روسيا تجدد دعوة الدبلوماسيين والأجانب إلى مغادرة كييف

تستهدف مزيداً من جسور العاصمة الأوكرانية و«تمزّقها إرباً»

الدخان يتصاعد فوق جسر يمتد على نهر دنيبر عقب هجوم بطائرة مسيّرة في كييف (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد فوق جسر يمتد على نهر دنيبر عقب هجوم بطائرة مسيّرة في كييف (أ.ف.ب)
TT

روسيا تجدد دعوة الدبلوماسيين والأجانب إلى مغادرة كييف

الدخان يتصاعد فوق جسر يمتد على نهر دنيبر عقب هجوم بطائرة مسيّرة في كييف (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد فوق جسر يمتد على نهر دنيبر عقب هجوم بطائرة مسيّرة في كييف (أ.ف.ب)

جددت روسيا، السبت، دعوتها الدبلوماسيين والأجانب الموجودين في كييف إلى المغادرة، محذرةً من أنها ستواصل شنّ «ضربات انتقامية واسعة النطاق» على العاصمة الأوكرانية، فيما استمرت قواتها لليوم الثاني على التوالي باستهداف جسور المدية في المدينة التي يقطنها ثلاثة ملايين نسمة، مسبِّبةً اختناقات مرورية وشللاً في الحركة «لتمزيقها»، كما وصفها مسؤولون.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان، إنها «كرّرت» تحذيرها للسلك الدبلوماسي، داعيةً بموجبه «الرعايا الأجانب والدبلوماسيين في كييف إلى مغادرة المدينة». وأضافت الوزارة: «تقع مسؤولية أي عواقب سلبية بالكامل على عاتق أولئك الذين يتجاهلون هذا التحذير»، معلنةً أنّ «القوات الروسية ستواصل شنّ ضربات انتقامية واسعة النطاق» ضد «الأهداف العسكرية في كييف وفي مدن أوكرانية أخرى».

زحمة سير في كييف بعد قصف جسور (رويترز)

وتطول العاصمةَ الأوكرانية هجماتٌ مكثّفة في الأسابيع الأخيرة، حيث استهدفت الضربات الروسية الجسور بشكل ملحوظ، وأصابت، السبت، جسراً مهماً هو جسر الشمال، بعد يومين على استهداف جسر الجنوب، على ما أعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو. ووصف كليتشكو، الوضع في العاصمة بأنّه «مأساوي للغاية»، مشيراً إلى أنّ موسكو «تمزّق كييف إرباً» من خلال مهاجمة جسورها والبنية التحتية للطاقة. وكتب كليتشكو على «تلغرام»: «أُصيب جسر الشمال وأجهزة الطوارئ في طريقها»، وذلك بعدما أطلقت صفارات الإنذار في كييف للتحذير من هجوم بالمسيَّرات. ومع حلول فصل الشتاء، تخشى السلطات الأوكرانية من توجيه روسيا ضربات قوية إلى البنى التحتية للطاقة في البلاد، كما فعلت في عام 2025.

من جانبها، تشنّ أوكرانيا بانتظام هجمات على مصافي ومخازن النفط في روسيا، مما تسبّب في أزمة وقود هذا الصيف، إضافةً إلى استهدافها مستودعات تجارية وسفن شحن وبنى تحتية.

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

وقال الجيش الأوكراني الجمعة، إنه استهدف مصفاة نفط في فولغوغراد ومنشأة أخرى في سامارا، وكلتاهما في جنوب غرب روسيا، بسبب إمدادهما القوات الروسية بالوقود. في غضون ذلك، نفت كييف تقارير أفادت بأن مقاتلاتها من طراز «إف-16»، التي تُعد أيضاً أداة رئيسية لمواجهة المسيّرات النفاثة، قد تضطر إلى التوقف عن التحليق نتيجة تأخر عمليات الصيانة وإمدادات قطع الغيار. لكن زيلينسكي قال لصحيفة «فاينانشال تايمز» إن نحو نصف أسطول أوكرانيا يبقى فترات طويلة في أوروبا لإجراء أعمال الصيانة.

وقال زيلينسكي إن أوكرانيا استخدمت صاروخها الباليستي التكتيكي «إف بي-7» في القتال للمرة الأولى، من دون أن يكشف عن مكان استخدامه أو الهدف الذي استُخدم ضده. وأضاف أن أوكرانيا تختبر خمسة صواريخ اعتراضية من إنتاجها لمواجهة الطائرات المسيّرة.

