رصد تفشي عدوى طفيلية مسببة للإسهال في 4 ولايات أميركية أخرى
لافتة هيئة «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» في أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية (رويترز)
قال مسؤولون صحيون فيدراليون، اليوم الجمعة، إنهم رصدوا حالات إصابة بعدوى طفيلية مسببة للإسهال، مرتبطة بالخس المبشور، بأربع ولايات أميركية أخرى، ما وسع نطاق أكبر تفشٍّ لمرض السيكلوسبورا (وهو مرض يصيب الجهاز الهضمي وينتقل عادة عبر تناول أطعمة أو مياه ملوثة) في الولايات المتحدة.
وقالت هيئة «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» إن التفشي، الذي تم ربطه في البداية بمطاعم «تاكو بيل»، يشمل الآن ولايات إلينوي وكانساس وأوكلاهوما وبنسلفانيا. وكانت تحقيقات المراكز في السابق تشمل خمس ولايات هي: إنديانا وكنتاكي وميشيغان وأوهايو وويست فيرجينيا.
وتعكف «هيئة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها»، وإدارة الغذاء والدواء، ومسؤولو الصحة في الولايات، على تتبع سلسلة توريد الخس، وإجراء مقابلات مع أشخاص في مختلف أنحاء البلاد بشأن الأطعمة التي تناولوها خلال الأسبوعين السابقين لإصابتهم بالمرض، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».
وارتفع الآن عدد حالات الإصابة المرتبطة بالخس المقدم في مطاعم «تاكو بيل» إلى 1947 حالة، بينها 98 شخصاً على الأقل احتاجوا إلى دخول المستشفى. وأفادت المراكز عبر موقعها الإلكتروني بأنه لم يتم تسجيل أي وفيات.
وقال مسؤولون في إدارة الغذاء والدواء الأميركية في وقت سابق هذا الأسبوع إنهم ما زالوا يركزون على الخس القادم من شركة «تايلور فارمز» باعتباره مصدر تفشي العدوى في الولايات المتعددة.
وكانت الشركة قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها بصدد سحب كميات من خس الآيسبرج المزروع في وسط المكسيك.
وأعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، أمس الخميس، فتح تحقيق في تفشٍّ آخر منفصل لمرض السيكلوسبورا، بعد تسجيل 72 حالة إصابة به.
كشفت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» عن توثيق مقتل أكثر من 4200 شخص خلال قمع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني) 2026 بينهم مئات النساء والأطفال
«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
سجالات الذكاء الاصطناعي تُفجر مفاجآت في قاعات المحاكم الأميركيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5319894-%D8%B3%D8%AC%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%AA%D9%8F%D9%81%D8%AC%D8%B1-%D9%85%D9%81%D8%A7%D8%AC%D8%A2%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9
سجالات الذكاء الاصطناعي تُفجر مفاجآت في قاعات المحاكم الأميركية
شعارا «تشات جي بي تي» و«نيويورك تايمز» (رويترز)
وصف المدير التنفيذي لدى «مايكروسوفت»، برنت هيشت، تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي بأنه «السرقة الكبرى للعمالة في تاريخ البشرية»، غداة مجادلة الشركة العملاقة مع شريكتها «أوبن إيه آي» بأن استخدامهما المقالات الصحافية محمي قانوناً. بينما أعلنت «أنثروبيك» أن أكثر من ربع أبحاثها يدار الآن بواسطة برنامجها «كلود»، فيما يؤكد تطورها الذاتي من دون تدخل بشري.
واقامت «نيويورك تايمز» دعوى قضائية على «مايكروسوفت» و«أوبن إيه آي» في المرة الأولى عام 2023، بعد نحو عام من إطلاق الأخيرة برنامج «تشات جي بي تي». وانضمت إليها مجموعة من المؤسسات الإخبارية الأخرى، ومنها «نيويورك دايلي نيوز» و«إنترسبت» و«مركز الصحافة الاستقصائية».
وجادلت «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» في القضية المرفوعة أمام المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، بأن تدريب الذكاء الاصطناعي الذي تجريه الشركتان على ملايين المقالات الصحافية محمي بموجب مبدأ الاستخدام العادل، لأنه يحول المواد إلى محتوى جديد لا ينافس صحافة المؤسسات الإخبارية أو يحل محلها.
وجاء كلام هيشت، وهو أستاذ في جامعة نورث ويسترن، ضمن مطالعة قانونية رفعتها صحيفة نيويورك تايمز ومنصات إخبارية أخرى ضد عملاق التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي».
أعمال الصحافيين
ويزعم المدعون أن المواد التي ظهرت خلال إجراءات الكشف عن الأدلة توضح كيف بنت «مايكروسوفت» و«أوبن إيه آي» نموذج أعمال بمليارات الدولارات على حساب المؤسسات الإخبارية، بعد إدخال أعمالها بكميات هائلة في أدوات الذكاء الاصطناعي «لتدريبها»، غالباً من دون إذن صريح من هذه المؤسسات. وأضافوا أن عمالقة الذكاء الاصطناعي استخدموا هذه المواد لإنتاج نظام ضخم ينقل المعلومات إلى القراء من دون الإشارة إلى المصدر الأصلي، أو دفع مقابل العمل الصحافي الأصلي.
في المقابل، جادل مسؤولو شركات الذكاء الاصطناعي بأن مواد التدريب الخاصة بهم تندرج تحت مبدأ الاستخدام العادل، مؤكدين أنهم لم يستخدموا أو يقدموا محتوى إخبارياً بشكل غير لائق، غير أن المطالعة القانونية تُسلط الضوء على لحظات تظهر خلافاً داخلياً حول ممارسة تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على الصحافة، كاشفة وجود هوّة بين الحجج القانونية العلنية للشركات والمناقشات الخاصة حول أخلاقيات هذه الممارسة.
كما تكشف الوثائق عن لحظات يظهر فيها قادة الذكاء الاصطناعي براعة التكنولوجيا في محاكاة الصحافة.
وكتب رئيس «أوبن إيه آي» ومؤسسها المشارك، غريغ بروكمان، عام 2020: «يبدو أنها بارعة بشكل خاص في التنبؤ بنصوص المقالات الإخبارية. فعندما أطلب منها إكمال جملة في منتصف مقال في صحيفة نيويورك تايمز يبدو أنها تكمل الجملة بدقة متناهية».
وفي شهادته، قال الرئيس التنفيذي لـ«مايكروسوفت»، ساتيا ناديلا، تحت القسم إن روبوتات الدردشة توفر «المعلومات مباشرة على الموقع الإلكتروني عبر منصة الذكاء الاصطناعي، من دون الحاجة إلى الرجوع إلى المصدر الأصلي».
ونقلت وسائل الإعلام عن رئيس قسم «تشات جي بي تي» نيك تورلي أن الناشرين يواجهون «تهديداً وجودياً» من منتجاتهم التي تُعد «بديلة إلى حد كبير» و«ستزداد بديلية مع تحسنها».
وتطلب «نيويورك تايمز» من قاضٍ فيدرالي إصدار حكم موجز يحمل الشركتين التقنيتين مسؤولية «النسخ غير المصرح به في كل مرحلة من مراحل عملية الذكاء الاصطناعي». وترى أن اعتراف «مايكروسوفت» يُعد دليلاً قاطعاً على أن «مايكروسوفت» و«أوبن إيه آي» كانتا على علم بسرقة المحتوى الصحافي من دون إذن أو مقابل، وأيدتها مؤسسات صحافية أخرى.
وقال وكيل الدفاع عن «نيويورك دايلي نيوز» و7 صحف أخرى مشاركة في القضية، المحامي ستيفن ليبرمان، في بيان: «تظهر الأدلة التي كشفت أول مرة أن (أوبن إيه آي) و(مايكروسوفت) كانتا على دراية بأن ما تفعلانه خطأ».
حقوق الملكية
محتجون خلال مظاهرة «أوقفوا سباق الذكاء الاصطناعي» أمام مؤتمر «دريم فورس» في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
واعترض الروائيون والموسيقيون وعدد من المبدعين الآخرين، بحجة أن هذه الشركات سرقت أعمالهم واستخدمتها لبناء أدوات يمكن استخدامها بديلاً لهم.
