كيفين وارش أمام أول اختبار فعلي حيال التضخم والفائدة

نهجه المختلف عن سلفه لن يدفع إلى تلبية رغبة ترمب سريعاً

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش متحدثاً يوم تنصيبه في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش متحدثاً يوم تنصيبه في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (رويترز)
TT

كيفين وارش أمام أول اختبار فعلي حيال التضخم والفائدة

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش متحدثاً يوم تنصيبه في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش متحدثاً يوم تنصيبه في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (رويترز)

​يعقد مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» اجتماعاً الأربعاء، هو الأول برئاسة كيفين وارش، الذي يواجه تساؤلات عما إذا كان سيسعى إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم المتزايد، أم أنه سيلبي رغبة قديمة عند الرئيس دونالد ترمب في خفضها.

ومن المتوقع أن يعقد وارش، الذي رشحه الرئيس ترمب منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، مؤتمراً صحافياً بعد الاجتماع، في ظل ترقب أسواق السندات التي تتأثر بشدة بتصريحات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي)، للحصول على مؤشرات في شأن توجهاته.

وفي مقابلة أجرتها معه هذا الشهر شبكة «إن بي سي»، قال ترمب إن «كيفين رائع وأريده أن يفعل ما يشاء». ولكنه أضاف أنه «لا يوجد سبب لرفع أسعار الفائدة».

وارش الذي لم يمضِ على توليه رئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سوى أسابيع قليلة، ورث كثيراً من التحديات الاقتصادية. ورغم التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب مع إيران، فلا تزال الصدمة الناجمة عن أشهر من التوتر مستمرة؛ إذ رفعت التضخم إلى أعلى مستوى له في 3 سنوات. وبدا أن مسؤولي البنك المركزي على خلاف حول ضرورة النظر بشكل أكثر صراحة في رفع أسعار الفائدة.

ويرجح خبراء اقتصاديون أن وارش سيسعى إلى اتباع نهج محايد؛ لأنه يتولى رئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في وقت عصيب، بعدما جعل ارتفاع التضخم من المستحيل تقريباً خفض أسعار الفائدة في أي وقت قريب.

وأدى التحسن في عمليات التوظيف منذ بداية العام إلى إزالة مبرر رئيسي آخر لخفض أسعار الفائدة. أما بقية أعضاء لجنة تحديد أسعار الفائدة في «الاحتياطي الفيدرالي»، وعددهم 11 عضواً، وبينهم سلف وارش، الرئيس السابق جيروم باول، فهم منقسمون حول ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي أو يمكن الإبقاء عليه دون تغيير.

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش في واشنطن (رويترز)

الموقف حرج

ويضع التضخم المرتفع «الاحتياطي الفيدرالي» في موقف حرج. وانخفضت أسعار النفط بشكل كبير بعد توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء حربهما، فيما قد يساهم في تهدئة التضخم في نهاية المطاف. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق دائم.

وقال الخبير الاقتصادي في كلية يال للإدارة، وكبير الاقتصاديين السابق في «الاحتياطي الفيدرالي»، ويليام إنغلش، إن «الخيار الأمثل الآن هو التريث والانتظار».

وقفز التضخم إلى أعلى مستوى له في 3 سنوات، مسجلاً 4.2 في المائة، وفقاً لما أعلنته الحكومة الأسبوع الماضي، عازية السبب إلى ارتفاع أسعار البنزين.

ويتوقع على نطاق واسع أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» على سعر الفائدة الرئيسي عند نطاق يراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة للاجتماع الرابع على التوالي. وهذا هو المستوى الذي ظل عليه منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وعندما يخفض «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة، يستطيع مع مرور الوقت خفض تكاليف الاقتراض الأخرى، مثل قروض الرهن العقاري، وقروض السيارات، وقروض الأعمال.

ومن المقرر أن يصدر «الاحتياطي الفيدرالي» توقعاته الاقتصادية الفصلية أيضاً، والتي تتضمن توقعات لكيفية تغير سعر الفائدة الرئيسي لـ«الاحتياطي الفيدرالي» خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وفي مارس (آذار) الماضي، أشارت تلك التوقعات إلى أن البنك المركزي سيخفض سعر الفائدة مرة واحدة هذا العام. ومع ذلك، يرجح الاقتصاديون عدم حصول أي تغيير خلال عام 2026، مع احتمال خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين في العام المقبل.

