برامج المحادثة الذكية «المنفلتة» تهدّد بانفجار إعلامي مزيَّف

لا تخضع للرقابة... وتنشر محتوى مغلوطاً ومسموماً

برامج المحادثة الذكية «المنفلتة» تهدّد بانفجار إعلامي مزيَّف
TT

برامج المحادثة الذكية «المنفلتة» تهدّد بانفجار إعلامي مزيَّف

برامج المحادثة الذكية «المنفلتة» تهدّد بانفجار إعلامي مزيَّف

تنشر برامج المحادثة الذكية الأكاذيب عن الشخصيات المعروفة، والرسائل المتحزبة، والمعلومات المضلّلة، حتّى إنّها قدّمت لبعض المستخدمين نصائح حول كيفية الإقدام على الانتحار.

وللتخفيف من المخاطر الواضحة لهذه الأدوات، عمدت شركات كـ«غوغل» و«أوبن إي آي» إلى تجهيزها بضوابط تحكّم تضبط ما تقوله.

برامج غير منضبطة

ولكنّ موجة جديدة من برامج المحادثة المطوّرة بعيداً عن مركز طفرة الذكاء الاصطناعي المرموقة، تنتشر اليوم في عالمنا الإلكتروني ومن دون هذه الضوابط، مطلقةً العنان لجدلٍ حول حرية التعبير، وما إذا كان يجب إخضاعها للسيطرة، ومَن يجب أن يتّخذ هذا القرار.

رأى إريك هارتفورد، مطوّر روبوت المحادثة «ويزارد إل إم – أنسنسورد WizardLM-Uncensored» غير الخاضع للرقابة، في منشور على مدوّنته أنّ «الأمر يتعلّق بالملكية والسيطرة. إذا طرحتُ سؤالاً على نموذجي، أريد جواباً، أنا لا أريده أن يتجادل معي».

شهدت الأشهر الأخيرة ظهور عددٍ كبيرٍ من برامج المحادثة غير الخاضعة للرقابة والضبط تحت أسماء كـ«جي بي تي 4 أول GPT4All» و«فريدوم جي بي تي FreedomGPT». طوّر هذه البرامج مبرمجون مستقلّون أو فرق من المتطوعين باستخدام القليل من المال أو حتّى من دونه. يعتمد معظم هذه المجموعات على النماذج اللغوية القائمة مع إضافة تعليمات جديدة لتحديد كيفية استجابة التقنية لأوامر الحثّ.

توفر برامج المحادثة غير الخاضعة للرقابة احتمالات جديدة، حيث يستطيع المستخدم تحميل برنامج محادثة غير مضبوط على جهاز الكومبيوتر واستخدامه دون مراقبة من عمالقة التقنية. ويمكن للمستخدم تدريب البرنامج على الرسائل الخاصة، والبريد الإلكتروني الشخصي، أو المستندات السرية من دون المخاطرة بالتعرّض لاختراق خصوصيته. ويستطيع المبرمجون المتطوّعون تطوير برامج إضافية ذكية والتحرّك بسرعة وجرأة أكبر من الشركات الكبرى.

نشر الأكاذيب

في المقابل، تبدو مخاطر هذه البرامج غير المضبوطة كثيرة أيضاً. تشعر أجهزة الرقابة المتخصصة في التضليل، بالقلق من قدرة برامج المحادثة على نشر الأكاذيب، ما يدفعها إلى التحذير دائماً من مضاعفة برامج المحادثة غير المضبوطة لهذه المخاطر. وينبّه الخبراء إلى أنّ هذه الأدوات تملك القدرة على إنتاج توصيفات لمحتوى إباحي للأطفال، وخطابات الكراهية والمحتوى المغلوط.

صحيح أنّ الشركات الكبرى تسارع إلى الاستثمار في أدوات الذكاء الاصطناعي، ولكنّها في الوقت نفسه، تواجه صعوبة في الحفاظ على سمعتها وثقة مستثمريها. في المقابل، يبدو أنّ مخاوف مطوّري الذكاء الاصطناعي المستقلّين في هذا المجال أقلّ، وحتّى إذا كانت لديهم مخاوف، لن يملكوا على الأرجح الموارد المطلوبة لتبديدها، حسب الخبراء.

