من العام إلى الفردي... كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي قواعد التسويق في السعودية؟

خبراء: البيانات ستصنع القرار

يشهد قطاع التجزئة تحوّلاً من الحملات العامة إلى تجارب تسويقية مخصصة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي (أدوبي)
يشهد قطاع التجزئة تحوّلاً من الحملات العامة إلى تجارب تسويقية مخصصة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي (أدوبي)
TT

من العام إلى الفردي... كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي قواعد التسويق في السعودية؟

يشهد قطاع التجزئة تحوّلاً من الحملات العامة إلى تجارب تسويقية مخصصة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي (أدوبي)
يشهد قطاع التجزئة تحوّلاً من الحملات العامة إلى تجارب تسويقية مخصصة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي (أدوبي)

يتسارع التحول الرقمي في المملكة العربية السعودية بخطى ثابتة نحو ترسيخ موقعها باعتبارها مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي، ويشير خبراء إلى أن هذا التحول يتجلى بشكل لافت في قطاعي التجزئة والتسويق. ووفقاً للتقديرات، فمن المتوقع أن يساهم الذكاء الاصطناعي بنحو 135 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بحلول عام 2030، ما يجعل منه ليس مجرد أداة تقنية جديدة، بل قوة مؤثرة تعيد صياغة العلاقة بين العلامات التجارية والمستهلكين في الزمن الحقيقي.

ورغم أن الاستثمارات الضخمة والعناوين العريضة تتصدر المشهد، فإن التحول الحقيقي يحدث على أرض الواقع، حيث يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف مفاهيم الإبداع والمرونة والارتباط الثقافي داخل الحملات التسويقية. وفي هذا السياق، يوضح ويليام لي، الرئيس التنفيذي لشركة «فانسي تك» العالمية، أن المملكة لا تُعد فقط سوقاً واعدة، بل تمثل مختبراً حياً لابتكار مستقبل التجزئة.

من الحملات العامة إلى التجارب المصممة

يشير لي، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، إلى نقطة تحول محورية تشهدها السوق السعودية، وهي الانتقال من الحملات التسويقية العامة إلى تجارب مصممة بدقة بالغة. ويؤكد أن الحملات الجماهيرية لم تعد كافية في ظل تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت أساسية لتقديم تجارب تسويقية ترتكز على السلوك الفردي والسياق الثقافي المحلي.

ويظهر هذا التحول بوضوح في قطاعات مثل التجارة الإلكترونية والموضة والجَمال والمأكولات، حيث تُستخدم تقنيات التحليلات التنبؤية وأدوات أتمتة المحتوى لتسريع العمليات، وتحسين الاستهداف، وزيادة التفاعل مع الجمهور بطرق أكثر تخصيصاً وفعالية.

ويليام لي الرئيس التنفيذي لشركة «فانسي تك» العالمية متحدثاً إلى «الشرق الأوسط» (فانسي تك)

سرد لحظي مدفوع بالبيانات

هذا التحول في المشهد التسويقي لا يقوم فقط على الإبداع، بل يُبنى على مزيج من تحليلات الأداء اللحظية والتوليد التلقائي للمحتوى. ويشير ويليام لي إلى أن حلول شركة «فانسي تك» تمكّن العلامات التجارية من إنتاج محتوى بصري عالي الجودة بثلاثة أضعاف السرعة المعتادة، مع القدرة على اختبار مئات النسخ في آنٍ واحد. ويضيف: «إن الأثر الحقيقي لا يتحقق فقط من خلال إنشاء المحتوى، بل من خلال ربطه المباشر بالنتائج الفعلية والتفاعل معها في الزمن الحقيقي».

ويوضح أن العلامات التجارية السعودية باتت تستثمر في منصات ذكية تتيح هذا النوع من التكيّف اللحظي، في ظل بروز ما يُعرف بـ«التسويق اللحظي» بوصفه اتجاهاً رئيسياً. ويختصر ذلك بقوله: «السرعة، والدقة، والتجديد المستمر جميعها لم تعد رفاهيات بل ضرورات».

