بيونغ يانغ تحذر من «مستوى جديد من الردع» قبيل تدريبات عسكرية أميركية - كورية جنوبية

اعتبرت مناورات «درع الحرية» تحضيرية لغزو محتمل لأراضيها

العقيد جانغ دو يونغ (يساراً) والعقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» بوزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
العقيد جانغ دو يونغ (يساراً) والعقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» بوزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تحذر من «مستوى جديد من الردع» قبيل تدريبات عسكرية أميركية - كورية جنوبية

العقيد جانغ دو يونغ (يساراً) والعقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» بوزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
العقيد جانغ دو يونغ (يساراً) والعقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» بوزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)

ندّدت كوريا الشمالية الجمعة بالمناورات العسكرية المشتركة المرتقبة الأسبوع المقبل بين الجيشين الأميركي والكوري الجنوبي، محذرة من أنها قد ترد بإجراءات «ردع» أقوى.

وتُنظم هذه المناورات التي من المقرر أن تبدأ الاثنين وتستمر لمدة 11 يوماً، بشكل سنوي خلال الصيف، وتهدف إلى إعداد الحليفتين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية للدفاع ضد الشمال.

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ (إ.ب.أ)

إلا أن بيونغ يانغ ترى في مناورات «أولتشي فريدوم شيلد» (أولتشي درع الحرية) تدريبات تحضيرية لغزو محتمل لأراضيها. وهي أطلقت في وقت سابق من هذا الأسبوع صاروخاً باليستياً فوق بحر اليابان، في ما اعتُبر مؤشراً على معارضتها لهذه المناورات.

وقال متحدث باسم «الخارجية» الكورية الشمالية الخميس: «أعلنت الولايات المتحدة أن المناورات المقبلة مختلفة عن التي سبقتها... وتهدف إلى تحسين القدرة على القتال في حرب تقوم على أوجه الحروب الحديثة». وأضاف وفقاً لبيان الوزارة الذي نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الجمعة: «إن مبدأنا الثابت لضمان الأمن هو الرد على أي مستوى جديد من التهديد بمستوى جديد من الردع».

وشدد على أن بيونغ يانغ «لن تتسامح مع حالة المواجهة الخطيرة التي تخلقها الدول المعادية، ولكنها تعبر بشكل أكثر وضوحاً عن موقفها من الأعداء لمواجهة أي تهديدات وتحديات».

أرشيفية لشاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض خبراً عن إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

وكان مسؤول عسكري أميركي أكد أن المناورات ستأخذ في الاعتبار اكتساب الجنود الكوريين الشماليين خبرة قتالية عبر خوضهم معارك إلى جانب القوات الروسية في حرب أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم قيادة القوات المشتركة الأميركية والكورية الجنوبية رايان دونالد إن المناورات التي تستمر 11 يوماً، ستلحظ تغيّر «طبيعة الحرب».

وأوضح هذا الأسبوع: «لقد تم نشر جنود جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وقاتلوا في أوكرانيا»، موضحاً أن هذه الخبرات الجديدة «تُغير قدرات كوريا الشمالية العسكرية، والتمرين المشترك سيضع هذه التهديدات في الاعتبار». وعمّقت بيونغ يانغ علاقاتها مع موسكو منذ بدئها غزو أوكرانيا عام 2022. وبحسب محللين، زوّدت بيونغ يانغ موسكو بقوات وذخائر لدعم مجهودها الحربي، مقابل الحصول على دعم مالي وأغذية وإمدادات للطاقة وتكنولوجيا عسكرية. كما اكتسب جنود كوريا الشمالية خبرة عملية في ميادين القتال الحديثة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسطاً) وابنته كيم جو آي (يساراً) يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي الشهر الماضي (أ.ف.ب)

واتهمت أوكرانيا موسكو هذا الأسبوع باستخدام صواريخ باليستية كورية شمالية في هجوم أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات.

ورأت «الخارجية» الكورية الشمالية أن المناورات هدفها «استكمال الاستعدادات لمواجهة عسكرية فعلية مع جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية». كما رأت أن «المناورات التي تصفها الولايات المتحدة وجمهورية كوريا بأنها سنوية ودفاعية هي في الواقع تدريب على حرب عدوانية».

ولفتت إلى أن المناورات تُجرى «في وقت يزداد الوضع العسكري والسياسي خطورة يوماً بعد يوم في أوروبا والشرق الأوسط وأجزاء أخرى من العالم».

ويشارك في المناورات 18 ألف عنصر كوري جنوبي، و28500 عنصر من القوات الأميركية. وأوضح المسؤول العسكري الأميركي هذا الأسبوع أن التدريبات ستركز على حرب الطائرات المسيّرة، وتعطيل نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس)، ودور الهجمات السيبرانية.

تجربة صاروخ باليستي لكوريا الشمالية في موقع غير محدد يوم 19 أبريل (أ.ف.ب)

ورأى هونغ مين، الباحث في مركز دراسات المعهد الكوري للتوحيد الوطني، أن بيان «الخارجية» الكورية الشمالية اتسم بنبرة متحفظة نسبياً، رغم ما تضمنه من تنديد وانتقادات.

وقال هونغ لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «المضمون ليس استفزازياً أو تحريضياً بشكل خاص، بل يتسم إلى حد كبير بالواقعية»، مضيفاً أن بيونغ يانغ قد ترغب في إبقاء الباب مفتوحاً أمام إمكان إجراء حوار مستقبلي مع واشنطن.

وأعلنت بيونغ يانغ مراراً أنه «لا رجعة» في موضوع حيازتها السلاح النووي، وذلك عقب انهيار قمة جمعت الزعيم كيم جونغ أون بالرئيس الأميركي دونالد ترمب عام 2019 بسبب الخلاف بشأن نطاق نزع الأسلحة الذرية، وتخفيف العقوبات الدولية الواسعة المفروضة عليها.

وقال فيكتور تشا، مسؤول ملف كوريا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن كيم جونغ أون قد يسعى لعقد قمة مع ترمب في الفترة المقبلة، ربما بعد انتخابات منتصف الولاية الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وتبدي كوريا الشمالية استياء متزايداً من التعزيز التدريجي للقدرات العسكرية اليابانية في المحيط الهادئ. وهي أطلقت صاروخين خلال أسبوعين نحو بحر اليابان، بعدما تعهدت طوكيو تعزيز قدراتها الدفاعية.


مقالات ذات صلة

هل تمهد «نسور الحضارة» لتنسيق دفاعي مصري - صيني؟

شمال افريقيا تدريبات عسكرية مشتركة بين مصر والصين تستمر بأحد ميادين القتال المصرية (المتحدث العسكري المصري)

هل تمهد «نسور الحضارة» لتنسيق دفاعي مصري - صيني؟

تثير النسخة الثانية من مناورات «نسور الحضارة» بين القوات الجوية المصرية والصينية، تساؤلات حول ما إذا كانت تفتح الطريق أمام تنسيق دفاعي مشترك.

أحمد جمال (القاهرة)
الولايات المتحدة​ مروحيات أباتشي خلال المناورات السنوية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة في 2024 (أرشيفية-إ.ب.أ)

أميركا تلغي تدريبات مع مشاة بحرية كوريا الجنوبية بسبب حرب إيران

ألغت أميركا تدريبات إنزال برّمائية مشتركة مع كوريا الجنوبية كان من المقرر إجراؤها الشهر المقبل مع الدولة الآسيوية بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم العربي جانب من فعاليات تدريب نسور الحضارة 2025 (المتحدث العسكري)

«نسور الحضارة»... دفعة جديدة للعلاقات العسكرية بين مصر والصين

تدخل العلاقات العسكرية المصرية الصينية مرحلة جديدة من التعاون، مع انطلاق فعاليات التدريب الجوي المشترك «نسور الحضارة 2026»، وسط توترات تشهدها المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
العالم من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ب) p-circle

ترمب يقول إنه سيلتقي زعيم كوريا الشمالية هذا العام

قالت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية، الأربعاء، إنها ليست على علم بتواصل بين كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب، رغم أن الأخير لمح إلى ذلك مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية من صيف 2019 للاجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين الشمالية والجنوبية بالمنطقة المنزوعة السلاح (أ.ف.ب)

توتر بين البَيْتين «الأبيض» و«الأزرق» بعد قرار ترمب تقليص المناورات

قلص الرئيس الأميركي دونالد ترمب المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية لرفضها المشاركة في الحرب ضد إيران ولعلاقته الجيدة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

علي بردى (واشنطن)

بعد تصاعد الشائعات... ماذا قال كبير مساعدي ميلانيا عن ناتالي هارب وعلاقتها بترمب؟

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (رويترز)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (رويترز)
TT

بعد تصاعد الشائعات... ماذا قال كبير مساعدي ميلانيا عن ناتالي هارب وعلاقتها بترمب؟

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (رويترز)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (رويترز)

وسط التكهنات التي أثيرت مؤخراً حول طبيعة العلاقة الوثيقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومساعدته التنفيذية ناتالي هارب، خرج أحد كبار مساعدي السيدة الأولى ميلانيا ترمب للدفاع عنها، كاشفاً عن رأيه الحقيقي في هذه القضية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وبرز اسم هارب، التي تشغل منصب المساعدة التنفيذية لترمب، في دائرة الضوء السياسي خلال الأسابيع الماضية، على خلفية تقارير أفادت بأنها كانت تنام في غرفة تبديل الملابس بأحد أندية الغولف المملوكة لترمب، بل إنها صعدت إلى صندوق سيارة دفع رباعي حتى تبقى قريبة من الرئيس.

وفي سياق متصل، تصدر السيناتور الديمقراطي عن ولاية جورجيا، جون أوسوف، الذي يسعى إلى إعادة انتخابه، عناوين الأخبار بسبب تعليق ساخر أدلى به حول ترمب. وقال أوسوف أمام حشد من الأشخاص في أتلانتا الشهر الماضي: «إنه لا يريد القيام بمهام المنصب، بل يريد بناء قاعة الاحتفالات الخاصة به والسفر بصحبة ناتالي».

