إدارة ترمب تضاعف العقوبات ضد عابري الحدود من المكسيك

توقيف قاضية عن العمل لمساعدتها مهاجراً على تلافي الاعتقال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس حرس الحدود الأميركي رودني سكوت أثناء جولة عند الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك في سان لويس، أريزونا (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس حرس الحدود الأميركي رودني سكوت أثناء جولة عند الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك في سان لويس، أريزونا (رويترز)
TT

إدارة ترمب تضاعف العقوبات ضد عابري الحدود من المكسيك

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس حرس الحدود الأميركي رودني سكوت أثناء جولة عند الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك في سان لويس، أريزونا (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس حرس الحدود الأميركي رودني سكوت أثناء جولة عند الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك في سان لويس، أريزونا (رويترز)

باشرت وزارة العدل الأميركية ملاحقات جنائية هي الأولى من نوعها ضد المهاجرين الذين يعبرون منطقة عسكرية جرى توسيعها حديثاً على الحدود الجنوبية، في خطوة إضافية للجم الهجرة غير القانونية من المكسيك في اتجاه الولايات المتحدة، وأوقفت قاضية عن العمل بعد اتهامها بمساعدة مهاجر على التهرب من الاعتقال.

ووجهت السلطات الأميركية في نيو مكسيكو اتهامات لما لا يقل عن 28 مهاجراً، الاثنين، عبروا «منطقة الدفاع الوطني» التي يبلغ طولها 170 ميلاً (نحو 273 كيلومتراً) في جنوب الولاية، التي صارت بالفعل جزءاً من منشأة عسكرية. وأضاف المدعون العامون جنحة انتهاك اللوائح الأمنية الجديدة في المحكمة الجزئية الأميركية لمنطقة لاس كروسيس، إلى الجنحة الأكثر شيوعاً في مثل هذه الحالات، وهي دخول الولايات المتحدة بشكل غير قانوني. غير أن التهمة الجديدة تزيد العقوبات المحتملة إلى ما يصل إلى عام من الحبس الاحتياطي وغرامات قدرها 100 ألف دولار، بينما تصل عقوبة تهمة الدخول غير القانوني التقليدية إلى 6 أشهر سجناً كحد أقصى وغرامات تصل إلى 5 آلاف دولار.

تهم جديدة

كان وزير الدفاع بيت هيغسيث حذّر خلال زيارته للحدود في نيو مكسيكو، الأسبوع الماضي، من أن المهاجرين قد يواجهون عقوبات سجن أطول بسبب عبورهم الحدود بشكل غير قانوني. وخاطب المهاجرين قائلاً: «إذا عبرتم حدودنا بشكل غير قانوني (...) ستُحاكمون».

وهو التقى وزير العدل في نيو مكسيكو، راين أليسون، الذي «يتشوق» لمباشرة توجيه اتهامات ضد من يعبرون إلى المنطقة. ولا تزال تفاصيل التهم الموجهة شحيحة في سجلات المحكمة، لكن المواقع التي قبض فيها على المهاجرين تُشير إلى الطرق التي سلكها المهاجرون لسنوات. فبدلاً من توجيه تهمة واحدة فقط إليهم، وهي «الدخول غير القانوني من دون تفتيش»، يواجهون الآن تهمة ثانية تتعلّق بـ«انتهاك اللوائح الأمنية»، وتفيد بأن المهاجرين «انتهكوا عمداً الأمر الصادر في 18 أبريل (نيسان) 2025 من القائد العسكري لحامية الجيش الأميركي في فورت هواتشوكا، الذي يُحدد مناطق الدفاع الوطني في نيو مكسيكو، المعروفة أيضاً باسم «محمية روزفلت»، كمنطقة محظورة ومنطقة خاضعة للرقابة من الجيش.

وتقع فورت هواتشوكا في أريزونا، إذ تتخذ «قوة المهمات المشتركة - الحدود الجنوبية» من المنطقة مقراً لها، وهي تُشرف على الحشد العسكري عبر معظم الحدود.

