هل تصبح كامالا هاريس مرشحة الديمقراطيين للرئاسة؟

البيت الأبيض نفى تقريراً حول تفكير بايدن في الانسحاب

كمالا هاريس مرشحة لخوض السباق الرئاسي عن الديمقراطيين في حال قرر بايدن الانسحاب (أ.ب)
كمالا هاريس مرشحة لخوض السباق الرئاسي عن الديمقراطيين في حال قرر بايدن الانسحاب (أ.ب)
TT

هل تصبح كامالا هاريس مرشحة الديمقراطيين للرئاسة؟

كمالا هاريس مرشحة لخوض السباق الرئاسي عن الديمقراطيين في حال قرر بايدن الانسحاب (أ.ب)
كمالا هاريس مرشحة لخوض السباق الرئاسي عن الديمقراطيين في حال قرر بايدن الانسحاب (أ.ب)

تصدر اسم نائبة الرئيس كامالا هاريس (59 عاماً) النقاشات داخل الحزب الديمقراطي، باعتبارها أفضل الخيارات لتحل محل الرئيس جو بايدن إذا قرر الانسحاب من السباق، وإيقاف حملة إعادة انتخابه.

جاء ذلك فيما نفى البيت الأبيض تقريراً لصحيفة «نيويورك تايمز» زعم أن بايدن أخبر حليفاً رئيسياً له أنه قد لا يتمكن من إنقاذ ترشيحه للرئاسة إذا لم يتمكن من إقناع الناخبين في الأيام المقبلة بأنه مستعد لتولي المنصب. وتعد هذه المحادثة أول إشارة علنية إلى أن الرئيس يفكر بجدية في ما إذا كان بإمكانه التعافي بعد أدائه السيئ في مناظرة الخميس أمام منافسه الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب. وفاقمت المناظرة المخاوف بشأن قدرة بايدن على البقاء مرشحاً، وما إذا كان يمكنه العمل رئيساً لمدة 4 سنوات أخرى.

وأظهرت استطلاعات الرأي تراجع فرص فوز بايدن بالانتخابات بشكل أفزع قادة الحزب الديمقراطي بعد أدائه المرتبك خلال المناظرة الرئاسية الأسبوع الماضي.

وبعد نشر المقال، سارع أندرو بيتس، المتحدث باسم البيت الأبيض، لنفيه قائلاً إنه «كاذب تماماً».

وتنافس هاريس بقوة قائمة طويلة من الأسماء المرشحة بديلاً محتملاً لبايدن، مثل غافين نيوسوم حاكم ولاية كاليفورنيا، وغريتشين ويتمير حاكمة ميشيغان، وجوش شاببيرو حاكم بنسلفانيا، وغيرهم. ودارت النقاشات حول المعايير التي يجب أن تتوفر في البديل المحتمل للرئيس بايدن، ومن أبرزها البحث عن مرشح أصغر سناً، يتمتع بالقدر الكافي من القبول الشعبي والمهارة الانتخابية، وأن ينجح في استقطاب كل من التقدميين في الحزب والمعتدلين والمستقلين في الوقت ذاته، والأهم هو قدرته على منافسة ترمب والتغلب عليه.

هل ينسحب بايدن؟

بايدن لدى اجتماعه بمسؤولين حول سوء الأحوال الجوية في مركز بواشنطن الثلاثاء (رويترز)

حاولت حملة بايدن تهدئة المخاوف وتكثيف الاتصالات مع كبار المانحين للحملة، ومحاولة تقديم تبريرات مختلفة بأن بايدن كان يعاني من نزلة برد. كما اختار بايدن إلقاء اللوم على رحلاته الدولية التي قادته إلى فرنسا وإيطاليا في الأسبوعين الماضيين، قائلاً إنه كاد ينام خلال المناظرة.

وأعلن البيت الأبيض عن قيام بايدن برحلات انتخابية إلى ويسكونسن وبنسلفانيا في وقت لاحق هذا الأسبوع، إضافة إلى خططه لعقد مؤتمر صحافي خلال قمة الناتو الأسبوع المقبل، ومقابلة تلفزيونية مسجلة مع المذيع جورج ستيفانوبولوس من شبكة «إيه بي سي» الجمعة.

