كارتر... مُزارع الفول السوداني الذي حكم أميركا وحاز «نوبل للسلام»

لعب دوراً بارزاً في إبرام معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979

TT

كارتر... مُزارع الفول السوداني الذي حكم أميركا وحاز «نوبل للسلام»

الرئيس جيمي كارتر بحقل فول سوداني لعائلة كارتر في بلينز بجورجيا بالولايات المتحدة (إ.ب.أ)
الرئيس جيمي كارتر بحقل فول سوداني لعائلة كارتر في بلينز بجورجيا بالولايات المتحدة (إ.ب.أ)

تُوفي الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، الحائز جائزة نوبل للسلام، عن عمر ناهز 100 عام، وفق ما ذكر مركز كارتر، أمس الأحد.

كان كارتر مُزارعاً في حقول الفول السوداني بولاية جورجيا، وواجه، خلال فترة تولّيه رئاسة الولايات المتحدة، مشكلات؛ منها سوء الأوضاع الاقتصادية، وأزمة الرهائن في إيران، لكنه توسَّط في السلام بين إسرائيل ومصر، وحصل فيما بعد على جائزة نوبل للسلام عن عمله الإنساني عام 2002.

جيمي كارتر مع كلبه بوزو في بلينز بولاية جورجيا نحو عام 1937 (إ.ب.أ)

وقال البيت الأبيض، في بيان، إن الرئيس الأميركي جو بايدن وجَّه بأن يكون التاسع من يناير (كانون الثاني) المقبل، يوماً للحداد الوطني على وفاة كارتر في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

وقال تشيب كارتر، نجل الرئيس الراحل: «كان والدي بطلاً؛ ليس فقط بالنسبة لي، بل لكل من يؤمن بالسلام وحقوق الإنسان والحب المجرَّد من الأنانية. تشاركت أنا وإخوتي وأختي هذا الحب مع بقية العالم

من خلال هذه المبادئ المشتركة. العالم هو عائلتنا بسبب الطريقة التي جمع بها الناس معاً، نشكركم على تكريم ذكراه من خلال الاستمرار في العيش وفقاً لهذه المبادئ المشتركة».

وكان كارتر ينتمي للحزب الديمقراطي، وشغل منصب الرئيس من عام 1977 إلى 1981، بعد هزيمة الرئيس الجمهوري آنذاك جيرالد فورد في انتخابات عام 1976. وتميزت فترة رئاسته الوحيدة بإبرام اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 بين إسرائيل ومصر، والتي جلبت بعض الاستقرار إلى الشرق الأوسط، وفق ما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

جيمي كارتر (وسط) يهنئ الرئيس المصري أنور السادات (يسار) ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغين (يمين) في 26 مارس 1979 خارج البيت الأبيض بعد توقيع معاهدة السلام التاريخية بين إسرائيل ومصر (أ.ف.ب)

لكن فترة رئاسة كارتر شهدت أيضاً ركوداً اقتصادياً، وتراجعت شعبيته بشكل مستمر، فضلاً عن الإحراج الذي أحدثته أزمة الرهائن في إيران، والتي استنفدت آخر 444 يوماً له في منصبه.

ولم يتمكن من الفوز بولاية ثانية في عام 1980، إذ تلقّى هزيمة ساحقة أمام مُنافسه الجمهوري رونالد ريغان، الممثل السابق وحاكم كاليفورنيا.

وامتد عمر كارتر بعد انتهاء ولايته لفترة أطول من أي رئيس أميركي آخر، واكتسب سُمعة طيبة طوال مسيرته رئيساً سابقاً، مقارنة بما كان عليه الوضع عندما كان رئيساً، وهي المكانة التي كان يدركها.

وأثنى زعماء العالم ورؤساء سابقون للولايات المتحدة على رجلٍ امتدحوه لجهوده على المستوى الإنساني، والتزامه بتحقيق السلام في الشرق الأوسط. وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في منشور على منصة «إكس»: «سيظل دوره البارز في التوصل إلى اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل محفوراً في سِجلات التاريخ».