مستهلك رقمي سريع ومتطلب

لكن ما الذي يُغذي هذا التغير؟ يرى ويليام لي أن العامل المحرّك هو الجيل الشاب، الذي يُعد من أكثر الفئات اتصالاً رقمياً على مستوى العالم. «هم يتفاعلون مع العلامات التجارية عبر عشرات القنوات، سواء من وسائل التواصل الاجتماعي ثم إلى التنبيهات الفورية»، على حد تعبيره. ومع تقلّص فترات الانتباه وارتفاع سقف التوقعات، أصبح تقديم تجربة مخصصة ضرورة لا خياراً. ويضيف أن الذكاء الاصطناعي اليوم يُمكّن العلامات التجارية من إنتاج محتوى يبدو مصمماً خصيصاً لكل مستخدم، دون المساس باتساق الرسائل أو هوية العلامة.

التخصيص الثقافي... ميزة تنافسية

ومع ذلك، لا تكفي السرعة وحدها لتحقيق التأثير. إذ يشكّل الانسجام مع السياق الثقافي واللغوي عاملاً حاسماً في نجاح الحملات التسويقية. ويشرح لي أن محركات المحتوى لدى «فانسي تك» تم تدريبها على بيانات محلية وخليجية تأخذ في الاعتبار اللغة العربية والذوق العام في المنطقة، بالتعاون مع شركاء محليين لضمان أن يكون المحتوى دقيقاً لغوياً ومؤثراً ثقافياً. ويختم بقوله: «بهذه الطريقة، لا يصبح الذكاء الاصطناعي مجرد وسيلة للتسريع، بل أداة لتعميق الصلة الإنسانية بين العلامات التجارية والمستهلكين».

يُمكّن الذكاء الاصطناعي العلامات التجارية من إنتاج محتوى بصري سريع ومتنوع بناءً على تحليل بيانات الأداء اللحظي (غيتي)

من التجربة إلى الاستراتيجية

رغم الزخم الكبير حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لا تزال غالبية الشركات تجد صعوبة في تجاوز مرحلة التجارب المحدودة نحو تبنٍ مؤسسي أوسع. ويشير ويليام لي إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في اختبار التقنية، بل في قدرتها على التوسّع والاندماج بفعالية ضمن بنية المؤسسة. فالنجاح، كما يقول، يتطلب بنية تحتية رقمية قوية، ودعماً إدارياً مستمراً، وتكاملاً فعلياً مع العمليات القائمة. ويؤكد لي أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحقق قيمته التجارية إلا إذا تم دمجه في صميم الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة، لا باعتباره مشروعاً تقنياً منفصلاً، بل بوصفه عنصراً فاعلاً في تحقيق نتائج ملموسة.

الشفافية والثقة في عصر المحتوى الذكي

مع ازدياد استخدام المحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي، تتعاظم أهمية الشفافية والمصداقية في نظر المستخدمين. ويشدّد لي على أن «الثقة تُبنى من خلال الوضوح»، وأن على العلامات التجارية أن تكون صريحة في إيضاح متى وكيف تستخدم الذكاء الاصطناعي، خاصة في القطاعات الحساسة. ويضيف أن تطبيق الذكاء الاصطناعي بمسؤولية في المملكة يستدعي الالتزام بالتشريعات المحلية، وعلى رأسها إرشادات الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). كما يلفت إلى أهمية الاعتماد على منصات سحابية متوافقة مع القوانين المحلية وداعمة للغة العربية، مشدداً على أن هذه الاعتبارات التنظيمية لا تقل أهمية عن البنية التحتية التقنية أو حوكمة البيانات داخل المؤسسات.