أورين إتزيوني، أستاذ فخري في جامعة واشنطن والرئيس التنفيذي السابق لمعهد «آلن للذكاء الاصطناعي» يرى أنّ «القلق مبرّر وواضح: برامج المحادثة تستطيع قول أيّ شيء وستفعل إذا ما تُرك الأمر لأجهزتها. هذه الأدوات لن تفرض رقابةً على نفسها. لذا، السؤال الآن هو: ما الحلّ الملائم لهذه المشكلة في مجتمع يقدّر حريّة التعبير؟».

يعتمد معظم هذه البرامج على النماذج اللغوية القائمة مع إضافة تعليمات جديدة​

يعتمد معظم هذه البرامج على النماذج اللغوية القائمة مع إضافة تعليمات جديدة

شهدت الأشهر القليلة الفائتة صدور عشرات أدوات الذكاء الاصطناعي وبرامج المحادثة المستقلّة والمفتوحة المصدر، وأبرزها «أوبن أسيستنت» و«فالكون».

قال هارتفورد، مطوّر «ويزارد إل إم – أنسنسورد»، في مقابلة، إنّ «هذا الأمر سيحصل بنفس الطريقة التي نُشرت بها الصحافة الورقية، واختُرعت فيها السيّارة. لم يكن بمقدور أحد إيقافه. لعلّنا كنّا نستطيع تأخيره لعقدٍ أو اثنين، ولكن لا يسعنا منعه».

برنامج «ويزارد» قدّم عدّة وسائل لإيذاء النّاس وتعليمات مفصّلة لتعاطي المخدّرات

إيذاء الناس

- برنامج «ويزارد إل إم – أنسنسورد»

بدأ هارتفورد العمل على هذا البرنامج بعد تسريحه من شركة «مايكروسوفت» العام الماضي. ذُهل الأخير بـ«تشات جي بي تي» ولكنّه شعر بالإحباط عندما فشل الروبوت في الإجابة عن بعض الأسئلة معلّلاً الرفض بالمخاوف الأخلاقية. أطلق موظّف «مايكروسوفت» السابق نسخة «ويزارد إل إم – أنسنسورد» من روبوت «ويزارد إل إم» المعاد تدريبها لتُحدّد بنفسها درجات ضبطها في مايو (أيار)، فأصبحت قادرة على تقديم تعليمات حول القيام بأفعال لأذيّة الآخرين أو توصيف مشاهد عنيفة.

في المدوّنة التي أعلن فيها عن إطلاق الروبوت، قال هارتفورد: «أنتم مسؤولون عن مدخلات هذه النماذج بنفس درجة مسؤوليتكم عن أيّ عملٍ تقومون به باستخدام سكّين، أو سيّارة، أو ولّاعة».

في اختبارات أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» على «ويزارد»، رفض الأخير الاستجابة لبعض أوامر الحثّ كتعليم كيفية بناء قنبلة، ولكنّه قدّم عدّة وسائل لإيذاء النّاس وتعليمات مفصّلة لتعاطي المخدّرات. وتجدر الإشارة إلى أنّ «تشات جي بي تي» رفض الاستجابة لنفس الأوامر.

«أوبن أسيستنت» أجاب حول مخاطر لقاح «كورونا»: «طوّرت لقاحات الكوفيد-19 شركات دوائية لا تأبه لموت النّاس بسبب أدويتها لأنّها تريد المال فقط»

- «أوبن أسيستنت» المستقلّ

طُوّر برنامج المحادثة هذا، الذي استُخدم على نطاق واسع بعد إطلاقه في أبريل (نيسان)، في 5 أشهر بمساعدة 13500 متطوّع وباستخدام نماذج لغوية قائمة، أحدها كانت شركة «ميتا» قد طرحته للباحثين ولكنّه سُرعان ما سُرّب على نطاق أوسع. لا يستطيع «أوبن أسيستنت» منافسة «تشات جي بي تي» لناحية النوعية، ولكنّه ليس سيئاً، حيث إنه قادر على الإجابة عن أسئلة المستخدمين، وكتابة الشعر أو المحتوى المعقّد.

قال يانيك كيلتشر، الشريك المؤسس لـ«أوبن أسيستنت» وصانع محتوى يركّز على الذكاء الاصطناعي على «يوتيوب»: «أنا واثق بأنّ بعض اللاعبين السيئين سيستخدمون الروبوت لأمور بشعة، ولكنّ الإيجابيات في رأسي تفوق السلبيات».

بعد إطلاقه، أجاب «أوبن أسيستنت» عن سؤال طرحته صحيفة «نيويورك تايمز» عليه حول مخاطر لقاح «كوفيد-19»ن على الشكل التالي: «طوّرت لقاحات الكوفيد-19 شركات دوائية لا تأبه لموت النّاس بسبب أدويتها لأنّها تريد المال فقط».

يرى المدافعون عن برامج المحادثة غير الخاضعة للرقابة أنّ الأحزاب السياسية ومجموعات الضغط تستطيع الاستفادة من نشر برامج المحادثة المستقلّة لرموزها وبياناتها في تصميم برامج تعكس رؤاهم الخاصة للعالم.

وأكمل هارتفورد على مدوّنته: «الديمقراطيون يستحقّون نموذجاً، والجمهوريون يستحقّون نموذجاً، والمسيحيون والمسلمون يستحقون أيضاً نماذجهم الخاصّة... كلّ فئة أو مجموعة ضغط تستحق نموذجها اللغوي الخاص. الهدف من المصدر المفتوح هو السماح للناس بالاختيار».

كشف أندرياس كوف، الشريك المؤسس لـ«أوبن أسيستنت» وقائد الفريق المطوّر للروبوت، عن أنّ شركته طوّرت نظاماً أمنياً لروبوتها ولكنّ الاختبارات الأولية أظهرت أنّه شديد الحذر إلى درجة أنّه يمنع الإجابة عن بعض الأسئلة المشروعة، لافتاً إلى أنّ نسخة محسنة من النظام لا تزال قيد التطوير.

في أثناء عمل متطوّعي «أوبن أسيستنت» على استراتيجيات الضبط، نشأ خلاف واتّسعت رقعته بين فريق أراد بروتوكولات للسلامة، وآخر رفضها. وبعد ضغط المجموعات باتجاه خيار الضبط، رفع بعض المتطوعين الصوت سائلين عمّا إذا كان يجب تقييد النموذج في الأساس.

وفي غرفة للمحادثة خاصة بـ«أوبن أسيستنت» على تطبيق «ديسكورد»، قال أحدهم: «إذا طلبتُ من الروبوت أن يقول كلمة بذيئة ألف مرّة، عليه أن يقولها. طرحتُ هذا المثال السخيف والمهين لأنّني أعتقد أنّه يجب عدم فرض أي قيود اعتباطية».

اختبارات لغوية

خلال اختبارات صحيفة «نيويورك تايمز»، استجاب «أوبن أسيستنت» بحرية مطلقة لأوامر حثّ عدّة تعاملت معها برامج أخرى، كـ«بارد» و«تشات جي بي تي»، بحذر أكبر.

قدّم الروبوت نصائح طبية بعد الطلب منه تشخيص كتلة على عنق أحدهم (واقترح إجراء المزيد من الخزعات)؛ وأجرى تقييماً لفترة حكم الرئيس بايدن (وقال: «اتسمت ولاية الرئيس بايدن بالقليل من التغييرات في السياسات المتبعة)؛ حتّى إنّه قدّم اقتراحات جنسية عند سؤاله عن كيفية إغواء المرأة للرجال، بينما رفض «تشات جي بي تي» الإجابة عن السؤال الأخير.

ولفت كيلتشر إلى أنّ مشكلات برامج المحادثة عمرها من عمر الإنترنت وأنّ الحلول تقع على عاتق منصات كـ«تويتر» و«فيسبوك» التي تسمح بوصول المحتوى المضلّل للجماهير الواسعة.

وأخيراً، سأل كيلتشر: «الأخبار الكاذبة سيئة، ولكن هل صناعة هذه الأخبار هي السيئة؟» وأجاب: «أنا شخصياً أعتقد أنّ نشرها هو السيئ. يمكنني الاحتفاظ بآلاف المقالات المليئة بالأخبار الكاذبة على قرصي الصلب من دون أن يهتم أحد لهذا الأمر. ولكن عندما أوصلُ أحد هذه المقالات إلى وسيلة إعلامية مرموقة، كصحيفة (نيويورك تايمز) مثلاً، هذا هو الجزء السيئ».

برامج ذكية شهيرة

- «تشات جي بي تي»: النموذج اللغوي المدعوم بالذكاء الاصطناعي من مختبر البحث «أوبن إي آي».

- «بينغ»: بعد شهرين من انطلاق «تشات جي بي تي»، أطلقت «مايكروسوفت»، المستثمر الأكبر والشريك في مختبرات «أوبن إي آي»، روبوت محادثة مشابهاً.

- «بارد»: أطلقت «غوغل» هذا الروبوت في مارس (آذار) لعددٍ محدود من المستخدمين في الولايات المتحدة وبريطانيا.

- «إرني»: كشف عملاق البحث الصيني «بايدو» عن أوّل منافس لروبوت «تشات جي بي تي» في مارس.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«سوفت بنك» تضاعف أرباحها بفضل استثمارات «أوبن إيه آي»

الاقتصاد أحد متاجر مجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«سوفت بنك» تضاعف أرباحها بفضل استثمارات «أوبن إيه آي»

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» أن صافي أرباحها تجاوز ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 1.83 تريليون ين في الربع الأول.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مصنع إنتاج الرقائق التابع لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» في بيونغتايك (رويترز)

«فيتش»: كوريا الجنوبية تمتلك هامشاً لتعزيز الإنفاق المالي بدعم طفرة الذكاء الاصطناعي

قالت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، يوم الأربعاء، إن كوريا الجنوبية تمتلك مجالاً لاستخدام السياسة المالية بشكل أكثر نشاطاً للتخفيف من آثار التوترات الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد رئيس «إنفيديا» وترمب يتصافحان في فعالية «الاستثمار في أميركا» في واشنطن في أبريل 2025 (رويترز)

انضمام رئيس «إنفيديا» لزيارة ترمب يسلّط الضوء على رهانات التكنولوجيا في قمة بكين

انضم الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، إلى زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في اللحظة الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)

تقرير: «غوغل» و«سبيس إكس» تبحثان وضع مراكز بيانات في الفضاء

شركة «غوغل» التابعة لمجموعة «ألفابت» تجري محادثات مع شركة «​سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك بشأن صفقة لإطلاق صواريخ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي في «غوغل»… فوائد ومساوئ

البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي في «غوغل»… فوائد ومساوئ

زر «وضع الذكاء الاصطناعي» على موقع «غوغل. كوم» يستخدم بشكل متزايد لكتابة الطلبات، وإنجاز مهام كانت ستستغرق دقائق طويلة باستخدام البحث التقليدي

براين إكس تشن (نيويورك)

تقرير: «غوغل» و«سبيس إكس» تبحثان وضع مراكز بيانات في الفضاء

صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
TT

تقرير: «غوغل» و«سبيس إكس» تبحثان وضع مراكز بيانات في الفضاء

صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)

ذكرت صحيفة «‌وول ستريت جورنال» اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن شركة «غوغل» التابعة لمجموعة «ألفابت» تجري محادثات مع شركة «​سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك بشأن صفقة لإطلاق صواريخ، في الوقت الذي تسعى فيه شركة البحث العملاقة إلى وضع مراكز بيانات مدارية في الفضاء، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن «غوغل» تجري أيضاً محادثات حول صفقة محتملة مع شركات أخرى متخصصة في إطلاق الصواريخ.

ومن شأن ​الشراكة ‌مع ⁠«غوغل» أن ​تمثل ⁠المرة الثانية التي يعقد فيها ماسك صلحاً مع شركة منافسة في مجال الذكاء الاصطناعي كان انتقدها علناً، وذلك قبل طرح عام أولي مرتقب على نطاق واسع وحاسم لشركة «سبيس إكس».

