ترمب وماسك من الغزل وشهر العسل إلى الطلاق... تسلسل زمني للتحول الدراماتيكي

الصفحة الأولى لصحيفة تنشر صورة ترمب وماسك داخل قلب مكسور وعبارة «أكره طليقي» في متجر بمطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن (رويترز)
الصفحة الأولى لصحيفة تنشر صورة ترمب وماسك داخل قلب مكسور وعبارة «أكره طليقي» في متجر بمطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن (رويترز)
TT

ترمب وماسك من الغزل وشهر العسل إلى الطلاق... تسلسل زمني للتحول الدراماتيكي

الصفحة الأولى لصحيفة تنشر صورة ترمب وماسك داخل قلب مكسور وعبارة «أكره طليقي» في متجر بمطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن (رويترز)
الصفحة الأولى لصحيفة تنشر صورة ترمب وماسك داخل قلب مكسور وعبارة «أكره طليقي» في متجر بمطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن (رويترز)

لم يصمد الغزل وشهر العسل السياسي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وحليفه السابق الملياردير إيلون ماسك طويلاً.

ظل ماسك قريباً من ترمب في البيت الأبيض، وفق ما ظهر جلياً في الإعلام، حتى إن ابنه إكس ركب الطائرة الرئاسية، وتجول في باحات البيت الأبيض وحضر مؤتمرات الرئيس الصحافية بالمكتب البيضاوي، في مشهد غير مسبوق لأي من أبناء مستشاري الرؤساء السابقين.

لكن بعد أقل من سنة من التقارب، تدهور الإعجاب تدريجياً إلى خلاف محتدم على العلن. والتحالف بين الرجلين الذي انطلق بقوة في الانتخابات الرئاسية بدأ يتلاشى مع مطلع عام 2025، فجاء مشروع قانون الإنفاق الجمهوري كالقشة التي قصمت ظهر البعير، وأدت إلى طلاق يبدو إلى الآن أن لا رجعة عنه.

انضم ماسك إلى ترمب خلال تجمع انتخابي بموقع محاولة اغتياله الأولى في بتلر وكان يقفز خلفه (أ.ف.ب)

فكيف تحول هذا التحالف إلى طلاق؟

يفند هذا التسلسل الزمني العلاقة بين الرجلين منذ حملات ترمب الانتخابية وصولاً إلى هذه النقطة:

يوليو (تموز) 2024: الدعم الكامل

أعلن ماسك دعمه العلني لترمب بعد محاولة اغتيال استهدفته خلال تجمع انتخابي في بتلر، ببنسلفانيا، ونشر حينها على منصة «إكس»: «أعلن دعمي الكامل للرئيس ترمب، وأتمنى له الشفاء العاجل».

أغسطس (آب) - أكتوبر (نشرين الأول) 2024: ماسك مستعد لخدمة الحكومة

في أغسطس، أجرى ماسك محادثة مع ترمب على منصة «إكس» عبر بث مباشر شابته مشكلات تقنية أدت إلى تأخير استمر نحو الساعة.

أثنى الطرفان بعضهما على بعض، خلال نقاش شامل شمل مواضيع مثل نائبة الرئيس حينها كامالا هاريس، وتعامل ترمب مع محاولة الاغتيال، والتغير المناخي.

لاحقاً، لمح ماسك إلى استعداده لـ«الخدمة» في الحكومة، ونشر صورة لنفسه على «إكس» ممثلاً عما يُعرف اختصاراً بـ«DOGE»، أي «دائرة كفاءة الحكومة»، بحسب ما نشرت شبكة «سي إن بي سي».

وفي أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، ظهر ماسك في تجمع انتخابي لترمب ببنسلفانيا، مرتدياً قبعة تحمل شعار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً».

وصرّح بأن ترمب هو المرشح الوحيد القادر على «الحفاظ على الديمقراطية في أميركا».

واستمر هذا التقارب العلني، معززاً موقع ماسك في دائرة عودة ترمب السياسية.

نوفمبر (تشرين الثاني) 2024: ترمب يفوز وماسك يقود «DOGE»

بعد إعادة انتخاب ترمب، عُيّن ماسك لقيادة «دائرة كفاءة الحكومة»، إلى جانب المرشح الجمهوري السابق للرئاسة فيفيك راماسوامي. وقد تأسست هذه الدائرة بموجب أمر تنفيذي بهدف تقليص الإنفاق الحكومي والبيروقراطية.

وقال ترمب في بيان آنذاك: «هذان الأميركيان الرائعان سيمهدان الطريق لإدارتي لتفكيك البيروقراطية الحكومية، وإلغاء الأنظمة المفرطة، وخفض النفقات غير الضرورية، وإعادة هيكلة الوكالات الفيدرالية».

لاحقاً، غادر راماسوامي منصبه لمتابعة مسيرته السياسية.

وبعد أسبوعين من فوزه، حضر ترمب مع ماسك إطلاق صاروخ «ستارشيب» التابع لـ«سبيس إكس» في تكساس.

يناير (كانون الثاني) 2025: «ماسك نجم جديد»

في حفل تنصيبه، أشاد ترمب بماسك قائلاً: «لدينا نجم جديد... نجم وُلِد... إيلون».

وانضم ماسك إلى مكالمات ترمب مع كبار التنفيذيين في شركات مثل «أمازون»، و«غوغل»، و«ميتا».

فبراير (شباط) - مارس (آذار) 2025: «DOGE» تواجه انتقادات... ولكن

بدأ ماسك بتنفيذ إجراءات تقشفية صارمة في الوكالات الحكومية. وفرضت «DOGE» العودة إلى المكاتب، وألغت عدداً من البرامج الحكومية المعتمدة على العمل عن بُعد.

وواجه فريق «DOGE» انتقادات بعد تدخله في مؤسسات مثل «معهد السلام الأميركي».

وفي مطلع مارس، أخبر ترمب أعضاء حكومته بأنهم المسؤولون المباشرون عن وكالاتهم، وليس ماسك. ورد ماسك عبر «إكس»، بأن الاجتماع كان «مثمراً للغاية».

لاحقاً، حوّل ترمب حديقة البيت الأبيض إلى معرض لسيارات «تسلا»، ودافع عن ماسك وسط موجة انتقادات عالمية.

وقال ترمب: «لقد بنى شركة عظيمة، ولا تنبغي معاقبته لأنه وطني».

كما وصف سيارات «تسلا» بأنها «جميلة»، وأعلن رغبته في شراء واحدة.

أبريل (نيسان) 2025: ماسك يقلص عمله في «DOGE»... وتراجع أسهم «تسلا»

أعلن ماسك عزمه تقليص مشاركته في «دائرة كفاءة الحكومة» بشكل كبير خلال الأسابيع التالية.

وقد ظهرت تقارير تفيد بتشتته وضغط العمل الكبير عليه، مما أثار قلق المستثمرين في شركتي «تسلا» و«سبيس إكس».

وفي نتائج الربع الأول من «تسلا»، كانت أسهم الشركة قد تراجعت بأكثر من 40 في المائة منذ بداية العام.

مايو (أيار) 2025: ماسك ينتقد مشروع ضرائب ترمب... وحفل الوداع

في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، انتقد ماسك علناً مشروع ترمب للضرائب والإنفاق، قائلاً إنه يتعارض مع جهود «دائرة كفاءة الحكومة» لخفض الإنفاق الحكومي المفرط.

وقال: «أشعر بخيبة أمل لرؤية مشروع قانون إنفاق ضخم يزيد من العجز بدلاً من تقليصه، ويقوض عمل فريق (دائرة كفاءة الحكومة)».

ورد ترمب بأنه غير راضٍ عن بعض جوانب القانون، «لكني متحمس لجوانب أخرى. هكذا تسير الأمور».

وبعد يوم واحد من تصريحاته، غادر ماسك البيت الأبيض، مقدماً شكره للرئيس على منحه فرصة قيادة «دائرة كفاءة الحكومة»، ونظّم ترمب حفل وداع لماسك، مشيداً بجهوده، وقال إنه «لن يغادر حقاً».

يونيو (حزيران): حرب كلامية شرسة

3 يونيو: 1:31 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، نشر ماسك أن «مشروع قانون الإنفاق الضخم والفظيع والمليء بالحماقات في الكونغرس، هو عمل مقزز ومثير للاشمئزاز».

4 يونيو: 2:07 صباحاً، يزعم ماسك أن مشروع قانون الميزانية «سيُحبط جميع وفورات التكلفة التي حققتها (DOGE)».

الساعة 1:59 مساءً، نشر ترمب صورة لماسك على منصة «تروث سوشيال» وهو يعلن استقالته من الحكومة.

5 يونيو: 10:52 صباحاً، نشر ماسك منشوراً يزعم فيه أن «أغلبية» الناخبين الجمهوريين يريدون «تقليص» مشروع قانون الميزانية، مضيفاً: «نعم».

11:20 صباحاً، نشر ماسك منشوراً قديماً لترمب ينتقد فيه المشرعين الجمهوريين لرفعهم سقف الدين، مضيفاً: «كلام حكيم».

11:46 صباحاً، أعاد ماسك نشر منشور قديم لترمب يقول فيه: «لا ينبغي لأي عضو في الكونغرس أن يكون مؤهلاً لإعادة الانتخاب»، إذا لم تكن الميزانية الأميركية متوازنة، وأضاف ماسك: «أتفق تماماً مع هذا الرأي».

12:01 مساءً، أكد ترمب تدهور علاقته مع ماسك، قائلاً إنه شعر «بخيبة أمل كبيرة» تجاه ملياردير التكنولوجيا بعد أن انتقد مراراً مشروع قانون الرئيس المُطوّل بشأن الأجندة الداخلية.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «كانت علاقتي بإيلون رائعة. لا أعرف إن كنا سنستمر كذلك بعد الآن» أم لا، وذلك بعد أقل من أسبوع من تبادلهما الإشادات الحارة في آخر يوم لماسك بوصفه موظفاً حكومياً خاصاً.

12:10 مساءً، ماسك ينشر: «مشروع القانون النحيف والجميل للفوز».

12:19 مساءً، أعلن ماسك أنه سيدعم مشروع قانون «نحيف» يتضمن تخفيضات في حوافز السيارات الكهربائية.

12:25 مساءً، ينفي ماسك ادعاء ترمب بأنه راجع مشروع قانون الميزانية، قائلاً إنه لم يُعرض عليه مشروع القانون «ولو مرة واحدة».

12:46 مساءً، قال ماسك إنه لولاه لكان ترمب قد خسر الانتخابات.

1:38 مساءً، أعاد ماسك نشر فيديو من ترويج ترمب لشركة «تسلا» بالبيت الأبيض في وقت سابق من هذا العام، وقال فيه ترمب إن ماسك «لم يطلب مني شيئاً قط. لقد بنى شركة عظيمة، ولا تنبغي معاقبته. إنه وطني. لا أعرف حتى إن كان جمهورياً».

1:42 مساءً، يحث ماسك المشرّعين على «الإبقاء على تخفيضات حوافز السيارات الكهربائية/الطاقة الشمسية في مشروع القانون»، ولكن أيضاً «خفض جميع زيادات الإنفاق الضخمة».

1:44 مساءً، يُعلن ماسك أن مشروع قانون الميزانية سيزيد عجز الموازنة الأميركية إلى 2.5 تريليون دولار.

1:48 مساءً، ماسك ينشر أغنية «اقتل بيل» (Kill Bill) وتعني وقف مشروع القانون.

1:57 مساءً، بدأ ماسك استطلاع رأي حول حاجة أميركا لحزب سياسي جديد.

2:10 مساءً، نشر ماسك مقطع فيديو له في عام 2021 يزعم فيه أن «تسلا» لا تعتمد على دعم السيارات الكهربائية.

2:16 مساءً، ردّ ماسك على منشور لصحافية اقترحت فيه على المشرعين الوقوف إلى جانبه في معركة مشروع قانون الميزانية، قائلاً: «لم يتبقَّ لترمب سوى 3 سنوات ونصف السنة رئيساً، لكنني سأبقى في السلطة لأكثر من 40 عاماً».

