ما سبب ارتفاع عدد الوفيات بسبب موجة الحر في أوروبا؟

مواطن يأكل المثلجات أمام برج إيفل في باريس (رويترز)
مواطن يأكل المثلجات أمام برج إيفل في باريس (رويترز)
TT

ما سبب ارتفاع عدد الوفيات بسبب موجة الحر في أوروبا؟

مواطن يأكل المثلجات أمام برج إيفل في باريس (رويترز)
مواطن يأكل المثلجات أمام برج إيفل في باريس (رويترز)

بمجرد انحسار موجة الحر، التي تخطت فيها درجات الحرارة 40 درجة مئوية، ستبدأ أوروبا في حصر ضحاياها.

من المرجح أن تكون درجات الحرارة الاستثنائية التي تجتاح غرب القارة، هذا الأسبوع، قد أودت بحياة المئات، وربما الآلاف، بعد أكثر من عقدين من صيف 2003 القاتل الذي نبه الحكومات إلى مخاطر الحر الشديد.

ومن المرتقب أن يتأثّر 191 مليون شخص على الأقلّ بحرارة أعلى من 35 درجة مئوية في فترة ما من الأحد، وفق تحليلات «وكالة الصحافة الفرنسية».

‌قالت الوكالة الوطنية للصحة العامة في فرنسا، الأحد، إن البلاد سجلت 1000 ​حالة وفاة فوق المعدل الطبيعي خلال موجة الحر الشديد التي تجتاح أوروبا، محذرة من أن العدد الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك.

وبدأت السلطات الفرنسية تحصي الوفيات الإضافية التي من الممكن أن تنسب إلى القيظ التاريخي الذي يخنق البلد منذ 11 يوماً.

يستمتع الناس برش المياه بواسطة مدفع مياه تابع للشرطة عند بوابة براندنبورغ خلال موجة الحر المستمرة في برلين (رويترز)

وأشارت وكالة الصحة العامة في فرنسا إلى أن هذه الظاهرة طالت خصوصاً من هم فوق الخامسة والستين (85 في المائة من الحالات)، لافتة إلى أن الوفيات في المنازل سجلت أعلى زيادة بنسبة 40 في المئة تقريباً، لا سيما في منطقة إيل دو فرانس التي تضم باريس وضواحيها.

ليست المرة الأولى

لا تعد وفاة الأوروبيين من شدة الحر أمراً جديداً، ففي عام 2003، أودى الحر بحياة نحو 70 ألف شخص؛ ما دفع الحكومات إلى وضع خطط عمل عاجلة.

ومع ذلك، وبعد عقدين من الزمن، لا تزال الوفيات الناجمة عن الحر تصل إلى عشرات الآلاف سنوياً. ورغم صعوبة الحصول على بيانات عالمية موثوق بها، تشير التقديرات إلى أن عدد الأوروبيين الذين يموتون بسبب الحر مرتفع بشكل غير متناسب مقارنةً بأجزاء أخرى من العالم.

تغير المناخ... متهم رئيسي

ويُعدّ شيخوخة السكان والتغير المناخي السريع في قارة يندر فيها استخدام مكيفات الهواء من العوامل الرئيسية التي تُسهم في ارتفاع عدد الوفيات في أوروبا. ولكن في جوهر الأمر، فإن الجهود المبذولة لحماية الأوروبيين خلال فصول الصيف التي تزداد حرارةً باستمرار لا تزال متأخرة كثيراً عما ينبغي أن تكون عليه، حسبما أفادت مجلة «بوليتيكو».

تشير مقاييس الحرارة إلى 36 درجة مئوية في وسط وارسو في بولندا (إ.ب.أ)

وفي هذا الصدد، قال هانز كلوج، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا، لموقع مجلة «بوليتيكو»: «لا تزال معظم دول أوروبا غير مستعدة بشكل منهجي لما أصبح بالفعل أزمة متكررة. ما زلنا نتعامل مع موجة الحر كظاهرة جوية عابرة بدلاً من كونها تهديداً مزمناً للصحة العامة».

ومع ازدياد تواتر موجات الحر وشدتها نتيجة الاحتباس الحراري، يؤكد الخبراء ضرورة اتخاذ أوروبا إجراءات عاجلة لحماية سكانها.

