سفينة يملكها رجل أعمال إسرائيلي تتعرض لهجوم يشتبه بأنه بمسيّرة إيرانية

باخرة تابعة لشركة «CMA CGM» (رويترز)
باخرة تابعة لشركة «CMA CGM» (رويترز)
TT

سفينة يملكها رجل أعمال إسرائيلي تتعرض لهجوم يشتبه بأنه بمسيّرة إيرانية

باخرة تابعة لشركة «CMA CGM» (رويترز)
باخرة تابعة لشركة «CMA CGM» (رويترز)

قال مسؤول دفاعي أميركي اليوم (السبت)، إن سفينة حاويات مملوكة لملياردير إسرائيلي تعرضت لهجوم بطائرة من دون طيار يشتبه بأنها إيرانية في المحيط الهندي أمس (الجمعة)، وفق «أسوشييتد برس».

ويأتي الهجوم على «CMA CGM Symi» في الوقت الذي يجد فيه الشحن العالمي نفسه مستهدفاً بشكل متزايد في الحرب المستمرة منذ أسابيع والتي تهدد بالتحول إلى صراع إقليمي أوسع، حتى مع هدنة وقف القتال وتبادل «حماس» الرهائن مع السجناء الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل، بحسب الوكالة.

وقال مسؤول الدفاع، الذي تحدث إلى «أسوشييتد برس» إن السفينة التي ترفع علم مالطا يشتبه في أنها استُهدفت بطائرة من دون طيار من طراز «شاهد-136» تحمل قنبلة على شكل مثلث، وذلك أثناء وجودها في المياه الدولية. وانفجرت الطائرة من دون طيار، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالسفينة من دون إصابة أي من أفراد طاقمها.

وقال المسؤول: «نواصل مراقبة الوضع عن كثب»، لكنه رفض توضيح سبب اعتقاد الجيش الأميركي أن إيران كانت وراء الهجوم.

وقال مسؤول عسكري أميركي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «السفينة تعرضت لأضرار طفيفة ولم تسجّل إصابات على متنها».

من جهتها، أفادت شركة «إمبري» للأمن البحري بتعرّض السفينة التي ترفع علم مالطا وتشغّلها شركة فرنسية، لأضرار عند انفجار الطائرة المسيّرة على مسافة قريبة منها. وأضافت أن «السفينة تديرها شركة على صلة بإسرائيل، ويؤشر التقييم إلى أن ذلك هو سبب استهدافها».

وأشارت إلى أنه في الأيام التي سبقت الهجوم، تمّ إطفاء إرسالات تعقب السفينة بعيد إبحارها من أحد موانئ دولة الإمارات.

وتأتي التقارير عن الاعتداء بعد نحو أسبوع من إعلان المتمردين الحوثيين في اليمن، احتجازهم سفينة مملوكة لرجل أعمال إسرائيلي في البحر الأحمر.

وأتى احتجاز السفينة في إطار تهديد المتمردين المقربين من إيران، باستهداف السفن الإسرائيلية في تصعيد جديد لهجماتهم ضد الدولة العبرية رداً على حربها ضد غزة.

وحذّر الحوثيون الأسبوع الماضي من أنّ السفن الإسرائيلية «هدف مشروع» لهم.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أطلق الحوثيون سلسلة هجمات بالصواريخ والمسيّرات من اليمن نحو جنوب إسرائيل تضامناً مع الفلسطينيين في غزة.


مقالات ذات صلة

اتصالات مصرية متسارعة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

اتصالات مصرية متسارعة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

اتصالات متسارعة أجرتها مصر خلال الساعات الماضية من أجل «تجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية طائرة إنذار مبكر «إي-2 سي هوك آي» تهبط على حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» 31 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

الاشتباك يتواصل في «هرمز»… وترمب يقلل من احتمال الحرب

يخيّم شبح تجدد المواجهة على مضيق هرمز. فقد قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، إنه أسقط مسيّرة أميركية فوق جزيرة قشم، بعد يوم من ضربة أميركية على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي متظاهرون إيرانيون يحملون رسماً ساخراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع أمام السفارة الأميركية السابقة في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

