«بلاك ميث: ووكونغ»... واحدة من أفضل الألعاب إلى الآن

قصة ملحمية من التراث الصيني تقدّم نقلة نوعية في الرسومات ومتعة اللعب... وآليات لعب ممتعة تمتد لعشرات الساعات

قصة ملحمية من اللحظات الأولى
قصة ملحمية من اللحظات الأولى
TT

«بلاك ميث: ووكونغ»... واحدة من أفضل الألعاب إلى الآن

قصة ملحمية من اللحظات الأولى
قصة ملحمية من اللحظات الأولى

قليلة هي الألعاب التي تنقل اللاعبين إلى مستوى جديد من الواقعية وتزيد من انغماسهم، ولكن لعبة «بلاك ميث: ووكونغ» Black Myth: Wukong الجديدة تحقّق كل ذلك وتتفوّق في كل لحظة من لحظات اللعب. وتقدّم اللعبة قصة ملحمية مستوحاة من الثقافة الصينية الغنية بصحبة آليات لعب ممتعة تتحدى قدرات اللاعبين عبر بيئة غنية ومتنوعة.

واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة المتفوّقة التي تُعدّ من أفضل ما جرى تطويره إلى الآن، ونذكر ملخص التجربة.

سيواجه اللاعب أعداء مهيبين بقدراته الخاصة

قصة ملحمية

تروي اللعبة قصة البطل الخرافي «سان ووكونغ» من رواية «رحلة إلى الغرب» Journey to the West من الثقافة الصينية بقدراته الخارقة الذي يرفض التحكم المجحف من قبل الأسياد الخارقين، ويقرر العيش بسلام في الجبال، وبدورهم ينزعجون من عصيان «ووكونغ» لهم ويرسلون جيشاً مهولاً نحوه لإجباره على الخضوع والامتثال إلى رغباتهم، ولكنه يدخل معهم في صراع ملحمي ينتهي بتحوله إلى كتلة حجرية إلى الأبد. وقبل أن يتحول «ووكونغ» إلى حجر، يُقسّم قدراته الخارقة إلى 6 قطع خاصة، تمثّل الحواس الست الخاصة به وينثرها عبر الصين.

وتمر القرون وتقرّر قردة جبل «هواغاو» الشجاعة إرسال مجموعة من المحاربين الشبان لاسترجاع تلك القدرات لتحرير «ووكونغ» من سجنه الحجري. ويتحكم اللاعب بإحدى تلك الشخصيات، ويمر عبر المعابد القديمة والوديان والغابات والجبال والثلوج والأنهار والكهوف، ويواجه المخلوقات الخرافية العديدة، ويطوّر قدراته عبر تلك المسيرة الشاقة والنبيلة. ولن نذكر مزيداً من تفاصيل القصة، ونتركها للاعب ليكتشفها بنفسه.

هذا، وتقدّم اللعبة نهايتين تعتمدان على إكمال اللاعب متطلبات محددة، منها ضرورة قتال العدو الاختياري قبل العدو النهائي، للحصول على النهاية الصحيحة للعبة.

تجدر الإشارة إلى أن 2.2 مليون نسخة من اللعبة بِيعت في أول يوم من إطلاقها، وأكثر من 10 ملايين نسخة في أول 3 أيام، وحصلت على أكثر من 3 ملايين لاعب في آن واحد عبر جميع أجهزة اللعب، وهو ما يدل على المتعة الكبيرة التي تقدمها إلى اللاعبين.

مزايا لعب ممتعة

تستوحي اللعبة عناصر من بعض أفضل الألعاب الإلكترونية، مثل قصة وأسلوب لعبتي «God of War 2018» و«The Last of Us»، وأعداء سلسلة ألعاب «Souls» و«Sekiro» دون أن تكون صعوبتها مضنية للاعبين. ويستخدم اللاعب عصاه سلاحاً أساسياً للقتال التي يمكن تكبير أو تصغير حجمها خلال المعارك حسب الحاجة. ويمكن استخدام العصا في 3 أنماط، هي الضرب المباشر، والوقوف عليها، والتقدم مع الضرب في آن واحد.

ويمكن تطوير قدرات الشخصية حسب أسلوب القتال، مثل القدرة على تطوير قدرة «التركيز» Focus لدى قتال الأعداء بالضربات الخفيفة، وتفادي الضربات وتنفيذ ضربات خاصة بتوقيت صحيح، ليحصل اللاعب على نقاط تسمح له بتطوير تلك القدرة. كما يمكن استخدام قدرات سحرية لضرب الأعداء، ولكنها تحتاج إلى بعض الوقت لشحنها قبل معاودة استخدامها. هذا، ويمكن استخدام بعض القدرات السحرية للتحول إلى مخلوقات مختلفة لقتال الأعداء، أو لتجاوز مناطق محددة في عالم اللعبة، مثل التحول إلى رجل ذئب بقدرات نارية. ويمكن استخدام طاقة أرواح الأعداء المهزومين لتفعيل ضربات خاصة، مثل ضرب الأعداء برأس شخصية اللعب، التي يمكن شحنها بعد مرور بعض الوقت ومعاودة استخدامها.

