مذكرة رسمية بشأن «قضية إبستين»: لا «قائمة عملاء» وتأكيد انتحاره

بعد مراجعة أمرت بها وزارة العدل الأميركي ومكتب التحقيقات الفيدرالي

جيفري إبستين خلال محاكمته في 2008 (أ.ب)
جيفري إبستين خلال محاكمته في 2008 (أ.ب)
TT

مذكرة رسمية بشأن «قضية إبستين»: لا «قائمة عملاء» وتأكيد انتحاره

جيفري إبستين خلال محاكمته في 2008 (أ.ب)
جيفري إبستين خلال محاكمته في 2008 (أ.ب)

لم تجد المراجعة التي أمرت بها وزارة العدل الأميركية ومكتب التحقيقات الفيدرالي أي دليل على أن جيفري إبستين كان يحتفظ بـ«قائمة عملاء» لشركائه الذين ابتزهم أو تآمر معهم لإيذاء عشرات النساء، وفقاً لمذكرة جديدة اطلعت عليها شبكة «إيه بي سي نيوز».

وأصدرت الوزارة أيضاً ساعات من اللقطات، التي يقول المسؤولون إنها تؤكد وفاة إبستين منتحراً في أثناء احتجازه في زنزانته في سجن بمانهاتن عام 2019، وهو ما يتناقض مع نظريات المؤامرة التي لطالما تبناها أو نشرها حلفاء الرئيس ترمب وآخرون.

ومن المرجح أن تثير المذكرة غضباً بين أولئك الذين زعموا أن شركاء إبستين المعروفين من الشخصيات رفيعة المستوى يمكن أن يكونوا متورطين في جرائمه. ووفقاً لمراجعة مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل، لا يُتوقع توجيه مزيد من الاتهامات، حيث إن المحققين «لم يكشفوا عن أدلة يمكن أن تؤسس لتحقيق ضد أطراف ثالثة غير متهمة».

كانت المدعية العامة بام بوندي قد وعدت، في وقت سابق، بالإفراج عن عشرات السجلات المرتبطة بالتحقيقات الفيدرالية في قضية إبستين، على الرغم من أنها ادّعت في المقابلات الأخيرة أن التأخير يُعزى إلى «عشرات الآلاف» من مقاطع الفيديو التي بحوزة مكتب التحقيقات الفيدرالي والتي تُظهر مواد إباحية محتملة لقاصرين.

وفي أواخر فبراير (شباط)، وزَّعت بوندي مجلدات تحتوي على ملفات قضية إبستين على مؤيدين لترمب في البيت الأبيض، وهي ملفات لم تتضمن في النهاية سوى القليل من المعلومات الجديدة.

وكما ذكرت شبكة «إيه بي سي نيوز» في ذلك الوقت، باغتت هذه الخطوة مسؤولي البيت الأبيض وأثارت غضب بعض مؤيدي الرئيس، الذين كانوا قد وعدوا بأن مزيداً من التفاصيل سيتم الإعلان عنه. وواجهت بوندي انتقادات متزايدة من بعض مؤيدي ترمب بسبب التأخير في الإفراج عن السجلات.

كانت ملفات إبستين لسنوات موضع تكهنات ونظريات مؤامرة واسعة النطاق بأن الحكومة كانت تتستر على معلومات و«قائمة عملاء» مفترضة لحماية رجال أعمال وسياسيين بارزين. وقد أخبرت مصادر متعددة شبكة «إيه بي سي نيوز» أنه لم تظهر مثل هذه القائمة على الإطلاق.

وفي تفسير تصميمهم على عدم نشر مزيد من السجلات من التحقيق، تنص مذكرة وزارة العدل على أن إحدى «أعلى أولويات الحكومة هي مكافحة استغلال الأطفال وتحقيق العدالة للضحايا»، وتضيف: «إن تكرار نظريات لا أساس لها من الصحة حول إبستين لا يخدم أياً من هاتين الغايتين».

كان الرئيس ترمب والبيت الأبيض قد تعرضا لتساؤلات في الأشهر الأخيرة حول توقيت نشر «الدفعة» التالية من الوثائق التي وعدت بها بوندي سابقاً.

وقال ترمب، في المكتب البيضاوي، في 22 أبريل (نيسان)، إنه لم يكن على علم بموعد نشر ملفات إبستين، وأكد: «لا أعلم. سأتحدث إلى المدعي العام بشأن ذلك».

ونشر الملياردير إيلون ماسك، في خضمّ خلافه العلني مع ترمب في أعقاب رحيله من الإدارة الشهر الماضي، منشوراً على منصة «إكس» ادعى فيه أن التأخير في نشر ملفات إبستين كان بسبب ظهور اسم ترمب فيها.

وكتب ماسك: «حان الوقت لإلقاء القنبلة الكبيرة: اسم (ترمب) موجود في ملفات إبستين. هذا هو السبب الحقيقي وراء عدم نشرها على الملأ. طاب يومك يا دي جاي تي»، كان هذا المنشور من بين عدة منشورات تنتقد ترمب قام ماسك بحذفها لاحقاً من حسابه.

وبعد فترة وجيزة نفى ترمب ادعاءات ماسك في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» قائلاً: «هذه أخبار متداولة منذ سنوات. حتى محامي إبستين قال إنه لا علاقة لي بالأمر. وكما تعلمون، لم أكن على علاقة ودية مع إبستين لمدة 18 عاماً على الأرجح قبل وفاته. لم أكن ودوداً معه على الإطلاق».

وفي محادثات خاصة متوترة، كانت بوندي قد ضغطت، في وقت سابق، على مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، لمراجعة المعلومات التي لا تزال سرية من القضية التي تورط فيها أحد أكثر مجرمي الاتجار الجنسي شهرة في التاريخ الحديث، حسبما قالت مصادر لشبكة «إيه بي سي نيوز».

وأضافت المصادر أنه تم تجنيد ما يصل إلى ألف عميل من عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذين يركز كثير منهم عادةً على مسائل الأمن القومي، للمساعدة في هذا الجهد.


مقالات ذات صلة

ترمب يطلب تمويلاً لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة

الولايات المتحدة​  أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)

ترمب يطلب تمويلاً لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة

طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقترح الميزانية الجديد من الكونغرس 152 مليون دولار لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب يرفض الإفصاح عما ستفعله أميركا إذا تعرض الطيار المفقود في إيران للأذى

بينما تبحث القوات الأميركية عن أحد أفراد طاقم طائرة تم إسقاطها فوق إيران، لا يبدو ترمب مستعداً بعد للإعلان عما ستفعله واشنطن إذا تعرض فرد الطاقم المفقود للأذى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)

تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

رفضت طهران اقتراحاً ⁠أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ⁠ساعة قدمته دولة أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الأدميرال أليكس والكر يتحدث قبل مغادرة حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط 31 مارس 2026 (أ.ب)

حشود ترمب العسكرية: رسائل ردع أم تمهيد لسيناريوهات أوسع؟

يُعرب الأدميرال جون ميلر، قائد الأسطول الأميركي الخامس سابقاً، عن ارتياحه من ربط الرئيس الأميركي استعادة حرية الملاحة في هرمز بإنهاء الصراع مع إيران.

رنا أبتر (واشنطن)
المشرق العربي فتاة تقف بجوار خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في منطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«إطار ملادينوف»... رهان الضمانات بين نزع سلاح «حماس» وانسحاب إسرائيل

محادثات بشأن تنفيذ بنود اتفاق غزة مع حركة «حماس» في أعقاب لقاءات مع الممثل السامي لقطاع غزة بمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، شهدت مطالبات بضمانات للتطبيق.