وقد وصل ذعر الديمقراطيين إلى ذروته بعد أسبوع من المناظرة، وبدأت مجموعة متزايدة من الديمقراطيين يتشككون في فرص بايدن في الفوز بالانتخابات.

وكان النائب الديمقراطي عن تكساس، لويد دوغيت، أول ديمقراطي يخرج لمطالبة الرئيس بايدن علناً بالانسحاب رسمياً من السباق. وتوقعت النائبة ماري غلوسينكامب بيريز، الديمقراطية من ولاية واشنطن، أن يخسر بايدن الانتخابات، فيما كتب النائب جاريد غولدن، الديمقراطي من ولاية ماين، مقالاً بعنوان «دونالد ترمب سيفوز في الانتخابات وستكون الديمقراطية على ما يرام».

لماذا كامالا هاريس؟

يعدّ عدد من الديمقراطيين أن هاريس تتمتع بشرعية أكبر من بقية الأسماء المطروحة، كونها نائبة الرئيس، وتليه في خط الخلافة الرئاسية، كما سيكون لها الحق في الأموال التي جمعتها حملة بايدن الانتخابية، وكل ما يتعلق بموظفي الحملة والتبرعات والمكاتب المختلفة. ويوجد لدى الحملة 240 مليون دولار، وهو ما يميز هاريس عن بقية الأسماء المطروحة الذين سيكون عليهم البدء من الصفر في جمع التبرعات.

لافتة انتخابية داعمة لحملة بايدن - هاريس في ميسيسيبي (أ.ب)

وتتمتع هاريس بمصداقية في عملها على القضايا التي تبناها بايدن، مثل الرعاية الصحية والسياسة الضريبية والبنية التحتية، ولا تعوقها أسئلة العمر والقدرة العقلية التي يواجهها بايدن، كما أنها مثلت رأس الحربة في حملة بايدن للترويج لحق الإجهاض والرعاية الصحية للمرأة.

وقالت دونا برازيل، الرئيسة السابقة للجنة الوطنية الديمقراطية، إن «الشخص الذي يمكنه التدخل على الفور إذا قرر بايدن عدم الترشح هو كامالا هاريس، فهي الشخص الثاني على بطاقة بايدن - هاريس».

من جانب آخر، يثير احتمال انتخاب أول رئيسة للولايات المتحدة حماس الناشطين في مجال حقوق المرأة، والناخبات بشكل عام، وقد يلهم وجود امرأة سوداء الناخبين السود للإقبال على صناديق الاقتراع.

وقال الخبير الاستراتيجي الديمقراطي، مايكل تروجيلو، لمجلة «نيوزويك»، إن المغزى من منصب نائب الرئيس هو أنه سيكون التالي في الترتيب، وكامالا هاريس هي التالي. وفي سؤال موجه للمتشككين في أهليتها، قال تروجيلو: «إذا كانت كامالا هاريس غير مؤهلة، فلماذا ظلت نائبة رئيس لمدة 3 سنوات ونصف سنة؟»

وأظهر استطلاع للرأي أجرته «رويترز» مع «إبسوس» أن هاريس تتراجع عن الرئيس السابق دونالد ترمب بفارق نقطة مئوية واحدة في تفضيل الناخبين الأميركيين، حيث حصلت هاريس على 42 بالمائة، مقابل 43 بالمائة لترمب.

فيما أشار استطلاع للرأي لشبكة «سي إن إن»، شمل 1045 ناخباً، أن تقديم هاريس بديلاً لبايدن سيقلص تقدم ترمب إلى نقطتين فقط، ليحصد المرشح الجمهوري 47 بالمائة، مقابل 45 بالمائة لنائبة الرئيس.

أنصار بايدن قبل ساعات من المناظرة الرئاسية في أتلانتا 27 يونيو (أ.ب)

العراقيل

أثار احتمال تقديم هاريس كمرشح البديل لبايدن كثيراً من الجدل في بعض الأوساط الديمقراطية، خاصة وسط انتقادات حول أدائها كنائبة للرئيس، وضعف قدراتها السياسية على الساحة الدولية.

ولا تحظى هاريس بشعبية كبيرة داخل أوساط الحزب الديمقراطي، ويثير بعض الديمقراطيين ذوو النفوذ شكوكاً في قدرتها على التغلب على ترمب. ويقول منتقدوها إنها فشلت في محاولتها الرئاسية عام 2020، وانسحبت من السابق قبل أشهر من المؤتمر الحزبي، وتتحدث أحياناً بكلمات مرتبكة وبأسلوب يثير السخرية.


