موجة جديدة من العقوبات البريطانية ضد صندوق الحرب الروسي

موسكو تأسف لربط واشنطن المبادرات الاقتصادية بإنهاء حرب أوكرانيا... وروته ينفي يوجد تهديد وشيك على دول «الناتو».

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الليتواني ميندوغاس سينكيفيتشيوس في مقر الحلف ببروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الليتواني ميندوغاس سينكيفيتشيوس في مقر الحلف ببروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

موجة جديدة من العقوبات البريطانية ضد صندوق الحرب الروسي

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الليتواني ميندوغاس سينكيفيتشيوس في مقر الحلف ببروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الليتواني ميندوغاس سينكيفيتشيوس في مقر الحلف ببروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أعلنت المملكة المتحدة موجة جديدة من العقوبات تستهدف خزانة الحرب الروسية و«مروجي الدعاية» وأشخاصاً متهمين بالتورط في تعذيب المواطنين الأوكرانيين. وبموجب العقوبات سوف يتم فرض تجميد أصول وحظر سفر على نحو 23 فرداً وكياناً بينما سيتم فرض عقوبات تجارية على ثماني سفن على صلة بما يطلق عليه «أسطول الظل» الروسي.

وتهدف الإجراءات إلى الحفاظ على الضغط الاقتصادي على موسكو قبل شهور الشتاء القاسية، علماً أن موسكو صعَّدت منذ بداية الغزو الروسي الشامل في 2022 قصفها لشبكة الكهرباء في أوكرانيا، حسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري أوشاكوف (إ.ب.أ)

وقالت وزارة الخارجية إن العقوبات تستهدف أيضاً سبعة أشخاص «لدورهم في التلقين العقائدي والعسكرة للأطفال الأوكرانيين بمن في ذلك من قامت السلطات الروسية بترحيلهم»، وثمانية أشخاص متورطين في «الاحتجاز التعسفي بحق المدنيين الأوكرانيين وتعذيبهم وسوء معاملتهم».

وقال وزير الدولة لشؤون أوروبا، ستوارت مارتن وود (لورد أوف أنفيلد): «نحن نستهدف كلاً من المداخيل التي تساعد على استمرار العدوان الروسي ومنفذي الجرائم البشعة ضد المدنيين الأوكرانيين بمن في ذلك الأطفال. ولن تتردد المملكة المتحدة في دعمها لأوكرانيا».

من جهة أخرى، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، إنه ليس هناك تهديد وشيك لأراضي دول حلف شمال الأطلسي من روسيا، وذلك رداً على تحذير أصدرته موسكو بشأن منطقة كالينينغراد الروسية. وأضاف أن تقييم التهديد المتعلق بروسيا لم يتغير عمّا كان عليه قبل ثلاثة أسابيع وثلاثة أشهر وسنة، على الرغم من التحذير الذي أرسلته موسكو إلى حلف شمال الأطلسي في وثيقة اطّلعت عليها «رويترز».

وذكرت روسيا في الوثيقة أنها ستكون مستعدة للجوء إلى الأسلحة النووية إذا حاول التحالف الغربي عزل المنطقة الواقعة على بحر البلطيق بين بولندا وليتوانيا. وقال روته إن حلف شمال الأطلسي رد «بشيء من الهدوء». وأضاف في فعالية نظمتها «يورونيوز» في بروكسل: «باختصار، ما قلناه هو: مهلاً، اسمعوا، نحن تحالف دفاعي وتوقفوا عن التهديد النووي».

ولفت الأمين العام لحلف شمال الأطلسي إلى أن روسيا إذا أرادت التحرك ضد فنلندا، أو إحدى دول البلطيق، أو بولندا، أو أي دولة أخرى من دول الحلف، فسيسبق ذلك حشد عسكري. وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل مشاركتها في الدفاع عن أوروبا بالوسائل التقليدية والنووية.

في سياق متصل، استدعت روسيا السفير الدنماركي لدى موسكو للاحتجاج على سلوك مروحية عسكرية دنماركية خلال واقعة مع سفينة حربية روسية الشهر الماضي، مما زاد حدة التوترات بين البلدين.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية، أنه تم استدعاء السفير رولف هولمبو، الأربعاء، على خلفية الواقعة التي حدثت في 14 سبتمبر (أيلول) الجاري في بحر البلطيق، حين أطلقت سفينة حربية روسية من فئة «كورفيت» قنبلتين مضيئتين (شعلات تحذيرية) لدى اقتراب مروحية دنماركية منها، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وقالت موسكو إن المروحية حلَّقت على مسافة قريبة بشكل خطير وظلت تحلق على ارتفاع يقل عن 50 متراً فوق السفينة الروسية في المياه الدولية، متجاهلةً تحذيرات متكررة من طاقم السفينة. وأضافت الوزارة أنه تم إطلاق القنبلتين المضيئتين بعيداً عن المروحية لجذب انتباهها.