وذكر مركز كارتر أن مراسم عامة ستُقام في أتلانتا وواشنطن، يليها مراسم دفن خاصة في بلينز. وأضاف أن الترتيبات النهائية للجنازة الرسمية لم تحدَّدْ بعد.

في سنواته الأخيرة، عانى كارتر مشكلات صحية عدة، مثل الورم الميلانيني الذي انتشر إلى الكبد والدماغ. وقرر كارتر تلقي رعاية خاصة لمن يدنو أجلهم، في فبراير (شباط) 2023، بدلاً من الخضوع لتدخُّل جراحي آخر. وتُوفيت زوجته روزالين كارتر في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 عن 96 عاماً. وبدا هزيلاً عندما حضر مراسم تأبينها وجنازتها جالساً على كرسي متحرك.

الرئيس الأميركي جيمي كارتر وزوجته روزالين كارتر في البيت الأبيض عام 1978 (د.ب.أ)

انتهت ولاية كارتر الرئاسية بعدما خسر شعبيته تماماً، لكنه عمل بجِد، على مدى عقود، على القضايا الإنسانية، وحصل على جائزة نوبل للسلام في عام 2002؛ تقديراً «لجهوده الدؤوبة في إيجاد حلول سلمية للصراعات الدولية، وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية».

كان كارتر من الوسطيين عندما كان حاكماً لولاية جورجيا، وذا ميول شعبوية عندما أصبح الرئيس التاسع والثلاثين للولايات المتحدة. وكان دخيلاً على واشنطن في وقتٍ كانت فيه البلاد لا تزال تعاني تداعيات فضيحة ووترغيت التي دفعت الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون إلى الاستقالة من منصبه في عام 1974، وتولى نائبه جيرالد فورد رئاسة البلاد بعد ذلك. وقال كارتر، بابتسامة عريضة لدى ترشحه: «أنا جيمي كارتر وأترشح للرئاسة، لن أكذب عليكم أبداً».

عندما طُلب من كارتر تقييم فترة رئاسته، قال، في فيلم وثائقي عام 1991: «كان أكبر فشلٍ عانينا منه هو الفشل السياسي. لم أتمكن قط من إقناع الشعب الأميركي بأنني زعيم قوي وحاسم».

الرئيس الأميركي جيمي كارتر يبتسم أثناء زيارته كنيسة مارانثا المعمدانية عام 2019 (د.ب.أ)

وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهها في منصبه، لم ينافس كارتر من الرؤساء السابقين سوى القليل على تحقيق الإنجازات. فقد اكتسب شهرة عالمية بوصفه مدافعاً، لا يعرف الكلل، عن حقوق الإنسان، وصوتاً للمحرومين، وزعيماً في مكافحة الجوع والفقر، ففاز بالاحترام الذي فقده عندما كان في البيت الأبيض.

ونال كارتر جائزة نوبل للسلام عام 2002؛ لجهوده في تعزيز حقوق الإنسان وحل النزاعات في مختلف أنحاء العالم، من إثيوبيا وإريتريا، إلى البوسنة وهايتي. وأرسل مركز كارتر في أتلانتا وفوداً دولية، لمراقبة الانتخابات، إلى مختلف دول العالم.

كان كارتر مُدرساً في مدرسة الأحد، التابعة للكنيسة المعمدانية الجنوبية، منذ أن كان فتى، وحمل معه إحساساً قوياً بالأخلاق إلى البيت الأبيض، حيث تحدَّث بصراحة عن إيمانه الديني، كما سعى إلى إضفاء بعض التواضع على مظاهر الرئاسة الفاخرة، إذ سار، بدلاً من ركوب سيارة ليموزين في موكب تنصيبه عام 1977.

كارتر وزوجته روزالين في زيارة لوكالة ناسا عام 1978 (أ.ف.ب)

كان الشرق الأوسط محور السياسة الخارجية لكارتر. وأنهت معاهدةُ السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979، التي استندت إلى اتفاقيات كامب ديفيد المُبرمة عام 1978، حالة الحرب بين الطرفين.

