الادعاء الألماني يلاحق أوكرانياً بتهمة التجسس لصالح موسكوhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5324051-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%82-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%B3%D8%B3-%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88
الادعاء الألماني يلاحق أوكرانياً بتهمة التجسس لصالح موسكو
عملية التجسس كانت تهدف أيضاً إلى التحضير لعمليات استخباراتية أخرى في ألمانيا (رويترز)
أعلنت متحدثة باسم الادعاء العام في مدينة دوسلدورف، غرب ألمانيا، اليوم (الثلاثاء)، الادّعاء على رجل بتهمة التجسس لصالح روسيا، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».
وقالت المتحدثة إن الرجل البالغ من العمر 53 عاماً، وهو من مدينة أتيندورن في منطقة زاورلاند، ويحمل الجنسية الأوكرانية، يُشتبه فيه بدرجة كافية في أنه عمل لصالح جهاز استخبارات روسي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 على أقصى تقدير.
ويعتقد الادعاء العام أن الرجل جمع معلومات عن شخص في ألمانيا، كان قد شارك في أعمال قتالية إلى جانب القوات المسلحة الأوكرانية، بعد اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وأنه نقل هذه المعلومات إلى جهاز استخبارات روسي خلال الفترة التي سبقت القبض عليه في 27 مارس (آذار) 2026.
وأوضح الادعاء العام في دوسلدورف أن عملية التجسس كانت على الأرجح تهدف أيضاً إلى التحضير لعمليات استخباراتية أخرى ضد الشخص المستهدف في ألمانيا.
وذكر الادعاء أنه قدّم صحيفة الدعوى في مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي إلى دائرة أمن الدولة في المحكمة الإقليمية العليا في دوسلدورف.
التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن، الاثنين، بهدف «مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا».
تحطمت طائرة عسكرية روسية، الثلاثاء، في منطقة آمور في أقصى الشرق الروسي؛ ما أسفر عن مقتل ستة من أفراد طاقمها وإصابة آخر، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.
أفاد مسؤول أوكراني إقليمي، اليوم (الاثنين)، بأنّ مسيّرة روسية تعمل بمحرّك نفّاث أصابت قرية قرب الحدود البولندية، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمعبر حدودي.
«الشرق الأوسط» (موسكو)
بيرنهام يتعهد بإجراء تغيير كبير في بريطانياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5324047-%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%85-%D9%8A%D8%AA%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A8%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول ببريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
تعهّد رئيس الوزراء آندي بيرنهام، اليوم (الثلاثاء)، بمنح بريطانيا «عقداً اجتماعياً جديداً للقرن الحادي والعشرين» وإصلاح النظام الانتخابي في البلاد وإعادة ضبط علاقتها مع جيرانها الأوروبيين، لكنه أقر بأن القيود الاقتصادية تجعل تنفيذ خططه الشاملة مخاطرة سياسية كبيرة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».
ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عنه القول في خطاب صارم وصريح أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال الذي ينتمي إلى يسار الوسط: «الأشياء الصغيرة لن تساعدنا على اجتياز الأوقات الصعبة».
ووضع رؤية ترضي الجماهير بشأن المزيد من وحدات الإسكان الاجتماعي والتعليم الأفضل وتوفير رعاية ميسورة التكلفة للمسنين، لكنه حذّر من أن تمويل هذه التغييرات سيتطلب اقتطاع أموال من مخصصات الرعاية الاجتماعية ومعاشات التقاعد.
رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام وزوجته ماري فرانس يحييان المندوبين بعد إلقاء كلمته الرئيسية في مؤتمر حزب العمال في ليفربول ببريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وقال بيرنهام، متوقعاً معارضة لخططه: «لقد قدّمت لكم ما تقولون إنه غالباً ما يكون مفقوداً في السياسة: الصدق والأفكار والاتجاه الواضح للبلد الذي نحبّه جميعاً».
وسوف تثير بعض تصريحات بيرنهام في خطابه الذي استمر لمدة ساعة معارك سياسية كبيرة. وقال بيرنهام إنه سيراهن بإرثه السياسي على إنشاء «خدمة رعاية وطنية» لإصلاح ما سماه نظام الرعاية الاجتماعية «المعطل». وقال إنه مثل الخدمة الصحية الوطنية التي تحظى بشعبية كبيرة ولكنها مرهقة، سيكون استخدامها مجانياً وسيتم دفع ثمنها من خلال الضرائب.
ولتمويل خدمة الرعاية، التي سيتم تقديمها إذا فاز حزب العمال في الانتخابات المقبلة، قال بيرنهام إنه سيخفف من نظام الزيادة الثلاثية للمعاشات التقاعدية، وهي سياسة مكلفة ظلت لفترة طويلة بعيدة عن التغيير، وتضمن زيادة المعاشات التقاعدية كل عام وفقاً لأعلى نسبة من الزيادة السنوية في تضخم أسعار المستهلك أو متوسط نمو الأجور، أو 2.5 في المائة.