وفي حلقة من برنامج على «يوتيوب» بُثت يوم الثلاثاء، نفى مارك بيكمان، كبير مستشاري ميلانيا، وجود أي شائعات تشير إلى أن علاقة زوجها بناتالي هارب تنطوي على أي أمر غير سليم أو غير مشروع.

وسُئل بيكمان خلال الحلقة: «إن وسائل الإعلام السائدة... مهووسة بلا توقف بأخبار تافهة وشائعات صحافية صفراء حول ناتالي هارب؛ وهي، بالمناسبة، مساعدة مجتهدة ومخلصة للرئيس ترمب في البيت الأبيض، وناجية من مرض السرطان، حيث ساعدها الرئيس في الحصول على علاج تجريبي وأنقذ حياتها. أعني، ما رأيك في هذا الأمر؟».

وحظيت هارب، التي تقول إنها شُخّصت بسرطان العظام، باهتمام وطني واسع عام 2019، بعدما نسبت الفضل إلى ترمب في إنقاذ حياتها، بفضل قانون وقّعه عام 2018 وأتاح لها الحصول على علاجات تجريبية.

وقال بيكمان: «إن وسائل الإعلام الليبرالية مثيرة للسخرية؛ فهي لا تعرف شيئاً عن الحياة الشخصية والخاصة للسيدة الأولى. بل إنهم لا يخصصون حتى وقتاً لاستضافتنا وتغطية الإنجازات المذهلة التي حققتها سيدتنا الأولى».

وأضاف: «عليهم أن ينظروا إلى أنفسهم في المرآة؛ لأنهم جميعاً يهاجمون شخصية مجتهدة وموهوبة وذكية للغاية مثل ناتالي هارب». وأشار إلى أن وسائل الإعلام السائدة «مهووسة بأخبار النميمة المتعلقة بأسرة الرئيس»، مضيفاً: «وبوسعي أن أقول لكم عن تجربة مباشرة: لقد حان الوقت ليمارسوا عملهم كصحافيين ويكفوا عن الانشغال بأخبار النميمة».

ناتالي هارب المساعدة التنفيذية لدونالد ترمب (رويترز)

وبدأ الرأي العام يولي اهتماماً أكبر بهارب بعدما أفادت صحيفة «واشنطن بوست» الشهر الماضي بأنها كانت واحدة من قلة مختارة حظيت بفرصة الانتقال مع ترمب في شاحنة خدمات تموين، حيث نُقلوا من طائرة الرئاسة إلى طائرة نفاثة أصغر حجماً، وسط تهديد محتمل بالاغتيال من جانب إيران، أثناء مغادرتهم قمة حلف «الناتو» في تركيا.

وفي الوقت الذي يبدو فيه أن هارب لا تفارق جانب ترمب، غابت ميلانيا إلى حد كبير عن الأنظار خلال الولاية الثانية لزوجها.


ترمب يعد كل أميركي بـ5 آلاف دولار إذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على الكونغرس 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في المؤتمر الجمهوري في دالاس (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في المؤتمر الجمهوري في دالاس (ا.ب)
TT

ترمب يعد كل أميركي بـ5 آلاف دولار إذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على الكونغرس 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في المؤتمر الجمهوري في دالاس (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في المؤتمر الجمهوري في دالاس (ا.ب)

وعد الرئيس دونالد ترمب، اليوم، بدفع 5000 دولار لكل مواطن بالغ إذا حافظ حزبه على السيطرة على مجلسي الكونغرس عقب انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال ترمب للجمهوريين في تكساس فيما يتعثر الحزب في استطلاعات الرأي أمام الديموقراطيين «إذا فاز الجمهوريون، فستفوزون معنا وستحصلون على 5000 دولار. سيطلق على ذلك اسم +أرباح ترمب+» من دون توضيح مصدر الأموال.


3 قتلى بضربة أميركية استهدفت سفينة في البحر الكاريبي

أرشيفية لاستهداف الجيش الأميركي سفينة في البحر الكاريبي (أ.ف.ب)
أرشيفية لاستهداف الجيش الأميركي سفينة في البحر الكاريبي (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربة أميركية استهدفت سفينة في البحر الكاريبي

أرشيفية لاستهداف الجيش الأميركي سفينة في البحر الكاريبي (أ.ف.ب)
أرشيفية لاستهداف الجيش الأميركي سفينة في البحر الكاريبي (أ.ف.ب)

أفادت ​القيادة الجنوبية الأميركية في منشور على ‌منصة ‌«إكس»، ال​يوم، ⁠بشن ​ضربة على ⁠سفينة كانت تعمل على «طرق ⁠تهريب ‌المخدرات في ‌منطقة ​البحر ‌الكاريبي»، ‌مما أسفر عن مقتل ‌ثلاثة أشخاص.