واستقبل كارتر الرئيس المصري أنور السادات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجين، في منتجع كامب ديفيد الرئاسي في ماريلاند؛ لإجراء محادثات. ولاحقاً عندما بدا أن المفاوضات تنهار، أنقذ كارتر الموقف بالسفر إلى القاهرة وتل أبيب؛ للقيام بجولات دبلوماسية مكوكية بنفسه.

الرئيس الأميركي جيمي كارتر (وسط) مع الرئيس المصري أنور السادات (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن أثناء مفاوضات السلام بالشرق الأوسط في كامب ديفيد بولاية ماريلاند (إ.ب.أ)

نصّت المعاهدة على انسحاب إسرائيل من شبه جزيرة سيناء المصرية، وإقامة علاقات دبلوماسية. وفاز كل من بيغين والسادات بجائزة نوبل للسلام عام 1978.

الرئيس جيمي كارتر وهو يمشي مع الرئيس المصري أنور السادات أثناء مفاوضات السلام في كامب ديفيد بولاية ماريلاند 4 فبراير 1978 (إ.ب.أ)

وبحلول انتخابات عام 1980، كانت القضايا الرئيسية هي التضخم المرتفع وأسعار الفائدة التي تجاوزت 20 في المائة وارتفاع أسعار الغاز، فضلاً عن أزمة الرهائن في إيران التي جلبت الإذلال للولايات المتحدة. ولطخت هذه القضايا رئاسة كارتر، وقوّضت فُرصه في الفوز بولاية ثانية.

* أزمة الرهائن

في الرابع من نوفمبر 1979، اقتحم ثوارٌ مُوالون للمرشد الإيراني الخميني السفارة الأميركية في طهران، واحتجزوا الأميركيين الموجودين هناك، وطالبوا بإعادة الشاه المخلوع محمد رضا بهلوي، الذي كان مدعوماً من الولايات المتحدة، وكان يتلقى العلاج في مستشفى أميركي.

في بادئ الأمر، احتشد الشعب الأميركي خلف كارتر، لكن دعمه تلاشى في أبريل (نيسان) 1980 عندما فشلت غارة نفّذتها قوات خاصة في إنقاذ الرهائن، إذ قُتل ثمانية جنود أميركيين في حادث طائرة بالصحراء الإيرانية.

وفيما مثَّل وصمة عار لكارتر في نهاية فترته، أطلقت إيران سراح الرهائن الاثنين والخمسين بعد دقائق من أداء ريغان اليمين الدستورية في 20 يناير 1981، ليحلَّ محل كارتر.

صورة لرهينة في السفارة الأميركية بطهران عام 1979 (أ.ب)

وفي أزمة أخرى، احتجَّ كارتر على غزو الاتحاد السوفياتي السابق لأفغانستان عام 1979 بمقاطعة دورة الألعاب الأولمبية عام 1980 في موسكو. كما طلب من مجلس الشيوخ الأميركي تأجيل النظر في اتفاقية الأسلحة النووية الكبرى مع موسكو. وعلى الرغم من ذلك، ظل السوفيات في أفغانستان لعقد.

وفاز كارتر بموافقة مجلس الشيوخ بأغلبية ضئيلة في عام 1978 على معاهدة لنقل قناة بنما إلى سيطرة الدولة الواقعة في أميركا الوسطى، على الرغم من المنتقدين الذين ذهبوا إلى أن الممر المائي حيوي للأمن الأميركي. كما أتمَّ المفاوضات بشأن العلاقات الأميركية الكاملة مع الصين.