وكذلك رفع أصحاب حقوق النشر عشرات الدعاوى الأخرى ضد شركات التكنولوجيا بتهمة سرقة موادهم لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ويرجح أن تُركز هذه القضايا على ما إذا كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي تستخدم المواد المحمية بحقوق النشر بشكل عادل، من خلال استخدامها لإنشاء محتوى جديد ومبتكر، لأن ذلك يُشكل محور الحجج التي قدمتها «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» إلى قاضي المحكمة الجزئية الأميركية سيدني شتاين في ملفات المحكمة بتاريخ 4 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وتدعم إدارة ترمب شركات الذكاء الاصطناعي، وهي أبلغت شتاين في مطلع الشهر الحالي بأن تدريب الذكاء الاصطناعي «مبتكر للغاية».
إلى ذلك، أعلنت «أنثروبيك» أن أكثر من ربع أبحاثها وتطويرها يُدار الآن بواسطة برنامج «كلود»، فيما يشير إلى تقدم نحو ذكاء اصطناعي يتطور ذاتياً من دون تدخل بشري.
وذكرت «أنثروبيك» أن مراجعة داخلية لمهام البحث والتطوير كشفت أن «كلود» كان قادراً على «قيادة» هذا العمل في نحو 26 في المائة من الوقت، في حين اقتصر دور البشر على الإشراف وتقديم التوجيهات العامة.
وأشارت إلى أن هذه النسبة كانت صفراً في فبراير (شباط) الماضي. كما كشفت امتلاكها نحو 30 ألف «وكيل» ذكاء اصطناعي، يقومون بأعمال البحث والهندسة، وأنها خصصت مؤخراً نحو 6 في المائة من قدرتها الكمبيوترية المخصصة للبحث والتطوير لأعمال السلامة.
اختراقات متواصلة
في غضون ذلك، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أنه بعد أسبوعين من اختراق مجموعة من برامج «أوبن إيه آي» لنماذج شركة «هاغينغ فايس»، علمت «أوبن إيه آي» أنها كانت عرضة لاختراق من «كلود» بغية الوصول إلى حساب «تشات جي بي تي» الخاص بأحد موظفي «أوبن إيه آي»، ما مكَّنهم من قراءة واقتراح تعديلات على ذاكرة التخزين المؤقت الخاصة بالشركة لبرامجها.
وينضم هذا الاختراق الجديد إلى قائمة طويلة من الاكتشافات الأخيرة من شركات التكنولوجيا الرائدة والباحثين على حد سواء، حول الاختراقات الإلكترونية التي تُنفذ بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي سريعة التطور.
ورغم التحذيرات التي صدرت على مدار أشهر في شأن قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي يُظهر هذا الاختراق الجديد مدى تعقيد أجهزة الكمبيوتر في عصرنا الحالي.
ترمب في المؤتمر الوطني الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
أُسدل الستار على موسم الانتخابات التمهيديّة، وبدأَ العدّ العكسيّ لانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الحاسمة. ومع اكتمال خريطة المرشّحين، بدأت تتّضح موازين قوى جديدة داخل الحزبين، رسمتها سباقات مفاجئة ووجوه جديدة خرج بعضها عن المألوف.
اليوم انتقلت المعركة من داخلِ المؤسّسات الحزبيّة إلى صراعٍ مفتوحٍ بين المعسكرين على الأغلبيّة في الكونغرس. وقبل أقل من خمسين يوماً على انتخابات نوفمبر، تبدو خريطة السباق شديدة التقارب، فيما تتداخل عوامل الاقتصاد والحرب مع إيران والإنفاق الانتخابي وإعادة ترسيم الدوائر مع تحولات داخلية يشهدها الحزبان. يستعرض تقرير واشنطن وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، أبرز السباقات الانتخابيّة والعوامل التي قد تحسم معركة مجلسي النواب والشيوخ.
الاقتصاد في قلب المعركة
رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الكونغرس في 15 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
كما في كل معركة انتخابية، يمثل الاقتصاد وقدرة الأميركيين على تحمل تكاليف المعيشة محوراً أساسياً في السباق، ويرى جارفيس ستيوارت، كبير المستشارين لوزير العمل الأميركي سابقاً، أن حظوظ الديمقراطيين مرتفعة في الفوز؛ لأن الناخب الأميركي مستاء جداً من وضع البلاد الحالي. ويرجح أن تكون فرص فوز حزبه بالأغلبية في مجلس النواب ما بين 80 - 90 في المائة، فيما تتراوح نسب فوزهم بالأغلبية في مجلس الشيوخ ما بين 60 - 65 في المائة، على حد قوله.
واعتبر ستيورات أن الديمقراطيين هم في وضع قوي للغاية مع اقتراب شهر نوفمبر؛ «لأن الرئيس الأميركي غير قادر على توجيه حزبه في اتجاه يعود بالفائدة الحقيقية على قاعدته الانتخابية»، ما أدى إلى قلق عارم أيضاً في صفوف المستقلين.
زعيم الديمقراطيين تشاك شومر في الكونغرس في 14 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
من ناحيته، شدد مايك هاويل، المدير التنفيذي لمشروع المراقبة، على أن الجمهوريين يخوضون سباقاً «ضد التاريخ»؛ لأن حزب الرئيس غالباً ما يخسر الأغلبية في الانتخابات النصفية. وأشار إلى وجود «عوامل كثيرة معاكسة في الوقت الحالي»؛ كالحرب مع إيران، والاقتصاد، وهي ملفات «تلعب دوراً سلبياً في المعسكر الجمهوري».
لكن هاويل رأى أن المشكلة الأساسية تكمن في ابتعاد الجمهوريين عن الرسالة التي ساهمت في وصولهم إلى السلطة عام 2024، ولا سيما التركيز على الاقتصاد والهجرة والحدود وقضايا الطبقة العاملة. وانتقد إصرار حزبه على تجنب الحديث عن الأمور التي تشغل بال الناخب الأميركي.
وهنا تؤكد ناومي ليم، مراسلة البيت الأبيض، لـ«واشنطن اكزامينر» أن هناك مستشارين حول الرئيس الأميركي يدفعون باتجاه التركيز على الرسالة الاقتصادية، مشيرة إلى محاولة الجمهوريين إعادة تقديم أبرز إنجازاتهم التشريعية من زاوية التخفيضات الضريبية للأسر العاملة. لكنها رأت في الوقت نفسه أن ترمب ينظر أيضاً إلى إرثه السياسي، وإلى ملفات تتجاوز الحسابات المباشرة للانتخابات النصفية، لهذا يتحدث عن أمور كوضع اسمه على مركز كينيدي مثلاً.
الديمقراطيون وصعود التقدميين
المرشح الديمقراطي في ميشيغان عبد الرحمن السيد في 7 سبتمبر 2026 (رويترز)
في المقابل، لا يدخل الديمقراطيون المعركة من دون انقساماتهم الخاصة. فقد أظهرت الانتخابات التمهيدية صعوداً لمرشحين تقدميين واشتراكيين ديمقراطيين على حساب بعض مرشحي المؤسسة الحزبية. واعتبر ستيوارت أن هذا التحول يفرض تحدياً على القيادة الديمقراطية التقليدية التي تحاول إبقاء التركيز على الاقتصاد والعجز المالي والرعاية الصحية والقدرة على تحمل التكاليف، وسط نقاش داخلي متزايد حول هوية الحزب ورسائله. وقد يمتد هذا الصراع، بحسب ستيورات، إلى مجلس النواب نفسه في حال فاز الديمقراطيون بالأغلبية، مع حديث عن اعتراض بعض أعضاء الحزب على قيادة زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز، وصعود أصوات تطالب بتغيير في القيادة، ما قد يهدد احتمال انتخابه رئيساً لمجلس النواب في حال فوز الديمقراطيين.
ووجه هاويل انتقادات حادة لأجندة الديمقراطيين الاشتراكيين، معتبراً أن صعودهم يشكل فرصة للجمهوريين للاحتفاظ بالأغلبية. لكنه دعا في الوقت نفسه حزبه إلى التركيز على القضايا التي تهم الناخب، وخاصة القاعدة الشعبوية التي أوصلت ترمب إلى سدة الرئاسة.
وأشاد بقرار الرئيس الأميركي تأييد المرشح الجمهوري في تكساس كين باكستون على حساب السيناتور المخضرم جون كورنين فقال: «هذا هو المستنقع الذي شن الرئيس ترمب حرباً عليه في عام 2015. المشكلة هي أنه، على مدى السنوات الماضية، لم يكن هناك ما يكفي من التغيير من هذا النوع في الحزب الجمهوري. ولهذا السبب لم نتمكن من إقرار مشروع مثل قانون (إنقاذ أميركا). أو حملة ترحيل فعالة. ذلك لأن الحزب الجمهوري هو إلى حد كبير نفس الحزب الجمهوري الذي وعد الرئيس ترمب بتدميره. ولذا أود أن أرى المزيد من التغيير وتقليص نفوذ المؤسسة الحاكمة».
مجلس الشيوخ بين ميشيغان وتكساس
ترمب والمرشح الجمهوري في ميشيغان مايك رودجرز في 27 يوليو 2026 (رويترز)
وفيما يتوسع السباق في مجلس النواب، تتركز الأنظار في سباق مجلس الشيوخ على مجموعة محدودة من الولايات التي يمكن أن تحدد هوية الأغلبية. وتبرز ولاية ميشيغان كإحدى أهم ساحات المواجهة، في سباق يعكس أيضاً الانقسام الآيديولوجي بين الحزبين مع فوز التقدمي عبد الرحمن السيد بترشيح حزبه مقابل الجمهوري مايك رودجرز. لكن المفارقة أن ولاية تكساس، التي كانت لسنوات طويلة من أكثر الولايات أماناً للجمهوريين، دخلت بدورها دائرة المنافسة، مع إنفاق متزايد وتحركات مكثفة من الطرفين.
ويشير هاويل إلى أهمية مجلس الشيوخ، مذكراً بدوره الأساسي في إقرار التشريعات والتعيينات الرئاسية والقضائية والسياسة الخارجية، ما يجعل الاحتفاظ به أولوية استراتيجية للجمهوريين، ومحاولة انتزاعه هدفاً رئيسياً للديمقراطيين. ويوافق ستيوارت مع هذا التقييم، معتبراً أن اهتمام الحزبين ينصب على مجلس الشيوخ نظراً لأهمية دوره.
مئات الملايين تتدفق على السباق
المرشح الجمهوري في تكساس كين باكستون في المؤتمر الوطني الجمهوري في 9 سبتمبر 2026 (أ.ب)
وبدا هذا واضحاً في الحملات الإعلانية المكثفة التي شهدها السباق الانتخابي. فبعد انتهاء الانتخابات التمهيدية، فتحت اللجان الحزبية ومجموعات العمل السياسي أبواب الإنفاق على مصراعيها. ففي سباقات مجلس الشيوخ، بلغ حجم الحجوزات الإعلانية الجمهورية نحو 171 مليون دولار، مقابل 116 مليوناً للديمقراطيين، بحسب (أد إيمباكت) مع تركيز كبير على ميشيغان ونورث كارولاينا وآيوا. أما في مجلس النواب، فتنقلب المعادلة: نحو 283 مليون دولار من الحجوزات الديمقراطية مقابل 175 مليوناً للجمهوريين. مع تخصيص الجزء الأكبر من إنفاق اللجنة الديمقراطية لدوائر هجومية، في إشارة إلى أن الحزب لا يكتفي بالدفاع عن مقاعده، بل يراهن على انتزاع مقاعد يسيطر عليها الجمهوريون.
وأشار ستيورات إلى أن الجمهوريين لطالما تفوقوا تاريخياً على الديمقراطيين في جمع الأموال وفسّر قائلاً: «لقد جمعوا الأموال من أصدقائهم المليونيرات وأصحاب المليارات. أما الديمقراطيون فيسعون إلى إشراك المانحين الصغار، لكننا اليوم نشهد صراعاً شرساً حول من يجمع أكبر قدر من الأموال، وأين يتم توجيهها، سواء في شكل إعلانات تلفزيونية، أو في الميدان من حيث حشد الناس وتنظيمهم».
حرب الخرائط
مناصرو ترمب في المؤتمر الوطني الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
ولا تتوقف المواجهة عند المرشحين والأموال. فقد تحولت إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد إلى جبهة سياسية وقضائية قائمة بذاتها، مع محاولات في عدد من الولايات لإعادة رسم الخرائط بما يمنح أحد الحزبين أفضلية إضافية في مجلس النواب.
ورأت ليم أن الجمهوريين يتمتعون اليوم بأفضلية هيكلية في معركة الخرائط، رغم استمرار عدد من النزاعات أمام القضاء، فيما حذّر ستيوارت من أن تغيير الدوائر خلال السنة الانتخابية قد يزيد ارتباك الناخبين ويقوض الثقة بالعملية السياسية، فقال: «أكثر من 90 في المائة من الأميركيين لا يملكون أدنى فكرة عما يجري. نحن نشهد في خضم الانتخابات النصفية دعاوى قضائية ومجالس تشريعية تتناول إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية. وهذا يقلب كل شيء رأساً على عقب. ويزيد من إرباك جميع الأميركيين».
وبهذا تدخل الولايات المتحدة الأسابيع الأخيرة قبل انتخابات نوفمبر بمعركة لا تُحسم بعامل واحد؛ فالاقتصاد يضغط على الجمهوريين، والانقسامات الآيديولوجية تختبر الديمقراطيين، ومئات الملايين من الدولارات تتدفق إلى الولايات والدوائر الحاسمة، فيما يمكن لقرارات المحاكم بشأن الخرائط الانتخابية أن تغير حسابات السباق حتى مراحله الأخيرة.
محكمة أميركية تحكم بالسجن 60 عاماً على مدير «سجن عدرا» السابق بتهمة التعذيبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5319685-%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%86-60-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D8%B3%D8%AC%D9%86-%D8%B9%D8%AF%D8%B1%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%A8%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A9
محكمة أميركية تحكم بالسجن 60 عاماً على مدير «سجن عدرا» السابق بتهمة التعذيب
امرأة تبحث عن أقاربها بعد إطلاق سراح آلاف السجناء من سجن صيدنايا السوري بعد سقوط نظام الأسد (رويترز - أرشيفية)
أعلنت وزارة العدل الأميركية، الخميس، أن محكمة فيدرالية في الولايات المتحدة حكمت بالسجن 60 عاماً على سوري كان مدير سجن في دمشق بين عامَي 2005 و2008 بتهمة التعذيب، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
ودين سمير عثمان الشيخ الذي كان يدير «سجن عدرا» سيئ السمعة في عهد بشار الأسد، بارتكاب «فظائع تتعلق بحقوق الإنسان في سوريا، بما في ذلك إسكات معارضين سياسيين» من خلال «إصدار أوامر بتعذيب السجناء والمشاركة فيه»، بحسب بيان الوزارة.
وأدلى ثلاث ضحايا بشهاداتهم خلال المحاكمة حول سوء المعاملة التي عانوها، وكذلك عمليات التعذيب التي تعرّض لها سجناء آخرون.
ونقل البيان عن نائب المدعي العام الأميركي أ. تايسن دوفا قوله إن «الحكم الصادر في هذه القضية هو تكريم لشجاعة الضحايا».
ودين الشيخ أيضاً بتهمتَي «الاحتيال المتعلق في الحصول على تأشيرة» و«محاولة الاحتيال للحصول على الجنسية».
وبعد وصول الشيخ البالغ اليوم 74 عاماً إلى الولايات المتحدة عام 2020، تقدّم بطلب للحصول على الجنسية الأميركية عام 2023. وقد أوقِف ووجه إليه الاتهام في لوس أنجليس في يوليو (تموز) 2024 لكذبه على السلطات الأميركية بشأن ماضيه من أجل الحصول على تصريح إقامة.
وأضاف دوفا أن «مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان الذين يأتون إلى الولايات المتحدة لن يجدوا هنا أي ملاذ. سنقتفي أثرهم، وستتم ملاحقتهم ومعاقبتهم على جرائمهم الشنيعة».
وبعد إطاحة فصائل معارضة مسلّحة بقيادة «هيئة تحرير الشام» بشار الأسد، فتحت الفصائل أبواب العديد من السجون السورية، بما فيها سجن صيدنايا الواقع في شمال دمشق. وحينها، انتشرت حول العالم صور السجناء الذين بدت عليهم علامات الذهول والهزال الشديد، وكان بعضهم محمولاً على أكتاف رفاقهم لعجزهم عن الخروج من زنزاناتهم من ضعفهم الشديد.