احتجاز أم توقيف؟

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث مع جنود أثناء زيارته للحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك في نيو مكسيكو (أ.ب)

وأرسلت إدارة ترمب آلاف الجنود والمدرعات إلى الحدود الجنوبية، في إطار سعي وزارة الدفاع «البنتاغون» للسيطرة على الحدود مع المكسيك. وأدى نقل ملكية أراضي «محمية روزفلت» من وزارة الداخلية إلى «البنتاغون» إلى توسيع الصلاحيات العسكرية في مراقبة هذه الأراضي، مما يسمح للقوات الأميركية باحتجاز المهاجرين الذين تصادفهم موقتاً بدلاً من مجرد استدعاء سلطات إنفاذ القانون.

وكان مسؤولو الدفاع صرّحوا بأن الخطة تقضي بأن تحتجز القوات الأميركية المهاجرين موقتاً بدلاً من احتجازهم. إلا أنه بعد موافقة الرئيس دونالد ترمب على خطة منطقة الدفاع الوطني في وقت سابق من هذا الشهر، غيَّر مسؤولو الدفاع لغتهم، قائلين إنهم سيحتجزون المهاجرين موقتاً.

وتعهدت إدارة ترمب ترحيل جماعي لـ«ملايين» الأشخاص في السنة الأولى من الولاية الثانية لترمب، بهدف ترحيل مليون شخص على الأقل من أصل 11 مليون مهاجر غير شرعي، على الرغم من أن الخبراء لا يرجحون أن يصل إلى هذا الهدف، ويعزى ذلك جزئياً إلى انخفاض حالات عبور الحدود.

وانخفضت عمليات اعتقال حرس الحدود الأميركية للمهاجرين الذين يعبرون الحدود بشكل غير قانوني إلى 7 آلاف في مارس (آذار) الماضي بعد تولي ترمب منصبه، وهو أقل عدد منذ عام 2000 على الأقل، وفقاً لـ«معهد سياسة الهجرة» البحثي في واشنطن. ومنذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلن ترمب أن البلاد تتعرض لـ«غزو»، وأرسل 10 آلاف جندي إلى الحدود، في خطوة انتقدتها جماعات حقوق المهاجرين التي تقول إنه زاد من تقييد الوصول إلى اللجوء وغيره من أشكال الحماية الإنسانية.

بالإضافة إلى التهم الجديدة، أمر ترمب بإرسال قوات عاملة وأسلحة وتقنيات إلى الحدود الجنوبية، بما في ذلك إرسال مدمرتين تابعتين للبحرية للمساعدة في المهمة البحرية. كما سعى إلى توسيع نطاق احتجاز المهاجرين في خليج غوانتانامو بكوبا.

توقيف قاضية

في غضون ذلك، أوقفت المحكمة العليا في ولاية ويسكونسن، الثلاثاء، قاضية مقاطعة ميلووكي، هانا دوغان، عن أداء مهماتها بعد اتهامها بمساعدة مهاجر من المكسيك على التهرب من الاعتقال لفترة وجيزة.

وكتب قضاة المحكمة العليا في ويسكونسن أنهم يعملون «لدعم ثقة الجمهور في محاكم هذه الولاية». وسيظل أمرهم ساري المفعول حتى يتخذ القضاة إجراءاتٍ أخرى.

وعبَّر الفريق القانوني لدوغان عن خيبة أمله لإيقافها عن العمل. وقال محاموها في بيان: «نواصل تأكيد براءة القاضية دوغان ونتطلع إلى تبرئتها في المحكمة».

وقبضت السلطات الفيدرالية على دوغان، الجمعة الماضي، واتهمتها بعرقلة سير الإجراءات وإخفاء شخص لمنع اعتقاله.


مقالات ذات صلة

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

حذف موقع «يوتيوب» قناة يقول إنها مؤيدة لإيران كانت تبث مقاطع فيديو مولّدة بالذكاء الاصطناعي تعرض شخصيات ليغو بهدف السخرية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي (الخارجية المصرية)

محادثات مصرية مستمرة في واشنطن لدعم التهدئة وتعزيز الشراكة

تتواصل محادثات وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في واشنطن، حول ملفات عديدة بينها تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوترات المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا» لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية كما لم يشر إلى من يقصد.

واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزوا بريا لمناطق في جنوبه. وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) عن مقتل أكثر من 2100 شخص وتشريد أكثر من مليون من منازلهم، وفق السلطات.


الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

عرقل مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء قرارين كان من شأنهما وقف بيع قنابل وجرافات بقيمة تقدر بنحو 450 مليون دولار ​إلى إسرائيل، وعبر الحزب الجمهوري الذي ينتمي له الرئيس دونالد ترمب عن التأييد القوي لموقف ترمب الداعم للدولة اليهودية.

لكن تأييد الغالبية العظمى من أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، والبالغ عددهم 47 عضوا، لهذه القرارات أكد على الإحباط المتزايد داخل ذلك الحزب بشأن تأثير الضربات الإسرائيلية بغزة ولبنان وإيران ‌على المدنيين.

وبالنظر للدعم ‌القوي المستمر منذ عقود ​من ‌الحزبين ⁠لإسرائيل ​في الكونغرس، فمن ⁠غير المرجح أن تتم المصادقة على أي قرارات تهدف لوقف مبيعات أسلحة، لكن المؤيدين يأملون في أن يؤدي طرح مثل هذه القضية إلى حث الحكومة الإسرائيلية والإدارات الأميركية على بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين.

ويقول مؤيدو المبيعات إن إسرائيل حليف مهم ينبغي ⁠على الولايات المتحدة أن تبيع له المعدات ‌العسكرية.

وطالب السناتور بيرني ساندرز، ‌وهو مستقل ينضم إلى الكتلة الديمقراطية، ​بإجراء التصويت على ‌القرارين قائلا إن المبيعات تنتهك معايير المساعدة الخارجية الواردة ‌في قانون المساعدة الخارجية وقانون مراقبة تصدير الأسلحة.

وانضم 11 ديمقراطيا إلى جميع الجمهوريين لعرقلة الإجراء بنتيجة 63 مقابل 36. ولم يصوت سناتور جمهوري.

وذكر ساندرز أن إسرائيل تستخدم القنابل ‌في هجمات على غزة ولبنان، وتستخدم الجرافات لهدم منازل في غزة ولبنان والضفة الغربية.

وقال «يجب ⁠على ⁠الولايات المتحدة استخدام النفوذ الذي نمتلكه، أسلحة ومساعدات عسكرية بعشرات المليارات، لمطالبة إسرائيل بوقف هذه الفظائع».

وتقول إسرائيل إنها لا تتعمد استهداف المدنيين وإن غاراتها تهدف إلى تحييد المسلحين والبنية التحتية العسكرية.

وأظهر تصويت أمس الأربعاء ارتفاعا في تأييد الجهود الرامية إلى الحد من مبيعات الأسلحة لإسرائيل. وفي يوليو (تموز)، تمت عرقلة قرارين في مجلس الشيوخ كانا سيحظران مبيعات أسلحة ردا على سقوط ضحايا بين المدنيين في غزة.

وكان ​ساندرز هو من تقدم ​بالقرارين. وجرت عرقلتهما بتصويت 73 إلى 24 و70 إلى 27 في المجلس المكون من 100 عضو.


مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش ​الأميركي يوم الأربعاء إنه شن ضربة على ‌سفينة في شرق ‌المحيط ​الهادي ‌مما ⁠أسفر ​عن مقتل ⁠ثلاثة أشخاص.

وأضافت القيادة الجنوبية الأميركية ⁠أن السفينة ‌كانت ‌تشغلها «منظمات ​مصنفة ‌إرهابية» ‌دون أن تذكر اسمها.

وأضافت أن الضربة ‌لم تسفر عن إصابات ⁠في ⁠صفوف القوات الأميركية، ووصفت القتلى بأنهم «إرهابيون متورطون في تجارة المخدرات»، ​دون ​ذكر تفاصيل.