«وسيط عظيم للسلام» و«مدافع عن حقوق الضعفاء»... قادة العالم ينعون جيمي كارتر

TT

«وسيط عظيم للسلام» و«مدافع عن حقوق الضعفاء»... قادة العالم ينعون جيمي كارتر

كارتر يتوسط الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن قبل التوقيع على معاهدة السلام التاريخية بين البلدين في البيت الأبيض   عام 1979 (أ.ف.ب)
كارتر يتوسط الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن قبل التوقيع على معاهدة السلام التاريخية بين البلدين في البيت الأبيض عام 1979 (أ.ف.ب)

استقبل زعماء العالم وسياسيون أميركيون نبأ وفاة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر عن عمر يناهز 100 عام بحزن شديد. وكان كارتر توسط في السلام بين مصر وإسرائيل حينما كان رئيساً ونال جائزة نوبل للسلام عن عمله الإنساني في عام 2002.

تنكيس الأعلام في البيت الأبيض حداداً على وفاة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر (أ.ف.ب)

وفيما يلي ما قاله بعض زعماء العالم:

الرئيس الأميركي جو بايدن

نعى الرئيس الأميركي جو بايدن، الرئيس الأسبق جيمي كارتر، منوّهاً بوصفه بأنه «رجل مبادئ وإيمان وتواضع» ومؤكّداً أنّ الولايات المتحدة ستقيم جنازة رسمية لكارتر، رئيسها الديمقراطي بين العامين 1977 و1981.

وقال بايدن وزوجته جيل في بيان، إنّ «أميركا والعالم فقدا زعيماً ورجل دولة ورجل عمل إنساني غير عادي. (...) لكلّ من يبحث عن معنى أن يعيش المرء حياة ذات هدف ومعنى - الحياة الطيبة - عليه أن يدرس حياة جيمي كارتر، رجل مبادئ وإيمان وتواضع».

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب

أكد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، أنّ الولايات المتّحدة تدين للراحل «بالامتنان».

وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إنّ «التحدّيات التي واجهها جيمي كرئيس جاءت في وقت محوري لبلدنا، وقد فعل كل ما في وسعه لتحسين حياة جميع الأميركيين. لهذا السبب، نحن جميعاً مدينون له بالامتنان».

وأضاف: «أنا وميلانيا مع عائلة كارتر وأحبائهم خلال هذا الوقت العصيب. نحث الجميع على ألا ينسوهم في صلواتهم وأن يظل حبهم في قلوبهم».

باراك أوباما

نعى الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما سلفه جيمي كارتر، معتبراً أنّ الراحل «علّمنا جميعاً ما يعنيه أن نعيش حياة مفعمة بالنعمة والكرامة والعدالة والخدمة».

وقال أوباما وزوجته ميشيل في بيان، إنّهما «يرسلان أفكارهما وصلواتهما إلى عائلة كارتر، وكلّ من أحب وتعلّم من هذا الرجل الرائع».

جورج بوش

نوّه الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش، بما قام به كارتر بعد انتهاء ولايته الرئاسية عبر منظمته الخيرية، بما في ذلك بناء في مجال مساكن منخفضة التكلفة والصحة العامة والديمقراطية في العالم، مشيراً إلى أنه «مثال يحتذى للخدمة سيُلهم الأميركيين لأجيال مقبلة».

وأضاف: «أبعث أنا ولورا خالص تعازينا إلى جاك وتشيب وجيف وآمي ولعائلة كارتر بأكملها. كان جيمي كارتر رجلاً ذا قناعات راسخة. وكان مخلصاً لعائلته ومجتمعه وبلاده. لقد شرف الرئيس كارتر منصبه. ولم تنته جهوده لتحقيق عالم أفضل مع انتهاء رئاسته. لقد كان عمله مع منظمة هابيتات للإنسانية ومركز كارتر مثالاً يحتذي به الأميركيون لأجيال قادمة».

بيل وهيلاري كلينتون

قال الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في بيان مشترك مع زوجته هيلاري التي كانت وزيرة للخارجية وترشّحت للرئاسة أيضاً، إنّ «الرئيس كارتر عاش لخدمة الآخرين حتى آخر لحظة من حياته».

وأضاف البيان: «من التزامه بالحقوق المدنية بصفته عضواً في مجلس الشيوخ وحاكماً لولاية جورجيا إلى جهوده كرئيس لحماية مواردنا الطبيعية في محمية الحياة البرية الوطنية في القطب الشمالي، جعل الحفاظ على الطاقة أولوية وطنية وأعاد قناة بنما إلى بنما، وتوسط في السلام بين مصر وإسرائيل في كامب ديفيد وواصل جهوده بعد الرئاسة في مركز كارتر لدعم الانتخابات النزيهة، وتعزيز السلام، ومكافحة الأمراض، وتعزيز الديمقراطية، بالإضافة إلى تفانيه الجاد هو وروزالين في منظمة هابيتات للإنسانية - لقد عمل بلا كلل من أجل عالم أفضل وأكثر عدالة».

الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر يلوح للحشود في ولاية كولارادو الأميركية عام 2008 (أ.ف.ب)

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

أكد الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي، أن دور الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، «البارز في التوصّل إلى اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل سيظلّ محفوراً في سجلات التاريخ البيضاء».

وقال: «في هذه اللحظة الحزينة، أتقدّم بخالص التعازي إلى عائلة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، وإلى رئيس وشعب الولايات المتحدة الأميركية. لقد كان الرئيس كارتر رمزاً للجهود الإنسانية والدبلوماسية، إذ ألهم إيمانه العميق بالسلام والعدالة الكثير من الأفراد والمؤسسات حول العالم للسير على دربه، وسيظل دوره البارز في التوصل إلى اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل محفوراً في سجلات التاريخ البيضاء، وتجسد أعماله الإنسانية نموذجاً رفيعاً للمحبة والسلام والإخاء، مما يبقي ذكراه خالدة كأحد أبرز قادة العالم عطاء للإنسانية».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

نعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، مشيداً برجل دافع عن «حقوق الضعفاء» وساهم في نشر السلام في العالم.

وقال ماكرون في منشور على منصة «إكس»، إنّ الرئيس الأسبق «دافع عن حقوق الأشخاص الأكثر ضعفاً وقاد بلا كلل النضال من أجل السلام».

وأضاف أنّ «فرنسا تعبّر عن تعاطفها العميق مع عائلته ومع الشعب الأميركي».

الملك تشارلز الثالث ورئيس الوزراء البريطاني

ونعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، منوّهاً بالجهود التي بذلها الراحل «طوال حياته» في سبيل السلام والتي اتّسمت «بعقود من الخدمة المتفانية». وقال زعيم حزب العمّال في منشور على منصّة «إكس» إنّه «مدفوعاً بإيمانه وقيمه العميقة، أعاد الرئيس كارتر تعريف فترة ما بعد الرئاسة بفضل التزام ملحوظ بالعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان داخل بلاده وخارجها».

من جهته، أكّد الملك تشارلز الثالث أنّ الرئيس الراحل «كرّس حياته للعمل من أجل السلام وحقوق الإنسان»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

الصين: كارتر «القوة الدافعة» وراء إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين

ومن جهتها، عبرت الصين اليوم الاثنين عن خالص تعازيها في وفاة كارتر، قائلة إن الرئيس الأميركي الأسبق كان «القوة الدافعة» وراء إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين منذ أكثر من 40 عاماً.

وخلال ولاية كارتر من 1977 إلى 1981، أقامت الحكومة الأميركية علاقات رسمية مع الصين بناء على الأساس الذي أرساه الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون ووزير الخارجية هنري كيسنغر في وقت سابق من سبعينيات القرن العشرين.

الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر يتناول طعامه باستخدام عيدان طعام صينية خلال مأدبة عشاء في قاعة الشعب الكبرى في بكين 14 أبريل 1991 (رويترز)

وقالت ماو نينغ، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية: «تعبر الصين عن خالص تعازيها في وفاة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر». وأضافت ماو في مؤتمر صحافي: «كان الرئيس الأسبق كارتر القوة الدافعة وراء إقامة علاقات دبلوماسية بين الصين والولايات المتحدة، وقدم إسهامات مهمة في تطوير العلاقات الصينية الأميركية وتبادل العلاقات الودية والتعاون بين البلدين»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء. وكان القرار الذي اتخذته إدارة كارتر بالإقرار في 1979 بموقف بكين بخصوص صين واحدة وبأن تايوان جزء من الصين، وكذلك إقرار قانون العلاقات مع تايوان، قد ساعد في رسم مسار جديد للعلاقات. وكتب شيه فنغ السفير الصيني لدى الولايات المتحدة في منشور على منصة «إكس»: «سيظل الشعب الصيني يذكر دائماً إسهاماته التاريخية في تطبيع العلاقات الصينية الأميركية وتطويرها».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

نعى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاثنين كارتر منوّهاً بـ«دعمه الراسخ» لكييف في «نضالها من أجل الحرية» عبر تصدّيها للغزو الروسي. وقال زيلينسكي في منشور على منصة «إكس» إنّ كارتر «وقف بثبات معنا في نضالنا المستمر من أجل الحرية (...) نثمّن عالياً التزامه الراسخ بالإيمان المسيحي والقيم الديمقراطية، فضلاً عن دعمه الراسخ لأوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي غير المبرّر».