حلفاء طهران في بغداد وبيروت يرون في خسارة حزب ترمب «نصراً» لإيران

تماهى حلفاء إيران في العراق ولبنان مع موقفها من نتائج الانتخابات الأميركية؛ إذ رأت في خسارة حزب الرئيس الأميركي للأغلبية في الكونغرس «ضربة» سياسية له

رياضة عربية الاستقلال الإيراني هزم الشمال القطري (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: الاستقلال الإيراني يخطف الشمال القطري في البصرة

سجل جاسر أساني هدفاً في الوقت بدل الضائع ليقود الاستقلال الإيراني للفوز 1 - صفر على ضيفه الشمال القطري في دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (البصرة (العراق))
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)

الجمهوريون يطالبون ترمب بتغيير المسار بعد هزائم انتخابات التجديد النصفي

ترمب يتحدث للصحافيين يوم أمس خلال جولة في موقع بناء قاعة الرقص بالبيت الأبيض (ا.ب)
ترمب يتحدث للصحافيين يوم أمس خلال جولة في موقع بناء قاعة الرقص بالبيت الأبيض (ا.ب)
TT

الجمهوريون يطالبون ترمب بتغيير المسار بعد هزائم انتخابات التجديد النصفي

ترمب يتحدث للصحافيين يوم أمس خلال جولة في موقع بناء قاعة الرقص بالبيت الأبيض (ا.ب)
ترمب يتحدث للصحافيين يوم أمس خلال جولة في موقع بناء قاعة الرقص بالبيت الأبيض (ا.ب)

واجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ضغوطًا من الجمهوريين، أمس الأربعاء، لتغيير المسار بعد الهزائم الساحقة في انتخابات التجديد النصفي التي منحت الديمقراطيين السيطرة على الكونغرس، إلى جانب رفض الناخبين مرشحين اختارهم هو بنفسه لسباقات انتخابية حاسمة.

ومع دخول رئاسته عاميها الأخيرين، دعا حلفاء لترمب وخبراء استراتيجيون إلى إجراء تغييرات جذرية في طاقم البيت الأبيض، واستعادة الانضباط والتخلي عن السياسات التي حملوها المسؤولية عن هذه الخسائر، بما في ذلك حرب إيران والرسوم الجمركية.

ووصف الاستراتيجي الجمهوري المخضرم جون فيهيري النتائج بأنها «كارثة هائلة» حلت بترمب.

وقال فيهيري: «عليه أن يجري عملية تطهير شاملة. فمع كل يوم من الآن فصاعدًا، سيصبح وضعه أضعف وأضعف».

لكن ترمب لم يبدِ أي مؤشر يُذكر على أنه ينظر إلى نتيجة الانتخابات على أنها أمر يستدعي تغيير المسار.

وقال لـ«فوكس نيوز» في وقت متأخر من يوم الثلاثاء: «لا أعتبر ذلك ضربة موجهة إليّ».

وسيكون لدى الديمقراطيين الآن السلطة لعرقلة تشريعات ترمب، والتحقيق في أداء إدارته، والطعن في مرشحيه. ومن المتوقع أن يدفع ذلك ترمب، الذي يستخدم سلطته التنفيذية بالفعل بشكل مفرط، نحو الاعتماد بصورة أكبر على الإجراءات التي يمكنه اتخاذها بمفرده.

كما سيتعين عليه أن يقرر ما إذا كان سيواصل التركيز على أجندة يخشى بعض الجمهوريين من أن تكون قد أصبحت عبئًا سياسيًا، لا سيما بالنسبة للخلفاء المحتملين الذين يتطلعون إلى الترشح للبيت الأبيض في عام 2028.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

وبدا أن جيه دي فانس، نائب ترمب، والذي يُنظر إليه كوريث سياسي محتمل له، قد وضع بعض المسافة بينه وبين الرئيس أمس الأربعاء عندما حمّل حرب إيران المسؤولية عن خسائر انتخابات التجديد النصفي. وقال خبراء استراتيجيون ومسؤولون حزبيون إن مثل هذه المواقف قد تتكرر إذا خلص الجمهوريون إلى أن النفوذ الذي يتمتع به ترمب منذ فترة طويلة على ناخبي الحزب آخذ في الضعف.