بيئة غنية تزيد من مستويات الانغماس

ويمكن التجول في عالم اللعبة بشكل خطي، أي أن عالم اللعبة ليس مفتوحاً، بل يجب التنقل فيه بشكل تسلسلي من منطقة إلى أخرى رغم تقديم عوالم ضخمة ببعض الحرية في التنقل. المرحلة الأولى في اللعبة مبهرة وتضع اللاعب وسط واحدة من أضخم المعارك على الإطلاق، لتشد اللاعبين فوراً، وتجعلهم يتعلّقون باللعبة مباشرة. ويمكن اعتبار هذه اللعبة على أنها واحدة من أفضل ألعاب عام 2024، بل واحدة من أفضل ألعاب القتال الملحمي على الإطلاق.

مستويات رسومات غير مسبوقة

ولا يمكن التحدث عن هذه اللعبة دون التركيز على مزايا الرسومات التي تقدمها، إذ سيختبر اللاعب نقلة نوعية مبهرة جداً في الرسومات، خصوصاً على الكومبيوتر الشخصي لدى استخدام سلسلة بطاقات «NVidia GeForce RTX 40» المتقدمة، إذ إن البيئة غنية جداً بالتفاصيل والأعشاب التي تتمايل مع حركة الهواء، مع ملاحظة أثر حركة الشخصية على الثلج الهش وتموّج المياه لدى السير عليها أو لدى اصطدام عنصر ما بها، إلى جانب التفاصيل الدقيقة لكل شخصية.

وتدعم اللعبة التتبع الكامل للأشعة الضوئية من مصدرها «Full Ray Tracing (Path Tracing)» الذي يحاكي بدقة وواقعية متناهيتين تفاعل الأشعة الضوئية في البيئة من حول المستخدم بسرعات فائقة بسبب دعم ميزة «Deep Learning Super Sampling DLSS 3» التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي على الكومبيوترات الشخصية لرفع مستويات الكفاءة والأداء. وتستطيع هذه التقنية محاكاة انعكاس الأشعة الضوئية مرتين في البيئة وعكس أثر ذلك في الألوان والظلال وشدة الإضاءة، وبالتالي الحصول على انغماس وواقعية غير مسبوقين.

كما تدعم اللعبة محاكاة الانعكاسات على الأسطح المختلفة بدقة متناهية، إلى جانب دعم عرض انعكاس المؤثرات البصرية على الأسطح العاكسة، مثل مؤثرات شرارة الكهرباء وغبار الطلع والقطع الخشبية الصغيرة المتناثرة بعد ضرب درع خشبية، وهي ميزة يصعب محاكاتها بسبب عدم تناغم شكل عناصر تلك المؤثرات وضرورة تنبؤ اتجاه حركتها وتغيّر سرعتها في الهواء، ومحاكاة ذلك على الأسطح العاكسة بدقة عالية دون التضحية بمستويات الأداء خصوصاً في حال وجود كمية كبيرة منها في المشهد الواحد. هذا، وتركز اللعبة على تغيّر ألوان العناصر لدى انعكاس الضوء على أطرافها، مثل زيادة لون الأعشاب الملامسة للمياه، في حين ستكون الأعشاب المغمورة تحت سطح المياه داكنة.

مؤثرات بصرية متقدمة تنقل الألعاب إلى مستوى جديد

وحول محاكاة الظلال، تقدّم اللعبة دروساً إلى المبرمجين حول كيفية تحقيق ذلك بواقعية كبيرة وبمستويات أداء عالية، إذ تظهر الظلال بسماكة عالية على الأسطح الكثيفة، في حين تكون خفيفة على الأسطح السائلة أو اللامعة، وبتفاصيل دقيقة للغاية. كما تظهر الظلال القريبة بوضوح كبير، في حين تصبح الظلال البعيدة أقل وضوحاً لمحاكاة أثر بُعد العناصر عن عين المشاهد وإظهار العُمق الحقيقي لها.

وتجدر الإشارة إلى أن مستويات رسومات إصدار «بلايستيشن 5» عالية، ولكنها ليست بمستوى إصدار الكومبيوتر الشخصي.

مواصفات الكومبيوتر المطلوبة

بالنسبة إلى مواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة بصفتها حداً أدنى Minimum، فهي معالج «إنتل كور آي 5 8400» أو «إيه إم دي رايزن 5 1600» أو أفضل، وبطاقة الرسومات «جيفورس جي تي إكس 1060» بـ6 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، أو «راديون آر إكس 580» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو أفضل، و16 غيغابايت من الذاكرة، و130 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، ونظام التشغيل «ويندوز 10» بدقة 64 - بت، ومجموعة امتدادات «دايركت إكس 11» البرمجية.