مقالات ذات صلة

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ مناصرو ترمب أمام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (أ.ب)

«السادس من يناير» ومعركة الذاكرة في أميركا

منذ 5 أعوام، تدافع الآلاف من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مبنى الكابيتول للاحتجاج على خسارته في الانتخابات أمام خصمه الديمقراطي جو بايدن.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) (رويترز)

البنتاغون: الصين ربما حمّلت نحو 100 صاروخ باليستي عابر للقارات في مواقع إطلاق

ذكرت مسودة تقرير لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سلطت الضوء على طموحات الصين العسكرية الكبيرة أن بكين حمّلت على الأرجح ما يربو على 100 صاروخ باليستي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ اللوحات الجديدة التي تم تعليقها أسفل صور الرؤساء (أ.ب)

بعضها كتبه ترمب بنفسه... تعليقات ساخرة من صور رؤساء أميركيين بالبيت الأبيض

وضعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لوحات جديدة أسفل صور الرؤساء السابقين في «ممشى المشاهير الرئاسي» بالبيت الأبيض، تحتوي على تعليقات ساخرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية أقيمت في ماونت بوكونو بولاية بنسلفانيا يوم 9 ديسمبر (أ.ف.ب)

ترمب يدافع عن أدائه الاقتصادي ويُحمّل الديمقراطيين مسؤولية ارتفاع الأسعار

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على الديمقراطيين، محمّلاً إياهم المسؤولية الكاملة في أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المواد الغذائية والوقود.

هبة القدسي (واشنطن)

ترمب: «العالم غير آمن» ما دامت أميركا لا تسيطر على غرينلاند

جنود دنماركيون ينزلون من السفينة في ميناء نوك - غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون ينزلون من السفينة في ميناء نوك - غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

ترمب: «العالم غير آمن» ما دامت أميركا لا تسيطر على غرينلاند

جنود دنماركيون ينزلون من السفينة في ميناء نوك - غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون ينزلون من السفينة في ميناء نوك - غرينلاند (أ.ف.ب)

حذَّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس الوزراء النرويجي في منشور، الاثنين، بأن العالم لن يكون آمناً ما لم تسيطر الولايات المتحدة على جزيرة غرينلاند الدنماركية ذات الحكم الذاتي.

وكتب ترمب في الرسالة الموجهة إلى يوناس غار ستور، إن «العالم لن يكون آمناً ما لم نسيطر بالكامل على غرينلاند».

كما أبلغ الرئيس ترمب رئيس الوزراء النرويجي أنه لم يعد ملزماً بالتفكير «بشكل حصري في السلام» بعد فشله في الفوز بجائزة نوبل للسلام، وقال ترمب في رسالته: «بما أن بلدكم قرر عدم منحي جائزة نوبل للسلام لجهودي في وقف أكثر من ثماني حروب، فإنني لم أعد أشعر بأي التزام بالتفكير بشكل حصري في السلام».


ترمب: الدنمارك لم تفعل أي شيء ‌لإبعاد «التهديد ‌الروسي» ⁠عن ​غرينلاند

مجسّم مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب أعلام ثماني دول أوروبية قد تواجه رسوماً جمركية أميركية (رويترز)
مجسّم مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب أعلام ثماني دول أوروبية قد تواجه رسوماً جمركية أميركية (رويترز)
TT

ترمب: الدنمارك لم تفعل أي شيء ‌لإبعاد «التهديد ‌الروسي» ⁠عن ​غرينلاند

مجسّم مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب أعلام ثماني دول أوروبية قد تواجه رسوماً جمركية أميركية (رويترز)
مجسّم مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب أعلام ثماني دول أوروبية قد تواجه رسوماً جمركية أميركية (رويترز)

أكَّدت الدول الأوروبية الثماني التي هدَّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية، بسبب معارضتها طموحاته للاستحواذ على إقليم غرينلاند الدنماركي، وحدة موقفها، أمس الأحد، بينما يدرس الاتحاد الأوروبي ردوداً محتملة. وبدأ في بروكسل مساء أمس، اجتماع طارئ لسفراء الدول الـ27 الأعضاء في التكتل، وفقاً لمصادر دبلوماسية.