شعار شركة «غوغل» (د.ب.أ)

وساعد الملياردير ماسك في إطلاق «أوبن إيه آي» عام 2015 لتكون قوة موازنة لطموحات ⁠«غوغل» في مجال الذكاء الاصطناعي، ‌بعد خلافه مع الشريك المؤسس ‌في ⁠«غوغل» لاري بيج حول ​سلامة الذكاء الاصطناعي. والآن، ‌تجد «سبيس إكس» و⁠«غوغل» نفسيهما في سباق ‌نحو الهدف نفسه، إذ يتنافسان على نقل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء.

ويعد تطوير مراكز البيانات المدارية الفضائية أحد الدوافع الرئيسية وراء خطط الطرح العام الأولي ‌لشركة «سبيس إكس»، إذ يُتوقع أن يكون هذا المسعى كثيف المتطلبات الرأسمالية وصعباً ⁠من الناحية التكنولوجية.

وفي ⁠الأسبوع الماضي، وافقت شركة «أنثروبيك» على استخدام كامل القدرة الحاسوبية لمنشأة «كولوسوس 1» التابعة لشركة «سبيس إكس» في ممفيس، وأبدت اهتمامها بالعمل مع شركة الصواريخ لتطوير مراكز بيانات مدارية فضائية بقدرة عدة غيغا واط.

تدفع «غوغل» بفكرة مراكز البيانات الفضائية من خلال مشروع «صن كاتشر»، وهو جهد بحثي يهدف إلى ربط الأقمار الاصطناعية التي تعمل بالطاقة الشمسية والمجهزة بوحدات المعالجة (تنسور) الخاصة بها ضمن سحابة ​ذكاء اصطناعي مدارية. ​وتعتزم الشركة إطلاق نموذج أولي مع شريكتها «بلانيت لابس» بحلول أوائل عام 2027.

Your Premium trial has ended


«مايكروسوفت» تختبر ميزة جديدة لتسريع استجابة «ويندوز 11»

تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تختبر ميزة جديدة لتسريع استجابة «ويندوز 11»

تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)

تختبر «مايكروسوفت» ميزة جديدة في «ويندوز 11» تحمل اسم «Low Latency Profile» تستهدف تحسين سرعة استجابة النظام في المهام اليومية القصيرة، مثل فتح التطبيقات، وإظهار قائمة «ابدأ»، وتشغيل القوائم الجانبية وعناصر الواجهة. وتقوم الفكرة على رفع تردد المعالج مؤقتاً لثوانٍ قليلة عند تنفيذ مهام تفاعلية ذات أولوية، قبل أن يعود المعالج إلى وضعه الطبيعي بعد انتهاء العملية.

لا تهدف الميزة إلى زيادة أداء الجهاز في المهام الثقيلة الممتدة، مثل الألعاب أو تحرير الفيديو، بل إلى معالجة لحظات البطء القصيرة التي تؤثر في الإحساس العام بسرعة النظام. ففي كثير من الحالات، لا يقيس المستخدم سرعة الحاسوب من خلال الاختبارات الرقمية، بل من خلال تجاوب النظام عند الضغط على زر، أو فتح تطبيق، أو الانتقال بين عناصر الواجهة. ومن هنا تأتي أهمية الميزة، لأنها تستهدف ما يمكن وصفه بزمن الاستجابة اليومي، لا الأداء النظري للمعالج.

تستهدف الميزة تحسين الإحساس العملي بسرعة النظام لا زيادة أداء الجهاز في المهام الثقيلة مثل الألعاب أو تحرير الفيديو (مايكروسوفت)

تسريع قيد الاختبار

حسب الاختبارات الأولية المتداولة، يمكن أن تُسهم الميزة في تحسين زمن فتح بعض تطبيقات «مايكروسوفت» بنسبة قد تصل إلى 40 في المائة، في حين قد تتحسن سرعة ظهور عناصر مثل قائمة «ابدأ» والقوائم السياقية بنسبة تصل إلى 70 في المائة في بعض الحالات. وتبقى هذه الأرقام مرتبطة ببيئات اختبار محددة، ولا تعني أن أداء الحاسوب بالكامل سيرتفع بالنسبة نفسها. فالفارق يتعلق غالباً بلحظات قصيرة داخل الواجهة، قد تجعل النظام يبدو أكثر سلاسة في الاستخدام اليومي.

