ماسك يتمسّك بـ«الحزب الثالث»... ويحذف اتّهام «إبستين»

فانس اتّهمه بارتكاب «خطأ كبير» وقلّل من حجم السجال مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس وبينهما إيلون ماسك خلال مباراة لكرة القدم بين الجيش والبحرية في ميريلاند يوم 14 ديسمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس وبينهما إيلون ماسك خلال مباراة لكرة القدم بين الجيش والبحرية في ميريلاند يوم 14 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

ماسك يتمسّك بـ«الحزب الثالث»... ويحذف اتّهام «إبستين»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس وبينهما إيلون ماسك خلال مباراة لكرة القدم بين الجيش والبحرية في ميريلاند يوم 14 ديسمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس وبينهما إيلون ماسك خلال مباراة لكرة القدم بين الجيش والبحرية في ميريلاند يوم 14 ديسمبر 2024 (رويترز)

بعد 48 ساعة على تصاعد المواجهة الكلامية الحادّة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومستشاره المقرّب سابقاً إيلون ماسك، حذف الأخير بعض أسوأ اتّهاماته لسيد البيت الأبيض في خطوة رحّب بها أنصار الإدارة، مُتمسّكاً في الوقت ذاته بفكرة تأسيس حزب سياسي جديد في الولايات المتّحدة.

وقال ماسك، الذي كان يرأس إدارة الكفاءة الحكومية (دوج) حتى نهاية مايو (أيار)، إن هناك حاجة إلى حزب سياسي جديد في الولايات المتحدة، يلبّي تطلّعات الناخبين، ويمثل «80 في المائة في الوسط».

تغريدة «إبستين»

وحذف ماسك، مالك منصّة «إكس»، وشركتي «سبيس إكس» و«تسلا»، منشوراً أشار فيه إلى ورود اسم الرئيس دونالد ترمب في ملفات جيفري إبستين، المتّهم باستغلال قاصرات جنسياً.

وكان ماسك ادعى، الخميس، أن اسم ترمب يرد في ملفات حكومية غير منشورة على صلة بقضية إبستين، الذي انتحر في سجنه في عام 2019 قبل محاكمته. وأقرّت إدارة ترمب بأنها تجري مراجعة لعشرات آلاف الوثائق والفيديوهات ومواد التحقيق، فيما قالت حركة «ماغا» نسبة إلى شعار ترمب «لنجعل أميركا عظيمة من جديد»، إن المستندات ستكشف ضلوع شخصيات عامة في جرائم إبستين. وورد اسم ترمب بالفعل في مجموعة من الاستجوابات والبيانات المرتبطة بإبستين، كشف عنها قاضٍ بنيويورك في أوائل عام 2024، إلا أنها لم تدلّ على أي تورّط للرئيس أو غيره من الشخصيات البارزة التي نُشرت أسماؤهم ضمن هذه البيانات في جرائم إبستين. وجاء في منشور لماسك على منصته «إكس»: «حان الوقت لإلقاء القنبلة الكبرى: (اسم ترمب) يرد في ملفات إبستين»، وذلك في خضم سجال حاد بينه وبين الرئيس الجمهوري على خلفية مشروع قانون الميزانية. وتابع: «هذا هو السبب الحقيقي لعدم نشر» الملفات. ولم يوضح ماسك ما هي بالتحديد الملفات التي يشير إليها، وكتب في منشور لاحق: «احفظوا هذا المنشور للمستقبل. الحقيقة ستظهر». لكن صباح السبت بدا أنه حذف المنشورين. ويدّعي مناصرون لترمب في حركة «ماغا» أن مسؤولين حكوميين وجهات أخرى أدّوا دوراً في التستر على ضلوع شركاء لإبستين في جرائمه. وهم يتّهمون في ذلك ديمقراطيين ومشاهير هوليوود. ولم يؤكد أي مصدر رسمي ورود اسم الرئيس في أي من المواد غير المنشورة. وكانت هناك علاقة بين ترمب وإبستين وكان يلتقيه، لكنه نفى تمضية أوقات في جزيرة «ليتل سانت جيمس» في أرخبيل جزر العذراء (فيرجن آيلاندز) الأميركي، حيث يقول مدّعون إن إبستين كان يرتكب جرائم استغلال قاصرات.