ورغم أنه من غير المتوقع أن يسفر عن نتائج فورية، سيسمح الاجتماع بتبادل وجهات النظر بشأن الردود المحتملة على التهديدات الجديدة الصادرة عن ترمب والتي أثارت ردود فعل قوية.

وبالتوازي، بدأ وزير الخارجية الدنماركي جولة دبلوماسية تشمل النرويج والمملكة المتحدة والسويد، وهي ثلاث دول حليفة وأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لبحث تعزيز دور «الناتو» في أمن المنطقة القطبية الشمالية.

وخلال زيارته النرويج، حذَّر راسموسن من أنَّ النظام العالمي و«مستقبل» حلف شمال الأطلسي هما على المحك.

وقال: «ليست لدي شكوك بأن هناك دعماً أوروبياً قوياً». وأضاف في مؤتمر صحافي مع نظيره إسبن بارث إيدي: «لدينا قوة ضاربة... عندما نعرض عضلاتنا بشكل جماعي وتضامني، وهذا بالطبع ما يجب علينا فعله».

وفي بيان مشترك، أكدت بريطانيا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد، أن «التهديدات بفرض رسوم جمركية تقوض العلاقات عبر الأطلسي وتنذر بتدهور خطير».

وأضافت: «سنواصل الوقوف صفاً واحداً ومنسقاً في ردنا. ونحن ملتزمون بالحفاظ على سيادتنا».

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: «معاً، نؤكد التزامنا الراسخ بالدفاع عن سيادة غرينلاند ومملكة الدنمارك».

وصعَّد ترمب، أول من أمس، لهجته عقب إرسال عسكريين أوروبيين إلى الجزيرة خلال الأيام الماضية في إطار مناورات دنماركية.

وكتب عبر منصته «تروث سوشيال»: «ذهبت الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا إلى غرينلاند لغاية غير معروفة. (...) هذه الدول التي تمارس هذه اللعبة الخطيرة للغاية، انتهجت مستوى من المخاطرة لا يمكن تقبّله وغير قابل للاستمرار». وأشار إلى أن الدنمارك لم تتمكن من فعل أي شيء ‌لإبعاد «التهديد ‌الروسي» ⁠عن ​غرينلاند، ‌مضيفاً: «حان الوقت لذلك الآن وسيتم».

لا تهديد لأي طرف

وهدَّد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة على الدول المعنية بالانتشار العسكري إلى حين «التوصل إلى اتفاق على الشراء الكامل والشامل لغرينلاند».

وستدخل هذه الرسوم الإضافية، البالغة 10 في المائة، حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من فبراير (شباط) المقبل، وقد ترتفع إلى 25 في المائة في الأول من يونيو (حزيران).

وأكدت الدول الثماني أمس: «بوصفنا أعضاء في حلف شمال الأطلسي، نحن مصممون على تعزيز أمن القطب الشمالي، وهو مصلحة مشتركة عبر الأطلسي».

وأضافت أن «المناورات الدنماركية المنسّقة مسبقاً، والتي أجريت مع حلفائنا، تلبّي هذه الحاجة ولا تشكل تهديداً لأي طرف».

وتابعت: «نعبّر عن تضامننا الكامل مع مملكة الدنمارك وشعب غرينلاند. واستناداً إلى العملية التي بدأت الأسبوع الماضي، نحن مستعدون للدخول في حوار يستند إلى مبادئ السيادة ووحدة الأراضي التي ندافع عنها بقوة».

ومساء الأحد، صرح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته بأنه بحث مع ترمب «الوضع الأمني» في غرينلاند والمنطقة القطبية الشمالية.

وقال عبر «إكس»: «نواصل جهودنا في هذا الصدد، وأتطلع إلى لقائه في دافوس في نهاية الأسبوع»، من دون الخوض في أي تفاصيل بشأن فحوى المكالمة الهاتفية.

آلية مكافحة الإكراه

وفي وقت سابق، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني ضرورة مواجهة تهديدات ترمب.

وقال ماكرون إنه يعتزم «تفعيل آلية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه» في حال تنفيذ ترمب تهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية.

وتتيح هذه الآلية التي يتطلب تفعيلها غالبية مؤهلة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، خصوصاً تجميد الوصول إلى أسواق المشتريات العامة الأوروبية أو منع استثمارات معينة.

وأكدت ميلوني خلال زيارتها سيول أنها تحدثت إلى ترمب لإبلاغه أن تهديداته بالرسوم تمثل «خطأ»، وهي تهديدات وصفها أيضاً وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان ويل بأنها «غير مفهومة» و«غير ملائمة» وأشبه بـ«عملية ابتزاز».

واعتبرت نظيرته الآيرلندية هيلين ماكينتي أن هذه التهديدات «غير مقبولة بتاتاً ومؤسفة للغاية».

من جانبه، ردَّ رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور على سؤال بشأن إمكان اتخاذ تدابير مضادة بعد تهديد ترمب، قائلاً: «كلا، هذا الأمر ليس موضع بحث في الوقت الراهن».

وصرَّحت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «نرى أن هذه الضجة حول الرسوم الجمركية خطأ. نعتقد أنها غير ضرورية إطلاقاً وضارة وغير مجدية».

وأعلن رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، أمس، أن قادة الاتحاد سيجتمعون «خلال الأيام المقبلة» لتنسيق ردهم.

وأفاد مسؤول أوروبي بأن كوستا يدرس عقد القمة في بروكسل الخميس.

ومنذ عودته إلى السلطة قبل عام، يتحدث ترمب بشكل متكرر عن السيطرة على الجزيرة الشاسعة الواقعة بين أميركا الشمالية وأوروبا، مبرراً ذلك باعتبارات أمن قومي في ظل التقدم الروسي والصيني في المنطقة القطبية الشمالية.

كذلك، يستخدم ترمب سلاح القيود التجارية على نطاق واسع في العلاقات الدولية، بما في ذلك مع شركاء واشنطن التقليديين.

لكن قراره، أول من أمس، في شأن الرسوم يشكل خطوة غير مسبوقة. فالولايات المتحدة، الركن الأساسي في حلف الأطلسي، تهدد حلفاءها بعقوبات من أجل الاستحواذ على إقليم تابع لأحد الشركاء.

وتظاهر، أول من أمس، آلاف الأشخاص، خصوصاً في كوبنهاغن ونوك عاصمة غرينلاند، تنديداً بهذه الطموحات الإقليمية، وهتفوا: «غرينلاند ليست للبيع».


تقارير: قوات من الجيش الأميركي تستعد للانتشار في مينيسوتا

عناصر من هيئة الهجرة والجمارك الأميركية وضباط شرطة خلال تنفيذ غارات للبحث عن مهاجرين في ولاية مينيسوتا (رويترز)
عناصر من هيئة الهجرة والجمارك الأميركية وضباط شرطة خلال تنفيذ غارات للبحث عن مهاجرين في ولاية مينيسوتا (رويترز)
TT

تقارير: قوات من الجيش الأميركي تستعد للانتشار في مينيسوتا

عناصر من هيئة الهجرة والجمارك الأميركية وضباط شرطة خلال تنفيذ غارات للبحث عن مهاجرين في ولاية مينيسوتا (رويترز)
عناصر من هيئة الهجرة والجمارك الأميركية وضباط شرطة خلال تنفيذ غارات للبحث عن مهاجرين في ولاية مينيسوتا (رويترز)

أمرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بوضع نحو 1500 جندي نشط على أهبة الاستعداد تحسباً لإمكانية إرسالهم إلى ولاية مينيسوتا، حيث تقوم السلطات الاتحادية بعملية كبيرة لإنفاذ قوانين الهجرة، حسبما قالت مصادر مسؤولة في وزارة الدفاع، الأحد.

وذكرت المصادر التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها أن كتيبتين مشاة من الفرقة 11 المحمولة جواً بالجيش تلقتا أوامر بالاستعداد للانتشار. ويقع مقر الوحدة في ألاسكا، وتتخصص في العمل في ظروف القطب الشمالي، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال أحد مسؤولي الدفاع إن القوات مستعدة للانتشار في مينيسوتا في حالة تفعيل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتفعيل قانون التمرد، وهو قانون نادر الاستخدام يعود إلى القرن التاسع عشر، ويسمح له بتوظيف قوات الجيش في إنفاذ القانون.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام فقط من تهديد ترمب بإرسال قوات الجيش إلى مينيسوتا لقمع الاحتجاجات ضد الحملة التي تقوم بها إدارته ضد الهجرة.