واتهم الرئيس الأوكراني الجمعة، نظيره الروسي بضرب قواعد النزاعات المسلحة عرض الحائط، عبر السماح بشن هجمات واسعة النطاق على أهداف مدنية، فيما شُلَّت حركة المرور في كييف بسبب إغلاق جسور عقب ضربات بطائرات مسيّرة.

وقال فولوديمير زيلينسكي إن فلاديمير بوتين صرّح الشهر الماضي بأنه «لم تعد هناك قواعد»، معتبراً أن ذلك أفسح المجال أمام هجمات «واسعة النطاق» أوقعت قتلى واستهدفت منشآت بينها جسور ومستشفيات ومدارس وجامعات وشبكة الاتصالات.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «إنهم يريدون أن يهرب الناس من مدنهم، وعلينا أن نفعل كل ما في وسعنا لإنقاذ شعبنا ومدننا». وامتدت طوابير طويلة من السيارات والحافلات المتوقفة على الطرق الرئيسية، وسط اختناقات مرورية حادة، فيما بحث الركاب عن طرق بديلة، واضطر بعضهم إلى مواصلة طريقه سيراً».

وقالت تاتيانا أوسيبينكو (49 عاماً) وهي عاملة بمجال الخياطة: «أنا في الحافلة منذ ثلاث ساعات... في محاولة للوصول إلى مكان عملي». وأضافت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، بينما كانت الحافلة عالقة في زحمة السير: «لا يوجد أي سبيل للوصول. لا شيء. من المستحيل عبور الجسور اليوم».

وتكدست حركة المرور بسبب الإغلاق التام لجسر جنوب العاصمة أمام جميع المركبات في الاتجاهين، وهو واحد من ثمانية جسور تربط بين شرق كييف وغربها فوق نهر دنيبرو. وتعرّض الجسر للقصف عدة مرات الخميس وصباح الجمعة. أما حركة السير على جسر باتون فكانت متاحة في اتجاه واحد فقط، لكن لم ترد تقارير عن تعرضه للقصف.

الرئيس زيلينسكي لدى وصوله إلى موقع غير معلَن على الجبهة قرب ليمان مع وزير الدفاع يفغيني خمارا يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)

اضطراب يومي

تعرضت كييف لقصف جوي متزايد في الأشهر الأخيرة، مما يُبقي المدينة في حالة تأهب شبه دائم ويعطل الحياة اليومية. وتدوّي صفارات الإنذار للتحذير من تهديدات جوية على مدار الساعة تقريباً، داعيةً سكان المدينة البالغ عددهم نحو ثلاثة ملايين نسمة إلى الاحتماء. وألحقت الضربات المتكررة على القطارات ومحطات الوقود أضراراً بشبكتي السكك الحديد والطرق، فيما تهدد الهجمات على منشآت الطاقة إمدادات الكهرباء والتدفئة مع اقتراب فصل الشتاء.

وقالت أوسيبينكو إنها لن تتمكن من العودة إلى منزلها بسبب الاختناقات المرورية. وكانت اضطرابات سابقة في خدمات مترو الأنفاق خلال الغارات الجوية قد أجبرتها على قضاء الليل في محطة مترو قرب الجسر الجنوبي. وأضافت أن عدم قدرتها على العمل يتسبب لها بخسارة مالية ويزيد من وطأة ارتفاع تكاليف المعيشة بسبب الحرب، قائلةً: «تقضي اليوم بكامله وأنت منهك تماماً».

بوتين يتابع المناورات العسكرية التي تحاكي تعزيز مهارات القيادة والتصدي لعدوان خارجي في البحر الأسود (رويترز)

إرادة سياسية

ودعا زيلينسكي إلى فرض عقوبات أشد لمنع روسيا من تصنيع طائراتها المسيّرة الجديدة المزودة بمحركات نفاثة، والتي تتميز بسرعتها ويصعب اعتراضها. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، أن إنتاج روسيا لهذه الأسلحة «يعتمد بشكل حاسم» على مكونات أجنبية. وأضاف: «يمكن في الواقع وقف تصنيع كل طائرة مسيّرة روسية على خط الإنتاج. المطلوب هو توافر الإرادة السياسية لدى هذه الدول». ودعا زيلينسكي مراراً حلفاء أوكرانيا الغربيين إلى تقديم مزيد من الدعم العسكري، لا سيما صواريخ الاعتراض الأميركية الصنع لمنظومة «باتريوت».

