أول عملية إعدام تُبث مباشرة في الولايات المتحدة... ماذا نعرف عن قضية نضال حسن؟

نضال حسن، المتهم بقتل 13 شخصاً وإصابة 31 آخرين في حادث إطلاق نار عشوائي في قاعدة "فورت هود" في نوفمبر 2009، يظهر في صورة غير مؤرخة في 29 يونيو 2012 (رويترز)
نضال حسن، المتهم بقتل 13 شخصاً وإصابة 31 آخرين في حادث إطلاق نار عشوائي في قاعدة "فورت هود" في نوفمبر 2009، يظهر في صورة غير مؤرخة في 29 يونيو 2012 (رويترز)
TT

أول عملية إعدام تُبث مباشرة في الولايات المتحدة... ماذا نعرف عن قضية نضال حسن؟

نضال حسن، المتهم بقتل 13 شخصاً وإصابة 31 آخرين في حادث إطلاق نار عشوائي في قاعدة "فورت هود" في نوفمبر 2009، يظهر في صورة غير مؤرخة في 29 يونيو 2012 (رويترز)
نضال حسن، المتهم بقتل 13 شخصاً وإصابة 31 آخرين في حادث إطلاق نار عشوائي في قاعدة "فورت هود" في نوفمبر 2009، يظهر في صورة غير مؤرخة في 29 يونيو 2012 (رويترز)

تخطط وزارة الدفاع الأميركية لبث عملية إعدام قاتل مدان مباشرة عبر الإنترنت، في خطوة أثارت انتقادات من مختلف الأطياف السياسية في البلاد.

ومن المقرر إعدام نضال حسن، الرائد السابق في الجيش الأميركي، رمياً بالرصاص في 3 ديسمبر (كانون الأول)، وحسن هو مُطلق النار الذي قتل 13 شخصاً في قاعدة فورت هود العسكرية عام 2009. وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن عرض عملية القتل عبر الإنترنت من شأنه أن يشكل رادعاً يحول دون وقوع هجمات مستقبلية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنه يوافق على الخطة، لكن لا يزال يتعين اتخاذ قرار نهائي بشأنها. وإذا نُفذت كما هو مخطط لها، فستكون أول عملية إعدام في الولايات المتحدة تُبث على الإطلاق. وأثار قرار عرض عملية القتل الصادمة إدانات، وتساؤلات بشأن قانونيتها.

من هو نضال حسن؟

من المقرر إعدام نضال حسن، الرائد السابق في الجيش الأميركي والطبيب النفسي من ولاية فرجينيا، في 3 ديسمبر.

وقال جون غاليغان، المحامي المدني الذي يقدم المشورة لحسن، إنه كان أول من أبلغ حسن بموعد تنفيذ الحكم، بعدما رأى منشوراً على وسائل التواصل الاجتماعي بشأنه نشره المتحدث الرئيس باسم البنتاغون في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقال غاليغان لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إن التعامل مع الحدث يجري كما لو كان «كرنفالاً»، وإنه يمثل «أقرب شيء إلى عقلية حشود الإعدام خارج نطاق القانون التي اعتدنا على رؤيتها في الأيام الخوالي».

وأقر حسن، وهو من مواليد ولاية فرجينيا، بإطلاق النار على 13 جندياً عزلاً، وقتلهم داخل مبنى طبي مكتظ في قاعدة فورت هود العسكرية الأميركية بولاية تكساس عام 2009.

وقال خلال محاكمته العسكرية عام 2013 إنه كان يعتقد أنه يحمي المسلمين وحركة «طالبان» في أفغانستان من الجيش الأميركي. وأُصيب حسن بالرصاص خلال الهجوم، ويستخدم الآن كرسياً متحركاً.

ماذا حدث في فورت هود؟

كانت عمليات القتل التي وقعت في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 الأكثر دموية على الإطلاق في هجوم غير قتالي استهدف قاعدة عسكرية أميركية. وإلى جانب الجنود الـ13 الذين قُتلوا، أُصيب 32 آخرون في الهجوم.

هل يمكن لأي شخص مشاهدة عملية الإعدام؟

لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستُفرض قيود على البث المباشر للحد من الفئات التي يمكنها مشاهدة الإعدام. وتختلف القواعد المتعلقة بكيفية تنفيذ أحكام الإعدام والأشخاص المسموح لهم بمشاهدتها من ولاية إلى أخرى، كما أن للجيش قواعده الخاصة.