الساعة 2:20 مساءً، تُقدم آشلي سانت كلير، والدة أحد أبناء ماسك، وهي مؤثرة اجتماعية ذات توجه يميني، نصيحة لترمب بشأن «الانفصال».

2:21 مساءً، نشر ماسك منشوراً قديماً لرئيس مجلس النواب مايك جونسون على منصة «إكس»، يُعرب فيه عن قلقه بشأن الدين القومي الأميركي، وقال: «أين مايك جونسون 2023؟».

2:23 مساءً، يزعم ماسك أن أعضاء الكونغرس لم يكن لديهم الوقت الكافي لقراءة مشروع قانون الميزانية.

2:25 مساءً، نشر ماسك مقطع فيديو للسيناتور جون ثون من عام 2020، يُعرب فيه عن قلقه بشأن الدين الأميركي، وأضاف الملياردير: «أين جون ثون عام 2020؟!».

الساعة 2:30 مساءً، أعاد ماسك نشر منشور من حساب ساخر لجيروم باول، متسائلاً عمّا إذا كان ماسك أو ترمب على حق، ويظهر الاستطلاع تقدماً كاسحاً لماسك.

2:35 مساءً، أعاد ماسك نشر منشور قديم آخر لجونسون يدعو فيه الكونغرس إلى خفض الإنفاق، وأضاف الملياردير: «أتفق تماماً مع هذا الرجل».

2:36 مساءً، ماسك ينشر أن الكونغرس «يُنفق أموالاً طائلة على أميركا حتى تصل إلى الإفلاس».

2:37 مساءً، قال ترمب إنه طلب من ماسك مغادرة الإدارة، وسحب منه «تفويضه بشأن السيارات الكهربائية»، وبعد ذلك قال إن ماسك «أصيب بالجنون!».

2:37 مساءً، أعلن ترمب أن الحكومة الأميركية قد توفر مليارات الدولارات من ميزانيتها بإنهاء العقود والإعانات الممنوحة لشركات ماسك.

2:48 مساءً، يدحض ماسك ادعاء ترمب بأن خلافه مع «مشروع القانون الضخم والجميل» يتعلق بالمركبات الكهربائية.

3:10 مساءً، يزعم ماسك أن ترمب «متورط» في ملفات جيفري إبستين، وهو المنشور الذي حذفه لاحقاً.

3:20 مساءً، نشر ماسك على «إكس»: «الحقيقة ستظهر».

3:33 مساءً، ينشر ماسك تعليقاً لمغني الراب المعروف باسم كاني ويست الذي دخل على خط السجال، وقال إنه يحب الاثنين.

3:45 مساءً، ردّ رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، على انتقادات ماسك ودافع عن مشروع قانون الميزانية.

4:06 مساءً، يشكو ترمب من توقيت معركة ماسك في خضم جهود الإدارة لتمرير مشروع قانون سياسته في الكونغرس.

4:09 مساءً، يهدد ماسك بإيقاف تشغيل مركبة «سبيس إكس دراغون» الفضائية التي أعادت رواد فضاء «ناسا» من محطة الفضاء الدولية.

4:11 مساءً، يتفق ماسك مع مستخدم على منصة «إكس» الذي دعا إلى عزل ترمب.

4:15 مساءً، انخفضت أسهم شركة «تسلا» بنحو 14 في المائة يوم الخميس، مما أدى إلى محو نحو 150 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة.

4:26 مساءً، يزعم ماسك أن رسوم ترمب الجمركية ستؤدي إلى ركود اقتصادي.

4:43 مساءً، نشر ماسك مقطع فيديو يظهر فيه ترمب في حفلة مع إبستين، مصحوباً برمز تعبيري لحاجب مرفوع.

الساعة 6:48 مساءً، وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في بيان صدر مساء الخميس، ادعاء ماسك بأن الرئيس دونالد ترمب «مدرج في ملفات إبستين» بأنه «أمر مؤسف».