وانتقد وارش هذه التوقعات لتقديمها كثيراً من «التوجيهات المستقبلية» للأسواق المالية، مما يدفع مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» إلى التمسك بتوقعاتهم لفترة طويلة للغاية، حتى مع تغير الاقتصاد.

وتطلَّع المراقبون من كثب إلى ما إذا كان وارش سيشارك في التوقعات الفصلية. فإذا لم يقدم توقعاته الخاصة، فقد يكون ذلك مؤشراً إلى أنه سيسعى إلى التخلص منها تماماً في الأشهر المقبلة.

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في مانهاتن بنيويورك (رويترز)

على خطى غرينسبان

ويُتوقع أن يقدم وارش نهجاً جديداً لقيادة «الاحتياطي الفيدرالي»، وفقاً لأشخاص عملوا معه. وهو يرغب في أن يُلقي صانعو السياسة في «الاحتياطي الفيدرالي» خطابات أقل، وأن يُجروا مناقشات أكثر خلف الأبواب المغلقة، وأن يتجنبوا التعليق على تقلبات الاقتصاد اليومية، علماً بأن سلفه باول كان صريحاً ومباشراً نسبياً.

وأشار وارش إلى أنه يعتبر رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» بين عامَي 1987 و2005، آلان غرينسبان، نموذجاً يُحتذى.

وفي أثناء سعيه إلى نيل ترشيح ترمب، دعا وارش إلى «تغيير جذري» في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وانتقد عدم تصديه للارتفاع الحاد في التضخم خلال عامي 2021 و2022، حين قفزت الأسعار بنسبة 9.1 في المائة في عام واحد، وهي أكبر زيادة منذ 4 عقود.

وخلال جلسة استماع مجلس الشيوخ لتثبيته في منصبه في أبريل (نيسان) الماضي، أكد وارش أنه سيركز على كبح جماح التضخم. وقال إن «التضخم خيار، ويجب على مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) أن يتحمل مسؤوليته».

وإذا تصرف بناءً على هذا الرأي بإبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير، أو حتى رفعها، فقد ينتهي الأمر بترمب بخيبة أمل من رئيس آخر لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي».


مقالات ذات صلة

ترمب يدلي بصوته مبكراً في الانتخابات النصفية في فلوريدا

الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث بجوار السيدة الأولى ميلانيا ترمب بعد الإدلاء بصوته في مكتب مشرف الانتخابات بمقاطعة بالم بيتش (رويترز)

ترمب يدلي بصوته مبكراً في الانتخابات النصفية في فلوريدا

أدلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بصوته في الانتخابات النصفية، السبت، قائلاً إنه صوت لجميع المرشحين الجمهوريين في فلوريدا قبل أن يتحدث بتجمع انتخابي في جورجيا.

«الشرق الأوسط» (فلوريدا)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يستبعد عودة مسبح البيت الأبيض

استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة إنشاء المسبح التاريخي في باحة البيت الأبيض، مؤكداً في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، السبت، أنه لن يعود أبداً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرتان أميركيتان من طراز «إيه-10» تحلقان في دورية نهارية فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)

جولة ضربات مرتقبة… هل تنهي حرب إيران؟

تبدو الولايات المتحدة بصدد الاستعداد لاستئناف ضربات واسعة النطاق على إيران، لكن من غير المرجح أن يتمكن أي من الطرفين من حسم هذا النزاع المدمر عسكرياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية قارب صغير يمر بجوار سفن شحن راسية بمضيق هرمز قبالة بندر عباس في إيران أمس (أ.ب) p-circle

تحذيرات أميركية تُنذر بتجدد الضربات على إيران

تتصاعد المؤشرات على احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، مع تشديد الولايات المتحدة إجراءاتها الأمنية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
تحليل إخباري زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز أمام الكونغرس في 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري معركة مجلس النواب الأميركي... خرائط جديدة وسباقات حاسمة على الأغلبية

تاريخياً، غالباً ما يخسر حزب الرئيس مقاعد في الانتخابات النصفية، لا سيما في مجلس النواب، حيث أدت هذه الخسائر في محطات سابقة إلى انتقال الأغلبية من حزب إلى آخر.

