دياز كانيل يتهم ترمب بالسعي إلى «خنق» كوبا

بعد قرار فرض رسوم على أي دولة تُزودها بالنفط

صورة مركبة للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

دياز كانيل يتهم ترمب بالسعي إلى «خنق» كوبا

صورة مركبة للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً تنفيذياً عَدَّ فيه أن كوبا تُشكل «تهديداً غير عادي واستثنائياً» للأمن القومي للولايات المتحدة، مُعلناً فرض رسوم جمركية على كل الواردات من أي دولة تُزود ​​كوبا بالنفط، في خطوةٍ ندَّد بها الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الذي اتهم واشنطن بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة الشيوعية.

وأعلن ترمب حالة الطوارئ الوطنية فيما يتعلق بكوبا، متهماً حكومتها بأنها «تناصر وتقدم الدعم لعدد من الدول المُعادية، والجماعات الإرهابية العابرة للحدود، والجهات الخبيثة المعادية للولايات المتحدة»، بما فيها روسيا والصين وإيران، كما تقدم «المساعدات الدفاعية والاستخبارية والأمنية لخصومها في النصف الغربي للكرة الأرضية»، وتنتهك حقوق الإنسان لمواطنيها.

أتى هذا الأمر في وقتٍ تُوجه فيه إدارة ترمب اهتمامها إلى كوبا بعد غارة عسكرية خاطفة، في مطلع هذا الشهر، أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كراكاس. وعلى أثر ذلك، سيطرت إدارة ترمب على صادرات النفط الفنزويلية، ومنعت وصولها إلى كوبا، التي طالما اعتمدت على واردات النفط من فنزويلا.

كان ترمب قد قال، للصحافيين، أخيراً: «ستنهار كوبا قريباً. كانوا يحصلون على نفطهم من فنزويلا، ولن يحصلوا عليه بعد الآن».

وألغت المكسيك، التي كانت تُزود ​​كوبا بالنفط أيضاً، آخِر شحنة مُجَدولة لها، هذا الشهر، تحت ضغط من إدارة ترمب. وقالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم إن حكومتها اتخذت «قراراً سيادياً» بوقف شحنات النفط إلى كوبا مؤقتاً.

أرشيفية لمحطة طاقة عائمة راسية بخليج هافانا بعد تعهد الرئيس الأميركي ترمب بوقف وصول النفط والأموال الفنزويلية إلى الجزيرة (رويترز)

وردّاً على إجراءات ترمب، كتب دياز كانيل، على موقع «إكس»، أنه «بذريعةٍ كاذبة لا أساس لها من الصحة... يعتزم الرئيس ترمب خنق الاقتصاد الكوبي بفرض تعريفات جمركية على الدول التي تُتاجر بالنفط مع كوبا بشكل سيادي».

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، حاول وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز حشد جيران كوبا في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وقال إن «سلام أميركا اللاتينية وأمنها واستقرارها في خطر». وندد بإدارة ترمب؛ لفرضها «السلام بالقوة».

وفي مؤتمر صحافي عقده الأربعاء في ميامي، شكر النائب الجمهوري الأميركي الكوبي الأصل كارلوس خيمينيز، للرئيس ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو دفعهما كوبا إلى حافة الهاوية. وأكد أنه طلب من ترمب حظر التحويلات المالية الأميركية إلى كوبا والرحلات الجوية إليها.

وروبيو، وهو أميركي من أصل كوبي كان ناشطاً بجنوب فلوريدا وشغل منصب سيناتور عن فلوريدا لمدة 14 عاماً قبل استقالته للانضمام إلى إدارة ترمب، طالما حضّ على اتخاذ موقف متشدد تجاه هافانا.

وعندما سُئل، خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، عما إذا كان سيستبعد فرض «تغيير النظام» هناك، لم يُبدِ روبيو أي ندم، وقال: «أعتقد أننا نرغب برؤية تغيير في النظام». وأضاف أن «هذا لا يعني أننا سنُجري تغييراً، لكننا نتمنى أن نرى تغييراً. لا شك في أن ذلك سيكون ذا فائدة كبيرة للولايات المتحدة إذا لم تعد كوبا تُحكَم بنظام استبدادي».

وتُنتج كوبا كميات قليلة من النفط بشكل مستقل، وتعتمد، منذ زمن طويل، على الإمدادات الفنزويلية، التي تبادلت، بموجبها، مع فنزويلا أفراد الأمن والكوادر الطبية في عهد مادورو وسَلَفه الراحل هوغو تشافيز. وخلال العام الماضي، بلغ متوسط ​​وارداتها 37 ألف برميل يومياً، معظمها من فنزويلا.

ووفق تقديرات صحيفة «فايننشال تايمز»، لا يتبقى لدى كوبا حالياً سوى ما يكفي من النفط لمدة تتراوح بين 15 و20 يوماً. وتشهد الجزيرة انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، وتواجه الخدماتُ الأساسية، كالمياه الصالحة للشرب، خطر النضوب.

وحافظ كل من الصين وروسيا على علاقات وثيقة مع كوبا، وقدمتا لها دعماً دبلوماسياً، على رغم أن بكين نصحت الحكومة الكوبية، وفقاً للتقارير، بالتحول عن اقتصادها شديد المركزية. ووقَّعت موسكو اتفاقية تعاون دفاعي جديدة مع هافانا، في خريف العام الماضي، وتعهدت باستثمار مليار دولار، على مدى السنوات الخمس المقبلة؛ في محاولة منها للحفاظ على موطئ قدم لها في النصف الغربي للكرة الأرضية.


مقالات ذات صلة

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية ملعب بوسطن حيث ستقام بعض مباريات مونديال 2026 (رويترز)

أميركا تفرض تأميناً قدره 15 ألف دولار على القادمين للمونديال

يتعين على المشجعين القادمين من بعض الدول لمساندة منتخباتهم في نهائيات كأس العالم، دفع مبلغ تأمين من أجل الحصول على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص أعضاء من كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة «حماس» وكتائب القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي ينتشرون عند التقاطعات في غزة (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر لـ«الشرق الأوسط»: القاهرة ستستقبل وتدرب آلاف المرشحين للعمل بشرطة غزة

ترتيبات جديدة تفرضها خطة الممثل السامي لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، بشأن مستقبل القطاع، وفق آليات تبادلية وتدريجية.

محمد محمود (القاهرة)

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
TT

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض، في مشهد يعكس تنامي حضور التكنولوجيا في الحياة العامة والسياسة.

وخلال اليوم الختامي لقمة «Fostering the Future Together» التي أطلقتها السيدة الأولى بمشاركة نظرائها من حول العالم، ظهر «الروبوت» إلى جانبها في القاعة الشرقية للبيت الأبيض، حيث ناقش المشاركون سبل تمكين الأطفال عبر التعليم والابتكار والتكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.

وسارت ميلانيا و«الروبوت» جنباً إلى جنب على السجادة الحمراء، قبل أن تتوقف عند مدخل القاعة، بينما واصل «الروبوت» تقدمه إلى الداخل، متخذاً موقعه في وسط القاعة بعد مروره قرب طاولة المشاركين.

وبعد لحظات من «مسح» الحضور، ألقى «الروبوت» كلمة قصيرة قال فيها: «شكراً للسيدة الأولى ميلانيا ترمب على دعوتي إلى البيت الأبيض. إنه لشرف أن أكون جزءاً من هذا الحدث العالمي». وأضاف: «أنا Figure 03، روبوت بشري صُمّم في الولايات المتحدة... وأشعر بالامتنان للمشاركة في هذه المبادرة التي تهدف إلى تمكين الأطفال من خلال التكنولوجيا والتعليم».

ثم رحّب بالحضور بعدة لغات، قبل أن يختتم ظهوره ويغادر القاعة بالطريقة نفسها التي دخل بها.

من جهتها، شكرت ميلانيا «الروبوت» على مشاركته، قائلة: «يمكن القول إنك أول ضيف روبوتي أميركي الصنع في البيت الأبيض».

الروبوت يلقي التحية على الحضور في قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ف.ب)

ويُعد «Figure 03» أحدث ابتكارات شركة «Figure AI» الناشئة، ومقرها في كاليفورنيا، إذ كُشف عنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بوصفه جيلاً جديداً من الروبوتات البشرية المصممة لمساعدة الأفراد في المهام المنزلية مثل التنظيف وغسل الأطباق.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة بريت آدكوك إنه «فخور برؤية الروبوت يصنع التاريخ كأول روبوت بشري يدخل البيت الأبيض».

وتتنافس الشركة مع عمالقة التكنولوجيا، مثل «تسلا» التابعة لإيلون ماسك و«بوسطن دايناميكس»، إلى جانب شركات صينية، في سباق تطوير روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على أداء مهام يومية.


ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
TT

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ»، في مجلس استشاري جديد، ولكن تم استبعاد حليفه المقرب السابق إيلون ماسك.

وقال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن المجلس سيقدم توصيات للرئيس حول كيفية تعزيز القيادة الأميركية في العلوم والتكنولوجيا.

ومن بين الأعضاء الذين عيّنهم ترمب: المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، سيرغي برين، ورائد أعمال الكمبيوتر مايكل ديل، وملياردير البرمجيات لاري إليسون، المعروف بأنه مؤيد لترمب، الذي أصبح حالياً أيضاً قطباً في مجال الإعلام من خلال الاستحواذ المخطط له على شركة «وارنر براذرز».

وفي الأشهر الأخيرة، سعى العديد من كبار المديرين في صناعة التكنولوجيا إلى التقرب من البيت الأبيض في وجود ترمب.

كما استبعد ترمب من مجلسه الاستشاري الجديد مديرين آخرين مشهورين، مثل: تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، وسام ألتمان، المؤسس المشارك لشركة «أوبن إيه آي» المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي».


البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل طهران باتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلن البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «إذا لم تتقبّل إيران واقع اللحظة الراهنة، وإذا لم تفهم أنها هُزمت عسكرياً، وستستمر في تكبد الهزيمة، فسيحرص الرئيس ترمب على أن توجّه إليها ضربة أقوى من أي وقت مضى»، مضيفة أن «الرئيس لا يهدد عبثاً، وهو على استعداد لفتح أبواب الجحيم. على إيران ألا تخطئ في حساباتها مرة أخرى». وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس «شارك في المناقشات حول إيران خلال الفترة الماضية».