وتقول فلور موناسو، مسؤولة شؤون أوروبا في مركز المناخ التابع لـ«الصليب الأحمر» و«الهلال الأحمر»: «برزت الحرارة كأخطر وأخطر خطر صحي يهدد أوروبا. إنها مسألة حياة أو موت».

شيخوخة سكان أوروبا

تشكّل موجات الحرّ المتواترة مؤشّراً لا لبس فيه إلى التغيّر المناخي الناجم، خصوصاً عن حرق الوقود الأحفوري. ومن العوامل التي تتسبب في ارتفاع حصيلة الوفيات جراء موجات الحر في أوروبا، شيخوخة سكان القارة. تُشكل الحرارة تهديداً صحياً عالمياً. تُشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن العالم شهد في العقدين الأولين من هذا القرن نحو 489 ألف حالة وفاة سنوياً بسبب الحرارة.

لكن يبدو أن الخسائر في أوروبا فادحة؛ فالقارة تضم أقل من 10 في المائة من سكان العالم، لكنها سجلت أكثر من ثلث وفيات الحرارة المُقدرة من قِبل منظمة الصحة العالمية بين عامي 2000 و2019.

وتُظهر البيانات أن معدل الوفيات المرتبطة بالحرارة قد ارتفع في معظم أنحاء أوروبا منذ عام 2000.

وفقدت أوروبا أكثر من 200 ألف شخص بسبب ارتفاع درجات الحرارة خلال السنوات الأربع الماضية، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. وفي عام 2022، توفي أكثر من 60 ألف أوروبي لأسباب مرتبطة بالحرارة.

منازل أشبه بالأفران

تعاني المباني الأوروبية، حيث يقضي سكان القارة نحو 90 في المائة من وقتهم، من ارتفاع درجة الحرارة.

وصُممت مباني شمال أوروبا للاحتفاظ بالحرارة في الشتاء البارد، لا لتبريدها في الصيف. ومع ارتفاع درجة حرارة الكوكب، يتحول هذا الأمر إلى خطر صحي.

حذرت لجنة تغير المناخ في المملكة المتحدة من أن 92 في المائة من المنازل القائمة قد ترتفع درجة حرارتها بشكل مفرط بحلول عام 2050. وفي باريس، تُحوّل أسطح الزنك الشهيرة في المدينة الشقق إلى أفران.

ندرة مكيفات الهواء

رغم ازدياد استخدام أجهزة التكييف، فإنها لا تزال غير شائعة في أوروبا، فنحو خُمس المنازل الأوروبية فقط مُجهزة بأجهزة تكييف، مقارنةً بـ 90 في المائة في الولايات المتحدة.

يشقّ المجدفون طريقهم على طول نهر التايمز في ميدنهيد بينما لا يزال ساري المفعول تحذير أحمر نادر من موجة حر شديدة في بريطانيا (د.ب.أ)

ويعزو موناسو ارتفاع معدل الوفيات الناجمة عن الحرارة في أوروبا إلى «مجموعة من العوامل، لكن من المؤكد أن التكييف وسيلة لإنقاذ الأرواح». ويضيف: «في أوروبا، التغطية أقل كثيراً، وهذا يُعد مشكلة خطيرة، وسيُحدث تحسين الوضع فرقاً كبيراً».

ولا يقتصر الأمر على المنازل فحسب، بل تفتقر المصانع والمدارس والقطارات وحتى المستشفيات إلى التبريد الكافي.

وارتفعت الوفيات الناجمة عن الحرارة في أماكن العمل بنسبة 42 في المائة في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2000؛ ما دفع الاتحاد الأوروبي لنقابات العمال إلى دعوة بروكسل إلى تضمين فترات التبريد الإلزامية ودرجات الحرارة القصوى للعمل في تشريعات العمل.

هذا الأسبوع، أُغلقت آلاف المدارس بسبب ارتفاع درجات الحرارة في الفصول الدراسية؛ وأوقفت بلجيكا تشغيل القطارات غير المُكيّفة؛ وأعلنت إحدى العيادات الفرنسية عن وفاة مريض بسبب ارتفاع درجة حرارة غرفته في المستشفى.


مقالات ذات صلة

كيف تقوّي مناعتك مع بداية موسم الإنفلونزا كل عام؟

صحتك تعزيز جهازك المناعي يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا خلال موسم الشتاء (بيكساباي)

كيف تقوّي مناعتك مع بداية موسم الإنفلونزا كل عام؟

يستعرض التقرير قائمة بالنصائح والاستراتيجيات لتعزيز جهازك المناعي وتقليل خطر الإصابة بالإنفلونز خلال موسم الشتاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق في اتساع السهول... عين لا تغفل عن القطيع (أ.ف.ب)

تطبيق يسبق الخطر ويُنقذ أغنام منغوليا من الهلاك

تتأثّر منغوليا، بمساحتها الشاسعة وكثافتها السكانية المنخفضة، على نحو غير متناسب بالتغيّرات المناخية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا طفل يعاني من سوء التغذية يتلقى العلاج في مستشفى بنادر في العاصمة الصومالية مقديشو يوم 14 مايو 2025 (أ.ب)

مرصد عالمي: آلاف نازحي الصومال قد يواجهون الجوع بنهاية العام

يواجه ملايين الصوماليين انعداماً حاداً للأمن الغذائي، وسط مخاوف من مجاعة بين نازحي بيدوة، مع تفاقم الجفاف والصراع ونقص المساعدات.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
بيئة شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)

دراسة: العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه بحماية الطبيعة

أفادت دراسة جديدة نُشرت الأربعاء بأن دول العالم ليست على المسار الصحيح لتحقيق التزاماتها بحماية 30 % من أراضي العالم ومحيطاته بحلول عام 2030

«الشرق الأوسط» (باريس)
علوم هل سيُسهم الذكاء الاصطناعي في صنع الكوارث؟

هل تفوّق الذكاء الاصطناعي على التغير المناخي في تهديد البشرية بالفناء؟

التهديد الوجودي الذي يمثله التغير المناخي ليس افتراضياً... إنه يقتل الناس بالفعل في الوقت الراهن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

غموض يكتنف «مخطط تفجير» قاعدة بريطانية تستخدمها القوات الأميركية

TT

غموض يكتنف «مخطط تفجير» قاعدة بريطانية تستخدمها القوات الأميركية

عناصر من الشرطة البريطانية عند حاجز قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
عناصر من الشرطة البريطانية عند حاجز قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

يخيّم الغموض، الثلاثاء، على التحقيق البريطاني في مخطط تفجير قاعدة جوية تستخدمها القوات الأميركية، بعدما أكدت الشرطة عدم العثور على متفجرات في مركبات ضُبطت قرب القاعدة. وقالت شرطة مكافحة الإرهاب في أحدث بيان حول التحقيق في مخطط تفجير قاعدة «فيرفورد» التابعة لسلاح الجو الملكي في جنوب غربي إنجلترا: «نؤكد عدم العثور على أي عبوات ناسفة بدائية الصنع، إلا أنه تم ضبط كمية من البنزين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». ويأتي هذا بعدما أثار إفراج السلطات البريطانية بكفالة عن 5 مواطنين أوقفوا للاشتباه في تخطيطهم لاستهداف قاعدة «فيرفورد»، انتقادات حادة من جانب واشنطن.

وعُثر، الأحد، على 3 شاحنات صغيرة بيضاء قرب القاعدة، بينما أوقفت الشرطة الرجال الخمسة، وهم بريطانيون في منتصف العشرينات من العمر يقيمون جميعاً في لندن. وشوهد عناصر شرطة مسلحون، الثلاثاء، يجوبون محيط القاعدة الجوية التي تستخدمها الطائرات الأميركية لقصف أهداف في إيران.

عناصر من الشرطة البريطانية قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية في غلوسترشير يوم 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

وفي وقت سابق، أكدت الشرطة أن عناصرها أجروا فحصاً موسعاً للمركبات بمساعدة وسائل عسكرية وخبراء في الأدلة الجنائية، لكنها لم تكشف نتائج الفحص مباشرة. وقبل بيان الشرطة، كانت صحيفة «تايمز» ووسائل إعلام بريطانية أخرى أفادت بأن الشرطة لم تعثر على أي آثار لمتفجرات؛ ما خفف المخاوف من احتمال إحباط هجوم، لكنه ترك تساؤلات كثيرة بلا إجابات. وقالت باتريشيا البالغة 60 عاماً، وهي من سكان قرية كيمبسفورد المجاورة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من المحرج جداً أن يعتقد الناس في أنحاء العالم أنه كان هجوماً إرهابياً، ليتبين في النهاية أن الأمر لم يكن كذلك، وأنها مجرد ضجة بلا طائل».