رنا أبتر (واشنطن)

«سابك» تعود إلى الربحية في الربع الثالث بدعم من تحسن المبيعات والاستثمارات

أحد مواقع شركة «سابك» الصناعية في السعودية (واس)
أحد مواقع شركة «سابك» الصناعية في السعودية (واس)
TT

«سابك» تعود إلى الربحية في الربع الثالث بدعم من تحسن المبيعات والاستثمارات

أحد مواقع شركة «سابك» الصناعية في السعودية (واس)
أحد مواقع شركة «سابك» الصناعية في السعودية (واس)

عادت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) إلى تحقيق الأرباح خلال الرُّبع الثالث من عام 2026، مُسجِّلةً صافي ربح بلغ 133 مليون دولار (499 مليون ريال)، مقارنة بـ116 مليون دولار (434 مليون ريال) في الفترة المماثلة من العام الماضي، مستفيدة من ارتفاع أسعار بيع المنتجات وتحسُّن نتائج استثماراتها في شركات زميلة ومشروعات مشتركة، رغم استمرار التحديات الجيوسياسية والضغوط على سلاسل الإمداد.

وأظهرت النتائج المالية الأولية للشركة ارتفاع الإيرادات إلى 7.51 مليار دولار (28.17 مليار ريال) خلال الرُّبع الثالث، بزيادة 13.5 في المائة مقارنة بالرُّبع الثاني، الذي بلغت إيراداته 6.62 مليار دولار (24.81 مليار ريال). لكنها تراجعت 3.1 في المائة على أساس سنوي، من 7.75 مليار دولار (29.08 مليار ريال) في الرُّبع الثالث من 2025.

وارتفع إجمالي الربح إلى نحو 1.71 مليار دولار (6.43 مليار ريال)، مقارنة بـ1.56 مليار دولار (5.86 مليار ريال) في الفترة المماثلة من العام السابق، في حين بلغ الربح التشغيلي 549 مليون دولار (2.06 مليار ريال)، منخفضاً من 608 ملايين دولار (2.28 مليار ريال) على أساس سنوي.

وعلى أساس فصلي، تحوَّلت الشركة التي تعمل في قطاعات البتروكيميائيات والمغذيات الزراعية والمنتجات المتخصصة، من صافي خسارة بلغ 222 مليون دولار (833 مليون ريال) في الرُّبع الثاني من العام الحالي إلى صافي ربح في الرُّبع الثالث، مع ارتفاع إجمالي الربح بنحو 555 مليون دولار (2.08 مليار ريال)، مدفوعاً بزيادة حجم المبيعات، وتحسُّن النتائج من المشروعات المشتركة والشركات الزميلة.

شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)

تحسن الأرباح المعدلة

وفي مؤشرات الأداء التشغيلي، ارتفعت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء إلى نحو 1.27 مليار دولار (4.75 مليار ريال) في الرُّبع الثالث، بزيادة 40 في المائة مقارنة بـ901 مليون دولار (3.38 مليار ريال) في الرُّبع السابق. كما ارتفع هامش هذه الأرباح المعدلة إلى 16.9 في المائة، مقابل 13.6 في المائة في الرُّبع الثاني.

وبلغ صافي الدخل المعدل من العمليات نحو 579 مليون دولار (2.17 مليار ريال)، مقارنة بـ109 ملايين دولار (410 ملايين ريال) في الرُّبع السابق. كما سجَّلت الشركة صافي ربح معدلاً من العمليات المستمرة عائداً إلى مساهمي الشركة الأم بلغ 224 مليون دولار (840 مليون ريال)، مقابل خسارة معدلة قدرها 101 مليون دولار (380 مليون ريال) في الرُّبع الثاني.