نحو تجربة سعودية أكثر إنسانية

ويختم ويليام لي بأن التحول الرقمي في المملكة لا يقتصر على الأتمتة، بل يسعى إلى بناء تجارب أكثر ذكاءً وتفاعلاً وارتباطاً بالواقع المحلي. ويقول: «الذكاء الاصطناعي لا يستبدل الإبداع البشري، بل يعزّز أثره عبر التخصيص والسرعة». ومع قدرة العلامات التجارية السعودية على تحقيق التوازن بين الابتكار التكنولوجي والهوية الثقافية، فإنها تمضي نحو مستقبل تقوده التقنية وتُثريه الإنسانية.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تستفيد الكثير من فئات المستخدمين من هذه الوحدات بمن فيهم المصورون وصُنّاع المحتوى

ثورة تخزين البيانات المحمولة: مراجعة شاملة لخيارات الأداء الفائق والسرعة المطلقة

لتلبية كل احتياجات صناع المحتوى والباحثين عن الأمان

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

قال باحثون أميركيون إن تطبيقات المحادثة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تقدِّم «المشاعر الأبوية» التي يفتقدها الكثيرون في حياتهم الفعلية حالياً.

وبحسب نتائج المقابلات التي أجراها الباحثون مع عدد من الآباء، فإن أطفالهم باتوا مقتنعين بوجود شخص حقيقي داخل جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الذكي.

ويحذِّر خبراء الذكاء الاصطناعي من «التلاشي المستمر للخط الفاصل بين تطبيقات المحادثة الآلية والبشر والأجهزة الأخرى».

وقالت شيري تيركل، عالمة النفس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) إن استخدام الذكاء الاصطناعي يؤثر على «العمليات الأساسية في مرحلة الطفولة، والمتمثلة في التمييز بين البشر والأجسام الجامدة»، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي حين يمكن القول إن هذه المشكلة أكثر خطورة لدى الأطفال، فإن البالغين «ليسوا في حال أفضل كثيراً عند اعتمادهم المكثف على تطبيقات المحادثة الآلية»، بحسب بيان صحافي أصدره «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، بمناسبة الإعلان عن كتاب تيركل المعنون: «الألفة الاصطناعية: مَن سنصبح عندما نتحدث إلى الآلات».

وتقول تيركل: «بمجرد دخول الشخص في علاقة مع روبوت، يبدأ في الاعتقاد بأن الروبوت كائن حي، وأنه يهتم به، بل ويحبه».

وترى تيركل أن مثل هذه العلاقات تنطوي على خطر «وجودي»؛ وهي تتشكَّل على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يبدو في هيئته وتعبيراته أقرب إلى الآلة منه إلى البشر.

ووفقاً لباحثين من جامعتي زيوريخ السويسرية وأمستردام الهولندية، تظل حتى أكثر برمجيات الدردشة تطوراً «عاجزة عن محاكاة الطيف الكامل للتعبير اللغوي البشري بدقة».

وفي ورقة بحثية نشرتها دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» الأميركية خلال الشهر الحالي، أشار الفريق البحثي السويسري - الهولندي إلى أنه يمكن تمييز النصوص التي يولدها الذكاء الاصطناعي «بشكل منهجي عن محتوى التواصل البشري».

ذكر الباحثون، استناداً إلى دراسة رسائل ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الذكاء الاصطناعي «واجه باستمرار صعوبةً في محاكاة البُعد العاطفي والمعنى المقصود من رسائل المستخدم».

في الوقت نفسه أشارت أبحاث سابقة إلى وجود علاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع محتمل في الصحة النفسية؛ إذ حذَّر فريق من جامعة أكسفورد وكلية لندن، في العام الماضي، من ظهور «حلقة تغذية راجعة» تؤدي فيها تطبيقات المحادثة الآلية إلى تعزيز نوع من الاضطراب العقلي المعروف باسم الذهان لدى المستخدمين.


«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
TT

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)

وسَّع تطبيق «واتساب» نطاق خدمة المكالمات لديه بإطلاق ميزة جديدة تتيح للمستخدمين دعوة أي شخص إلى مكالمة صوتية أو مرئية عبر رابط مباشر، حتى وإن لم يكن لدى الطرف الآخر حساب على «واتساب».

الميزة الجديدة التي تحمل اسم «مكالمات الضيوف (Guest Calling)»، أُعلن عنها رسمياً في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتسمح بإنشاء رابط للمكالمة ومشاركته مع الآخرين، بينما يستطيع الضيف فتح الرابط مباشرة عبر متصفح الكمبيوتر، وإدخال اسمه، ثم طلب الانضمام إلى المكالمة من دون الحاجة إلى إنشاء حساب على «واتساب».

موافقة صاحب المكالمة قبل الدخول

ورغم سهولة الانضمام، فإن الضيف لا يستطيع الدخول إلى المكالمة مباشرة، إذ ينتقل أولاً إلى غرفة انتظار، على أن يوافق صاحب المكالمة على دخوله.

ويستطيع المضيف أيضاً إزالة الضيف من المكالمة في أي وقت، في خطوة تهدف إلى منح المستخدم مزيداً من التحكم في الأشخاص الذين ينضمون عبر الروابط المشتركة.

كما راعى «واتساب» جانب الخصوصية، إذ لا يمكن للضيوف مشاهدة أرقام هواتف المشاركين الآخرين، أو إرسال رسائل إليهم، أو إضافة أشخاص جدد إلى المكالمة بشكل مباشر.

يمكن الانضمام لمكالمة «واتساب» من أي متصفح عبر الرابط (واتساب)

مكالمات جماعية تصل إلى 32 شخصاً

تدعم مكالمات الضيوف المحادثات الفردية والمكالمات الجماعية التي يصل عدد المشاركين فيها إلى 32 شخصاً.

ويؤكد «واتساب» أن المكالمات مجانية ولا تفرض حداً زمنياً للمكالمة، إضافة إلى استمرار حمايتها بالتشفير من طرف إلى طرف، وهي الميزة الأمنية المستخدمة أساساً في مكالمات التطبيق.

ولا يقتصر الضيف على مشاهدة أو سماع المكالمة فقط، إذ يمكنه استخدام عدد من الأدوات الأساسية، من بينها مشاركة شاشة الكمبيوتر، ورفع اليد للمشاركة، والتفاعل باستخدام الرموز التعبيرية.

كيف تعمل الميزة؟

يستطيع مستخدم «واتساب» إنشاء الرابط من خلال الانتقال إلى قسم «المكالمات»، ثم الضغط على علامة «+»، واختيار إنشاء رابط مكالمة، قبل مشاركته مع الأشخاص المطلوب دعوتهم.

ولا يزال إنشاء الروابط مقتصراً على الأشخاص الذين يمتلكون حساباً على «واتساب»، بينما يستطيع الضيوف الانضمام من دون حساب بعد موافقة صاحب المكالمة.

وتوضح وثائق «واتساب» أن كل رابط مكالمة يتم إنشاؤه يحمل عنواناً مختلفاً يصعب تخمينه، كما تنتهي صلاحية الروابط غير المستخدمة بعد 30 يوماً، ويمكن للشركة إلغاء بعض الروابط لأسباب أمنية أو تتعلق بالخصوصية.

المكالمات تدعم 32 شخصاً ومشفرة من طرف إلى طرف (واتساب)

منافسة أكبر لخدمات الاجتماعات

لا تعدُّ روابط المكالمات نفسها جديدة في «واتساب»، إلا أن التغيير الأبرز يتمثل في إسقاط شرط امتلاك حساب على التطبيق بالنسبة للشخص المدعو.

وبذلك تصبح مكالمات «واتساب» أقرب في طريقة استخدامها إلى خدمات الاجتماعات عبر الإنترنت مثل «زوم» و«غوغل ميت»، إذ يكفي إرسال رابط للمشارك بدلاً من اشتراط إضافته بوصفه جهة اتصال أو امتلاكه حساباً على الخدمة.

كما تخطط الشركة أيضاً لإضافة تكامل مع «تقويم غوغل» و«Outlook» خلال وقت لاحق من عام 2026، بحيث يستطيع المستخدم إنشاء رابط مكالمة «واتساب» مباشرة من دعوة التقويم، ويمكن للحضور الانضمام سواء كانوا يمتلكون حساباً على «واتساب» أم لا.

ويمثل التحديث خطوةً مهمةً في توسيع استخدام «واتساب» خارج نطاق المكالمات التقليدية بين الأصدقاء والعائلة، ليصبح خياراً أكثر ملاءمة لاجتماعات العمل، والدروس، والمقابلات، والمكالمات مع أشخاص لا يرغب المستخدم في مشاركة رقم هاتفه معهم.


إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.