ثماني دول أوروبية تدعم غرينلاند والدنمارك بعد تهديدات ترمب

جنود دنماركيون يسيرون أمام مقر «القيادة المشتركة للقطب الشمالي» في نوك بغرينلاند (رويترز)
جنود دنماركيون يسيرون أمام مقر «القيادة المشتركة للقطب الشمالي» في نوك بغرينلاند (رويترز)
TT

ثماني دول أوروبية تدعم غرينلاند والدنمارك بعد تهديدات ترمب

جنود دنماركيون يسيرون أمام مقر «القيادة المشتركة للقطب الشمالي» في نوك بغرينلاند (رويترز)
جنود دنماركيون يسيرون أمام مقر «القيادة المشتركة للقطب الشمالي» في نوك بغرينلاند (رويترز)

عبرت ثماني ​دول أوروبية في بيان مشترك، اليوم الأحد، عن تضامنها مع مملكة ‌الدنمارك وشعب ‌غرينلاند ‌في ⁠أعقاب ​تهديد ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

وقالت كل من ⁠الدنمارك وفنلندا ‌وفرنسا وألمانيا ‍وهولندا والنرويج والسويد ‍وبريطانيا في البيان: «بصفتنا أعضاء في حلف شمال الأطلسي، ​نحن ملتزمون بتعزيز أمن القطب ⁠الشمالي باعتباره مصلحة مشتركة عبر الأطلسي». وجاء في البيان أن «التهديد بالرسوم الجمركية يقوض العلاقات عبر الأطلسي وينذر بانحدار ‌خطير».

وأثارت تصريحات الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية جديدة على أعضاء أوروبيين في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» لحين موافقتهم على بيع غرينلاند للولايات المتحدة، قلقاً واستنكاراً من قبل بعض الدول الأوروبية.

ويجتمع الأحد ممثلو الدول في جلسة خاصة لمناقشة الأحداث الأخيرة. وقالت قبرص، التي تتولى الرئاسة الدورية لـ«الاتحاد الأوروبي» لمدة 6 أشهر، في وقت متأخر من السبت، إن سفراء الدول استُدعوا لعقد اجتماع استثنائي بعد ظهر الأحد للرد على أحدث التصريحات الصادرة عن الولايات المتحدة.

ووفق أحدث استطلاع نُشر في يناير (كانون الثاني) 2025، فإن 85 في المائة من سكان غرينلاند يعارضون الانضمام إلى الولايات المتحدة، بينما يؤيده 6 في المائة فقط.

وأعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنرويج وهولندا وفنلندا والمملكة المتحدة، هذا الأسبوع، نشر قوات عسكرية في مهمة استطلاع تندرج في سياق مناورات «الصمود القطبي» التي تنظِّمها الدنمارك في غرينلاند.

ابتزاز... وتفعيل آلية لمكافحة الإكراه

وصف وزير الخارجية الهولندي، ديفيد فان فيل، هذا التهديد بأنه «ابتزاز». وقال الوزير في حديث للتلفزيون الهولندي: «ما يفعله (ترمب) ابتزاز... وهو أمر غير ضروري. هذا لا يصب ‌في مصلحة (الحلف) ‌أو غرينلاند».

وقال فان ‍فيل إن «مهمة غرينلاند» هدفها أن تظهر للولايات المتحدة استعداد أوروبا للمساعدة في الدفاع عن غرينلاند، مؤكداً اعتراضه على ربط ترمب بين الدبلوماسية بشأن الجزيرة ​والتجارة. ويشدد ترمب على أنه لن يقبل بأقل من الملكية الكاملة ⁠لغرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، ويقول إن لها أهمية بالغة لأمن الولايات المتحدة؛ بسبب موقعها الاستراتيجي ومخزونها المعدني.

ويعتزم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال تواصله الذي يمتد «طيلة اليوم مع نظرائه الأوروبيين»، طلب «تفعيل (آلية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه)» في حال تنفيذ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية، وفق ما أفاد به مقربون منه.

وتتيح هذه الآلية، التي يتطلب تفعيلها غالبية مؤهلة من الدول الأعضاء في «الاتحاد الأوروبي»، خصوصاً تجميد الوصول إلى أسواق المشتريات العامة الأوروبية ومنع استثمارات معينة. وأوضح مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي أن التهديدات التجارية الأميركية «تثير تساؤلات بشأن مدى صحة الاتفاقية» المتعلقة بالرسوم الجمركية المبرمة بين «الاتحاد الأوروبي» والولايات المتحدة في يوليو (تموز) الماضي.