استعدادات لتحقيقات وتغييرات في الموظفين داخل البيت الأبيض

وفقًا لمسؤول كبير تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن كبار المساعدين يتأهبون لمغادرة موظفين وإجراء تغييرات محتملة في الإدارة، إلى جانب تحقيقات من المتوقع أن يطالب بها الديمقراطيون.

وقال المسؤول: «المعنويات عند أدنى مستوياتها على الإطلاق».

وأوضح المسؤول أن استطلاعات رأي داخلية حذرت قبل ستة أسابيع من الانتخابات من أن الجمهوريين يتجهون لتكبد خسائر في مجلسي النواب والشيوخ، لكن ترمب رفض تغيير المسار تجاه إيران، على الرغم من التحذيرات بشأن العواقب السياسية.

وقال المسؤول: «في نهاية المطاف، لم يكترث للأمر على الإطلاق. ورفض الاستماع إلى أي شخص».

وأقر ترمب في وقت متأخر من يوم الثلاثاء بأن الحرب التي بدأت مع إيران قبل ثمانية أشهر أضرت بالمرشحين الجمهوريين، لكنه دافع عن قراره بشن الصراع.

وامتدت مخاوف الجمهوريين إلى ما هو أبعد من الحرب. وقال مستشار سياسي جمهوري إنه في المجموعات النقاشية التي عُقدت للتركيز على سباقات مجلس الشيوخ المتقاربة في مناطق مثل ميشيغان وأيوا، كان قلق المستشارين السياسيين الجمهوريين على الصعيد الوطني يتصاعد هذا الصيف، مع تعبير المزيد من الناخبين الجمهوريين والمستقلين عن معارضتهم لتركيز الرئيس على أمور مثل قاعة الرقص بالبيت الأبيض وأعمال التجديد في واشنطن.

وأضاف المستشار: «إذا أمضى ترمب العامين المقبلين يتحدث عن هذه التفاهات نفسها، فسنتعرض لهزيمة ساحقة مرة أخرى في الانتخابات المقبلة».

ووسط كل هذا، جمع ترمب الصحافيين أمس الأربعاء لزيارة موقع بناء قاعة الرقص، ودافع عن الوقت الذي كرسه لهذا المشروع.

وقال: «بالنسبة إليّ، هذا أمر يبعث على الارتياح».

كما تبنى البيت الأبيض نبرة اتسمت بالتحدي، ونشر صورة لترمب على وسائل التواصل الاجتماعي مصحوبة برسالة: «تنبيه للجميع: ترمب لا يزال رئيسكم».

ولا يزال ترمب يتمتع بسلطة كبيرة. وسبق أن ذكرت «رويترز» أن البيت الأبيض أمضى شهورًا في إعداد تدابير تنفيذية تتعلق بالهجرة والرسوم الجمركية والإسكان والإنفاق الاتحادي، بما يمكن أن يسمح له بالمضي قدمًا في جوانب من أجندته رغم أي معارضة ديمقراطية.

لكن السلطة التنفيذية لن تكون قادرة على حماية الإدارة من تحقيقات الكونغرس.


هل انتهت حقبة «ماغا»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرتدي قبعة حركة «ماغا» (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرتدي قبعة حركة «ماغا» (أ.ب)
TT

هل انتهت حقبة «ماغا»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرتدي قبعة حركة «ماغا» (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرتدي قبعة حركة «ماغا» (أ.ب)

هل بدأ العد العكسي أخيرًا لشعبية حركة «ماغا»؟ وهل سيتخلى اليمين الأميركي عن شعار «لنجعل أميركا عظيمة مجددًا» وعقيدة دونالد ترمب الشعبوية، ليعود إلى تبني نهج محافظ أكثر تقليدية؟

بعد الهزيمة الساحقة في انتخابات التجديد النصفي التي تمحورت بالكامل حول رجل واحد، بدأ العديد من الجمهوريين التفكير في مستقبل الحزب ودور ترمب، إن كان لا يزال له دور يلعبه، في إعادة تشكيل هذا المستقبل.

وطالبت صحيفة «وول ستريت جورنال»، التي تحمل صفحات الرأي فيها لواء تيار اليمين التقليدي، بإجراء «مراجعة ذاتية»، داعية إلى التخلي عن الخطاب القائم على القومية المتطرفة والهوية، وهو الخطاب الذي أعاد الثمانيني دونالد ترمب إلى سدة الحكم.

واعتبرت الصحيفة، أن «فرض الرسوم الجمركية والترحيل الجماعي ليسا بديلًا عن زيادة حقيقية للدخل، ومغازلة قاعدة مؤيدي ترمب ليست بديلًا عن استمالة الناخبين من أصول إسبانية والمستقلين والناخبين المترددين في الضواحي الذين تخلوا عن الحزب الثلاثاء».

«لا يزال رئيسكم»

كان البيت الأبيض في مزاج أقل ميلًا إلى التفكير والتأمل فيما حدث.

فقد تضمّن أول منشور له الأربعاء على منصة إكس صورة لترمب بملامح صارمة مرفقة بعبارة «ترمب لا يزال رئيسكم»، في إشارة إلى أنه باقٍ في منصبه حتى يناير (كانون الثاني) 2029.

لكن قطار السياسة الأميركية لا يعرف التوقف، إذ يمثل الأربعاء أيضًا نقطة الانطلاق الفعلية لحملة عام 2028 الرئاسية التي ستُتوّج بالتصويت لاختيار خليفة ترمب.

ويمنع الدستور الأميركي الرئيس من الترشح لولاية ثالثة.

ولم يكن بالإمكان تخيل أي سيناريو معقول يمكن أن يخرج فيه ترمب من انتخابات التجديد النصفي في وضع أقوى.

فالهزيمة الساحقة التي مني بها الجمهوريون مساء الثلاثاء، والتي فاقت بكثير حتى أكثر توقعات الديمقراطيين تفاؤلًا، سرّعت من فقدان ترمب لنفوذه.

العين على عام 2028

وحرص نائب الرئيس جاي دي فانس، الذي يُعد مرشحًا محتملًا لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2028، على تجنب الصدام مع رئيسه.

فقد اعتبر فانس في منشور طويل أقرب إلى مقالة على منصة إكس الأربعاء أن «سبب خسارتنا هو الحرب»، مضيفًا «الرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية».

وهذا ليس صحيحًا تمامًا، فقد حمّل ترمب الحرب في الشرق الأوسط جزئيًا مسؤولية الهزيمة، مشيرًا أيضًا إلى أن الجمهوريين قدموا مرشحين ضعفاء.

ووصف حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، الحدث بأنه بمستوى خطر «الانقراض» بالنسبة للحزب الجمهوري، معتبرًا أن عليهم ربما الانتظار حتى عام 2032 لاستعادة السيطرة على الكونغرس.

وذكّر المشرّع الجمهوري دون بايكون الحزب الجمهوري على منصة إكس بأنه «بحاجة إلى استعادة مبادئ ريغان»، مضيفًا «رفض الناخبون الشعبوية والفوضى وبوتين والرسوم الجمركية».

وقالت عضو الكونغرس السابقة واليمينية المتطرفة مارجوري تايلور غرين، التي انقلبت على ترمب، إنه «إذا أراد الحزب الجمهوري أن تكون لديه أي فرصة في المستقبل، فعليه طرد دونالد ترمب من الحزب».

أما ماثيو بويل، وهو شخصية بارزة في موقع «بريت بارت» الإخباري اليميني المتطرف، فقد اعتبر على إكس أن «على الجمهوريين العودة إلى الأساسيات».

وأضاف: «لا مزيد من الحروب التي لا تنتهي... وفيما يتعلق بالاقتصاد، وهو القضية الأولى، ينبغي تبني سياسات تساعد عامة الناس لا المصالح الخاصة»، مضيفًا «يجب التعامل بتعقل مع تطبيق قوانين الهجرة».

انتقاد من دون تسمية

لكن في الوقت الراهن، لا تزال الانتقادات خافتة نسبيًا، ولم يهاجم ترمب بالاسم سوى قلة من الشخصيات المحافظة، سواء كانوا من المعتدلين أو المتطرفين.

فالحزب الجمهوري ربط مصيره بالكامل بترمب منذ عام 2016.

