزة التلفزيون المتصلة بالإنترنت 12 مليون شخص في المملكة خلال الشهر نفسه، وفق بيانات أعلنتها المنصة بالتزامن مع فعالية «Made on YouTube 2026».

تأتي الأرقام في وقت توسع فيه «يوتيوب» أدواتها لصناع المحتوى والمشاهدين مع تركيز متزايد على الذكاء الاصطناعي في المونتاج وإدارة القنوات وحماية الهوية، إلى جانب تطوير البث المباشر والتفاعل مع الجمهور وفتح مسارات إضافية أمام الشراكات التجارية. وفي المنطقة، وصلت المنصة أيضاً إلى أكثر من 45 مليون بالغ في مصر، وأكثر من 20 مليوناً في المغرب.

الذكاء الاصطناعي يدخل مراحل الإنتاج

من أبرز التحديثات أداة مونتاج تفاعلية جديدة داخل «شورتس» وتطبيق «YouTube Create»، تتيح لصانع المحتوى وصف ما يريد تنفيذه بطريقة حوارية، ليقترح النظام تعديلات مثل إزالة فترات الصمت أو إعادة ترتيب المقاطع لتحسين الإيقاع، مع بقاء إمكان التعديل اليدوي متاحاً. ومن المقرر بدء طرحها عالمياً باللغة الإنجليزية مطلع العام المقبل.

كما توسع المنصة دور «Ask Studio» ليصبح أقرب إلى مساعد لإدارة القناة، إذ يقدم ملخصات لأداء المحتوى وتفسيرات للأسباب وراء تغير المؤشرات واقتراحات مرتبطة بكل قناة. وسيصل «Ask Studio» أيضاً إلى تطبيق «YouTube Studio» على الهواتف خلال الخريف.

ومن الأدوات الجديدة كذلك الصور المصغرة الديناميكية، حيث يستطيع صانع المحتوى تحميل ما يصل إلى ثلاث صور للفيديو الواحد، بينما يختار النظام الصورة التي يراها أكثر ملاءمة لفئات مختلفة من الجمهور. وتقول «يوتيوب» إنها ستبدأ طرح الميزة لعدد من صناع المحتوى لاحقاً هذا العام.

تعزز المنصة أدوات حماية هوية صناع المحتوى عبر رصد التشابه في الوجه والصوت مع توسيع هذه القدرات إلى تطبيقات الهواتف (الشركة)

حماية الوجه والصوت

بالتوازي مع زيادة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، توسع «يوتيوب» أدوات حماية هوية صناع المحتوى. وستصبح ميزة رصد التشابه «Likeness Detection» متاحة على تطبيق الهاتف، بما يسمح بالتسجيل وتلقي تنبيهات عند العثور على تطابقات واتخاذ إجراءات من الجهاز المحمول.

كما تعتزم الشركة دمج التعرف على الصوت المنطوق باللغة الإنجليزية في المرحلة الأولى، مع مطابقة ملامح الوجه لتحسين قدرة النظام على اكتشاف الاستخدام غير المصرح به لهوية صانع المحتوى. وتشير بيانات الشركة إلى أن مليارات القنوات مؤهلة للتسجيل في نظام الكشف التلقائي عن المحتوى المزيف رقمياً.

البث المباشر يتوسع عالمياً

تدفع «يوتيوب» أيضاً نحو توسيع البث المباشر. ووفق بياناتها، شاهد أكثر من 600 مليون مستخدم مسجل الدخول محتوى مباشراً يومياً في المتوسط خلال أغسطس (آب) 2026، بما في ذلك التسجيلات المؤرشفة، بينما جاء أكثر من 40 في المائة من وقت مشاهدة «YouTube Live» من جماهير دولية.

وتشمل الأدوات الجديدة «Live Showdowns»، التي تتيح لصناع المحتوى دمج بثوثهم في منافسات مباشرة محددة بوقت، إضافة إلى تجربة الدبلجة الصوتية الفورية للبث الحي. ومن المقرر أن تبدأ تجربة الدبلجة في الربع الأول من 2027 مع عدد محدود من صناع المحتوى بالإنجليزية والإسبانية. كما توسع المنصة ميزة «Watch With» لتشمل الفيديوهات الطويلة، بينما تضيف مساحات مجتمعية حصرية للمنتسبين وأدوات للإشراف على التعليقات مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

تتيح ميزة مؤقِت «شورتس» تحديد مدة يومية للمقاطع القصيرة أو إيقاف تصفحها بالكامل (أدوبي)

«شورتس» تقترب من نموذج المسلسلات

تعكس التحديثات أيضاً تغيير طريقة تقديم الفيديوهات القصيرة. فقد تجاوزت مشاهدات «Microdramas» على «يوتيوب» 6.5 مليار مشاهدة خلال النصف الأول من 2026، مع نمو وقت المشاهدة بأكثر من 50 في المائة على أساس سنوي، بحسب الشركة.

ولهذا أطلقت «Shorts Series» التي تسمح بتنظيم المقاطع القصيرة في مواسم وحلقات مع تشغيل متتابع وصور مصغرة مخصصة، بما يجعل متابعة الأعمال القصيرة أقرب إلى تجربة المسلسلات.

فرص تجارية أوسع في السعودية

توسع «يوتيوب» كذلك برنامج «Creator Partnerships» إلى 20 دولة من بينها السعودية بهدف مساعدة صناع المحتوى على الظهور أمام العلامات التجارية. كما ستستخدم «Ask Studio» لمساعدة المبدعين على إعداد ردود لملخصات الحملات التجارية وبناء عروض تقديمية وتخصيص ملفاتهم التعريفية بحسب احتياجات العلامة.

وفي النسخة العالمية من إعلانات «Made on YouTube»، قالت الشركة إنها توسع برنامج التسوق بالعمولة إلى 35 دولة بحلول نهاية العام، مع إضافة شركاء جدد وتحديث عروض المنتجات تلقائياً لإظهار خيارات أكثر ملاءمة للسوق المحلية التي يشاهد منها المستخدم.

وبين أدوات الإنتاج والحماية والبث وتحقيق الدخل، تتحرك «يوتيوب» نحو جعل الذكاء الاصطناعي جزءاً من مراحل عمل صانع المحتوى نفسها، من أول نسخة للفيديو إلى اختيار طريقة تقديمه وتحليل أدائه وحماية صاحبه ثم تحويل الجمهور إلى فرص تجارية.


لماذا تتوالى إصدارات نماذج الذكاء الاصطناعي؟

لماذا تتوالى إصدارات نماذج الذكاء الاصطناعي؟
TT

لماذا تتوالى إصدارات نماذج الذكاء الاصطناعي؟

لماذا تتوالى إصدارات نماذج الذكاء الاصطناعي؟

يومٌ جديد، وإعلانٌ جديد... عن نموذج ذكاء اصطناعي رائد - في الواقع: نموذجان، أحدهما من شركة «أنثروبيك»، والآخر من شركة «أوبن إيه آي». وهكذا يبدو أن وتيرة إصدار النماذج الجديدة تتسارع، وهذا صحيح، لكن كثيراً من هذه الإصدارات الجديدة عبارة عن نماذج تُعيد تغليف (وغالباً ما تُعيد تسعير) نماذجها الرائدة السابقة بمختلف إمكاناتها، كما كتب مارك سوليفان (*).

إصدارات متتالية

يُعدّ كلا الإصدارين الصادرين، الثلاثاء، مثالاً على ذلك. فقد أعلنت «أوبن إيه آي» عن نظامي: GPT- 6 Sol وGPT-6 Luna، وهما نموذجان أسرع وأقل تكلفة، يُطبّقان التطورات التي تميّز نموذجها الرائد GPT-6 Astra في «الاستخدام اليومي».

كما أعلنت شركة «أنثروبيك» عن إطلاق Claude Opus 5.5، الذي تقول إنه يضاهي أداء نموذجها الرائد Claude Fable 5.1 في معظم المهام، ويقلّ تكلفة تشغيله بنحو 40 في المائة عن سابقه Claude Opus 5. بينما أطلقت شركة SpaceXAI، الاثنين، نموذج Grok 4.7، الذي تقول إنه يتفوق في البرمجة والعمل المعرفي، ويمكنه تشغيل مهام أطول والتحقق من مخرجاته. لكن Grok 4.7 هو نموذج رائد جديد كلياً بأداء وقدرات جديدة، وليس نسخة محسّنة من نموذج سابق.

نماذج جديدة رائدة

تضاعفت وتيرة إصدار نماذج «أنثروبيك» الرائدة تقريباً خلال عام 2026، من نموذج كل 46 يوماً في النصف الأول إلى نموذج كل 26 يوماً حتى الآن في النصف الثاني؛ في حين زادت وتيرة إصدار «أوبن إيه آي» من نموذج كل 46 يوماً في النصف الأول من العام إلى نموذج كل 51 يوماً حتى الآن في النصف الثاني. لكن الفترة الزمنية بين إطلاق نماذج رائدة جديدة كلياً لم تتغير كثيراً خلال عام 2026 لأي من الشركتين، كما تُظهر تواريخ الإصدار.

وهكذا، أصدرت شركة «أنثروبيك» هذا العام ثمانية نماذج رائدة، في حين أصدرت «أوبن إيه آي» ستة نماذج.

إصدارات أرخص وأكثر تخصصاً

لا يعني تسارع وتيرة الإصدارات بالضرورة تحسناً أسرع في التقنية الأساسية. ففي كثير من الأحيان، قد يؤدي إنجاز نموذج رئيسي واحد إلى ظهور مجموعة من الإصدارات الأرخص أو الأكثر تخصصاً والموجهة لشرائح مختلفة من العملاء؛ ما يجعل وتيرة إطلاق المنتجات مؤشراً أقل موثوقية لسرعة التقدم.

«التحسين الذاتي المتكرر» يولّد النماذج الجديدة

تشير مختبرات الذكاء الاصطناعي إلى أنها تستخدم الذكاء الاصطناعي نفسه بشكل متزايد لتصميم وبناء نماذج جديدة، وهي ممارسة تُعرف باسم «التحسين الذاتي المتكرر». وتفيد «أنثروبيك» بأنه ابتداءً من أغسطس (آب) الماضي، كانت نماذج «كلود» الخاصة بها تقود 26 في المائة من أعمال البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي، وتتعاون في أكثر من 90 في المائة منها.

بدأ الباحثون في استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي لتصميم بنية تحتية حاسوبية جديدة توفر قدرة حاسوبية وكفاءة وسرعة أكبر. كما يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتوليد بيانات تدريب اصطناعية، ولتحسين إطار البرمجيات الكامل الذي يدير تدريب النماذج. ويستخدمون أيضاً نماذج ترميز الذكاء الاصطناعي لكتابة الشفرة التي تُعرّف النموذج وتُنفّذه وتحسينها.

تُشير «أوبن إيه آي» إلى أنه قبل يونيو (حزيران) 2026، كان إجمالي وقت تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي لديها أقل من ساعات العمل البشري، ولكن بحلول منتصف أغسطس، كان وكلاء الذكاء الاصطناعي يعملون 3.1 أيام مقابل كل يوم عمل بشري (بناءً على يوم عمل من ثماني ساعات).

ابتكار... أم طمأنة الأسواق المالية؟

ويتساءل أرنال داياراتنا، نائب رئيس قسم تطوير البرمجيات في شركة IDC للأبحاث، عما إذا كانت المختبرات قد بدأت بالفعل في ملاحظة آثار أنظمة التحسين الذاتي الحقيقية؟ ويرى أن أي تسارع في إصدارات النماذج مدفوع بفهم صناعة الذكاء الاصطناعي ككل بشكل أفضل لما تريده السوق، بالإضافة إلى الضغط التنافسي من مطوري النماذج المفتوحة المصدر.

ويُشير أرون تشاندراسيكاران، محلل الذكاء الاصطناعي في شركة Gartner للأبحاث، إلى أن مواعيد إصدار النماذج قد تتأثر بعوامل عدة مختلفة، وليس فقط بسرعة الابتكار. ويقول في رسالة بريد إلكتروني إلى «فاست كومباني»: «تُحدّد مختبرات الذكاء الاصطناعي مواعيد الإصدارات للحفاظ على حصتها السوقية، وتأمين عملاء المؤسسات، أو تشكيل توقعات المستثمرين. وتُعدّ الإصدارات المتكررة مؤشراً على التطوير المرن، وتُقدم دليلاً على تحسين نسبة سعر/أداء النموذج».

إقناع المستثمرين

تسعى كل من شركتي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» إلى طرح أسهمها للاكتتاب العام خلال العام المقبل، وقد يؤثر هذا الحدث المهم على جداول إصدار النماذج وحملات التسويق. وقد بذلت الشركتان جهوداً كبيرة لإقناع المستثمرين والجمهور بامتلاكهما معادلة موثوقة لتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل منهجي حتى تُصبح قادرة على أداء معظم المهام بمستوى البشر، ثم تتفوق عليهم في كل شيء تقريباً.

ويقول هاريسون رولفس، كبير المحللين في PitchBook، في رسالة بريد إلكتروني إلى «غلست كومباني»: قبل الإدراج، يتعين على كل من الشركتين إثبات أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الحوسبة والبحث تُنتج محركاً قابلاً للتكرار، وليس مجرد إنجاز واحد. والسؤال الأصعب بالنسبة لمستثمري الاكتتاب العام هو ما إذا كانت الإصدارات الأسرع تُحقق إيرادات وهوامش ربح مستدامة، أم أنها تُقصر ببساطة من عمر كل نموذج مع الحفاظ على ارتفاع تكاليف الحوسبة والسلامة والبنية التحتية؟».

* مجلة «فاست كومباني»


من الهاتف إلى مركز البيانات... «كوالكوم» تعيد توزيع الذكاء الاصطناعي حول المستخدم

TT

من الهاتف إلى مركز البيانات... «كوالكوم» تعيد توزيع الذكاء الاصطناعي حول المستخدم

تستطيع سماعة أذن تشغيل تطبيق للذكاء الاصطناعي والاتصال بخدمة سحابية مباشرة عبر «واي فاي» من دون الاعتماد دائماً على الهاتف. كما تتمكن النظارة من معالجة ما يراه المستخدم محلياً، في حين يستطيع الكمبيوتر تشغيل نماذج أكثر تطلباً، وتبقى السحابة جاهزة عندما تحتاج المهمة إلى قدرة حاسوبية تتجاوز ما يتوافر على الجهاز.

هذه بعض من الأمثلة التي عرضتها شركة «كوالكوم» خلال مؤتمرها السنوي العالمي «Snapdragon Summit 2026» في مدينة هاواي الأميركية، كاشفة عن تحول أوسع من مجرد إضافة مزيد من قدرات الذكاء الاصطناعي إلى الأجهزة. فالرؤية التي تحاول بناءها تقوم على توزيع الذكاء بين مجموعة من الأجهزة ومراكز البيانات، بحيث تنتقل المعلومات والمهمة إلى المكان الأنسب لتنفيذها بدلاً من ارتباط التجربة بجهاز واحد.

وفي أحد النماذج التي عُرضت، تعرف النظارة ما ينظر إليه المستخدم، ويحمل الهاتف معلومات الموقع وسياقه الرقمي، وتجمع الساعة إشارات مرتبطة بالحركة والجسم، في حين توفر السماعة واجهة صوتية مستمرة. أما الكمبيوتر، فيملك ذاكرة وقدرة حاسوبية أكبر، في حين توفر السحابة النماذج الأضخم وقدرات الاستدلال الأكثر تعقيداً. فالتحدي يصبح في جمع هذه الأجزاء بحيث تبدو للمستخدم تجربة واحدة.

أي جهاز يعرف ماذا؟

في إحدى الجلسات التي حضرتها «الشرق الأوسط»، يشرح زياد أصغر، النائب الأول للرئيس والمدير العام لأعمال الواقع الممتد والأجهزة القابلة للارتداء والذكاء الاصطناعي الشخصي في «كوالكوم»، أن لكل جهاز حول المستخدم «نقطة رؤية» مختلفة. وفي رده عن سؤال عما يحدث عندما تكون أجهزة عدة نشطة في الوقت نفسه، وأي منها يملك أو يحدث السياق الشخصي، أوضح أن الشركة تعمل على جمع السياق القادم من الأجهزة المختلفة عند مستوى برمجي منخفض. فالنظارة ترى ما يراه المستخدم، والهاتف يمتلك معلومات جيدة عن الموقع، في حين توفر الساعة أنواعاً أخرى من البيانات. وأضاف أنه إذا كان الهاتف موجوداً يمكن أن يؤدي دوراً في تجميع هذا السياق، وإذا لم يكن متاحاً يمكن أن تقوم بذلك الساعة أو النظارة أو السماعة. وهكذا لا تبحث «كوالكوم» بالضرورة عن جهاز جديد ليحل محل الهاتف، بل عن منظومة تستطيع استخدام قدرات أجهزة عدة في الوقت نفسه. وقال أصغر إن الهاتف يمثل اليوم عادة جهازاً واحداً لكل شخص، في حين يمكن أن تكون سوق الذكاء الاصطناعي الشخصي مختلفة، بحيث يمتلك الفرد أجهزة عدة متخصصة في استخدامات متباينة كنظارة للرياضة مثلاً، وساعة، وسماعات، وربما جهاز آخر للعمل.

زياد أصغر النائب الأول للرئيس والمدير العام لأعمال الواقع الممتد والأجهزة القابلة للارتداء والذكاء الاصطناعي الشخصي في «كوالكوم» (الشرق الأوسط)

من «Googlebook» إلى السماعة الذكية

في الحواسيب، أعلنت «كوالكوم» و«غوغل» عن «Googlebook»، وهي فئة جديدة تعمل بمنصة (سنابدراغون إكس إيليت) «Snapdragon X Elite» ومصممة حول (ذكاء جيميناي) «Gemini Intelligence». وتدعم هذه الأجهزة تطبيقات «أندرويد» الأصلية والانتقال بين الهاتف والكمبيوتر، بما في ذلك الوصول إلى الصور والملفات والتنزيلات الموجودة على الهاتف من الكمبيوتر.

وتقدم «غوغل» أيضاً وظائف مثل «Magic Pointer» التي تسمح باستدعاء قدرات «جيميناي» داخل سياق العمل نفسه، بدلاً من الانتقال إلى تطبيق منفصل، في حين يمكن للنظام الاستفادة من البريد والتقويم والمعلومات التي يعمل عليها المستخدم.

وفي الطرف الأصغر من الأجهزة، جاءت منصة «Snapdragon Sound Elite Gen 2» التي تقول «كوالكوم» إنها أول منصة صوتية لديها صُممت تحديداً للجمع بين الصوت الممتاز، والذكاء الاصطناعي المحلي، والاتصال المطلوب للتجارب الوكيلية. وتدمج المنصة اتصال «Wi-Fi 6E» منخفض الاستهلاك يسمح للأجهزة الصوتية بالوصول مباشرة إلى الخدمات والوكلاء في السحابة. وتذكر الشركة أنها توفر ما يصل إلى ضعفي قدرات الذكاء الاصطناعي على الجهاز مقارنة بالجيل السابق، مع انخفاض يصل إلى 40 في المائة في استهلاك الطاقة في سيناريوهات الاختبار التي حددتها الشركة. وتستهدف المنصة أكثر من السماعات التقليدية وتشمل سماعات مزودة بكاميرات ونظارات صوتية وأجهزة مفتوحة الأذن وأشكالاً أخرى متعددة الوسائط.

نظارات بقدرات مختلفة

تحتل النظارات مكاناً مهماً في الحدث لأنها الجهاز الموجود مباشرة في مجال نظر المستخدم، كما يشرح أصغر. ويضيف أن «كوالكوم» ترى نمواً يقارب ثلاثة أضعاف سنوياً في هذه الفئة، لكنه يشدد على أن النظارات ليست الشكل الوحيد المتوقع للذكاء الشخصي؛ إذ إن هناك فرصاً في السماعات والمعلقات والحلقات وأشكال أخرى من الأجهزة.