الرئيس جيمي كارتر يصفق بينما يلوّح الجنرال عمر توريخوس بيده بعد توقيع المعاهدات وتبادلها في مدينة بنما 16 يونيو 1978 والتي منحت بنما السيطرة على القناة عام 2000 (أ.ب)

وأنشأ كارتر وزارتين جديدتين في الإدارة الأميركية هما «التعليم» و«الطاقة». وفي خضم أسعار الغاز المرتفعة، قال إن «أزمة الطاقة» في الولايات المتحدة كانت «المعادل الأخلاقي للحرب»، وحثَّ البلاد على تبنّي الحفاظ على البيئة. وقال للأميركيين في عام 1977: «دولتنا هي أكثر الأمم إسرافاً على وجه الأرض».

وفي عام 1979، ألقى كارتر ما أصبح يُعرَف بخطاب «الضيق» للأمة، على الرغم من أنه لم يستخدم هذه الكلمة قط. وقال، في الخطاب الذي بثَّه التلفزيون: «بعد الاستماع إلى الشعب الأميركي، تذكرت مرة أخرى أن جميع التشريعات في العالم لا تستطيع إصلاح ما هو خطأ في أميركا». وأضاف: «التهديد يكاد يكون غير مرئيّ بالسبل العادية، إنها أزمة ثقة، إنها أزمة تضرب قلب وروح إرادتنا الوطنية. إن تآكل ثقتنا في المستقبل يهدد بتدمير النسيجين الاجتماعي والسياسي لأميركا».

الرئيس الأميركي جيمي كارتر يحضر موقع بناء منزل لمنظمة هابيتات للإنسانية في حي آيفي سيتي بواشنطن (رويترز)

وبصفته رئيساً، كان كارتر المتزمت يشعر بالحرج من سلوك شقيقه الأصغر بيلي كارتر الذي كان يشرب الخمر بشراهة، والذي كان يُفاخر بذلك، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

«ها أنت ذا مرة أخرى»

صمد جيمي كارتر أمام التحدي الذي فرضه عليه السناتور إدوارد كنيدي من ولاية ماساتشوستس للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة عام 1980، لكن شعبيته السياسية تراجعت قبل معركته الانتخابية أمام خَصمه الجمهوري القوي.

كان ريغان، المحافظ الذي أظهر قوة شخصيته، قادراً على إرباك كارتر أثناء مناظراتهما الرئاسية قبل الانتخابات التي جرت في نوفمبر عام 1980. وقال ريغان لكارتر، بازدراء: «ها أنت ذا مرة أخرى»، عندما شعر المنافس الجمهوري بأن الرئيس أخرج آراء ريغان عن سياقها خلال إحدى المناظرات.

خسر كارتر انتخابات عام 1980 أمام ريغان الذي اكتسح الأصوات في 44 ولاية، من أصل 50، وحصد أغلبية ساحقة من أصوات المجمع الانتخابي.

وُلد جيمس إيرل كارتر الابن في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1924 في بلينز بولاية جورجيا. وكان أحد أربعة أبناء لمُزارع وصاحب متجر. تخرَّج في الأكاديمية البحرية الأميركية عام 1946 وخدم في برنامج الغواصات النووية، قبل أن يرحل لإدارة أعمال زراعة الفول السوداني التي تديرها أسرته.

جيمي كارتر بحقل فول سوداني لعائلة كارتر في بلينز بولاية جورجيا (إ.ب.أ)

تزوج روزالين في عام 1946، وهو الرباط الذي وصفه بأنه «أهم شيء في حياتي»، ورُزقا بثلاثة أبناء وبنت.

أصبح كارتر مليونيراً وعضواً في الهيئة التشريعية لولاية جورجيا، وحاكماً للولاية من عام 1971 إلى عام 1975. وخاض التنافس للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة عام 1976، وتفوَّق على منافسيه ليواجه فورد في الانتخابات.

مع ترشح والتر مانديل معه لمنصب نائب الرئيس، حصل كارتر على دفعة، بعد زلة لسان لفورد، خلال إحدى المناظرات. وقال فورد: «لا وجود لهيمنة سوفياتية على أوروبا الشرقية، ولن تكون هناك هيمنة سوفياتية على الإطلاق تحت إدارة فورد»، على الرغم من أن تلك الهيمنة كانت موجودة لعقود.

كارتر وزوجته روزالين وهما يرقصان خلال حفل عيد الميلاد في البيت الأبيض 12 ديسمبر 1978 (إ.ب.أ)

تفوَّق كارتر على فورد في الانتخابات، على الرغم من فوز الجمهوري بعدد أكبر من الولايات بواقع 27، مقابل 23 لكارتر.

لم تحظَ كل جهود كارتر، بعد تركه الرئاسة، بالتقدير، فقد تردَّد أن الرئيس السابق جورج دبليو بوش، ووالده الرئيس السابق جورج بوش الأب، وكلاهما من الحزب الجمهوري، أبديا استياءهما من الدبلوماسية التي انتهجها كارتر في العراق وغيره.

ففي عام 2004، وصف كارتر حرب العراق، التي شنّها بوش الابن في عام 2003 بأنها «واحدة من أكثر الأخطاء فظاعة وتدميراً التي ارتكبتها أمتنا على الإطلاق». كما وصف إدارة جورج دبليو بوش بأنها «الأسوأ في التاريخ»، وقال إن نائب الرئيس ديك تشيني «كارثة لبلادنا».

وفي عام 2019، شكَّك كارتر في شرعية الجمهوري دونالد ترمب رئيساً، قائلاً: «وُضع في هذا المنصب لأن الروس تدخّلوا لصالحه». وردَّ ترمب على ذلك بوصف كارتر بأنه «رئيس فظيع».

رؤساء أميركيون سابقون من اليسار إلى اليمين جورج بوش ورونالد ريغان وجيمي كارتر وجيرالد فورد وريتشارد نيكسون يقفون لالتقاط الصور أمام مكتبة ريغان 4 نوفمبر 1991 في سيمي فالي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

كما زار كارتر كوريا الشمالية. وفي عام 1994، نجحت زيارته في نزع فتيل أزمة نووية حين وافق الرئيس كيم إيل سونج على تجميد برنامجه النووي، في مقابل استئناف الحوار مع الولايات المتحدة. وأفضى ذلك إلى اتفاقٍ تعهدت بموجبه كوريا الشمالية بعدم إعادة تشغيل مفاعلها النووي أو إعادة معالجة الوقود في مقابل الحصول على المساعدات.

لكن كارتر أثار حفيظة إدارة الرئيس السابق الديمقراطي بيل كلينتون، عندما أعلن الاتفاق مع زعيم كوريا الشمالية دون الرجوع إلى واشنطن أولاً.

وفي عام 2010، نجح كارتر في إعادة مواطن أميركي حُكم عليه بالسجن لمدة ثماني سنوات مع الأشغال الشاقة بسبب دخوله كوريا الشمالية بطريقة غير شرعية.

وألَّف كارتر أكثر من 20 كتاباً؛ تتنوع بين مذكراته عندما كان رئيساً، إلى كتاب للأطفال والشعر، بالإضافة إلى أعمال حول الإيمان الديني والدبلوماسية. ونُشر كتابه «الإيمان: رحلة للجميع» في عام 2018.


مقالات ذات صلة

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

العالم وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أميركا اللاتينية رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب) p-circle

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

اتهم رئيس نيكاراغوا، دانيال أورتيغا، نظيره الأميركي دونالد ترمب بأنه مصاب بـ«اختلال عقلي» لأنه أطلق حرباً ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)
الولايات المتحدة​ منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

قالت سفارة الولايات المتحدة في البرازيل أمس الاثنين إن الحكومة الأميركية طلبت من الملحق الأمني البرازيلي مارسيلو إيفو دي كارفالو مغادرة البلاد.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الولايات المتحدة​ طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)

لعبت دوراً مهماً في حرب إيران... أميركا تمدد خدمة طائرة «إيه-10 وورثوغ» حتى 2030

مدّد وزير القوات الجوية الأميركية أجل خدمة الطائرة «إيه-10 وورثوغ» الهجومية حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
TT

فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)

باتت فيرجينيا أحدث ولاية أميركية في المعارك على إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية على مستوى الولايات المتحدة، إذ شهدت عملية اقتراع طوال الثلاثاء بغية المصادقة على قرارات اتخذها الديمقراطيون لتقسيم دوائرها الخاصة بمقاعد مجلس النواب، وتعزيز فرصهم لانتزاع الغالبية من الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويقترح تعديل دستوري قدمه مسؤولون ديمقراطيون تجاوز لجنة من الحزبين لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الولاية، علماً بأن هؤلاء المشرعين وافقوا على خطط إعادة تقسيم الدوائر خلال انتخابات التجديد النصفي التي أجريت قبل أشهر.

ويختبر الاستفتاء الشعبي الجديد قدرة الديمقراطيين على التصدي لخطوات اتخذها الرئيس دونالد ترمب، الذي أشعل فتيل المنافسة على التلاعب بالدوائر الانتخابية بين الولايات، بعدما نجح في حض الجمهوريين في تكساس على إعادة رسم الدوائر الانتخابية لصالحهم، العام الماضي. وستكون فيرجينيا الولاية الثانية، بعد كاليفورنيا في خريف العام الماضي، التي تطرح هذا السؤال على الناخبين.

كما يختبر الاستفتاء مدى استعداد الناخبين لقبول دوائر انتخابية أعيد رسمها لتحقيق مكاسب سياسية، وذلك بعد 6 سنوات فقط من موافقة ناخبي فيرجينيا على تعديل يهدف إلى الحد من هذه المناورات الحزبية عن طريق نقل مسؤولية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية من المجلس التشريعي.

وحتى لو نجح الديمقراطيون، فقد لا يكون التصويت الشعبي هو الكلمة الفصل؛ إذ تنظر المحكمة العليا للولاية في مدى قانونية خطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، في قضية قد تجعل نتائج الاستفتاء بلا معنى.

على خطى كاليفورنيا

يحذو ديمقراطيو فيرجينيا حذو كاليفورنيا، حيث تُجرى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية للكونغرس عادةً مرة كل عشر سنين بعد كل إحصاء سكاني في الولايات المتحدة. غير أن ترمب دفع الجمهوريين في تكساس إلى إعادة تقسيم الدوائر قبل الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر المقبل، آملاً في الفوز بمقاعد إضافية، والحفاظ على الأكثرية الضئيلة للحزب الجمهوري في مجلس النواب، في مواجهة رياح سياسية معاكسة تُرجّح عادة كفة الحزب الديمقراطي.

وأدت مناورة تكساس إلى موجة من إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية على مستوى البلاد. وحتى الآن، يعتقد الجمهوريون أن بإمكانهم الفوز بما يصل إلى تسعة مقاعد إضافية في مجلس النواب في دوائر أعيد رسمها حديثاً في تكساس وميسوري ونورث كارولاينا وأوهايو.

ويعتقد الديمقراطيون أن في إمكانهم الفوز بما يصل إلى خمسة مقاعد إضافية في كاليفورنيا، حيث وافق الناخبون على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد الماضي، ومقعد إضافي بموجب دوائر جديدة فرضتها المحكمة في يوتاه. ويأمل الديمقراطيون في تعويض ما تبقى من هذا الفارق في فيرجينيا، حيث فازوا بأكثرية ساحقة بلغت 13 مقعداً في مجلس نواب الولاية، واستعادوا منصب الحاكم العام الماضي.

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون خلال حملة في فيرجينيا (رويترز)

ويرى قادة الحزبين الرئيسيين أن التصويت الجديد حاسم لفرصهم في الحصول على أكثرية في مجلس النواب في الخريف. وانضم حاكم فيرجينيا السابق الجمهوري غلين يونغكين إلى معارضي الإجراء، واصفاً خطة إعادة تقسيم الدوائر بأنها «غير نزيهة» و«مضللة بوقاحة». وصرح زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز بأن التصويت على الموافقة على إعادة رسم الدوائر «سيكون بمثابة رقابة وتوازن على إدارة ترمب الخارجة عن السيطرة». وتوقع أن تكون الانتخابات متقاربة.

