فرنسا تحصي نحو ألف وفاة منذ الأربعاء بسبب القيظ

سياح يحملون مظلات يسيرون في باريس خلال موجة حر (أ.ب)
سياح يحملون مظلات يسيرون في باريس خلال موجة حر (أ.ب)
TT

فرنسا تحصي نحو ألف وفاة منذ الأربعاء بسبب القيظ

سياح يحملون مظلات يسيرون في باريس خلال موجة حر (أ.ب)
سياح يحملون مظلات يسيرون في باريس خلال موجة حر (أ.ب)

سُجِّل في فرنسا، منذ الأربعاء، عدد وفيات يزيد بنحو ألف عن المستوى المعتاد، بحسب ما أعلنت، الأحد، «الوكالة الوطنية للصحة العامة»، منبّهة إلى أنَّ الحصيلة قد تكون أكبر بكثير حتّى لو أنَّ موجة الحرّ الشديد بدأت تنحسر.

وجاء في بيان «وكالة الصحة العامة» في فرنسا أنه «منذ 24 يونيو (حزيران) سُجِّلت نحو ألف وفاة إضافية... بالمقارنة مع الحالات التي أُحصيت في الأشهر السابقة»، مع الإشارة إلى أنَّ هذه الأرقام ليست نهائية وأنَّ هذه الظاهرة تطال خصوصاً مَن هم فوق الـ65، وأنَّ الوفيات في المنازل وحدها ارتفعت بنسبة 40 في المائة.

ويلجأ الأوروبيون إلى كل الوسائل الممكنة لتفادي الحر الشديد، فيحتمون في كنيسة، أو ينامون في أقبية منازلهم، أو يبللون أنفسهم في النوافير، وشكَّلت هذه الظاهرة المناخية، مع ما يواكبها من تلوث، ضغطاً شديداً على الأنظمة الصحية في كثير من البلدان. وفي المنطقة الباريسية، سجَّلت خدمات الطوارئ ارتفاعاً هائلاً في الاتصالات الواردة، بنسبة بلغت 80 في المائة، هذا الأسبوع.

وفي السياق، سجَّلت ألمانيا، ليلة أمس (السبت)، أدفأ ليلة منذ بدء تسجيل درجات الحرارة في البلاد.

وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية الألمانية، وفقاً لبيانات أولية، اليوم (الأحد)، أنه تم تسجيل الرقم القياسي في بلدة كوبشوتس بولاية سكسونيا شرق ألمانيا، حيث لم تنخفض درجة الحرارة خلال الليل عن 29.4 درجة مئوية.

وأوضحت الهيئة أن الرقم القياسي السابق يعود إلى عام 2003، عندما لم تنخفض درجة الحرارة ليلاً في منطقة جبل فاينبيت بولاية راينلاند-بفالتس عن 27.2 درجة مئوية.

شخص يحتمي بمظلة يسير أمام كاتدرائية كولونيا وسط موجة حرّ تجتاح أوروبا في مدينة كولونيا الألمانية (رويترز)

وأرجعت الهيئة تسجيل هذه الدرجة المرتفعة في كوبشوتس، الواقعة في دائرة باوتسن بولاية سكسونيا، إلى طبيعة المنطقة الجبلية المتوسطة، حيث سادت رياح جنوبية تسببت في تأثيرات شبيهة برياح «الفون» (رياح دافئة وجافة تهبط من الجبال) على المنحدرات الشمالية. وتقع البلدة في منطقة أوبرلاوزيتس بالقرب من الحدود مع التشيك وبولندا.

وتتوالى ألمانيا في تسجيل أرقام قياسية خلال موجة الحر الحالية. فقد سجلت هيئة الأرصاد الجوية الألمانية، أمس (السبت)، ولليوم الثاني على التوالي، رقما قياسياً جديداً لدرجات الحرارة، حيث بلغت الحرارة 41.5 درجة مئوية عند الساعة 4.20 مساءً في موكرن-درفيتس بولاية سكسونيا-أنهالت.

وكانت مدينة زاربروكن-بورباخ قد سجَّلت يوم الجمعة 41.3 درجة مئوية، لكن هذا الرقم القياسي لم يصمد سوى يوم واحد حتى في محطة الرصد نفسها، إذ بلغت الحرارة في عاصمة ولاية زارلاند أمس (السبت)، 41.4 درجة مئوية عند الساعة الثالثة بعد الظهر، لكنها ظلت أقل من الدرجة المسجلة في موكرن-درفيتس في اليوم نفسه.