ولتسريع ظهور هذه المنتجات، تستخدم «كوالكوم» برنامج «Snapdragon START» الذي يجمع وحدات عتادية مع حزمة برمجية وشبكة شركاء تصنيع لمساعدة الشركات على تحويل أفكار الأجهزة الشخصية إلى منتجات. وبدأ البرنامج بالنظارات الذكية، وكانت «Inspecs» أول شركة نظارات تتعاون معه. وفي الجلسة الرئيسية للقمة، أشار أصغر إلى أن العمل على نموذج «Inspecs» انتقل من البداية إلى جهاز عامل في نحو ثلاثة إلى أربعة أشهر، مقدماً ذلك مثالاً على تقليص الوقت اللازم للانتقال من الفكرة إلى نموذج جاهز.

وفي مستوى أعلى من الحوسبة البصرية، تملك «كوالكوم» أيضاً منصة «Snapdragon Reality Elite» الموجهة للواقع الممتد. وتقول الشركة إنها توفر 48 تريليون عملية في الثانية لقدرات الذكاء الاصطناعي، وتستطيع تشغيل نماذج كبيرة للرؤية واللغة محلياً، مع وصولها إلى أجهزة تعمل بنظام «Android XR»، من بينها «XREAL Project Aura». ويعكس ذلك اختلاف الأدوار حتى داخل فئة النظارات نفسها، أي أجهزة خفيفة تركز على الاستشعار والسياق، وأخرى تمتلك قدرة حاسوبية أكبر لتجارب الواقع الممتد.

توفر النظارات والساعات والسماعات والهواتف أنواعاً مختلفة من السياق ويمكن دمجها لتقديم تجربة أكثر استمرارية وفهماً للمستخدم (الشركة)

من يقرر أين تعمل المهمة؟

لكن وجود هذا العدد من الأجهزة يطرح سؤالاً أساسياً: إذا استطاعت النظارة والسماعة والهاتف والكمبيوتر والسحابة جميعاً المشاركة في المهمة، فمن يختار مكان تنفيذها؟

خلال جلسة خطاب الحوسبة، قدمت «كوالكوم» تصوراً لما وصفته بـ«نسيج ذكي موزع». في هذه البنية، تقدم السحابة أكبر النماذج وقدرات الاستدلال الأعمق، في حين توفر الحافة والأجهزة المحلية زمن استجابة أقل وسياقاً أقرب إلى المستخدم، وتتولى طبقة تنسيق اختيار المكان الأنسب لتنفيذ كل عملية. وقد تكون النتيجة أن يبدأ جزء من المهمة في السماعة، وينتقل جزء آخر إلى الهاتف أو الكمبيوتر، ثم يُرسل الجزء الأكثر تطلباً إلى السحابة. ووفق ما عرضته الشركة، الهدف ليس نقل الذكاء الاصطناعي بأكمله من مركز البيانات إلى الجهاز، بل جعل النظام قادراً على تحديد المكان الصحيح لكل عملية في اللحظة المناسبة.

«Surface» يوسع المعالجة المحلية

يبدو أن الكمبيوتر مرشح لأداء دور أكبر في هذه المنظومة بسبب مساحة الذاكرة والطاقة والقدرة على تشغيل أحمال حاسوبية مستمرة. وظهر مثال عملي خلال القمة مع «Microsoft Surface Pro» بقياس 12 بوصة و«Surface Laptop» بقياس 13 بوصة، وكلاهما يعمل بمنصة «Snapdragon X2 Plus».

وحسب «كوالكوم»، توفر الأجهزة الجديدة أداءً أسرع بنسبة 80 في المائة في عمليات الاستدلال المحلية للذكاء الاصطناعي مقارنة بالجيل السابق، إضافة إلى أكثر من 15 ساعة من عمر البطارية وتحسن يصل إلى 55 في المائة في أداء الرسوميات، وفق أرقام الشركة. وتكتسب هذه الأرقام أهمية لأن القيمة ليست زيادة الأداء وحدها، بل إبقاء قدر أكبر من العمل على الجهاز عندما تكون السرعة أو الاستمرارية أو الخصوصية مهمة. وقد أكدت متحدثة من «مايكروسوفت» خلال المؤتمر الفكرة نفسها قائلة إن المسألة ليست الاختيار بين السحابة والجهاز. وأوضحت أن بعض الأحمال تستفيد من وجودها محلياً، في حين يحتاج بعضها الآخر إلى حجم السحابة، وقد تتحرك المهمة بين الاثنين حتى داخل الجلسة نفسها.

