حين تهتز الأرض: كيف سبقت جوالات «آندرويد» الزلزال في مصر؟ ولماذا صمت «آيفون»؟

صراع فلسفي عميق في عالم التقنية الحديثة بين حماية البشر من الكوارث الطبيعية أو الحفاظ على الخصوصية

حين تهتز الأرض: كيف سبقت جوالات «آندرويد» الزلزال في مصر؟ ولماذا صمت «آيفون»؟
TT

حين تهتز الأرض: كيف سبقت جوالات «آندرويد» الزلزال في مصر؟ ولماذا صمت «آيفون»؟

حين تهتز الأرض: كيف سبقت جوالات «آندرويد» الزلزال في مصر؟ ولماذا صمت «آيفون»؟

في هدوء الفجر، وبينما كانت المدن المصرية تتأهب لبداية يوم جديد، ضرب زلزال مباغت بقوة بلغت نحو 5.5 درجة على مقياس ريختر مناطق عدة، ليشعر به سكان القاهرة والمحافظات المجاورة وحتى أجزاء من الدول المجاورة. ووسط حالة الهلع والبحث عن إجابات، انقسمت الشاشات في أيدي المستخدمين إلى عالمين: عالم «آندرويد» الذي سبقت إشعاراته ومضات الهلع، وعالم «آي أو إس» لجوالات «آيفون» الذي التزم الصمت التام قبل وقوع الهزة. وهذا التباين لم يكن صدفة، بل هو تجسيد لمعركتين تقنيتين مختلفتين تماماً في فلسفة التعامل مع الكوارث الطبيعية، وتوظيف التقنية لحماية الأرواح.

الفلسفة الكامنة خلف نظام «غوغل»: تحويل المليارات إلى أجهزة رصد زلزالي

تعتمد تقنية «غوغل» للإنذار المبكر بالزلازل Android Earthquake Alerts على فكرة ثورية وبسيطة في آن واحد: تحويل كل جوال ذكي يعمل بنظام التشغيل «آندرويد» إلى محطة رصد زلزالي مصغرة. وتحتوي الجوالات الذكية الحديثة على مستشعرات دقيقة للغاية تُعرف باسم «مقياس التسارع» Accelerometer. وهذا المستشعر مسؤول عن معرفة ما إذا كان جوالك موضوعاً أفقياً أم رأسياً، ولكنه في الوقت ذاته حساس بما يكفي لالتقاط اهتزازات الأرض. وعندما يقع زلزال، تبدأ الأمواج الأولية الأسرع P-waves (ومنخفضة الأضرار) بالتحرك عبر قشرة الأرض.

وتبدأ هنا منظومة «غوغل» الذكية بالعمل عبر الخطوات التالية:

* الاستشعار الجماعي Crowdsourcing: عندما يشعر عدد من جوالات «آندرويد» في منطقة جغرافية محدودة باهتزازات غير معتادة تشبه الأمواج الزلزالية، ترسل هذه الأجهزة إشارة صامتة ومجهولة الهوية إلى خوادم رصد الزلازل التابعة لـ«غوغل».

* التحليل السريع: تقوم الأجهزة الخادمة لـ«غوغل» بتحليل البيانات الواردة في غضون أجزاء من الثانية؛ فإذا تطابقت إشارات آلاف الجوالات في وقت واحد، فتتأكد الخوارزمية من أن الأمر زلزال حقيقي وليس مجرد اهتزاز عرضي مثل سقوط الجوال على الأرض.

* السباق مع الزمن: نظراً لأن الموجات الزلزالية المدمرة S-waves تنتقل بسرعة بطيئة نسبياً مقارنة بسرعة انتقال إشارات الإنترنت، فتستطيع الأجهزة الخادمة لـ«غوغل» إرسال إنذار مبكر عاجل إلى الجوالات الواقعة في محيط الخطر قبل وصول الموجة المدمرة ببضع دقائق، ما يمنح المستخدمين فرصة للابتعاد عن الأشياء القابلة للانهيار.

وأثبتت هذه التقنية كفاءتها العالية في تجارب عالمية كثيرة، مثل زلزال فنزويلا وعدة مناطق في منطقة الشرق الأوسط، حيث وصلت التحذيرات للمستخدمين على أجهزة «آندرويد» قبل أن تدرك التطبيقات التقليدية حجم الكارثة بدقة، كما حدث بوضوح في زلزال مصر الأخير الذي تلقى فيه مستخدمو «آندرويد» تنبيهات فورية، بينما كانت الجهات الرسمية تبدأ عمليات الطوارئ.