«خطأ كبير»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إن ماسك يرتكب «خطأً كبيراً» بمهاجمة الرئيس ترمب، في عاصفة من المنشورات اللاذعة والتحريضية على وسائل التواصل الاجتماعي. وحاول نائب الرئيس، في مقابلة نشرت الجمعة، بعد المواجهة العلنية بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأوسع نفوذاً في العالم، أن يُقلّل من أهمية الهجمات اللاذعة لماسك بوصفه «رجلاً عاطفياً» أصيب بإحباط.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (يسار) والملياردير الأميركي إيلون ماسك خلال فعالية انتخابية ببنسلفانيا يوم 5 أكتوبر 2024 (رويترز)

وقال فانس: «آمل أن يعود ماسك مجدداً (ضمن الفريق). ربما يكون هذا غير محتمل الآن، لأنه كان عنيفاً للغاية». وجاءت تصريحات فانس فيما حث جمهوريون آخرون ترمب وماسك اللذين كانا حليفين مقربين قبل شهور وكانا يمضيان معاً وقتاً طويلاً، على إصلاح علاقتهما. وأضاف فانس: «أعتقد أنه إذا هدأ إيلون قليلاً، فسوف تكون كل الأمور على ما يرام».

وفي الأسبوع الماضي، أقام ترمب حفلاً وداعياً لماسك في البيت الأبيض تقديراً لجهود بذلها على رأس هيئة الكفاءة الحكومية التي غادرها من أجل التفرغ لإدارة شركاته. وتدهورت العلاقات بُعيد ذلك على خلفية انتقاد ماسك مشروع قانون الميزانية الذي يصفه الرئيس الأميركي بأنه «كبير وجميل»، في حين يعده ماسك «رجساً يثير الاشمئزاز»، ويحذر من تداعياته «الكارثية» على الدين العام الأميركي. ورد ترمب بتوجيه انتقادات حادة خلال مؤتمر صحافي في المكتب البيضاوي. لكن مذّاك، يبدو أن الرجلين قررا احتواء التصعيد، إذ قال ترمب في تصريح لصحافيين: «أتمنى له الخير»، ليرد ماسك في منشور على «إكس»: «وأنا كذلك».


مقالات ذات صلة

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

شؤون إقليمية احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

قبل نحو 90 دقيقة من نفاد الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كنهاية لمهلة منحها لإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب، أعلنت واشنطن وطهران كبح التصعيد.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (أرشيفية - رويترز)

رئيس وزراء باكستان يطالب ترمب بتمديد المهلة الممنوحة لإيران أسبوعين

قال شهباز شريف على إكس إن «الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية سلمية للحرب المستمرة في الشرق الأوسط تتقدم بثبات وقوة، مع القدرة على تحقيق نتائج ملموسة».

«الشرق الأوسط» (إسلام أباد)
أوروبا نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)

فانس عن أوربان عشية انتخابات المجر: «نموذج» لأوروبا

أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس اليوم دعمه لرئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في المرحلة الأخيرة من انتخابات برلمانية الأحد.

«الشرق الأوسط» (بودابست - واشنطن)
تحليل إخباري فلسطينيون يبكون خلال تشييع أحد أقاربهم من مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح يوم الثلاثاء بعد مقتله في غارة إسرائيلية وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «مهلة» ملادينوف لتسليم «سلاح غزة» تعقّد الملف

دخل ملف تسليم سلاح قطاع غزة مرحلة جديدة، مع تحديد الممثل السامي للقطاع في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف مهلة لتقديم «حماس» رداً على إطاره المطروح حالياً.

محمد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

غوتيريش يبدي «قلقه البالغ» حيال تصريحات ترمب الأخيرة عن إيران

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الثلاثاء عن قلقه إزاء تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن «حضارة بكاملها» سيتم القضاء عليها في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: الاتفاق مع إيران «انتصار كامل وشامل» للولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (ا,ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (ا,ب)
TT

ترمب: الاتفاق مع إيران «انتصار كامل وشامل» للولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (ا,ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (ا,ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة حققت «نصرا كاملا وشاملا» بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران.

وقال ترمب في مقابلة هاتفية مع وكالة الصحافة الفرنسية، بعد وقت قصير من إعلان الهدنة «إنه نصر كامل وشامل. 100 في المائة. ليس هناك أدنى شك في ذلك».

ولم يوضح الرئيس الأميركي ما إذا كان سيعود إلى تهديداته بتدمير محطات الطاقة المدنية والجسور الإيرانية في حال انهيار الاتفاق.

وقال ترمب رداً على سؤال بشأن مصير اليورانيوم المخصب الإيراني «سيتم التعامل مع ذلك على أكمل وجه وإلا لما كنت لأوافق» على التسوية.

ويمثّل مصير اليورانيوم قضية رئيسية في حرب قال الرئيس الأميركي إنها تهدف إلى ضمان عدم طهران على السلاح النووي.

وقال ترمب بشأن ما إذا كان بكين ضالعة في دفع طهران نحو طاولة المفاوضات للتوصل إلى هدنة «هذا ما أسمعه».

ومن المقرر أن يسافر ترمب إلى بكين في مايو (أيار) للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ.