وعدّت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، أن تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على معارضي خطته للاستحواذ على غرينلاند «خطأ»، مشيرة إلى أنها أبلغته وجهة نظرها. وقالت ميلوني للصحافيين خلال زيارة للعاصمة الكورية الجنوبية سيول: «أعتقد أن فرض عقوبات جديدة اليوم سيكون خطأ»، مضيفة: «تحدثتُ إلى دونالد ترمب قبل بضع ساعات وقلت له ما أفكر فيه».

«بوتين أسعد رجل ​على وجه الأرض»

وصرح رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، بأن غزو الولايات المتحدة غرينلاند «سيجعل بوتين أسعد رجل ​على وجه الأرض». وحذر سانشيز، في مقابلة نشرت الأحد، بأن أي عمل عسكري أميركي ضد جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي سيضر بـ«حلف شمال الأطلسي» ويضفي الشرعية على غزو روسيا أوكرانيا.

وأضاف، في مقابلة مع صحيفة «لا فانغوارديا»: «إذا ‌ركزنا على غرينلاند، ‌فعليّ أن أقول إن ‌غزو ⁠الولايات ​المتحدة ‌تلك المنطقة سيجعل فلاديمير بوتين أسعد رجل في العالم. لماذا؟ لأن ذلك سيضفي الشرعية على محاولة غزوه أوكرانيا». وتابع: «إذا استخدمت الولايات المتحدة القوة، فسيكون ذلك المسمار الأخير في نعش (حلف شمال الأطلسي). وسيكون بوتين سعيداً للغاية».

وكان ترمب قد قال في ‌منشور ⁠على ​منصة ‌«تروث سوشيال»، السبت، إن الرسوم الجمركية الإضافية بنسبة 10 في المائة على الواردات ستدخل حيز التنفيذ في 1 فبراير (شباط) المقبل على البضائع من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا، ⁠وهي الدول التي وافقت على المشاركة بأفراد في ‌تدريبات لـ«حلف شمال الأطلسي» ‍في غرينلاند.

رد أوروبي مضاد وحازم

ودعا «اتحاد الشركات الألمانية المصنعة للآلات والأنظمة (في دي إم ايه)» إلى رد أوروبي مضاد وحازم على تهديدات ترمب، وقال رئيس «الاتحاد»، بيرترام كافلات، في فرانكفورت الأحد: «لا يجوز لأوروبا أن تخضع للابتزاز، حتى وإن كان من جانب الولايات المتحدة». وأضاف أن غرينلاند جزء من أوروبا وأنها يجب أن تبقى كذلك، محذراً بأن «استسلام (الاتحاد الأوروبي) في هذا الملف لن يؤدي إلا إلى تشجيع الرئيس الأميركي على طرح مطالب عبثية جديدة والتهديد بفرض مزيد من الرسوم الجمركية».

وقال قادة الدنمارك وغرينلاند إن الجزيرة ليست للبيع، وأكدوا عدم الرغبة في أن تكون جزءاً من الولايات المتحدة. ويعقد سفراء دول «الاتحاد الأوروبي»، الأحد، اجتماعاً طارئاً لبحث الرد على ‌تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية.

وفي السياق كان رئيس «المجلس الأوروبي»، أنطونيو كوستا، قد صرح بأنه إذا كانت الولايات المتحدة ‌ترى ‌مشكلة ‌أمنية ⁠في ​غرينلاند، ‌فإنه يجب حلها بين أعضاء «حلف شمال الأطلسي» بصفتهم حلفاء. وقال كوستا، خلال مؤتمر صحافي في ريو دي ‌جانيرو بالبرازيل، الجمعة، «المخاوف الأمنية التي ‍لدى الولايات المتحدة ‍سيجري التعامل معها بشكل صحيح في إطار الجهة المناسبة، ​وهي (حلف شمال الأطلسي)». وكوستا ⁠ورئيسة «المفوضية الأوروبية»، أورسولا فون دير لاين، كانا موجودين في أميركا الجنوبية لتوقيع اتفاق تجارة بين «الاتحاد الأوروبي» وتكتل «ميركوسور»، السبت، ‌في باراغواي.

ونُظمت مظاهرات، السبت، في مدن عدّة بالدنمارك وغرينلاند؛ احتجاجاً على مطامع الرئيس الأميركي في الجزيرة، إذ تجمَّع آلاف المتظاهرين في كوبنهاغن، السبت؛ رفضاً لإعلان الرئيس ترمب عزمه السيطرة على الجزيرة القطبية ذات الحكم الذاتي. وتظاهر حشد من الأشخاص في ساحة مبنى البلدية، حاملين أعلام غرينلاند والدنمارك، وهتفوا: «كالاليت نونات!» وهو اسم غرينلاند باللغة المحلية.

وتأتي المظاهرات بعد 3 أيام من اجتماع في واشنطن بين مسؤولين أميركيين ودنماركيين ومن غرينلاند، انتهى على خلاف؛ إذ أقرَّ وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، بأنه «لم نتمكَّن من تغيير الموقف الأميركي».

وأبدى عدد كبير من القادة الأوروبيين دعمهم الدنمارك، العضو المؤسِّس لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، في حين هدَّد ترمب، الجمعة، بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته لضم غرينلاند.


مقالات ذات صلة

ترمب: بوتين «لا يسعى لمهاجمة» حلف شمال الأطلسي

الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)

ترمب: بوتين «لا يسعى لمهاجمة» حلف شمال الأطلسي

كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتقاده أن نظيره الروسي بوتين لن يهاجم دول حلف شمال الأطلسي، رغم أن ألمانيا حمّلت موسكو محاولة هجوم بطائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

بدء التصويت بالبريد في انتخابات التجديد النصفي الأميركية الحاسمة

بدأت عملية التصويت بالبريد في انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، حيث أصبحت كارولاينا الشمالية أول ولاية تطلق هذا النوع من الاقتراع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية متسوقون في البازار الكبير بطهران 23 أغسطس 2026 (رويترز)

طهران تعترف بوطأة العقوبات والحرب

أقرت الحكومة الإيرانية، الجمعة، بأن العقوبات الأميركية والحرب تفرضان ضغوطاً متزايدة على الاقتصاد ومعيشة السكان، ويواصل الريال الإيراني التراجع إلى مستوى قياسي.

أوروبا مبعوثا ترمب إلى موسكو وكييف في مطلع الأسبوع p-circle

مبعوثا ترمب إلى موسكو وكييف في مطلع الأسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يأمل استقبال مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، في كييف خلال الأيام المقبلة.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية بيسنت يصل إلى اجتماع مالي لمجموعة العشرين في كارولاينا الشمالية أمس (أ.ف.ب)

واشنطن توسِّع عقوبات إيران إلى كيانات تركية

وسّعت الولايات المتحدة، الجمعة، حملتها الاقتصادية على إيران بفرض عقوبات على كيانات مقرها تركيا، في أحدث خطوة ضمن مسعى لتشديد الخناق على شبكات طهران المالية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

ترمب: بوتين «لا يسعى لمهاجمة» حلف شمال الأطلسي

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب: بوتين «لا يسعى لمهاجمة» حلف شمال الأطلسي

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)

كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، اعتقاده أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين لن يهاجم دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، رغم أن ألمانيا حمّلت موسكو هذا الأسبوع مسؤولية محاولة هجوم بطائرة مسيّرة في مطار لايبزيغ.

وقال ترمب في المكتب البيضاوي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» حول المزاعم الألمانية: «أنا أتحدث معه. أعرفه جيداً. بوتين لا يسعى لمهاجمة أراضي حلف الناتو».

وأضاف ترمب أن مبعوثيه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف سينقلان إلى موسكو وكييف خطة «لإنهاء الحرب».

وأعلن مسؤول أوكراني كبير، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الجمعة، أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، موفدي الرئيس دونالد ترمب، سيزوران كييف للمرة الأولى يوم الأحد في إطار الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه إن المسؤولين اللذين سبق أن زارا موسكو مراراً ويجري التفاوض منذ أشهر في شأن زيارتهما لكييف، سيتوجهان إلى العاصمة الأوكرانية «الأحد».


بدء التصويت بالبريد في انتخابات التجديد النصفي الأميركية الحاسمة

ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
TT

بدء التصويت بالبريد في انتخابات التجديد النصفي الأميركية الحاسمة

ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

بدأت عملية التصويت بالبريد في انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، حيث أصبحت كارولاينا الشمالية، الجمعة، أول ولاية تطلق هذا النوع من الاقتراع، في استحقاق يُتوقع أن يهدد سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس.

وتحدد الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) مصير جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، إلى جانب ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، ما سيرسم هامش الحرية المتاح للرئيس دونالد ترمب في مواصلة تنفيذ أجندته خلال العامين المتبقيين من ولايته.

ويُعتبر الديمقراطيون الأوفر حظاً للفوز بمقاعد مجلس النواب، خاصة خلال الأشهر الأخيرة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ورجحت توقّعات جديدة لجامعة كورنيل أن فرصة فوز الديمقراطيين بالغالبية تبلغ 80 في المائة، مع توقع حصولهم على نحو 226 مقعداً مقابل 209 للجمهوريين، كما تُرجح توقعات أخرى بدورها كفة الديمقراطيين.

ولدى الجمهوريين أغلبية في مجلس الشيوخ بواقع 53 مقابل 47 مقعداً، ما يعني أن على الديمقراطيين الفوز بأربعة مقاعد إضافية فقط لتحقيق الأغلبية.

لكن مؤسسة «ديسيجن ديسك إتش كيو» توقعت حدوث انقسام في المجلس بواقع 50-50، في سيناريو من شأنه أن يدفع نائب الرئيس الجمهوري جاي دي فانس إلى المشاركة في التصويت لترجيح الكفة.

وقال أستاذ الحكومة والسياسات في جامعة كورنيل بيتر ك. إينس: «هذه التوقعات ليست حتمية، هناك قسط من عدم اليقين».

وأضاف: «لكن في ضوء الدقة التاريخية المذهلة لنموذجنا، فإنه إذا احتفظ الجمهوريون بمجلس النواب، فسيعني ذلك على الأرجح أن كل شيء سار في صالحهم أو أن شيئاً غير مسبوق قد حدث».

ويُصوّر الجمهوريون انتخابات التجديد النصفي على أنها استفتاء على رئاسة ترمب؛ إذ دعا الحزب مؤيدي الرئيس الذين صوّتوا له في عام 2024 إلى التوجّه مجدداً إلى صناديق الاقتراع.

ويواجه حزب الرئيس الرياح المُعاكسة المعهودة خلال انتخابات منتصف الولاية، ويفاقمها تراجع نسب تأييد ترمب، وقلق الناخبين من الأسعار والحرب مع إيران.

ويأتي بدء التصويت وسط اضطرابات بشأن بطاقات الاقتراع البريدية. وكان ترمب طلب من المحكمة العليا السماح لهيئة البريد الأميركية بفرض شروط تحقق جديدة للناخبين الراغبين في التصويت عبر البريد، لكن قاضياً فدرالياً علّق طلب ترمب، في ظل تحذيرات من أن المُتطلبات الجديدة التي جرى إعدادها على عجل قد تتسبب في تعطيل تسليم بطاقات الاقتراع.

وقال مسؤولون في كارولاينا الشمالية إن التصويت بالبريد في ولايتهم سيستمر كما هو مخطط له.

وتبدأ ولايات أخرى في توزيع بطاقات الاقتراع طوال شهر سبتمبر (أيلول)، مع إلزام جميع الولايات بإرسال بطاقات الاقتراع إلى العسكريين والناخبين في الخارج بحلول منتصف الشهر.


تقرير: ويتكوف وكوشنر يزوران كييف للمرة الأولى الأحد

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس في دافوس (أ.ب)
ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس في دافوس (أ.ب)
TT

تقرير: ويتكوف وكوشنر يزوران كييف للمرة الأولى الأحد

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس في دافوس (أ.ب)
ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس في دافوس (أ.ب)

أعلن مسؤول أوكراني كبير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم (الجمعة)، أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، موفدَي الرئيس دونالد ترمب، سيزوران كييف للمرة الأولى يوم الأحد في إطار الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن المسؤولين اللذين سبق أن زارا موسكو مراراً ويجري التفاوض منذ أشهر بشأن زيارتهما لكييف، سيتوجهان إلى العاصمة الأوكرانية الأحد.

واقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقفاً لإطلاق النار مع روسيا أثناء الزيارة المرتقبة لمبعوثَي ترمب.

وكان زيلينسكي قال، في وقت سابق من اليوم (الجمعة)، إن روسيا استهدفت المقر الرئيسي لجهاز الأمن الأوكراني في كييف بطائرة مسيّرة، متوعداً ​بالرد، في حين تواصل موسكو غاراتها الجوية على العاصمة لليوم العاشر على التوالي.

وتصاعد دخان أسود كثيف في وسط مدينة كييف عقب الهجوم الذي ينذر بتصعيد جديد في الصراع. وقال رئيس بلدية كييف إن سبعة أشخاص على الأقل أُصيبوا.

ولم تلحق أضرار بالمباني الحكومية الأوكرانية في الغارات بالطائرات المسيّرة والصواريخ إلا نادراً خلال الحرب المستمرة ‌منذ ما يزيد ‌على أربعة أعوام.

ويعد جهاز الأمن ​الأوكراني ‌ركيزة أساسية في ​مجهود البلاد الحربي؛ لأنه ينفذ ضربات في العمق وشديدة التأثير لإلحاق أضرار بآلة روسيا الحربية وبنيتها التحتية للطاقة.

وقال زيلينسكي، عبر تطبيق «تلغرام»: «كانت الطائرة المسيّرة تستهدف مباشرة مكتب رئيس جهاز الأمن في ذلك المبنى». ولم يتضح بعد ما إذا كان أفراد من الجهاز من بين المصابين.