محمد محمود (القاهرة)

واشنطن وطهران تتسابقان للعثور على الطيار الأميركي

طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
TT

واشنطن وطهران تتسابقان للعثور على الطيار الأميركي

طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)

تخوض الولايات المتحدة وإيران، اليوم (السبت)، سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها أسقطت الطائرة، وهي قاذفة من طراز «إف-15-آي». في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج من إيران في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي البلاد.

لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً.

وبعد خمسة أسابيع على بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) ضد إيران، يُعدّ هذا الحدث انتكاسة لسلاح الجو الأميركي.

وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت قبل ذلك أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

وبعد صمت طويل، اكتفى البيت الأبيض بالقول إن الرئيس دونالد ترمب أُبلغ بفقدان طائرة في جنوب غربي إيران.

وفي مقابلة مع قناة «إن بي سي»، أكد ترمب أن ذلك «لا يغيّر شيئاً على الإطلاق» بشأن احتمال إجراء مفاوضات مع طهران لإيجاد حل للنزاع الذي يؤثر على الاقتصاد العالمي.

«مكافأة»

وقال متحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية إن طائرة «إف-15-آي» أسقطها نظام دفاع جوي للحرس الثوري، مضيفاً أن «عمليات البحث مستمرة».

وذكرت «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» أنهما تحققتا من صور ومشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الإعلام الإيراني تُظهر مروحيات وطائرات أميركية تحلق على علو منخفض فوق المنطقة.

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني صوراً قال إنها لحُطام الطائرة، معلناً عن مكافأة لمن يعثر على الطيارين.

وقال هيوستن كانتويل، وهو طيار سابق في سلاح الجو الأميركي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن القوات الخاصة تُبقي وحدات جاهزة دائماً خلال عمليات كهذه لإنقاذ الطيارين الذين يسقطون في أرض معادية.


رواد رحلة «أرتيميس 2» أصبحوا في منتصف المسافة بين الأرض والقمر

بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)
بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)
TT

رواد رحلة «أرتيميس 2» أصبحوا في منتصف المسافة بين الأرض والقمر

بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)
بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)

وصل رواد الفضاء الأربعة في رحلة «أرتيميس 2» إلى منتصف الطريق بين الأرض والقمر، ويواصلون الاقتراب منه تمهيدا للدوران حوله في الأيام المقبلة، بحسب معطيات وكالة الفضاء الأميركية ناسا.

وأصبحت مركبة «أوريون» التي تنقل الرواد الأربعة على مسافة 219 الف كيلومتر من الأرض، ويتعين قطع مسافة مماثلة للوصول إلى جوار القمر.

وكتبت وكالة «ناسا» في حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي مساء الجمعة (صباح السبت بتوقيت الشرق الأوسط): «لقد أصبحنا في منتصف الطريق».


ترمب يطلب تمويلاً لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة

 أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
TT

ترمب يطلب تمويلاً لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة

 أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)

طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقترح الميزانية الجديد من الكونغرس 152 مليون دولار لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة.

ويطالب مقترح الميزانية للسنة المالية 2027، الذي أصدره البيت الأبيض يوم الجمعة، تمويل إعادة بناء سجن «ألكاتراز» باعتباره «مرفق سجن آمن على أحدث طراز».

ويغطي التمويل السنة الأولى من تكاليف المشروع وهو جزء من طلب أكبر بقيمة 1.7 مليار دولار لتمويل «منشآت الاحتجاز المتداعية» في الولايات المتحدة.

وفي مايو (أيار)، قال ترمب إنه أعطى تعليمات للسلطات المعنية لإعادة بناء السجن وإعادة فتحه.

وكان الكاتراز، المعروف باسم «الصخرة»، سجناً شديد الحراسة يقع على جزيرة تجتاحها الرياح في خليج سان فرانسيسكو.

ولمدة 29 عاماً، كانت الجزيرة بمثابة مكان لنفي «أسوأ الأسوأ» من مثيري الشغب وأسياد الهروب. وتم إطلاق سراح آخر السجناء المحتجزين هناك في عام .1963