نتائج جزئية لانتخابات محلية تظهر خسارة كبيرة لحزب العمال البريطاني بزعامة ستارمر

ورئيس الوزراء متمسّك بمنصبه

أشخاص يدخلون إلى مركز اقتراع أُقيم للانتخابات المحلية في منطقة غولدرز غرين شمال لندن في 7 مايو 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يدخلون إلى مركز اقتراع أُقيم للانتخابات المحلية في منطقة غولدرز غرين شمال لندن في 7 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

نتائج جزئية لانتخابات محلية تظهر خسارة كبيرة لحزب العمال البريطاني بزعامة ستارمر

أشخاص يدخلون إلى مركز اقتراع أُقيم للانتخابات المحلية في منطقة غولدرز غرين شمال لندن في 7 مايو 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يدخلون إلى مركز اقتراع أُقيم للانتخابات المحلية في منطقة غولدرز غرين شمال لندن في 7 مايو 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت النتائج الجزئية الصادرة الجمعة للانتخابات المحلية في إنجلترا خسائر كبيرة لحزب العمال الحاكم بزعامة رئيس الوزراء كير ستارمر، مقابل مكاسب لحزب «ريفورم يو كيه» (إصلاح المملكة المتحدة) اليميني المتشدد، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

يُنظَر إلى هذه الانتخابات على نطاق واسع باعتبارها استفتاءً غير رسمي على أداء ستارمر، الذي تراجعت شعبيته بشكل حاد منذ انتخابه قبل أقل من عامين.

وفاز حزب «ريفورم يو كيه»، بقيادة نايجل فاراج، بمئات المقاعد في المجالس المحلية ضمن مناطق عمالية في شمال إنجلترا، مثل هارتلبول، التي كانت تُعد سابقاً معاقل راسخة لحزب العمال. ومن المتوقع خلال يوم الجمعة صدور نتائج غالبية المجالس المحلية، بما في ذلك معاقل حزب العمال مثل لندن. كما ستُحتسب الأصوات في انتخابات البرلمانات شبه المستقلة في إقليمي اسكوتلندا وويلز.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وزوجته فيكتوريا يصلان إلى مركز اقتراع في وسط لندن 7 مايو 2026 للإدلاء بأصواتهما في الانتخابات المحلية (أ.ب)

وقد تؤدي هزيمة قاسية لحزب العمال إلى تحركات داخلية من نواب الحزب القلقين للإطاحة بزعيم قادهم إلى السلطة في يوليو (تموز) 2024. وحتى إذا نجا ستارمر من الضغوط الحالية، يشكك كثير من المحللين في قدرته على قيادة الحزب في الانتخابات العامة المقبلة، التي يجب أن تُجرى بحلول عام 2029.

وحذّر نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي الحزب من الإطاحة بستارمر، قائلاً: «لا تغيّر الطيار أثناء الرحلة».

ستارمر متمسّك بمنصبه

من جهته، أصر ستارمر على أنه سيستمر في منصبه كرئيس للوزراء على الرغم من تعرّض حزب العمال الذي ينتمي إليه لخسائر كارثية في الانتخابات المحلية.

وأقر بأنها كانت ليلة «صعبة» لحزب العمال، لكنه قال إن «أياما مثل تلك لا تضعف إصراري لتحقيق التغيير الذي تعهدته به»، حسب وكالة الأنباء البريطانية (بي.إيه.ميديا).

إلى ذلك، يأمل حزب الخضر أيضاً في زيادة حصته من الأصوات والفوز بمئات المقاعد في المراكز الحضرية والمدن الجامعية. وتعكس النتائج تغيّراً في المشهد السياسي البريطاني بعد عقود من هيمنة حزبي العمال والمحافظين.

ومن المتوقع أيضاً أن يخسر حزب المحافظين مزيداً من النفوذ، في حين يحقق حزب الديمقراطيين الليبراليين الوسطي بعض المكاسب.

وقال فاراج إن النتائج تمثل «تحولاً تاريخياً في السياسة البريطانية».

