«ستارلينك» أمام اختبار صعب في إيران

طهران استخدمت التشويش لتعطيل إشارات الخدمة

محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
TT

«ستارلينك» أمام اختبار صعب في إيران

محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)

تشكل حملة الأجهزة الأمنية الإيرانية ضد المعارضين أحد أصعب الاختبارات لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك»، التابعة لرجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك، في ظل استخدامها بديلاً حيوياً لشبكات الاتصالات التي عطلتها طهران.

وأثبتت «ستارلينك» فاعليتها خلال الحرب في أوكرانيا؛ ما جعلها أداة أساسية في مواجهة قرارات قطع الإنترنت التي تعتمدها الحكومات خلال الأزمات الأمنية والاضطرابات السياسية.

وأتاحت شركة «سبيس إكس»، المالكة لـ«ستارلينك»، الخدمة مجاناً للإيرانيين، مطلع الأسبوع، وهو ما وضع الشركة في قلب بؤرة توتر جيوسياسي جديدة، وفتح مواجهة تقنية مع دولة تمتلك قدرات تشويش وتزييف متقدمة، بحسب نشطاء ومحللين.

وقال هؤلاء إن هذه الخطوة أدخلت فريقاً من مهندسي «سبيس إكس» في الولايات المتحدة في صراع مباشر مع محاولات إيرانية لتعطيل الإشارات، عبر وسائل تشمل التشويش على الأقمار الاصطناعية وبث إشارات مزيفة.

ومن المتوقع أن تتابع من كثب أداء «ستارلينك» في إيران كل من وزارة الدفاع الأميركية وأجهزة الاستخبارات، التي تعتمد على الخدمة ونسختها العسكرية «ستارشيلد»، إضافة إلى الصين التي تستعد لإطلاق شبكات أقمار اصطناعية منافسة خلال السنوات المقبلة.

شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)

ويمثل الوضع في إيران أيضاً اختباراً مهماً أمام المستثمرين، في وقت تدرس فيه «سبيس إكس» احتمال طرح أسهمها للاكتتاب العام هذا العام، على أساس أن «ستارلينك» أحد أكثر أنشطتها ربحية.

وقال جون بلومب، المسؤول السابق عن سياسة الفضاء في وزارة الدفاع الأميركية، إن العالم يعيش «مرحلة مبكرة وغريبة» من تاريخ الاتصالات الفضائية، حيث تعد «سبيس إكس» المزود الوحيد تقريباً على هذا النطاق الواسع.

وأضاف أن «الأنظمة القمعية ما زالت تعتقد أنها قادرة على قطع الاتصالات، لكن اليوم الذي يصبح فيه ذلك مستحيلاً يقترب».

المتظاهرون يوثقون القمع

وردت تقارير عن مقتل آلاف المحتجين في إيران خلال الأسبوع الماضي، غير أن القيود الواسعة على الاتصالات جعلت من الصعب تحديد الحجم الكامل لحملة القمع التي تشنها السلطات.

وفي هذا السياق، باتت «ستارلينك» أداة حاسمة لتوثيق ما يجري على الأرض، نظراً لصعوبة التحكم فيها مقارنة بشبكات الكابلات الأرضية وأبراج الهواتف المحمولة.

وقالت رها بحريني، الباحثة في الشؤون الإيرانية لدى منظمة العفو الدولية، إن المنظمة تحققت من عشرات المقاطع المصورة التي توثق إصابات وقتلى بين المتظاهرين، مرجحة أن معظمها أُرسل عبر «ستارلينك».

وأضافت أن القيود المستمرة على الإنترنت لا تزال تعرقل قدرة منظمات حقوق الإنسان على التواصل المباشر مع شهود داخل إيران لتقييم حجم العنف بدقة.

وقالت منظمة «هولستيك ريزيليانس» الأميركية غير الربحية إنه ربما جرى تهريب عشرات الآلاف من أجهزة «ستارلينك» إلى إيران، رغم حظرها رسمياً، غير أن العدد الفعلي للأجهزة المستخدمة لا يزال غير واضح.