وقال: «أدرك أنني قد أدفع ثمناً سياسياً مقابل ذلك، لكن لا بد أن يتحمّل أحد مسؤولية اتخاذ القرارات الصعبة بسرعة وحسم».
الادعاء الألماني يتّهم 4 عراقيين بالانتماء إلى «داعش»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5323983-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D9%91%D9%87%D9%85-4-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4
الادعاء الألماني يتّهم 4 عراقيين بالانتماء إلى «داعش»
مركبات طوارئ تابعة للشرطة الألمانية تسير في موكب بهامبورغ (د.ب.أ)
أعلن الادعاء العام في مدينة دريسدن بشرق ألمانيا، اليوم الثلاثاء، توجيه تهمة القتال في صفوف تنظيم «داعش» لأربعة أشخاص، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».
وأوضح الادعاء أن الأربعة عراقيون تتراوح أعمارهم بين 27 و43 عاماً، وأنهم يواجهون تهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي في الخارج.
وكانت السلطات الألمانية ألقت القبض على هؤلاء في ربيع هذا العام في مدن بلاون وكمنيتس ولايبتسيغ، وهم محتجزون حالياً على ذمة التحقيق، ويتهم الادعاء الرجال الأربعة بأنهم عملوا، بشكل مستقل بعضهم عن بعض، قبل نحو 10 إلى 12 عاماً، مقاتلين أو حرس حدود لدى تشكيلات مختلفة تابعة للتنظيم في العراق، وذكر الادعاء أنهم جميعاً كانوا يتلقون مبالغ مالية من التنظيم مقابل ذلك.
وبحسب الادعاء العام في دريسدن، فإن الجرائم محل الدعوى وقعت في العراق، وقال الادعاء العام: «لم يتسن إثبات ممارسة المتهمين الأربعة أي نشاط لصالح التنظيم الإرهابي بعد دخولهم الأراضي الألمانية»، ورأى أنه ليس هناك - بناء على ذلك - أي مؤشرات على وجود تهديد لألمانيا.
وستنظر المحكمة الإقليمية العليا في دريسدن في الدعوى المقامة للبت في قبولها من عدمه، وفي حال قبولها ستقرر الشروع في إجراء المحاكمة، وبعد ذلك، تحدَّد مواعيد المحاكمة.
الرئيس الفرنسي يترك الباب مشرعاً أمام احتمال ترشحه للرئاسة في عام 2032https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5323970-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%B1%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D8%B9%D8%A7%D9%8B-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D8%B4%D8%AD%D9%87-%D9%84%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D8%A7%D9%85-2032
الرئيس الفرنسي يترك الباب مشرعاً أمام احتمال ترشحه للرئاسة في عام 2032
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
يوماً بعد يوم، تشتد سخونة المعركة الانتخابية الرئاسية في فرنسا فيما موعد الانتخابات ما زال بعيداً. فالدورة الأولى ستجرى يوم 18 نيسان (أبريل) 2027 والجولة الثانية الحاسمة في 2 مايو (أيار). ومع حصولها، تنتهي ولاية الرئيس إيمانويل ماكرون الثانية في قصر الإليزيه بعد أن يكون قد أمضى فيه عشر سنوات وسيكون عمره عندها 49 عاماً. السؤال المطروح اليوم في الدوائر المغلقة القريبة منه يتناول مستقبله السياسي والمهني وهو مطروح على كل رئيس يغادر القصر الرئاسي.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والبابا ليو الرابع عشر خلال اجتماع «جذور أوروبا من أجل السلام والوحدة» في ميتز بفرنسا يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
ففي الجمهورية الخامسة التي أطلقها الجنرال ديغول، تغيرت المسارات، ديغول ترك الإليزيه في العام 1969 بعد أن أمضى فيه 11 عاماً بعد أن خسر الاستفتاء الذي طرحه على الفرنسيين بخصوص تعزيز اللامركزية الإدارية وعاد إلى بيته في بلدة كولومبيه لا زيغايز (شمال فرنسا) ليتوفى في العام التالي عن 79 عاماً. وخليفته جورج بومبيدو الذي انتخب رئيساً للجمهورية في 20 يونيو (حزيران) 1969 لم ينه ولايته إذ فارق الحياة بعد أقل من خمس سنوات ليحل بعده الوزير الشاب فاليري جيسكار ديستان.
وحلم الأخير أن يفوز بولاية ثانية من 7 سنوات. إلا أنه خسر معركته في عام 1981 ليدخل إلى القصر الرئاسي الاشتراكي فرنسوا ميتران، حيث أمضى 14 عاماً. وناضل ميتران الذي كان يعاني من مرض السرطان من أجل أن ينهي ولايته الثانية رئيساً ولم يمهله الأجل طويلاً، إذ توفي بعد أقل من عام على نهاية رئاسته. والحال نفسها تنطبق على جاك شيراك الذي أمضى 12 عاماً (1995 ـ 2007).
جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
من بين الرؤساء الخمسة، وحده جيسكار ديستان بقي في المعمعة السياسية حيث خاضها مرشحاً عن منصب نيابي ليعود إلى الندوة البرلمانية لسنوات طويلة آخرها في عام 2002. وسار على درب جيسكار ديستان الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولند الذي أمضى خمس سنوات في الإليزيه (2012 ـ 2017) ليعود بعدها نائباً عن الحزب الاشتراكي في عام 2024. أما سلفه اليميني نيكولا ساركوزي فقد حاول الفوز بترشيح حزبه لخوض الانتخابات الرئاسية في عام 2017، لكنه فشل في ذلك. لكنه حافظ على حضوره السياسي رغم الفضائح التي التصقت باسمه والتي قادته العام الماضي الى السجن.
ملصق دعائي لمارين لوبن مرشحة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027 (أ.ف.ب)
خلاصة ما سبق أن كلاً ممن استساغ الرئاسة وحاول العودة إلى الإليزيه لم يحالفه الحظ. وفي الحملة الراهنة، يتربص فرنسوا هولند ويراقب ما يحصل داخل الحزب الاشتراكي الذي ينتمي إليه حيث يتنافس خمسة مرشحين للفوز بتزكيته وهو يؤكد أنه «جاهز» إذا رأى أن أياً من هؤلاء لن يكون على قدر المهمة الرئاسية. وأسبوعاً وراء أسبوع، يمرر مقترحاته ويلمح الى أنه الأفضل للمنصب بفضل خبرته ومساره السياسي. لكن المشهد السياسي في فرنسا اليوم كما تظهره استطلاعات الرأي بشكل متواتر يتركز على مرشحين اثنين سيتأهلان للجولة الحاسمة، وهما مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن ومرشح اليسار المتشدد وزعيم حزب «فرنسا الأبية» جان لوك ميلونشون. كذلك، تفيد هذه الاستطلاعات بأن لوبن تتمتع بتقدم كاسح على ميلونشون إذ يبين آخر استطلاع للرأي أنها قد تحصل على 69 في المائة من الأصوات مقابل 31 في المائة لمنافسها اليساري.
البابا لاوون الرابع عشر في مركز روبيرت شومان للمؤتمرات في مدينة ميتز يلقي خطابه الاثنين والرئيس ماكرون مستمعاً (رويترز)
اليمين المتطرف في قصر الإليزيه؟
عندما ترشح ماكرون للرئاسة في المرة الأولى عام 2017، علل ترشحه بأنه يريد أن «يمنع اليمين المتطرف من الوصول إلى السلطة». وبالفعل، فقد تغلب على لوبن مرتين: في عام 2017 وفي عام 2022. والحال أن الدستور الفرنسي يمنعه من الترشح لولاية ثالثة متعاقبة ولكن لا يحرمه من الترشح بعد مرور ولاية واحدة أو أكثر لرئيس آخر، ما يعني عملياً أن ماكرون قادر، إذا قرر ذلك، على الترشح للرئاسة مجدداً ولكن في عام 2032. غير أن الأمر الذي يشكل له إحراجاً سياسياً وليس بوسعه «الهروب» منه (بسبب نصوص الدستور)، أنه سيكون مضطراً لتسليم مفاتيح قصر الإليزيه لمرشحة اليمين المتطرف في حال فوزها بالرئاسة ما يشكل هزيمة سياسية له. وما يعطي للهزيمة طعماً أكثر مرارة أن المرشحين الاثنين المنتميين إلى الكتلة الوسطية الداعمة له سياسياً، وهما رئيس وزرائه الأسبق أدورا فيليب عن حزب «هورايزون» ورئيس الوزراء الآخر غبريال أتال، رئيس حزب «النهضة» الذي أسسه ماكرون عام 2016، غير راغبين في تبني إرثه السياسي، لا بل يسعيان للابتعاد عنه بسبب تراجع شعبيته بشكل غير مسبوق منذ عشر سنوات.
بابا الفاتيكان والرئيس الفرنسي في جلسة حوارية مع مجموعة من المسؤولين الذين حضروا للاستماع لخطابه عن أوروبا في مركز شومان للمؤتمرات في مدينة ميتز الفرنسية الاثنين (إ.ب.أ)
انهيار الشعبية والوضع الاقتصادي الهش
يفيد آخر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «أودوكسا» ونشرت نتائجه الثلاثاء، بأن 18 في المائة فقط من الفرنسيين يرون أن ماكرون «رئيس جيد»، فيما الأكثرية الساحقة ترى عكس ذلك. كذلك، فإن استطلاعاً آخر لشركة «إيبسوس» وزعت نتائجه يوم 13 سبتمبر (أيلول) الحالي بين أن شعبية الرئيس الحالي لا تتخطى عتبة الـ16 في المائة. ولا مجال لفهم هذه النتائج الكارثية من غير النظر بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمالية السيئة التي تعرفها فرنسا.
والثلاثاء، بدأ موسم الإضرابات والمظاهرات مع موظفي القطاع العام والقطاع التربوي وثمة خطط لإضرابات أوسع الشهر المقبل، خصوصاً أن مشروع الميزانية الجديدة الذي سيبدأ البرلمان بمناقشته في الأيام المقبلة يقوم على عصر النفقات الحكومية بما لا يقل عن 54 مليار يورو.
وتخطط حكومة سيباستيان لوكورنو، على سبيل المثال، لمعاقبة المتقاعدين، بمن فيهم صغارهم، بفرض ضريبة على مرتباتهم التقاعدية وإن كانت متواضعة. ثم إن الغلاء والتضخم يصيبان الشرائح الشعبية الأكثر هشاشة فيما النمو الاقتصادي لن يتجاوز نسبة 0.50 في المائة للعام الحالي، بينما المديونية العامة بلغت، نهاية يونيو 3595 مليار يورو وهي تزيد بمعدل 20 مليار يورو في الشهر الواحد. وتمثل المديونية 119 في المائة من الناتج الداخلي الخام، فيما الفائدة السنوية التي يتعين على الدولة دفعها لدائنيها ستبلغ، مع نهاية العام الحالي، 79 مليار يورو. ولاكتمال الصور الحزينة، تجدر الإشارة الى أن باريس تستدين حالياً بفائدة 4.5 في المائة فيما كانت هذه الفائدة سلبية بداية العقد الحالي.
مرشح اليسار المتشدد جان لوك ميلونشون للإنتخابات الرئاسية للعام 2027 خلال برنامج حواري في باريس يتناول قطاع الإسكان والبناء (أ.ف.ب)
ماكرون: لا أستبعد شيئاً
رغم هذه الحصيلة الكارثية لنهاية عهد وعد بالتجديد والتحديث، لا يبدو أن ماكرون متهيب من خوض المنافسة الرئاسية مجدداً . ففي مقابلة مصورة مع مجلة «فاريتي» الأميركية، نشرت نصها يوم 25 الحالي، أجاب ماكرون عن سؤال بشأن مستقبله واحتمال ترشحه بقوله: «لنكن واضحين: وفقاً لدستورنا، يحق للرئيس تولّي ولايتين متتاليتين. لذلك سأنهي ولايتي (الثانية) في مايو (أيار) المقبل، وسينتخب الشعب الفرنسي شخصاً آخر. لكنني لا أستبعد أي شيء. فمن غير المعتاد إلى حدّ ما العودة إلى المنصب، لكننا سنرى. الحياة حبلى بالمفاجآت، وأحياناً تكون أكثر إثارة من أفلام (السينما)».
وسبق له أن استسفرت منه القناة الأولى في التلفزة الفرنسية ربيع عام 2025 عن المسألة نفسها وكان جوابه: «عندما ينتهي عهدي، فسأفكر بالأمر»، ما يعني عملياً أن مقاربته بصدد التحول وأن كل الاحتمالات أصبحت واردة. ونقل عنه سابقاً قوله بشأن التغيير الدستوري الذي أجري في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي الذي حصر الرئاسة بولايتين اثنتين متعاقبتين، إنه «إصلاح غبي».
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون {يسار} الى جانب ملك إسبانيا فيليبي السادس خلال مراسم استقباله في القصر الملكي الثلاثاء بمناسبة زيارة الدولة التي يقوم بها لإسبانيا (آ.ب)
حقيقة الأمر أن ماكرون سيخرج من قصر الإليزيه وهو في الـ49 من عمره، أي أنه ما زال أمامه متسع من الوقت الفسيح ليتسلم مناصب متنوعة أكان في إطار المنظمات الدولية أو الأوروبية أو في القطاع الخاص. وتجدر الإشارة إلى أنه جاء إلى السياسة من عالم المال والمصارف. ولا شك أن قراره العودة إلى المنافسة الرئاسية من عدمها بعد خمسة أعوام سابقة مربوط بالوضع السياسي في فرنسا وبما ستعيشه خلال الولاية الرئاسية القادمة التي ستشهد قطعاً تغييرات لا أحد يستطيع الحكم عليها منذ اليوم.