مقالات ذات صلة

نمو غير مسبوق... العالم يتجه نحو 4 آلاف ملياردير خلال 5 سنوات

يوميات الشرق النمو لا يقتصر على فئة المليارديرات فقط بل يشمل أيضًا شريحة أصحاب الثروات الكبيرة (رويترز)

نمو غير مسبوق... العالم يتجه نحو 4 آلاف ملياردير خلال 5 سنوات

كشفت تقديرات نقلتها صحيفة «الغارديان» أن عدد المليارديرات حول العالم قد يصل إلى نحو 4 آلاف، بحلول عام 2031، مدفوعاً بالنمو السريع في ثروات الأثرياء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)

تقرير: مسؤول أميركي يحقق أرباحاً من بيع أسهم في شركة «إكس إيه آي» بعد توقيع البنتاغون اتفاقاً معها

حقق مسؤول في وزارة الحرب الأميركية، يُشرف على جهود الوزارة في مجال الذكاء الاصطناعي، ربحاً يصل إلى 24 مليون دولار من أسهم كان يملكها في شركة «إكس إيه آي».

تكنولوجيا تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

«إكس» تدمج «غروك» في ترجمة المنشورات وتحرير الصور في خطوة توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة وتثير أسئلة حول الدقة.

نسيم رمضان (لندن)
شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة بين الرئيس ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي، الثلاثاء؛ ​لمناقشة ‌حرب ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقرير: الجيش الأميركي يضع خططاً لضرب دفاعات إيران في مضيق هرمز

سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير: الجيش الأميركي يضع خططاً لضرب دفاعات إيران في مضيق هرمز

سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تزداد المخاوف من احتمال عودة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار هشاشة وقف إطلاق النار القائم، وتنامي المؤشرات على أن المؤسسة العسكرية الأميركية تستعد لسيناريوهات أكثر حدة إذا انهارت الهدنة الحالية، خصوصاً في أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم.

فقد كشف مسؤولون عسكريون أميركيون عن أن الجيش يعمل على إعداد خطط جديدة تستهدف القدرات الإيرانية في مضيق هرمز، في حال فشل وقف إطلاق النار مع طهران، وفقاً لمصادر مطلعة نقلتها شبكة «سي إن إن».

وتتضمن هذه الخيارات، من بين عدة سيناريوهات قيد الدراسة، تنفيذ ضربات تركز على ما يُعرف بـ«الاستهداف الديناميكي» للقدرات الإيرانية المنتشرة حول مضيق هرمز وخليج عُمان. وتشمل الأهداف المحتملة الزوارق الهجومية السريعة الصغيرة، وسفن زرع الألغام، وغيرها من الأصول غير التقليدية التي تعتمد عليها إيران في تعطيل حركة الملاحة، واستخدام هذه الممرات الحيوية ورقة ضغط على الولايات المتحدة.

وقد تسبب ذلك في تداعيات هائلة على الاقتصاد العالمي، مع تأثيرات مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة البحرية، كما بات يهدد جهود الرئيس دونالد ترمب الرامية إلى خفض معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة، رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 7 أبريل (نيسان) وأوقف الضربات الأميركية مؤقتاً.

وخلال الفترة الماضية، ركزت الضربات الأميركية على أهداف تابعة للبحرية الإيرانية، بينما استهدفت العمليات العسكرية في الشهر الأول من التصعيد مواقع بعيدة عن المضيق، ما أتاح للجيش الأميركي إمكانية توسيع نطاق الضربات داخل العمق الإيراني. إلا أن الخطط الجديدة تشير إلى تحول نحو حملة قصف أكثر تركيزاً على الممرات المائية الاستراتيجية نفسها.

وكانت شبكة «سي إن إن» قد أفادت سابقاً بأن نسبة كبيرة من صواريخ الدفاع الساحلي الإيرانية لا تزال سليمة، كما تمتلك طهران أسطولاً كبيراً من الزوارق الصغيرة القادرة على تنفيذ هجمات بحرية مفاجئة ضد السفن، وهو ما يزيد من تعقيد مهمة الولايات المتحدة في محاولة تأمين أو إعادة فتح المضيق.