حريق يلتهم لافتة معلقة فوق جسر للمشاة في حي زيتون وسط الأحواز جنوب غربي إيران (تلغرام)

وأوضحت المنظمة أنها ساعدت في إيصال أجهزة «ستارلينك» إلى إيرانيين، وتعمل بالتنسيق مع «سبيس إكس» على رصد ما تصفه بمحاولات إيرانية للتشويش على النظام.

وتتوفر أجهزة «ستارلينك» الاستهلاكية بنموذجين: أحدهما بحجم يقارب علبة البيتزا، والآخر أصغر بحجم جهاز كمبيوتر محمول.

وامتنعت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك عن التعليق على أسئلة «رويترز».

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال في تصريح صحافي إن الإنترنت قُطع «بعد التصدي لعمليات إرهابية، ورصد أوامر تأتي من خارج البلاد».

تشويش وتزييف إشارات

برزت «ستارلينك»، بوصفها أول شبكة إنترنت فضائية واسعة النطاق، كأداة حيوية للاتصال في أوقات الحروب وفي المناطق النائية، ما عزز النفوذ الجيوسياسي لإيلون ماسك.

وحققت شبكة «ستارلينك» إيرادات بلغت نحو 15 مليار دولار في عام 2024، فيما يدور قرابة 10 آلاف قمر اصطناعي تابع لها في مدارات منخفضة بسرعة تقارب 27 ألف كيلومتر في الساعة.

ويجعل هذا الانتشار الواسع تعطيل الإشارات أكثر صعوبة مقارنة بأنظمة الأقمار الاصطناعية التقليدية المعتمدة على أقمار أكبر وثابتة.

ويرجح متخصصون أن إيران تستخدم أجهزة تشويش لتعطيل إشارات «ستارلينك»، إضافة إلى ما يعرف بتزييف إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

وقال نريمان غريب، وهو باحث مستقل في قضايا التجسس الإلكتروني يقيم في بريطانيا، إن هذا التزييف يربك الاتصال، ويبطئ سرعة الإنترنت؛ ما يسمح أحياناً بإرسال رسائل نصية فقط دون مكالمات مرئية.

مسيرة احتجاجية في مشهد شمال شرقي إيران (رويترز)

مساعٍ لتحديد مواقع المحطات

ورغم أن «ستارلينك» غير مرخصة للعمل في إيران، فقد أكد ماسك مراراً نشاطها داخل البلاد، ما دفع السلطات الإيرانية إلى تكثيف جهودها لمواجهتها.

وأقر البرلمان الإيراني قانوناً يحظر استخدام «ستارلينك» بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025، وفرض عقوبات مشددة على مستخدميها وموزعيها.

كما لجأت طهران إلى القنوات الدبلوماسية، مطالبة الاتحاد الدولي للاتصالات بإجبار الولايات المتحدة والنرويج على حجب الخدمة، معتبرة استخدامها داخل إيران غير قانوني.

وأبلغت إيران المنظمة الأممية بصعوبة تحديد مواقع محطات «ستارلينك» وتعطيلها ذاتياً، في إقرار بحجم التحدي الذي تمثله هذه التقنية.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يستدعي 100 ألف جندي احتياط لدعم الهجوم على إيران

شؤون إقليمية عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يستدعي 100 ألف جندي احتياط لدعم الهجوم على إيران

قال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه يعتزم تعبئة نحو 100 ألف جندي احتياط في إطار الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)

ترمب منفتح على «الحديث» مع الإيرانيين

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على طلب القيادة الإيرانية بالحديث، مؤكّداً مقتل 48 قائداً في الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الاقتصاد ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)

تحليل إخباري تكثيف الدفاع واحتماليات الهجوم... سيناريوهات الرد الخليجي على اعتداءات إيران

تمتلك دول الخليج خيارات عدة للتعامل مع الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
شؤون إقليمية وحيدي يتسلم مرسوم تعيينه من سلفه باكبور (وسط) بحضور محمد شيرازي مسؤول الشؤون العسكرية في مكتب المرشد يوم 31 يناير الماضي (إرنا)

أحمد وحيدي قائداً لـ«الحرس الثوري» بعد مقتل باكبور

أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن تعيين الجنرال أحمد وحيدي قائداً عاماً لـ«الحرس الثوري» خلفاً للواء محمد باكبور بعد مقتله في ضربات أودت بحياة المرشد.

«الشرق الأوسط» (طهران – لندن)

الجيش الإسرائيلي يستدعي 100 ألف جندي احتياط لدعم الهجوم على إيران

عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يستدعي 100 ألف جندي احتياط لدعم الهجوم على إيران

عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه يعتزم تعبئة نحو 100 ألف جندي احتياط في إطار الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران.

وأورد الجيش، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يستعد «لاستيعاب ما يقارب 100 ألف جندي احتياط تم استدعاؤهم ليكثف استعداداته في جميع القطاعات في إطار عملية زئير الأسد»، وهي التسمية التي أطلقها على الهجوم الذي بدأه، السبت، ضد إيران.

وأتمت العشرات من المقاتلات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، الأحد، موجة أخرى من الضربات فوق طهران، استهدفت عشرات المقار ونقاط القيادة المركزية التابعة للنظام الإيراني.

وكان من بين الأهداف المقر العام لقوى الأمن الداخلي الإيراني، «الذي كان بمثابة مركز للقيادة والسيطرة والمسؤول عن ربط القيادة العليا بقوات النظام على الأرض، وتولى قيادة القمع الوحشي ضد الشعب الإيراني»، حسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

بالإضافة إلى ذلك، تم تدمير مقر «ثأر الله»، الذي كان بمثابة قيادة الدفاع عن طهران ضد التهديدات العسكرية.

ووفقاً للجيش الإسرائيلي فإن «تدمير هذه المقار سيضر بجهود نظام الإرهاب الإيراني للحفاظ على استقراره».

يأتي ذلك في اليوم الثاني من الهجمات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت إيران وأسفرت عن مقتل المرشد الإيراني على خامنئي ومستشاره علي شمخاني ووزير الدفاع أمير ناصر زاده وقائد «الحرس الثوري» محمد باكبور والرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد وما لا يقل عن 201 شخص وإصابة أكثر من 700 آخرين.


ترمب منفتح على «الحديث» مع الإيرانيين

ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
TT

ترمب منفتح على «الحديث» مع الإيرانيين

ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على طلب القيادة الإيرانية بالحديث، مؤكّداً مقتل 48 قائداً في الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «الأمر يتقدم. يتقدم بسرعة. لقد كان هذا الحال طوال 47 عاماً». وأضاف: «لا يصدق أحد النجاح الذي نحققه، فقد اختفى 48 قائداً بضربة واحدة. والأمر يتقدم بسرعة».

وفي مقابلة هاتفية مع مجلّة «ذي أتلانتيك» من ناديه مارالاغو بفلوريدا، الأحد، قال ترمب إن القادة الإيرانيين «يريدون الحديث، وقد وافقت على التحدث إليهم، لذا سأجري معهم محادثة. كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان من الممكن تقديم (حلول) عملية وسهلة منذ وقت طويل. لقد تأخروا كثيراً».

وعند سؤاله عمّا إذا كانت المحادثة مع الإيرانيين ستتمّ اليوم أم غداً، أجاب ترمب: «لا أستطيع أن أخبركم بذلك». وأشار إلى أن بعض الإيرانيين الذين كانوا يشاركون في المفاوضات خلال الأسابيع الماضية ليسوا على قيد الحياة. وقال إن «معظم هؤلاء الأشخاص ذهبوا. بعض الذين كنا نتعامل معهم رحلوا، لأن هذه كان ضربة كبيرة، (كبيرة جداً). كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان بإمكانهم عقد صفقة. كان يجب عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. لقد حاولوا أن يكونوا أذكياء جداً».

وحول ما إذا كان مستعداً لإطالة حملة القصف الأميركية على إيران دعماً لتحرّك محتمل في الشارع الإيراني حتّى «إذا استغرق الأمر بعض الوقت للإطاحة بالنظام»، ردّ ترمب: «علي أن أنظر إلى الوضع وقت حدوثه. لا يمكنني إعطاء إجابة على هذا السؤال الآن».

وأعرب ترمب في الوقت ذاته عن ثقته بأن انتفاضة ناجحة قادمة، مشيراً إلى علامات الاحتفال في شوارع إيران وتجمعات داعمة لإيران من قبل المغتربين في نيويورك ولوس أنجليس.

وقال: «هذا سيحدث. أنتم ترون ذلك، وأعتقد أنه سيحدث. كثير من الناس سعداء للغاية هناك، وفي لوس أنجليس وفي أماكن عديدة أخرى».

وأضاف ترمب أنه يشعر بالارتياح لتفاعل الشعب الإيراني حتى الآن. وقال: «مع العلم أنه مكان خطير للغاية، ومع معرفتي أنني أخبرت الجميع بالبقاء في أماكنهم... أعتقد أن الوضع هناك شديد الخطورة الآن. الناس هناك يهتفون في الشوارع بسعادة، ولكن في الوقت نفسه، هناك الكثير من القنابل تتساقط».

وفيما يتعلّق بالتداعيات الاقتصادية للهجوم على أسواق النفط، رجّح أن يكون أقل تأثيراً على «محافظ الأميركيين» مما توقع بعض المحللين؛ نظراً للنجاح المبكر للعملية. وقال لـ«ذي أتلانتيك»: «كان من الممكن أن نشهد ارتفاعاً كبيراً في أسعار النفط إذا سارت الأمور بشكل خاطئ».

وأضاف: «سنرى ما سيحدث»، قبل أن يعود للحديث عن قراره بمهاجمة إيران للمرة الثانية منذ يونيو (حزيران). وقال: «الناس أرادوا فعل ذلك منذ 47 عاماً. لقد قتلوا أشخاصاً طوال 47 عاماً، والآن انقلب الوضع عليهم».


ترمب: القيادة الإيرانية الجديدة تريد التفاوض ووافقتُ على الحديث معها

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: القيادة الإيرانية الجديدة تريد التفاوض ووافقتُ على الحديث معها

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمجلّة «ذي أتلانتيك»، الأحد، إن القيادة الإيرانية الجديدة تريد التفاوض، وإنه وافق على الحديث معها. وأضاف: «هم يريدون التفاوض، وقد وافقت على التحدث إليهم، لذا سأجري معهم محادثة. كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان من الممكن تقديم حلول عملية وسهلة منذ وقت طويل. لقد تأخروا كثيراً».

وعند سؤاله عما إذا كانت المحادثة مع الإيرانيين ستتم اليوم أم غداً، أجاب ترمب: «لا أستطيع أن أخبركم بذلك». وأشار إلى أن بعض الإيرانيين الذين كانوا يشاركون في المفاوضات خلال الأسابيع الماضية ليسوا على قيد الحياة. وقال: «معظم هؤلاء الأشخاص ذهبوا. بعض الذين كنا نتعامل معهم رحلوا، لأن هذه كان ضربة كبيرة جداً. كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان بإمكانهم عقد صفقة. لقد حاولوا أن يكونوا أذكياء جداً».

وقال ترمب، في وقت سابق اليوم، إنّ «48 مسؤولاً» إيرانياً قُتلوا حتى الآن، مشيراً إلى أنّ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران «يتقدم بسرعة».

وقد فتحت الولايات المتحدة وإسرائيل، فجر السبت، مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران عبر ضربات جوية واسعة، مستهدفة تدمير قدراتها العسكرية والإطاحة بنظام الحكم، في أخطر تصعيد منذ حرب يونيو (حزيران) 2025، ما أدخل الشرق الأوسط في صراع مفتوح.

وأعلن ترمب، مساء أمس، مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات على إيران.