أعلنت الحكومة اليابانية فرض عقوبات إضافية ضد روسيا، مع استمرار غزوها لأوكرانيا، مستهدفةً ما يعرف بـ«أسطول الظل من السفن التي تشارك في نقل النفط الذي يخضع للعقوبات من روسيا».

وقالت وزارة الخارجية اليابانية إنها قررت فرض قيود على تقديم الخدمات لـ35 سفينة، وذلك في إطار انضمامها للجهود الدولية لاتخاذ إجراءات صارمة على التهرب من العقوبات من الأسطول، حسب صحيفة «جابان توداي»، السبت. وتتضمن تلك الإجراءات فرض قيود على تقديم خدمات، بما في ذلك التأمين والنقل البحري وتوظيف وإرسال الأطقم وإصلاح السفن، ومن بينها سفن الشحن وناقلات النفط.

عمال إنقاذ خارج مدرسة تضررت بالقصف في كييف... أين الحقيقة بحرب أوكرانيا؟ (أ.ف.ب)

ويُعتقد أن السفن التي تخضع للعقوبات تنقل النفط الخام الروسي إلى دول تشمل الصين والهند، حيث إن تلك الصادرات توفر مصدراً رئيسياً للإيرادات لموسكو. وأعلنت اليابان أيضاً فرض قيود على المدفوعات والمعاملات تشمل 33 كياناً وتسعة أفراد لهم صلة بروسيا. وخضعت 102 سلعة إضافية أيضاً للقيود على الصادرات إلى روسيا.

قالت إدارة الموانئ البحرية الأوكرانية، السبت، إن روسيا هاجمت سفينة شحن ترفع علم ليبيريا في أحد موانئ أوكرانيا على البحر الأسود في منطقة أوديسا، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين. وأضافت الإدارة في بيان عبر «تلغرام» أنه جرى إجلاء 13 فرداً آخر من طاقم السفينة إلى مكان آمن.

ومع استمرار الحرب للعام الخامس، أعادت روسيا فعلياً منذ الصيف فرض حصارها على الموانئ الأوكرانية المطلة على البحر الأسود، مما أدى إلى اضطراب طرق التجارة وتراجع صادرات الحبوب والصلب وتوجيه ضربة قوية إلى الاقتصاد الأوكراني.



أول صفقة معادن حرجة

أبلغ مسؤول أميركي كبير بصندوق الاستثمار المشترك بين الولايات المتحدة وأوكرانيا لإعادة الإعمار، «رويترز»، بأن الصندوق أبرم أول صفقة له في مجال المعادن الحرجة، إلى جانب أربعة مشروعات جديدة أخرى. أنشئ الصندوق في إطار اتفاق المعادن الذي وقَّعه البلدان في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد ضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويركز على خمسة قطاعات استراتيجية تتراوح بين المعادن والدفاع إلى الطاقة والبنية التحتية.

وقال كونور كولمان، رئيس قسم الاستثمارات في المؤسسة الأميركية لتمويل التنمية الدولية (دي إف سي)، إن مشروعات الصندوق تبلغ قيمتها الإجمالية الآن نحو 70 مليون دولار، وتُظهر دعم واشنطن لكييف في الحرب الطويلة الأمد مع روسيا. وأضاف في مقابلة «من الضروري للغاية للشعب الأوكراني أن نستثمر الآن»، في إشارة إلى الأضرار المستمرة التي تتعرض لها أوكرانيا مع اقتراب فصل الشتاء مرة أخرى.

ميرتس وزيلينسكي في برلين قبل المباحثات بين قادة أوروبا والرئيس ترمب عن بعد يوم 13 أغسطس (رويترز)

وستضخ الصفقة الأولى في مجال المعادن، والمنتظرة منذ فترة طويلة، ما يقارب 30 مليون دولار في «منصة استثمار مشتركة» مع مجموعة (بي جي في)، وهي شركة أسسها هينادي بوتكيفيتش، الملياردير الشريك في ملكية (إيه تي بي)، أكبر سلسلة متاجر في أوكرانيا. ويهدف اثنان من المشروعات الجديدة الأخرى التي أُعلن عنها اليوم إلى تعزيز شبكات الكهرباء والتدفئة في أوكرانيا بعد تصاعد الهجمات الروسية على البنية التحتية الرئيسية قبيل حلول فصل الشتاء. وسيحصل الصندوق كذلك على حصة في منصة توليد مشترك للحرارة والكهرباء مصمَّمة للمساعدة في بناء وتشغيل عدد من مراكز الطاقة التي تهدف إلى استعادة إمدادات الكهرباء والتدفئة المتضررة للأسر.

بوتين يتابع مناورات عسكرية

تابع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مناورات عسكرية شارك فيها آلاف الجنود تحت مظلة منظمة معاهدة الأمن الجماعي بقيادة روسيا. وقال الرئيس الروسي، في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي الجمعة، إن أكثر من 47 ألف جندي شاركوا في مناورات استراتيجية أُجريت في 11 ميداناً وبحر قزوين، بهدف تعزيز مهارات القيادة والتصدي لعدوان خارجي، وفق وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

بوتين يعاين القطع العسكرية في شيليابينسك (رويترز)

وأوضح الرئيس الروسي من منطقة تشيليابينسك أن المشاركين استخدموا معدات عسكرية جديدة واستفادوا من الخبرات المكتسبة خلال القتال في أوكرانيا. ونقلت وكالة «تاس» الروسية الرسمية عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، قوله إن المناورات كان مخططاً لها مسبقاً، وليست رداً على تهديدات حالية عبر الحدود.

ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي تحالف تقوده روسيا، وتضم أيضاً بيلاروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان كأعضاء فاعلين. وبدأت المناورات في 28 سبتمبر (أيلول)، ومن المقرر أن تنتهي السبت، وفقاً للكرملين. وكانت الصين من بين الدول الأجنبية التي أرسلت قوات عسكرية للمشاركة في المناورات، وفقاً لما أوردته وكالة «إنترفاكس»، نقلاً عن مواد أصدرتها الرئاسة الروسية.


مقالات ذات صلة

الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يرسل برقية تهنئة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد ميلاده.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

روسيا: منفتحون على محادثات بين بوتين وترمب وشي على هامش قمة «أبك»

كشف مستشار ​السياسة الخارجية في الكرملين إن روسيا مهتمة بعقد اجتماع ثلاثي محتمل بين ‌الرئيس فلاديمير ‌بوتين ​ونظيريه الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​والصيني شي جينبينغ.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مركبة للرئيسين الروسي والأميركي (أ.ف.ب)

​ليتوانيا تطلق مساراً لنشر أسلحة نووية والكرملين يحذر من «تصعيد خطير»

ليتوانيا تطلق مساراً لنشر أسلحة نووية والكرملين يحذر من «تصعيد خطير» ولافروف يقول إن موسكو على علم بأن «الأطلسي» وضع خطة حرب.

رائد جبر ( موسكو )
أوروبا نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف (الكرملين - د.ب.أ) p-circle

ميدفيديف يحذر من «حرب فضائية» حال تعطيل الأقمار الاصطناعية الروسية

حذر نائب رئيس مجلس الأمن دميتري ميدفيديف من «حرب فضائية شاملة» وسط دعوات أوكرانية لحجب خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية الروسية الجديدة «راسفيت».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين ضباط خلال المناورات في منطقة تشيليابينسك (إ.ب.أ)

بوتين يتابع مناورات عسكرية للتصدي لـ«عدوان» على البر وبحر قزوين

تابع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مناورات عسكرية شارك فيها آلاف الجنود تحت مظلة منظمة معاهدة الأمن الجماعي بقيادة روسيا.


بريطانيا وألمانيا لإطلاق شراكة جديدة لمكافحة الهجمات الإلكترونية

الذكاء الاصطناعي زاد حجم الهجمات الإلكترونية وسرعتها (رويترز)
الذكاء الاصطناعي زاد حجم الهجمات الإلكترونية وسرعتها (رويترز)
TT

بريطانيا وألمانيا لإطلاق شراكة جديدة لمكافحة الهجمات الإلكترونية

الذكاء الاصطناعي زاد حجم الهجمات الإلكترونية وسرعتها (رويترز)
الذكاء الاصطناعي زاد حجم الهجمات الإلكترونية وسرعتها (رويترز)

تعتزم بريطانيا وألمانيا إطلاق شراكة جديدة لمكافحة ​أعمال التخريب والهجمات الإلكترونية بالتزامن مع عقد لقاء بين رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، في برلين اليوم ‌الخميس، بعد فترة ‌وجيزة من ​تحذيرهما ‌من ⁠التهديد ​الهجين القادم ⁠من روسيا.

وأفاد مقر داوننغ ستريت بأن الشراكة الجديدة ستشمل تبادل المعلومات وتنسيق الإجراءات لرصد وردع وإحباط ⁠التهديدات التي تستهدف البنية ‌التحتية ‌الحيوية أو التي ​تتم ‌عبر الهجمات الإلكترونية وأعمال التخريب، حيث تقول المملكة المتحدة إن الأعداء، «وخاصة روسيا»، يشكلون تهديدا هجينا في أوروبا وخارجها.

وحذر ‌رئيس الاستخبارات الخارجية الألمانية، الاثنين، من ⁠أن «المواجهة ⁠التي نخوضها مع روسيا اتخذت بعدا جديدا وأكثر خطورة»، كما أعلنت ألمانيا الشهر الماضي أنها توصلت إلى استنتاج مفاده أن روسيا مسؤولة عن محاولة هجوم ​بطائرة مسيرة ​على مطار لايبزيج -هاله في أغسطس (آب).


فرنسا: طلاب مدارس ثانوية يدعون للاجتماع برئيس الوزراء لاحتواء حراك طلابي

متظاهرون يرفعون لافتات في أحد شوارع فرنسا ضمن احتجاجات طلابية على مستوى البلاد  (رويترز)
متظاهرون يرفعون لافتات في أحد شوارع فرنسا ضمن احتجاجات طلابية على مستوى البلاد (رويترز)
TT

فرنسا: طلاب مدارس ثانوية يدعون للاجتماع برئيس الوزراء لاحتواء حراك طلابي

متظاهرون يرفعون لافتات في أحد شوارع فرنسا ضمن احتجاجات طلابية على مستوى البلاد  (رويترز)
متظاهرون يرفعون لافتات في أحد شوارع فرنسا ضمن احتجاجات طلابية على مستوى البلاد (رويترز)

دعت جمعيات تمثّل طلاب المدارس الثانوية في فرنسا، الأربعاء، إلى الاجتماع برئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الذي تكثّف حكومته المبادرات لاحتواء حراك طلابي، عشية تظاهرات جديدة مقرّرة الخميس.

ويندد طلاب المدارس الثانوية الذين انطلق حراكهم من ضواحي باريس في سبتمبر (أيلول)، بسوء حالة المباني، واكتظاظ الفصول الدراسية، وعدم توفّر بدلاء عن المعلمين المتغيبين، لا سيما في الأحياء الشعبية.

وقال رياض راني رئيس «الاتحاد النقابي لطلاب المدارس الثانوية» في تصريحات لصحافيين «لدينا اقتراحات مشفوعة بأرقام لتقديمها، لذا نطالب بالاجتماع برئيس الوزراء اعتبارا من الأسبوع المقبل».

وأعلن رئيس الوزراء من جهته أن «القرارات الأولى للحكومة ستقدّم في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)» لاحتواء الأزمة.

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو متحدثاً عن الوضع في المدارس الثانوية (إ.ب.أ)

وقال «لم يأت غضب الشباب من عدم. ولا بدّ من مراعاة المخاوف التي أعربوا عنها».

وكان سيباستيان لوكورنو أعلن في وقت سابق عن تخصيص فترات دراسية (تمتد لنصف يوم) خالية من الدروس، اعتبارا من الأربعاء، لإتاحة «زمن ديموقراطي داخلي»، في خطوة تهدف إلى تمكين التلاميذ والموظفين من طرح الصعوبات التي يواجهونها على مستوى كل مؤسسة تعليمية على حدة.

- 18 تحقيقا -

غير أن هذه المبادرة لم تلق استحسان عدد كبير من الطلاب، من أمثال كلارا (اسم مستعار) التي رأت أن الحكومة «لا تأخذ الطلاب على محمل الجدّ».

كذلك، ترفض أكبر نقابة لمديري المؤسسات التعليمية اعتماد القرار المذكور، وتطالب باجتماع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحضور طلاب.

ودعت اتحادات طالبية إلى تنظيم مسيرات جديدة الخميس في باريس ومدن أخرى.

ضباط شرطة فرنسيون يدفعون حاوية نفايات مشتعلة خلال احتجاج طلاب مدرسة ثانوية ضد الحكومة أمام مدرسة كانتو الثانوية في أنغليت جنوب غرب فرنسا (د.ب.أ)

وتراجعت حدّة التظاهرات الطالبية الأربعاء، مع استئناف الدراسة في جزء كبير من المؤسسات، وذلك في ظل تكثيف الحكومة مساعي التهدئة.