نهج «أبل»: الاعتماد الحصري على الشبكات الحكومية

وفي المقابل، تتبع «أبل» نهجاً مختلفاً كلياً في التعامل مع تنبيهات الزلازل على جوالات «آيفون»؛ فبدلاً من تحويل ملايين الجوالات إلى شبكة استشعار جماعية، ترفض «أبل» الاعتماد على بيانات المستشعرات الخاصة بالمستخدمين لأسباب تتعلق بالخصوصية المطلقة، وتجنب الإنذارات الكاذبة الناتجة عن الحركة العشوائية. وبدلاً من ذلك، تعتمد «أبل» حصرياً على شبكات الإنذار المبكر الحكومية والرسمية (مثل هيئات الرصد الزلزالي الوطنية ومراكز إدارة الكوارث التي تطلق بروتوكول التنبيهات الطارئة Cell Broadcast).

لماذا لم تتلقَ جوالات «آيفون» في مصر أي إنذار؟

غياب البنية التحتية الرسمية للبث الفوري: لكي يعمل نظام «أبل» لإشعارات الزلازل، يجب أن تكون الدولة المعنية قد ربطت شبكات رصدها الزلزالي الأرضية بشكل تقني مباشر مع الأجهزة الخادمة لـ«أبل»، بحيث تطلق الهيئات الرسمية أمراً برمجياً فورياً يتم بثه عبر أبراج الاتصالات إلى جوالات «آيفون» في الدولة.

في مصر، وعلى الرغم من كفاءة المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في رصد الزلازل وإعلان بياناتها بدقة، فإن نظام البث الآلي المباشر المدمج مع أنظمة «أبل» العالمية لم يكن مفعلاً بالطريقة التي تتيح إرسال إنذارات فورية للعامة عبر نظام «آيفون» لحظة وقوع الهزة.

نتيجة لذلك، ظل مستخدمو «آيفون» في مصر بمعزل عن الإنذار الرقمي المباشر على جوالاتهم، ولم يتعرفوا على تفاصيل الزلزال إلا عبر متابعة الأخبار أو الشعور المباشر بالهزة أو تحميل تطبيقات خارجية مستقلة للرصد.

وتكشف مقارنة زلزال مصر الأخير بين «آندرويد» و«آيفون» عن صراع فلسفي عميق في عالم التقنية الحديثة: فلسفة الذكاء الجماعي الموزع التي تبنتها «غوغل» لإنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر استغلال الأجهزة الذكية الموجودة بين أيدينا، مقابل فلسفة الموثوقية السيادية التي تتبناها «أبل» عبر الاعتماد حصرياً على المحطات الرسمية المعتمدة. وبينما نجح «آندرويد» في كسب سباق الثواني الحرجة عبر تحويل ملايين الجوالات في مصر والمنطقة إلى درع للبشر، ظل «آيفون» ينتظر الإشارة الرسمية التي لم تكن جاهزة بعد، ما يترك الباب مفتوحاً أمام سباق مستمر بين عمالقة التقنية لحماية البشرية من غضب الطبيعة.


مقالات ذات صلة

«أوبن إيه آي» و«غوغل» و«أنثروبيك» تتعاون لإنشاء هيئة لتنظيم الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا شركة «أوبن إيه آي» تعمل مع «أنثروبيك» و«غوغل» على إنشاء هيئة للإشراف على مخاطر الذكاء الاصطناعي (رويترز)

«أوبن إيه آي» و«غوغل» و«أنثروبيك» تتعاون لإنشاء هيئة لتنظيم الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة أوبن إيه آي أنها تعمل مع شركتيْ أنثروبيك وغوغل على إنشاء هيئة للإشراف على مخاطر الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا «غوغل» توسّع حضور «جيميناي» بتطبيق جديد لـ«ويندوز» (غوغل)

«جيميناي» يصل رسمياً إلى أجهزة «ويندوز»

يتيح تثبيت التطبيق على جهاز الكومبيوتر استدعاء «جيميناي» من أي مكان على الجهاز باستخدام اختصار (Alt + Space).