جهاز «HUMAIN Horizon Ultra» من شركة «هيوماين» الذي يعمل بمنصة «Snapdragon X2 Elite» (الشرق الأوسط)

الشراكة مع «هيوماين»

يكتسب هذا النموذج بُعداً سعودياً من خلال تعاون «كوالكوم» مع شركة «هيوماين»، حيث إن جهاز «HUMAIN Horizon Ultra» يعمل بمنصة «Snapdragon X2 Elite». وتقول «كوالكوم» إن برمجياته تمتد عبر «Linux» و«Windows» مع تنفيذ الذكاء الاصطناعي على الجهاز عندما تكون السرعة والخصوصية أولوية، والامتداد إلى السحابة عندما تحتاج المهمة إلى قدرة أكبر.

ولا يقف التعاون عند الكمبيوتر، بل يؤكده كريستيانو آمون، الرئيس والرئيس التنفيذي لـ«كوالكوم»، في حديث خاص مع «الشرق الأوسط» على هامش المؤتمر قائلا إن «هيوماين» كانت أول عميل للشركة عندما بدأت دخول مجال مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن العلاقة تشمل أيضاً الحوسبة الشخصية والذكاء الاصطناعي. وهذا يجعل الشراكة مثالاً واضحاً على الاستراتيجية التي تطرحها الشركة تتمثل في بنية تمتد من الكمبيوتر الشخصي إلى مركز البيانات بدلاً من التعامل مع الطرفين كسوقين منفصلتين.

وفي القمة، أعلنت «كوالكوم» أيضاً توسيع سلسلة «Snapdragon X2» إلى «Linux»، ليصبح ثالث نظام تشغيل تدعمه المنصة إلى جانب «Windows» و«Googlebook». ومن المخطط بدء دعم «Debian» بنهاية 2026، مع استهداف اعتماد «Ubuntu» خلال النصف الأول من 2027، كما ذكرت الشركة أن «HP» و«ASUS» و«HUMAIN» تخطط لدعم «Linux» على أجهزتها.

الهاتف بدوره يتغير

أعلنت «كوالكوم» خلال القمة عن منصتي «Snapdragon 8 Elite Extreme Gen 6» و«Snapdragon 8 Elite Gen 6» اللتين تصفهما بأنهما مصممتان لعصر الذكاء الاصطناعي الوكيلي، مع تركيز على قدرات الذكاء الاصطناعي على الجهاز. وتشير الشركة إلى أن الفئة الأعلى تستطيع التعامل مع نماذج من نوع «Mixture of Experts» تتجاوز 30 مليار معلمة، مع ذاكرة مشتركة أكبر بنسبة 50 في المائة، في محاولة لدعم سياقات أطول ومهام أكثر تعقيداً على الجهاز.

أجهزة صغيرة... وقيود كبيرة

لا يكون نقل القدرات نفسها إلى النظارة أو السماعة ممكناً بمجرد تصغير شريحة الهاتف. ويقدم زياد أصغر فارق البطارية مثالاً، قائلاً إن نحو 5000 مللي أمبير/ساعة في هاتف نموذجي، مقابل نحو 250 في النظارات، ونحو 50 إلى 60 في سماعة أذن. ويلفت إلى أن هذه الفوارق تجبر الشركة على استخدام مكونات ومعماريات مختلفة، مصممة خصيصاً للاستهلاك المنخفض للطاقة. ويظهر ذلك فيما تسميه الشركة «Sensing Hub» وهي وحدة منخفضة الاستهلاك قادرة على معالجة معلومات من حساسات مختلفة من دون تشغيل بقية النظام بكامل طاقته.

وعندما سألته «الشرق الأوسط» عما إذا كان مفهوم «always-on intelligence» يعني الاستماع الدائم، قال أصغر إن المقصود هو القدرة على تنفيذ «معالجة محيطية» للبيانات بطاقة منخفضة للغاية. وقد تشمل المدخلات الحركة أو الصوت أو الكاميرات، حسب الاستخدام، لكن تشغيل الحوسبة الثقيلة باستمرار سيقضي سريعاً على البطارية.

تصغير النموذج أيضاً

يتطلب إبقاء المزيد من الذكاء على الأجهزة الصغيرة معالجة مشكلة حجم النموذج. وتعمل «كوالكوم» مع نماذج «one-bit» التي تقلل احتياج الذاكرة بدرجة كبيرة. وأفاد أصغر بأن نموذجاً يحتاج عادة إلى غيغابايت واحد من الذاكرة يمكن أن تحتاج نسخته أحادية البت إلى نحو 125 ميغابايت، أي نحو الثمن. ورأى أن هذه النماذج تبدو ملائمة، خصوصاً للمهام المتخصصة في مجالات محددة؛ ما يسمح للنظارات والساعات والسماعات بأداء وظائف أكبر محلياً.

تفرض قيود البطارية والذاكرة في الأجهزة الصغيرة تطوير معماريات منخفضة الاستهلاك ونماذج أخف تسمح بتنفيذ مزيد من الذكاء الاصطناعي محلياً (الشركة)

الخصوصية تحدد مكان التنفيذ

وفي رد أصغر عن الكاميرات والمعلومات التي قد ترسلها الأجهزة القابلة للارتداء إلى الإنترنت، قال إن زيادة القدرة على المعالجة في السماعة أو النظارة أو الهاتف تقلل الحاجة إلى إرسال البيانات إلى الخارج.

وتابع أن الشركة تريد دفع هذا الاتجاه بحيث تستطيع البيانات البقاء في الجهاز عندما يكون ذلك ممكناً، حتى مع وجود تشفير وحماية في الحالات التي تستدعي إرسالها. وتستخدم «كوالكوم» أيضاً أساليب تقلل حجم ما يجمعه الجهاز من الأصل. وشرح أصغر بأن «sensing hub» يتضمن إمكانية استخدام كاميرا منخفضة الدقة تستطيع اكتشاف وجود وجه من دون التعرف إلى هويته، ثم إخفاء منطقة الوجه قبل تمرير السياق إلى نظام الذكاء الاصطناعي، وهي قدرة قال إن عدداً من الشركاء يدرس استخدامها.

السحابة لا تخسر عندما يصبح الجهاز أذكى

قد يبدو من خلال جلسات المؤتمر أن مزيداً من المعالجة المحلية يعني طلباً أقل على مراكز البيانات. لكن «كوالكوم» لا ترى العلاقة بهذه البساطة. فبعض الوظائف يجب أن تعمل محلياً، في حين يحتاج بعضها الآخر إلى السحابة، وانتشار عدد أكبر من الوكلاء على عدد أكبر من الأجهزة قد يرفع إجمالي حجم الحوسبة بدلاً من مجرد نقلها من مكان إلى آخر.

ويظهر اتساع منظومة الكمبيوتر مثالاً آخر على ذلك. فحسب أرقام «كوالكوم»، يعمل أكثر من 7300 تطبيق على أجهزة «ويندوز» المزودة بـ«سنابدراغون»، في حين جرّبت أو نشرت أكثر من 13 ألف شركة هذه الأجهزة، وأصبحت متاحة في أكثر من 12300 متجر لدى أكثر من 120 شريك تجزئة. وهي أرقام تقدمها الشركة بوصفها مؤشراً على اتساع قاعدة الأجهزة القادرة على تشغيل أحمال أكبر محلياً.

فالمستقبل الذي عرضته «كوالكوم» في هاواي لا يقوم على فوز الهاتف أو الكمبيوتر أو النظارة، ولا حتى على انتصار الحوسبة المحلية على مركز البيانات. الرهان هو أن تعمل كل هذه الطبقات كوحدة واحدة.

وإذا تحقق ذلك، فقد يصبح مفهوم «الجهاز الشخصي» نفسه أقل دقة. فبدلاً من جهاز واحد نحمله، سيكون لدى المستخدم ذكاء موزع يبدأ من أجهزة على جسمه وينتهي في مراكز بيانات بعيدة، في حين يتحدد نجاح التجربة بمدى قدرة هذه المنظومة على معرفة أين يجب أن تفكر، ومتى، وكم من بيانات المستخدم تحتاج فعلاً إلى أن تأخذ معها.