«لوكهيد مارتن» تكشف عن صاروخ جو جو جديد وتسرع إنتاجه

مقاتلة «إف-35» تحلق إلى جانب طائرة تزويد بالوقود ضمن نطاق عمليات الحصار على إيران يوم 7 أغسطس الحالي (الجيش الأميركي)
مقاتلة «إف-35» تحلق إلى جانب طائرة تزويد بالوقود ضمن نطاق عمليات الحصار على إيران يوم 7 أغسطس الحالي (الجيش الأميركي)
TT

«لوكهيد مارتن» تكشف عن صاروخ جو جو جديد وتسرع إنتاجه

مقاتلة «إف-35» تحلق إلى جانب طائرة تزويد بالوقود ضمن نطاق عمليات الحصار على إيران يوم 7 أغسطس الحالي (الجيش الأميركي)
مقاتلة «إف-35» تحلق إلى جانب طائرة تزويد بالوقود ضمن نطاق عمليات الحصار على إيران يوم 7 أغسطس الحالي (الجيش الأميركي)

كشفت شركة «لوكهيد مارتن»، اليوم الخميس، عن تفاصيل صاروخ جو - جو من الجيل ​الجديد تم تطويره لمواجهة التهديدات الصادرة عن الصين، وعن اتفاقية جديدة مع وزارة الدفاع الأميركية لزيادة الإنتاج في الوقت الذي تعمل فيه الوزارة على إعادة بناء مخزوناتها من الذخائر.

وأدت ‌الحرب على إيران ‌إلى استنزاف ​مخزونات ‌الصواريخ لدى الولايات ​المتحدة وحلفائها، مما دفع إلى السعي الحثيث للحصول على أسلحة ضربات دقيقة بعيدة المدى وأقل تكلفة، وفقاً لوكالة «رويترز».

تم تطوير الصاروخ، المعروف باسم الصاروخ التكتيكي المتقدم المشترك (إيه آي إم-260)، في سرية تامة لسنوات كرد من ‌الجيش الأميركي على ‌التهديدات الجوية البعيدة ​المدى المتزايدة ‌القدرة من الصين. وقالت «لوكهيد مارتن» إن ‌السلاح يوفر مدى وفاعلية أكبر من الصواريخ جو-جو الحالية، وهي ميزة ضد الطائرات المقاتلة الصينية مثل طراز جيه-20.

وسيستخدم الصاروخ «‌إيه آي إم-260» على مقاتلات الشبح مثل طرازي «إف-22» (رابتور) و«إف-35».

ظهرت الصور الأولى لهذا الصاروخ في مايو (أيار)، وأعلنت أستراليا أنها ستشتري منه بقيمة تقارب 521 مليون دولار. ولم يتم الكشف عن الكمية وسعر الوحدة.

ويضع الاتفاق الإطاري الأساس لعقد شراء متعدد السنوات يهدف إلى تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية للبرنامج. وقالت «لوكهيد مارتن» إنها ​ستمول الاستثمارات ​اللازمة لزيادة الإنتاج بموجب الاتفاق.


مقالات ذات صلة

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

شؤون إقليمية يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

كشفت مصادر عن انسحاب حزب «العمال الكردستاني» بالكامل من سفوح جبل كراتشوك في المثلث الحدودي السوري - العراقي - التركي لدفع مسار «عملية السلام» مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لاختبارات صاروخية نفذتها كوريا الشمالية (رويترز) p-circle

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ كروز استراتيجية

أجرت كوريا الشمالية تجارب على صواريخ كروز استراتيجية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية، الثلاثاء، بعد أيام قليلة من إجراء تجارب مماثلة باستخدام ذخائر عنقودية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صورة كبيرة لعبد الله أوجلان خلال احتفالات «عيد النوروز» بإسطنبول في مارس الماضي مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: أوجلان يغادر السجن بعد 27 سنة إلى منزل في إيمرالي