وللعب بأفضل إعدادات للرسومات «Ultra» بالدقة الفائقة «4K» وبدعم للتتبع الكامل للأشعة الضوئية من مصدرها، يُنصح باستخدام معالج «إنتل كور آي 7 9700»، أو «إيه إم دي رايزن 5 5500» أو أفضل، وبطاقة الرسومات «جيفورس آر تي إكس 4080» بـ16 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، و32 غيغابايت من الذاكرة، و130 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة التي تعمل بتقنية الحالة الصلبة SSD، ونظام التشغيل «ويندوز 10 أو 11» بدقة 64 - بت، ومجموعة امتدادات «دايركت إكس 11» البرمجية.

مؤثرات بصرية متقدمة تنقل الألعاب إلى مستوى جديد

هذا، ويمكن استخدام مواصفات أخرى للحصول على مستويات أداء تتناسب مع قدرات جهاز المستخدم. ولدى استخدام بطاقة الرسومات «جيفورس آر تي إكس 4090» بالدقة الفائقة «4K»، وتفعيل نمط «DLSS 3 Performance» يمكن الحصول على أكثر من 98 صورة في الثانية، في حين يمكن زيادة ذلك إلى 123 صورة في الثانية لدى اللعب بدقة 1440x2560 بكسل وبنمط «DLSS 3 Quality»، أو يمكن الوصول إلى 153 صورة في الثانية بدقة 1080x1920 بكسل.

معلومات عن اللعبة:

• الشركة المبرمجة: «غايم ساينس» Game Science GameSci.com.cn

• الشركة الناشرة: «غايم ساينس» Game Science GameSci.com.cn

• نوع اللعبة: قتال وتقمّص الأدوار Action Role - playing

• موقع اللعبة: www.Heishenhua.com

• أجهزة اللعب: الكومبيوتر الشخصي و«بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إس وإكس»

• تاريخ الإطلاق: أغسطس (آب) 2024 للكومبيوتر الشخصي و«بلايستيشن 5»، وتاريخ مقبل لإصدار «إكس بوكس سيريز إس وإكس»

• تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للبالغين أكبر من 17 عاماً «M 17 plus»

• دعم للعب الجماعي: لا


مقالات ذات صلة

لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

يوميات الشرق شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)

لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

كشفت دراسة حديثة أن قضاء أكثر من عشر ساعات أسبوعياً في ممارسة ألعاب الفيديو قد يكون له تأثير ملحوظ على النظام الغذائي، وجودة النوم، ووزن الجسم لدى فئة الشباب.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
رياضة سعودية روان البتيري (الشرق الأوسط)

البتيري: الاستراتيجية الوطنية للرياضات الإلكترونية «بوصلة» النجاح

وصفت روان البتيري، الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، حفل جوائز الاتحاد بأنه كان «حدثا استثنائيا» ينتظره مجتمع الرياضات الإلكترونية.

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية (نيوم)

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

أعلنت نيوم، اليوم (الأربعاء)، اختيار 5 استوديوهات سعودية للحصول على تمويل ضمن برنامجها السنوي لمسرعة الأعمال «ليفل أب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق فينس زامبيلا (إ.ب.أ)

مصرع فينس زامبيلا أحد مبتكري لعبة «كول أوف ديوتي» بحادث سيارة

قتل فينس زامبيلا، أحد مبتكري لعبة الفيديو الشهيرة «كول أوف ديوتي»، في حادث سيارة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
العالم صبي يقف لالتقاط صورة وهو يحمل جهاز تحكم ألعاب أمام شاشة تعرض شعار منصة ألعاب الأطفال الأميركية «روبلوكس» (رويترز)

منصة «روبلوكس» الأميركية تتعهد بإجراء تغييرات لرفع الحظر الروسي المفروض عليها

قالت منصة «روبلوكس» الأميركية لألعاب الأطفال إنها مستعدة لإجراء تغييرات على بعض خصائصها في روسيا، في الوقت الذي تسعى فيه لإلغاء الحظر الذي تفرضه موسكو عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مجموعة الشحن السريع تسهل الاستخدام والتنقل بكابل مدمج قابل للسحب

مجموعة الشحن السريع الشاملة لجميع الاستخدامات
مجموعة الشحن السريع الشاملة لجميع الاستخدامات
TT

مجموعة الشحن السريع تسهل الاستخدام والتنقل بكابل مدمج قابل للسحب

مجموعة الشحن السريع الشاملة لجميع الاستخدامات
مجموعة الشحن السريع الشاملة لجميع الاستخدامات

تعد مشكلة نفاد البطارية وضياع الملحقات، الرفيق المزعج لمستخدمي الأجهزة الذكية في عصرنا الحالي. ولأن البقاء على اتصال لم يعد مجرد رفاهية بل ضرورة، تقدم مجموعة «يوغرين» للشحن السريع UGREEN Fast-Charging Power Kit ملحقات للمستخدمين للبقاء على اتصال، سواء كان ذلك لشحن جوالاتهم الذكية وأجهزتهم اللوحية وكمبيوتراتهم المحمولة وأجهزة الألعاب المحمولة والملحقات المختلفة، بالإضافة إلى القدرة على تتبع العناصر المختلفة حول العالم من خلال ملحق متخصص.