في المقابل، قدمت الدنمارك رواية مختلفة للواقعة، فأعلن الجيش الدنماركي أن المروحية كانت تنفذ مهمة روتينية لتصوير السفينة الروسية عندما أطلقت السفينة قنبلتين مضيئتين باتجاهها، مرت إحداهما على مسافة قريبة جداً منها. واستدعت الدنمارك السفير الروسي عقب الحادث، كما سارعت إلى تنفيذ حزمة مساعدات لأوكرانيا.

ورفضت موسكو، الأربعاء، الرواية الدنماركية، وحذرت من أن وقوع حوادث مماثلة قد يؤدي إلى تصعيد التوترات المتزايدة في منطقة البلطيق، ويخلق خطر وقوع حادث خطير.

كما قررت موسكو أن تطرد عدداً لم تحدده من الدبلوماسيين المجريين رداً على طرد بودابست الشهر الماضي 10 دبلوماسيين روس. وقالت وزارة الخارجية الروسية «كإجراء متبادل، يتعين على مجموعة من موظفي السفارة المجرية في موسكو والقنصليات العامة المجرية في سان بطرسبرغ وقازان مغادرة أراضي روسيا الاتحادية في غضون أسبوعين».

وذكرت وزارة الخارجية المجرية في بيان، أنها أحيطت علماً بالقرار الروسي، مضيفةً: «المجر ليست راغبة في تصعيد التوتر الدبلوماسي».

جنود فرنسيون وليتوانيون خلال تدريب مشترك على الرماية المدفعية في ليتوانيا (أ.ف.ب)

واتهمت المجر الدبلوماسيين الروس الذين طردتهم بممارسة أنشطة لا تتوافق مع وضعهم الدبلوماسي، وهي عبارة تستخدم غالباً للإشارة إلى أعمال التجسس. وشكلت هذه الخطوة إشارة واضحة إلى أن حقبة موالاة روسيا في عهد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان قد انتهت.

وخسر أوربان السلطة في أبريل (نيسان) بعد 16 عاماً في المنصب، وكان قد حافظ على علاقات وثيقة مع الرئيس بوتين حتى بعد غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، واستمر في شراء النفط والغاز الروسيين رغم عقوبات الاتحاد الأوروبي. وقال رئيس الوزراء الجديد بيتر ماجيار وحكومته المنتمية إلى تيار يمين الوسط، مراراً إن تحالفات المجر الرئيسية هي مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وإن الحكومة تسعى إلى إعادة بناء الثقة التي تآكلت في عهد أوربان.

الرئيسان بوتين وشي جينبينغ يوسِّعان أطر التعاون الثنائي الاستراتيجي (أ.ف.ب)

وقال الكرملين الخميس، إن روسيا تعتقد أنه كان بإمكانها التعاون مع الولايات المتحدة في مشاريع اقتصادية تعود بالنفع على الطرفين، ورأى أنه من المؤسف أن تربط واشنطن إحراز تقدم في مثل هذه المبادرات بتسوية الصراع في أوكرانيا.

جاءت تصريحات دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، تعليقاً على المحادثات التي أجراها كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في الآونة الأخيرة في الولايات المتحدة. وقال بيسكوف إن دميترييف أطلع بوتين على نتائج محادثاته مع المسؤولين الأميركيين، مضيفاً أن الحوار بين موسكو وواشنطن مستمر.

وهنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الصيني شي جينبينغ بمناسبة الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية قائلاً إن العلاقات بين روسيا والصين باتت عند مستوى مرتفع غير مسبوق. وجاء في برقية التهنئة، التي نُشرت على الموقع الإلكتروني للكرملين، أن «العلاقات بين روسيا والصين باتت عند مستوى مرتفع غير مسبوق، حيث تنفذ بلادنا مشاريع مشتركة كبرى في شتى المجالات، وتنسق جهودها في الشؤون الدولية لبناء نظام عالمي متعدد الأقطاب وأكثر عدالة»، حسبما ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

بوتين يلقي كلمته خلال المنتدى الدولي للثقافة في سان بطرسبرغ (أ.ف.ب)

وميدانياً قال الرئيس الأوكراني إن طائرة مسيَّرة روسية استهدفت مدرسة في العاصمة الأوكرانية كييف، الخميس، مما تسبب في اندلاع حريق وإلحاق أضرار بالمبنى، دون وقوع إصابات بين التلاميذ والمعلمين. وأضاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن «الوحوش الروسية تواصل مهاجمة حياة بلادنا وأطفال أوكرانيا ومدارسنا». وتعهد زيلينسكي بشن هجمات مضادة، ودعا حلفاء أوكرانيا إلى زيادة الضغط على روسيا وتعزيز دعمهم لكييف.

وقال مسؤولون في كييف إن طائرتين مسيَّرتين أصابتا موقعاً بالقرب من إحدى دعامات «جسر الجنوب» المقام فوق نهر دنيبرو. وأعلن عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، عبر تطبيق «تلغرام»، أنه تم تعليق خدمات المترو والنقل العام عبر الجسر حالياً، مشيراً إلى أن خبراء يقومون بفحص هيكل الجسر.

ويعيش أكثر من ثلث سكان المدينة، البالغ عددهم 3 ملايين نسمة، في مجمعات سكنية شاهقة على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو. ويربط ما مجموعه سبعة جسور مخصصة للمترو والسكك الحديدية وحركة مرور المركبات بين الأجزاء الشرقية والغربية من كييف. يُذكر أن جسور كييف لم تتعرض لهجمات خطيرة منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

تراجعت حدة الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر خلال سبتمبر الماضي، إلا أن وتيرة الهجمات ظلت تفوق سرعة عمليات الإصلاح، مما حال دون حدوث زيادة ملموسة في معدلات معالجة النفط، وأسهم في زيادة الضغوط على سوق الوقود العالمية.

وشنت أوكرانيا 15 هجوماً على الأقل على منشآت إنتاج الوقود الروسية الشهر الماضي، وفقاً لإحصاء أجرته «بلومبرغ» استناداً إلى البيانات والتصريحات العلنية الصادرة عن البلدين، بانخفاض عن الرقم القياسي المسجل في أغسطس (آب) الماضي، والبالغ 22 هجوماً على الأقل، حسبما ذكرت الوكالة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصل إلى ملتقى الثقافة في سان بطرسبرغ بروسيا (أ.ب)

وتهدف الهجمات إلى تقويض قدرة موسكو على تمويل غزوها لأوكرانيا ومواصلته، وتأتي في وقت تشن فيه روسيا هجمات متواصلة على مدار الساعة تستهدف البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، بما في ذلك موانئ البحر الأسود ومنشآت الطاقة والمستشفيات.

وعلى الرغم من تباطؤ وتيرة الهجمات على المصافي الروسية، لم تتجاوز معدلات تشغيل المصافي في سبتمبر الماضي مستويات أغسطس الماضي إلا بهامش طفيف، لتصل إلى 3.98 مليون برميل يومياً، وفقاً لتقديرات شركة «إي إيه أناليتكس»، التابعة لشركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس ليمتد».

وتقدِّر الشركة معدلات تشغيل المصافي من خلال مراقبة سلسلة إمدادات النفط، بدءاً من تتبع حقول النفط وخزانات التخزين عبر الأقمار الاصطناعية، وصولاً إلى حركة تدفق الشحنات.


مقالات ذات صلة

إخلاء مطار في موسكو بسبب تهديد مسيرات أوكرانية

أوروبا مطار في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية (أ.ف.ب) p-circle

إخلاء مطار في موسكو بسبب تهديد مسيرات أوكرانية

طلب مطار شيريميتيفو، أكبر مطارات موسكو، اليوم الجمعة، من الركاب الاحتماء وإخلاء مناطق معينة بسبب تهديد من طائرات مسيرة أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا البلغاريون ينتخبون رئيساً جديداً الأحد (أ.ف.ب)

بلغاريا تجري الانتخابات الرئاسية... والهجمات في البحر الأسود تهيمن على الحملات

ينتخب البلغار رئيساً جديداً، الأحد، عقب حملة انتخابية ركزت بصورة أساسية على الحرب الأوكرانية وتصاعد الأعمال العدائية في البحر الأسود.

«الشرق الأوسط» (صوفيا)
الولايات المتحدة​ ميلانيا ترمب خلال الإدلاء بتصريحات من حديقة البيت الأبيض (إ.ب.أ)

البيت الأبيض: ميلانيا ترمب تتوصل لاتفاق هدنة في مدينة بجنوب أوكرانيا

أعلن البيت الأبيض أن ميلانيا ترمب نجحت في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين روسيا ‌وأوكرانيا في ‌مدينة ​أوليشكي ‌بجنوب أوكرانيا.