ويخوض حزب «ريفورم» حملته على أساس خطاب مناهض للمؤسسة السياسية والهجرة، كما يسعى إلى تحقيق اختراقات في اسكوتلندا وويلز، رغم أن الأحزاب القومية المؤيدة للاستقلال، مثل الحزب الوطني الاسكوتلندي وحزب «بلايد كامري»، تبقى الأوفر حظاً لتشكيل الحكومات في إدنبرة وكارديف.

زعيم حزب «ريفورم يو كيه» (الإصلاح في المملكة المتحدة) نايجل فاراج لدى وصوله إلى مركز اقتراع في والتون أون ذا نيز شرق إنجلترا 7 مايو 2026 للإدلاء بصوته في الانتخابات المحلية (أ.ف.ب)

تراجع شعبية ستارمر

وتراجعت شعبية ستارمر بشكل كبير بعد سلسلة من الأخطاء والتراجعات في ملفات مثل إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية. كما واجهت حكومته صعوبات في تحقيق النمو الاقتصادي الموعود، وإصلاح الخدمات العامة المتدهورة، والتخفيف من أزمة غلاء المعيشة، وهي مهام ازدادت تعقيداً بسبب الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية مع إيران، التي أدت إلى تعطيل شحنات النفط عبر مضيق هرمز.

كما تلقى رئيس الوزراء ضربة إضافية بسبب قراره المثير للجدل بتعيين بيتر ماندلسون، الصديق المقرب من جيفري إبستين والملاحق بفضائح سابقة، سفيراً لبريطانيا في واشنطن.

وقد تؤدي النتائج الانتخابية الضعيفة إلى بروز تحديات داخلية من شخصيات بارزة مثل وزير الصحة ويس ستريتنغ، أو نائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر، أو رئيس بلدية مانشستر الكبرى آندي بورنهام. كما قد يواجه ستارمر ضغوطاً من داخل الحزب لتحديد جدول زمني لتنحيه بعد تنظيم انتخابات قيادة منظمة لحزب العمال.

وقال النائب العمالي جوناثان براش، الذي يمثل هارتلبول في البرلمان: «لا أعتقد أن كير ستارمر ينبغي أن ينجو سياسياً من هذه النتائج. علينا أن نكون أكثر جرأةً، وأن نذهب أبعد من ذلك. وبصراحة، نحن بحاجة إلى قيادة جديدة لتحقيق هذا الهدف».


مقالات ذات صلة

بيرنهام يتسلّم قيادة «العمال» متعهداً بـ«مسار جديد» لبريطانيا

أوروبا تعهّد أندي بيرنهام برسم «مسار جديد» لبريطانيا لدى تثبيته زعيماً لحزب «العمال» الحاكم يوم 17 يوليو (إ.ب.أ)

بيرنهام يتسلّم قيادة «العمال» متعهداً بـ«مسار جديد» لبريطانيا

من المتوقّع أن يتولّى أندي بيرنهام منصبه رسمياً بعد لقاء الملك تشارلز الثالث، صباح الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا بيرنهام يؤدي اليمين الدستورية بعد فوزه بمقعد في مجلس النواب يوم 22 يونيو (رويترز)

بيرنهام على أعتاب رئاسة الحكومة البريطانية

بات السياسي المخضرم آندي بيرنهام على أعتاب أن يصبح رئيس الوزراء البريطاني المقبل، بعدما حظي بتأييد واسع من نواب حزب «العمال».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندرو جولياني (أ.ف.ب)

«البيت الأبيض» يتهم ستارمر بتعريض الأرواح للخطر بسبب مباراة إنجلترا والمكسيك

اتهم البيت الأبيض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بتعريض الأرواح للخطر بعد دعمه الإبقاء على موعد مباراة إنجلترا والمكسيك في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر يتحدث في جلسة لمجلس العموم (إ.ب.أ)

ستارمر يحذّر خليفته المرتقب من إهمال الملفات الدولية

حذّر رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر، في مقابلة نُشرت السبت، خلفه المرتقب أندي بيرنهام من تجاهل الاضطرابات الدولية والتركيز فقط على المشكلات المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجوابه في «مجلس العموم البريطاني» بلندن يوم 1 يوليو 2026 (د.ب.أ)

ستارمر: العنصرية والتعصب تفاقما في بريطانيا

قال رئيس الوزراء البريطاني المستقيل، كير ستارمر، إن العنصرية والتعصب تفاقما في البلاد خلال السنوات العشر الأخيرة، محذّراً بأن ذلك يضر بالتماسك الاجتماعي...

