كم بلغت التكلفة المالية للحرب على إيران مقارنة بحروب أميركا السابقة وميزانيات «الناتو»؟

طائرة حربية أميركية تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» الأميركية في 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
طائرة حربية أميركية تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» الأميركية في 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

كم بلغت التكلفة المالية للحرب على إيران مقارنة بحروب أميركا السابقة وميزانيات «الناتو»؟

طائرة حربية أميركية تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» الأميركية في 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
طائرة حربية أميركية تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» الأميركية في 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، في 21 يوليو (تموز) أمام لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ، أن تكلفة الحرب الأميركية على إيران بلغت 37.5 مليار دولار منذ 28 فبراير (شباط)، مع احتساب بعض النفقات المتوقعة حتى 30 سبتمبر (أيلول).

إلا أن وسائل إعلام أميركية، بينها «إن بي سي نيوز» قدّرت التكلفة الفعلية لهذه الحرب بما بين 80 و100 مليار دولار، في ظل استمرار العمليات العسكرية بعد انهيار اتفاقيات وقف إطلاق النار، وفق ما نقلته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

صورة مأخوذة من فيديو التُقط في 22 يوليو 2026 تظهر ضربات للجيش الأميركي ضد إيران (أ.ف.ب)

إجمالي إنفاق إسبانيا الدفاعي

ووفق الأرقام التي عرضها هيغسيث، تُمثّل التكلفة المعلنة نحو 4.2 في المائة من ميزانية وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لعام 2026 البالغة 901 مليار دولار، وتنخفض إلى 3.9 في المائة إذا أُضيفت الاعتمادات الإضافية التي أقرها الكونغرس سابقاً.

وطالب وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة بتمويل إضافي قيمته 67 مليار دولار لمواصلة العمليات في الشرق الأوسط، إلا أن السيناتورة الديمقراطية جين شاهين اعترضت، عادةً أن الوزارة لم تنفق بعد نصف الاعتمادات الإضافية السابقة، وأن بإمكانها إعادة توجيه الأموال المتوفرة بدلاً من طلب مخصصات جديدة.

وتوازي تكلفة الحرب الحالية تقريباً إجمالي الإنفاق الدفاعي لإسبانيا خلال عام كامل، كما أنها تتجاوز الميزانيات العسكرية السنوية لـ24 دولة من أصل 30 عضواً في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، باستثناء الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وبولندا وبريطانيا وإيطاليا.

طائرة حربية أميركية تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» الأميركية في 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وتيرة إنفاق أعلى من العراق وأفغانستان

ووفق تقديرات تستند إلى عدد دافعي الضرائب الأميركيين، بلغت تكلفة الحرب نحو 173 دولاراً لكل دافع ضرائب حتى الآن.

وتشير المقارنات إلى أن وتيرة الإنفاق في الحرب على إيران قد تصل إلى نحو 90 مليار دولار سنوياً إذا استمرت بالمعدل الحالي، متجاوزة متوسط الإنفاق السنوي في حرب العراق البالغ 79.1 مليار دولار، وكذلك حرب أفغانستان التي بلغ متوسطها 42.1 مليار دولار سنوياً.

في المقابل، لم تتجاوز تكلفة التدخل الأميركي في ليبيا عام 2011 مليار دولار تقريباً، ما يجعل الحرب على إيران أكثر تكلفة بكثير، رغم اقتصارها حتى الآن على الضربات الجوية وعدم نشر قوات برية.

كما تعادل تكلفتها تقريباً ما أنفقته الولايات المتحدة على دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا خلال عام 2023 (39.2 مليار دولار) و2024 (30.5 مليار).


مقالات ذات صلة

من كاتي زكاريا المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض؟

بروفايل صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»

من كاتي زكاريا المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض؟

كاتي زكاريا... مِن دهاليز القانون وبكين إلى منبر البيت الأبيض... لسان ترمب الجديد ومحامية «أميركا أولاً».

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ كاتي زاكاريا (فيسبوك)

ترمب يعين المعلقة كاتي زاكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، تعيين المعلقة المحافظة كاتي زاكاريا في منصب المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ضباط شرطة في محيط قاعدة «فيرفورد» (أ.ب) p-circle

بريطانيا تفرج بكفالة عن رجلين اعتقلا في قاعدة جوية تستخدمها أميركا

قالت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، الجمعة، إنها أفرجت بكفالة عن رجلين من لاتفيا قُبض عليهما، الخميس، داخل قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي تستخدمها قوات أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الولايات المتحدة​ جي دي ​فانس نائب الرئيس الأميركي (أ.ب)

فانس: لن أشاهد عملية إعدام يعتزم «البنتاغون» بثها على الهواء

قال جي دي ​فانس، نائب الرئيس الأميركي، إنه لن يشاهد البث المباشر لإعدام ‌مُطلق ‌النار ب​قاعدة فورت هود العسكرية في حال إذاعته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (أ.ف.ب) p-circle

صديق للمشتبه به في سرقة بيانات مكتب التحقيقات الأميركي: حذرت «المجنون» من ذلك

قال صديق المشتبه به في سرقة كمية هائلة من البيانات الشخصية من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) إنه توسل إلى صديقه الشاب لكيلا يفعل ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ديمقراطيون بمجلس الشيوخ يعتبرون صفقة ترمب للديزل الروسي «خيانة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
TT

ديمقراطيون بمجلس الشيوخ يعتبرون صفقة ترمب للديزل الروسي «خيانة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)

قال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر والسيناتور جين شاهين، وهي أكبر الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية، والسيناتور إليزابيث وارين الديمقراطية البارزة في اللجنة المصرفية، إن إعلان الرئيس دونالد ترمب بشأن الاتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على شراء الديزل الروسي يعد خيانة لأوكرانيا والحلفاء الأوروبيين والأمن القومي الأميركي.

وكتب أعضاء مجلس الشيوخ: «كفى، لم يعد بالإمكان تحمل المزيد. يجب على الرئيس أن ينهي حربه مع إيران بدلا من تمويل آلة الحرب الروسية».

وكان إعلان ترمب بأن الولايات المتحدة ستسمح بالمشتريات العالمية من الديزل الروسي بعيدا عما توقعه المشرعون.

وجاء الإعلان بعد أن وافق الكونغرس بأغلبية ساحقة على تشريع، وقع عليه ترامب ليصبح قانونا الشهر الماضي، لفرض عقوبات صارمة على الدول التي تشتري الطاقة الروسية التي توفر التمويل للحرب ضد أوكرانيا.


من كاتي زكاريا المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض؟

صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»
صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»
TT

من كاتي زكاريا المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض؟

صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»
صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»

مِن دهاليز المحاماة المعقّدة في كاليفورنيا إلى مقاعد الاستشارة في العاصمة الصينية بكين، وصولاً إلى قيادة الذراع الإعلامية للإمبراطورية الرقمية «تروث سوشيال»، خطّت كاتي زكاريا مسيرة حافلة بالولاء المطلق لتيار «أميركا أولاً»، لتُتوج هذا الصعود السياسي المثير باعتلاء المنبر الأهم في العالم.

فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعيين هذه المحامية والإعلامية المحافظة، البالغة من العمر 42 عاماً، متحدثة رسمية جديدة باسم البيت الأبيض، واصفاً إياها بـ«المؤيدة المخلصة والوفية لحركة (MAGA)».

وتأتي زكاريا إلى هذا المنصب الرفيع المثقل بالتحديات خلفاً للمتحدثة السابقة كارولين ليفيت، لتصبح الوجه الجديد للإدارة الأميركية، واللسان المُدافع عن سياساتها في مواجهة مَعاقل الصحافة العالمية، وتصبح سادس شخص يتولى هذه المهمة، خلال إدارتيْ ترمب.

الجذور الغربية والمسيرة الأكاديمية

تنحدر المتحدثة الرسمية الجديدة من أصول أميركية وصقلية، وتصف نفسها دائماً بأنها ابنة كاليفورنيا الأصلية، حيث وُلدت ونشأت في مدينة لوس أنجليس عام 1984، وسط بيئة عائلية محافِظة غمرتها قيم الالتزام الديني والخدمة المجتمعية.

وتلقّت زكاريا كامل تعليمها الجامعي والعالي في ولايتها الأم، وتحديداً في جامعة ببردين العريقة، حيث نالت فيها شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية والحكومة عام 2007، قبل أن تُتابع شغفها الأكاديمي بالمؤسسة نفسها لتحصل على درجة الدكتوراه في القانون عام 2011 من كلية كاروسو للحقوق، والتي تشغل فيها حالياً عضوية مجلس العميد؛ تقديراً لتميزها. كما أن زكاريا متزوجة ولديها أربعة أطفال.

صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»

وقد بدأ اهتمام زكاريا بالسياسة الأميركية في مرحلة مبكرة من حياتها الدراسية، حيث ترأست منظمة الجمهوريين بالكلية، وعملت متدربة في اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري في عام 2006، كما قضت فترة تدريب داخل أروقة البيت الأبيض إبان إدارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش.

المحطات المهنية والخبرة بين الإعلام والقانون

قبل صعودها إلى منبر الصحافة بالبيت الأبيض، تنقلت زكاريا بين مناصب سياسية وقانونية وإعلامية بارزة أكسبتها شبكة علاقات واسعة وخبرة عملية صلبة. وعملت، منذ يونيو (حزيران) 2026، مستشارة اتصالات رئيسية لـ«مجموعة ترمب للإعلام والتكنولوجيا»، وهي الشركة الأم لمنصة «تروث سوشيال» المملوكة لترمب، كما شغلت منصب المستشار القانوني العام لمنظمة «فيكس كاليفورنيا» المحافِظة، وهي منظمة أسّسها ريتشارد غرينيل، الحليف الوثيق لترمب والمبعوث الرئاسي الخاص السابق.

وفي الجانب الحكومي، خاضت تجربة في وزارة الأمن الداخلي الأميركية متحدثة باسم الوزارة ونائبة لمساعد الوزير للشؤون العامة تحت قيادة الوزيرة السابقة كريستي نوم.

ولم تقتصر خبرتها على الداخل الأميركي، بل امتدت دولياً حيث أمضت ثلاثة أعوام في العاصمة الصينية بكين مستشارة خارجية للبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية في شركة محاماة كبرى، ورافق ذلك ظهور دائم كمحللة سياسية وقانونية على شبكات المحافظين، مثل «فوكس نيوز» و«نيوزماكس»، فضلاً عن مشاركاتها المتعددة على شبكة «سي إن إن».

صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»

خلفاً لمن؟ ليفيت تغادر المنبر نحو شاشات التلفزة

تتولى كاتي زكاريا المنصب خلفاً لكارولين ليفيت، التي دخلت التاريخ كأصغر متحدثة باسم البيت الأبيض بعُمر سبعة وعشرين عاماً عندما تولّت منصبها في يناير (كانون الثاني) 2025 مع عودة ترمب إلى السلطة.

كانت ليفيت قد غادرت منصبها في أواخر أغسطس (آب) الماضي، عقب ولادة طفلها الثاني لقضاء وقت أطول مع أسرتها، قبل أن يُعلن مؤخراً انضمامها الرسمي إلى شبكة «فوكس نيوز» محللة سياسية ومساهِمة بارزة على الشاشة، بدءاً من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»

مهام جسيمة في توقيت حرج

تواجه زكاريا جدول أعمال مزدحماً ومسؤوليات شاقة تتجاوز حدود المنصة الشهيرة في قاعة الإيجاز الصحافي للبيت الأبيض.

وتتركز مهامّها الأساسية في صياغة الخطاب الرسمي للإدارة الأميركية، وإدارة الإيجازات اليومية للإعلاميين، والشرح المستمر لسياسات الإدارة مع الدفاع العلني عن مواقف الرئيس ترمب.

يأتي تعيينها في وقت تشهد فيه العلاقة بين إدارة ترمب ووسائل الإعلام الكبرى توترات قضائية وسياسية محتدمة، مما يتطلب منها قيادة مكتب الاتصالات بكفاءة عالية، وتقديم المشورة الإعلامية المباشرة للرئيس في توقيت دقيق يتزامن مع التحضيرات الجارية لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس.


ترمب يعين المعلقة كاتي زاكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض

كاتي زاكاريا (فيسبوك)
كاتي زاكاريا (فيسبوك)
TT

ترمب يعين المعلقة كاتي زاكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض

كاتي زاكاريا (فيسبوك)
كاتي زاكاريا (فيسبوك)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، تعيين المعلقة المحافظة كاتي زاكاريا في منصب المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، خلفاً لكارولاين ليفيت التي غادرت المنصب في أغسطس (آب).

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم لي أن أعين كاتي زاكاريا للتو في منصب السكرتيرة الصحافية (للبيت الأبيض)»، معرباً عن ثقته بأنها «ستحقق نتائج قوية لبلادنا».

وتشغل زاكاريا حالياً منصب مستشارة أولى للاتصالات في مجموعة ترمب للإعلام والتكنولوجيا، التي تدير موقع «تروث سوشيال» الإلكتروني.

وأشار ترمب إلى أن زاكاريا عملت لفترة وجيزة متحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، وظهرت بصفتها معلقة في قناتي «فوكس نيوز» و«نيوزماكس» التلفزيونيتين.

وأشاد بها، واصفاً إياها بأنها مناصرة وفية له، وأنها شاركت في حملاته الانتخابية.

ووجه ترمب الشكر أيضاً إلى ليفيت، واصفاً إياها بأنها «رائعة»، قائلاً إنها أدت «عملاً ممتازاً» في منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الألمانية».