وكان رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية لورانس تايلور أعلن، الاثنين، الإفراج عن المشتبه بهم الخمسة، مؤكداً أنهم «ما زالوا بالتأكيد موضع تحقيق». ومن جهتها، أعلنت السفارة الإيرانية في لندن أنها «ترفض رفضاً قاطعاً، وتدين بشدة» التكهنات بشأن تورط طهران في القضية.

قاذفة «بي-1 بي لانسر» تصل إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

«وضع خطير»

وزاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الغموض المحيط بالقضية، إذ أعرب للصحافيين، الاثنين، عن «استغرابه» من قرار الشرطة البريطانية الإفراج عن الرجال الخمسة، مضيفاً: «لو كنت مكانهم لما فعلت ذلك». ورداً على سؤال عن احتمال تورّط إيران، قال ترمب «إنّ ذلك وارد»، من دون إضافة مزيد من التفاصيل. وبعد ساعات، وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الحادثة بأنها «وضع خطير للغاية». وقال عبر قناة «فوكس نيوز»: «من الواضح أنّ طرفاً أجنبياً متورّط» بالقضية، رافضاً تقديم أي تفاصيل أو توضيحات إضافية. وكانت بريطانيا قد سمحت للولايات المتحدة في مارس (آذار) باستخدام قاعدة «فيرفورد» لتنفيذ «عمليات دفاعية محددة ضد إيران»، بهدف تدمير الصواريخ الإيرانية في مواقع إطلاقها. ومنذ ذلك الحين، شوهدت قاذفات وطائرات أميركية أخرى تقلع من القاعدة وتهبط فيها، وهي القاعدة الوحيدة على البر الرئيسي البريطاني التي تستخدمها القوات الأميركية لهذا الغرض. وفي يوليو (تموز)، حذّر «الحرس الثوري» الإيراني من أن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على إيران ستُعد «هدفاً مشروعاً».

مركبة تمر قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

وأدى الغموض المحيط بحادثة نهاية الأسبوع إلى ظهور فرضيات مختلفة لم يتم التحقق منها، إذ نقلت بعض وسائل الإعلام مزاعم تفيد بأن الرجال الخمسة ربما كانوا لصوص وقود. وقالت امرأة من سكان قرية كيمبسفورد المجاورة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بينما كانت تعمل في حديقتها: «من الغريب بعض الشيء وجودهم هنا في منتصف الليل». وأضافت، طالبة عدم الكشف عن اسمها: «لو كانوا إرهابيين فعلاً، لما أفرجت السلطات عنهم».

وأظهرت لقطات جوية للشاحنات الثلاث التي كانت السبب في إثارة الشبهات، أنها كانت تحتوي على ما يبدو أنه براميل، بينما حملت واحدة منها على الأقل شعاراً ورقم هاتف مزيفين، بما يوحي بأنها تابعة لشركة حقيقية لتوصيل وقود الديزل. ونفت الشركة المعنية «فيول تو يو» (Fuel2U)، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، أي صلة لها بالمركبة أو بالأشخاص المتورطين في الحادثة. وقالت إن «المركبة والأشخاص المعنيين ليست لهم أي علاقة على الإطلاق بشركة (فيول تو يو)»، مؤكدة تعاونها مع الشرطة. وكانت لندن قد اتهمت في السابق إيران وروسيا باستخدام وسطاء لتنفيذ أنشطة إجرامية على الأراضي البريطانية.


الادعاء الألماني يلاحق أوكرانياً بتهمة التجسس لصالح موسكو

عملية التجسس كانت تهدف أيضاً إلى التحضير لعمليات استخباراتية أخرى في ألمانيا (رويترز)
عملية التجسس كانت تهدف أيضاً إلى التحضير لعمليات استخباراتية أخرى في ألمانيا (رويترز)
TT

الادعاء الألماني يلاحق أوكرانياً بتهمة التجسس لصالح موسكو

عملية التجسس كانت تهدف أيضاً إلى التحضير لعمليات استخباراتية أخرى في ألمانيا (رويترز)
عملية التجسس كانت تهدف أيضاً إلى التحضير لعمليات استخباراتية أخرى في ألمانيا (رويترز)

أعلنت متحدثة باسم الادعاء العام في مدينة دوسلدورف، غرب ألمانيا، اليوم (الثلاثاء)، الادّعاء على رجل بتهمة التجسس لصالح روسيا، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت المتحدثة إن الرجل البالغ من العمر 53 عاماً، وهو من مدينة أتيندورن في منطقة زاورلاند، ويحمل الجنسية الأوكرانية، يُشتبه فيه بدرجة كافية في أنه عمل لصالح جهاز استخبارات روسي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 على أقصى تقدير.