وأكّد لوكورنو في خطاب ألقاه مساء الأربعاء أن «قوى الأمن لم تتلق توجيهات للاشتباك مع الطلاب».

قوات الدرك الفرنسية تشتبك مع متظاهرين خلال مظاهرة تضامنية مع طلاب المدارس الثانوية (ا.ف.ب)

وقبل ذلك، أعلن وزير الداخلية لوران نونييز عن تعليق استخدام القنابل الصوتية، بعد أن بُترت جراء إحداها يد متظاهر يبلغ 15 عاما وفق تقارير.

ودافع أمام الجمعية العامة عن نهجه في حفظ النظام، نافيا أيّ تغيّر في موقفه

ومنذ بداية الحراك في 28 سبتمبر (أيلول)، أصيب بجروح 215 طالبا و89 مدرّسا و761 شرطيا ودركيا وتمّ توقيف 6629 شخصا، بحسب ما قال لوكورنو في خطابه، مشيرا إلى فتح 18 تحقيقا في هذا الخصوص.

-أسبوع أسود-

يؤيّد 55 في المئة من الفرنسيين هذا الحراك الطالبي، بحسب استطلاع للآراء أجري لحساب «بي اف ام تي في».

ومن المرتقب تنظيم تجمّع كبير الخميس عند الساعة الواحدة ظهرا في ساحة باستيل في باريس، في حين ستقام تجمّعات أخرى في ضواحي العاصمة الفرنسية.

وقال بيار، وهو طالب في سنته الأخيرة في الثانوية اختار اسما مستعارا هو «أسبوع أسود... حتّى السبت».

متظاهرون يشتبكون مع شرطة مكافحة الشغب الفرنسية خلال مظاهرة تضامنية مع طلاب المدارس الثانوية (ا.ف.ب)

والأربعاء، شهدت 459 مؤسسة تعليمية تعليقا كاملا أو جزئيا للحصص، في مقابل 891 الثلاثاء بحسب وزارة التعليم، واقتصرت «الاضطرابات» على 232 مؤسسة، في مقابل 496 الثلاثاء.

ويطالب الطلاب، في جملة مطالبهم، بإلغاء منصة التوجيه التعليمي «باركورسوب»، وهو أمر يرفضه وزير التعليم العالي فيليب باتيست.

في الأثناء، فتحت جبهة أخرى أمام السلطة التنفيذية، وهي قطاع التعليم العالي، حيث شهد 40 في المئة من المؤسسات اضطرابات الثلاثاء، وفق الوزارة.

واجتمع باتيست بعد ظهر الأربعاء بمسؤولين نقابيين، لكن هؤلاء انسحبوا من الاجتماع احتجاجا على ميزانية غير كافية لقطاع التعليم لسنة 2027 وإعرابا عن تضامنهم مع الحراك الاحتجاجي.

وقالت المتحدثة باسم «الاتحاد الطلابي» صابرين خرباش في أعقاب الاجتماع «كان كلاما في الهواء لمدّة ساعة».


السلطات الفرنسية تخسر رهان تهدئة الشارع الطلابي... وتعبئة جديدة الخميس

السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب في مدينة بوردو يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب في مدينة بوردو يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

السلطات الفرنسية تخسر رهان تهدئة الشارع الطلابي... وتعبئة جديدة الخميس

السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب في مدينة بوردو يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب في مدينة بوردو يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

لم يتردد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في الإدلاء بدلوه بشأن حراك تلامذة التعليم الثانوي، الذي يهز المجتمع الفرنسي منذ نحو 20 يوماً، والذي يضع الحكومة في موقف بالغ الصعوبة. ففي تدوينة على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»، عدّ ترمب أن «ما يحدث في فرنسا ليس سوى (نتيجة) لهجرة جماعية خارجة عن السيطرة؛ فالأمر لا يتعلق بالمدارس، بل بالإسلام الساعي إلى الاستيلاء على بلد كان عظيماً في السابق».

وصدر عن أريك سيوتي، رئيس «اتحاد أحزاب اليمين من أجل الجمهورية» اليميني المتشدد، قولٌ شبيه بما جاء على لسان ترمب؛ إذ عدّ، الأربعاء، أن الحراك «يتلاعب به حزب (فرنسا الأبية) والحركات الإسلاموية»، مطالباً بـ«إعادة فرض النظام بأقصى درجات الحزم، وإيقاف مثيري الشغب»، وبـ«فرض عقوبات جنائية رادعة».