«الشرق الأوسط» (لندن)

بكين ترفض تصنيف بريطانيا معهداً صينياً «واجهةً للتجسس»

المخابرات البريطانية حذَّرت جامعات المملكة المتحدة من التعامل مع معهد أبحاث صيني لأنه واجهة للتجسس (بيكسلز)
المخابرات البريطانية حذَّرت جامعات المملكة المتحدة من التعامل مع معهد أبحاث صيني لأنه واجهة للتجسس (بيكسلز)
TT

بكين ترفض تصنيف بريطانيا معهداً صينياً «واجهةً للتجسس»

المخابرات البريطانية حذَّرت جامعات المملكة المتحدة من التعامل مع معهد أبحاث صيني لأنه واجهة للتجسس (بيكسلز)
المخابرات البريطانية حذَّرت جامعات المملكة المتحدة من التعامل مع معهد أبحاث صيني لأنه واجهة للتجسس (بيكسلز)

نفى متحدث باسم السفارة الصينية لدى المملكة المتحدة اتهامات الحكومة البريطانية لمعهد صيني بأنه واجهة للتجسُّس. ووصف المتحدث الاتهامات بأنها «خيالية، ومفبركة تماماً».

وأضاف المتحدث، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس»: «نعارض بقوة مثل هذه الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة، وقدَّمنا احتجاجاً للجانب البريطاني».

كانت الحكومة البريطانية قد طالبت، أمس (الأربعاء)، جامعات المملكة المتحدة بالتوقف عن العمل مع معهد أبحاث صيني يقول جهاز الأمن البريطاني إنه واجهة للتجسُّس.

وقال وزير الأمن، دان غارفيس، إنه يتعيَّن على الأكاديميِّين البريطانيِّين «إنهاء جميع الترتيبات» مع معهد الصين العام لأبحاث التكنولوجيا.

وقالت وكالة الاستخبارات الداخلية البريطانية (إم آي 5) إن أكثر من 100 أكاديمي مرتبط بالمملكة المتحدة عملوا في مشروعات تمولها الاستخبارات الصينية سراً من خلال معهد الأبحاث. وتضمَّنت المشروعات العمل في مجال الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وأنظمة الاتصالات السرية، وإخفاء المعلومات.

وقالت «إم آي 5» إن المعهد لديه «علاقات قوية للغاية مع وزارة أمن الدولة الصينية»، ويسعى إلى تمويل الأبحاث التي تعمل على تحسين «القدرة الفنية على التجسُّس» للدولة الصينية.

وأوضح المتحدث باسم السفارة الصينية أن التعاون بين الجامعات البريطانية والصين يتم على أساس طوعي، ووفقاً للقوانين والقواعد.

وأضاف: «مثل هذا التبادل والتعاون يعود بالنفع على الطرفين». وتابع: «نطالب الاستخبارات البريطانية بالتوقف عن نشر هذه الأكاذيب وتقويض التبادل التعليمي والتعاون البحثي بين الصين والمملكة المتحدة».


«عدوى الاحتجاج» تجتاح المدارس الفرنسية وتستنفر الأجهزة الأمنية

مظاهرات للتلاميذ في فرنسا (أ.ب)
مظاهرات للتلاميذ في فرنسا (أ.ب)
TT

«عدوى الاحتجاج» تجتاح المدارس الفرنسية وتستنفر الأجهزة الأمنية

مظاهرات للتلاميذ في فرنسا (أ.ب)
مظاهرات للتلاميذ في فرنسا (أ.ب)

شهدت العاصمة الفرنسية باريس وعدة مدن رئيسية أخرى، فصلاً جديداً من فصول التوتر الاجتماعي، حيث تحولت محيطات المئات من المدارس الثانوية إلى ساحات مواجهة مفتوحة بين قوات الأمن وآلاف الطلاب المحتجين.

وجاء هذا التصعيد المتسارع بالتزامن مع إضراب وطني شامل لقطاع الوظيفة العامة، احتجاجاً على مشروع الميزانية التقشفية الذي طرحته حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو.

وأسفرت المواجهات عن إشعال حواجز من حاويات القمامة، ورشق رجال الأمن بالمقذوفات والألعاب النارية، مما دفع الشرطة للرد باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق التجمعات، وسط تقارير رسمية تؤكد وقوع عشرات الإصابات ومئات التوقيفات في صفوف الشبان.

بدأت شرارة التحركات بشكل تدريجي في إقليم «إيل دو فرانس» المحيط بالعاصمة، قبل أن تتسع رقعتها بسرعة فائقة لتطال مدناً كبرى مثل ليل، ورين، وليون، وغرونوبل، ونيس.

وأعلنت وزارة التربية الوطنية الفرنسية أن الاضطرابات ومحاولات الإغلاق طالت نحو 400 مدرسة ثانوية في أنحاء البلاد، حيث نجح الطلاب في فرض حصار كامل على عشرات منها باستخدام الصناديق الخشبية والحاويات لمنع دخول التلاميذ والكوادر الإدارية.

«رهن الاعتقال الدراسي»: جذور الأزمة ومطالب التلاميذ

لم يكن هذا الانفجار الطلابي وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لتراكمات حادة يشتكي منها تلاميذ المرحلة الثانوية (الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً).

وتتلخص مطالب الحراك في تدهور بيئة التعليم داخل المؤسسات التربوية، حيث رفع طلاب ثانوية «لامارتين» في باريس لافتات تعكس عمق الأزمة كُتب عليها: «ساعات دراسة أكثر من ساعات النوم» وتساءلوا: «هل نحن تلاميذ أم رهن الاعتقال؟».

مظاهرات للتلاميذ في فرنسا (أ.ب)

ويشير المحتجون بمرارة إلى الاكتظاظ الخانق داخل الفصول الدراسية، والنقص الحاد في الكوادر التعليمية وغياب البدلاء للمدرسين خلال الإجازات، فضلاً عن الجداول الدراسية المزدحمة التي تمتد أحياناً من الثامنة صباحاً وحتى السادسة مساءً.

وزاد من طين الأزمة بلة تدهور البنية التحتية لبعض المدارس، ولا سيما في الضواحي الفقيرة، حيث عانى الطلاب داخل قاعات دراسية تفتقر للتجهيز، ومفرطة الحرارة خلال موجات الحر الأخيرة. ولم تقتصر المطالب على شؤون الطلاب، بل أعلنوا تضامنهم مع معلميهم الذين يواجهون أعباء وظيفية ضخمة لا تتناسب مع أجورهم الزهيدة.

مظاهرات للتلاميذ في فرنسا (أ.ب)

سين سان دوني: الضواحي تختبر عمق التفاوت الطبقي

واتخذت الاحتجاجات أبعاداً أكثر راديكالية في الضواحي الباريسية ذات الدخل المحدود، ولا سيما في منطقة «سين سان دوني» شمال العاصمة، وهي المنطقة التي تعاني تاريخياً من التهميش الاقتصادي. وأمام ثانوية «بول إيلوار» في مدينة سانت دوني، اشتبك مئات الطلاب المقنعين مع شرطة مكافحة الشغب، حيث أُطلقت الألعاب النارية بكثافة تجاه قوات الأمن التي ردت بقسوة باستخدام الدروع والهراوات.

«الحريق السياسي»: الاتهامات المتبادلة بين الحكومة واليسار

سرعان ما تحول غضب المدارس إلى مادة دسمة للمعارك السياسية تحت قبة البرلمان الفرنسي وفي وسائل الإعلام. ودخل رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو على خط الأزمة، واصفاً تصعيد الاحتجاجات داخل الحرم التعليمي بأنه «سلوك غير مسؤول ومرفوض».