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قالت إيمي دايسي، وهي مسؤولة ديمقراطية سابقة وتعمل حاليًا خبيرة في إحدى الجامعات الأميركية: «السؤال الكبير هو: هل سينأى بعض القادة الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ بأنفسهم عن ترمب؟».

وينطبق الأمر ذاته على المؤثرين من اليمين المتطرف الذين ارتبطت شهرتهم ودخلهم المادي بشعبية ترمب.

وأشارت دايسي إلى أن الهزيمة المدوية قد تضعف نفوذهم «لكنها لن تؤدي بأي حال من الأحوال إلى القضاء على الأشخاص المرتبطين بحركة «اجعلوا أميركا عظيمة مجددًا»».

وحاول بعض المؤثرين من الجيش الإلكتروني الموالي لحركة «ماغا» توجيه دفة المحاسبة نحو جهة أخرى.

فقد كتب جاك بوسوبيك على منصة إكس «عمل رائع أيها النيوكونز»، في إشارة إلى تيار المحافظين الجدد داخل الحزب الجمهوري الذي يُعرف بتبنيه سياسات خارجية قائمة على التدخل العسكري ومواقف متشددة تجاه إيران.

ومع ذلك، قد تكون مسألة وقت فقط قبل أن يتضح الانفصال.

وعلى المنصة نفسها، قال عضو الكونغرس السابق بوب غود: «علينا أن نبدأ بالاعتراف بأن ترمب كان ولا يزال هو المشكلة. الهمس بذلك سرًا لن يجدي نفعًا».


ديسانتيس: هزيمة الجمهوريين كارثة سياسية قد تضعف الحزب لسنوات

أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (ا.ف.ب)
أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (ا.ف.ب)
TT

ديسانتيس: هزيمة الجمهوريين كارثة سياسية قد تضعف الحزب لسنوات

أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (ا.ف.ب)
أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (ا.ف.ب)

وصف حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، الهزيمة الساحقة التي مني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي الأميركية بأنها كارثة سياسية قد تضعف الحزب لسنوات، نائيًا بنفسه عن الرئيس دونالد ترمب بشأن أسباب الخسائر.

وقال ديسانتيس خلال ظهور له في فلوريدا، الأربعاء: «ما حدث يقترب من كارثة تهدد وجود الجمهوريين في مناطق كثيرة من البلاد».

وأضاف: «لم يكن ذلك تعبيرًا عن تأييد للديمقراطيين، بل كان رفضًا للجمهوريين في واشنطن»، واصفًا الهزيمة بأنها «تعادل سياسيًا اصطدام نيزك».

وفقد الحزب الجمهوري السيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات الثلاثاء.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

وخالف ديسانتيس موقف ترمب، الذي ألقى باللوم على مرشحي الحزب الجمهوري في الهزيمة، معتبرًا أن شعبيته الشخصية لم تنعكس على مستوى الدعم الذي حصلوا عليه، لكنه أقر بأن الحرب على إيران وما ترتب عليها من ارتفاع أسعار الوقود أسهما في الخسائر.

وحذر ديسانتيس من أن الجمهوريين قد يواجهون صعوبة في استعادة السيطرة على الكونغرس لسنوات. وقال إنه لا يتوقع أن يتمكن الحزب من استعادة أغلبيته في مجلس الشيوخ عام 2028، كما استبعد إلى حد كبير فوزه بأغلبية مجلس النواب. وأضاف أن الأمر قد يستغرق سنوات قبل أن يتمكن الجمهوريون مجددًا من السيطرة على البيت الأبيض ومجلسي الكونغرس معًا.

وكان ديسانتيس نافس ترمب على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة عام 2024، لكنه انسحب بعد نتيجة ضعيفة في المؤتمرات الحزبية بولاية أيوا، ثم أعلن تأييده لترمب. ولم يستبعد خوض سباق الرئاسة مجددًا عام 2028. وعندما سُئل عن خططه في مارس (آذار)، قال: «سنرى». وتنتهي ولايته حاكمًا لفلوريدا في يناير/كانون الثاني.

كما سلط الضوء على نجاح الجمهوريين في فلوريدا، حيث حافظ الحزب على موقعه رغم خسائره في ولايات أخرى، عازيًا ذلك إلى «سجل إدارته وثقة الناخبين بها».