ويعتقد الادعاء العام أن الرجل جمع معلومات عن شخص في ألمانيا، كان قد شارك في أعمال قتالية إلى جانب القوات المسلحة الأوكرانية، بعد اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وأنه نقل هذه المعلومات إلى جهاز استخبارات روسي خلال الفترة التي سبقت القبض عليه في 27 مارس (آذار) 2026.

وأوضح الادعاء العام في دوسلدورف أن عملية التجسس كانت على الأرجح تهدف أيضاً إلى التحضير لعمليات استخباراتية أخرى ضد الشخص المستهدف في ألمانيا.

وذكر الادعاء أنه قدّم صحيفة الدعوى في مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي إلى دائرة أمن الدولة في المحكمة الإقليمية العليا في دوسلدورف.


بيرنهام يتعهد بإجراء تغيير كبير في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول ببريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول ببريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

بيرنهام يتعهد بإجراء تغيير كبير في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول ببريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول ببريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

تعهّد رئيس الوزراء آندي بيرنهام، اليوم (الثلاثاء)، بمنح بريطانيا «عقداً اجتماعياً جديداً للقرن الحادي والعشرين» وإصلاح النظام الانتخابي في البلاد وإعادة ضبط علاقتها مع جيرانها الأوروبيين، لكنه أقر بأن القيود الاقتصادية تجعل تنفيذ خططه الشاملة مخاطرة سياسية كبيرة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عنه القول في خطاب صارم وصريح أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال الذي ينتمي إلى يسار الوسط: «الأشياء الصغيرة لن تساعدنا على اجتياز الأوقات الصعبة».

ووضع رؤية ترضي الجماهير بشأن المزيد من وحدات الإسكان الاجتماعي والتعليم الأفضل وتوفير رعاية ميسورة التكلفة للمسنين، لكنه حذّر من أن تمويل هذه التغييرات سيتطلب اقتطاع أموال من مخصصات الرعاية الاجتماعية ومعاشات التقاعد.

رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام وزوجته ماري فرانس يحييان المندوبين بعد إلقاء كلمته الرئيسية في مؤتمر حزب العمال في ليفربول ببريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال بيرنهام، متوقعاً معارضة لخططه: «لقد قدّمت لكم ما تقولون إنه غالباً ما يكون مفقوداً في السياسة: الصدق والأفكار والاتجاه الواضح للبلد الذي نحبّه جميعاً».

وسوف تثير بعض تصريحات بيرنهام في خطابه الذي استمر لمدة ساعة معارك سياسية كبيرة. وقال بيرنهام إنه سيراهن بإرثه السياسي على إنشاء «خدمة رعاية وطنية» لإصلاح ما سماه نظام الرعاية الاجتماعية «المعطل». وقال إنه مثل الخدمة الصحية الوطنية التي تحظى بشعبية كبيرة ولكنها مرهقة، سيكون استخدامها مجانياً وسيتم دفع ثمنها من خلال الضرائب.

ولتمويل خدمة الرعاية، التي سيتم تقديمها إذا فاز حزب العمال في الانتخابات المقبلة، قال بيرنهام إنه سيخفف من نظام الزيادة الثلاثية للمعاشات التقاعدية، وهي سياسة مكلفة ظلت لفترة طويلة بعيدة عن التغيير، وتضمن زيادة المعاشات التقاعدية كل عام وفقاً لأعلى نسبة من الزيادة السنوية في تضخم أسعار المستهلك أو متوسط نمو الأجور، أو 2.5 في المائة.

وقال: «أدرك أنني قد أدفع ثمناً سياسياً مقابل ذلك، لكن لا بد أن يتحمّل أحد مسؤولية اتخاذ القرارات الصعبة بسرعة وحسم».