ووجه لوكورنو أصابع الاتهام مباشرة إلى حزب «فرنسا الأبية» (اليسار الراديكالي)، متسائلاً عن دور نوابه في تذكية نيران الشارع وتحريض المراهقين على الفوضى واستهلاك طاقات الأجهزة الأمنية.

في المقابل، رفضت المعارضة اليسارية والنقابات العمالية هذه السردية الحكومية. وقالت صوفي بينيه، الأمينة العامة لنقابة «الكونفدرالية العامة للشغل» (CGT)، إن الغضب الشبابي والعمالي هائل ومشروع، محذرة من أن خطط الميزانية التقشفية للحكومة تقود البلاد مباشرة نحو «جدار الركود الاقتصادي».

وانتقدت النقابات لجوء السلطة المفرط للحل الأمني، معتبرة أن إرسال قوات مكافحة الشغب وشرطة التدخل السريع (CRS) لمواجهة قاصرين يطالبون بطاولات ومدرسين، هو «فضيحة مطلقة تنذر بمزيد من الانزلاقات العنيفة».


ألمانيا: القبض على سوري بتهمة ارتكاب جرائم حرب في بلاده

عناصر من الشرطة الألمانية (د.ب.أ)
عناصر من الشرطة الألمانية (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: القبض على سوري بتهمة ارتكاب جرائم حرب في بلاده

عناصر من الشرطة الألمانية (د.ب.أ)
عناصر من الشرطة الألمانية (د.ب.أ)

أمر الادعاء العام الاتحادي في ألمانيا بإلقاء القبض في ولاية راينلاند-بفالتس على رجل سوري للاشتباه في ارتكابه جرائم حرب في بلاده.

ويُنسب إلى الرجل أنه قام في عام 2015 بوصفه أحد أفراد «ميليشيا معارضة»، بتوقيف وقتل أشخاص يُعتقد أنهم كانوا ينتمون للحكومة السورية برئاسة الرئيس السابق بشار الأسد.

وعُرِض المواطن السوري المتهم على قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا بمدينة كارلسروه، الذي أمر بإيداعه الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق، وفق ما أفادت به متحدثة باسم أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا.

وأوضح الادعاء العام الاتحادي أن الرجل كان ينتسب في البداية إلى القوات المسلحة الحكومية في سوريا، قبل أن ينضم كقائد إلى إحدى ميليشيات المعارضة في عام 2012 على أقصى تقدير.

وبحسب البيان الذي نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، قام المتهم بالاشتراك مع آخرين عام 2015 باحتجاز ثلاثة أشخاص يُعتقد أنهم ينتمون إلى الحكومة السورية. وجاء في البيان أيضاً: «أُجبر المعتقلون على الاعتراف بشن هجمات ضد المتهم وأعضاء آخرين في ميليشياته»، ثم قام المتهم لاحقاً بإعدامهم بإطلاق النار على رؤوسهم.

وقام أفراد من فرع مكتب التحقيقات الجنائية بولاية راينلاند-بفالتس غربي ألمانيا باعتقال المتهم السوري، صباح اليوم (الأربعاء)، في مدينة نويفيد؛ حيث يوجّه له الادعاء العام الاتحادي تهم ارتكاب جرائم حرب ضد أفراد عبر قتلهم.

وفي سياقٍ موازٍ، أمر الادعاء العام الاتحادي في ألمانيا بإلقاء القبض في ولاية هيسن على رجل يُعْتَقَد أنه ينتمي إلى تنظيم «داعش».

ويُنسَب إلى الرجل أنه انضم إلى التنظيم في العراق بحلول مطلع عام 2016، على أقصى تقدير، وأنه شارك بصفة مقاتل في صفوف التنظيم حتى ربيع عام 2017، وتوجّه أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا للرجل تهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي في الخارج.

وقام أفراد من المكتب الاتحادي للتحقيقات الجنائية بالقبض على المتهم في منطقة فالديك-فرانكنبرغ بشمال ولاية هيسن، صباح اليوم (الأربعاء). وقد عُرض المتهم في أعقاب ذلك على قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا بمدينة كارلسروه؛ حيث تلا عليه أمر التوقيف وأمر بإيداعه الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق.