اتفاق ليبي - أميركي على تأسيس «رفة عمليات عسكرية مشتركة» بسرت

تضم عناصر من قوات شرق البلاد وغربها

خلال استقبال القيادة العامة في بنغازي وفداً من أعضاء الكونغرس الأميركي 28 يوليو (القيادة العامة)
خلال استقبال القيادة العامة في بنغازي وفداً من أعضاء الكونغرس الأميركي 28 يوليو (القيادة العامة)
TT

اتفاق ليبي - أميركي على تأسيس «رفة عمليات عسكرية مشتركة» بسرت

خلال استقبال القيادة العامة في بنغازي وفداً من أعضاء الكونغرس الأميركي 28 يوليو (القيادة العامة)
خلال استقبال القيادة العامة في بنغازي وفداً من أعضاء الكونغرس الأميركي 28 يوليو (القيادة العامة)

أعلن نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، الفريق صدام حفتر، عقب اجتماعه في بنغازي مع وفد من أعضاء الكونغرس الأميركي، برئاسة النائب أوستن سكوت، الاتفاق على استضافة ليبيا للجزء الرئيسي من تمرين «فلينتلوك 2027» العسكري، وتأسيس غرفة عمليات عسكرية مشتركة في مدينة سرت، تضم عناصر من شرق البلاد وغربها.

وقال صدام في بيان، الثلاثاء، إن الاجتماع، الذي حضره رئيس الأركان الفريق خالد حفتر ومسؤولون عسكريون وسياسيون من الجانبين، بحث سبل تعزيز التعاون الدفاعي وتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، مشيراً إلى أنه «تم التأكيد على عزم القيادة العامة إنشاء قيادة جوية ليبية موحدة، بالتعاون مع نظرائها في غرب ليبيا، إلى جانب تأسيس مركز وطني للتميز في تدريب القوات الجوية الأكاديمية الجوية في مصراتة، ليكون مؤسسة وطنية تخدم جميع أبناء الوطن».

وقالت القيادة العامة إن هذه الخطوات تأتي في إطار «المساعي الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية، وتعزيز التعاون بين مختلف القيادات والوحدات العسكرية في البلاد، بدعم من الولايات المتحدة، بما يسهم في تجاوز الانقسام وبناء جيش ليبي موحد ومحترف، قادر على حماية سيادة الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره».

صدام وخالد حفتر مع وفد أعضاء الكونغرس الأميركي (القيادة العامة)

في غضون ذلك، وفي تطور لافت على صعيد العلاقات الليبية - الإيطالية، أنهت روما ملف المعتقلين الليبيين الأربعة المشمولين بالقضية المعروفة إعلامياً بـ«قضية لاعبي كرة القدم»، بعد أكثر من 11 عاماً من الاحتجاز، فيما أظهرت عودتهم سباقاً حول نسبة تحقق هذا الإنجاز الدبلوماسي، بين السلطات في شرق البلاد وغربها.

وأعلنت القيادة العامة للجيش الوطني، بقيادة المشير خليفة حفتر، وصول الرياضيَيْن طارق العمامي وعبد الرحمن البرعصي إلى مدينة بنغازي بشرق البلاد، مؤكدة أن الإفراج عنهما جاء بتنسيق مباشر من حفتر مع السلطات الإيطالية.

واستقبل صدام حفتر مساء الاثنين في بنغازي الرياضيين الليبيين، عقب إطلاق سراحهم، مشيراً إلى أن الإفراج عنهم جاء بتنسيق مباشر من المشير حفتر مع السلطات الإيطالية، تأكيداً على حماية كرامة المواطنين بالخارج ومتابعة أوضاعهم.

في المقابل، أكدت حكومة «الوحدة» المؤقتة، وسفارة ليبيا لدى روما، استكمال كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لعودة المواطنين الأربعة المشمولين بالقضية، مشيرة إلى أن الإفراج عنهم، ووقف تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم، جاءا نتيجة جهود دبلوماسية حثيثة ومتابعة مباشرة من الدبيبة، بالتنسيق مع هيئة الدفاع والجهات المختصة في البلدين.

وتعود القضية إلى صيف 2015، عندما أوقفت السلطات الإيطالية طارق العمامي ومهند خشيبة وعبد الرحمن عبد المنصف ومحمد المزوغي، الذين كانوا يأملون في احتراف كرة القدم في أوروبا، عقب غرق قارب هجرة غير نظامية قبالة السواحل الإيطالية، أدى إلى مقتل 49 شخصاً اختناقاً.

وحُكم عليهم بالسجن 30 عاماً بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر، والمسؤولية عن الوفيات، فيما أكدوا أنهم مجرد ركاب، ولم يكونوا جزءاً من شبكة تهريب.

وأثارت القضية جدلاً حقوقياً ودبلوماسياً طويلاً، وارتبطت لاحقاً باتفاقية تبادل المحكومين الموقعة بين ليبيا وإيطاليا عام 2023، قبل أن تُفضي الجهود الدبلوماسية والقانونية إلى الإفراج عنهم ووصولهم إلى ليبيا.


مقالات ذات صلة

تأكيد ليبي على «التضامن» المطلق مع السعودية

شمال افريقيا حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي (القيادة العامة)

تأكيد ليبي على «التضامن» المطلق مع السعودية

استنكرت القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» ومجلس النواب في ليبيا الاعتداء على مطار الرياض، واصفَيْن استهداف المنشآت المدنية بالانتهاك الصارخ للقوانين الدولية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الصالحين عبد النبي عضو مجلس النواب المنتخب رئيساً له (صفحة عبد الله بليحق المتحدث باسم المجلس)

«النواب» الليبي يطوي صفحة صالح وينتخب عبد النبي رئيساً

طوى مجلس النواب الليبي مرحلة المستشار عقيلة صالح برئاسته الممتدة منذ 2014، بانتخاب النائب الصالحين عبد النبي رئيساً جديداً للمجلس في جلسة عقدت ببنغازي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح (المركز الإعلامي لصالح)

خلافات «النواب» الليبي تضع رئاسة عقيلة صالح على المحك

تضع خلافات متصاعدة داخل مجلس النواب الليبي رئاسة عقيلة صالح على المحك، وسط تحركات لتعديل اللائحة الداخلية وإعادة انتخاب قيادة المجلس.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا المشير خليفة حفتر يلتقي بعدد من النواب بمقر القيادة العامة في بنغازي يوم الخميس (القيادة العامة)

حفتر ينأى بنفسه عن خلافات «النواب» الليبي

نأى المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» بنفسه عن الخلافات داخل مجلس النواب الليبي خلال اجتماع ضم نحو 65 نائباً من المؤيدين والمعارضين لصالح.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا صدام وخالد حفتر خلال حفل تأبين رئيس الاستخبارات العسكرية في شرق ليبيا فوزي المنصوري في أغسطس الماضي (القيادة العامة)

ما حقيقة «تنافس» أبناء حفتر على «مراكز النفوذ» في ليبيا؟

تتضارب الآراء بشأن صعود أبناء المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» إلى الواجهة بشرق ليبيا؛ بين قراءة تراه «صراع نفوذ»، وأخرى تؤكد أنه «توزيع للأدوار»

علاء حموده (القاهرة)

مصرع 4 أشخاص وإصابة 8 آخرين في انهيار مبنى سكني بالقاهرة

أحد أفراد الهلال الأحمر المصري في موقع الحادث (الصفحة الرسمية للهلال الأحمر بفيسبوك)
أحد أفراد الهلال الأحمر المصري في موقع الحادث (الصفحة الرسمية للهلال الأحمر بفيسبوك)
TT

مصرع 4 أشخاص وإصابة 8 آخرين في انهيار مبنى سكني بالقاهرة

أحد أفراد الهلال الأحمر المصري في موقع الحادث (الصفحة الرسمية للهلال الأحمر بفيسبوك)
أحد أفراد الهلال الأحمر المصري في موقع الحادث (الصفحة الرسمية للهلال الأحمر بفيسبوك)

أعلنت الحماية المدنية المصرية مصرع أربعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين والبحث عن مفقودين إثر انهيار مبنى سكني في القاهرة في الساعات الأولى من صباح اليوم (الأربعاء).

وقالت الحماية المدنية، في بيان صحافي، إنها تمكنت من استخراج جثامين طفلين وسيدة وشخص آخر من أسفل أنقاض العقار المنهار بمنطقة حدائق القبة، كما جرى نقل ثمانية مصابين، بينهم طفل، إلى المستشفى للعلاج وتولت النيابة التحقيق.

وأضافت أنها تواصل البحث عن أشخاص مفقودين أسفل ركام العقار وسط استمرار عمليات رفع الأنقاض، مشيرة إلى أن غرفة العمليات تلقت بلاغاً الليلة الماضية بانهيار أحد العقارات القديمة بمنطقة حدائق القبة وتبين أن العقار مبني منذ خمسينيات القرن الماضي، ويتكون من طابق أرضي وأربعة طوابق علوية.

وانتقلت قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف والقيادات الأمنية إلى جانب الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، إلى موقع الحادث لمتابعة عمليات رفع الأنقاض وإنقاذ المصابين.


مصر تعوّل على البنك الدولي لدعم أولوياتها التنموية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «اجتماعات الخريف» للبنك الدولي وصندوق النقد الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «اجتماعات الخريف» للبنك الدولي وصندوق النقد الثلاثاء (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على البنك الدولي لدعم أولوياتها التنموية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «اجتماعات الخريف» للبنك الدولي وصندوق النقد الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «اجتماعات الخريف» للبنك الدولي وصندوق النقد الثلاثاء (الخارجية المصرية)

تعّول مصر على تعزيز تعاونها مع البنك الدولي لدعم أولوياتها التنموية والاقتصادية في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، وكان ذلك مثار لقاءات ومحادثات أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال مشاركته، الثلاثاء، في «اجتماعات الخريف» لصندوق النقد والبنك الدوليين بالعاصمة التايلاندية بانكوك.

وبحث عبد العاطي، خلال لقاء جمعه برئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، «سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم أولويات مصر التنموية»، كما تناول جهود الدولة المصرية نحو مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وضمان استدامة توفير مصادر الطاقة والسلع الأساسية، بحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية.

ووفقاً للبيان، «أشاد رئيس مجموعة البنك الدولي بقدرة الاقتصاد المصري على الصمود، وبالإصلاحات المنفذة لتحسين مناخ الاستثمار ودعم التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية، مثمناً دور مصر المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز جهود التنمية المستدامة».

كما التقى عبد العاطي بكبير الاقتصاديين ونائب الرئيس الأول لاقتصاديات التنمية بمجموعة البنك الدولي مايكل كريمر، الثلاثاء، في حضور وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري أحمد رستم، وشدد على «الاستعداد لتعزيز التعاون الوثيق مع مجموعة البنك الدولي في مجالات التنمية الاقتصادية».

وأعرب عبد العاطي عن تقديره للتنسيق الوثيق بين مصر ومجموعة البنك الدولي، خاصة في ضوء الانتهاء من المرحلة الثانية من برنامج «إطار تمويل سياسات التنمية»، معرباً عن التطلع إلى استكمال المرحلة الثالثة والأخيرة من البرنامج، ومستعرضاً ملامح برنامج «التحول الاقتصادي الوطني» الذي تعمل مصر على إعداده للمرحلة المقبلة، بما يبني على الإصلاحات المنفذة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري ومرونته، وترسيخ دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو، وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة، بحسب بيان الخارجية المصرية.

وتعد الحكومة المصرية برنامجاً وطنياً للاقتصاد يمكن الاعتماد عليه عقب انتهاء برنامج «صندوق النقد الدولي» بنهاية العام الحالي، وتقول إنه يهدف لـ«تحويل دفة الاقتصاد من الاعتماد على الاستهلاك إلى الإنتاج والتصدير والاستثمار، مع متابعة التنسيق المستمر مع وزارة المالية والبنك المركزي والوزارات للتعامل الفوري مع كافة المتغيرات العالمية»، بحسب بيانات سابقة لوزارة التخطيط.

وسلط وزير الخارجية المصري، خلال لقائه كريمر، الضوء على برنامج الطروحات الحكومية والجهود المبذولة لإدارة الشركات المملوكة للدولة، باعتبارهما من المحاور الرئيسية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، معرباً عن التقدير للمساندة الفنية وبرامج بناء القدرات التي تقدمها مجموعة البنك الدولي لدعم جهود الإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار.

عبد العاطي يلتقي رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا في بانكوك الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وكذلك شارك عبد العاطي، الثلاثاء، في الاجتماع الوزاري المعني بالأمن الغذائي والممرات البحرية الحيوية الذي عقد في بانكوك على هامش اجتماعات البنك وصندوق النقد الدوليين، وأكد على الترابط الوثيق بين الأمن الغذائي واستقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وشدد على أهمية ضمان انسيابية حركة التجارة الدولية عبر الممرات البحرية الاستراتيجية، في ظل ما تفرضه الاضطرابات الراهنة من ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار الغذاء والأسمدة، بما يفاقم الأعباء التي تتكبدها الدول النامية، بحسب بيان الخارجية المصرية.

وأكد ضرورة الانتقال من الاستجابة للأزمات إلى تعزيز الاستعداد المسبق لها، مشيراً إلى أن الأمن البحري والأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي قضايا مترابطة تتطلب تنسيقاً دولياً وتحركا مشتركاً.

وطرح وزير الخارجية أربعة محاور أساسية لتعزيز القدرة العالمية على مواجهة أزمات الأمن الغذائي، تتمثل في ضمان استمرار حركة التجارة وإتاحة الغذاء والأسمدة والطاقة بصورة مستمرة، وتوفير التأمين والضمانات المالية اللازمة للحد من المخاطر التي تواجه الشحنات الأساسية وتقديم دعم مالي سريع ومرن للدول المتضررة من ارتفاع تكاليف الواردات، فضلاً عن تعزيز الاستعداد للأزمات من خلال بناء الاحتياطيات الاستراتيجية، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز التعاون بين الدول المصدرة والمستوردة ودول العبور.


