افتتحت كندا، الجمعة، في مراسم مقتضبة ودون مشاركة أميركية، جسراً حدودياً جديداً مع الولايات المتحدة، بعد إلغاء المراسم المشتركة على خلفية إعلان واشنطن، الاثنين، فرض رسوم جمركية جديدة على عدد من المنتجات الكندية.
وقال وزير الإسكان والبنى التحتية الكندي غريغور روبرتسون عند أسفل المنشأة التي من المقرّر فتحها أمام حركة المرور في 27 يوليو (تموز): «إن هذا الجسر يشهد على ما يمكننا إنجازه عندما نعمل معاً».
ولفت الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، في منشور على منصته «تروث سوشيال» إلى أن «كندا سحبت الدعوة الموجّهة إلى الولايات المتحدة لافتتاح جسر غوردي هاو، لا بأس في ذلك، نظراً إلى أنها تدفع للولايات المتحدة رسوماً جمركية باهظة»

تأتي المراسم التي أُقيمت أمام حشد من المدعوين الكنديين، في ختام أسبوع شهد توترات بين كندا والولايات المتحدة؛ فعقب الإعلان عن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، الاثنين، قال رئيس الوزراء مارك كارني إنه ينظر في «كل الخيارات» بشأن سبل الرد «إذا ما دخلت (الرسوم) حيّز التنفيذ».
وانتقدت المعارضة المحافظة في كندا حكومة كارني لإبرامها اتفاقات تجارية جديدة، عقب نشر مشروع اتفاق مبدئي بشأن الجسر، الثلاثاء، اعتُبر مناسباً جداً للجانب الأميركي.
وتنص بنود مشروع الاتفاق المبدئي خصوصاً على أن تدفع كندا مبالغ تعادل 50 في المائة من صافي العائدات التي يدرّها الجسر لمدة 15 عاماً.
وقال ترمب، الجمعة: «لقد غيّرنا بنود الاتفاق» على هذا النحو، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
ودافع كارني عن الاتفاق أمام الصحافيين، الخميس، قائلاً: «إنه اتفاق جيد»، وشدّد على أن الاتفاق الأصلي المبرم في العام 2012 والذي ينص على عدم تقاسم عائدات الرسوم قبل سداد الدين الكندي، «لا يزال ساري المفعول».
وكانت الإدارة المالية للجسر موضع خلاف بين كندا والولايات المتحدة؛ إذ اعتبر ترمب في فبراير (شباط) أن ملكيته يجب أن تكون «بنصفها على الأقل» للولايات المتحدة، علماً بأن كندا موّلت الأشغال.
وبقي موعد افتتاح الجسر الذي يحمل اسم «غوردي هاو» تيمّناً بأسطورة هوكي الجليد الكندي، غير محسوم إلى أن تأكّد نهائياً في 11 يوليو.
ويبلغ طول هذا الجسر نحو 2.5 كيلومتر، وهو يربط مدينة وندسور في أونتاريو بمدينة ديترويت في ميشيغن، وقد بدأ بناؤه في عام 2018 بكلفة إجمالية مقدارها 6.4 مليار دولار كندي (نحو 4 مليارات يورو).