وتشترط عدة ولايات أميركية إتاحة شكل من أشكال المشاهدة العامة لعمليات الإعدام، فيما تشترط ولايات كثيرة حضور صحافيين. وتسمح بعض الولايات للشخص المحكوم عليه بالإعدام بدعوة أشخاص لمشاهدة التنفيذ، بينما تتيح ولايات أخرى للمواطنين العاديين التطوع ليكونوا شهوداً.

وبموجب لائحة الجيش الأميركي رقم 190-55، التي تنظم عمليات الإعدام العسكرية، لا يُسمح بالحضور إلا لفئات محددة من الأشخاص، مثل الصحافيين، وأقارب المحكوم عليهم. ويُمنع من هم دون سن 18 عاماً من الحضور.

الأطفال سيشاهدون

ويقول منتقدو خطة البث المباشر لإعدام حسن إن منع الأطفال من مشاهدة العملية مباشرة، أو عبر تسجيلات تُنشر لاحقاً، سيكون أمراً صعباً، إن لم يكن مستحيلاً.

وقال أحد الناجين من هجوم فورت هود لـ«بي بي سي» إنه يعارض بث الإعدام مباشرة، بسبب مخاوف بشأن الرسالة التي قد يبعث بها إلى الشباب.

وقال ألونزو لونسفورد، الرقيب السابق في الجيش الأميركي الذي أُصيب بسبع طلقات نارية، إن مشاهدة الإعدام ينبغي أن تقتصر على الضحايا، وأفراد أسرهم. وأضاف: «أما بالنسبة إلى أسر القتلى وأسر الناجين، والناجين أنفسهم، فنعم، أعتقد أنه ينبغي أن يكون بإمكاننا مشاهدته من دون رقابة».

وفي حين نُفذت أكثر من 2700 عملية إعدام في 17 دولة خلال العام الماضي، لم تنفذ سوى دولتين عمليات إعدام علنية. وبحسب منظمة العفو الدولية، نُفذت 11 عملية إعدام علنية معروفة في إيران عام 2025، وست عمليات أخرى في أفغانستان.

هل بث الإعدام مباشرة أمر قانوني؟

حذرت الأمم المتحدة، أمس (الجمعة)، من أن بث الإعدام مباشرة «سيعد شكلاً من أشكال سوء المعاملة، أو العقوبة القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة»، المحظورة بموجب القانون الدولي.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، خلال الإحاطة الصحافية التي عُقدت الجمعة في نيويورك، إن «احتمال أن تعدم حكومة شخصاً علناً أو أمام كاميرات البث المباشر هو، بصراحة، أمر مقيت». وأضاف: «بثها على ‌الهواء مباشرة يجعلها، عملياً، ‌علنية، وقد يشكل ذلك انتهاكاً لحظر التعذيب... قيام حكومة بإعدام شخص علناً أو أمام كاميرات البث المباشر ‌أمر مقزز بكل صراحة».

ولا يزال من غير الواضح كيف أو أين يخطط الجيش الأميركي لبث العملية، وما إذا كان ذلك سيشكل انتهاكاً للقوانين أو اللوائح الأميركية. ومن المتوقع، في جميع الأحوال، تقديم طعون قانونية.

الإعدام على المنصات الرقمية؟

ولا تتيح منصة «تروث سوشيال»، المملوكة للرئيس ترمب، للمستخدمين ميزة البث المباشر للفيديو. وتحتفظ إدارة البيت الأبيض بحسابات وقنوات رسمية على المنصات الإلكترونية الأكثر استخداماً، والقادرة على بث مقاطع الفيديو مباشرة، وهي «ميتا»، و«يوتيوب»، و«تيك توك»، و«إكس».

وتحظر جميع هذه المنصات نشر الصور ومقاطع الفيديو العنيفة، وكذلك المحتوى الذي يعرض الموت، أو يمجد العنف، أو يحوله إلى مشهد استعراضي.

وتحظر شركة «ميتا»، المالكة لمنصات «إنستغرام» و«فيسبوك» و«ثريدز»، صراحةً البث المباشر لعمليات الإعدام. أما «يوتيوب»، المملوكة لشركة «غوغل»، فتحظر جميع «المحتويات العنيفة أو الدموية التي تهدف إلى صدم المشاهدين، أو إثارة اشمئزازهم»، لكنها تشير إلى إمكانية استثناء «المحتوى الذي يحقق المصلحة العامة».

وتفرض «تيك توك» حظراً عاماً مماثلاً. وتنص سياستها على ما يلي: «لا نسمح بالمحتوى شديد الصراحة، أو العنف، أو الإزعاج، خصوصاً عندما يكون من الممكن أن يتسبب في ضيق عاطفي للمشاهدين». ويشمل ذلك «لحظة وفاة شخص ما» و«إطلاق النار على أحد الأفراد».

وقبل أسبوعين، حدّثت «تيك توك» سياستها لتشمل استثناءً محتملاً للحظر المفروض على المحتوى الصادم إذا كان يحقق «المصلحة العامة».

لماذا يجري التخطيط لإعدام علني الآن؟

تسمح عدة ولايات أميركية بتنفيذ أحكام الإعدام رمياً بالرصاص، أو باستخدام الصعق الكهربائي. وتُنفذ معظم عمليات الإعدام عن طريق الحقن المميتة التي تتضمن مزيجاً من الأدوية. لكن هذه الأدوية باتت تعاني نقصاً في المعروض، بسبب مخاوف شركات تصنيع الأدوية بشأن كيفية استخدامها.

وفشلت محاولة إعدام القاتلة المدانة كريستا بايك مؤخراً في ولاية تينيسي، ولا تزال أسباب الفشل قيد التحقيق. وأثار بعضهم تساؤلات بشأن عمر الأدوية المستخدمة.

وفي أعقاب فشل تنفيذ حكم الإعدام بحق بايك، بدأ مسؤولون يتساءلون عن الطرق الأخرى المتاحة لقتل السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية، في 5 أكتوبر (تشرين الأول)، أي بعد خمسة أيام من فشل محاولة الإعدام بالحقن، أن حسن سيُعدم رمياً بالرصاص. وأيد ترمب الخطة، وقال إنه يوافق أيضاً على بث الإعدام مباشرة، لكن لم يُتخذ قرار نهائي في هذا الشأن. في المقابل، أعرب نائب الرئيس جي دي فانس عن شكوكه في تنفيذ الخطة، قائلاً إنه غير متأكد من حدوث ذلك، وإنه لا ينوي مشاهدة الإعدام على أي حال.

متى نُفذ آخر إعدام علني في الولايات المتحدة؟

كان آخر إعدام علني في الولايات المتحدة هو إعدام روسكو «ريد» جاكسون، الذي نُفذ أمام نحو 500 شخص داخل أحد المباني في ولاية ميسوري، وفقاً لمركز معلومات عقوبة الإعدام، الذي يتابع عمليات الإعدام في الولايات المتحدة.

أما أحدث عملية إعدام علنية حظيت بمتابعة واسعة وكانت لافتة للانتباه، فنُفذت في ولاية كنتاكي عام 1936. إذ أُعدم ريني بيتيا، المدان بالاغتصاب، شنقاً أمام حشد قُدر بنحو 20 ألف شخص في مكان مفتوح.

وسيكون إعدام حسن أول عملية إعدام ينفذها الجيش الأميركي منذ عام 1961، وأول عملية إعدام رمياً بالرصاص منذ الحرب العالمية الثانية. ففي عام 1961، أُعدم جندي أميركي شنقاً بعدما أُدين باغتصاب فتاة نمساوية تبلغ من العمر 11 عاماً. وفي يناير (كانون الثاني) 1945، خلال الأشهر الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، أُعدم جندي أميركي شاب فارّ من الخدمة العسكرية رمياً بالرصاص.


مقالات ذات صلة

كريستا بايك الناجية من حكم الإعدام تعاني ألماً مستمراً وتجد صعوبة في الكلام

الولايات المتحدة​ تظهر كريستا بايك وهي تبكي بعد صدور حكم بإعدامها في 30 مارس 1996 (أرشيفية - أسوشييتد برس)

كريستا بايك الناجية من حكم الإعدام تعاني ألماً مستمراً وتجد صعوبة في الكلام

قالت كريستا بايك، الجمعة، إنها لا تزال تعاني ألماً مستمراً وتجد صعوبة في الكلام، بعد شهر من نجاتها من تنفيذ حكم الإعدام بالحقن المميت في ولاية تينيسي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق المتهم الأميركي روبرت كيسلر البالغ من العمر 74 عاماً (وسائل إعلام أميركية)

كيف قايض متهم بتقطيع جثة اعترافه بشطيرة وبطاطس مقلية خلال محاكمته؟ (فيديو)

قايض المتهم روبرت كيسلر بفلوريدا اعترافه بقتل وتقطيع امرأة بشطيرة تشيز ستيك وبيبسي، لكن القاضي رفض الصفقة الغريبة متمسكاً بالمحاكمة.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية لقطة أرشيفية لوزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر مصافحاً نظيره العراقي طارق عزيز في جنيف يناير 1991 (أرشيفية)

رسالة فانس إلى رضائي تستحضر إنذارات سبقت حروباً أميركية

قد تكون رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي جزءاً من نمط رسائل سبقت حروباً كبرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)

سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

ترتفع إصابات سرطان القولون والمستقيم في معظم الفئات العمرية بالولايات المتحدة، بعدما تراجعت لعقدين، فيما يبحث العلماء أسباب زيادة خطورته لدى المرضى الأصغر سناً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ البابا ليو يترأس لقاءه العام الأسبوعي في مدينة الفاتيكان (إ.ب.أ) p-circle

البابا ليو يدلي بصوته في الانتخابات الأميركية

أدلى البابا ليو الرابع عشر بصوته في انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة «كما يقوم عادة بذلك كلما تسنّت له الفرصة».

«الشرق الأوسط» (روما - واشنطن)

كريستا بايك الناجية من حكم الإعدام تعاني ألماً مستمراً وتجد صعوبة في الكلام

تظهر كريستا بايك وهي تبكي بعد صدور حكم بإعدامها في 30 مارس 1996 (أرشيفية - أسوشييتد برس)
تظهر كريستا بايك وهي تبكي بعد صدور حكم بإعدامها في 30 مارس 1996 (أرشيفية - أسوشييتد برس)
TT

كريستا بايك الناجية من حكم الإعدام تعاني ألماً مستمراً وتجد صعوبة في الكلام

تظهر كريستا بايك وهي تبكي بعد صدور حكم بإعدامها في 30 مارس 1996 (أرشيفية - أسوشييتد برس)
تظهر كريستا بايك وهي تبكي بعد صدور حكم بإعدامها في 30 مارس 1996 (أرشيفية - أسوشييتد برس)

قالت كريستا بايك، الجمعة، إنها لا تزال تعاني ألماً مستمراً وتجد صعوبة في الكلام، بعد شهر من نجاتها من تنفيذ حكم الإعدام بالحقن المميت في ولاية تينيسي الأميركية، وهو إخفاق يرجع إلى «عدم الكفاءة».

وفي أول تصريح علني لها منذ إخفاق محاولة تنفيذ حكم الإعدام بحقّها، ذكرت بايك أنها لم تتصور قط أن تعيش بعد الموعد المحدد لإعدامها، وأنها كانت مستعدة للموت بسلام، لكنها أفاقت لتجد نفسها وحيدة ومشوشة في سرير بالمستشفى.

وأضافت بايك قائلة: «لم تمر لحظة واحدة منذ تلك الليلة لم أشعر فيها بالألم. جسدي يؤلمني، وذراعاي تؤلمانني، ويداي تؤلمانني، وحلقي يؤلمني. وما زلت أجد صعوبة في الكلام. والألم ليس جسدياً فحسب، بل يمتد إلى عقلي وروحي»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ونجت بايك، البالغة من العمر 50 عاماً، من جرعتين من عقار البنتوباربيتال، أثناء محاولة الولاية تنفيذ حكم الإعدام بحقّها في 30 سبتمبر (أيلول)، لإدانتها بقتل زميلتها في الدراسة كولين سليمر، البالغة من العمر 19 عاماً، طعناً في عام 1995.

وكانت بايك في الثامنة عشرة من عمرها عندما عذّبت سليمر وقتلتها بالاشتراك مع صديقها، لتصبح واحدة من أصغر النساء سناً اللاتي صدر بحقّهن حكم بالإعدام.

ودعا حاكم ولاية تينيسي، بيل لي، إلى إجراء تحقيق في ملابسات فشل تنفيذ حكم الإعدام، وأرجأ تنفيذ حكم الإعدام الآخر بالحقن المميت، الذي كان مقرراً في الولاية هذا العام.

وحثّ محامو بايك حاكم الولاية على تخفيف حكم الإعدام الصادر بحقّها إلى السجن المؤبد.

وقال لي للصحافيين هذا الأسبوع: «أعتقد أن الحكم الصادر بحقّها سيظل كما هو، ما لم تقرر المحاكم خلاف ذلك».


الانتخابات النصفية وصلت إلى خط النهاية بين الجمهوريين والديمقراطيين

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن تكساس جيمس تالاريكو يحيي أنصاره خلال تجمع انتخابي في دالاس - تكساس (رويترز)
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن تكساس جيمس تالاريكو يحيي أنصاره خلال تجمع انتخابي في دالاس - تكساس (رويترز)
TT

الانتخابات النصفية وصلت إلى خط النهاية بين الجمهوريين والديمقراطيين

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن تكساس جيمس تالاريكو يحيي أنصاره خلال تجمع انتخابي في دالاس - تكساس (رويترز)
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن تكساس جيمس تالاريكو يحيي أنصاره خلال تجمع انتخابي في دالاس - تكساس (رويترز)

عشية الانتخابات النصفية للكونغرس، الثلاثاء المقبل، يدرك المسؤولون الكبار في الحزبين الجمهوري والديمقراطي أن مصير السيطرة على الكونغرس يتوقف على مجموعة صغيرة نسبياً من الولايات لمجلس الشيوخ، وعشرات الدوائر الانتخابية لمجلس النواب، حيث تحتدم المنافسات المتقاربة، طبقاً لأحدث الاستطلاعات.

وبحلول 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، يرجح أن يشارك زهاء 100 مليون من الناخبين الأميركيين في عمليات الاقتراع، صوّت نحو نصفهم في عمليات الاقتراع المبكر، وسط مؤشرات إلى إقبال من المسجلين في لوائح الحزب الديمقراطي، وشكوى من انعدام الحماسة لدى أنصار الجمهوريين.

ورغم التقديرات بأن عدد الولايات الأكثر تنافسية يصل إلى سبع، فإن هذا العدد يختلف باختلاف جهات التوقع. فشبكة «فوكس نيوز» الأميركية للتلفزيون تشير إلى ست ولايات متأرجحة ستُحدد الأكثرية في مجلس الشيوخ، وهي: ألاسكا وأيوا وماين وأوهايو وتكساس وميشيغان.

أما موقع «ريل كلير بولينغ» فيتحدث عن تسع متأرجحات؛ إذ يضيف إلى اللائحة كلاً من كانساس وساوث كارولاينا ونبراسكا.

ويخلص تحليل أجرته شبكة «سي إن إن» للتلفزيون إلى أن نتائج الاستطلاعات تضع أكثر من 12 مقعداً في ملعب المنافسة، منها ستة ضمن هامش الخطأ، وخمسة قريبة منه. وهناك مقعدان آخران يبدوان متقاربين، ولكن لا توجد استطلاعات عالية الجودة تشير بوضوح إلى تقدم أي من المرشحين. وحتى لو اقتصرت المنافسة على هذه المقاعد فقط، فإن النتائج المحتملة تفيد بأن الديمقراطيين سيفوزون بما بين 49 و55 مقعداً.

ويؤكد خبير الاستطلاعات نايت سيلفر أن الديمقراطيين يتقدمون في تكساس وأوهايو وألاسكا وماين، ولا يفصلهم عن قلب النتيجة سوى هامش خطأ في الاستطلاعات. وإذا كانت حظوظ الديمقراطيين ضعيفة ولكنها غير معدومة في كانساس ونبراسكا وساوث كارولينا، فهم يتقدمون بفارق مريح في نورث كارولاينا وجورجيا.

أكثرية الشيوخ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً خلال حملة انتخابية في روك هيل - ساوث كارولاينا (أ.ف.ب)

تتركز الأنظار على مجلس الشيوخ، حيث يتمتع الجمهوريون حالياً بغالبية 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين. ومن بين المقاعد الـ35 المطروحة للتصويت، يدافع الجمهوريون عن 22 مقعداً، في مقابل 13 مقعداً للديمقراطيين. ويحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكسب صاف بأربعة مقاعد لقلب الأكثرية.

ومنذ بداية السباق، برزت أربع ولايات بوصفها ساحات حاسمة: كارولاينا الشمالية وماين وميشيغان وجورجيا. غير أن اتساع المنافسة خلال الأشهر الأخيرة جعل حسابات الحزبين أكثر تعقيداً، بعدما دخلت ولايات كان يُعتقد أنها محسومة لمصلحة الجمهوريين دائرة المنافسة الفعلية.

وفي نورث كارولاينا، يتقدم الحاكم الديمقراطي السابق روي كوبر على الجمهوري مايكل واتلي في السباق على مقعد السيناتور الجمهوري المتقاعد توم تيليس، مستفيداً من تركيز حملته على غلاء المعيشة.

وفي ماين، الولاية الوحيدة التي يشغل فيها الجمهوريون مقعداً رغم خسارة الرئيس دونالد ترمب فيها عام 2024، تواجه السيناتور سوزان كولينز تحدياً من الديمقراطي تروي جاكسون، الذي يتقدم بنسبة 49 في المائة مقابل 45 في المائة لكولينز، طبقاً لاستطلاع «سي إن إن». غير أن استطلاعات أخرى لا تمنح جاكسون أفضلية حاسمة.

أما ميشيغان فهي أبرز نقاط الضعف المحتملة للديمقراطيين؛ إذ يتنافس الديمقراطي عبد الرحمن السيد والجمهوري مايك روجرز على مقعد السيناتور المتقاعد غاري بيترز. ورغم تقدم السيد بسبع نقاط في استطلاع «سي إن إن»، تشير استطلاعات أخرى إلى سباق شديد التقارب.

وفي جورجيا، التي كانت هدفاً رئيسياً للجمهوريين، يتقدم السيناتور الديمقراطي جون أوسوف على الجمهوري مايك كولينز بنحو تسع نقاط في متوسط استطلاعات أكتوبر (تشرين الأول).

دائرة الخطر

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما والمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ميشيغان عبد الرحمن السيد خلال تجمع انتخابي في الولاية (د.ب.أ)

ويتنافس الديمقراطي جيمس تالاريكو والمدعي العام الجمهوري كين باكستون على مقعد شاغر في تكساس. وأظهر استطلاع لجامعة هيوستن تقدم تالاريكو بنسبة 48 في المائة مقابل 46 في المائة، في تعادل إحصائي عملياً.

ويسعى السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون في أوهايو إلى العودة في مواجهة السيناتور الجمهوري المعين جون هاستد، الذي يخوض الانتخابات لاستكمال ولاية نائب الرئيس جي دي فانس. وفي ألاسكا، تنافس النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا السيناتور الجمهوري دان سوليفان.

وإذا كانت الأكثرية الضئيلة للجمهوريين في مجلس النواب تبلغ 218 مقعداً مقابل 214 للديمقراطيين، فإن معركة إعادة رسم الخرائط دخلت بقوة على الخط؛ إذ أعاد الجمهوريون في تكساس رسم الدوائر عام 2025 بطلب من ترمب لاستحداث ما يصل إلى خمسة مقاعد إضافية، فردّ الديمقراطيون في كاليفورنيا بالمقترح رقم 50 الذي أتاح رسم خمس دوائر تميل لمصلحتهم. وسمحت المحكمة العليا بتطبيق الخريطتين، فألغت كل منهما مكاسب الأخرى إلى حد بعيد.

وحدد تحليل للإذاعة الوطنية العامة «إن بي آر» نحو 70 دائرة ينفق فيها الحزبان مبالغ كبيرة في الأيام الأخيرة، تجاوزت في بعضها عشرة ملايين دولار. ويصنف تقرير «كوك بوليتيكال» نحو 220 مقعداً مرجحة للديمقراطيين، بالإضافة إلى 17 مقعداً متأرجحة.

ورغم تراجع شعبية الرئيس ترمب في الاستطلاعات، بسبب تعثر الاقتصاد وارتفاع أسعار الوقود، يقول رئيس لجنة الحملة الجمهورية لمجلس الشيوخ السيناتور تيم سكوت إنه لا يزال متفائلاً بقدرة الحزب على تحقيق نتائج أفضل من التوقعات.

في المقابل، ترى رئيسة اللجنة الديمقراطية المقابلة السيناتورة كيرستن غيليبراند أن حزبها قد يكسب ما يصل إلى ستة مقاعد إضافية. ومع ذلك، قد يحقق الديمقراطيون تقدماً في التصويت الشعبي لكنهم يفشلون في انتزاع الغالبية في مجلس الشيوخ إذا خسروا ماين أو ميشيغان.


أجندة ترمب رهن الانتخابات النصفية

ترمب في كارولاينا الجنوبية 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ترمب في كارولاينا الجنوبية 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

أجندة ترمب رهن الانتخابات النصفية

ترمب في كارولاينا الجنوبية 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ترمب في كارولاينا الجنوبية 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

تحبس واشنطن أنفاسها ترقباً لنتائج الانتخابات النصفية المرتقبة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني). فرهاناتها لا تقتصر على تحديد الحزب الذي سيسيطر على الكونغرس فحسب، بل تمتد إلى مستقبل أجندة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال العامين المتبقيين من ولايته الثانية.

فمما لا شك فيه أن أي فوز ديمقراطي من شأنه أن يعكّر صفو العلاقة التي اعتاد عليها ترمب مع المجلس التشريعي في أول عامين من حكمه، حيث سعى الجمهوريون، بأغلبيتهم في المجلسين، إلى استرضائه في أكثر من ملف. لكن حجم الفوز الديمقراطي، والمجلس الذي قد تسيطر المعارضة عليه، سيحدد مدى قدرة الحزب الأزرق على عرقلة أجندته ووضع العصي في دواليب سياساته، على الصعيدين الداخلي والخارجي.

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، السيناريوهات المطروحة وكيف سينعكس كل منها على أجندة ترمب وتوجهات البيت الأبيض.

مخاوف العزل

ترمب في البيت الأبيض 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

لا يخفي ترمب مخاوفه من خسارة الجمهوريين، محذّراً من أن الديمقراطيين سيجدون سبباً لعزله، ومتوعّداً بتداعيات اقتصادية خطيرة إذا فازوا. لكن المستشارة السياسية الديمقراطية نيكول برانر شميتز لا ترى أن العزل سيكون بالضرورة أولوية الديمقراطيين، مشيرة إلى أن تركيزهم سينصب على تحقيقات واسعة متعلقة بالفساد داخل الإدارة، على حد وصفها. وشددت شميتز على ضرورة أن يحقق الديمقراطيون «توازناً بين محاسبة الجمهوريين، وهو أمر ترغب القاعدة الانتخابية حقاً في رؤيته، وبين إقرار مشاريع وعدوا بها في حملاتهم الانتخابية».

من جانبه، يرى دوغلاس هاي، المدير السابق للاتصالات في اللجنة الوطنية الجمهورية، أن بعض الديمقراطيين سيطالبون حتماً بعزل ترمب، لكنه يستبعد أن يجعل زعيمهم في مجلس النواب حكيم جيفريز هذه الخطوة أولويته الأولى. وقال: «سيكون هناك بالتأكيد أشخاص يبادرون بخطوات لعزل ترمب، لكن حكيم جيفريز لا يريد أن يبدأ من هذه النقطة». وأوضح هاي أن جيفريز سيواجه تحدياً في التعامل مع الجناح التقدمي داخل حزبه، الذي قد يضغط لعزل الرئيس ووزير الحرب بيت هيغسيث وربما وزير الصحة روبرت كينيدي جونيور، وسيكون من الصعب عليه احتواؤه.

زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز بفلوريدا 16 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أما ديفيد سميث، مدير مكتب صحيفة «ذي غارديان» في واشنطن، فاعتبر أن حجم الأغلبية الديمقراطية سيحدد قدرة جيفريز على ضبط حزبه. وقال: «إذا كانت الأغلبية كبيرة وقوية، فسيتمتع حكيم جيفريز بسلطة أكبر. لكن إذا كانت ضيقة، فقد يكون ميزان القوى في أيدي الاشتراكيين الديمقراطيين، الذين قد يتمكنون من فرض شروطهم بشأن التشريعات والتصويت». وأشار سميث إلى انقسام محتمل بين من يعتبرون العزل ضرورة لمحاسبة ترمب، ومن يخشون أن تتحول المعركة إلى سلاح سياسي يستفيد منه الرئيس، محذّراً من انعكاس ذلك على حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية لعام 2028.

تحقيقات واستدعاءات

ولا تقتصر المخاوف الجمهورية على عزل ترمب. فاستعادة الديمقراطيين مجلس النواب ستمنحهم رئاسة اللجان وصلاحيات الاستدعاء والتحقيق، ما يفتح الباب أمام مساءلة عدد من كبار مسؤولي الإدارة. ويتصدر هيغسيث قائمة الأسماء المطروحة، على خلفية الجدل بشأن الحرب مع إيران وقراراته المثيرة للجدل في وزارة الحرب، إلى جانب مسؤولين آخرين في الإدارة، بالإضافة إلى المصالح التجارية المرتبطة بعائلة الرئيس الأميركي.

وزير الحرب بيت هيغسيث في واشنطن 15 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ويتوقع هاي أن تصبح المواجهة أكثر تعقيداً عندما يصدر الكونغرس مذكرات استدعاء لمسؤولين يرفضون الامتثال لها، في ظل احتمال عدم تعاون وزارة العدل مع الديمقراطيين. وقال: «ما أعتقد أنه سيكون الأكثر إثارة للاهتمام خلال العامين المقبلين هو عندما تتم صياغة قرارات تتعلق بازدراء الكونغرس. فماذا سيفعل الديمقراطيون إذا رفضت وزارة العدل تنفيذ تلك القرارات؟».

من ناحيته، حذّر سميث من أن رفض المسؤولين الامتثال للاستدعاءات قد يؤدي إلى مواجهات قضائية وسياسية طويلة، قائلاً: «أخشى أن كل هذا قد يقوّض الثقة مرة أخرى في سيادة القانون». ورجّح سميث أن يكون هيغسيث أول المستهدفين بمحاولات العزل، معتبراً أن وزير الحرب أصبح، في نظر منتقديه، رمزاً للنهج الذي اتبعته الإدارة، خصوصاً خلال الحرب مع إيران.

مجلس الشيوخ... العقبة الأكبر

زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ تشاك شومر في نيويورك 4 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

لكن حتى لو انتزع الديمقراطيون الأغلبية في مجلس النواب، فلن يتمكنوا من فرض معظم مشاريعهم التشريعية من دون تعاون مجلس الشيوخ والبيت الأبيض.

وحتى إذا فازوا بأغلبية المجلسين، فستواجههم عقبة قاعدة الستين صوتاً المطلوبة عادة لإنهاء النقاش بشأن معظم التشريعات في مجلس الشيوخ، فضلاً عن حق النقض الرئاسي.

وأقرت شميتز بأن الديمقراطيين سيواجهون خياراً بين تمرير مشاريع قوانين تحمل رسائل سياسية، ومحاولة التفاوض مع الجمهوريين للتوصل إلى تشريعات يمكن أن يوقّعها ترمب. وقالت: «هل سيقومون بإقرار مشاريع قوانين رمزية واسعة النطاق تتضمن الكثير مما يريدون إنجازه، أم سيحاولون بناء تحالفات؟» وأضافت أن رفض الرئيس التوقيع على مشاريع تعالج تكاليف المعيشة قد يتحول إلى ورقة انتخابية يستخدمها الديمقراطيون في عام 2028، لإظهار أنهم حاولوا التحرك لكن البيت الأبيض وقف في طريقهم.

وزير الصحة روبرت كينيدي جونيور في واشنطن 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

أما هاي، فاستعاد تجربة الجمهوريين عندما سيطروا على مجلس النواب في عهد باراك أوباما من دون السيطرة على مجلس الشيوخ أو البيت الأبيض.

وقال: «اعتقد الجمهوريون حينها أنهم سيستطيعون إجبار باراك أوباما على فعل ما يريدونه، لكنهم لم يتمكنوا من فعل ذلك»، مشيراً إلى أن الديمقراطيين قد يواجهون المعضلة نفسها في التعامل مع ترمب.

في المقابل، فإن السيطرة على مجلس الشيوخ ستمنح الديمقراطيين أداة أكثر تأثيراً، تتمثل في تعطيل تعيينات ترمب القضائية. وقال هاي: «إذا حصل الديمقراطيون على أغلبية 51 مقعداً في مجلس الشيوخ، فلن يتم تعيين أي قضاة في المحكمة العليا، ولن يتم تعيين أي قضاة في المحاكم الفيدرالية»، في إشارة إلى دور مجلس الشيوخ في المصادقة على التعيينات القضائية التي تتطلب الأغلبية البسيطة.

أوراق ترمب

ترمب بعد توقيع قرار تنفيذي في ألاسكا 13 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

لكن خسارة الأغلبية الجمهورية لن تعني بالضرورة توقف أجندة ترمب. فالرئيس يمتلك صلاحيات تنفيذية واسعة، من إصدار الأوامر التنفيذية إلى ممارسة صلاحيات العفو الرئاسي عن الجرائم الفيدرالية. ويتوقع هاي أن تقابل التحقيقات الديمقراطية موجة جديدة من الأوامر التنفيذية، قائلاً: «صحيح أننا سنشهد المزيد من التحقيقات. لكننا سنشهد أيضاً المزيد من الأوامر التنفيذية التي يوقّعها ترمب». أما سميث، فيرى أن الرئيس سيحاول الالتفاف على الكونغرس كلما استطاع، مشيراً إلى أن دور السلطة التشريعية كان محدوداً نسبياً في عدد من ملفات الولاية الثانية، خاصة السياسة الخارجية.

معركة 2028

ملصقات تصويت في لوس أنجليس 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتتجاوز حسابات الطرفين الانتخابات النصفية إلى الاستحقاق الرئاسي المقبل. فالناخب الأميركي سيراقب أداء الديمقراطيين بعد الانتخابات، فيما سيواجه الجمهوريون تحدي رسم مستقبل حزبهم بعد ترمب. ويرى هاي أن المرشحين الجمهوريين المحتملين في 2028 سيواجهون سؤالاً صعباً بشأن كيفية الابتعاد عن الرئيس من دون خسارة تأييد قاعدته الانتخابية، خاصة في ظل استعداد ترمب لمهاجمة من ينتقدونه داخل حزبه. أما شميتز، فتحذر من أن الديمقراطيين لا يستطيعون الاكتفاء بالتحقيقات، بل عليهم إظهار قدرتهم على تحسين حياة الأميركيين، من خفض الأسعار إلى معالجة قضايا الصحة والأمن الاقتصادي وإلا فسينقلب الأمر عليهم في السباق الرئاسي لعام 2028.