إثيوبيا تراهن على الدعم الإسرائيلي في مواجهة الملفات الساخنة بالقرن الأفريقي

 بنيامين نتنياهو وآبي أحمد بالقدس في سبتمبر 2019 (وكالة الأنباء الإثيوبية)
بنيامين نتنياهو وآبي أحمد بالقدس في سبتمبر 2019 (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

إثيوبيا تراهن على الدعم الإسرائيلي في مواجهة الملفات الساخنة بالقرن الأفريقي

 بنيامين نتنياهو وآبي أحمد بالقدس في سبتمبر 2019 (وكالة الأنباء الإثيوبية)
بنيامين نتنياهو وآبي أحمد بالقدس في سبتمبر 2019 (وكالة الأنباء الإثيوبية)

بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في اتصال هاتفي مع نظيره الإثيوبي آبي أحمد، سبل تعزيز التعاون، في أعقاب هدوء نسبي في إقليم تيغراي الذي شهد اشتباكات مسلحة أثارت مخاوف من إمكانية اتساعها بالمنطقة.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن إثيوبيا تراهن على دعم إسرائيلي يساعدها في توسيع هامش المناورة ومواجهة الضغوط الإقليمية المتصاعدة بالقرن الأفريقي.

وبحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية»، الثلاثاء، أجرى آبي أحمد ونتنياهو محادثة هاتفية تطرقت للعلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية الرئيسية، ووصفتها بأنها «مثمرة وبنّاءة».

وقال آبي أحمد عبر حسابه بمنصة «إكس» إن الجانبين بحثا مجالات الاهتمام المشترك وأكدا مجدداً التزامهما بتعزيز التعاون.

وجاء حديث رئيسي الوزراء الإسرائيلي والإثيوبي بعد أقل من أسبوعين من إعادة برلمان إثيوبيا تعيين آبي أحمد في المنصب بعد فوز ساحق حققه حزبه في انتخابات جرت في يونيو (حزيران) الماضي.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال استقبال رئيس الحكومة الإثيوبية آبي أحمد بالقدس في سبتمبر 2019 (وكالة الأنباء الإثيوبية)

ويتزامن الحديث الإثيوبي عن تعزيز التعاون بين الجانبين مع توسع القوات الإثيوبية في السيطرة على إقليم تيغراي، بعد نحو أسبوعين من تجدد الاشتباكات مع «جبهة تحرير تيغراي» المعارضة في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وصاحب ذلك توترات بين مصر وإريتريا من جانب وإثيوبيا من جانب آخر، بعد تبادل أديس أبابا وأسمرة قطع العلاقات وحدوث طرد دبلوماسي مع القاهرة. وتحدثت أديس أبابا عن دخول قوات إريترية أراضيها، وهو ما نفته أسمرة.

ويعتقد نائب «المجلس المصري للشؤون الأفريقية»، صلاح حليمة، أن اتصال نتنياهو وآبي أحمد يأتي في إطار الدعم والتأييد لما تتخذه إثيوبيا من إجراءات، سواء فيما يتعلق بالموارد المائية بما فيها «سد النهضة» والسدود المحتملة الجديدة التي ترفضها القاهرة، أو فيما يخص الخلاف حول المنفذ البحري والتصعيد مع إريتريا.

ولا يستبعد حليمة أن تكون قرارات إثيوبيا تجاه مصر وإريتريا بتنسيق مع إسرائيل، وتوقع أن يكون التعاون المذكور أمنياً واستخباراتياً وعسكرياً في الأغلب.

وقال الخبير في شؤون القرن الأفريقي، علي محمود كلني، إن الاتصال يأتي «في وقت تواجه فيه أديس أبابا تحديات أمنية داخلية وتوتراً متزايداً مع إريتريا، بالتزامن مع تمسكها بهدف الوصول إلى منفذ بحري مباشر، خلافاً لرغبة مصر، وهو ما سيثير تساؤلات وشكوكاً واسعة».

وهو يعتقد أن إثيوبيا تراهن على دعم إسرائيلي في مواجهة الملفات الساخنة، بهدف توسيع هامش المناورة ومواجهة الضغوط الإقليمية.

وفي يوليو (تموز) الماضي، قال سفير إسرائيل لدى إثيوبيا، أفراهام نغوسي، لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن إثيوبيا «تتقدَّم على الطريق الصحيح»، مؤكداً أن «مشروع سد النهضة بالغ الأهمية لتوسيع قطاع الطاقة والتنمية الصناعية في البلاد على المدى الطويل».

وفي سبتمبر، نقلت الوكالة عن السفير الإسرائيلي قوله إن بلاده تقف بقوة إلى جانب جهود إثيوبيا لتأمين منفذ بحري إلى البحر الأحمر.

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت ثلاثة عقود، وهي تعتمد على موانئ جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.