واشنطن تقول إن أولوية الحرب مع طهران باتت أسعار النفط لا البرنامج النووي

إدارة ترمب تتجه لزيادة الضغوط الاقتصادية بدلاً من الضربات العسكرية

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في البيت الأبيض يوم 5 أغسطس 2026 (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في البيت الأبيض يوم 5 أغسطس 2026 (أ.ب)
TT

واشنطن تقول إن أولوية الحرب مع طهران باتت أسعار النفط لا البرنامج النووي

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في البيت الأبيض يوم 5 أغسطس 2026 (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في البيت الأبيض يوم 5 أغسطس 2026 (أ.ب)

قال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إنَّ الأولوية في الحرب مع إيران باتت خفض أسعار المحروقات وليس البرنامج النووي، في وقت تتجه فيه إدارة دونالد ترمب لزيادة ضغوطها الاقتصادية على طهران عوض شنّ مزيد من الضربات العسكرية في نزاع يقترب من إتمام شهره السادس.

وفي سياق متّصل، توعَّد وزير الخزانة، سكوت بيسنت، إيران بعقوبات اقتصادية جديدة، في تشديد لأسلوب تعتمده واشنطن حيال طهران منذ أكثر من 4 عقود.

وأطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط) تحت عناوين معلنة عدة، منها منع إيران من تطوير سلاح نووي. وردَّت طهران باستهداف دول في المنطقة، وإغلاق مضيق «هرمز» الحيوي لإمدادات الطاقة؛ ما أثار اضطرابات في الأسواق ورفع أسعار المحروقات.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، تعكس تصريحات فانس وبيسنت مساعي إيران لجعل حركة الملاحة في المضيق ورقة مساومة استراتيجية، وتؤشر كذلك إلى الأهمية المتزايدة التي باتت تكتسبها أسعار المحروقات في الأسواق الأميركية، قبل أشهر من انتخابات منتصف الولاية.

وفي وقت يبدو فيه ترمب متردداً في استئناف الضربات، يخشى الجمهوريون أن تؤدي سياساته وتداعيات الحرب التي لا تحظى بشعبية في أوساط الأميركيين، إلى خسارتهم الغالبية في الكونغرس في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

وأكد فانس لقناة «فوكس نيوز» أنَّ الأولوية باتت ضرورة إعادة تدفق إمدادات النفط عبر مضيق «هرمز»، وأنَّ ذلك يتقدَّم على المسألة النووية.

وقال: «أعلم أن أسعار النفط منخفضة هذه الأيام، وأكثر انخفاضاً من المستويات المرتفعة التي سجَّلتها في الأيام الأولى للنزاع». وأضاف: «هذا هو الهدف الأول، الحفاظ على أسعار رخيصة للنفط والغاز للأميركيِّين في جميع أنحاء بلادنا»، مشدداً على أنه «من الواضح أنَّ الهدف الثاني هو ضمان ألا تحصل إيران أبداً على سلاح نووي».

وارتفعت أسعار النفط بشكل حاد بسبب الحرب، وتجاوزت أحياناً عتبة 110 دولارات للبرميل، وهو مستوى غير معهود منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022. وفي حين يتم تداول النفط حالياً عند مستويات تتراوح بين 80 و86 دولاراً، تبقى الأسواق عرضةً للتأثر بالنزاع.

«لم يشهد لها العالم مثيلاً»

وأكد فانس أن واشنطن تركز على مسألة الطاقة أحياناً «لأننا نريد أن يكون الأميركيون قادرين على تحمل أسعار النفط والغاز. وفي أحيان أخرى، نركز بوضوح على الجانب العسكري... وعلى البرنامج النووي».

وفي سياق موازٍ يبرز الوجه الاقتصادي للنزاع، هدَّد وزير الخزانة بفرض عزلة على إيران، ملمِّحاً إلى إعلان عقوبات جديدة خلال الأسبوع المقبل.

وقال بيسنت إن التدابير «ستكون مزيجاً من العزلة الاقتصادية التي لم يشهد العالم لها مثيلاً من قبل»، مضيفاً أن «الحصار المستمر في مضيق هرمز سيحُول دون دخول أي شيء إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها».

وتصبُّ هذه التصريحات في النهج الأكثر حذراً الذي بات ترمب يفضِّل اتباعه، ويتمثَّل في الضغط على إيران من خلال حصار موانئها، ومنعها من بيع النفط.

وسبق لمسؤولين إيرانيين أن شدَّدوا على أنَّ الضغوط الاقتصادية لن تبدِّل موقفهم.

وكان فانس من بين أكثر مسؤولي الإدارة الأميركية توجساً من الهجوم على إيران، وهو قاد وفد بلاده التفاوضي معها بوساطة باكستان، ما أثمر مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في منتصف يونيو (حزيران).

هجمات في «هرمز»

إلا أنَّ الطرفين استأنفا الأعمال الحربية في مطلع يوليو (تموز) لفترة وجيزة؛ ما أدى عملياً لانهيار التفاهم. وعاودت إيران تقييد الملاحة في «هرمز»، بينما استأنفت واشنطن حصار موانئها.

والجمعة، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأنَّ ناقلة نفط تعرَّضت لهجوم بطائرة مسيّرة في مضيق «هرمز»، الخميس؛ ما ألحق بها أضراراً طفيفة من دون وقوع إصابات.

وأتى ذلك بعد ساعات من إدانة الإمارات استهداف إيران سفينتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في أثناء مرورهما عبر مضيق «هرمز».

وقالت وزارة الخارجية: «أعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدَين للهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف ناقلتين تابعتين لشركة أدنوك في أثناء عبورهما مضيق هرمز، دون تسجيل أي إصابات».

وتشدِّد طهران على أنَّها لن تسمح بعبور السفن مضيق «هرمز» سوى عبر مسار محازٍ لسواحلها وبالتنسيق معها. وقالت إنَّ الملاحة في المضيق لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وإنها تتباحث مع عُمان للاتفاق على إدارته، بما قد يشمل فرض «بدل خدمات» على السفن.

في المقابل، ترفض واشنطن وأطراف أخرى كثيرة فرض أي رسوم في «هرمز»، وتتمسَّك بضمان حرية الملاحة فيه دون قيود.

وقبل تصريحاته، الأسبوع الماضي، بشأن تشديد الضغط الاقتصادي على طهران، لوَّح ترمب بضربات جديدة قوية. إلا أن تقارير صحافية أميركية تحدَّثت عن استنفاد الولايات المتحدة مخزونات كبيرة من صواريخ الدفاع الجوي الباهظة التكلفة وغيرها من الأسلحة، ما يحدّ من الخيارات العسكرية راهناً.

وبينما يتمسَّك ترمب بإعادة فتح المضيق، وضعت طهران قائمة شروط لذلك، منها إنهاء الحرب في كل المنطقة، ورفع الحصار البحري الأميركي، وإنهاء العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن الأصول المجمَّدة، ودفع تعويضات عن الحرب.


مقالات ذات صلة

اتصالات مصرية متسارعة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

اتصالات مصرية متسارعة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

اتصالات متسارعة أجرتها مصر خلال الساعات الماضية من أجل «تجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية طائرة إنذار مبكر «إي-2 سي هوك آي» تهبط على حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» 31 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

الاشتباك يتواصل في «هرمز»… وترمب يقلل من احتمال الحرب

يخيّم شبح تجدد المواجهة على مضيق هرمز. فقد قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، إنه أسقط مسيّرة أميركية فوق جزيرة قشم، بعد يوم من ضربة أميركية على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في المنامة 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

بغداد والمنامة تتطلعان إلى «توحيد المواقف» إزاء قضايا المنطقة

قالت البحرين، الأربعاء، إن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي الذي زار المنامة الأربعاء، أعرب عن «إدانته للعدوان الإيراني على المملكة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران في مارالاغو صباح يوم 28 فبراير الماضي (أ.ب)

تحليل إخباري خسارة ترمب في الكونغرس لا تعني انتصار إيران

قراءة خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية على أنها انتصار إيراني يخلط بين إضعاف الرئيس سياسياً، وتغيير ثوابت السياسة الأميركية تجاه طهران.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)

تحقيق عراقي يتهم فصائل مسلحة بالتلاعب في عقود المطارات

كشف مصدر عراقي رسمي عن رصد تلاعب في عقود وزارة النقل والمطارات، يشتبه في ارتباطه بـ«تحقيق مكاسب اقتصادية لجهات مسلحة خارجة عن القانون»...

حمزة مصطفى (بغداد)

قتيلان أحدهما المشتبه به في إطلاق نار قرب تامبا الأميركية

عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

قتيلان أحدهما المشتبه به في إطلاق نار قرب تامبا الأميركية

عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن قائد شرطة مقاطعة هيلزبورو بولاية فلوريدا مقتل شخصين، أحدهما المشتبه به، بعد ورود بلاغات من شهود عيان على إطلاق نار في مجمّع مكاتب «سيتي بنك» خارج مدينة تامبا الأميركية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وانتشرت قوات الشرطة بكثافة في المجمّع، بعد ظهر الأربعاء، وأظهرت لقطات تلفزيونية طوابير طويلة من الموظفين يخرجون من مباني المكاتب. وذكر مكتب قائد شرطة مقاطعة هيلزبورو، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، أنه «استجاب لبلاغ عن تهديد أمني، ويقوم حالياً بتأمين المبنى».

وقال قائد الشرطة، تشاد كرونيستر، على منصة «إكس»: «نعتقد أن الواقعة كانت استهدافاً محدداً». وأضاف أن «المشتبه به قد لقي حتفه».

ولم يُعرَف على الفور ما إذا كان هناك أي إصابات أخرى.

يضم مجمّع «سيتي بنك» في ضواحي تامبا 4 مبانٍ مكتبية من 3 طوابق تضم آلاف الموظفين التابعين للعملاق المصرفي.


مَن هي ديب هالاند أول حاكم لولاية نيو مكسيكو مِن السكان الأصليين؟

ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")
ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")
TT

مَن هي ديب هالاند أول حاكم لولاية نيو مكسيكو مِن السكان الأصليين؟

ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")
ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")

سجَّل فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي ظهور أسماء لافتة حققت نتائج غير مسبوقة، ومن هذه النتائج فوز ديب هالاند بمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو.

وأصبحت المرأة المنتمية إلى قبيلة لاغونا بويبلو أول امرأة من السكان الأصليين تتولى منصب الحاكم في الولاية التي تقع في جنوب غربي الولايات المتحدة.

وكانت هالاند دخلت التاريخ من قبل بصفتها أول امرأة من السكان الأصليين تتولى حقيبة وزارية، عندما عُيّنت وزيرة مسؤولة عن الأراضي الفيدرالية في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

فماذا نعرف عن ديب هالاند؟

وفق موقعها الرسمي، تقف هالاند (65 عاماً) في وجه أصحاب الملايين والمليارات الذين يتلاعبون بالنظام ضدّ سكان نيو مكسيكو. وعندما تتولى منصب الحاكم، ستحمي المجتمع من الرئيس دونالد ترمب ومن وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، وستركز على التحديات الأكبر، وهي: الحدّ من الجريمة، وتحسين التعليم، وخفض الأسعار.

ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")

نشأت هالاند في عائلة عسكرية، والتحقت بـ13 مدرسة حكومية قبل تخرجها في مدرسة هايلاند الثانوية في مدينة ألبوكيرك. وفي سن الرابعة والثلاثين، حصلت على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية من جامعة نيو مكسيكو، ثم حصلت لاحقاً على درجة الدكتوراه في القانون من كلية الحقوق بجامعة نيو مكسيكو.

تقول إنها كغيرها من سكان نيو مكسيكو، واجهت تحدياتٍ جمة، كالتشرد وانعدام الأمن المالي. وساعدت في دفع تكاليف روضة طفلها من خلال التطوع فيها مقابل رسوم مخفضة. واعتمدت على قسائم الطعام من برنامج المساعدة الغذائية التكميلية الحكومي، لتوفير احتياجاتها الأساسية. وتعافت من الإدمان منذ أكثر من ثلاثة عقود.

7 مشاريع قوانين وقعها ترمب

أثناء تربيتها لابنتها سوماه كأم عزباء، عملت ديب في مجال تقديم الطعام، وأدارت مشروعها الصغير الخاص بإنتاج وتعليب الصلصة. وأرادت إحداث فارق في حياة العاملين بنيو مكسيكو؛ فبدأت بالمشاركة في تسجيل الناخبين. وفي عام 2018، صنعت التاريخ كواحدة من أوائل النساء الأميركيات الأصليات اللواتي تم انتخابهن لعضوية الكونغرس.

أثناء عملها وزيرة، قادت ما يقرب من 70 ألف موظف فيدرالي، وأمّنت آلاف الوظائف في نيو مكسيكو، وحققت تطوراً في مجال الطاقة النظيفة، واستقطبت مئات الملايين من الدولارات من الاستثمارات في الولاية، وفق موقعها الرسمي.

تعاونت مع الحزبين، وحصلت على عدد من الرعاة منهما لتشريعاتها يفوق ما حصل عليه جميع أعضاء مجلس النواب الجدد في عام 2019. وقدمت سبعة مشاريع قوانين وقَّعها الرئيس دونالد ترمب لتصبح قوانين نافذة، وهو من بين أكبر عدد من مشاريع القوانين التي وقَّعها أي عضو في مجلس النواب بذلك الكونغرس.


