تسارع إعادة التسلح الألماني يُثير مخاوف أوروبية

فرنسا وبولندا وإيطاليا تنظر بقلق إلى زيادة إنفاقها الدفاعي ورغبتها في المضي منفردة بمشروعاتها العسكرية

المستشار الألماني ميرتس مع الرئيس الفرنسي ماكرون (أ.ف.ب)
المستشار الألماني ميرتس مع الرئيس الفرنسي ماكرون (أ.ف.ب)
TT

تسارع إعادة التسلح الألماني يُثير مخاوف أوروبية

المستشار الألماني ميرتس مع الرئيس الفرنسي ماكرون (أ.ف.ب)
المستشار الألماني ميرتس مع الرئيس الفرنسي ماكرون (أ.ف.ب)

أنْ تخصص مجلة «ماريان» الفرنسية غلاف عددها الأخير، الصادر يوم الخميس الماضي، للحديث عن تسلح ألمانيا، وأن تضمنه ملفاً خاصاً عنوانه «حذار... ألمانيا تُعيد التسلح»، وأن تتساءل عن تبعاته على أمن فرنسا؛ فذلك يعني صراحة أن باريس تنظر بعين الشك إلى ما يجري على الجانب الآخر من نهر الراين، وأن هناك مشكلة حقيقية بين دولتين تشكلان محرك الاتحاد الأوروبي؛ حيث كانت باريس تُمثل القوة العسكرية، بينما تمثل ألمانيا قوته الاقتصادية.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس متحدثاً في مؤتمر صحافي في برلين يوم 29 يوليو (د.ب.أ)

ولا يتوقف القلق عند فرنسا؛ إذ إن دولتين إضافيتين تستشعران الخطر، وهما بولندا من جهة، وإيطاليا من جهة أخرى. ورغم مرور ما يزيد على 80 عاماً على نهاية الحرب العالمية الثانية التي شهدت احتلالاً ألمانياً للدول الثلاث؛ فمن الواضح اليوم أن نزوع برلين إلى تسريع إعادة تسلحها يُثير مخاوف أوروبية، أقله في الدول الثلاث، كما أنه ينشر ظلالاً من الشك حول الخطط الأوروبية للتسلُّح الجماعي.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى جانبه لوران نونيز وزير الداخلية خلال مؤتمر صحافي في مدينة بوردو في 27 يوليو متحدثاً عن الحرائق في جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

نقطة البداية كانت عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022؛ إذ قررت حكومة المستشار السابق، أولاف شولتز، إنشاء صندوق خاص بقيمة 100 مليار يورو لإعادة تسليح الجيش الألماني وتحديثه، بهدف جعله «أول قوة مسلحة تقليدية في أوروبا».

قادة الدول الأوروبية المشاركون في «قمة الراغبين» التي عُقدت الاثنين في قصر الأنفاليد بباريس في صورة جماعية يظهر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وسطها (إ.ب.أ)

وقبيل بدء ولاية فريدريش ميرتس، المستشار الألماني الجديد، أقرّ البرلمان، في 18 مارس (آذار) من العام الماضي، تعديلاً دستورياً يتيح رفع سقف العجز في الميزانية، بهدف توفير التمويل اللازم للنفقات الدفاعية، وتسريع إعادة التسلح، وتحديث الجيش الألماني.

وبفضل القانون الجديد، فإن برلين تُخطط لرفع إنفاقها الدفاعي ليصل إلى 3.5 في المائة من ناتجها الداخلي الخام (مقابل 2.3 في المائة في 2025) مع حلول عام 2029. وبذلك، ستكرس ألمانيا 152 مليار يورو للدفاع، ما يُشكل أعلى ميزانية عسكرية في أوروبا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

اختلال الميزانيات

وتُبيّن المقارنة مع ميزانية الدفاع الفرنسية فروقاً شاسعة؛ فللعام الحالي تبلغ الميزانية الدفاعية الفرنسية 57.1 مليار يورو، مقابل 108.2 مليار لألمانيا. وتظهر الأرقام تفاقم الفروق بين الدولتين الجارتين مع مرور السنوات. وفيما يخص عام 2029. ستصل الميزانية الألمانية إلى 176 مليار يورو، مقابل 72.8 مليار لفرنسا، ما يعني أن الفارق سيزيد على 100 مليار يورو.

ويمكن عزو الفروق إلى المسافة الشاسعة التي تفصل حجم الاقتصاد الألماني عن نظيره الفرنسي. وتبيّن المقارنة مع الميزانيتين الإيطالية والبولندية أن الميزانية الألمانية تتخطى الأخيرتين بنحو 20 مليار يورو، وأن الفارق بين الدول الثلاث سيصل إلى 100 مليار يورو في عام 2029.

دونالد ترمب برفقة كير ستارمر وإيمانويل ماكرون خلال حضورهم اجتماع دول «مجموعة السبع» في إيفيان بشرق فرنسا (أ.ف.ب)

ولخّص ميرتس هدف بلاده بالقول، بمناسبة زيارة قام بها إلى فيلنيوس في 22 مايو (أيار) الماضي، إن الغرض هو «تزويد الجيش الألماني بكل الموارد المالية التي يحتاج إليها لكي يصبح أقوى جيش تقليدي في أوروبا».

حتى اليوم، يحاذر المسؤولون الأوروبيون المعنيون الخوض مباشرة في هذه المسألة الحساسة، لكن ثمة استثناءات. فرئيس الأركان الفرنسي، الجنرال فابيان ماندون، لم يتردد، بمناسبة جلسة استماع في مجلس الشيوخ يوم 13 مايو الماضي، في إطلاق ناقوس الخطر؛ فقد قال ما حرفيته: «إن خطر التخلُّف عن الركب قائم؛ فإذا واصلت ألمانيا هذا الإيقاع، فبعد 5 سنوات لن تعود الحجة القائلة إننا نتمتع بخبرة عملياتية وبثقافة عسكرية معينة ذات قيمة».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في أثناء مراسم توقيع اتفاقية خلال قمة فرنسية - إيطالية في أنتيب جنوب فرنسا يوم 25 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

وبالنسبة إلى الأميركيين، أصبحت ألمانيا تدريجياً المرجعية الأوروبية، فالألمان يعتزمون إنفاق 3 أضعاف ما تنفقه فرنسا كل عام. وبعد 5 سنوات، سيكون الفارق لافتاً للغاية.

ونقلت صحيفة «لو موند» عن صامويل فور، الباحث في معهد البحوث الاستراتيجية التابع للكلية العسكرية الفرنسية قوله إن «هناك نزعة ألمانية نحو العمل بشكل منفرد، لكن هذا يُعيد إلى الأذهان ما كانت فرنسا تفعله قبل وقت ليس ببعيد». وكان الباحث يشير إلى إخفاق البرنامج الفرنسي - الألماني لتصنيع مشترك لطائرة المستقبل القتالية التي أطلق مشروعها قبل 10 سنوات.

وأبلغ ميرتس، رسمياً، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في يونيو (حزيران) الماضي، بأن برلين تخلّت عن المشروع. كذلك يبدو أن مشروع تصنيع الدبابة القتالية المشتركة يعاني صعوبات. وفي الحالتين لم يتوصل الصناعيون من الجانبين من الاتفاق على توزيع المهام والمسؤوليات.

ميرتس وزيلينسكي وماكرون وستارمر (أ.ب)

قلق فرنسي

ما يقلق فرنسا هو شعورها المتزايد بأن ألمانيا تريد السير وحدها في مشروعاتها الدفاعية. فإضافة إلى طائرة المستقبل ودبابة الجيل الجديد، تخلّت برلين عن مشروع تطوير المروحية «تايغر» وعن سفينة الرقابة البحرية، كما تخلّت عن مشروع تصنيع فرقاطة مشتركة مع هولندا، فيما يبدو أنها تسعى لنشر مجموعة من الأقمار الاصطناعية المخصصة للاتصالات، ما من شأنه أن ينسف المشروع الأوروبي «إيريس».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على مدخل قصر الإليزيه في 22 يوليو (أ.ف.ب)

وما سبق دفع بول موريس، الباحث في المعهد الفرنسي للدراسات الدولية والمتخصص في العلاقات الفرنسية - الألمانية، إلى القول إنه منذ اندلاع الحرب الأوكرانية سقطت نظرية «فرنسا القوة العسكرية والاستراتيجية وألمانيا القوة الاقتصادية»، وأن ألمانيا «تنفق دوماً المزيد وهي بصدد تخطي فرنسا».

هناك واقع لا ينفيه الاختصاصيون الفرنسيون المتابعون للشأن الألماني، الذين يفسرون عجلة برلين في التسلح بأمرين رئيسيين: الأول، استشعار الخطر الروسي واعتقادهم أن الرئيس بوتين قد لا يتردد في مهاجمة الجناح الشرقي للحلف الأطلسي بحلول عام 2029.

