هاتف «أونر ماجيك في2»: إبداع تقني للهواتف القابلة للطي

أقل سماكة من الهواتف أحادية الشاشة... بتصميم أنيق ووزن خفيف وبطارية بشحنة فائقة

أقل الهواتف المنثنية سماكة
أقل الهواتف المنثنية سماكة
TT

هاتف «أونر ماجيك في2»: إبداع تقني للهواتف القابلة للطي

أقل الهواتف المنثنية سماكة
أقل الهواتف المنثنية سماكة

إن ظننت أن الابتكار في الهواتف القابلة للطي قد وصل إلى حدوده، فسيفاجئك هاتف «أونر ماجيك في2» Honor Magic V2 الذي يقدم مزايا تقنية متقدمة على جميع الأصعدة، ويخفض سماكته بشكل كبير في الوقت نفسه. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية في 8 فبراير (شباط) ، ونذكر ملخص التجربة.

قدرات تصويرية متقدمة وشاشة كبيرة لانغماس ممتد

تصميم مبتكر

تصميم الهاتف أنيق للغاية؛ حيث يُعد ثورة في معايير صناعة فئة الهواتف القابلة للطي فيما يتعلق بالسماكة والوزن. ويبلغ وزن الهاتف 231 غراماً فقط، وسماكته 4.7 مليمتر لدى فتحه و9.9 مليمتر لدى طيه، أي أقل من سنتيمتر واحد. يُضاف إلى ذلك جودة التصنيع العالية التي تزيد من متانته، وخصوصاً أنه مصنوع من مفصل يحتوي على التيتانيوم المستخدم بصناعة الطائرات، مع استخدام الفولاذ لتقديم توازن بين خفة الوزن والمتانة.

وزن المفصل أخف من الفولاذ المقاوم للصدأ بنسبة تصل إلى 42 في المائة، بينما يُعد الفولاذ المقاوم للصدمات عاملاً رئيسياً في تصنيع الجسم الرئيسي للمفصل، وذلك بهدف إحداث توازن بين السماكة والمتانة والحصول على تصميم منخفض السماكة وقوي في الوقت نفسه. وتم تصنيع المفصل باستخدام آلية وأدوات تخفض من المساحة الداخلية والسماكة الإجمالية له بشكل كبير، مع قدرته على تحمل أكثر من 400 ألف عملية طي، أي يمكن طي الشاشة 100 مرة يومياً لمدة 10 أعوام، دون تأثر المفصل جراء ذلك، ودون ظهور أي فجوات بين طرفي الشاشة.

كما يقدم الهاتف نظام تبريد منخفض السماكة للغاية، وذلك باستخدام نهج متعدد الطبقات مع الخامات والمواد المختلفة التي تشمل غرفة البخار فائقة النحافة والغرافيت عالي التوصيل الحراري وهلام التوصيل الحراري والرقائق النحاسية، وذلك بهدف الحفاظ على مستويات الأداء الأمثل وضمان المتانة طويلة المدى. ويعمل نظام التبريد هذا على تحقيق أقصى استفادة من المساحة الداخلية لتحقيق الكفاءة في التبريد، على الرغم من انخفاض سماكة الهاتف وعدم وجود حجم كبير لمرور الهواء لتبريده. ويتميز نظام التبريد بأكمله بمساحة تصل إلى 29.000 متر مربع، بزيادة قدرها 12.5 في المائة مقارنة بالجيل السابق من السلسلة.

وتستخدم شاشة الهاتف تقنية زجاج الـ«نانو كريستال» متعدد المنحنيات، الأمر الذي يضيف إحساساً أعمق بالسلامة والقدرة على التحمل، ويوفر مقاومة أكبر ضد السقوط بمعدل 10 أضعاف مقارنة بالزجاج العادي.