ترمب عن هزيمة حزبه في الانتخابات: الحرب على إيران كانت تستحق

الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب عن هزيمة حزبه في الانتخابات: الحرب على إيران كانت تستحق

الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)

في أول خطاب له، اليوم الأربعاء، بعد الهزيمة الساحقة التي مُني بها حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تحميل الحرب مع إيران مسؤولية خسارة حزبه في الانتخابات «صحيح إلى حد كبير»، وشدد على أنه لا يمكن السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي، مضيفاً: «الأمر كان يستحق ذلك».

وقال ترمب للصحافيين إنه لو كان اسمه مدرجاً على بطاقة الاقتراع، لفاز الجمهوريون، معتبراً أن الحزب لم يتمكن من نقل التأييد الذي يحظى به إلى مرشحيه.

وأضاف ‌أنه ‌لا يمانع منشور نائبه ​جي دي فانس ‌على وسائل التواصل الاجتماعي، في ‌وقت سابق اليوم الأربعاء، والذي أشار فيه فانس إلى الخسائر الانتخابية الكبيرة قائلاً: «السبب في خسارتنا هو ‌الحرب».

وأضاف: «بوسعي أن أقول لكم إنه فيما يتعلق ⁠بتلك ⁠الحرب، لم أكن لأفعل أي شيء بشكل مختلف».

وكرر ترمب أيضاً اعتقاده بأنه «لو كنت أنا على بطاقة الاقتراع، لفزنا».

وتابع: «لكنهم ببساطة لم يتمكنوا من نقل ذلك الحب. كان هناك حب كبير في تلك التجمعات، كان أمراً لا يُصدق، ولم ​نتمكن ​من نقل هذا الحب إلى المرشحين».

ورداً على سؤال عن احتمال إطلاق إجراءات لعزله، قال: «أعتقد أن ذلك سيدمّر الحزب الديمقراطي إذا أقدموا عليه»، مؤكداً أنه «لا سبب» لعزله.

قاعة البيت الأبيض الجديدة

واستهل ترمب حديثه بإسهاب عن قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض، وذلك من موقع أعمال البناء.

ودعا ترمب الصحافيين إلى موقع البناء داخل البيت الأبيض، وتحدث عن المشروع لنحو 20 دقيقة، من دون أن يشير إلى الهزيمة التي مني بها الجمهوريون.

وقال: «لن تكون واحدة من أكبر قاعات الاحتفالات فحسب، بل أعتقد أنها ستكون الأجمل في العالم»، من دون أن يتطرق في بداية حديثه إلى الانتخابات النصفية التي حقق فيها الديمقراطيون فوزاً كاسحاً وسيطروا على الكونغرس.

ترمب يتحدث إلى الصحافيين عن قاعة الاحتفالات بالجناح الشرقي للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة بعد أن أحكم الحزب الديمقراطي سيطرته على الكونغرس (أ.ف.ب)

ولم تكن هناك في الأصل أي فعاليات علنية مدرجة على جدول أعمال الرئيس، لكنه دعا الصحافيين في اللحظة الأخيرة إلى الحضور. كما أجاب عن أسئلة لفترة وجيزة، مؤكداً: «لو كنت على بطاقة الاقتراع لفزت».

وأفضت الخسائر الجمهورية إلى انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين، الذين حققوا سلسلة انتصارات في انتخابات مجلس الشيوخ بدت في السابق بعيدة المنال في معاقل جمهورية.

وتعكس هذه النتائج رفضاً قاطعاً من عشرات الملايين من الناخبين لسياسات الرئيس دونالد ترمب.

وتحول الناخبون في معاقل المحافظين، الذين أوصلوا الرئيس إلى ولاية ثانية قبل عامين فقط، بقوة إلى الديمقراطيين، مدفوعين باستياء شديد من الحرب التي لا تحظى بتأييد على ​إيران، والقلق إزاء ارتفاع تكاليف المعيشة والغضب من طريقة إدارة ترمب لشؤون البلاد.

وانتخب أول سيناتور ديمقراطي في ولاية كانساس منذ الكساد الكبير قبل ما يقرب من قرن من الزمن.

وأطاح الديمقراطيون في ساوث كارولاينا، وهي ولاية لم تنتخب سيناتوراً ديمقراطياً منذ عام 1932، والتي فاز فيها ترمب بفارق يقارب 18 نقطة في 2024، بالمرشح الذي اختاره الرئيس لعضوية مجلس الشيوخ.

وفي تكساس، ظل الديمقراطيون محرومين من الفوز بأي سباق على مستوى الولاية لأكثر من ثلاثة عقود، إلى أن تمكنوا من تحقيق ذلك، الثلاثاء.