الوافدون الأفغان يخشون على مستقبلهم في أميركا بعد تهديد وضعهم القانوني

مراجعة شاملة لملفات المهاجرين إثر حادثة إطلاق النار قرب البيت الأبيض

تجمع الأفغان في المركز الوطني للمؤتمرات في ليزبورج (فرجينيا) الذي كان بمثابة موقع مأوى مؤقت خلال عملية الترحيب بالحلفاء في عام 2022 (غيتي)
تجمع الأفغان في المركز الوطني للمؤتمرات في ليزبورج (فرجينيا) الذي كان بمثابة موقع مأوى مؤقت خلال عملية الترحيب بالحلفاء في عام 2022 (غيتي)
TT

الوافدون الأفغان يخشون على مستقبلهم في أميركا بعد تهديد وضعهم القانوني

تجمع الأفغان في المركز الوطني للمؤتمرات في ليزبورج (فرجينيا) الذي كان بمثابة موقع مأوى مؤقت خلال عملية الترحيب بالحلفاء في عام 2022 (غيتي)
تجمع الأفغان في المركز الوطني للمؤتمرات في ليزبورج (فرجينيا) الذي كان بمثابة موقع مأوى مؤقت خلال عملية الترحيب بالحلفاء في عام 2022 (غيتي)

ازدادت مشاعر القلق بين عشرات الآلاف من الأفغان الذين أُعيد توطينهم في الولايات المتحدة خلال الأعوام الأربعة الماضية، بعدما أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن نيتها إجراء مراجعة شاملة لملفات المهاجرين إثر حادثة إطلاق النار التي أودت بحياة عنصرين من الحرس الوطني، الأربعاء.

ومنذ عام 2021، أُعيد توطين أكثر من 190 ألف أفغاني في الولايات المتحدة عبر برنامجي «عملية الترحيب بالحلفاء» و«الترحيب الدائم»، اللذين أطلقتهما إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن لدعم الفارين من سيطرة حركة «طالبان». ويُعتقد أن المشتبه به في تنفيذ الهجوم الأخير كان من بين هؤلاء.

ضابط من فرقة الخدمة السرية يرتدي الزي الرسمي يقف حارساً خارج البيت الأبيض في واشنطن العاصمة - 27 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

مراجعة لملفات المهاجرين

وبعد ساعات قليلة من الحادث، أعلنت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية تعليق معالجة جميع طلبات الهجرة المقدمة من المواطنين الأفغان. وفي اليوم التالي، كشفت وزارة الأمن الداخلي الأميركية عن بدء مراجعة ملفات اللجوء التي أُقرّت خلال إدارة بايدن، فيما صرَّح مدير دائرة الهجرة، جوزيف إيدلو، عبر منصة «إكس»، بأن الوكالة ستجري «إعادة فحص صارمة لكل بطاقة إقامة دائمة لمواطني الدول المصنَّفة مثار قلق»، في إشارة إلى 19 دولة تخضع حالياً لقيود سفر.

وقد أثارت هذه القرارات الشاملة صدمة كبيرة بين الأفغان الذين استقروا حديثاً في الولايات المتحدة، حسب تقرير لـ«نيويورك تايمز» الخميس.

قصص القلق الفردية تتحول إلى هم جماعي

ويقول تورياﻻي تاكال (40 عاماً)، الذي عمل مراقباً جوياً في مطار كابل الدولي لصالح الحكومة الأميركية قبل إجلائه في سبتمبر (أيلول) 2021، ضمن برنامج «عملية الترحيب بالحلفاء»: «كانت أخباراً صادمة ومحزنة جداً بالنسبة إلينا الليلة الماضية».

وقد منح البرنامج كثيراً من الأفغان وضعاً قانونياً مؤقتاً في الولايات المتحدة عقب سيطرة حركة «طالبان» على البلاد في 2021، قبل أن يتم تمديده لاحقاً تحت اسم «الترحيب الدائم».

واستقر تاكال أولاً في مدينة هيوستن، ثم انتقل إلى بريستول بولاية فرجينيا، حيث انضمت إليه زوجته وأطفاله. وقد وافقت السلطات على طلب لجوئه، بينما لا يزال طلب حصوله على البطاقة الخضراء قيد الانتظار، ولم تتمكن زوجته وأطفاله من تقديم طلبات الإقامة الدائمة بعد.

ويضيف بأسى: «الآن أفعال فرد واحد تؤثر في وضعي القانوني، وتسبب قلقاً لكل عائلة ولكل فرد غادر أفغانستان. شخص واحد... هل سيدفع مجتمع كامل الثمن الآن؟».