ومع اقتراب حلول شهر رمضان وعيد الفطر المبارك، يمكن تقديم هذه المجموعة إلى الأهل والأصدقاء بوصفها هدية تقنية عملية ومفيدة بتكلفة معتدلة مناسبة لالتقاط الصور والذكريات لفترات مطولة. واختبرت «الشرق الأوسط» المجموعة قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

بطارية محمولة بكابل مدمج لشحن عدة أجهزة بسرعة

طاقة كبيرة في جيبك

أول ملحق هو بطارية محمولة ذات شحنة كبيرة وكابل مدمج قابل للسحب، من طراز «يوغرين نيكسود 45 واط 20000 ملي أمبير – ساعة» UGREEN Nexode 45W 20000mAH Power Bank. وتقدم هذه البطارية مجموعة من المزايا المفيدة، تشمل:

•السرعة الفائقة وتقنيات الشحن المتقدمة: تُعد البطارية مثالية لمحبي السرعة، حيث تدعم تقنية الشحن السريع بقدرة تصل إلى 45 واط، وهو ما يسمح بشحن جوال «آيفون 16 برو» بنسبة تصل إلى 55 في المائة في غضون 30 دقيقة فقط بفضل دعم الشحن السريع. ولا تقتصر السرعة على شحن الأجهزة فحسب، بل تمتد لتشمل إعادة شحن البطارية نفسها، حيث يمكن شحنها بالكامل في حوالي 4 ساعات لدى استخدام شاحن جداري بقدرة 45 واط، ما يخفض من وقت الانتظار، ويبقيك متصلاً ومستعداً للعمل في جميع الأوقات. ويمكن شحن «آيفون 16» 4.2 مرة وأجهزة «غالاكسي إس 25 ألترا» لنحو 3 مرات و«آيباد برو 11» لنحو مرتين، وحتى كمبيوتر «ماك بوك إير 13» لغاية 1.3 مرة.

•تصميم ذكي بكابل مدمج وتعدد المنافذ: تتميز البطارية بتصميم مبتكر يدمج كابل «يو إس بي تايب - سي» مصنوع من النايلون المجدول عالي القوة بطول 22 سنتيمتراً، وهو يعمل بوصفه شاحناً للأجهزة وكابل إعادة شحن البطارية في الوقت نفسه، ما يلغي الحاجة تماماً لحمل أسلاك إضافية. وتتضمن البطارية 3 مخرجات للطاقة، هي: الكابل المدمج المصنوع من النايلون المجدول عالي المتانة (بقدرة 45 واط)، ومنفذ «يو إس بي تايب - سي» إضافي (بقدرة 45 واط)، ومنفذ «يو إس بي تايب - إيه» (بقدرة 22.5 واط)، ما يتيح شحن ثلاثة أجهزة (جوال وجهاز لوحي وسماعة، مثلاً) في آن واحد. وتزود البطارية بشاشة توضح النسبة المئوية المتبقية للشحنة بدقة، مع تزويدها بنمط «التيار المنخفض» الذي يمكن تفعيله بالضغط المطول على زر لمدة 3 ثوان لشحن الأجهزة الصغيرة، مثل السماعات والساعات الذكية بكل أمان.

•سعة ضخمة ومعايير سلامة عالمية: وبفضل شحنة 20000 ملي أمبير - ساعة، توفر البطارية طاقة هائلة، وتم تصميمها بهيكل مقاوم للحريق مع الالتزام بمعايير السلامة الجوية الدولية كافة، مما يجعلها آمنة للحمل داخل مقصورة الركاب. ولضمان أقصى درجات الحماية، تقدم البطارية نظام حماية متكاملاً ضد السخونة الزائدة والتيار والجهد الزائدين والتماس الكهربائي، بالإضافة إلى كونها مصممة للحفاظ على 80 في المائة من كفاءتها حتى بعد 300 دورة شحن، مما يجعلها استثماراً موثوقاً وطويل الأمد. ويبلغ سمك البطارية المحمولة 2.9 سنتيمتر ويبلغ وزنها 468 غراماً.

شاحن فائق السرعة بكابل مدمج لشحن أجهزتك المختلفة

شاحن جداري بكابل قابل للسحب

الملحق الثاني هو شاحن جداري بقدرة 45 واط، مزود بكابل مدمج قابل للسحب، من طراز «نيكسود 45 واط يو إس بي - سي تشارجر» Nexode 45W USB-C Charger. ونذكر فيما يلي أبرز مزايا الشاحن:

• تصميم مبتكر بكابل مدمج وقابل للسحب: لعل التصميم الذكي للشاحن، الذي يدمج كابل «يو إس بي تايب - سي» القابل للسحب بطول 69 سنتيمتراً بقدرة 45 واط، من أبرز مزاياه، مما يغنيك تماماً عن فوضى الأسلاك المتشابكة في حقيبتك أو على مكتبك. ويتميز الكابل بآلية سلسة تسمح بسحبه لثمانية أطوال مختلفة لتناسب احتياجاتك، مع إمكانية إعادته للداخل بلمسة واحدة للتخزين المدمج. هذا التصميم، جنباً إلى جنب مع القابس القابل للطي وحجمه الصغير الذي يقل بنسبة 30 في المائة عن الشواحن التقليدية، يجعله مثالياً للسفر والتنقل الدائم.