أوروبا أسير أوكراني يتحدث مع ذويه بعد الإفراج عنه في صفقة تبادل (حساب زيلينسكي عبر منصة «إكس»)

أوكرانيا وروسيا تتبادلان 270 أسيراً لكل منهما

أعلنت أوكرانيا وروسيا، الجمعة، أنهما تبادلتا 270 أسير حرب لكل منهما، في خطوة تعد أحد مجالات التعاون القليلة بين الطرفين المتحاربين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد العلم الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (إ.ب.أ)

«المركزي الروسي» يثبت الفائدة ويرفع توقعات التضخم لعام 2026

أبقى البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي عند 14 في المائة، الجمعة، للمرة الثانية في أقل من شهرين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

إخلاء مطار في موسكو بسبب تهديد مسيرات أوكرانية

مطار في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية (أ.ف.ب)
مطار في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية (أ.ف.ب)
TT

إخلاء مطار في موسكو بسبب تهديد مسيرات أوكرانية

مطار في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية (أ.ف.ب)
مطار في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية (أ.ف.ب)

طلب مطار شيريميتيفو، أكبر مطارات موسكو، اليوم الجمعة، من الركاب الاحتماء وإخلاء مناطق معينة بسبب تهديد من طائرات مسيرة أوكرانية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت وكالة النقل الجوي الروسية (روسافياتسيا) قد ذكرت، في وقت سابق اليوم، أن ثلاثة مطارات في موسكو علقت حركة الطيران، وهو الإجراء الذي تتخذه عند رصد نشاط للطائرات المسيرة الأوكرانية.

وقال حاكم منطقة بيرم الروسية دميتري ماخونين، الجمعة، إن منشأة صناعية في المنطقة تعرضت لأضرار طفيفة جراء هجوم أوكراني بطائرات مسيرة.

وفي منشور على تطبيق «تلغرام»، قال إن فرق الطوارئ موجودة في الموقع وإنه لم تقع إصابات، لكنه لم يقدم تفاصيل عن المنشأة أو طبيعة الأضرار.

وتبادلت روسيا وأوكرانيا، الجمعة، 270 أسيراً لكل منهما في أحدث تبادل لأسرى الحرب بعد محادثات جرت مع مفاوضين أميركيين قبل أيام.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس» إن تسعة مدنيين من بين من أعادتهم كييف لروسيا. وأضاف أن أغلب الأسرى من الجنود محتجزون منذ 2022 أي مع بدء شن روسيا لغزوها الشامل لبلاده. وأضاف: «نتذكر الجميع وسنواصل البحث عنهم».

ومن بين العائدين خمسة أسرى أوكرانيين كان المسؤولون يعتقدون أنهم قتلوا في انفجار وقع داخل مركز احتجاز في أولينيفكا، الواقعة في شرق أوكرانيا الخاضع حالياً للسيطرة الروسية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية على «تلغرام» إن الجنود الروس المفرج عنهم موجودون في بيلاروسيا، وسيتوجهون إلى روسيا فور تلقيهم الدعم النفسي والطبي.

إعلان مفاجئ

وفي واشنطن، صرّحت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب في إعلان مفاجئ، الجمعة، بأنها نجحت في تأمين وقف محلي لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في مدينة أوليشكي المنكوبة، حيث لا يزال السكان عالقين ويعانون من نقص في الغذاء.

وقالت، في بيان للبيت الأبيض: «أوليشكي مدينة على خط المواجهة، وهي على شفا كارثة»، مضيفة: «لقد كان جلياً تماماً أنه لولا تدخلي، لكان مستحيلاً إدخال المساعدات الإنسانية إلى المدينة أو إجلاء كبار السن منها».

ومن المقرر أن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 29 أكتوبر (تشرين الأول). ولم تؤكد موسكو ولا كييف هذا الإعلان حتى الآن.

ويواجه السكان نقصاً متزايداً في المواد الغذائية والأدوية، وفقاً لما ذكره نازحون من المدينة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في أوائل هذا الشهر.

وتقر كل من أوكرانيا وروسيا بوجود أزمة إنسانية في المنطقة، لكنهما تتبادلان الاتهامات حول المسؤولية عن هذا الوضع، بحيث يتهم كل طرف الآخر بعرقلة إيصال الإمدادات الغذائية وتنفيذ عمليات الإجلاء.

وأوضح البيت الأبيض أن «ميلانيا ترمب وممثلها عملا بشكل مباشر مع القادة الروس والأوكرانيين لتحديد شروط وقف إطلاق نار محلي».

وأضاف البيان: «في إطار دورها الرسمي كوسيط حصري، أجرت السيدة الأولى مناقشات مع الدولتين، مما مكّن الطرفين من الاتفاق على الأهداف، والترتيبات التقنية، والجدول الزمني، والإجراءات، وشروط هذا الاتفاق».

وسيطرت القوات الروسية على مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، عام 2022 في مستهل الغزو.

وتعرضت المدينة لأضرار جسيمة جراء تدمير سد كاكوفكا عام 2023، مما تسبب في فيضانات مدمرة على طول نهر دنيبر. وتتبادل موسكو وكييف الاتهامات بالمسؤولية عما حصل. وانخفض عدد سكان المدينة من نحو 24 ألف نسمة إلى نحو ألفي نسمة حالياً.


بلغاريا تجري الانتخابات الرئاسية... والهجمات في البحر الأسود تهيمن على الحملات

البلغاريون ينتخبون رئيساً جديداً الأحد (أ.ف.ب)
البلغاريون ينتخبون رئيساً جديداً الأحد (أ.ف.ب)
TT

بلغاريا تجري الانتخابات الرئاسية... والهجمات في البحر الأسود تهيمن على الحملات

البلغاريون ينتخبون رئيساً جديداً الأحد (أ.ف.ب)
البلغاريون ينتخبون رئيساً جديداً الأحد (أ.ف.ب)

ينتخب البلغار رئيساً جديداً، بعد غد الأحد، عقب حملة انتخابية ركزت بصورة أساسية على الحرب الروسية في أوكرانيا وتصاعد الأعمال العدائية في البحر الأسود، القريب من الحدود البلغارية، بما في ذلك هجمات دموية بطائرات مسيّرة استهدفت سفناً تجارية.

كما يتناول المرشحون مخاوف المواطنين من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتفاقم التضخم، في ظل معاناة كثير من البلغار في المناطق الريفية لتلبية احتياجاتهم المعيشية الأساسية.

ووفق وكالة «أسوشييتد برس»، يتمتع منصب الرئاسة في بلغاريا بصلاحيات شرفية في الأساس، فعلى الرغم من أن رئيس الدولة لا يحظى بسلطات تنفيذية، وأن السياسات الرئيسية تخضع لموافقة البرلمان، فإن انتخاب الشعب للرئيس مباشرة يمنحه سلطة سياسية أكبر.

ويتولى الرئيس قيادة القوات المسلحة، كما يملك حق الاعتراض على التشريعات، ويوقع المعاهدات الدولية، ويعين السفراء.

ويجري انتخاب الرئيس في بلغاريا بالاقتراع المباشر لولاية مدتها 5 سنوات، ولا يجوز له تولي المنصب لأكثر من ولايتين.


أوكرانيا وروسيا تتبادلان 270 أسيراً لكل منهما

أسير أوكراني يتحدث مع ذويه بعد الإفراج عنه في صفقة تبادل (حساب زيلينسكي عبر منصة «إكس»)
أسير أوكراني يتحدث مع ذويه بعد الإفراج عنه في صفقة تبادل (حساب زيلينسكي عبر منصة «إكس»)
TT

أوكرانيا وروسيا تتبادلان 270 أسيراً لكل منهما

أسير أوكراني يتحدث مع ذويه بعد الإفراج عنه في صفقة تبادل (حساب زيلينسكي عبر منصة «إكس»)
أسير أوكراني يتحدث مع ذويه بعد الإفراج عنه في صفقة تبادل (حساب زيلينسكي عبر منصة «إكس»)

أعلنت أوكرانيا وروسيا، الجمعة، أنهما تبادلتا 270 أسير حرب لكل منهما، في خطوة تعد أحد مجالات التعاون القليلة بين الطرفين المتحاربين.

ومن بين الأوكرانيين المُفرج عنهم خمسة أشخاص كان يُعتقد أنهم قُتلوا في هجوم استهدف سجناً في منطقة خاضعة لسيطرة روسيا في شرق أوكرانيا عام 2022، حسبما ذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «عاد 270 من أبناء شعبنا إلى ديارهم. هذا إنجاز بالغ الأهمية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدورها أكدت وزارة الدفاع الروسية عملية التبادل، مشيرة إلى «عودة 270 عسكرياً روسياً».

ونشر زيلينسكي صوراً لبعض الأوكرانيين المُفرج عنهم. وبدا العديد منهم حليقي الرؤوس وقد لفوا أنفسهم بأعلام أوكرانية.

وتبادلت موسكو وكييف آلاف الجنود الأسرى منذ شنت موسكو هجومها المستمر على أوكرانيا في عام 2022.