مستقبل مُعلَّق

لم يحصل غالبية الأفغان الذين دخلوا الولايات المتحدة عبر البرنامج الإنساني على إقامة دائمة في البداية، وكان من المتوقع أن يتقدموا بطلبات لجوء أو أنواع أخرى من الحماية. وقد نال كثيرون حق اللجوء، لكن طلباتهم للحصول على الإقامة الدائمة لا تزال معلَّقة.

رجل يمشي مع طفل في قرية دونا آنا في فورت بليس حيث يتم إيواء اللاجئين الأفغان - نيو مكسيكو - الجمعة 10 سبتمبر 2021 (أ.ب)

غير أن استجابة الإدارة الأميركية لحادثة إطلاق النار الأخيرة، قلبت حياة الكثيرين رأساً على عقب.

وتقول أمينة أيماق (27 عاماً)، التي وصلت إلى الولايات المتحدة في سبتمبر 2023، واستقرت في هيوستن وتعمل حالياً في قسم الموارد البشرية بإحدى شركات التأمين: «أكبر حالة عدم يقين لديّ الآن تتعلق بوضع الهجرة الخاص بي».

وتضيف أن طلب حصولها على البطاقة الخضراء مُعلَّق منذ أكثر من عام، وتتابع: «أشعر بالقلق من تأثير هذه المأساة على جميع الأفغان الذين يعيشون في الولايات المتحدة ويحاولون ببساطة إعادة بناء حياتهم وتقديم مساهمة إيجابية في مجتمعاتهم».

أما زَرلاشت سرمست (27 عاماً)، التي وصلت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتعمل منسّقة برامج في كلية بارد، فقد تمت الموافقة على بطاقتها الخضراء العام الماضي، لكنها باتت تشك فيما إذا كانت هذه الموافقة مهددة اليوم. وتقول إن حادث إطلاق النار كان «فظيعاً»، لكنها ترى أن تحميل بلد كامل مسؤولية فعل فردي أمر غير مقبول. وتضيف: «هذا أمر غير محترم لأشخاص مثلي يعملون بجد، وكل ما نريده أن نعيش حياة طبيعية. نشعر أحياناً بأنه مهما حاولنا تقديم صورة أفضل عن بلدنا وثقافتنا... فستظل بعض العقليات على ما هي عليه».

منظر عام لموقع إطلاق نار في واشنطن العاصمة - 27 نوفمبر 2025. أُصيب جنديان من الحرس الوطني الأميركي في 26 نوفمبر بـ«حادث إطلاق نار مُستهدف» قرب البيت الأبيض على يد مهاجر أفغاني عمل مع الجيش الأميركي بأفغانستان (أ.ف.ب)

خوف من الحديث العلني

كثير من الوافدين حديثاً إلى الولايات المتحدة والذين يعيشون بوضع قانوني حساس امتنعوا عن الحديث علناً، خوفاً من أن يضر ذلك بملفاتهم الهجرة الخاصة بهم، أو الخاصة بعائلاتهم.

أحدهم، مهندس يبلغ من العمر 32 عاماً، أُجلِي من كابل في أغسطس (آب) 2021، ويعمل حالياً في شركة إنشاءات بولاية فيرمونت، قال إنه يشعر بالقلق على زوجته وأطفاله الثلاثة الذين لا تزال طلباتهم للحصول على البطاقة الخضراء معلَّقة.

وأضاف أن أطفاله يحبون الذهاب إلى المدرسة، ويحلم أحدهم بأن يصبح طبيباً، مشيراً إلى أن المجتمع المحلي في فيرمونت احتضنهم بشكل جعل المكان يبدو «كالوطن».

أما غلام معصوم معصومي (43 عاماً)، الذي وصل إلى الولايات المتحدة من كابل في سبتمبر 2021، بعد عمله أكثر من عقد مراقباً جوياً، على غرار تاكال، فقال إنه شعر بالصدمة والانزعاج من «العمل الوحشي والمروّع» الذي وقع الأربعاء، والذي ذكَّره بمشاهد العنف التي شهدها بعد سقوط كابل بيد حركة «طالبان» عام 1996.

ويضيف معصومي: «من المفهوم أن تعرب الحكومة الأميركية والرأي العام عن غضبهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكنني آمل في أن يتمكن الناس في النهاية من التمييز بين الأشخاص السيئين والجيدين».


مقالات ذات صلة

فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

أوروبا حملات الاعتقال والتهجير الجماعي التي شهدها الميناء القديم بمدينة مرسيليا  والمعروفة تاريخياً بـ«رافل Vieux-Port» (ويكيبيديا)

فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

القضاء الفرنسي يصنف مداهمات «رافل» بمرسيليا عام 1943 جريمة ضد الإنسانية، منهياً عقوداً من الصمت، لينتصر للضحايا ويعيد كتابة الذاكرة التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)
المشرق العربي سكان مخيم نور شمس يشاهدون منازلهم تُهدم عشية رأس السنة الميلادية على يد حفَّارة عسكرية إسرائيلية في المخيم شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: إسرائيل ربما ارتكبت «تطهيراً عرقياً» في الضفة الغربية

اتهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إسرائيل بتهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من 3 مخيمات في الضفة الغربية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مُدمَّرة في جباليا بشمال قطاع غزة (د.ب.أ) p-circle

«حماس» تطالب الدول العربية والإسلامية بالتحرك لمواجهة «مخططات التهجير»

دعت حركة «حماس» الفلسطينية، الجمعة، الدول العربية والإسلامية لمواجهة مخططات تهجير الفلسطينيين من غزة، وذلك عقب تصريحات بهذا الشأن أدلى بها وزيران إسرائيليان.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

مصر ملتزمة بالسلام مع إسرائيل رغم «توترات التهجير»

تتبنى مصر موقفاً حذراً في علاقاتها مع إسرائيل، في ظل التهديدات المتكررة بتهجير الفلسطينيين، وهو ما ترفضه القاهرة وتصفه بأنه «خط أحمر».

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يوقفون مارة للتفتيش خلال عملية عسكرية بمخيم قلنديا بالضفة الغربية يوم الخميس (إ.ب.أ)

اعتقالات ومداهمات وهدم... إسرائيل تواصل عملياتها في قلنديا لليوم الثاني

الأمم المتحدة تقول إن إسرائيل تقوم بتهجير 17 فلسطينياً يومياً في المتوسط من بينهم 8 أطفال خلال سنة 2026 وهو ضعف المتوسط اليومي بالسنوات الثلاث السابقة

نظير مجلي (تل أبيب)

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

قُتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، بحادث إطلاق نار وقع في مدرسة ابتدائية بولاية أوريغون في شمال غربي الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية نقلاً عن مصادر أمنية.

وذكرت شبكتا «سي بي إس» و«سي إن إن» أن ثلاثة أطفال وشخصاً بالغاً على الأقل قُتلوا في الهجوم على مدرسة «سيلفر رايل» الابتدائية في مدينة بند.

وكانت الشرطة أعلنت أن إطلاق النار في المدرسة أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، بينهم أطفال، مضيفة أن مُطلق النار قُتل.

وقالت المتحدثة باسم شرطة مدينة بند، شيلا ميلر، خلال مؤتمر صحافي: «لم نتأكد بعد ممن أطلق النار على المشتبه به. ربما كان أحد المارة. وحتى الآن، لدينا عدد من الضحايا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات المحلية، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن مدرسة «سيلفر ريل» وضعت قيد الإغلاق الاحترازي. وأوضحت لاحقاً أن قوات الأمن باشرت نقل التلاميذ بالحافلات إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم.

قوات الأمن نقلت التلاميذ إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم (رويترز)

وبحسب ميلر، فإن عناصر الشرطة تلقّوا بلاغاً بشأن «حادث خطير» قرابة الساعة الواحدة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، ووصلوا إلى الموقع بعد نحو دقيقتين. وأضافت: «بعد ثوان، تلقّينا عبر جهاز اللاسلكي معلومات تفيد بأن المشتبه فيه قتل».

ولفتت إلى أن فرق الإسعاف نقلت شخصين على الأقل إلى المستشفى، مضيفة أن السلطات «ليست على دراية بوضعهما الصحي».

وتقع المدرسة على بعد نحو 160 كيلومتراً جنوب شرق مدينة بورتلاند، وتستقبل تلاميذ من مرحلة الروضة حتى الصف الخامس الابتدائي.

وتشهد الولايات المتحدة، حيث يمكن بسهولة الحصول على الأسلحة النارية، حوادث عنف مسلّح متكرّرة تسفر عن مقتل آلاف الأشخاص سنوياً.

وتُعدّ حادثة إطلاق النار في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا والتي راح ضحيتها 32 شخصاً في أبريل (نيسان) 2007، الأعنف من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.