انتقل زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، من زنزانته في سجن جزيرة إيمرالي غرب تركيا بعد ما يقرب من 27 سنة إلى منزل أنشئ خصيصاً له بالجزيرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)

أميركا توافق على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، أنها وافقت على بيع أوكرانيا 500 صاروخ «باتريوت باك - 3» مقابل 2.1 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)

بولندا تعلن استضافتها مركزاً لصيانة نظام «باتريوت» الأميركي

أعلنت بولندا أنها ستستضيف مركزاً لصيانة نظام باتريوت للدفاع الجوي الأميركي، فيما وصفته الحكومة بأنه خطوة كبيرة إلى الأمام في التعاون الدفاعي مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس... ماذا تعني لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس... ماذا تعني لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تفتح سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين مرحلةً جديدةً من المواجهة مع الرئيس دونالد ترمب، بعدما انتهت فترة السيطرة الجمهورية الموحدة على البيت الأبيض والكونغرس، التي منحت الرئيس مساحة واسعة لتمرير أجندته السياسية والتشريعية خلال أول عامين من ولايته الثانية.

وتوقعت وكالة «بلومبرغ» أن يؤدي فوز الديمقراطيين إلى إخضاع إدارة ترمب لرقابة برلمانية أكثر تشدداً، وفرض قيود سياسية وتشريعية على قدرته على تمرير مشروعات القوانين.

فماذا تعني سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس بالنسبة لترمب؟

تعطيل أجندة ترمب وعرقلة التشريعات

وحسب «بلومبرغ»، تمنح الأغلبية الديمقراطية في مجلسي النواب والشيوخ الحزب القدرة على عرقلة التشريعات التي يعارضها، لكنها لا تعني بالضرورة امتلاكه القدرة على تمرير جميع مشروعاته الخاصة، إذ تتطلب غالبية التشريعات في مجلس الشيوخ موافقة 60 عضواً من أصل 100 لإنهاء المناقشات المعطلة للتصويت، وهي عتبة لا يمتلكها الديمقراطيون رغم مكاسبهم الانتخابية.

وأوضحت الوكالة أن الديمقراطيين يمكنهم تجاوز هذه العقبة في بعض الملفات من خلال آلية «المصالحة المالية»، التي تتيح تمرير مشروعات القوانين المتعلقة بالإنفاق والضرائب وسقف الدين بأغلبية بسيطة، شريطة ارتباطها بقرار الموازنة الذي يُحدد الأهداف العامة للإنفاق والإيرادات.

وكان الجمهوريون قد استخدموا الإجراء نفسه لتمرير تخفيضات ضريبية خلال ولاية ترمب الأولى عام 2017، ومجدداً في عام 2025.

وفي المقابل، يمتلك ترمب حق النقض الرئاسي «الفيتو» ضد أي تشريع يقره الكونغرس، وقد ألمح إلى استعداده لاستخدامه بصورة متكررة.

لكن تجاوز «الفيتو» الرئاسي يتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وهي أغلبية لا يمتلكها الديمقراطيون، ما يجعل تمرير التشريعات التي يعارضها الرئيس أمراً بالغ الصعوبة.

ومع ذلك، حذّرت «بلومبرغ» من أن استخدام ترمب المتكرر لـ«الفيتو» ضد مشروعات تحظى بتأييد شعبي، خاصة تلك المتعلقة بتخفيف أعباء المعيشة، قد يزيد الضغوط السياسية عليه، في ظل تراجع شعبيته.

ومن بين الملفات التي قد يسعى الديمقراطيون إلى معالجتها، إلغاء التخفيضات التي طالت الإنفاق على برنامج «ميديكيد» للرعاية الصحية الموجه للفقراء، وإعادة تقديم إعانات موسعة لمساعدة المواطنين على تحمل تكاليف التأمين الصحي.

تحقيقات برلمانية

ولا تقتصر تداعيات التحول في موازين القوى على الجانب التشريعي، إذ يتوقع أن تواجه إدارة ترمب موجة جديدة من التحقيقات التي تقودها اللجان البرلمانية الخاضعة لسيطرة الديمقراطيين.

وتشمل الملفات المحتملة التحقيق في تعاملات عائلة ترمب في الأسهم والعملات المشفرة، ومصادر تمويل مشروع إنشاء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض من جانب شركات خاصة، وسياسات الإدارة المتعلقة بتطبيق قوانين الهجرة، فضلاً عن تعاملها مع الملفات المرتبطة برجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين.

وتمتلك اللجان البرلمانية صلاحية استدعاء المسؤولين والمواطنين والشركات لتقديم الوثائق أو الإدلاء بشهاداتهم، كما يمكنها إحالة الممتنعين عن الامتثال للاستدعاءات إلى إجراءات تتعلق بازدراء الكونغرس، والتي قد تصل عقوبتها إلى الغرامة والسجن لمدة تصل إلى 12 شهراً.

لكن هذه الصلاحيات لا تمنح الكونغرس سلطة توجيه اتهامات جنائية بصورة مباشرة، إذ تظل هذه المهمة من اختصاص وزارة العدل، التابعة للسلطة التنفيذية.

وسبق أن أبدى ترمب استعداده لمنح عفو رئاسي وقائي لمساعديه الذين قد تستهدفهم تحقيقات الديمقراطيين، مستشهداً بالخطوة التي اتخذها الرئيس السابق جو بايدن في الساعات الأخيرة من إدارته عام 2025، عندما أصدر عفواً عن عدد من أفراد عائلته ومسؤولين خشية تعرضهم لملاحقات انتقامية.

العزل الرئاسي

وفيما يتعلق بإمكانية عزل ترمب، أشارت «بلومبرغ» إلى أن سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب تتيح لهم بدء إجراءات مساءلة الرئيس للمرة الثالثة، رغم أن هذا الاحتمال لم يكن محوراً أساسياً في خطابهم الانتخابي.

وتبدأ إجراءات العزل بموافقة مجلس النواب على مواد الاتهام بأغلبية بسيطة، قبل انتقالها إلى مجلس الشيوخ لإجراء المحاكمة، وتتطلب إدانة الرئيس موافقة ثلثي الأعضاء، وهو ما يجعل إتمام عزله أمراً بالغ الصعوبة في ظل موازين القوى الحالية.

وسبق أن تعرّض ترمب للعزل مرتين خلال ولايته الأولى؛ الأولى في ديسمبر (كانون الأول) 2019، بتهمتي إساءة استخدام السلطة وعرقلة عمل الكونغرس، على خلفية اتهامه بربط تقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيام حكومتها بفتح تحقيقات تتعلق ببايدن وابنه هانتر، والثانية في يناير (كانون الثاني) 2021، بتهمة التحريض على التمرد، عقب اقتحام مبنى الكونغرس في السادس من يناير.

ولم تُسفر أي من المحاكمتين عن إدانته داخل مجلس الشيوخ.

تجميد التعيينات الرئاسية

ومن بين الملفات الأخرى التي قد تتأثر بالتحول في السيطرة على الكونغرس، تعيينات ترمب في المناصب الحكومية والقضائية، إذ يملك مجلس الشيوخ صلاحية الموافقة على ترشيحات الرئيس أو تعطيلها، وتشمل أعضاء الحكومة والقضاة الفيدراليين وسفراء الولايات المتحدة ورؤساء الوكالات والمؤسسات الحكومية.

وكانت الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ قد ساعدت ترمب على تمرير تعيينات مثيرة للجدل، من بينها بيت هيغسيث وزيراً للدفاع، وروبرت إف. كينيدي جونيور وزيراً للصحة والخدمات الإنسانية، وكاش باتيل مديراً لمكتب التحقيقات الفيدرالي.

ومن شأن انتقال السيطرة إلى الديمقراطيين أن يقلص هامش المناورة المتاح أمام الرئيس لملء المناصب الشاغرة داخل إدارته.

القرارات التنفيذية... سلاح ترمب لمواجهة الكونغرس

وفي ظل احتمالات تعثر التشريعات، رجحت شبكة «سي إن بي سي» الأميركية زيادة اعتماد ترمب على الأوامر التنفيذية والإجراءات الرئاسية لتمرير سياساته، بعيداً عن الحاجة إلى موافقة الكونغرس.

وأشارت الشبكة إلى أن الرئيس استخدم بالفعل هذه الصلاحيات في ملفات متعددة، شملت إصدار أوامر تنفيذية واسعة، وفرض رسوم جمركية وإلغاء بعضها، وتسريح أعداد كبيرة من العاملين بالحكومة الفيدرالية، والانسحاب من منظمة الصحة العالمية واتفاق باريس للمناخ لعام 2015.

كما أشارت إلى أن ترمب أمر بتنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران دون الحصول على تفويض من الكونغرس، فضلاً عن العملية التي استهدفت الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة.

ولفتت الشبكة إلى أن القيود التشريعية قد لا تمنع الرئيس من مواصلة التحرك في ملفات التجارة وأمن الحدود والسياسة الخارجية والأمن القومي، لكنها قد تزيد المواجهات القانونية والسياسية حول حدود صلاحياته التنفيذية.


بعد فوز الديمقراطيين... حكيم جيفريز على أعتاب رئاسة مجلس النواب

زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز أمام الكونغرس 30 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز أمام الكونغرس 30 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

بعد فوز الديمقراطيين... حكيم جيفريز على أعتاب رئاسة مجلس النواب

زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز أمام الكونغرس 30 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز أمام الكونغرس 30 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

يمهد فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي الطريق أمام حكيم جيفريز ليصبح أول رئيس من أصل أفريقي لمجلس النواب، لكنه سيواجه تحدياً مزدوجاً يتمثل في التصدي للرئيس دونالد ترمب، وفي الوقت نفسه تقريب وجهات النظر بين المعتدلين والتقدميين في الحزب الديمقراطي.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، ففي حال توليه رئاسة المجلس، سيقود جيفريز (56 عاماً)، الذي يمثل دائرة انتخابية في مدينة نيويورك، الأغلبية التي ستؤدي اليمين في الأسبوع الأول من يناير (كانون الثاني)، بعد أن سيطر الجمهوريون على المجلس خلال السنوات الأربع الماضية.

وقال جيفريز في خطاب النصر الذي ألقاه في وقت متأخر من الثلاثاء، بعد أن توقعت وسائل الإعلام حصول الديمقراطيين على الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ: «اليوم تبدأ العودة الأميركية العظيمة».

وهاجم جيفريز أجندة الجمهوريين بقيادة ترمب في الكونغرس على مدى العامين الماضيين، متعهداً بإقرار تشريع يلغي تخفيضات حادة في الإنفاق على برنامج «ميديكيد» للرعاية الصحية للفقراء وذوي الإعاقة، كانت قد أُقرّت بموجب قانون في الرابع من يوليو (تموز) 2025.

وقال جيفريز: «الشعب الأميركي قال كلمته وأوضح أنه سئم من التطرف وسئم من الفساد. إنه يريد كونغرس يعمل فعلياً من أجل مصلحة الشعب الأميركي».

ولطالما قال جيفريز إنه في حين ستركز كتلته البرلمانية على مساعدة الفقراء والطبقة المتوسطة على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، فإن الديمقراطيين سيحققون أيضاً في تعاملات إدارة ترمب مع المديرين التنفيذيين للشركات، بمن فيهم أولئك الذين تبرعوا بمبالغ ضخمة لحملاته ومشاريعه المختلفة. لكنه لم يصل إلى حد القول إن مجلس النواب تحت قيادته سيحاول مساءلة ترمب للمرة الثالثة بهدف عزله.

ومع استمرار فرز الأصوات في معظم أنحاء البلاد بعد انتخابات الثلاثاء، لم يتضح بعد حجم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب خلال العامين المقبلين.

يذكر أن رئيس مجلس النواب هو المسؤول الأول عن إدارة المجلس -الذي يضم 435 عضواً، وغالباً ما يشهد مداولات صاخبة- وهو من يقرر أي التشريعات ستُطرح للتصويت وأيها سيُستبعد. كما يحتل رئيس مجلس النواب المرتبة الثانية في خط خلافة الرئاسة، مباشرة بعد نائب الرئيس جي دي فانس.

وفي وقت لاحق من هذا الشهر، سيجتمع أعضاء مجلس النواب الديمقراطيون المنتخبون خلف أبواب مغلقة لاختيار مرشحهم لخوض انتخابات رئاسة المجلس في يناير. ووفقاً لعدد من المساعدين الديمقراطيين، لا يبدو أن أحداً يشكل تهديداً جدياً لفرص جيفريز في الفوز بهذا الترشيح.

وبعد أسابيع، ومع انطلاق الدورة الجديدة للكونغرس، سيصوّت مجلس النواب بكامل هيئته لاختيار رئيسه السابع والخمسين منذ عام 1789؛ إذ سيقدم الجمهوريون مرشحهم الخاص الذي من شبه المؤكد أنه سيخسر.

زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز (أ.ف.ب)

لكن لا يزال أمام جيفريز بعض العمل لضمان تأييد عدد من التقدميين المنتمين إلى أقصى اليسار داخل الحزب الديمقراطي، ومن بينهم دارياليزا أفيلا شوفالييه، وهي أيضاً من نيويورك وانتُخبت لعضوية مجلس النواب.

في مقابلة أجرتها مجلة «فانيتي فير» معها في 30 سبتمبر (أيلول)، امتنعت أفيلا شوفالييه عن التعهد بالتصويت لصالح جيفريز.

وبدلاً من ذلك، طرحت قائمة من السياسات التي قالت إن على الرئيس المقبل للمجلس دعمها، وهي إصلاحات تتعلق بحقوق التصويت، والاستثمار في الإسكان العام، ووقف إرسال الأسلحة الهجومية إلى إسرائيل، وتوفير الرعاية الصحية للجميع.

ومع ذلك، فإن الجماعات المؤيدة لإسرائيل تُعدّ من بين أكبر المساهمين في حملة جيفريز الذي أبدى موقفاً متحفظاً تجاه مقترحات برنامج الرعاية الصحية للجميع (ميديكير فور أول)، الذي يخشى كثير من الديمقراطيين المعتدلين أن تكون تكلفته باهظة.

وقال أحد كبار المساعدين الديمقراطيين في مجلس النواب إن هناك سلسلة من مشاريع القوانين التي يمكن أن يبدأ بها جيفريز والتي من المرجح أن توحد الديمقراطيين، مثل إنهاء الحرب في إيران وإعادة دعم الطاقة النظيفة.

وستكون هذه مشاريع سهلة المنال، وقد يستخدم ترمب حق النقض (الفيتو) لعرقلة بعضها. أما التحدي الأصعب الذي يواجه جيفريز فسيكون مد جسور التعاون مع الحزب الجمهوري لإقرار تشريعات حاسمة. ويشمل ذلك رفع سقف الدين الأميركي، لتجنب تعثر الحكومة عن سداد ديونها، والموافقة على الإنفاق الاتحادي لتجنب الإغلاق الحكومي.

كما سيقود جيفريز أولويات ديمقراطية أخرى، مثل حماية الضمان الاجتماعي وإلغاء التخفيضات التي أجراها الجمهوريون على برنامج «ميديكيد» بقيمة 900 مليار دولار وإصلاح قوانين الهجرة.

وقالت كيت ديجرويتر، المتحدثة باسم «ثيرد واي»، وهي مؤسسة استشارية ديمقراطية معتدلة، إنه يجب عليه مقاومة دعوات التقدميين في الحزب الديمقراطي لمساءلة الرئيس بهدف عزله.

وأضافت «لا أعتقد أن خوض معركة ضخمة حول مساءلة الرئيس بهدف عزله سيكون مفيداً».

وقال ديفيد ميلر، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية، إن التقدميين المنتخبين «من المرجح أن يأتوا إلى واشنطن متوقعين أن يتمكنوا من تغيير العالم بدءاً من اليوم الأول. وسيكون التحدي الذي يواجه جيفريز هو كبح جماح تلك التوقعات في ظل عدم سيطرة الديمقراطيين على البيت الأبيض».


«يمكنك أن تناديني سيناتور»... عبد الرحمن السيد يوجه رسائل ساخرة لترمب وفانس

عبد الرحمن السيد يحيّي مؤيدين له في ديترويت (رويترز)
عبد الرحمن السيد يحيّي مؤيدين له في ديترويت (رويترز)
TT

«يمكنك أن تناديني سيناتور»... عبد الرحمن السيد يوجه رسائل ساخرة لترمب وفانس

عبد الرحمن السيد يحيّي مؤيدين له في ديترويت (رويترز)
عبد الرحمن السيد يحيّي مؤيدين له في ديترويت (رويترز)

وجّه الديمقراطي عبد الرحمن السيد المنتمي إلى الجناح اليساري للحزب، رسائل ساخرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس اليوم (الأربعاء)، وذلك عقب فوزه بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان.

ودخل السيد، وهو ابن لمهاجرين مصريين، التاريخ كأول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي.

وفي فصل جديد من التراشق بين الرئيس الأميركي وإدارته وبين الديمقراطي عبد الرحمن السيد وحملته خلال فترة الانتخابات، قال السيد في خطاب النصر الذي ألقاه أمام أنصاره في ديترويت، أشار إلى مفارقة تتمثل في أن جي دي فانس سيكون ملزماً دستورياً بإتمام مراسم أدائه اليمين الدستورية في شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، وفق ما ذكره موقع «يو.إس.توداي» الإخباري الأميركي.

وقال مخاطباً فانس: «يا جي دي، ثمة مفارقة طريفة في كونك ملزماً دستورياً بإتمام مراسم أدائي اليمين في شهر يناير».

ثم وجّه رسالة مباشرة وحادة إلى ترمب قائلاً: «يا دونالد، أعلم أنك تجد صعوبة في نطق اسمي؛ لذا، بعد أن يُتمّ جي دي مراسم أدائي اليمين في يناير، يمكنك ببساطة أن تناديني بلقب (سيناتور) (عضو مجلس الشيوخ)».

وقبل ذلك أعلن السيد فوزه قائلاً: «أنا عبد الرحمن محمد السيد... أشعر بفخر واعتزاز كبيرين لوقوفي هنا بصفتي سيناتوراً منتخباً عن ولاية ميشيغن العظيمة».

وكان الرئيس الأميركي قد تعمّد خلال حملته الانتخابية مناداة عبد الرحمن السيد باسم «محمد» بدلاً من اسمه، ووصفه بعبارات مثل «جهادي» و«يساري»، مبرراً ذلك بصعوبة نطق الاسم أو لأسباب تخصه.

ونجح الطبيب، المنحدر من ولاية ميشيغان، في حشد الناخبين حول وعود انتخابية ذات توجهات يسارية - من بينها توفير الرعاية الصحية الشاملة - ليضمن بذلك مقعداً حيوياً للديمقراطيين في مجلس الشيوخ، خلفاً للسيناتور غاري بيترز الذي قرر التقاعد.

وخلال السباق الانتخابي، استقطب عبد الرحمن السيد حشوداً كبيرة في مختلف أنحاء الولاية، حتى في المناطق التي تُعد معاقل للجمهوريين المحافظين، كما تعهد السيد بالعمل على «إبعاد المال عن السياسة» ومعالجة الأزمات الاقتصادية الحادة التي جعلت الناخبين يتطلعون إلى وجه سياسي جديد قادر على تغيير الوضع الراهن.