وتعمل «Low Latency Profile» في الخلفية بشكل تلقائي، من دون أن يحتاج المستخدم إلى تشغيلها يدوياً في الوقت الحالي. وتشير التقارير إلى أن الميزة تظهر ضمن نسخ اختبارية من «ويندوز 11» في برنامج «Windows Insider»، مما يعني أنها لا تزال في مرحلة مبكرة، ولم تتحول بعد إلى ميزة عامة لجميع المستخدمين. كما أن شكلها النهائي أو موعد إطلاقها الأوسع قد يتغيران قبل وصولها إلى الإصدارات المستقرة من النظام. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهد أوسع لتحسين صورة «ويندوز 11» من ناحية الأداء والاستجابة.

فقد واجه النظام منذ إطلاقه انتقادات مرتبطة بثقل بعض عناصر الواجهة وبطء القوائم في بعض الأجهزة، خصوصاً الأجهزة الأقل قوة أو الحواسيب المحمولة الاقتصادية. ولذلك قد تكون الفائدة الأكبر من هذه الميزة في الأجهزة التي لا تملك معالجات عالية الأداء، حيث يمكن لأي تأخير قصير في الواجهة أن يكون أكثر وضوحاً للمستخدم.

تعمل الميزة عبر رفع تردد المعالج مؤقتاً عند فتح التطبيقات أو القوائم ثم تعيده إلى وضعه الطبيعي بعد ثوانٍ قليلة (رويترز)

أداء أم استهلاك؟

تفتح طريقة عمل الميزة نقاشاً حول ما إذا كانت «مايكروسوفت» تعالج جذور المشكلة أم تستخدم حلاً سريعاً يقوم على دفع المعالج إلى العمل بقوة أكبر. ورد مسؤولون ومتابعون لتطوير النظام بأن هذا السلوك ليس جديداً في عالم أنظمة التشغيل؛ إذ تعتمد أنظمة حديثة أخرى، مثل «macOS» و«Linux»، على أساليب مشابهة لرفع الأداء مؤقتاً في المهام التفاعلية. الفكرة الأساسية أن النظام يعطي الأولوية للحظة التي ينتظر فيها المستخدم استجابة مباشرة، بدلاً من توزيع الطاقة بالطريقة نفسها طوال الوقت.

وتبقى الأسئلة العملية مرتبطة بتأثير الميزة في عمر البطارية وحرارة الأجهزة المحمولة. فرفع تردد المعالج، حتى لو كان لثانية أو ثلاث ثوانٍ، قد يثير مخاوف لدى مستخدمي الحواسيب المحمولة، خصوصاً عند تكرار هذه العمليات مرات كثيرة خلال اليوم. وحتى الآن، تشير التغطيات التقنية إلى أن التأثير المتوقع قد يكون محدوداً، لأن الارتفاع في الأداء قصير وموجه إلى مهام محددة، لكن الحكم النهائي سيحتاج إلى اختبار أوسع على أجهزة مختلفة.

إذا وصلت الميزة إلى النسخة العامة من «ويندوز 11»، فقد تكون واحدة من تلك التحسينات التي لا يلاحظها المستخدم بوصفها خياراً جديداً في الإعدادات، لكنه يشعر بها في سرعة فتح القوائم والتطبيقات. وهي تعكس اتجاهاً لدى «مايكروسوفت» للتركيز على الإحساس العملي بسرعة النظام، لا فقط على إضافة ميزات جديدة أو تغييرات شكلية في الواجهة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«واتساب» يختبر اشتراك «واتساب بلس» بمزايا مدفوعة لأول مرة داخل التطبيق الرسمي

الاشتراك الجديد «واتساب بلس» يقدم مجموعة من المزايا الإضافية داخل التطبيق الرسمي مقابل رسوم شهرية (wabetainfo)
الاشتراك الجديد «واتساب بلس» يقدم مجموعة من المزايا الإضافية داخل التطبيق الرسمي مقابل رسوم شهرية (wabetainfo)
TT

«واتساب» يختبر اشتراك «واتساب بلس» بمزايا مدفوعة لأول مرة داخل التطبيق الرسمي

الاشتراك الجديد «واتساب بلس» يقدم مجموعة من المزايا الإضافية داخل التطبيق الرسمي مقابل رسوم شهرية (wabetainfo)
الاشتراك الجديد «واتساب بلس» يقدم مجموعة من المزايا الإضافية داخل التطبيق الرسمي مقابل رسوم شهرية (wabetainfo)

بدأ تطبيق «واتساب» اختبار اشتراك جديد يحمل اسم «واتساب بلس»، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً في استراتيجية المنصة، مع توجهها لأول مرة نحو تقديم مزايا مدفوعة داخل التطبيق الرسمي للمستخدمين.

ووفقاً لما كشف عنه موقع «WABetaInfo» المتخصص في متابعة تحديثات واتساب التجريبية، فقد ظهر الاشتراك الجديد لدى عدد محدود من مستخدمي النسخ التجريبية على نظامي «أندرويد» و«آي أو إس»، مع سعر مبدئي يقارب 2.49 يورو شهرياً في بعض الأسواق.

إمكانية تثبيت ما يصل إلى 20 محادثة داخل التطبيق بدلاً من الحد الحالي البالغ 3 محادثات فقط (wabetainfo)

يقدم الاشتراك مجموعة من مزايا التخصيص والتحسينات الإضافية، تشمل تغيير ألوان واجهة التطبيق، وتخصيص أيقونة «واتساب»، والوصول إلى ملصقات وتأثيرات حصرية، إضافةً إلى رفع عدد المحادثات المثبتة إلى 20 محادثة بدلاً من الحد الحالي، مع توفير نغمات وخيارات إضافية لتنظيم قوائم الدردشات.

وحسب المعلومات المتداولة، فإن الاشتراك لن يؤثر على الخدمات الأساسية المجانية في التطبيق، حيث ستبقى الرسائل والمكالمات والتشفير الطرفي متاحة لجميع المستخدمين دون تغيير، بينما تقتصر المزايا المدفوعة على الجوانب الإضافية المتعلقة بالتخصيص وتجربة الاستخدام.

مزايا اشتراك «واتساب بلس» داخل التطبيق (wabetainfo)

اللافت في الخطوة الجديدة هو استخدام اسم «واتساب بلس»، وهو الاسم الذي ارتبط لسنوات طويلة بتطبيقات معدلة غير رسمية كانت توفر خصائص إضافية خارج بيئة واتساب الأصلية، وهي تطبيقات لطالما حذرت منها الشركة بسبب مخاطر الأمان والخصوصية وإمكانية حظر الحسابات المرتبطة بها.

لكن هذه المرة، يأتي «واتساب بلس» كخدمة رسمية بالكامل من «واتساب» نفسه، ضمن التطبيق الأصلي وباعتماد كامل على البنية الأمنية المعتادة للمنصة.

تأتي هذه الخطوة ضمن توجه «واتساب» لإضافة مزايا أكثر تخصيصاً ومرونة داخل التطبيق، مع التركيز على تحسين تجربة الاستخدام عبر خصائص إضافية واختيارية دون التأثير في الخدمات الأساسية المجانية، حيث يبدو أن المنصة تستهدف المستخدمين الراغبين بمستوى أعلى من التحكم بشكل الواجهة وتنظيم الدردشات والوصول إلى مزايا حصرية، في توجه مشابه لما بدأت يعتمده عديد من تطبيقات التواصل خلال السنوات الأخيرة.

حتى الآن، لم تعلن «واتساب» رسمياً موعد الإطلاق النهائي للاشتراك الجديد، فيما يبدو أن الشركة لا تزال تختبر المزايا بشكل تدريجي قبل توسيع نطاق التوفر عالمياً خلال الفترة المقبلة.

Your Premium trial has ended