وأكدت مصادر متعددة، من بينها مسؤولون في قطاع الشحن، أن الضربات العسكرية في محيط المضيق وحدها قد لا تكون كافية لإعادة فتحه بشكل فوري أو ضمان استقرار الملاحة فيه.

وفي هذا السياق، قال مصدر مطلع على التخطيط العسكري: «ما لم تتمكنوا من إثبات تدمير القدرات العسكرية الإيرانية بالكامل بشكل قاطع، أو التأكد شبه التام من قدرة الولايات المتحدة على الحد من المخاطر باستخدام قدراتها، فسيتوقف الأمر على مدى استعداد ترمب لتحمل المخاطر وبدء إرسال السفن عبر المضيق».

كما أفادت مصادر لشبكة «سي إن إن» بأن الجيش الأميركي قد ينفذ تهديدات سابقة أطلقها ترمب، تتعلق باستهداف منشآت ذات استخدام مزدوج، إضافة إلى بنى تحتية حيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة، في محاولة للضغط على إيران ودفعها إلى العودة إلى طاولة المفاوضات. وكان ترمب قد صرّح بأن العمليات القتالية ستُستأنف في حال فشل التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

في المقابل، حذر عدد من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين من أن استهداف البنية التحتية المدنية أو الحيوية قد يمثل تصعيداً كبيراً ومثيراً للجدل في مسار الصراع.

كما أشار أحد المصادر إلى وجود خيار إضافي قيد الدراسة من قبل المخططين العسكريين، يتمثل في استهداف قادة عسكريين إيرانيين محددين وشخصيات وُصفت بأنها «معرقِلة» داخل النظام، في إشارة إلى مسؤولين يعتقد الجانب الأميركي أنهم يساهمون في تعطيل مسار المفاوضات.

يأتي ذلك في وقت يواصل فيه ترمب التأكيد على أن النظام الإيراني «مفتت» داخلياً، خاصة بعد العمليات العسكرية المشتركة الأميركية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.


أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
TT

أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)

تثير قضايا تسريب المعلومات السرية واستغلالها لتحقيق مكاسب شخصية قلقاً متزايداً داخل المؤسسات الأمنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعمليات عسكرية حساسة. وفي تطور لافت، كشفت السلطات الأميركية عن قضية تجمع بين العمل الاستخباراتي والرهانات المالية، بطلها جندي يُشتبه في استغلال موقعه للوصول إلى معلومات حساسة وتحويلها إلى أرباح كبيرة.

فقد أُلقي القبض على جندي في الجيش الأميركي شارك في عملية وُصفت بالجريئة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وذلك بتهمة استخدام معلومات سرية للمراهنة على إزاحته من منصبه، وهي خطوة حقق من خلالها أرباحاً تجاوزت 400 ألف دولار، وفقاً لما نقلته شبكة «فوكس نيوز».

وأفادت وزارة العدل الأميركية، يوم الخميس، بأن الجندي، ويدعى غانون كين فان دايك (38 عامًا)، راهن بأكثر من 33 ألف دولار عبر منصة «بولي ماركت»، وهي سوق إلكترونية للتنبؤات تتيح للمستخدمين المراهنة على مجموعة واسعة من الأحداث، من بينها النتائج السياسية والمؤشرات الاقتصادية، إضافة إلى الفعاليات الرياضية.

ووجهت السلطات إلى فان دايك ثلاث تهم بانتهاك قانون تبادل السلع، إلى جانب تهمة واحدة بالاحتيال الإلكتروني، وأخرى بإجراء معاملة مالية غير قانونية. كما يواجه أيضاً اتهامات بالتداول بناءً على معلومات داخلية من قبل لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC).

وفي تعليق على القضية، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل: «يؤكد إعلان اليوم بوضوح أنه لا أحد فوق القانون، وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيبذل قصارى جهده للدفاع عن الوطن وحماية أسرار أمتنا. سيُحاسب أي شخص يحمل تصريحاً أمنياً يفكر في استغلال صلاحياته ومعرفته لتحقيق مكاسب شخصية».

وحسب التحقيقات، حقق فان دايك نحو 410 آلاف دولار من هذه الرهانات، حيث أجرى 13 عملية مراهنة خلال الفترة الممتدة من 27 ديسمبر (كانون الأول) 2025 وحتى مساء 2 يناير (كانون الثاني) 2026، أي قبل ساعات قليلة فقط من بدء عملية القبض على مادورو.

وزعم المدعون الفيدراليون أن المتهم حوّل معظم أرباحه إلى محفظة عملات مشفرة خارجية، قبل أن يقوم بإيداعها لاحقاً في حساب وساطة إلكتروني أنشأه حديثاً.

وفي منشور نشرته منصة «بولي ماركت» يوم الخميس على منصة «إكس»، أوضحت الشركة أنها قامت بتحديث قواعدها في مارس (آذار) بهدف تعزيز إجراءات مكافحة التداول بناءً على معلومات داخلية.

وأشارت وزارة العدل إلى أن فان دايك، الذي كان متمركزاً في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، سبق أن وقّع على اتفاقات عدم إفصاح، تعهّد فيها بعدم الكشف عن أي معلومات سرية تتعلق بالعمليات العسكرية، سواء بشكل مكتوب أو شفهي أو بأي وسيلة أخرى.

وخلال الفترة الممتدة من نحو 8 ديسمبر 2025 وحتى 6 يناير 2026، شارك فان دايك في التخطيط والتنفيذ لعملية عسكرية عُرفت باسم «عملية العزم المطلق»، التي استهدفت القبض على مادورو، الذي يصفه المدعون الفيدراليون بأنه يقود شبكة لتهريب المخدرات.

وخلال مراحل التخطيط، كان المتهم يتمتع بإمكانية وصول مستمرة إلى معلومات استخباراتية سرية، يُعتقد أنه استغلها لاحقاً في أنشطته المالية.

وفي نحو 26 ديسمبر 2025، يُزعم أن فان دايك أنشأ حساباً على منصة «بولي ماركت» وقام بتمويله، قبل أن يبدأ التداول في أسواق مرتبطة بالشأن الفنزويلي.

وذكرت وزارة العدل أن بعض هذه الرهانات كانت تتعلق باحتمالات دخول القوات الأميركية إلى فنزويلا خلال فترات زمنية محددة، وإمكانية إزاحة مادورو من السلطة.

وفي يوم تنفيذ العملية، تشير الادعاءات إلى أن فان دايك قام بسحب الجزء الأكبر من أرباحه.

وفي محاولة لتجنّب كشف نشاطه، يُزعم أنه طلب من منصة «بولي ماركت» حذف حسابه، مدعياً فقدان الوصول إلى بريده الإلكتروني المسجل. كما قام، في اليوم ذاته، بتغيير البريد الإلكتروني المرتبط بحسابه في منصة تداول العملات الرقمية إلى عنوان آخر لا يحمل اسمه، كان قد أنشأه قبل ذلك بنحو أسبوعين، وتحديداً في 14 ديسمبر 2025.


أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
TT

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)

وافقت الولايات المتحدة على أول عقد غواصات رئيسي بموجب اتفاقية «أوكوس» الأمنية.

وأعلنت الحكومة الأميركية، الخميس، عن الصفقة البالغ قيمتها 196 مليون دولار، والتي منحت لشركة «إلكتريك بوت» الأميركية، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا البريطانية.

وبموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة عام 2021، ستستحوذ أستراليا على غواصات تعمل بالطاقة النووية بدعم من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب التعاون في مجال التكنولوجيا العسكرية.

وستقوم أستراليا بتمويل العقد الذي يغطي «الهندسة الداعمة، والأنشطة التقنية، ووكيل التصميم، وأنشطة نقل التصميم» من الولايات المتحدة.

ويأتي العقد الجديد وسط ضغوط سياسية في المملكة المتحدة بشأن عناصر من شراكة «أوكوس».

وفي مارس (أذار) الماضي، قالت الوزيرة الأولى في ويلز عن حزب العمال، إيلونيد مورجان، إن الولايات المتحدة «ليست الشريك الذي كانت عليه من قبل»، وحثت حكومة المملكة المتحدة على وقف المشاركة في مشروع آخر مرتبط بـ«أوكوس».