ماسك يهاجم مشروع ترمب «الكبير والجميل»... ويعدّه «مثيراً للاشمئزاز»

انتقاده يوسّع الشّرخ بين الجمهوريين في الكونغرس

ترمب وماسك خلال حدث انتخابي في بنسلفانيا - 25 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
ترمب وماسك خلال حدث انتخابي في بنسلفانيا - 25 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

ماسك يهاجم مشروع ترمب «الكبير والجميل»... ويعدّه «مثيراً للاشمئزاز»

ترمب وماسك خلال حدث انتخابي في بنسلفانيا - 25 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
ترمب وماسك خلال حدث انتخابي في بنسلفانيا - 25 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

بعد 4 أيام فقط من مغادرته الإدارة الأميركية، فتح الملياردير إيلون ماسك نيرانه على مشروع الرئيس دونالد ترمب «الكبير والجميل»، مولّداً زوبعة من ردود الأفعال الداعمة والشاجبة، ومخلّفاً صدمة لدى أنصار الرئيس الذين يعلمون أهمية إقرار هذا المشروع بالنسبة إلى سياساته الاقتصادية.

وشنّ ماسك، الذي غادر الإدارة الأميركية الأسبوع الماضي، بعد انتهاء مهامه في إدارة الكفاءة الحكومية (دوج)، هجوماً لاذعاً على مشروع الموازنة الذي أقرّه مجلس النواب، الشهر الماضي، قائلاً على منصة «إكس»، إن «مشروع الإنفاق الضخم والمشين والمشبع بالمصاريف في الكونغرس مثير للاشمئزاز. عار على مَن صوَّت لصالحه».

كلمات ملؤها التحدي وعنوانها التصعيد، فماسك لم يُخفِ في السابق استياءه من المشروع الذي ينظر فيه مجلس الشيوخ حالياً، إذ اعتبر قبل مغادرته البيت الأبيض أنه سيزيد من العجز، لكن لهجة الانتقاد أصبحت أكثر حدة وشراسة، وتحدث من خلالها مباشرة مع المشرّعين الذين صوتوا لصالح المشروع في النواب. كما حذّر ماسك الجمهوريين في الشيوخ من «مراهنة خطرة»، خصوصاً في ظلّ الانقسامات الجمهورية على لُغة المشروع والأغلبية الهشّة التي يتمتعون بها في المجلسين؛ ما قد ينذر بتوسيع الشرخ ويهدد من حظوظ إقرار أحد أبرز البنود على أجندة «صديقه» الرئيس ترمب.

«تغريدة كبيرة وجميلة»

ماسك في مؤتمر صحافي مع ترمب للإعلان عن مغادرته للإدارة في 30 مايو 2025 (رويترز)

وخير دليل على خطورة تصريحات ماسك رسائل الدعم التي ولّدتها من قِبَل بعض الجمهوريين الذين يدعون للحدّ من النفقات الفيدرالية، كالسيناتور رون جونسون الذي قال إن ماسك «مُحق» في انتقاداته. كما عزّز جمهوريون آخرون من مواقفهم الرافضة للمشروع بشكله الحالي، ودعوا إلى فرض تعديلات عليه، كالسيناتور مايك راوندز وتوم تيليس وراند بول.

وفي مجلس الشيوخ حيث يتمتع الجمهوريون بأغلبية 53 صوتاً فقط من أصل 100، يُعدّ كل صوت ضرورياً لإقرار مشروع بهذا الحجم. لذلك، فقد عمد الرئيس الأميركي إلى عقد لقاءات وإجراء اتّصالات مع بعض الجمهوريين المُشكّكين لحشد دعمهم. وسعت الإدارة إلى احتواء التصعيد مع ماسك، فقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرئيس يعلم موقف ماسك من المشروع، وإن رأيه لم يتغير «فهذا مشروع جميل وكبير، وهو يدعمه».

