هيغسيث ينفي أزمة الذخائر الأميركية جراء حرب إيران

البنتاغون يقدر ارتفاع التكلفة إلى 29 مليار دولار

وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع في الكونغرس في 12 مايو 2026 (رويترز)
وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع في الكونغرس في 12 مايو 2026 (رويترز)
TT

هيغسيث ينفي أزمة الذخائر الأميركية جراء حرب إيران

وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع في الكونغرس في 12 مايو 2026 (رويترز)
وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع في الكونغرس في 12 مايو 2026 (رويترز)

انتقد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث تصريحات عن نقص في الذخائر الأميركية جراء حرب إيران، وقال في جلسة استماع عقدتها لجنة المخصصات الفرعية في مجلس النواب، إن «قضية الذخائر جرى تضخيمها بشكل غير حكيم وغير مفيد»، مؤكداً أن لدى الولايات المتحدة ما يكفي «مما تحتاج إليه».

وأكد هيغسيث أن الشركات الأميركية بدأت بالاستثمار في هذا المجال مضيفاً: «هناك مصانع جديدة، ما يعني أننا سنحصل في السنوات المقبلة على ضعف أو ثلاثة أو أربعة أضعاف هذه الذخائر؛ لأن هذا ما نحتاج إليه، وما يحتاج إليه حلفاؤنا وشركاؤنا عبر برنامج المبيعات العسكرية الخارجية، وهو أمر لم نكن نلبّيه بالشكل اللازم». واعتبر هيغسيث أن الولايات المتحدة «في وضع جيد على هذا الصعيد»، مشيراً إلى أن البنتاغون سيقدم للكونغرس طلباً حول أي احتياجات يرى أنها ضرورية.

جلسة استماع لمسؤولي الدفاع في لجنة المخصصات المالية في مجلس النواب في 12 مايو 2026 (رويترز)

وجواباً عن أسئلة المشرعين حول الخطوة المقبلة في حرب إيران، قال هيغسيث إن البنتاغون لديه عدد من الخطط الجاهزة، وفسّر قائلاً: «لدينا خطة للتصعيد إذا لزم الأمر، ولدينا خطة لإعادة التموضع إذا لزم الأمر، ولدينا خطة لنقل الأصول والقدرات». وأضاف: «بطبيعة الحال، في هذا السياق، لن نكشف عما ستكون عليه الخطوة التالية، نظراً لحساسية المهمة التي تعهّد بها الرئيس لضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً».

وأضاف هيغسيث: «نحن ننتصر، ولقد انتصرنا في كل جانب من جوانب هذا النزاع الذي خضناه. وإيران تدرك ذلك، في ضوء التدهور الهائل الذي تعرضت له قدراتها، ولهذا رأيناها ترغب في الجلوس إلى طاولة المفاوضات. وكيفية انتهاء هذا الأمر ستكون وفق شروطنا ووفق شروط الرئيس ترمب، ولدينا كل الذخائر والقدرات اللازمة لتحقيق ذلك».

كلفة جديدة للحرب

رئيس لجنة المخصصات الفرعية في النواب كين كالفرت في جلسة استماع في 12 مايو 2026 (رويترز)

من ناحيتهم، دعا أعضاء اللجنة من الحزبين هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين الذي حضر الجلسة إلى تقديم طلب تمويل للحرب إلى الكونغرس بأسرع وقت ممكن، وذلك بعد تقييم جديد للبنتاغون بأن تكلفة الحرب وصلت إلى 29 مليار دولار بعد أن كانت 25 مليار دولار، الأسبوع الماضي. وقال رئيس اللجنة كين كالفرت: «آمل أن نتمكن قريباً من الحصول على حزمة تمويل إضافية. فمن الواضح أننا ندرك قضية الذخائر، ونعرف كلفة هذا النزاع، ونعرف أيضاً كلفة أمور أخرى سنضطر على الأرجح لاستخدامها من أجل تمويل هذه العملية المستمرة».

وأشار كالفرت إلى بيئة التهديدات المتعددة التي تواجهها أميركا حالياً قائلاً: «لقد أصبح العالم أكثر خطورة وتعقيداً وترابطاً في مخاطره. الصين تعمل على تحديث جيشها بوتيرة وحجم يثيران القلق. وروسيا تواصل حربها العدوانية. أما إيران ووكلاؤها، فرغم تلقيهم ضربة قاسية، فإنهم لا يزالون يشكلون تهديداً». واعتبر كالفرت أن التهديدات التي تواجه تايوان وأوكرانيا وحلف الناتو وإسرائيل وشركاء الولايات المتحدة في الخليج وحول العالم، «ليست مخاوف نظرية، بل هي اختبارات لمصداقية الولايات المتحدة وعزمها».

رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين في جلسة استماع في الكونغرس في 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)

أما كبيرة الديمقراطيين في اللجنة بيتي مكوليم فقد أعربت عن خيبة أملها من تصريحات هيغسيث السابقة التي وصف فيها معارضي حرب إيران بـ«الانهزاميين»، معتبرة أن من مسؤولية الكونغرس الدستورية مساءلة الإدارة مع ارتفاع كلفة الحرب. وأضافت: «لقد أبلغتنا الوزارة (الحرب) بأن سعر الوقود بالنسبة للخدمات العسكرية ارتفع من 154 دولاراً إلى 195 دولاراً للبرميل. وهذا يعني أننا ندفع المزيد مقابل الوقود، وبالتالي تصبح هناك أموال أقل متاحة للتدريب والمناورات التي تحتاج إليها القوات المسلحة».

وطلبت مكوليم من المسؤولين الدفاعيين تقديم تفاصيل إلى الكونغرس بشأن عدد العناصر العسكرية والأنشطة العملياتية، وأعمال الصيانة الإضافية للسفن المنتشرة، والذخائر المستخدمة، والمعدات المفقودة أو التي تحتاج إلى تحديث، إضافة إلى تكاليف الوقود، على أن يتم توفير هذه المعلومات في موعد أقصاه الـ11 من يونيو (حزيران). كما دعت الوزارة إلى تقديم معلومات توضح حجم التمويل المطلوب لتغطية الأضرار التي لحقت بالمنشآت الأميركية جراء الحرب، وما إذا كانت هناك أي اتفاقات مع حلفاء الولايات المتحدة الإقليميين في إطار منشآت جديدة أو تحسينات في نطاق القيادة المركزية الأميركية.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد عودة مسبح البيت الأبيض

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يستبعد عودة مسبح البيت الأبيض

استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة إنشاء المسبح التاريخي في باحة البيت الأبيض، مؤكداً في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، السبت، أنه لن يعود أبداً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز أمام الكونغرس في 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري معركة مجلس النواب الأميركي... خرائط جديدة وسباقات حاسمة على الأغلبية

تاريخياً، غالباً ما يخسر حزب الرئيس مقاعد في الانتخابات النصفية، لا سيما في مجلس النواب، حيث أدت هذه الخسائر في محطات سابقة إلى انتقال الأغلبية من حزب إلى آخر.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ميلانيا ترمب خلال الإدلاء بتصريحات من حديقة البيت الأبيض (إ.ب.أ)

البيت الأبيض: ميلانيا ترمب تتوصل لاتفاق هدنة في مدينة بجنوب أوكرانيا

أعلن البيت الأبيض أن ميلانيا ترمب نجحت في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين روسيا ‌وأوكرانيا في ‌مدينة ​أوليشكي ‌بجنوب أوكرانيا.

تحليل إخباري الرئيس الأميركي خلال فعالية انتخابية في بندلتون في ساوث كارولاينا يوم 21 أكتوبر (أ.ب)

تحليل إخباري مجلس الشيوخ... معركة على الأغلبية تهدّد أجندة ترمب

على خلاف مجلس النواب، يتجاوز «الرقم السحري» في مجلس الشيوخ الأغلبية البسيطة إلى 60 صوتاً تتيح تجاوز عرقلة الأقلية لمعظم التشريعات.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يريد تحويل قاعة الصحافيين في البيت الأبيض إلى مسبح

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحويل قاعة المؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض إلى مسبح، في إطار رغبته في نقل الصحافيين المعتمدين إلى خارج الجناح الغربي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقرير: واشنطن مستعدة لضرب إيران خلال 96 ساعة من صدور أمر ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

تقرير: واشنطن مستعدة لضرب إيران خلال 96 ساعة من صدور أمر ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفاد مسؤولان أميركيان بأن القوات الأميركية في الشرق الأوسط على أهبة الاستعداد لتنفيذ عمليات عسكرية جديدة، قد تكون واسعة النطاق، ضد إيران، وذلك «في غضون 96 ساعة من تلقي» أمر بذلك من الرئيس دونالد ترمب.

وقال المسؤولان لشبكة «سي إن إن» الأميركية، إن القوات المنتشرة حالياً في المنطقة كافية لتنفيذ هذه الهجمات المحتملة. وأضافا أن نطاق العمليات العسكرية الأميركية الجديدة قد يتجاوز مجرد توجيه ضربات محدودة ومتكررة أو الحفاظ على الوضع الراهن من خلال استهداف الرادارات ومنصات إطلاق الصواريخ والأصول الإيرانية الأخرى التي يمكن إعادة بنائها بسرعة، وهو النهج الذي اتُبع منذ أن أوقف ترمب العمليات القتالية الشاملة في وقت سابق من هذا العام.

وقال أحد المسؤولين: «ستكون عملية كبيرة». وقد أكد مسؤولون أميركيون آخرون، حاليون وسابقون، مطلعون على نقاشات التخطيط العسكري الداخلي هذا الطرح، حيث يرى بعضهم أن مسألة إصدار ترمب لأمر بالهجوم ليست سوى مسألة وقت. ويعتقد هؤلاء أن الأمر قد يصدر في أي وقت قبل نهاية العام، وإن كان من المرجح أن يحدث بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

منشآت الطاقة والنووي ضمن الأهداف المحتملة

وبحسب التقرير، يعمل قادة القيادة المركزية الأميركية ووزارة الدفاع على إعداد قائمة واسعة بالأهداف المحتملة، تشمل منشآت الطاقة الإيرانية والمواقع العسكرية والمنشآت النووية.

ويقر مسؤولون أميركيون بأن تنفيذ هجمات جديدة سيكون أكثر صعوبة، بعدما أصبحت القوات الإيرانية أكثر دراية بالأساليب العسكرية الأميركية، ما قد يقلل قدرة واشنطن على تدمير جميع الأهداف التي تسعى إلى ضربها.

ولم يحسم ترمب قراره بشأن الخطوة التالية بعد انتخابات التجديد النصفي، رغم أن مسؤولين يرون أنه يميل إلى إصدار أمر بتنفيذ عمليات عسكرية واسعة. لكنهم حذروا من أن الرئيس الأميركي أبدى في مناسبات سابقة ميلاً إلى اتخاذ قرارات عسكرية قبل أن يتراجع عنها في اللحظات الأخيرة.

ورفض البيت الأبيض التعليق على هذه المعلومات، بينما قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية: «إن الوزارة مؤسسة تخطيط، وتتمثل مهمتها في إعداد الخيارات العسكرية التي يأمر الرئيس بتنفيذها وتنفيذ تلك الخيارات».

تحذيرات استخباراتية من رد إيراني واسع

وتشير تقييمات استخباراتية أميركية حديثة إلى أن إيران والحوثيين يتعاملون بجدية مع احتمال تجدد الهجمات الأميركية، وربما الإسرائيلية، وفقاً لمصادر مطلعة على التقييمات.

وتتوقع المصادر أن ترد طهران والحوثيون سريعاً على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي، من خلال استهداف القوات والمنشآت الأميركية في المنطقة، وربما توسيع نطاق الرد إلى مناطق أخرى.

وكانت شبكة «سي إن إن» قد أفادت سابقاً بأن مذكرة غير سرية مؤرخة في 23 أكتوبر، وجهها مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية جاي كلايتون إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، أشارت إلى أن إيران كثفت بدرجة كبيرة جهود استهداف الأفراد الأميركيين، وأن مخططات الاستهداف وصلت إلى مراحل متقدمة في الشرق الأوسط وبعض الدول الأخرى.

وبحسب أحد المصادر المطلعة على أحدث التقييمات، لا تعتقد أجهزة الاستخبارات الأميركية أن إيران والحوثيين سيبادرون في الوقت الراهن إلى شن هجمات تصعيدية استباقية ضد القوات الأميركية أو إسرائيل، لكنهما لن يترددا في الرد إذا تعرضت إيران لهجوم أميركي أو إسرائيلي أولاً.

مضيق هرمز يضغط على حسابات ترمب

في ظل هذه التطورات، زار قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، مضيق هرمز الأحد، في وقت يواصل فيه الجيش الأميركي فرض حصاره على الموانئ الإيرانية، والمساعدة في تأمين حركة الملاحة البحرية عبر هذا الممر المائي الحيوي.

وقالت القيادة المركزية إن كوبر تفقد الوضع العملياتي خلال تحليقه فوق المضيق بمروحية، والتقى أفراداً عسكريين شاركوا في إزالة الألغام الإيرانية من الممر المائي.

وقال كوبر في بيان صحافي إن الزيارة تؤكد «التزامنا القوي بمواصلة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز».

ميدان في طهران تُعلق فيه لافتة دعائية تتوعد القوات الأميركية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)

ورغم زيادة عدد ناقلات النفط العابرة للمضيق، فإن أسعار النفط لا تزال مرتفعة جزئياً بسبب مخاطر الهجمات الإيرانية المحتملة.

ووصف مسؤول أميركي الوضع القائم في المضيق بأنه «غير قابل للاستمرار» على المدى الطويل، مشيراً إلى أن هذا الوضع قد يكون أحد الأسباب التي تدفع ترمب إلى اللجوء إلى العمل العسكري، ما لم يتحقق اختراق دبلوماسي في اللحظة الأخيرة.

نتنياهو يضغط لشن هجمات جديدة

على الجانب الإسرائيلي، يواصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الضغط من أجل تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، لكن مسؤولين أميركيين طلبوا منه تأجيلها إلى حين استعداد إدارة ترمب لشن عمليات مشتركة، وفقاً لمسؤولين أميركيين ومصدر أمني إسرائيلي.

وقال المصدر الأمني الإسرائيلي لـ«سي إن إن»: «أراد نتنياهو بشدة، وحاول إقناع ترمب بشن هجوم مشترك على إيران قبل الانتخابات، لكن ترمب لم يعط الضوء الأخضر».

وبحسب مصدر آخر مطلع على الملف، كانت إسرائيل تستعد خلال الأسبوع الماضي لاحتمال شن هجمات إضافية على إيران، وكثفت اتصالاتها مع المسؤولين الأميركيين للحصول على دعم واشنطن ومشاركتها. غير أن مسؤولين أميركيين كباراً، بينهم ترمب، طلبوا من إسرائيل التريث، مع الإشارة إلى احتمال تنفيذ عمليات مشتركة قريباً.

ويبدو أن إسرائيل وافقت على تأجيل الضربات في الوقت الراهن، جزئياً بسبب حاجتها إلى الدعم الأميركي في مجال الدفاع الصاروخي، بعدما تعرضت مخزوناتها الدفاعية لضغوط خلال الحرب.


ترمب يدعو الإسرائيليين إلى التصويت لنتانياهو «المحارب المتميز»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو الإسرائيليين إلى التصويت لنتانياهو «المحارب المتميز»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد الإسرائيليين إلى منح أصواتهم لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في الانتخابات المقبلة، مشيرا إلى الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران كمثال على «تحقيق الفوز معا».

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «عندما تتوجهون إلى صناديق الاقتراع رجاء تذكروا أن بيبي كان رئيس وزراء محاربا متميزا».


دراسة: إرشادات جديدة في أميركا بشأن تطعيم التهاب الكبد «ب» تعرض رضعاً للخطر

وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كنيدي جونيور (أ.ب)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كنيدي جونيور (أ.ب)
TT

دراسة: إرشادات جديدة في أميركا بشأن تطعيم التهاب الكبد «ب» تعرض رضعاً للخطر

وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كنيدي جونيور (أ.ب)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كنيدي جونيور (أ.ب)

تشير دراسة جديدة في الولايات المتحدة إلى مدى تعرض الرضع لخطر الإصابة بالتهاب الكبد من النوع «ب» عن طريق المخالطين المقربين الآخرين، وذلك نتيجة لاعتماد توصيات أميركية جديدة لتطعيم الرضع للوقاية منه في حالة إصابة الأمهات فقط.

وعلى مدى عقود طويلة، أوصت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بتطعيم جميع الرضع عند الولادة للوقاية من هذا الفيروس.

لكن هناك إرشادات جديدة أثارت الجدل، حيث توصي المراكز الآن بتطعيم الرضع ‌عند الولادة فقط ‌إذا كانت أمهاتهم مصابات بالفيروس ‌أو ⁠إذا كانت حالة إصابتهن ⁠بالفيروس غير معروفة.

وتأتي الإرشادات الجديدة ضمن خطة تغيير شاملة لبرامج التطعيمات يقودها وزير الصحة روبرت إف. كنيدي جونيور.

وقالت الدكتورة كارين جيكوبسون من «كايزر بيرماننت» التي قادت الدراسة في بيان: «قد يتعرض طفل لفيروس التهاب الكبد (ب) من أي شخص مصاب بعدوى نشطة، ⁠وليس من أمه فقط».

وفي الدراسة الجديدة ‌التي شملت 158 ألف ‌طفل في شمال ولاية كاليفورنيا الأميركية، حدد الباحثون أكثر ‌من ألفي طفل كان في أسرتهم مصاب على ‌الأقل بالتهاب الكبد (ب) النشط.

وأفاد الباحثون في اجتماع «آي دي ويك» الذي انعقد في واشنطن، وهو تجمع سنوي كبير للخبراء المتخصصين في مكافحة الأمراض المعدية، بأن نحو 58 في المائة ‌من هذه الحالات لم يكن المصاب في الأسرة هو والدة الطفل.

وتنتقل عدوى ⁠فيروس التهاب ⁠الكبد (ب)، وهو السبب الرئيسي لسرطان الكبد في أنحاء العالم، عن طريق ملامسة سوائل الجسم بما في ذلك الدم والدموع واللعاب، وبوسعه البقاء نشطاً على الأسطح لمدة تصل إلى أسبوع.

وتزول أعراض العدوى غالباً من تلقاء نفسها. لكنها قد تصبح مزمنة لدى أكثر من 90 في المائة من الرضع وما يصل إلى 50 في المائة من الأطفال الذين يصابون بها.

وذكرت جيكوبسون: «لا أحد يعرف حالة كل من قد يخالط الطفل، وتطعيم الرضع عند الولادة يحمي من مصادر انتقال العدوى المحتملة المعروفة وغير المعروفة».