وقال لارس كلينكبيل، نائب المستشار ميرتس، بمناسبة مناقشة ميزانية عام 2026، ما حرفيته: «تعتقد الأوساط الأمنية الألمانية أن بوتين سيكون قادراً في عام 2029، على أبعد تقدير، على مهاجمة أراضي الحلف الأطلسي. وهذا لا يعني أنه سيقوم بذلك، بل يعني أنه سيكون قادراً على ذلك». وتذهب التوقعات الفرنسية في الاتجاه نفسه.

المستشار الألماني ميرتس مع زيلينسكي (إ.ب.أ)

والأمر الثاني، تخوّف ألمانيا من خسارة المظلة الأميركية - الأطلسية بسبب المواقف المتأرجحة للرئيس ترمب، واستشعارها الحاجة إلى تكوين قوى ذاتية قادرة على الدفاع عن مصالح البلاد. من هنا، تحوَّلت ألمانيا إلى أول داعم لأوكرانيا مالياً وعسكرياً، إذ تعدّ أن أوكرانيا هي خط الدفاع الأول عن أوروبا في مواجهة أي مطامع أو نيات عدوانية روسية.

ميرتس مع ترمب في البيت الأبيض في مارس الماضي (أ.ب)

حزب «البديل»

يراقب الأوروبيون ما يجري داخل اللعبة السياسية الألمانية وتبعاتها الخارجية، واهتمامهم مُنصبّ على صعود حزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف، والنجاحات التي يحققها، والدور المتصاعد الذي يعتزم لعبه في المستقبل، وهم يتساءلون عما قد يقوم به في حال وصوله إلى السلطة، وبتصرفه آلة عسكرية استثنائية.

وثمة مَن يستحضر ما حصل في ألمانيا في ثلاثينات القرن الماضي، ووصول أدولف هتلر وحزبه النازي إلى السلطة عبر الانتخابات.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي دونالد ترمب في قاعة المرايا بقصر فرساي (رويترز)

ولذا، فإن إعادة التسلح الألماني تذكّر بما حصل في الفترة السابقة المشار إليها. ومن الواضح أن الدول الثلاث المتخوفة غير قادرة على منع ألمانيا من التسلح، لكن ما تريده هو أن يندرج ذلك في إطار أوروبي جماعي، علماً بأن الأوروبيين أخذوا يعون حاجتهم إلى دفاع أوروبي قوي داخل الحلف الأطلسي، وهو ما تدعو إليه واشنطن.

وإزاء المتخوفين، أخذت تُسمع أصوات فرنسية تدعو إلى عدم القلق، باعتبار أن فرنسا تمتلك أوراقاً مهمة تجعل منها القوة الرئيسية داخل الاتحاد الأوروبي، وأولاها امتلاكها القوة النووية التي توفر لها قدرة ردع مستقلة موضوعة بين يدي رئيس الجمهورية، وهو ما لا تمتلكه ألمانيا.

طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «ناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة «لييلفارد» الجوية في لاتفيا 14 أبريل الماضي (إ.ب.أ)

وثانية الأوراق أنها تحتل مقعداً دائماً في مجلس الأمن الدولي، ما يسمح لها بالدفاع عن مصالحها بفضل حق النقض (الفيتو). وثالثها إمكانية قواتها على الانتشار في أي مسرح قتالي بفضل حاملة الطائرات «شارل ديغول» العاملة بالدفع النووي وغواصاتها النووية.

ومن أوراق القوة أن فرنسا تمتلك خبرات قتالية متراكمة منذ عشرات السنين، وهو ليس حال ألمانيا. وباختصار، فلا سبب يدعو باريس للقلق، لكن ما يقلقها هو أن تصاعد قوة ألمانيا سيترك أثره في اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الأوروبي لجهة تحديد الخيارات والمسارات الاستراتيجية، ما يعني أن «وزن» فرنسا سيتضاءل، فيما سيزداد موقع ألمانيا قوة. لكن ما يمكن أن يثلج صدور الفرنسيين هو أن برلين استدارت باتجاه باريس للنظر في إمكانية استفادتها من المظلة النووية الفرنسية في حال خسرت المظلة النووية الأميركية، وأن محادثات تُجرى بين الطرفين بهذا الخصوص.


مقالات ذات صلة

نيوسوم: لن أترشح لرئاسة أميركا في 2028 إذا خاضت هاريس السباق

الولايات المتحدة​ حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يتحدث في تجمع للمرشحين الديمقراطيين (أ.ب)

نيوسوم: لن أترشح لرئاسة أميركا في 2028 إذا خاضت هاريس السباق

قال حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم إنه لن يسعى للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة في عام 2028 إذا قررت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس خوض السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قاضٍ أميركي يلغي قيود ترمب على مدة إقامة الطلاب الأجانب والصحافيين

منع قاضٍ اتحادي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تطبيق قاعدة جديدة من شأنها أن تحد من المدة التي يمكن للطلاب الأجانب والصحافيين البقاء فيها في البلاد.