كلام ترمب، بعيداً عن سيوتي، لم يثر أي ردة فعل فرنسية تُذكر، وجاء في نهاية يوم من التعبئة الطلابية الواسعة عمّت عدداً من المدن الفرنسية التي شهدت مظاهرات شارك فيها بين 256 ألف شخص وفق تقديرات الشرطة، و450 ألف شخص وفق إحصاءات المنظمين.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يشاركان في اجتماع بشأن «الشراكة من أجل البحر الأبيض المتوسط» بمدينة سبليت في كرواتيا يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وكان لافتاً تنوع المتظاهرين بين تلامذة ثانويين، وطلاب جامعيين، وأساتذة، ومعلمين، الذين استجابوا لدعوات نقاباتهم للمشاركة، وقد انضم إليهم الآلاف من أهالي التلامذة الذين برروا مشاركتهم بالرغبة في حماية المظاهرات من عنف رجال الأمن. وتُبيّن الإحصاءات المتوافرة أن عناصر الشرطة والدرك ألقوا القبض، منذ 28 سبتمبر (أيلول) الماضي، على 6547 متظاهراً؛ غالبيتهم من القصر، ومنهم 488 يوم الثلاثاء.

وقالت وزارة العدل إن أكثر من 1800 شخص يخضعون للملاحقة القضائية بتهم غير محددة، بينهم 1483 قاصراً. أما حصيلة الجرحى، فقد وصلت في صفوف التلاميذ إلى 215 فرداً، و715 في صفوف رجال الأمن، و85 من أعضاء الجسم التربوي. وبما أن الثلاثاء كان يوم التعبئة العامة و«الفصل الثالث» من الحراك، فإن إقفال المدراس الثانوية بلغ مستوى غير مسبوق، إذ طال 891 ثانوية؛ ما يعادل ربع إجمالي الثانويات في فرنسا. أما في باريس ومنطقتها، فإن الإقفال طال نصف الثانويات.

عنف مع المتظاهرين

لا تنقل هذه الأرقام صورة وافية عن الأجواء السائدة في المظاهرات، وعن عنف الجدل في الوسط السياسي الذي يؤجّجه اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية التي ستُجرى في الربيع المقبل.

انتشار أمني واسع خلال المظاهرات الطلابية في باريس يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

ففي مدينة لانس، شمال فرنسا، بترت قنبلة صوتية تُستخدم لتفريق المتظاهرين إحدى يدي قاصر عمره 15 عاماً. وفي مدينة تور، جنوب غربي باريس، اقتُلعت عين أحد التلامذة لإصابته بطلقة رصاص مطاطية. وثمة حوادث شبيهة دفعت إدارة الشرطة لفتح 18 تحقيقاً لتجلية الظروف التي أحاطت بهذه الإصابات والتي، من جهة، أثارت قلق الأهالي، ومن جهة ثانية؛ وفرت الذرائع لأحزاب اليسار (والمعارضة بشكل عام) للتنديد بعنف «القمع» الذي يتعرض له المتظاهرون. وفي المقابل، فإن رئيس الحكومة، سيباستيان لوكورنو، ووزير الداخلية، لوران نونيز، رفضا مقولة «العنف المفرط وغير المتناسب». إلا إن الأخير عدل موقفه، وقال الأربعاء، في حديث صحافي، إنه أمر بوقف استخدام القنابل الصوتية المستخدمة عادة لتفريق المتظاهرين.

حقيقة الأمر أن الحكومة كانت تأمل أن يعود التلامذة إلى مدارسهم بعد يوم التعبئة الأخير، وكانت تراهن على 3 أمور:

امتدّت المظاهرات الطلابية خارج فرنسا واستخدمت الشرطة البلجيكية الغاز المسيل للدموع في لييج يوم 7 أكتوبر (رويترز)

الأول: تراجع الحراك ومؤشره عدد الثانويات التي ما زال التعليم فيها متوقفاً. والثاني: إعلان وزير التربية إطلاق «منصة» إلكترونية للتعرف على مظالم التلامذة ومطالبهم في مرحلة أولى، والسعي إلى الاستجابة لها في مرحلة ثانية. وقال وزير التربية للنواب إن 35 ألف تلميذ لجأوا إليها. كذلك، أشار إلى بدء العمل على ملف توفير الأساتذة بدلاء المتغيبين، كما فتح ملف إجراء إصلاحات في الثانويات المحتاجة إليها. أما رئيس الحكومة، فقال للنواب، مساء الثلاثاء، إنه مستعد للنظر في ما يمكن تحسينه في آلية توجيه الطلاب للمرحلة الجامعية «باركورسوب». كذلك، دعا سيباستيان لوكورنو مديري الثانويات إلى وقف التعليم نهاية الأسبوع لنصف يوم يخصص لما سماه «زمن الديمقراطية الداخلي»، بحيث يجري وصل الحوار المنقطع بين التلامذة والإدارة. وأعلن لوكورنو أنه سيلقي كلمة عامة مساء الأربعاء سيخصص قسماً منها لملف التلامذة. وسبق للحكومة أن تراجعت عن فرض رسوم تعليمية جديدة وردَت في الصيغة الأولى لميزانية الدولة التي ستناقش بدءاً من 21 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

الخميس يوم تعبئة جديد

بيد أن آمال الحكومة خابت. فالنقابة الرئيسية للتلامذة أعلنت الخميسَ يومَ تعبئة جديداً لتعطيل الدراسة والإضراب والتظاهر.

وتضامن الطلاب الجامعيين مع التلامذة يتوسع، بدليل أن 80 مجمعاً جامعياً تعطلت فيها الدراسة الأربعاء. وكان اللافت في باريس الأربعاء أن «معهد العلوم السياسية»، الذي تتخرج فيه النخبة الفرنسية، أعلن تضامنه مع الحراك، وأُغلقت أبوابه، وحصلت مناوشات بين الطلاب وشرطة مكافحة الشغب التي أطلقت الغاز المسيل للدموع على المعتصمين.

رئيس الحكومة الفرنسية سيباستيان لوكورنو (يمين) ووزير الداخلية لوران نونيز في حديث هامس خلال جلسة لمجلس النواب يوم 7 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

ولوحظ حضور نائبين ينتميان إلى حزب «فرنسا الأبية» المتهمة بـ«بصب الزيت على النار» و«تسييس الحراك». وشكا تيو شين، ممثل النقابة الطلابية اليمينية في «المعهد»، بأن ما يحدث فيه «ينقل صورة سلبية عن المؤسسة»، و«يفقدنا المصداقية. فالأمر يتكرر دائماً. إنها أقلية من الطلاب تسمح لنفسها باحتجاز آلاف الطلبة رهائن».

وحضّرت 3 نقابات طلابية رئيسية مذكرة لرفعها لوزير التعليم العالي، تضم 10 مطالب؛ منها وضع حد لـ«الانتقائية» في عملية التوزيع الجامعي، وإيجاد 250 ألف فرصة إضافية لطلاب التعليم العالي، ورفع قيمة المنح الطلابية، وإصلاح شهادة «الماسترز».

حتى مساء الثلاثاء، ترك الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إدارة الأزمة لرئيس الحكومة ولوزراء: الداخلية، والتربية، والتعليم العالي. بيد أن التعبئة الواسعة، والتخوف من أن تكبر كرة الثلج المتدحرجة، واقتراب موعد الحراك الاجتماعي العام المرتقب يوم 17 أكتوبر... أمور دفعت به إلى الخروج عن صمته.

وبرز ذلك من خلال استدعائه المسؤولين الأربعة إلى قصر «الإليزيه». وتشير معلومات متداولة في أوساط حكومية إلى أن ماكرون «غير راضٍ» عن أداء سيباستيان لوكورنو، ولا عن كيفية إدارة الأزمة والتعاطي مع الاعتصامات والمظاهرات.

وقال وزير الداخلية في حديث لإذاعة «آر تي إل»، إن ماكرون «ذكّر بضرورة الحفاظ على النظام، والتدخل في أعمال العنف، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة أن يكون التدخل متناسباً». وأضاف: «طلب منا الرئيس أن نتحلى بالتعاطف، وأن نشرح ما نقوم به، وأن نوضح الأمور بشكل جيد، وكذلك أسباب تدخل الشرطة».

وعنوان الخوف الحكومي هو أن تتداخل المطالب الاجتماعية الخاصة بغلاء المعيشة والتضخم وأسعار الطاقة ورفع مستوى الرواتب بالمطالب التعليمية بمستوييها الثانوي والجامعي، وأن يحدث نوع من التنسيق بين جميع الناقمين والمطالبين؛ مما سيُدخل البلاد في حالة من انعدام الاستقرار.