• أداء شحن قوي ومتعدد المنافذ: ورغم حجمه الصغير، يوفر الشاحن قدرة تصل إلى 45 واط، ويقدم كابلاً مدمجاً قابلاً للسحب، ومنفذ «يو إس بي تايب - سي» (بقدرة 45 واط)، ومنفذ «يو إس بي تايب - إيه» (بقدرة 22.5 واط) إضافيين. ويدعم الشاحن تقنية الشحن السريع، حيث يستطيع شحن جوال «غالاكسي إس 25 ألترا» لغاية 67 في المائة في 30 دقيقة فقط، أو شحن جوال «آيفون 16» إلى 56 في المائة في المدة نفسها. وتتيح هذه المنافذ شحن جوالك وجهازك اللوحي وساعتك الذكية في آن واحد بكل كفاءة. كما يدعم شحن أجهزة الألعاب المحمولة والسماعات اللاسلكية.

• تقنية GaN المتقدمة ومعايير الأمان القصوى: ويعتمد الشاحن على تقنية GaN المتطورة التي تضمن كفاءة طاقة عالية بنسبة 95 في المائة، وتخفض من انبعاث الحرارة. ولضمان حماية أجهزتك، تم تزويد الشاحن بنظام أمان متكامل يشمل 8 مستويات من الحماية ضد التيار الزائد والجهد الزائد والتماس الكهربائي والسخونة المفرطة. كما يتميز الشاحن بهيكل متين مقاوم للحريق، مما يمنحك راحة البال لدى شحن أجهزتك الثمينة سواء كانت كمبيوترات محمولة أو جوالات ذكية أو أجهزة لوحية.

كابلات بمتانة فائقة وسرعة نقل مذهلة

كما تقدم المجموعة كابلين للشحن السريع ونقل البيانات بسرعات فائقة وشحن الأجهزة بقدرات عالية وبمستويات أمان فائقة، من طراز «كابل 60 واط يو إس بي - سي» 60W USB-C Cable. وكل كابل يقدم منفذ «يو إس بي تايب - سي» في الجهتين، وبطول متر واحد.

كابل للشحن ونقل البيانات بسرعات فائقة وموثوقية عالية

• أداء شحن فائق وتوافق واسع: هذا الكابل خيار مثالي لمن يبحث عن السرعة والكفاءة، حيث يدعم توصيل الطاقة بقدرة تصل إلى 60 واط. ويتيح لك هذا الأداء العالي شحن مجموعة واسعة من الأجهزة بسرعة مذهلة، بما في ذلك أجهزة «ماك بوك إير» (يمكن شحن «ماك بوك إير 13» بالكامل خلال 1.5 ساعة فقط باستخدام هذا الكابل)، و«آيباد برو» (يمكن شحن «آيباد برو 11» بالكامل في خلال 2.5 ساعة فقط باستخدام هذا الكابل) وجوالات «آيفون 15 و16 و17» وسلسلة «غالاكسي»، والكمبيوترات المحمولة وأجهزة الألعاب الإلكترونية المحمولة والكاميرات المحمولة التي يمكن شحنها من خلال منفذ «يو إس بي تايب - سي». كما أنه لا يقتصر على الشحن فقط، بل يوفر سرعة نقل بيانات تصل إلى 480 ميغابت في الثانية (60 ميغابايت في الثانية، ذلك أن الميغابايت الواحد يساوي 8 ميغابت)، مما يسمح بنقل الملفات الكبيرة والصور في ثوان معدودة (ويمكن نقل ملف بحجم 1 غيغابايت في خلال 30 ثانية فقط).

• متانة استثنائية وتصميم هندسي مقاوم: صُمم الكابل ليدوم طويلاً ويتحمل الاستخدام اليومي الشاق؛ فهو مغطى بطبقة من النايلون المجدول عالي الجودة الذي يمنع التشابك، ويوفر حماية إضافية ضد القطع أو التآكل. ويتميز الكابل بمفاصل معززة وتصميم خاص عند نقاط الاتصال، مما يجعله قادراً على تحمل أكثر من 30,000 عملية انحناء و10,000 عملية وصل بالأجهزة دون أن يتأثر أداؤه. هذا التصميم يضمن استقرار الشحن وحماية الأسلاك الداخلية من التلف الناتج عن السحب والالتواء المتكرر.

• حماية ذكية وأمان موثوق للأجهزة: يضع الكابل سلامة أجهزتك بالدرجة الأولى، حيث يحتوي على شريحة ذكية مدمجة تعمل على تنظيم تدفق التيار الكهربائي بما يتناسب مع احتياجات كل جهاز يتم وصله به، وبالتالي يحميه من مخاطر التيار الزائد والسخونة المفرطة. وتضمن هذه التقنية شحناً مستقراً وآمناً يحافظ على عمر البطارية على المدى الطويل.

عين ذكية على ممتلكاتك الثمينة

الملحق الرابع والأخير هو جهاز التتبع الذكي «فاين تراك سمارت فايندر» FineTrack Smart Finder الذي يسمح لك بالعثور على ممتلكاتك المفقودة بكل سهولة.

تكامل تام مع تطبيق Find My: الملحق مثالي لمستخدمي أجهزة «أبل»؛ حيث إنه معتمد للعمل بشكل كامل مع تطبيق «اعثر على» Find My لتحديد الموقع. وبفضل هذا التكامل، يمكنك تتبع أغراضك الثمينة، مثل المفاتيح والحقائب وحتى الحيوانات الأليفة، عبر ملايين أجهزة «أبل» حول العالم التي تشكل شبكة تتبع آمنة ومشفرة. ولا يحتاج الملحق إلى أي اشتراك، ويمكنك ببساطة تفعيل «نمط الفقدان» ليرسل لك التطبيق تنبيهاً فورياً بمجرد رصد موقع الملحق من قبل أي جهاز قريب في الشبكة.

ملحق تعقب ذكي لمقتنياتك وحمايتها من الضياع أو الفقدان

• تنبيهات ذكية ووسائل بحث دقيقة: يتميز الجهاز بمكبر صوت مدمج عالي الكفاءة يصدر رنيناً قوياً لدى البحث عن أغراضك داخل المنزل أو في نطاق قريب، مما يسهل الوصول إليها بسرعة. وبالإضافة إلى ذلك، يوفر الملحق ميزة تذكير المفقود «Left Behind Alerts»، حيث يرسل جوالك إشعاراً فورياً إذا ابتعدت عن غرضك المرتبط بجهاز التتبع، مما يمنعك من نسيان مفاتيحك أو محفظتك في المقاهي وأماكن العمل. هذه المزايا الذكية تجعل من الملحق أداة أمان استباقية تحميك من ضياع ممتلكاتك قبل حدوث ذلك.

• تصميم متين وعمر بطارية طويل: تصميم الملحق مدمج وأنيق بفتحة مدمجة لتعليقه مباشرة كميدالية مفاتيح دون الحاجة لإكسسوارات إضافية. الجهاز مقاوم للماء والغبار وفقاً لمعيار IP67، مما يجعله قادراً على تحمل الظروف الجوية القاسية والبلل العرضي. كما يتميز الملحق بكفاءة استهلاك الطاقة، حيث تعمل البطارية (بمقاس CR2032) القابلة للاستبدال لمدة تصل إلى عامين كاملين، مما يقلل من الحاجة للصيانة الدورية. ولضمان الخصوصية، تم تزويد الملحق بتقنية تمنع التتبع غير المصرح به، مما يضمن أنك الوحيد القادر على رؤية موقع أغراضك.

ويبلغ وزن الملحق 70 غراماً ويبلغ سمكه 7 مليمترات فقط.

ويبلغ سعر المجموعة 279 ريالاً سعودياً (نحو 74 دولاراً أميركياً) مقارنة بـ347 ريالاً سعودياً (نحو 92 دولاراً أميركياً) في حال شراء كل ملحق على حدة، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية في المنطقة العربية.


«إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي» للمحترفين

"إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي" - ميني
"إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي" - ميني
TT

«إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي» للمحترفين

"إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي" - ميني
"إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي" - ميني

تظل فكرة اقتناء جهاز كمبيوتر مكتبي صغير مجرد فكرة ثانوية، رغم اهتمام المستخدمين المستمر بإمكانات هذا النوع من الأجهزة. ولطالما راودهم سؤال: هل يمكن لجهاز كمبيوتر مكتبي صغير أن يوفر نفس مستوى الرضا الذي يشعرون به مع الكمبيوتر المحمول، بدرجة تجعله ينجح في اجتذابهم بعيداً عن الأخير؟

ويشير سيزار كاديناس في مجلة «يس سي ووربد» إلى أنه اختبر حديثاً، جهاز «إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي» Acer Veriton NUC AI PC ـ كمبيوتر«وندوز» مدعم بـ «كوبايلوت» شديد الصغر مصمم للشركات. ووجده مفيداً جداً.

جهاز صغير وقوي

كما هو واضح للجميع، يتسم كمبيوتر «فيريتون» بضآلته الشديدة، بأبعاد 5.16 × 5.16 × 1.69 بوصة فقط، ووزن يبلغ نحو رطل واحد (453 غراماً تقريباً). في الواقع، يُعادل «فيرتون» قرابة عُشر حجم جهاز الكمبيوتر المكتبي الكبير.

وحتى مع محول الطاقة المرفق بقدرة 90 واط، لن يتطلب هذا الجهاز مساحة كبيرة، وهذه النقطة الأساسية في الأمر. وكانت شركة «إيسر» أعلنت أن هذا الجهاز مُصمم للمساحات الصغيرة، خاصةً في بيئات العمل التي لا تتوفر بها مساحة كافية لإعداد مكتب كامل.

اللافت أن شركة «إيسر» لم تهدر أية مساحة سطحية قيّمة، حيث يأتي الجهاز بمجموعة مختارة بعناية من المنافذ. وستحصل مع الجهاز على أربعة منافذ «يو إس بي ـ إيه» (مدخلان «يو إس بي 3.2» في الأمام، ومدخلان «يو إس بي 2.0» في الخلف).

كما يوفر «فيريتون» ثلاثة منافذ عرض مختلفة: «إتش دي إم آي» و«ديسبلاي بورت» في الخلف، بالإضافة إلى «ديسبلاي بورت» عبر منفذ «يو إس بي ـ سي» في الأمام، ما يدعم ما يصل إلى ثلاث شاشات خارجية في وقت واحد. وما يميز منفذ «يو إس بي ـ سي» دعمه لنقل البيانات وإمكانية استخدامه لشحن أجهزة خارجية.

كما أن من أبرز مميزاته وجود منفذي شبكة محلية (LAN) بسرعة 2.5 غيغابت في الثانية في الجهة الخلفية. ومع أن معظم المستخدمين لن يقدموا على استخدامهما، خاصةً أن جهاز «فيريتون» يدعم «واي ـ فاي 6»، فإنهما مفيدان للمحترفين، الذين يعملون عبر شبكات متعددة.

أما داخل بيئات العمل، فيوجد قارئ بصمات الأصابع فوق زر التشغيل لمزيد من الأمان، ويمكن ضبطه عبر إعدادات «ويندوز».

تضاهي مُكونات هذا الكمبيوتر الصغير مُكونات كمبيوتر محمول متوسط الأداء. وعليه، فإن تراكم الحرارة قد يخلق مشكلة. وبالفعل، وضعت شركة «إيسر» هذه المُشكلة في الاعتبار، مما دفعها لتوفير فتحات تهوية حرارية على جميع الجوانب (باستثناء الجزأين العلوي والأمامي) لتبريد الأجزاء الداخلية.

اختبار الجهاز

يتوفر «إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي» بتكوينين رئيسيين. وقد تم اختبار الطراز الأعلى أداءً، وهو كمبيوتر مزود بمعالج Intel Core Ultra 7 256V، وذاكرة وصول عشوائي (RAM) سعة 16 غيغابايت، وقرص SSD سعة 512 غيغابايت.

بوجه عام، يعتبر هذا التكوين أقرب إلى مُكونات كمبيوتر محمول متوسط الأداء يعمل بنظام «ويندوز»، منه إلى مستوى الأجهزة الفاخرة. في الواقع، يقترب الكمبيوتر من مُكونات «إيسر أسباير 16 إيه آي»، أكثر من مُكونات «إيسر إكسبرت بوك بي3» الأقوى.

في إطار الاستخدام اليومي، أثبت «فيريتون» جدارته. وتمثل أول اختبار ضغط خضع له الكمبيوتر، في عشرات علامات تبويب «كروم»، وبثّين مباشرين بدقة 4K، وصور «جي آي إف» متحركة، ومجموعة من صفحات عروض «الجمعة السوداء» للتسوق.

وقد سار كل شيء بسلاسة أثناء الاختبار عندما تم تنزيل لعبة عبر «ستيم» Steam في أثناء تصفحي لشبكة الإنترنت. وتسبب حجم الملف الكبير في اختناق السرعة، وبعض حالات التجميد المؤقت. غير أن تجربة بعض ألعاب الفيديو الخفيفة على «فيريتون»، مثل «هولو نايت: سيلك سونغ» مرت بشكل مثالي دون أي تقطيع أو تجميد. أما مع الألعاب التي تتطلب رسومات أكثر، لم تكن الأمور سلسة تماماً.

أما عند الاختبار مع لعبة «ريزدينت إيفيل 3»، فقد تم تعديل بعض الإعدادات، وكان معدل الإطارات متقطعاً بعض الشيء. ومع ذلك، في النهاية، قدم الكمبيوتر أداءً رائعاً، وإن بدا ضبابياً بعض الشيء.

وفي أثناء لعب كلتا اللعبتين، عملت المراوح بأقصى سرعة. وظلت درجة حرارة سطح «فيريتون» معتدلة، ولم ترتفع حرارة الهيكل إلا قليلاً.

إذا كنت تخطط لاستخدام «فيريتون» بمجال الذكاء الاصطناعي، فمن الأفضل استخدام نموذج سحابي. وعند تشغيل نموذج gpt-oss:120b-cloud على سبيل الاختبار، فقد تم الطلب منه وضع خطة استراتيجية مهنية لمدة 20 عاماً. وبالفعل، قدّم «فيريتون» مخططاً تفصيلياً للغاية، مكتملاً بالجداول وتنسيقاً واضحاً.

وفي الختام، يوصي الخبير بهذا الكمبيوتر الصغير للمستخدمين المحترفين، الذين يحتاجون إلى كمبيوتر سطح مكتب صغير وآمن مزود بأجهزة حديثة ولا يشغل مساحة كبيرة. ويُبرز إعداد الشبكة المحلية المزدوجة، على وجه الخصوص، دوره كجهاز مُركّز على الأعمال. غير أنه لا يوصي به حقاً للمستخدم العادي، لأنه ليس بمقدوره أن يضاهي نفس مستوى الفائدة الذي يوفره الكمبيوتر المحمول التقليدي، مثل «أسباير 16».


صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
TT

صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)

نقلت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) صاروخها العملاق «إس إل إس»، الذي من المفترض أن يحمل روّاد فضاء إلى مدار القمر في أوّل مهمّة منذ أكثر من 50 سنة، إلى منصّة إطلاق لإجراء تجارب تمهيداً لرحلة «أرتيميس 2».

واستغرقت العمليّة، أمس (السبت)، نحو 12 ساعة، وتعدّ من الخطوات الأخيرة المتبقّية قبل إقلاع المهمّة المرتقب بين مطلع فبراير (شباط) وأواخر أبريل (نيسان).

ونقل الصاروخ الضخم الأبيض والبرتقالي فجراً من مبنى تركيب القطع في اتجاه مجمّع إطلاق الصواريخ «39 بي» في مركز كيندي الفضائي في فلوريدا حيث وصل عصراً، ومن المرتقب أن يخضع لسلسلة من الفحوص.

إن كانت النتائج مرضية، فسيكون في وسع الصاروخ الإقلاع بدءاً من السادس من فبراير، حسب التقديرات الأوّلية لـ«ناسا»، في مهمّة هي الأولى منذ «أبولو» في 1972 تحمل أربعة روّاد، ثلاثة أميركيين وكندي، إلى مدار القمر.

وقال جون هانيكات المشرف على برنامج الصاروخ خلال مؤتمر صحافي، الجمعة: «نحن بصدد كتابة التاريخ»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

«جعل المستحيل ممكناً»

حضر الروّاد الأربعة، وهم ريد وايزمن وكريستينا هاموك كوك وفيكتور غلوفر وجيريمي هانسن، عمليّة نقل الصاروخ، السبت.

ومع كبسولة «أوريون» التي سيتمركز فيها الروّاد، يبلغ طول الصاروخ 98 متراً، أي أنّه أعلى من تمثال الحرّية، لكنه أقصر بقليل من صاروخ «ساتورن 5» الذي نقل مهمّات «أبولو» المأهولة إلى القمر والممتدّ على 110 أمتار.

وقال الرائد الكندي جيريمي هانسن في تصريحات للإعلام: «أنا متحمّس جدّاً. وفي خلال أسابيع قليلة، ستشهدون على تحليق أربعة أشخاص في مدار القمر. وإن كنّا قادرين على أمر مماثل اليوم، فتخيّلوا ما سيكون في وسعنا فعله غداً». وصرّح زميله فيكتور غلوفر: «نبذل ما في وسعنا لجعل المستحيل ممكناً».

ومن المفترض أن تمتدّ هذه المهمّة نحو عشرة أيّام يدور خلالها الطاقم حول القمر، تمهيداً للرحلة المقبلة التي ستشكّل العودة المنتظرة للبشر إلى سطح القمر بهدف إقامة وجود دائم هذه المرّة.

صاروخ أرتميس العملاق «إس إل إس» التابع لشركة «ناسا» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

لكن هذه المهمّة تشكّل في ذاتها سابقة على مستويات عدّة. فهي أوّل رحلة إلى مدار القمر تشارك فيها امرأة ورائد غير أبيض وآخر غير أميركي.

«سباق ثان إلى الفضاء»

وقبل الانطلاق، يتحقّق مهندسو «ناسا» من أمن الصاروخ ومتانته. ومن المفترض إجراء سلسلة من الفحوص قبل تدريب عام على عملية محاكاة.

وأطلقت مهمّة «أرتيميس 1» غير المأهولة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بعد عدّة تأجيلات ومحاولتين سابقتين غير ناجحتين.

ويهدف برنامج «أرتيميس» الذي كشف عنه النقاب خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر في نهاية المطاف، والتمهيد لرحلات مقبلة نحو المريخ، لكنه تعرض لتأخيرات كثيرة في السنوات الأخيرة، غير أن «ناسا» أحدثت مفاجأة في أواخر 2025 مع إعلانها عن احتمال إطلاق «أرتيميس 2» في «مطلع فبراير» بدلاً من أبريل.

وقد يعزى تقريب الموعد إلى ضغوط من إدارة ترمب الطامعة بكسب «سباق ثان إلى الفضاء» ضدّ بكين بعد ذاك الذي تواجهت فيه الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفياتي إبّان الحرب الباردة.

وبات محور المنافسة اليوم إرسال البشر إلى القمر بحلول 2030 وإقامة قاعدة على سطحه. ومن المرتقب أن يتمّ تأجيل مهمّة «أرتيميس 3» المحدّد موعدها راهناً في منتصف 2027. ويشير خبراء الملاحة الفضائية إلى أن جهاز الهبوط على القمر الذي طوّرته شركة «سبايس إكس»، التابعة لإيلون ماسك، غير جاهز بعد، ما يؤشّر إلى أن الصين قد تسحب البساط من تحت قدمي الولايات المتحدة.