ولعلّ المفارقة أن موقف ماسك حصد دعماً ديمقراطياً بارزاً من حزب توعّد بإفشال المشروع «بكل ما أوتي من قوة»، فكانت هذه فرصته لتوسيع الشرخ بين الجمهوريين. وقال السيناتور المستقل برني ساندرز إن «ماسك محق»، داعياً إلى هزيمة هذا المشروع «المثير للاشمئزاز».

وانتقلت عدوى الدعم إلى مجلس النواب الذي عليه أن يصوِّت مجدداً على نسخة مجلس الشيوخ بعد تعديلها. فقال النائب الجمهوري سكوت بيري إن ماسك مُحقّ في انتقاد المشروع، داعياً مجلس الشيوخ إلى فرض «تحسينات ضخمة» عليه قبل إرساله للنواب.

كما وصف النائب وارن ديفدسون تغريدة ماسك بـ«التغريدة الكبيرة والجميلة»، ساخراً من توصيف ترمب للمشروع.

مواجهة جمهورية

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مؤتمر صحافي بالكونغرس في 22 مايو 2025 (أ.ف.ب)

رغم دعم مجموعة صغيرة من الجمهوريين لموقف ماسك، فإن القيادات الجمهورية لا تزال تسعى جاهدة لرصّ الصف وتسليم المشروع لترمب بنسخته الموحدة بين المجلسين بحلول الرابع من يوليو (تموز)، وهو تاريخ عيد الاستقلال الأميركي. وقد تصدّى رئيس مجلس النواب مايك جونسون لماسك قائلا إنه «مخطئ للغاية» في انتقاده للمشروع. وأضاف: «إنه من المُخيّب للآمال ومن المفاجئ جداً أن يتحدّث بهذه الطريقة عن المشروع. أنا آسف جداً لأنه ارتكب هذا الخطأ».

وفعلياً قد يكلف «هذا الخطأ» جونسون والجمهوريين ساعات طويلة من التفاوض لحشد دعم أغلبية هشة في المجلسين، تحت طائلة إغراق المشروع، الذي سيكون في حال إقراره أول نصر تشريعي كبير للجمهوريين.

ولم يتوقف ماسك عند حدّ انتقاد المشروع، بل صبّ جام غضبه كذلك على الكونغرس بشكل عام في ملف النفقات، وعلى مناصري الرئيس ترمب بشكل خاص، كالسيناتور ليندسي غراهام، وزيارته الأخيرة إلى أوكرانيا، متسائلاً عن «تكلفة الفندق الباهظة» خلال زيارته.

«دوج» مستمرة

ومقابل هذه التجاذبات، يسعى البيت الأبيض إلى ضمان استمرارية عمل «دوج»، رغم مغادرة ماسك لمنصبه. فقد أرسلت الإدارة طلباً إلى الكونغرس بإقرار اقتطاعات فدرالية، تصل إلى 9.4 مليار دولار، وأقرّها المشرّعون بالفعل. وتطالب الإدارة بعدم صرف هذه المبالغ على مجموعة من برامج المساعدات الخارجية؛ كالأموال المخصصة للمساعدات الدولية في حالات الكوارث، وبرامج غذاء الأطفال مثل «اليونيسف»، وبرامج «تعزيز الديمقراطية»، والدعم الاقتصادي، وبرامج الصحة العالمية، وأنشطة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، ومنها مليار دولار مخصصة لوسائل الإعلام العام.

وسيكون أمام الكونغرس فترة 45 يوماً لإقرار الاقتطاعات المذكورة؛ ما سيكون سهلاً نسبياً على الجمهوريين بسبب الآلية الاستثنائية المعتمدة للإقرار، التي تمنع الصدّ الديمقراطي وتتخطى اللجان المختصة، لتحظى بالتالي بتصويت مباشر في المجلسين. ويتوقع أن يصوت عليها مجلس النواب أولاً الأسبوع المقبل.


مقالات ذات صلة

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

استخدمت إيران سربا من الزوارق صغيرة الحجم للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب) p-circle

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية البابا ليو الرابع بابا الفاتيكان داخل طائرة خلال عودته إلى روما (أ.ب)

بابا الفاتيكان يندد بقتل المحتجين في إيران ويؤكد رفضه للحرب

ندد البابا ليو بابا الفاتيكان بشدة بقتل المحتجين في إيران، وذلك بعدما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب البابا الأسبوع الماضي لعدم قيامه بذلك.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي عملية تغيير واسعة النطاق على نحو غير معتاد في قيادة الدفاع الأميركية بالتزامن مع الصراعات في الخارج وتزايد المتطلبات الخاصة بالعمليات. وفيما يلي قائمة بمسؤولين آخرين أقيلوا من جميع مستويات القيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في عهد الوزير بيت هيغسيث:

الجنرال راندي جورج (أ.ب)

رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج

في الثاني من أبريل (نيسان)، أقال هيغسيث رئيس الأركان السابق راندي جورج دون ذكر أسباب. وقال مسؤولان أميركيان إن القرار مرتبط بالتوترات بين هيغسيث ووزير الجيش دانيال دريسكول.

وغادر ‌جورج منصبه في ‌الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يعزز قواته ‌في الشرق الأوسط استعداداً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي الشهر نفسه، أقيل أيضاً الجنرال ديفيد هودن، الذي كان يرأس قيادة التحول والتدريب بالجيش، والجنرال ويليام غرين، الذي كان يرأس سلاح القساوسة في الجيش.

اللفتنانت جنرال جيفري كروز

أقال هيغسيث الجنرال جيفري كروز، الذي كان يرأس وكالة مخابرات وزارة الدفاع، في 22 أغسطس (آب) 2025. وصرح مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، في ذلك الوقت، بأن هيغسيث كان قد أمر أيضاً بإقالة قائد ‌احتياط البحرية الأميركية وقائد قيادة الحرب ‌الخاصة البحرية. ولم يتم الإفصاح عن أسباب الإقالات.

الجنرال تيموثي هوف

أقال ترمب الجنرال ‌تيموثي هوف، مدير وكالة الأمن القومي، في الثالث من أبريل (‌نيسان) 2025، في إطار حملة تطهير للأمن القومي شملت، وفقاً لمصادر، أكثر من عشرة موظفين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ولم يتم الإفصاح عن أسباب هذه الإقالات.

الجنرال تشارلز كيو براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة (رويترز)

رئيس هيئة الأركان المشتركة سي كيو براون

أقال ‌ترمب الجنرال سي كيو براون، وهو جنرال في سلاح الجو، في 21 فبراير (شباط) 2025، في عملية تغيير غير مسبوقة في القيادة العسكرية الأميركية أطاحت بخمسة آخرين يحملون رتبتي أميرال وجنرال.

كان براون، وهو ثاني ضابط أسود يتولى منصب كبير مستشاري الرئيس العسكريين، يخدم لولاية مدتها أربع سنوات كان من المقرر أن تنتهي في سبتمبر (أيلول) 2027.

وأقيلت مع براون الأميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تشغل موقع رئيس العمليات في سلاح البحرية.

الأميرال ليندا فاجان

أقيلت الأميرال ليندا فاجان، من منصب قائدة خفر السواحل الأميركي، في 21 يناير (كانون الثاني) 2025، في أول يوم كامل من ولاية ترمب الثانية. كانت فاجان أول امرأة بالزي العسكري تقود فرعاً من فروع القوات المسلحة الأميركية.

وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن أحد أسباب الإقالة هو تركيز فاجان «المفرط» على سياسات التنوع والإنصاف والشمول.


محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
TT

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

قال محققون فيدراليون، الخميس، إن رجل الإطفاء الذي اصطدمت شاحنته بطائرة تابعة لطيران كندا الشهر الماضي على مدرج في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيار ومساعده، سمع مراقباً جوياً يحذر بكلمات «توقف، توقف، توقف» لكنه لم يعلم لمن كانت الرسالة موجهة.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في تقرير أولي عن حادث الاصطدام الذي وقع في 22 مارس (آذار) الماضي، إن نظام منع الاصطدام الخاص بمراقبي الحركة الجوية لم يصدر تنبيهاً صوتياً أو بصرياً، وإن الأضواء على المدرج التي تعمل كإشارة توقف للحركة المتقاطعة كانت مضاءة حتى قبل نحو ثلاث ثوان من الاصطدام.

وبعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف»، وأدرك أن التحذير موجه للشاحنة كي تتوقف، حسبما أفاد التقرير.

وعندئذ فقط، كانت الشاحنة قد دخلت المدرج بينما كانت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 تهبط وتتجه نحوها بسرعة.

وقال التقرير، الذي لخص مقابلة أجراها المحققون مع أحد أفراد طاقم الشاحنة، إن مشغل البرج، وهو أحد فردي الطاقم في شاحنة الإطفاء، تذكر أنه عندما انعطفت المركبة إلى اليسار، رأى أضواء الطائرة على المدرج. واصطدمت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 بشاحنة إطفاء أثناء هبوطها في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيارين أنطوان فورست وماكنزي غونتر.

وقال محققون فيدراليون إن مراقب الحركة الجوية سمح للشاحنة بعبور المدرج قبل 12 ثانية فقط من ملامسة الطائرة للأرض، وفق وكالة «أسوشييتد برس».


ترمب يعلن تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ثلاثة أسابيع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يعلن تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ثلاثة أسابيع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيجري تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع.

وأوضح ترمب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»: «سيتم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع»، مضيفاً: «أتطلع لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون في القريب العاجل».

كان مسؤول أميركي، طلب عدم كشف اسمه، قال إن المحادثات التي كان من المقرر في البداية أن تُعقد في وزارة الخارجية بين سفيري لبنان وإسرائيل «ستُعقد الآن في البيت الأبيض. وسيستقبل الرئيس ترمب ممثلي البلدين لدى وصولهم».

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن مطالب بيروت خلال الاجتماع ستكون «تمديد وقف إطلاق النار... وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي». وأضاف: «آمل أن أتمكن من زيارة واشنطن وعقد لقاء مع ترمب لوضعه في حقيقة الوضع في لبنان بالتفصيل»، مؤكداً أن «الاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن وارداً لدي مطلقاً».

واندلعت الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وعقد البلدان اللذان هما في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 أبريل (نيسان)، وكانت الأولى من نوعها منذ عام 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.

بعد هذه المحادثات بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون.

سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض خلال اجتماع في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (أ.ب)

ويشارك في محادثات الخميس على غرار الجولة السابقة، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، بحضور سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى.

وسينضمّ إليها هذه المرة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأتي هذه الجلسة بينما يتبادل «حزب الله» وإسرائيل الاتهامات بخرق الهدنة.

وقُتل ثلاثة أشخاص بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان، الخميس، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

إضافة إلى الغارات، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات تفجير وهدم في قرى حدودية، وتمنع سكان عشرات القرى من العودة إليها.

في المقابل، أعلن «حزب الله»، الخميس، في ثلاثة بيانات عن عمليتي استهداف لتجمعات جنود إسرائيليين في بلدة الطيبة، وإسقاط مسيّرة استطلاع إسرائيلية في بلدة مجدل زون، وذلك «ردّاً على خرق العدوّ الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واستباحته الأجواء اللبنانيّة».

وبحسب نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، الأسبوع الماضي، تحتفظ إسرائيل بـ«حق الدفاع عن النفس» في مواجهة عمليات تجري أو يخطط لها ضدها.

وأفاد مصدر رسمي لبناني، الأربعاء، بأن «لبنان سيطلب تمديد الهدنة» التي تنتهي في نهاية هذا الأسبوع، «لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يوجد فيها جيشها والالتزام بوقف إطلاق النار».

ووافق البلدان خلال الاجتماع الأول على إطلاق مفاوضات مباشرة «في مكان وزمان يُتّفق عليهما»، وفق ما قال حينها الناطق باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت.

وعيّن لبنان السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل.