بريطانيا تفرج عن المعتقلين قرب قاعدة فيرفورد... وروبيو يشير إلى «طرف أجنبي»

بيرنهام يترأس اجتماعاً طارئاً لخلية «كوبرا»

الشرطة البريطانية تفرض طوقاً أمنياً خارج قاعدة فيرفورد الاثنين غداة اعتقال 5 أشخاص بشبهة التخطيط لارتكاب جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب (إ.ب.أ)
الشرطة البريطانية تفرض طوقاً أمنياً خارج قاعدة فيرفورد الاثنين غداة اعتقال 5 أشخاص بشبهة التخطيط لارتكاب جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تفرج عن المعتقلين قرب قاعدة فيرفورد... وروبيو يشير إلى «طرف أجنبي»

الشرطة البريطانية تفرض طوقاً أمنياً خارج قاعدة فيرفورد الاثنين غداة اعتقال 5 أشخاص بشبهة التخطيط لارتكاب جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب (إ.ب.أ)
الشرطة البريطانية تفرض طوقاً أمنياً خارج قاعدة فيرفورد الاثنين غداة اعتقال 5 أشخاص بشبهة التخطيط لارتكاب جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب (إ.ب.أ)

أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، يوم الاثنين، أن الرجال الخمسة الموقوفين بشبهة ضلوعهم في مخطط يستهدف قاعدة فيرفورد التي تستخدمها القوات الأميركية لشن غارات على إيران، سيتم الافراج عنهم بكفالة.

وقال قائد الشرطة لورانس تايلور للصحافيين: «بعد إجراء مقابلات مكثفة وتحقيقات، سيتم بعد ظهر اليوم الإفراج بكفالة عن الرجال الخمسة الموقوفين». وأضاف: «لأكون بمنتهى الوضوح، هذا لا يعني أن التحقيق انتهى. ستخضع تحركاتهم وتواصلهم مع الآخرين لقيود مشددة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وقالت الشرطة إنها تحقق في احتمال أن يكون الأفراد قد عملوا عن علم أو من دون علم لصالح دولة أجنبية.

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، إن مخطّطاً يُشتبه في أنه كان يهدف إلى تنفيذ تفجير قرب القاعدة يحمل بصمات «طرف أجنبي». وأضاف في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «من الواضح أن في الأمر بصمات طرف أجنبي»، دون أن يخوض في مزيد من التفاصيل.

ودعا رئيس الحكومة البريطانية أندي بيرنهام لاجتماع طارئ على خلفية مخطط مهاجمة قاعدة فيرفورد. وقال بيرنهام في تصريحات إذاعية «سأترأس اجتماعاً لخلية كوبرا في وقت لاحق بعد الظهر، لكي نتأكد من أن الصورة كاملة والوضع كاملاً واضحان جداً أمامنا».

وتجتمع هذه الخلية عادة للبحث في كيفية تعامل الحكومة مع حالات طارئة، ويحضرها وزراء ومسؤولون في الشرطة وأجهزة الاستخبارات.

واستجوبت الشرطة البريطانية، الاثنين، الرجال الخمسة للاشتباه في ارتكابهم جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب بعد إلقاء القبض عليهم قرب قاعدة فيرفورد.

وكانت الشرطة قد أوقفت هؤلاء الأشخاص الخمسة في الساعات الأولى من صباح الأحد بعد تلقيها بلاغاً يفيد برؤية ثلاث شاحنات بيضاء كبيرة متجهة إلى قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي في غرب إنجلترا. وسبق أن وصف «الحرس الثوري» الإيراني القاعدة بأنها هدف مشروع؛ نظراً لاستخدامها من قِبل قاذفات أميركية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المشتبه بهم كانوا يعتزمون إلحاق «أضرار جسيمة» وإن السلطات البريطانية والأميركية تحقق معهم.

عناصر أمن من الشرطة مزودين بأسلحة خارج قاعدة فيرفورد في غلوسترشير ببريطانيا الاثنين (إ.ب.أ)

«مسارات أخرى»

وأوضحت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية أن جميع المعتقلين بريطانيون من لندن وفي العشرينات من العمر، وأن التحقيقات قادت لمسارات أخرى عدة. ويمكن احتجازهم لمدة تصل إلى 14 يوماً قبل توجيه تهم إليهم أو الإفراج عنهم.

ولم يكشف محققو مكافحة الإرهاب بعد عن أسمائهم، لكن مصدراً مطلعاً على التحقيق قال إن ارتباط الدافع بإيران هو الأكثر احتمالاً، في حين ‌يتم النظر أيضاً ‌في احتمالات الارتباط بروسيا أو أن يكون متشددون إسلاميون هم من يقفون وراء هذه ‌الواقعة.

وذكر المصدر أن الجهود الاستخباراتية لم تكن هي التي قادت لاعتقال هؤلاء الأشخاص رغم تعزيز الإجراءات الأمنية في القاعدة قبل هذه الواقعة.

وقالت مُزارعة، لم يتم الكشف عن اسمها، إنها أبلغت الشرطة بعد أن شاهدت مجموعة من «الملثمين» يركضون في الحقول. وأضافت المزارعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «أعتقد أن اتصالي برقم 999 (الخاص بالطوارئ) أحبط أي خطط كانت لديهم».

وقال وزير الدفاع ويس ستريتنغ، لهيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية (بي بي سي)، الاثنين، إنه لن يطلق تكهنات بشأن دوافع تحقيق لا يزال جارياً. لكنه تحدث عن التهديدات الإيرانية للبلاد بشكل عام قائلاً: «ندرك أن إيران ووكلاءها يرغبون في إلحاق الأذى بنا. نعرف أنهم يكرهون ديمقراطيتنا، ونعلم أنه يتعين علينا بشكل متكرر إحباط المحاولات الإيرانية التي تهدد مصالحنا أو حلفاءنا».

مركبة مدرعة تقوم بدورية داخل قاعدة فيرفورد في جنوب غرب إنجلترا الاثنين (أ.ف.ب)

«تهديد إرهابي خطير»

ورفعت بريطانيا في أبريل (نيسان) مستوى التهديد الإرهابي على مستوى البلاد ‌من «كبير» إلى «خطير» عقب سلسلة من الوقائع المرتبطة بمعاداة السامية في شمال ‌لندن، ما أشار إلى احتمال كبير بوقوع هجوم «إرهابي» في غضون الأشهر الستة المقبلة.

وذكرت الشرطة أنها تحقق في وجود ارتباط ‌بين إيران وبين الكثير من تلك الوقائع التي استهدفت ممتلكات لأفراد من المجتمع اليهودي أو لمعارضين إيرانيين.

وفرضت بريطانيا في ‌مايو (أيار) عقوبات على 12 فرداً وكياناً مرتبطين بإيران بتهم التورط في أنشطة عدائية، منها التخطيط لهجمات وتقديم خدمات مالية لجماعات تسعى إلى زعزعة استقرار المملكة المتحدة ودول أخرى. ونفت إيران مراراً تورطها في أي هجمات أو مؤامرات في بريطانيا أو في أي مكان آخر.

وتعليقاً على اعتقالات «فيرفورد»، أصدرت السفارة الأميركية تحذيراً أمنياً دعت فيه المواطنين الأميركيين إلى «توخي الحذر» و«الانتباه لسلامتهم الشخصية». وأضاف التحذير ‌أن «المنشآت والتجمعات والمنظمات المرتبطة بالولايات المتحدة ربما تكون عرضة لمخاطر متزايدة».

وكانت الحكومة البريطانية قد منحت الولايات المتحدة تصريحاً باستخدام قاذفات قنابل متمركزة في «فيرفورد» لقصف مواقع الصواريخ الإيرانية التي تهاجم السفن في مضيق هرمز. وذكرت الحكومة أن رئيس الوزراء أندي بيرنهام يتلقى تقارير حول الواقعة، وألغى مشاركته في فعاليتين على الأقل في المؤتمر السنوي لـ«حزب العمال»، الأحد.