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار خاص أعدته «غوغل» خلال افتتاح مركزها الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين بألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)

«غوغل» تستثمر 15 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بفنلندا

أعلنت شركة «غوغل»، التابعة لشركة «ألفابت»، الأربعاء، أنها ستستثمر ما لا يقل عن 13 مليار يورو (15.1 مليار دولار) في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في فنلندا.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي )
تكنولوجيا «واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)

«واتساب» يتوقف عن العمل على هواتف «أندرويد» القديمة ابتداءً من 8 سبتمبر

الأجهزة التي لا تزال تعمل بنظامي «أندرويد 5.0» و«أندرويد 5.1» ستخرج من قائمة الأنظمة المدعومة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «ترجمة غوغل» تجعل فهم اللغات أسهل من دون سماعات خارجية (غوغل)

ميزة جديدة من «ترجمة غوغل» قد تفيدك كثيراً أثناء السفر

تتيح الإضافة الجديدة سماع الترجمة الحية مباشرة عبر سماعة المكالمات بمجرد رفع الهاتف إلى الأذن.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم السبت، أنه بصدد تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي» للإشراف على تنظيم هذا المجال، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «لن نعرقل أو نكبح بأي حال من الأحوال نمو هذه الصناعة المذهلة؛ بل سنحتضنها وندعمها ونرعاها في أثناء نموها ومع ذلك، سنراقب أيضاً أي ممارسات سيئة، ويمكننا القيام بذلك بسهولة تامة من خلال نظام العدالة الجنائية والمدنية القائم لدينا بالفعل».

وتابع ترمب في مواجهة تزايد الشكوك العامة بشأن الذكاء الاصطناعي والتحذيرات الخطيرة المتعلقة بالسلامة الصادرة عن قادة في المجال، إن الليبراليين يريدون «القضاء على الذكاء الاصطناعي أو تدميره».

وأوضح أنه بصدد تشكيل فريق خاص بالذكاء الاصطناعي مهمته «رصد المساوئ»، وأنه سيعلن قريبا عن تعيين منسق حكومي لشؤون الذكاء الاصطناعي.

جاءت تصريحات ترمب عن الذكاء الاصطناعي رغم إظهار استطلاعات الرأي معارضة واسعة النطاق بين الأميركيين لإنشاء مراكز البيانات التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة وتُعد المحرك الأساسي للذكاء الاصطناعي.
يتبنى ترمب هذه التكنولوجيا بقوة، رغم التحذيرات الواسعة النطاق من أن وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي تتسارع بشكل مفرط، وأن هذه التقنية قد تهدد البشر قريبا مع تكرر حوادث خروج البرمجيات التي تزداد ذكاء عن سيطرة مصمميها.

واعتبر الرئيس الجمهوري أن الولايات المتحدة لا يمكنها تحمل خسارة السباق التكنولوجي أمام الصين، مشددا على أن الضمانات الوحيدة اللازمة هي وجود «رئيس قوي وذكي (يتمتع بمعدل ذكاء مرتفع!)، وهو ما تمتلكه الولايات المتحدة وبوفرة هائلة!».

وفي منشور آخر على وسائل التواصل الاجتماعي السبت، تساءل ترمب عما إذا كان مصطلح «الذكاء الاصطناعي» دقيقا، وطرح ثلاثة بدائل في ما وصفه بأنه استطلاع للرأي، وطلب من الناس إبداء آرائهم.
كتب ترامب أن البدائل الثلاثة هي: الذكاء المتفوق، والذكاء الفائق، والذكاء الأسمى.

وأضاف «هذا استطلاع للرأي، وسأكون ممتنا لمشاركة الجميع في التصويت! ما هو الاسم الأفضل لهذه (الثورة) التي تتنامى باستمرار؟».

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

وصرح مسؤولون أميركيون بأنهم سيطرحون موضوع الذكاء الاصطناعي خلال المحادثات مع الصين، في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأميركي للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ، الأسبوع المقبل.

وتنظر كل من واشنطن وبكين إلى التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي بوصفها أمراً حاسماً لتنافسيتهما الاقتصادية والعسكرية، إلا أنهما لا تزالان على خلاف بشأن قضايا تشمل الوصول إلى الرقائق الإلكترونية المتقدمة، ومزاعم نسخ التكنولوجيا، وتنظيم صناعة الذكاء الاصطناعي.


نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي» يخترق مواقع ويتكهن بكلمات مرور

«جيميناي» نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» (رويترز)
«جيميناي» نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» (رويترز)
TT

نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي» يخترق مواقع ويتكهن بكلمات مرور

«جيميناي» نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» (رويترز)
«جيميناي» نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» (رويترز)

أقدم «جيميناي»، نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» المخصص للمستهلكين، على اختراق مواقع الكترونية لكيانات من خلال التكهن بكلمات المرور لتسجيل الدخول، وفق ما أفادت به الشركة «وكالة الصحافة الفرنسية» الجمعة، في أحدث حالات الاختراق السيبراني التي ترتكبها أنظمة الذكاء الاصطناعي، ويتم الكشف عنها.

ووقعت عمليات الاختراق التي نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» لأول مرة في مايو (أيار)، وكشفت عنها «غوغل» في يوليو (تموز).