وأضاف زيلينسكي: «اليوم، دعونا نتذكّر: السلام مهمّ، ويجب أن يظلّ العالم متّحداً في الوقوف ضدّ أولئك الذين يهدّدون هذه القيم».

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا

كما أشاد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بالرئيس الراحل «المحب للديمقراطية والمدافع عن السلام»، والذي واصل بعد مغادرته البيت الأبيض العمل من أجل «تعزيز حقوق الإنسان والسلام والقضاء على الأمراض في أفريقيا وأميركا اللاتينية».

المستشار الألماني أولاف شولتس

وقال المستشار الألماني أولاف شولتس اليوم الاثنين إنه يشعر بالحزن لوفاة كارتر، مضيفاً أن الولايات المتحدة «فقدت مقاتلاً مخلصاً من أجل الديمقراطية».

وذكر شولتس في منشور على منصة «إكس»: «فقد العالم وسيطاً عظيماً من أجل السلام في الشرق الأوسط ومن أجل حقوق الإنسان».

الرئيس البنمي خوسيه راوول مولينو

كما نعى الرئيس البنمي خوسيه راوول مولينو كارتر، منوّهاً بالدور الذي قام به الراحل لنقل السيادة على القناة إلى بلاده. وقال الرئيس البنمي في منشور على منصة «إكس» إنّه يعزّي «عائلة كارتر والولايات المتحدة شعباً وحكومة»، مشيراً إلى أنّ ولاية الرئيس الراحل «كانت حاسمة بالنسبة لبنما للتفاوض وإبرام اتفاقيات توريخوس-كارتر عام 1977، والتي تحقّق بموجبها نقل القناة إلى بنما والسيادة الكاملة لبلادنا»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». والقناة التي افتتحت عام 1914 أنشأتها الولايات المتحدة وسلّمتها إلى بنما في 31 ديسمبر (كانون الأول) 1999 بموجب معاهدة وقّعها عام 1977 كارتر والزعيم القومي البنمي عمر توريخوس.

الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل

أكّد الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل أنّ مواطنيه سيظلّون على الدوام «ممتنّين» للرئيس الراحل على جهوده من أجل «تحسين العلاقات» بين البلدين.

منظمات دولية

أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس عن حزنه العميق لوفاة كارتر، الرجل الذي «أنقذ حياة عدد لا يحصى من الناس» بفضل الجهود التي بذلها لمكافحة الأمراض.

جدير بالذكر أن البيت الأبيض أعلن أنّ الرئيس جو بايدن، أصدر مرسوماً حدّد بموجبه التاسع من يناير (كانون الثاني) المقبل يوم حداد وطني تكريماً لكارتر.


مقالات ذات صلة

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

الولايات المتحدة​ وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

نفت البحرية الأميركية تقريراً يفيد بنقص الغذاء على متن سفن حربية متواجدة في الشرق الأوسط، وأن البحارة يتناولون «طعاماً رديئاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)

تقارير عن «اختفاء» علماء نوويين أميركيين.. وترمب: «أمر بالغ الخطورة»

سلطت وسائل إعلام أميركية الضوء على حوادث اختفاء أو وفاة علماء نوويين في مجالات الفضاء والدفاع والشؤون النووية مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول ومكتبة الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (رويترز)

مجلس النواب الأميركي يمدد برنامج المراقبة حتى 30 أبريل

أقر مجلس النواب الأميركي تمديد العمل ببرنامج المراقبة الذي تستخدمه وكالات الاستخبارات الأميركية حتى 30 أبريل الحالي بعد اعتراض الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)

إدارة ترمب تسعى لترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنها تسعى إلى ترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي، وذكرت أنه ​قدم معلومات غير صحيحة في طلبه للحصول على تأشيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».


صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
TT

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)

نفت البحرية الأميركية تقريراً يفيد بنقص الغذاء على متن سفن حربية متواجدة في الشرق الأوسط، وأن البحارة يتناولون ما وصفه البعض على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«طعام رديء».

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس العمليات البحرية، بقيادة الأدميرال داريل كودل: «التقارير الأخيرة التي تزعم نقص الغذاء، وسوء جودته على متن سفننا المنتشرة لا أساس لها من الصحة».

وأضاف البيان: «تتوفر على متن كل من حاملتي الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» و«يو إس إس طرابلس» كميات كافية من الطعام لتقديم خيارات صحية لطواقمهما. إن صحة وسلامة بحارتنا ومشاة البحرية من أولوياتي القصوى، ويستمر كل فرد من أفراد الطاقم في تلقي وجبات كاملة، ومتوازنة غذائياً».

ويأتي هذا النفي عقب تقرير نشرته صحيفة «يو إس إيه توداي»، تضمن صوراً صادمة لصواني غداء شبه فارغة، ويُزعم أنها كانت تُقدم على متن السفينتين الحربيتين.

وقدم إحدى الصور والد أحد جنود البحرية المجهولين على متن سفينة طرابلس، وأظهرت صينيتين لا تحتويان إلا على كمية صغيرة من اللحم المفروم، وقطعة واحدة من خبز التورتيلا.

أظهرت صورة أخرى نشرتها عائلة جندي مجهول الهوية وجبة عشاء قُدّمت على متن حاملة الطائرات لينكولن في منتصف أبريل (نيسان)، وتألفت من «حفنة صغيرة من الجزر المسلوق، وقطعة لحم جافة، وقطعة رمادية من اللحم المصنّع».

بحار من البحرية الأميركية يستعد للإشارة لإطلاق طائرة على سطح حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن لدعم عملية «الغضب الملحمي» التي تستهدف إيران في موقع لم يُكشف عنه في 22 مارس 2026 (البحرية الأميركية - رويترز)

ولم يتطرق بيان البحرية الأميركية بشكل مباشر إلى الصور الواردة في تقرير صحيفة «يو إس إيه توداي».

وقالت كارين إرسكين-فالنتاين، وهي قسيسة من ولاية فرجينيا الغربية، لوسائل الإعلام ما سمعته من عائلة الجندي على متن حاملة الطائرات: «الطعام بلا طعم، والكمية غير كافية على الإطلاق، وهم يشعرون بالجوع طوال الوقت»، حسبما نقلت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية.

ووصف أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي «القطعة الرمادية» من اللحم المجهول في إحدى الصور بأنها تُشبه «نعل حذاء». وقال آخرون إن الوجبات المزعومة بدت كأنها «طعام لا يُقدّم للكلاب» و«حصص إعاشة للمجاعة».

وكتب وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على موقع «إكس»: «البحرية على حق. المزيد من الأخبار الكاذبة من الصحافة المغرضة». وأضاف هيغسيث: «أكد فريقي إحصائيات الإمدادات اللوجستية لحاملتي لينكولن، وطرابلس. تحمل كلتاهما ما يكفي من المؤن الغذائية (من الفئة الأولى) لأكثر من 30 يوماً. وتراقب القيادة المركزية للبحرية هذا الأمر يومياً لكل سفينة. بحارتنا يستحقون الأفضل، ويحصلون عليه بالفعل».

كما ذكرت صحيفة «يو إس إيه توداي» أن طرود الإغاثة لم تصل إلى القوات في الشرق الأوسط بسبب تعليق غير محدد المدة لتوصيل الطرود إلى المناطق العسكرية في المنطقة.

وقال كودل: «فيما يتعلق بالبريد والطرود الشخصية، فقد رُفع الحظر المؤقت على إرسال البريد إلى منطقة العمليات بسبب العمليات القتالية». شبكتنا اللوجيستية تتمتع بقدرة عالية على التكيف، ونحن ملتزمون بدعم جنودنا المقاتلين أثناء تنفيذهم لعملية «إبيك فيوري» (الغضب الملحمي).

وتتواجد حاملة الطائرات طرابلس في البحر منذ أكثر من شهر، بعد مغادرتها ميناءها الرئيس في اليابان للانضمام إلى الحرب مع إيران. ويتولى البحارة والمشاة البحرية البالغ عددهم 3500 على متن «طرابلس» وسفينتيها الحربيتين المرافقتين لها مهمة فرض الحصار الأميركي على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية.