دراسة لـ«ناسا»: 98 % من الأطفال مبدعون مقابل 2 % فقط من البالغين

هل يتراجع الإبداع مع العمر؟

باحثون: التكنولوجيا يُمكن أن تكون أداة تمكين للإبداع إذا استُخدمت بشكل صحيح عبر منصات تفاعلية وأدوات بصرية وعملية (غيتي)
باحثون: التكنولوجيا يُمكن أن تكون أداة تمكين للإبداع إذا استُخدمت بشكل صحيح عبر منصات تفاعلية وأدوات بصرية وعملية (غيتي)
TT

دراسة لـ«ناسا»: 98 % من الأطفال مبدعون مقابل 2 % فقط من البالغين

باحثون: التكنولوجيا يُمكن أن تكون أداة تمكين للإبداع إذا استُخدمت بشكل صحيح عبر منصات تفاعلية وأدوات بصرية وعملية (غيتي)
باحثون: التكنولوجيا يُمكن أن تكون أداة تمكين للإبداع إذا استُخدمت بشكل صحيح عبر منصات تفاعلية وأدوات بصرية وعملية (غيتي)

تفرض أدوات الذكاء الاصطناعي حضورَها في كل تفاصيل الحياة اليومية، ما يزيد الحديث عن المهارة التي قد تكون الأهم للبشرية في المستقبل، الإبداع. ومع أن التقنية تمنح فرصاً غير مسبوقة للتعلم والابتكار، فإن الدراسات تُشير إلى أن القدرات الإبداعية لدى الأطفال والشباب تتراجع مع التقدم في العمر، لتُصبح مهارة نادرة، رغم أهميتها البالغة لمواجهة تحديات هذا القرن.

إبداع يتراجع مع العمر

وكشفت دراسة بارزة أجرتها وكالة «ناسا» في الولايات المتحدة أن 98 في المائة من الأطفال بين سن الرابعة والخامسة أظهروا مؤشرات «العبقرية الإبداعية»، لكن هذه النسبة تراجعت إلى 30 في المائة فقط عند سن العاشرة، ثم إلى 12 في المائة في سن المراهقة، لتصل إلى 2 في المائة فقط بين البالغين. ويعزو الباحثون هذا التراجع إلى الأنظمة التعليمية التقليدية التي تُعطي الأولوية للمواد الأكاديمية الموحدة على حساب الفنون والأنشطة التي تُحفز الخيال.

يقول جيسون ماكميلان، المدير الإقليمي لمبيعات «إبسون» في الشرق الأوسط وتركيا، إن «هذا الانخفاض مؤشر خطر قد لا يُمكننا تحمل تبعاته».

ويضيف: «التحديات العالمية من تغيّر المناخ إلى التحول الرقمي تحتاج إلى جيل جديد من المفكرين أصحاب الشجاعة الإبداعية أكثر من أي وقت مضى».

جيسون ماكميلان المدير الإقليمي لمبيعات «إبسون» في الشرق الأوسط وتركيا (إبسون)

من الاستهلاك إلى المشاركة

وتؤكد أبحاث تربوية حديثة أن قضاء الأطفال والشباب وقتاً طويلاً أمام الشاشات في تصفح المحتوى الجاهز يَحدّ من فرصهم في التفكير الابتكاري. ومع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على إنتاج النصوص والصور والفيديو بضغطة زر، يتزايد القلق من أن يتحول الجيل الجديد إلى مستهلك للمحتوى بدلاً من أن يكون منتجاً له.

ويرى ماكميلان أن التكنولوجيا بحد ذاتها ليست العائق، بل طريقة استخدامها.

ويتابع: «كما تحتاج النباتات إلى الماء لتنمو، يحتاج الإبداع إلى أدوات مناسبة ليزدهر، فالتكنولوجيا عند استخدامها بالشكل الصحيح تصبح عامل تمكين قوياً يدعم الخيال بدلاً من أن تحل محله».

الإبداع بوصفه مهارة حياتية أساسية

تضع «اليونيسف» ضمن تقريرها حول «المهارات الحياتية الأساسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» الإبداع في صميم ما يحتاج إليه الأطفال والشباب لمستقبلهم، فإلى جانب مهارات مثل التفكير النقدي وحل المشكلات والقدرة على التكيف، يُعد الإبداع أداة تمكّن الأفراد من مواجهة التحديات المعقدة، واتخاذ قرارات مبتكرة، والتواصل بطرق أصيلة.