وكان «الحرس الثوري» الإيراني قد حذَّر بريطانيا في يوليو (تموز) من السماح للقاذفات الأميركية بالانطلاق من قاعدة فيرفورد، وقال إن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات ستكون هدفاً مشروعاً.

وفي فيرفورد، فرضت الشرطة طوقاً أمنياً يصل نطاقه إلى 400 متر حول القاعدة، وأجلت سكان 85 منزلاً. وشوهد روبوت لتفكيك القنابل، الأحد، حول الشاحنات البيضاء الثلاث، في الوقت الذي تم فيه تشديد الإجراءات الأمنية في محيط القاعدة. وتمركز أفراد من الشرطة عند المدخل الرئيسي، في حين استُخدمت آلات ضخمة لإغلاق نقاط وصول أخرى.

وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي صوراً قيل إنها لبعض المشتبه بهم. وظهروا عراة الصدور عقب القبض عليهم، إلا أنه لم يجر التحقق من صحة تلك الصور من مصادر مستقلة.


مقالات ذات صلة

الشرطة البريطانية توقف 5 أشخاص للاشتباه في التخطيط لـ«عمل إرهابي»

أوروبا طائرات في قاعدة «فيرفورد» الجوية بعد إعلان «واقعة كبرى» بالقرب منها (د.ب.أ) p-circle 00:26

الشرطة البريطانية توقف 5 أشخاص للاشتباه في التخطيط لـ«عمل إرهابي»

أعلنت شرطة لندن، الأحد، أنها أوقفت 5 أشخاص للاشتباه في قيامهم بالتخطيط لـ«عمل إرهابي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في مطار شارلوت دوغلاس الدولي بالولايات المتحدة 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ترمب: حققنا «تقدّماً كبيراً» لإقامة قاعدة عسكرية أميركية في بولندا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تحقيق «تقدّم كبير» نحو إقامة قاعدة عسكرية أميركية في بولندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين بموسكو يوم 15 أكتوبر 2025 (أرشيفية - وكالة الأنباء الألمانية)

الكرملين: الرئيسان الروسي والسوري يناقشان «مذكرة التفاهم» بشأن «حميميم»

أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال محادثة هاتفية مع نظيره السوري، أحمد الشرع، الموقف المبدئي الداعم وحدة الجمهورية وسيادتها وسلامة أراضيها...

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم العربي مسؤول عسكري تركي يشارك في افتتاح قاعدة عسكرية تركية في مقديشو (رويترز)

أنقرة تعزز حضورها العسكري في الصومال وسط صراع نفوذ بـ «القرن الأفريقي»

مددت تركيا وجود قواتها العسكرية في الصومال عامين إضافيين، وسط صراع نفوذ يتزايد في القرن الأفريقي مع دخول إسرائيل للمنطقة عبر الاعتراف بالإقليم الانفصالي.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نهاية قمة «الناتو» في حين يستمع إليه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يميناً) ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في لاهاي بهولندا يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب) p-circle

تحليل إخباري قمة «ناتو»... أوروبا أمام اختبار الإنفاق الدفاعي وضغوط ترمب

تبحث قمة «ناتو» في أنقرة مستقبل تقاسم الأعباء داخل الحلف، وسط ضغوط ترمب على أوروبا لزيادة الإنفاق الدفاعي، وتحديات تمتد من أوكرانيا إلى الصين والشرق الأوسط.

شادي عبد الساتر (بيروت)

بوتين يأمر بزيادة عدد أفراد الجيش الروسي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يأمر بزيادة عدد أفراد الجيش الروسي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الاثنين، مرسوماً رئاسياً يقضي بزيادة قوام الجيش الروسي إلى 1.55 مليون جندي في الخدمة الفعلية.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، ستؤدي هذه الزيادة، التي تأتي في أعقاب زيادة مماثلة تقررت في أغسطس (آب)، إلى رفع قوام القوات المسلحة إلى مليونين و441 ألفاً و630 جندياً، منهم مليون و550 ألفاً في الخدمة الفعلية.

وسيزيد عدد الجنود في الخدمة الفعلية بواقع 15 ألفاً و500 جندي.


مقتل 14 شخصاً في حريق بمصنع للألعاب النارية في روسيا

حريق سابق في روسيا (أرشيفية - رويترز)
حريق سابق في روسيا (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 14 شخصاً في حريق بمصنع للألعاب النارية في روسيا

حريق سابق في روسيا (أرشيفية - رويترز)
حريق سابق في روسيا (أرشيفية - رويترز)

قضى 14 شخصاً على الأقل في حريق اندلع في مصنع للألعاب النارية في وسط روسيا، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية روسية، الاثنين، نقلاً عن أجهزة الطوارئ.

وأظهرت لقطات نشرها التلفزيون الروسي الرسمي «آر تي» شرارات كثيفة تتطاير من كومة أنقاض مشتعلة.

ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزارة الطوارئ الروسية قولها: «ارتفعت حصيلة ضحايا الحريق في مصنع للألعاب النارية في مقاطعة ياروسلافل إلى 14 قتيلاً، إضافة إلى إصابة شخص واحد».

ووقع الحادث في قرية كوبرينسك على بعد نحو 100 كيلومتر شمال موسكو، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وغالباً ما تعزو السلطات الروسية الحرائق المميتة هذه إلى ضعف الالتزام بمعايير السلامة.

وأعلنت نيابة منطقة ياروسلافل فتح تحقيق في شأن احتمال وقوع مخالفات لقواعد السلامة الصناعية.


مسيّرة روسية تُلحق أضراراً بمركز حدودي أوكراني قرب بولندا

عناصر إنقاذ أوكرانيون في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
عناصر إنقاذ أوكرانيون في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

مسيّرة روسية تُلحق أضراراً بمركز حدودي أوكراني قرب بولندا

عناصر إنقاذ أوكرانيون في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
عناصر إنقاذ أوكرانيون في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أفاد مسؤول أوكراني إقليمي، اليوم (الاثنين)، بأنّ مسيّرة روسية تعمل بمحرّك نفّاث أصابت قرية قرب الحدود البولندية، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمعبر حدودي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يكشف المسؤول أي تفاصيل على صلة بطبيعة نقطة التفتيش، أو حجم الأضرار الناجمة عن الانفجار. وفي الأسابيع الأخيرة، شنّت روسيا هجمات عدة قرب حدود أوكرانيا مع بولندا، ما استدعى إدانات من وارسو وحلفائها الأوروبيين. وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أصابت مسيّرة روسية قطاراً متّجهاً إلى وارسو في المنطقة نفسها، في هجوم وصفه وزير الخارجية البولندي بأنه «تصعيد».

وقال رومان رومانيوك القائم بأعمال حاكم منطقة فولين في غرب أوكرانيا في منشور على «تلغرام»: «لسوء الحظ، وقع انفجار بالقرب من الحدود مع بولندا في قرية ستاروفويتوف... وقد ألحق الانفجار أضراراً بمبنى المعبر عند مدخل محطة المسافرين». وقال إنه لم ترد على الفور أي تقارير تفيد بوقوع إصابات أو قتلى. وتقع قرية ستاروفويتوف على بُعد نحو كيلومترين من الحدود البولندية، بالقرب من معبر «ياغودين» الحدودي الأوكراني.

وتطرّق وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش إلى الضربة في منشور على منصة «إكس». وقال الوزير إن «المجال الجوي البولندي لم يُنتهك، وكانت أنظمة الدفاع الجوي والطائرات التابعة لنا على أهبة الاستعداد للرد».

ولم تصدر روسيا على الفور أي تعليق. وكان الكرملين قال في وقت سابق من الشهر الحالي رداً على سؤال بشأن الضربة قرب الحدود البولندية، إن القوات الروسية ستواصل شن ضربات «على كامل الأراضي الأوكرانية».