وقالت هيذر أدكينز، نائبة رئيس قسم هندسة الأمن في «غوغل»، في بيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه خلال عملية تقييم «عثر النموذج على معلومات عامة على الإنترنت، وخمّن بيانات اعتماد للوصول إلى مواقع إلكترونية ظن أنها جزء من الاختبار».

وأضافت أدكينز: «في الحالات الثلاث، توقف النموذج»، دون تحديد الجهات التي تعرضت للاختراق.

وتابعت: «حرصنا على إبلاغ الكيانات الثلاثة، وعملنا مع شريكنا المدرب على التغييرات التي أدخلوها على عمليات الاختبار».

وفي يوليو، تمكن نموذجان من نماذج «أوبن إيه آي» من الخروج من البيئة المغلقة المخصصة لهما، ودخلا إلى الإنترنت بشكل مستقل، واخترقا منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية «هاغينغ فيس».

وأثارت هذه الحادثة مخاوف من عجز شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة عن ضبط نماذجها، إذ سُجلت حوادث مماثلة في شركتي «أنثروبيك» و«مونشوت إيه آي» الصينية.

وأكدت أدكينز أن «هذه الحوادث تبرر أهمية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي القوية على التصرف بمسؤولية».


قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)
خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)
TT

قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)
خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)

أعلن البنك المركزي السعودي «ساما» قرب إتاحة خدمة «Tap to Pay on iPhone» في المملكة، في خطوة تتيح للتجار قبول المدفوعات اللاتلامسية مباشرة عبر أجهزة آيفون، من دون الحاجة إلى جهاز نقاط بيع منفصل. وجاء الإعلان على هامش مؤتمر «Money20/20 Middle East» الذي عُقد في الرياض خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر (أيلول) 2026.

وتعتمد الخدمة على تقنية الاتصال قريب المدى (NFC)، إذ يستطيع العميل إتمام عملية الدفع بمجرد تقريب بطاقة «مدى»، أو بطاقة بنكية تدعم الدفع اللاتلامسي، أو هاتفه المزود بمحفظة رقمية، من جهاز آيفون المستخدم لدى التاجر.

وبذلك يتحول الآيفون عملياً إلى وسيلة لقبول المدفوعات لدى المتاجر، والمنشآت، بدلاً من اقتصار دوره على استخدام «Apple Pay» للدفع. وتوضح «أبل» أن الخدمة تعمل من خلال تطبيقات دفع معتمدة، ويمكن للتاجر بعد إعداد التطبيق قبول البطاقات والمحافظ الرقمية مباشرة على الآيفون من دون إضافة قارئ بطاقات، أو جهاز خارجي.

«ساما» تتيح قريباً قبول المدفوعات عبر الآيفون مباشرة (ساما)

كيف تعمل الخدمة؟

يُدخل التاجر قيمة العملية داخل تطبيق الدفع الداعم للخدمة، ثم يقرّب العميل بطاقته أو جهازه من «آيفون التاجر» لإتمام الدفع. وتظهر على الشاشة قيمة العملية، وبيانات التاجر، وإرشادات توضح مكان تقريب البطاقة، أو الجهاز.

وتقول «أبل» إن عمليات الدفع تتم بصورة مشفرة، وتُعالج باستخدام عنصر الأمان المدمج في الجهاز، كما لا تحصل الشركة على معلومات بشأن تفاصيل ما يشتريه العميل، أو هوية المشتري.

الآيفون يتحول إلى نقطة بيع تدعم «مدى» والمحافظ الرقمية (أبل)

دعم بطاقات «مدى»

يكتسب الإعلان أهمية خاصة في السوق السعودية مع تأكيد «ساما» أن الخدمة ستدعم شبكة المدفوعات الوطنية «مدى»، إلى جانب البطاقات الأخرى، والمحافظ الرقمية التي تدعم الدفع اللاتلامسي.

وأشار البنك المركزي إلى أن الخطوة تأتي ضمن جهود تطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية في المملكة، امتداداً لنظام «مدى»، وخدمة نقاط البيع البرمجية «SoftPOS» التي أُطلقت في عام 2021.

ومن المتوقع أن تكون الخدمة مفيدة خصوصاً للمنشآت الصغيرة، والأعمال المتنقلة التي يمكنها قبول المدفوعات باستخدام الهاتف مباشرة، من دون الحاجة إلى حمل جهاز نقاط بيع إضافي.

ولم يحدد البنك المركزي السعودي حتى الآن موعد الإطلاق الفعلي للخدمة، أو أسماء البنوك وشركات الدفع التي ستدعمها عند البداية، مكتفياً بالإشارة إلى أنها ستتوفر «قريباً» في المملكة.