ويشير التقرير إلى أن غياب هذه المهارات يضعف قدرة الشباب على المنافسة في سوق العمل سريعة التغير، ويحد من مشاركتهم الإيجابية في مجتمعاتهم.

وتؤكد الأدلة أن تعزيز الإبداع لا يقتصر على المناهج الدراسية، فالمادة 29 من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل تذكر أن التعليم ينبغي أن يدعم «النمو الكامل لشخصية الطفل ومواهبه وقدراته العقلية والبدنية».

كما تظهر دراسات منها جلسات «تيد توك» (TED Talk) للباحث جيم كلارك، أن البرامج خارج الصفوف الدراسية، مثل الرياضة والفنون والأنشطة الاستكشافية، تُعزز الأداء الأكاديمي والثقة بالنفس والمرونة العاطفية.

الإبداع يعد مهارة حياتية أساسية وفق تقارير «اليونيسف» إلى جانب التفكير النقدي وحل المشكلات والقدرة على التكيف (غيتي)

أدوات تدعم الإبداع

من بين الحلول العملية التي يقترحها خبراء التعليم، توفير منصات تقنية تُساعد على تحويل الأفكار إلى تطبيقات ملموسة. وفي هذا السياق، طوّرت شركة «إبسون» أجهزة عرض ضوئي تفاعلية تُشجع الطلاب على المشاركة الجماعية، وطابعات تسمح بتحويل التصاميم الرقمية إلى أعمال ملموسة.

ويعد ماكميلان أن المفتاح ليس في منتج واحد يجعل الطالب مبدعاً، بل في بيئة متكاملة تُسهّل الوصول إلى الأدوات، وتُشجع على الاستكشاف العملي والتعبير الذاتي.

وتعتمد «إبسون» على فلسفة التصميم اليابانية القديمة «شو - شو - سي» (Sho - Sho - Sei) التي تعني «مصغرة - دقيقة - كفؤة»، وهو نهج يسعى إلى جعل التكنولوجيا متاحة ومستدامة. وتؤكد الشركة أن دعم الإبداع يجب أن يرتبط بالاستدامة، بحيث تصبح الحلول التعليمية بيئية وموثوقة في آنٍ واحد.

نحو جيل مبدع

من الواضح أن بناء جيل مبدع لا يعتمد فقط على المناهج أو الأجهزة، بل على رؤية متكاملة تشمل السياسات التعليمية والبرامج المجتمعية والدعم الأسري. وفي منطقة الخليج التي تسعى إلى بناء اقتصاد معرفي متنوع، يُصبح تعزيز الإبداع لدى الطلبة خطوة استراتيجية لا تقل أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية أو التحول الرقمي.

ويُشدد ماكميلان على ضرورة الانتقال من ثقافة الاستهلاك إلى ثقافة الإبداع، وأن نُمكّن الشباب من تخيل إمكانات جديدة، فذلك هو السبيل لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً.


مقالات ذات صلة

«ناسا» تجري تغييرات جذرية في برنامج للهبوط على القمر

الولايات المتحدة​ كبسولة «أوريون» جزء من مهمة «أرتميس 2» التابعة لوكالة «ناسا» في فلوريدا (إ.ب.أ)

«ناسا» تجري تغييرات جذرية في برنامج للهبوط على القمر

أضافت إدارة ‌الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) مهمة جديدة إلى برنامجها «أرتميس» الخاص بالقمر، تتضمن اختبار التحام مركبة فضائية في مدار الأرض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

«ناسا» تحدد 6 مارس أقرب موعد لإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر

أعربت وكالة «ناسا» عن التفاؤل، الجمعة، بعد أن كشف اختبار أرضي ثان لمهمتها المتمثلة في إرسال طاقم حول القمر في أقرب وقت ممكن تقدما كبيرا بعد مشاكل تقنية سابقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ رائدا الفضاء سوني ويليامز وباري ويلمور (أ.ب)

«ناسا» تصنف حادثة رواد الفضاء العالقين كحدث خطير

صنفت وكالة «ناسا» خلل المركبة الفضائية الذي أجبر رائدي فضاء على البقاء في محطة الفضاء الدولية لمدة أطول بنحو تسعة أشهر مما كان مخططا له كحدث خطير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)

بين المريخ والمشتري كويكبات غامضة... لماذا تؤرق علماء «ناسا»؟

قالت فاست وفق ما نقلته صحيفة «ذا صن»: «ما يُبقيني مستيقظة ليلاً هو الكويكبات التي لا نعرف بوجودها»

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.