ويتوقع أن يستمر الصراع المحتدم حول الدوائر الانتخابية في فلوريدا، حيث من المقرر أن يجتمع المجلس التشريعي ذو الأكثرية الجمهورية، الأسبوع المقبل، لعقد جلسة استثنائية قد تُؤدي إلى خريطة انتخابية أكثر ملاءمة للجمهوريين.

ويمكن لتقسيم الدوائر الانتخابية أن يدعم جهود الديمقراطيين؛ ففي فيرجينيا، يشغل الديمقراطيون حالياً ستة من أصل أحد عشر مقعداً في مجلس النواب، وذلك ضمن دوائر فرضتها المحكمة العليا للولاية عام 2021 بعد فشل لجنة مشتركة بين الحزبين في التوصل إلى اتفاق في شأن خريطة تستند إلى أحدث بيانات الإحصاء السكاني.

5 مقاعد إضافية

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز (أ.ف.ب)

ويمكن أن تُساعد الخطة الجديدة الديمقراطيين على الفوز بما يصل إلى عشرة مقاعد؛ خمسة منها في شمال فيرجينيا، ذات الأكثرية الديمقراطية، بما في ذلك دائرة تمتد إلى مناطق ريفية تميل إلى الجمهوريين.

وتُضعف التعديلات التي أُدخلت على أربع دوائر أخرى قوة التصويت للكتل المحافظة في تلك المناطق. كما أن دائرة مُعاد تشكيلها في أجزاء من غرب فيرجينيا تجمع ثلاث مدن جامعية تميل إلى الديمقراطيين لموازنة أصوات الناخبين الجمهوريين الآخرين.


قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن قوات أميركية صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات دون وقوع أي اشتباك بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعطيل السفن التي تقدم الدعم لإيران، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «مرات عدّة»، وسط غموض حول انعقاد جولة جديدة من المفاوضات الأربعاء في إسلام آباد.

ونفت طهران توجه أي وفد إلى إسلام آباد حتى الآن، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من ​الضبابية مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته.

ومن المقرر أن تنتهي الهدنة التي تستمر أسبوعين غداً. وقال مصدر باكستاني مشارك في المناقشات إن هناك زخماً يدفع لاستئناف المحادثات الأربعاء، رغم أن إيران استبعدت في وقت سابق جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية قولها إن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، سيسافر إلى باكستان الثلاثاء من أجل المفاوضات. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة إن إيران أبلغت الوسطاء من المنطقة أنها سترسل وفداً إلى باكستان الثلاثاء.


حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران. فالقضية بالنسبة إليهم باتت القضية الأساسية التي سيواجهون فيها الجمهوريين في الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ومهما كانت نتيجة التصويت الخامس من نوعه في مجلس الشيوخ لتقييد صلاحيات ترمب، والمتوقع أن يفشل مجدداً، فالمهم بالنسبة إليهم هو الاستمرار بضغوطاتهم العلنية ضمن استراتيجية تهدف إلى توظيف تصويت الجمهوريين الداعمين للحرب ضدهم في الموسم الانتخابي.

تراجع شعبية ترمب

ترمب في البيت الأبيض في 18 أبريل 2026 (أ.ب)

فمع استمرار الأسعار بالارتفاع، يتزايد قلق الناخب الأميركي من تأثير هذه الحرب عليه، وبدا هذا واضحاً في أرقام الاستطلاعات التي أظهر آخرها أن 67 في المائة من الأميركيين يعارضون تعاطي ترمب مع الحرب مقابل دعم 33 في المائة فقط، كما أبرز الاستطلاع الذي أجرته شبكة (إن بي سي) أن شعبية الرئيس الأميركي تراجعت إلى 37 في المائة. أرقام لا تبشر الجمهوريين بالخير في موسم انتخابي مصيري بالنسبة إليهم، خاصة أن ترمب يرفض رفضاً قاطعاً الاعتراف بهذه الأرقام، ومصراً على أن الولايات المتحدة تفوز بالحرب، ومتهماً وسائل الإعلام بتزييف الأرقام. فقال على منصته «تروث سوشيال»: «أنا أشاهد وأقرأ وسائل الإعلام الكاذبة، والاستطلاعات بدهشة عارمة. فـ90 في المائة مما يقولونه هي أكاذيب، وقصص مختلقة».