تصاميم أنيقة بأداء مرتفع

قدرات تصويرية فائقة

يقدم الهاتف 5 كاميرات، 3 خلفية و2 أمامية. وتم تزويد الكاميرا الخلفية الأولى ذات الزوايا العريضة التي تعمل بدقة 50 ميغابكسل بفتحة كبيرة ذات تركيز بؤري يبلغ 1.9 ومستشعر مخصص لتوفير المزيد من الضوء للحصول على صور ذات وضوح أكبر وتعريض أفضل للضوء ومجال ألوان ديناميكي أكثر ثراء. وإضافة إلى ذلك، تم تجهيز المستشعر الجديد بتركيز محسن بالكامل بهدف تحسين اكتشاف الهدف وتطوير آلية التركيز البؤري لدى التقاط الصور. وينجم عن هذا الأمر القدرة على التقاط صور عالية الدقة وبتفاصيل دقيقة دون أي عناء أو تعب، حتى في ظروف الإضاءة المليئة بالتحديات والصعوبات، مثل ظروف الإضاءة المنخفضة والإضاءة الخلفية.

وننتقل إلى الكاميرا الخلفية الثانية فائقة الاتساع التي تعمل بدقة 50 ميغابكسل أيضاً، التي تدعم مجال رؤية عريضاً بشكل استثنائي، إذ تعمل هذه الميزة على تمكين المستخدم من التقاط أكثر من مشهد داخل إطار واحد للحصول على صور باهرة للمناظر الطبيعية واسعة النطاق. كما تقترن هذه الميزة بطول بؤري يبلغ 13 مليمتراً وفتحة كبيرة ذات تركيز بؤري يبلغ 2.0 للحصول على تجربة تصوير باهرة بزاوية عريضة للقطات الواسعة (البانورامية) ذات تفاصيل شديدة الوضوح.

الكاميرا الخلفية الثالثة متخصصة في التقريب وتبلغ دقتها 20 ميغابكسل؛ حيث يبلغ تركيزها البؤري 2.4، ما يتيح الحصول على نتائج تصوير عالية الجودة. كما تدعم الكاميرا خاصية التقريب الرقمي حتى 40 ضعفاً لتقريب الهدف إلى المستخدم.

وبالنسبة للكاميرتين الأماميتين، فتبلغ دقة كل منهما 16 ميغابكسل، الأولى موجودة لدى فتح الشاشة والثانية لدى إغلاقها. وتستخدم كل كاميرا فتحة ذات تركيز بؤري يبلغ 2.2 للحصول على جودة صورة دقيقة ومحسنة. وتتميز كل كاميرا أمامية بالقدرة على عرض ملامح وجه الهدف بوضوح من خلال قدراتها على التعرف على تفاصيله.

دعم للذكاء الاصطناعي

ويدعم الهاتف تقنية الالتقاط واستشعار الحركة بالذكاء الاصطناعي AI Motion Sensing Capture المعززة بشبكة ذكاء اصطناعي مدربة على أكثر من 270 ألف صورة. وتعمل هذه الميزة على تمكين الكاميرا من تحديد السيناريوهات المختلفة بشكل دقيق وتحديد اللحظات الأساسية بشكل ذكي ومساعدة المستخدمين على التقاط اللقطات المثالية بشكل تلقائي. وتعد هذه الخاصية مناسبة لالتقاط عروض الأداء الحية والفعاليات الرياضية لما تتميز به من قدرة على اكتشاف تعبيرات الوجه بشكل ذكي، مثل الابتسامة ووضعيات الجسم مثل القفز، ما يضمن التقاط أفضل اللقطات في أثناء تحرك الهدف.

وتطور هذه التقنية سرعة بدء التشغيل وسرعة التركيز البؤري واستجابة الغالق وسرعة التصوير، مقارنة بالجيل السابق لالتقاط أي مشهد في أجزاء من الثانية. ويقدم الهاتف ميزة التصوير من وضع الحركة لالتقاط صور باهرة فردية أو جماعية أو للبيئة دون أي عناء.

مزايا مفيدة

وزارت «الشرق الأوسط» مراكز أبحاث هواتف «أونر» في الصين وتعرفت على كيفية تطوير الدارات الإلكترونية للهاتف، ومنها البطارية؛ حيث تم العمل على تطوير بطارية مزدوجة (في كل جهة من جهتي الهاتف خلف الشاشة) حصرية باستخدام السليكون والكربون، ما يسمح لها بتقديم شحنة فائقة ولكن بنصف الحجم، الأمر الذي سمح بخفض سماكة الهاتف بشكل كبير، إلى جانب استخدام المفصل، والتبريد المتقدم المذكور أعلاه بهدف خفض السماكة أيضا.

وتبلغ سماكة البطارية 2.72 مليمتر فقط، وهي تقدم نظاماً كهروكيميائياً مبتكراً يزيد من العمر الافتراضي لها بنسبة 40 في المائة مقارنة بالإصدار السابق، إلى جانب استخدام تقنية تجميع الجهد المنخفض التي تنتج طاقة أكبر عند مستوى الجهد نفسه مقارنة بأنظمة بطاريات الغرافيت الأخرى.

ويتميز الهاتف بشاشة خارجية يبلغ قطرها 6.43 بوصة تعرض الصورة بنسبة 21 إلى 9، وبنسبة شاشة إلى الهيكل تبلغ 91.2 في المائة، متفوقاً على الهواتف المنافسة التي تقدم شاشات طويلة وضيقة لدى طيها. وبالنسبة للشاشة الداخلية، فيبلغ قطرها 7.92 بوصة لدى فتحها، الأمر الذي يجعل الهاتف يتحول إلى جهاز لوحي. ويمكن الاستمتاع بهذه الشاشة لمشاهدة المحتوى واللعب بالألعاب الإلكترونية وقراءة وكتابة المحتوى. الشاشة مزودة بتقنية OLED LTPO التي تدعم التدرج اللوني DCI - P3 بنسبة 100 في المائة. هذا، وتعرض الشاشة الصورة بوضوح كبير حتى تحت أشعة الشمس الساطعة بفضل مستويات السطوع التي تصل إلى 2500 شمعة في المتر المربع.

هذا، وتعمل تقنية التعتيم بخاصية تعديل عرض النبض الكهربائي للشاشة بمعدل يصل إلى 3840 هرتز لخفض إجهاد العين وضمان تجربة مشاهدة مريحة حتى في جلسات الاستخدام المطولة. وتخفض هذه الميزة من التذبذبات في سطوع الشاشة وحدوث الوميض، ما ينجم عنه خفض إجهاد العين وتوفير تجربة مشاهدة مريحة حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة. وتعمل خاصية العرض الليلي التلقائي على ضبط الشاشة حسب وقت الاستخدام في اليوم؛ حيث تعرض ألواناً أكثر دفئاً خلال النهار وأكثر لطفاً في الليل. كما تخفض هذه الخاصية الألوان التي تؤثر على إيقاع الساعة البيولوجية للجسم للمساعدة في زيادة مستويات هرمون الميلاتونين في الجسم عن طريق تقليل تأثير ضوء الشاشة على إنتاج الهرمون، وذلك لتعزيز جودة النوم لفترات أطول وبشكل أفضل.

ميزة أخرى باهرة هي تقديم الهاتف تقنية مكالمات الخصوصية المدعمة بالذكاء الاصطناعي AI Privacy Call التي تمنع تسرب الصوت من السماعة لدى التحدث وسماع من يحيط بالمستخدم للمكالمة. وبفضل تقنية الصوت الموجه بالذكاء الاصطناعي AI Directional Sound، يتم ضبط مستوى الصوت الوارد ليناسب البيئات المختلفة ويمنع تسرب الصوت في أثناء المكالمات الهاتفية الأكثر خصوصية. يضاف إلى ذلك دعم تقنية التحكم المكاني بالطاقة الصوتية Sound Energy Spatial Control التي تقوم بتوليد موجات صوتية معاكسة لمنع تسرب الصوت، حتى لو كان الاتصال في بيئة هادئة.

ونذكر ميزة المساحة المتوازنة Parallel Space التي تتيح إمكانية العزل الآمن والتخزين المنفصل لبيانات العمل والبيانات الشخصية، ما يحافظ على الخصوصية والتنظيم. ويمكن للمستخدم تشغيل التطبيقات دون عناء وبشكل مستقل، كما لو كان لديه هاتف ثان مدمج بهدف تعزيز التكامل بين الإنتاجية والمرونة وإدارة تطبيقات العمل والتطبيقات الشخصية.

ونختتم مزايا الهاتف بما يعرف بالنص السحري Magic Text الذي يتعرف بذكاء على محتوى النص الموجود في صورة ويقوم بتحويله إلى نص قابل للتحرير، ما يعزز الإنتاجية بشكل كبير. وتتيح هذه الميزة إمكانية الاستخدام المباشر للمعلومات المهمة، مثل الاتصال وكتابة النصوص وحفظ رقم على صورة، مثلاً.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر الشاشة الداخلية للهاتف 7.92 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 2156x2344 بكسل وبكثافة 402 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز، بينما يبلغ قطر الشاشة الخارجية 6.42 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 1060x2376 بكسل وبكثافة 402 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز، الأمر الذي يعني أن الشاشات ستعرض المزيد من الأطر في الثانية Frames per Second للحصول على عناصر متحركة أكثر سلاسة. وتدعم الشاشة تقنية المجال العالي الديناميكي 10 بلاس High Dynamic Range HDR 10 Plus وتعرض ما يصل إلى 1.07 مليار لون.

ويقدم الهاتف 3 كاميرات خلفية بدقة 50 و50 و20 ميغابكسل (بزوايا عريضة وعريضة جداً وللتقريب)، إلى جانب تقديم كاميرتين أماميتين كل منهما تعمل بدقة 16 ميغابكسل. ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 8 الجيل 2» ثماني النوى (نواة بسرعة 3.36 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2.8 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر، مع استخدام 16 غيغابايت من الذاكرة وتقديم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. هذا، ويوجد مستشعر جانبي للبصمة، ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 13» وواجهة الاستخدام «ماجيك أو إس 7.2».

ويدعم الهاتف الشحن السريع بقدرة 66 واط عبر منفذ «يو إس بي تايب - سي»، وتبلغ شحنة بطاريته 5000 ملي أمبير – ساعة، ما يسمح له بالعمل لنحو 14 ساعة من تشغيل الفيديوهات عبر الإنترنت أو نحو 24 ساعة من قراءة المحتوى، إلى جانب دعم الشحن السلكي العكسي بقدرة 5 واط لشحن الأجهزة والملحقات المختلفة. كما يدعم الهاتف شبكات «وايفاي» a وb وg وn وac وax وbe و6e و7 و«بلوتوث 5.3» اللاسلكية بترددي 2.4، و5 غيغاهرتز، إلى جانب دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC واستخدام شريحتي اتصال والشريحة الإلكترونية eSIM، وتقديم سماعات في جانبي الهاتف لمزيد من الانغماس الصوتي.

وتبلغ سماكة الهاتف وهو مفتوح 4.7 مليمتر، وتبلغ 9.9 مليمتر لدى طيه ويبلغ وزنه 231 غراماً، وهو متوافر في المنطقة العربية بألوان الأسود والبنفسجي والذهبي، بدءاً من 8 فبراير (شباط) بسعر 6.899 ريالاً سعودياً (نحو 1839 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

شيوع تبادل «الرسائل الفاضحة» بينهم

كاثرين بيرسون (نيويورك)
تكنولوجيا ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة

بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

طاقة لا تنفد لتعزيز أداء الهواتف الجديدة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ليلاً يضعف التركيز خلال ساعات الصيام (جامعة هارفارد)

ما تأثير الهواتف على طاقة وتركيز الصائمين؟

مع تغيّر أنماط النوم خلال شهر رمضان نتيجة السحور والعبادات الليلية، تتعرض مستويات الطاقة لدى كثير من الصائمين لاختبار حقيقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.