قال وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، اليوم الخميس، إن الشرطة احتجزت 2700 شخص منذ يوم السبت على صلة بأعمال شغب ونهب، في إطار تعامل السلطات مع الاضطرابات المستمرة في فرنسا.
وأضاف في مقابلة مع قناة «لا شين إنفو» (إل.سي.آي) الإخبارية الفرنسية: «احتجز 2700 شخص لدى الشرطة منذ السبت على صلة بأعمال الشغب والنهب».
وقررت السلطات الفرنسية الخميس حظر مظاهرات جديدة أو فرض قيود عليها إثر احتجاجات في نهاية الأسبوع الماضي تخللتها أعمال عنف واسعة النطاق، فيما اتهم الرئيس إيمانويل ماكرون مجموعات من اليسار المتطرف بالسعي إلى «إسقاط الجمهورية».

وأعلن ماكرون في ختام اجتماع عُقد في مقر الرئاسة وضم وزراء وكل أجهزة الاستخبارات أنه سيتم فرض حظر تجول وتدابير أمنية أخرى، من بينها حظر تنظيم احتجاجات من جانب «مجموعات تفتقر إلى الشرعية».
وقال ماكرون: «لقد شهدنا أعمالاً سياسية، بل تحريضية، نفذتها مجموعات منظمة من اليسار المتطرف تهدف إلى إسقاط الجمهورية».
وقال إن «الأولوية هي العودة إلى الهدوء»، مضيفاً أنه سيترأس الجمعة اجتماعاً لمجلس الدفاع يضم وزراء رئيسيين لاتخاذ قرار بشأن «الخطوات التالية» المتعلقة بجولة ثانية من الاحتجاجات في مختلف أنحاء فرنسا، المقررة السبت.
وأكد ماكرون أنه لن يُسمح السبت إلا بالمظاهرات التي تنظمها النقابات. ولا يزال المسؤولون تحت وقع صدمة الاشتباكات وأعمال النهب الواسعة وتخريب المباني العامة التي اندلعت في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، على هامش مظاهرات حاشدة شارك فيها أكثر من نصف مليون شخص احتجاجاً على غلاء المعيشة.
وأقرت الحكومة بأن الشرطة قصّرت في توقع حجم الحراك، في حين يرى المرشحون الساعون إلى خلافته في الانتخابات الرئاسية المقررة بعد ستة أشهر، أن السلطات إما عاجزة عن تهدئة الأوضاع وإما أنها لا ترغب في ذلك.