ومنذ بداية العام الجاري، شهدت الولايات المتحدة أكثر من 360 حادثة إطلاق نار جماعي، وفقاً لمنظمة «أرشيف العنف المسلّح» والتي تعرّف هذا النوع من الحوادث بأنه إطلاق نار يُصاب فيه أربعة أشخاص أو أكثر.


عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
TT

عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

رفع موظفون في مكتب التحقيقات الفيدرالي، تمت إقالتهم من وظائفهم بسبب أدوارهم في التحقيق بشأن احتفاظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوثائق سرية في مقر إقامته بولاية فلوريدا، دعاوى قضائية، اليوم الخميس، للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، واصفين إقالتهم بأنها إجراءات غير قانونية بدافع «الانتقام السياسي».

وتأتي هذه الدعوى ضمن قائمة متزايدة من الطعون القانونية على عمليات الإقالة الجماعية التي جرت في عهد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وطالت عملاء شاركوا في تحقيقات بحق الرئيس الجمهوري أو يُنظر إليهم على أنهم يعارضون مصالح إدارة ترمب.

ورُفعت الدعاوى أمام محكمة فيدرالية في واشنطن نيابة عن تسعة من العملاء ومحللي الاستخبارات واختصاصيي العمليات الذين أُقيلوا في فبراير (شباط)، وذلك بعد إقالات سابقة طالت عملاء عملوا في التحقيق بشأن مساعي ترمب لإلغاء نتائج خسارته في انتخابات الرئاسة عام 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن.

وقال باتيل في شهادة أدلى بها أمام الكونغرس إن الموظفين الذين تمت إقالتهم قد حولوا مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى «سلاح».

لكن هؤلاء الموظفين ينفون هذا الادعاء في الدعوى القضائية، مشيرين إلى أنهم يتمتعون مجتمعين بخبرة تزيد على قرن في خدمة مكتب التحقيقات الفيدرالي، في مسيرة اتسمت بالتميز والحياد السياسي، وشملت مهام مثل الاستجابة لتفجير ماراثون بوسطن، وعمليات تحرير رهائن، والتحقيق في محاولة اغتيال ترمب عام 2024 في بلدة بتلر بولاية بنسلفانيا.

وجاء في الدعوى أن إقالتهم تُلحق «خسارة بالغة» بـ«الأمن القومي».

وجاء في بيان لفريق الدفاع عنهم، مارجريت دونوفان وآبي لويل وريبيكا تينيو: «أنهم أُقيلوا، بسبب أدائهم وظائفَهم، فقد تم طردهم لأنهم قاموا بمهامهم، كما دأبوا دائماً، ملتزمين بالحقائق والقانون دون تحيز أو محاباة. وهذا يُعد في نظر هذه الإدارة جريمة، لكنه عمل بطولي في نظر بقيتنا».


مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

دفع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس الخميس ببراءتهما من اتهامات جديدة بالتعذيب وجّهتها إليهما الولايات المتحدة إثر إلقاء القبض عليهما في عملية عسكرية بكاراكاس في يناير (كانون الثاني).

ومثل الزوجان أمام محكمة في نيويورك بعدما اتهمهما الادعاء الأسبوع الماضي بارتكاب أعمال تعذيب شملت الإيهام بالغرق والاغتصاب والضرب بحق محتجزين في فنزويلا، بينهم مواطنون أميركيون.

ووصف مادورو، الذي سبق أن اعتبر نفسه «أسير حرب»، الاتهامات الجديدة بأنها «ادعاءات كاذبة».

ويواجه مادورو وزوجته أساساً اتهامات بالاتجار بالمخدرات وجرائم تتعلق بالأسلحة النارية في الولايات المتحدة. وبحسب لائحة الاتهام، فهما استخدما التعذيب بهدف «ترهيب خصومهما ومضايقتهم وتحييدهم، بما في ذلك من خلال عمليات الخطف».

وخلال فترة رئاسته التي امتدت من عام 2013 حتى العملية العسكرية الأميركية في مطلع يناير 2026، اتهمت منظمات حقوقية مادورو باستخدام القمع للبقاء في السلطة.

ويُحتجز مادورو وفلوريس حالياً في سجن ببروكلين. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهما في يونيو (حزيران) المقبل. وقد طالبا بإسقاط التهم الموجهة إليهما بحجة تمتعهما بالحصانة بصفتهما رئيساً وسيدة أولى لدولة ذات سيادة.

ومنذ اعتقال مادورو، تتولى نائبته ديلسي رودريغيز حكم فنزويلا بصفتها رئيسة بالوكالة، في ظل ضغوط شديدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.