وأرجعت «سابك» تحسُّن نتائج الرُّبع الثالث إلى ارتفاع إجمالي الربح بنحو 153 مليون دولار (575 مليون ريال)، إلى جانب تحسُّن نتائج المشروعات المشتركة والشركات الزميلة بنحو 432 مليون دولار (1.62 مليار ريال)، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى عكس انخفاض سابق في قيمة استثمارات حقوق ملكية مدرجة في أوروبا، عقب ارتفاع أسعار أسهمها.

لكن هذه العوامل الإيجابية قابلتها خسائر مرتبطة بالعمليات غير المستمرة بلغت نحو 263 مليون دولار (985 مليون ريال)، على خلفية إعادة تصنيف فروق العملات الأجنبية من حقوق الملكية إلى قائمة الدخل بعد إتمام صفقة بيع أعمال اللدائن الهندسية الحرارية في أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وأوروبا. كما ارتفعت مصاريف البيع والتوزيع بنحو 244 مليون دولار (916 مليون ريال)، نتيجة استمرار تحديات سلاسل الإمداد، وانخفض صافي النتائج المالية بنحو 95 مليون دولار (358 مليون ريال) مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.

خسائر الأشهر الـ9 تتراجع

وعلى مستوى الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، سجَّلت «سابك» صافي خسارة بلغ نحو 85 مليون دولار (320 مليون ريال)، مقارنة بخسارة قدرها 1.29 مليار دولار (4.84 مليار ريال) في الفترة نفسها من العام الماضي، بما يعكس تقلص الخسائر بصورة كبيرة.

في المقابل، تراجعت الإيرادات خلال الفترة إلى 21.10 مليار دولار (79.13 مليار ريال)، مقارنة بـ23.62 مليار دولار (88.57 مليار ريال) في الأشهر الـ9 الأولى من 2025، بانخفاض 10.7 في المائة. كما انخفض إجمالي الربح إلى 4.24 مليار دولار (15.91 مليار ريال)، مقابل 4.57 مليار دولار (17.12 مليار ريال)، وتراجع الربح التشغيلي إلى 1.13 مليار دولار (4.22 مليار ريال)، من 1.40 مليار دولار (5.25 مليار ريال).

وقالت الشركة إن تقلص صافي الخسارة خلال الفترة يعود بصورة رئيسية إلى انخفاض خسائر العمليات غير المستمرة بنحو 819 مليون دولار (3.07 مليار ريال)، إلى جانب تحسُّن النتائج من المشروعات المشتركة والشركات الزميلة بنحو 648 مليون دولار (2.43 مليار ريال). كما أسهمت التكاليف غير المتكررة التي سُجِّلت في الرُّبع الأول من 2025، والمرتبطة بمبادرة استراتيجية لإعادة الهيكلة، في رفع قاعدة المقارنة في العام الماضي.

وفي المقابل، ضغطت على النتائج زيادة مصاريف البيع والتوزيع بنحو 333 مليون دولار (1.25 مليار ريال)، فضلاً عن انخفاض إجمالي الربح بنحو 323 مليون دولار (1.21 مليار ريال)، نتيجة تراجع حجم المبيعات.

التركيز على الكفاءة التشغيلية

وأكدت «سابك»، في بيان نتائجها، استمرار تركيزها على الكفاءة التشغيلية وتحسين محفظة أعمالها والنمو المنضبط، مع الحفاظ على المرونة التشغيلية في مواجهة التحديات الجيوسياسية واللوجستية. وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار بيع بعض المنتجات ساعد على تخفيف أثر تراجع الكميات المبيعة، في حين أسهمت مرونة سلاسل الإمداد في دعم عملياتها.

وعلى صعيد التدفقات النقدية، بلغ صافي النقد الناتج عن الأنشطة التشغيلية بعد خصم الإنفاق الرأسمالي نحو 1.50 مليار دولار (5.61 مليار ريال) خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام، مقارنة بنحو 1.05 مليار دولار (3.94 مليار ريال) في الفترة المماثلة من العام الماضي.

وتوقَّعت الشركة أن يتراوح الإنفاق الرأسمالي خلال العام بين 3 مليارات و3.3 مليار دولار، في إطار مواصلة الاستثمار في أعمالها ومشروعات النمو مع الالتزام بالانضباط في إدارة رأس المال.


بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.