وبحسب هيئة الأرصاد الجوية الألمانية، فمن المتوقع أن تبدأ موجة الحر في الانحسار تدريجياً. ويتوقع خبراء الأرصاد هبوب عواصف رعدية شديدة، اليوم (الأحد)، خصوصاً في شرق ألمانيا، وفي بعض المناطق الغربية أيضاً، مع ارتفاع خطر الأحوال الجوية العنيفة. أما جنوب البلاد، فمن المتوقع أن يشهد عواصف رعدية متفرقة لكنها قوية في المناطق الجبلية. ومن المنتظر أن تتراوح درجات الحرارة العظمى، غداً (الاثنين)، بين 29 و32 درجة مئوية.


مقالات ذات صلة

130 مليون نسمة في أوروبا يستعدون لحرارة تزيد عن 35 درجة

أوروبا شاحنة ترش مياه في أحد شوارع مدينة زلين في التشيك حيث ارتفعت درجة الحرارة إلى نحو 41 درجة مئوية (د.ب.أ)

130 مليون نسمة في أوروبا يستعدون لحرارة تزيد عن 35 درجة

يستمر الحر في أوروبا حيث يواجه 130 مليون شخص على الأقل ولا سيما في وسط القارة وشرقها، حرارة ستتخطى 35 درجة مئوية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا مواطن يأكل المثلجات أمام برج إيفل في باريس (رويترز)

ما سبب ارتفاع عدد الوفيات بسبب موجة الحر في أوروبا؟

لماذا تعاني القارة الأوروبية من شدة ارتفاع درجات الحرارة؟ المناخ ليس السبب الوحيد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم مياه نافورة تروكاديرو قرب برج إيفل في باريس تحولت إلى مسبح (رويترز)

حلول بسيطة ومنخفضة التكلفة لتبريد المدن في ظل الحرّ الشديد

يؤكد خبراء أن ثمة حلولاً بسيطة وسريعة ومنخفضة التكلفة لمكافحة موجات الحر في المدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)

«طقس المونديال»... أمطار خفيفة تنتظر انطلاقة مواجهة مصر وإيران

تتواصل التحديات المناخية في كأس العالم 2026، لكن اليوم السادس عشر من البطولة يبدو أقل تعقيداً مقارنة بالأيام الماضية.

The Athletic (سياتل)
بيئة امرأة تحمل مظلة للحماية من أشعة الشمس بالقرب من النصب التذكاري للملكة فيكتوريا خارج قصر باكنغهام وسط موجة حارة في لندن... 26 يونيو 2026 (رويترز)

حرّ أوروبا يتخطى 35 درجة... ويطول 150 مليون شخص على الأقل

من المتوقع أن تتخطى موجة الحر التي تجتاح أوروبا 35 درجة مئوية لفترة، الجمعة، وأن تطول 150 مليون شخص على الأقل.

«الشرق الأوسط» (باريس)

130 مليون نسمة في أوروبا يستعدون لحرارة تزيد عن 35 درجة

شاحنة ترش مياه في أحد شوارع مدينة زلين في التشيك حيث ارتفعت درجة الحرارة إلى نحو 41 درجة مئوية (د.ب.أ)
شاحنة ترش مياه في أحد شوارع مدينة زلين في التشيك حيث ارتفعت درجة الحرارة إلى نحو 41 درجة مئوية (د.ب.أ)
TT

130 مليون نسمة في أوروبا يستعدون لحرارة تزيد عن 35 درجة

شاحنة ترش مياه في أحد شوارع مدينة زلين في التشيك حيث ارتفعت درجة الحرارة إلى نحو 41 درجة مئوية (د.ب.أ)
شاحنة ترش مياه في أحد شوارع مدينة زلين في التشيك حيث ارتفعت درجة الحرارة إلى نحو 41 درجة مئوية (د.ب.أ)

يستمر الحر في أوروبا حيث يواجه 130 مليون شخص على الأقل ولا سيما في وسط القارة وشرقها، حرارة ستتخطى 35 درجة مئوية خلال فترة من اليوم الاثنين، وفق حسابات «وكالة الصحافة الفرنسية»، ما يشير إلى انحسار موجة القيظ بعدما طالت الأحد أكثر من 190 مليون شخص.