«الشرق الأوسط» (بوسطن )
الولايات المتحدة​ ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

المحكمة العليا الأميركية ترفض مؤقتا قيود ترمب على التصويت عبر البريد

رفضت المحكمة العليا الأميركية قيود الرئيس الأميركي دونالد ترمب على بطاقات الاقتراع عبر البريد في الوقت الراهن، لتختتم بذلك سلسلة من التحركات القانونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب جونيور يقف إلى جانب شقيقته إيفانكا خلال حفل تنصيب والدهما بواشنطن 20 يناير (أ.ف.ب)

ترمب جونيور يؤكد أن رجل أعمال روسيّا تكفّل بنفقات ما بعد الزفاف

قال ترمب جونيور وبيتينا في منشور مشترك نشر على حساب الأخيرة في إنستغرام، إن «صديقهما العزيز» عمر كريمليف استضاف بسخاء «ليلتَين رائعتَين» من الاحتفالات في مايو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نماذج تطبيقات للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

الأميركيون «يضربون أخماساً لأسداس» حول الذكاء الاصطناعي الخارق

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوات أباطرة شركات الذكاء الاصطناعي من أجل إبطاء تطوير النماذج الفائقة الذكاء، في ظل ضرب أخماس لأسداس أميركياً وسجال مع الصين.

علي بردى (واشنطن)

مقاتلات «الناتو» تسقط طائرة مسيرة فوق ليتوانيا

جندي أوكراني يستعد لإطلاق مسيّرة هجومية نحو القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
جندي أوكراني يستعد لإطلاق مسيّرة هجومية نحو القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

مقاتلات «الناتو» تسقط طائرة مسيرة فوق ليتوانيا

جندي أوكراني يستعد لإطلاق مسيّرة هجومية نحو القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
جندي أوكراني يستعد لإطلاق مسيّرة هجومية نحو القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)

قال الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء إن مقاتلات تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أسقطت طائرة مسيرة فوق ليتوانيا.

وكتب ناوسيدا على منصة «إكس»: «أشكر أفراد قوات الحلفاء على استجابتهم السريعة». وأضاف: «في ظل تكثيف روسيا عدوانها على أوكرانيا، فإن هذا الاستعداد بالغ الأهمية لمنطقتنا. وبالتعاون مع حلفائنا في الناتو، ستدافع ليتوانيا عن مجالها الجوي».

ويحد ليتوانيا جيب كالينينغراد الروسي المطل على بحر البلطيق، كما تحدها بيلاروسيا، الحليفة الوثيقة لموسكو. وشعرت ليتوانيا بتهديد خاص منذ أن شنت روسيا غزوها الشامل على أوكرانيا. وبحسب الحكومة الليتوانية، تمتلك أجهزة الاستخبارات العسكرية في البلاد معلومات تشير إلى أن روسيا قد تكون تدرس شن هجمات على البنية التحتية الحيوية في دول البلطيق.

وتعمل القوات المسلحة الألمانية (البوندسفير) حاليا على تشكيل لواء مدرع ألماني في ليتوانيا. ومن المتوقع أن تصبح هذه القوة، التي تضم 4800 جندي والقادرة على الاستعداد للقتال والانتشار بشكل مستقل، جاهزة للعمل بحلول عام 2027.


دعوات لانفصال 3 أقاليم عن المملكة المتحدة

زعيم «الحزب الوطني الاسكوتلندي» جون سويني وزعيم حزب «بلايد كامرو» رين أب يورويث ورئيسة حزب «شين فين» ماري لو ماكدونالد ونائبة رئيس حزب «شين فين» ميشيل أونيل يرفعون وثيقة موقّعة عقب اجتماع بين قادة الأحزاب القومية في كارديف ويلز ببريطانيا 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
زعيم «الحزب الوطني الاسكوتلندي» جون سويني وزعيم حزب «بلايد كامرو» رين أب يورويث ورئيسة حزب «شين فين» ماري لو ماكدونالد ونائبة رئيس حزب «شين فين» ميشيل أونيل يرفعون وثيقة موقّعة عقب اجتماع بين قادة الأحزاب القومية في كارديف ويلز ببريطانيا 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

دعوات لانفصال 3 أقاليم عن المملكة المتحدة

زعيم «الحزب الوطني الاسكوتلندي» جون سويني وزعيم حزب «بلايد كامرو» رين أب يورويث ورئيسة حزب «شين فين» ماري لو ماكدونالد ونائبة رئيس حزب «شين فين» ميشيل أونيل يرفعون وثيقة موقّعة عقب اجتماع بين قادة الأحزاب القومية في كارديف ويلز ببريطانيا 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
زعيم «الحزب الوطني الاسكوتلندي» جون سويني وزعيم حزب «بلايد كامرو» رين أب يورويث ورئيسة حزب «شين فين» ماري لو ماكدونالد ونائبة رئيس حزب «شين فين» ميشيل أونيل يرفعون وثيقة موقّعة عقب اجتماع بين قادة الأحزاب القومية في كارديف ويلز ببريطانيا 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

طالبت الأحزاب القومية الرئيسية في اسكوتلندا وآيرلندا الشمالية وويلز، أمس، بحق تقرير المصير في شأن الانفصال عن المملكة المتحدة من عدمه، وذلك في اجتماع نادر عُقد في كارديف، عاصمة إقليم ويلز.

ويسعى «الحزب الوطني الاسكوتلندي» وحزب «بلايد كامرو» في ويلز، وحزب «شين فين» في آيرلندا الشمالية، إلى الانفصال عن المملكة المتحدة.

وجاء الاجتماع بعد أيام من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارة لآيرلندا، إنه يؤيد رؤيتها موحدة.

وجاء في مذكرة تفاهم بين الأحزاب الثلاثة: «لشعوبنا الحق في تقرير المصير. لا يحق لأي حكومة في وستمنستر (أي الحكومة البريطانية) عرقلة الديمقراطية أو تقويض المبدأ القائل إن شعوبنا هي التي ستقرر مستقبلها». ورأت الأحزاب أنه بات من الواضح أن «زمن وستمنستر يشارف نهايته».

ووقع على المذكرة زعيم «الحزب الاسكوتلندي» جون سويني، ورِين أب يورويث زعيم حزب «بلايد كامرو»، وكل من ماري لو ماكدونالد وميشيل أونيل، رئيستي حزب «شين فين» الآيرلندي الشمالي المؤيد للوحدة.


الرئيس الصربي فوتشيتش يعلن ترشحه لرئاسة الوزراء... وسط احتجاجات طلابية

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (د.ب.أ)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (د.ب.أ)
TT

الرئيس الصربي فوتشيتش يعلن ترشحه لرئاسة الوزراء... وسط احتجاجات طلابية

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (د.ب.أ)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (د.ب.أ)

قال الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، الزعيم الشعبوي الذي شغل منصبَي الرئيس ورئيس الوزراء في البلاد على مدى 12 عاماً، إنه سيترشح لمنصب رئيس الوزراء في الانتخابات المقرر إجراؤها في 25 أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك في وقت تجمع فيه آلاف من أنصار المعارضة في بلغراد اليوم (الاثنين).

ويواجه فوتشيتش مظاهرات يقودها طلاب منذ عامين تقريباً، والتي اندلعت عقب انهيار سقف محطة قطارات، مما أودى بحياة 16 شخصاً في مدينة نوفي ساد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وتجمع آلاف مساء اليوم في وسط بلغراد لدعم المرشحين البرلمانيين عن حركة «الطلاب ينتصرون» المعارضة. وقدم المرشحون توقيعات مصدقة من مؤيديهم، وهي الخطوة الأولى للترشح في الانتخابات.

وكان فوتشيتش، الذي أعلن في يونيو (حزيران) أنه سيستقيل دون أن يحدد موعداً لذلك، دعا إلى إجراء انتخابات مبكرة في 25 أكتوبر.

وقال فوتشيتش لقناة «بينك تي في» مساء الأحد: «أود أن أبلغكم أنني سأستقيل من منصب الرئيس في 27 سبتمبر (أيلول)... في ذلك المساء سأخاطب الأمة وأشكر الشعب على دعمه».

وتعهدت بعض أحزاب المعارضة، بما في ذلك الحزب الديمقراطي وحركة «كريني برومني»، بدعم الحركة الطلابية، وأعلنت أنها لن تدفع بمرشحين للمشاركة في الانتخابات.

وخلال مشاركتهم في المسيرة، حمل الطلاب العلم الصربي، وهتفوا: «الطلاب ينتصرون».

ويتهم الطلاب وأحزاب المعارضة فوتشيتش وحلفاءه بالفساد والسيطرة على وسائل الإعلام، وهو ما ينفونه.