لكن بعض الأرقام لم ترد على لسان الديمقراطيين، أو وسائل الإعلام فحسب، فحتى أعضاء إدارته يتحدثون عن تداعيات طويلة الأمد للحرب، ومنهم وزير الطاقة كريس رايت الذي رجّح ألا تعود أسعار الوقود إلى مستويات ما قبل الحرب، أي أقل من 3 دولارات للغالون، حتى العام المقبل. تقييم رفضه ترمب تماماً، فقال عن وزير الطاقة إنه «مخطئ تماماً في ذلك»، ومصراً على أن الأسعار ستعود إلى ما كانت عليه بمجرد انتهاء الحرب.

مواقف وضعت الجمهوريين في موقف لا يحسدون عليه، فهم يسعون جاهدين لاحتواء تأثير الحرب على الناخبين، وحماية مقاعدهم في مجلسي الشيوخ والنواب. ومع استمرار هذه الأزمة، بات من شبه المؤكد أن ينتزع الديمقراطيون الأغلبية في مجلس النواب، وهو أمر لن يكون مفاجئاً بقدر احتمال فوزهم بالأغلبية في مجلس الشيوخ. فهناك كانت حظوظهم شبه معدومة نظراً لعدم وجود مقاعد كافية سيتمكنون من انتزاعها من الجمهوريين. لكن المعادلة تغيرت مع الأحداث الأخيرة، وبات فوزهم في مجلس الشيوخ من السيناريوهات المطروحة.

استراتيجية جمهورية

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ في الكونغرس في 13 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وبمواجهة هذه الاحتمالات أعلنت القيادات الجمهورية في الكونغرس حالة التأهب، بمساعدة مديرة الموظفين في البيت الأبيض سوزي وايلز التي عقدت اجتماعاً مع استراتيجيين جمهوريين يوم الاثنين للتصدي للديمقراطيين في صناديق الاقتراع. كما ينظر الجمهوريون في احتمالات دمج مشاريع تعالج ارتفاع أسعار المعيشة في مشروع الموازنة الذي ينظر فيه الكونغرس.

فقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي محذراً: «إذا خسرنا الانتخابات النصفية، فسيكون ذلك لأننا لم نتحدث عما يقلق الأمهات والآباء عندما يضعون رؤوسهم على الوسادة ليلاً ولا يستطيعون النوم، وهو تكلفة المعيشة». وقد أعرب زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون عن انفتاحه على القيام بالمزيد للتطرق لاحتياجات الأميركيين فقال: «الانتخابات تدور في الغالب حول الاقتصاد. أظن أن معظم الناس يصوّتون بناءً على أوضاعهم المعيشية. لذا علينا أن نخاطب احتياجات الشعب الأميركي، ونحن فعلنا الكثير في هذا الاتجاه. لكن إذا كان هناك المزيد مما يمكننا القيام به، فأنا بالتأكيد منفتح على ذلك».

وبانتظار تحرك المشرعين في مجلس معروف ببطئه في التعاطي مع الأزمات، يأمل الجمهوريون أن تنحسر أزمة الحرب قريباً قبل أن يصبح من الصعب عليهم معالجة تداعياتها الانتخابية، ويتحدث السيناتور الجمهوري جون كورنين الذي يخوض سباقاً حامياً هذا العام في ولايته تكساس عن الموضوع بصراحة فيقول: «آمل أن يستقر النزاع في إيران قريباً كي نتمكن من العودة للحديث عن الأمور التي تهم الناخبين...».