ومن المتوقع بصورة إجمالية أن تتخطى الحرارة القصوى 30 درجة لأكثر من 269 مليون نسمة في أوروبا (خارج تركيا)، مقابل أكثر من 380 مليونا الأحد، وفق التحليل الذي يستند إلى توقعات الأرصاد الجوية الألمانية ومركز الأبحاث المشتركة.

وبحسب هذه التوقعات، فإن الحرارة ستتخطى 35 درجة في منطقة شاسعة حول جبال الكربات ومنطقة البلقان بما يشمل المجر بكاملها تقريبا فضلا عن صربيا ورومانيا وكرواتيا والنمسا وجنوب بولندا وغرب أوكرانيا.

وشعرت دول ‌في منطقة البلقان، الاثنين، بتأثير موجة حارة غير مسبوقة تسببت في زيادة بالمئات في أعداد الوفيات عن المعدلات الطبيعية، ​وعطلت الحياة اليومية في أنحاء أوروبا لأكثر من أسبوع، وسط مخاوف متزايدة من انتشار حرائق الغابات.

وصدرت تحذيرات من أن درجات الحرارة قد ترتفع مجددا اعتبارا من مطلع الأسبوع المقبل في دول مثل فرنسا وألمانيا، بعد أن شهد غرب ووسط أوروبا ذروة الموجة وتبعاتها خلال الأيام القليلة الماضية

كما يطال الحر الشديد 30 مليون شخص في إيطاليا ولا سيما في سهل بو المكتظ بالسكان، والجزء الجنوبي الغربي من شبه الجزيرة الإيبيرية المعتادة على الحر الشديد.

وفي فرنسا حيث تنحسر موجة الحر غير أنه يتم الإبقاء على حال الطوارئ الصحية، فستطال درجات الحرارة القصوى حوالى ثلاثة ملايين شخص.

وفي كرواتيا، أصدرت ‌هيئة الأرصاد ‌الجوية تحذيرا من الدرجة الحمراء، اليوم ​الاثنين، ‌يشمل مناطق ​عدة، من بينها العاصمة زغرب ومدينتا سبليت ودوبروفنيك وهما من الوجهات السياحية.

ويكافح عشرات الأفراد من فرق الإطفاء، بدعم من أربع طائرات، حريق غابات يلتهم أشجار الصنوبر في جزيرة فيس السياحية على البحر الأدرياتيكي، على بعد نحو 55 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من سبليت.

وفي صربيا المجاورة، حذرت هيئة الأرصاد من أن ‌درجات الحرارة ستصل إلى 39 ‌درجة مئوية، اليوم الاثنين.

وإلى الجنوب، ​تمكنت ألبانيا من احتواء ‌حريق غابات التهم مساحات واسعة من الشجيرات وأشجار ‌الزيتون قرب قرية كلوس مطلع الأسبوع.

وقال علماء إن الموجة الحارة، التي بدأت في 20 يونيو (حزيران)، هي الأسوأ على الإطلاق في أوروبا، إذ تسببت الحرارة اللافحة في تعطيل توليد ‌الكهرباء وإلحاق أضرار بالبنية التحتية وإجهاد أنظمة الرعاية الصحية.

وسجلت فرنسا نحو ألف حالة وفاة أعلى من المعدلات الطبيعية خلال موجة الحر. وأشارت الوكالة المعنية بالصحة العامة إلى أن معظم الوفيات من كبار السن وحذرت من احتمال ارتفاع العدد.

وأشار علماء إلى أن مثل هذه الموجة دون تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري «مستحيلة نظريا»، وأن الموجة دفعت لزيادة احتمال ارتفاع درجات الحرارة في الليل هذا الأسبوع بما يفوق بنحو مئة مرة ما كانت عليه قبل عقدين.

وقال لوكا ميركالي رئيس الجمعية الإيطالية للأرصاد ​الجوية إن درجات الحرارة مرشحة ​للارتفاع مجددا اعتبارا من الخامس أو السادس من يوليو (تموز).


بيرنهام يستعرض رؤيته لمستقبل بريطانيا وخطة نقل السلطة من لندن

أندي بيرنهام النائب البرلماني من حزب العمال البريطاني (إ.ب.أ)
أندي بيرنهام النائب البرلماني من حزب العمال البريطاني (إ.ب.أ)
TT

بيرنهام يستعرض رؤيته لمستقبل بريطانيا وخطة نقل السلطة من لندن

أندي بيرنهام النائب البرلماني من حزب العمال البريطاني (إ.ب.أ)
أندي بيرنهام النائب البرلماني من حزب العمال البريطاني (إ.ب.أ)

قال مكتب أندي بيرنهام النائب البرلماني من حزب العمال البريطاني، والمتوقع أن يخلف كير ستارمر رئيساً للوزراء، إنه سيستعرض اليوم الاثنين ملامح رؤيته لمستقبل بريطانيا، وسيعد بتغيير أسلوب إدارة البلاد من خلال نقل السلطة من لندن إلى الأقاليم.

وبيرنهام، الذي عاد إلى وستمنستر في وقت سابق من الشهر بعد فوزه بمقعد في البرلمان، هو المرشح الوحيد المعلن حالياً لتولي المنصب خلفاً لستارمر، وقد يحدث ذلك في غضون أسابيع.

وأعلن ستارمر الأسبوع الماضي أنه سيتنحى عن منصبه، بعد عامين فقط من فوزه بأغلبية برلمانية ساحقة لحزب العمال، في ظل تراجع شعبيته، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وسيستغل بيرنهام، الذي سطع نجمه عندما كان رئيس بلدية مانشستر الكبرى وحظي بلقب «ملك الشمال»، كلمته اليوم الاثنين لعرض مقترحه الرئيسي، وهو نقل السلطة إلى الأقاليم والمجتمعات المحلية.

وسيلتزم أيضاً بمهمة مدتها 10 سنوات لرفع مستويات المعيشة من خلال إنعاش قطاع التصنيع والإسكان والبنية التحتية وإصلاح المرافق العامة. وقال مكتبه إن التركيز لن ينصب فقط على من سيحكم بريطانيا بل على تغيير طريقة حكمها.

وسيوضح كيف يخطط «لإعادة بريطانيا إلى المكانة التي تستحقها» وتوفير «صمام الأمان الذي تحتاجه»، وسيتعهد بإصلاح نظام المشتريات العامة لدعم الوظائف والصناعة في البلاد بشكل أفضل.

وسيكون بيرنهام سابع رئيس وزراء في بريطانيا خلال 10 سنوات إذا تولى المنصب. ويعتقد كثيرون في حزبه أنه الوحيد الذي يتمتع بالجاذبية والرؤية اللازمتين للتواصل مع الناخبين ومواجهة صعود حزب الإصلاح المناهض للهجرة بقيادة نايجل فاراج.


زيلينسكي يقترح إنشاء «مقبرة عظماء وطنية» لأبطال أوكرانيا

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل أكاليل الزهور إلى قبر الجندي المجهول في كييف (د.ب.أ)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل أكاليل الزهور إلى قبر الجندي المجهول في كييف (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي يقترح إنشاء «مقبرة عظماء وطنية» لأبطال أوكرانيا

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل أكاليل الزهور إلى قبر الجندي المجهول في كييف (د.ب.أ)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل أكاليل الزهور إلى قبر الجندي المجهول في كييف (د.ب.أ)

قدم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى البرلمان مشروع قانون لإنشاء مقبرة عظماء وطنية (بانثيون) لتكريم أبطال البلاد.

وقال زيلينسكي، الأحد، في خطاب بمناسبة يوم الدستور: «لقد قدمت اليوم إلى البرلمان قانونا بشأن مقبرة العظماء الوطنية الأوكرانية».

وأضاف: «إن أسماء جميع الأبطال الذين قاتلوا من أجل أوكرانيا وألهموا أوكرانيا، عبر قرون وعصور مختلفة، ستجمع معا وتخلد إلى الأبد في تاريخنا».

بدوره قال كيريلو بودانوف، رئيس مكتب الرئاسة لزيلينسكي: «لن يملي أحد بعد الآن على الأوكرانيين أي الأبطال يجب عليهم تكريمهم، أو أي الأعياد يجب عليهم إحياؤها، أو أي تاريخ يجب عليهم تعلمه».

وأضاف بودانوف: «لقد قاتل أجدادنا لقرون من أجل هذا الحق في تقرير المصير الحر والاستقلال الوطني، وهذا هو بالضبط ما يريق جنودنا دماءهم من أجله اليوم».

واعتبرت الإشارة إلى تقرير المصير بمثابة انتقاد موجه أيضا إلى الجارة بولندا، التي ألغى رئيسها، كارول نافروكي، وساما رفيع المستوى كان قد منح لزيلينسكي وسط خلاف حول التاريخ.

ومن المقرر بناء الموقع التذكاري في كييف.