بيل غيتس سيمثل أمام لجنة في الكونغرس في قضية إبستين

بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)
بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)
TT

بيل غيتس سيمثل أمام لجنة في الكونغرس في قضية إبستين

بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)
بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)

سيدلي الملياردير بيل غيتس بشهادته في العاشر من يونيو (حزيران) أمام لجنة في الكونغرس تُحقق في قضية المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين وشريكته غيلاين ماكسويل، حسبما أفاد مصدر مطّلع وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء.

ويرد اسم بيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، ضمن أسماء شخصيات ذُكرت في وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية، وكشفت عن علاقات صداقة وثيقة وتعاملات مالية غير مشروعة وصور خاصة مع إبستين.

وأوضح المصدر أن غيتس سيخضع لـ«مقابلة مُسجّلة»، ما يُشير إلى أن شهادته ستُكون في القاعة المغلقة نفهسا التي عُقدت فيها جلسات استجواب الرئيس الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة عضو مجلس الشيوخ هيلاري كلينتون.

وقال متحدث باسم بيل غيتس في رسالة إلكترونية إن غيتس «يرحب بفرصة المثول أمام اللجنة». وأضاف أن غيتس «لم يشهد أو يُشارك في أي من سلوكيات إبستين غير القانونية، لكنه يتطلع إلى الإجابة على جميع أسئلة اللجنة لدعم عملها المهم».

أقرّ غيتس بارتكابه «خطأ فادحا» في علاقته بإبستين، وصرح لموظفي مؤسسته الخيرية في فبراير (شباط) بأنه أقام علاقات مع امرأتين روسيتين، لكنه نفى أي تورط له في جرائم المتمول المُدان. وفي مسودة بريد إلكتروني ضمن الوثائق التي نشرتها وزارة العدل، يقول إبستين أن غيتس كان على علاقة خارج إطار الزواج، وكتب أن علاقته بغيتس راوحت بين «مساعدة بيل في الحصول على مخدرات للتخفيف من عواقب ممارسة الجنس مع فتيات روسيات، وتسهيل لقاءاته غير المشروعة مع نساء متزوجات».

واعترف غيتس البالغ 70 عاما، في لقاء عام، بعلاقتين خارج إطار الزواج. وقال «أقمت علاقتين، إحداها مع لاعبة بريدج روسية التقيتها في فعاليات لعبة البريدج، والأخرى مع عالمة فيزياء نووية روسية تعرفت عليها من خلال أنشطة تجارية».

لكنه نفى أي تورط له مع ضحايا إبستين الذي توفي في زنزانته بسجن نيويورك عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهمة الاتجار بالجنس بقاصرات.

وقال غيتس في اللقاء العام «لم أفعل شيئا غير قانوني، ولم أرَ شيئا غير قانوني». وأوضح قطب التكنولوجيا أن علاقته بإبستين بدأت عام 2011، بعد ثلاث سنوات من إقرار الأخير بالذنب في قضية استدراج قاصر لممارسة الدعارة.

وأضاف أنه كان على علم بحظر سفر مفروض على إبستين لمدة 18 شهرا، لكنه لم يتحقق من خلفيته. وقال إن زوجته آنذاك ميليندا، عبرت عن مخاوفها بشأن إبستين عام 2013 لكنه استمر في علاقته به لعام آخر على الأقل.


غوتيريش يبدي «قلقه البالغ» حيال تصريحات ترمب الأخيرة عن إيران

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يبدي «قلقه البالغ» حيال تصريحات ترمب الأخيرة عن إيران

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، عن قلقه إزاء تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن «حضارة بكاملها» سيتم القضاء عليها في إيران إذا لم تستجِب البلاد لإنذار نهائي بقبول مطالب الولايات المتحدة المتعلقة بالحرب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك في تصريح لصحافيين: «إن الأمين العام قلق للغاية إزاء التصريحات التي سمعناها أمس ومجدداً هذا الصباح، وهي تصريحات توحي بأن شعباً بكامله أو حضارة بكاملها قد تُحَمّل عواقب قرارات سياسية وعسكرية».

وتسارعت وتيرة الضربات داخل إيران مع تركيز واضح على الجسور وشبكات السكك الحديدية، بالتوازي مع انقضاء مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز.

وطالت غارات إسرائيلية جسراً للسكك الحديدية في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز، مما أدى إلى تعطيل محاور نقل رئيسية داخل البلاد.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف ثمانية جسور في أنحاء إيران. ولم يُفصح الجيش عن أسماء الجسور، لكن وفقاً لرسم بياني مرفق بالإعلان، يبدو أنها تتركز في شمال غربي إيران.

وفي وقت مبكر من الثلاثاء، أصدر ترمب أحد أكثر تهديداته صراحةً خلال الحرب. وهدد بمحو الحضارة الإيرانية بأكملها إذا لم تستجِب طهران لمطالبه بحلول الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.