ضربات روسية واسعة النطاق على أوكرانيا

زيلينسكي: محادثات «بنّاءة» مع أميركا أنتجت مسوّدات وثائق عدة

رجل إنقاذ يعمل على إخماد نيران اندلعت جراء القصف الروسي الثلاثاء (أ.ب)
رجل إنقاذ يعمل على إخماد نيران اندلعت جراء القصف الروسي الثلاثاء (أ.ب)
TT

ضربات روسية واسعة النطاق على أوكرانيا

رجل إنقاذ يعمل على إخماد نيران اندلعت جراء القصف الروسي الثلاثاء (أ.ب)
رجل إنقاذ يعمل على إخماد نيران اندلعت جراء القصف الروسي الثلاثاء (أ.ب)

قُتل 3 أشخاص على الأقل، وسُجِّلت انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي، جراء ضربات نفَّذتها روسيا على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، عدّها الرئيس فولوديمير زيلينسكي مؤشراً على «أولويات» موسكو، في وقت تتسارع فيه الجهود من أجل وضع حدٍّ للحرب.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني أنّ روسيا شنَّت هجوماً بـ635 طائرة مسيّرة و38 صاروخاً.

وتأتي عمليات القصف غداة مقتل الجنرال فانيل سارفاروف، بانفجار سيارته في موسكو، وهو ثالث اغتيال لضابط عسكري روسي رفيع المستوى في غضون ما يزيد قليلاً على عام.

كما تأتي في وقت تسارعت فيه المحادثات الهادفة إلى تسوية النزاع، بضغط من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من دون أن تسفر عن نتائج ملموسة رغم سلسلة اللقاءات التي عُقدت في ميامي خلال نهاية الأسبوع.

عاملا إسعاف يساعدون امرأة على مغادرة شقتها في مبنى أُصيب بالقصف الروسي بكييف الثلاثاء (رويترز)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الثلاثاء)، إن مسوّدات وثائق عدة أُعدت ‌بعد أن ‌أجرى ‌مسؤولون ⁠أوكرانيون ​محادثات ‌في مدينة ميامي مع نظرائهم الأميركيين حول سبل إنهاء الحرب ⁠مع روسيا.

وكتب زيلينسكي ‌عبر منصة ‍«إكس»، قائلا: «عملوا بشكل ‍بنّاء مع مبعوثي الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب، وتم ​إعداد مسوّدات عدة... تتضمن على ⁠وجه الخصوص ضمانات أمنية لأوكرانيا، وخططاً للتعافي، وإطار عمل أساسياً لإنهاء هذه الحرب».

وكان نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، تحدَّث (الاثنين) عن «تقدم بطيء» في المفاوضات مع الأميركيين، منتقداً في الوقت ذاته القادة الأوروبيين الذين اتهمهم بالسعي لـ«عرقلة العملية الدبلوماسية».

هجوم روسي

وأفاد زيلينسكي بمقتل طفلة في الرابعة من عمرها في منطقة زيتومير في وسط البلاد، حيث استهدفت ضربات مسيّرة روسية مبنى سكنياً.

وأشار إلى أنّ العمال سارعوا لإصلاح البنية التحتية للطاقة التي تضرّرت في الهجوم الذي أدى إلى انقطاعات طارئة في التيار الكهربائي في مناطق عدة في ظل طقس شتوي شديد البرودة.

وقال: «هجوم قبل عيد الميلاد، في وقت يرغب الناس ببساطة في أن يكونوا مع عائلاتهم، في منازلهم، وفي أمان. هجوم نُفّذ أساساً في خضم مفاوضات تهدف إلى إنهاء هذه الحرب».

ورأى أنّ «بوتين غير قادر على قبول أنّه يجب أن يتوقف عن القتل».

شرطي يساعد امرأة على مغادرة شقتها في مبنى أُصيب بالقصف الروسي بكييف الثلاثاء (رويترز)

وتشنّ روسيا ضربات على أوكرانيا كل ليلة تقريباً، مستهدفةً بشكل خاص البنى التحتية للطاقة، خصوصاً خلال فصل الشتاء.

وتأتي الانقطاعات الجديدة في التيار الكهربائي في وقت تشهد فيه أوكرانيا درجات حرارة تلامس الصفر، أو حتى أقل من درجة التجمّد في معظم أنحاء البلاد.

وأعلن الجيش الروسي أنّه شنّ ضربات ضخمة على مواقع عسكرية وأخرى للطاقة، مستخدماً مسيّرات بعيدة المدى، وصواريخ فرط صوتية.

غير أنّ السلطات الأوكرانية ترى أنّ تصاعد حدة الضربات يهدف لتدمير الخدمات اللوجيستية البحرية لأوكرانيا بشكل كامل.

بولندا و«الناتو»

وأعلن الجيش البولندي، في منشور على منصة «إكس» صباح الثلاثاء، أنّ سلاح الجو «البولندي والحليف (في إشارة إلى حلف شمال الأطلسي)» وُضعا في حالة تأهّب، وحلّقت مقاتلات في أجواء البلاد في إجراء وقائي على خلفية الضربات الروسية على الأراضي الأوكرانية.

ويتم تفعيل هذا الإجراء بانتظام عندما تستهدف الضربات المناطق الأوكرانية الغربية القريبة من الحدود البولندية.

عمال يزيلون دماراً من على سطح مبنى سكني أُصيب بالقصف الروسي بكييف الثلاثاء (أ. ف. ب)

ودعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مارك روته، إلى مواصلة دعم أوكرانيا، محذراً في الوقت نفسه من مخاطر أمنية على الدول الأوروبية في الحلف.

وقال روته، في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إنه لمنع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، من الإقدام على مهاجمة أي دولة عضو في «ناتو» يجب ضمان بقاء أوكرانيا قوية، إضافة إلى زيادة الإنفاق الدفاعي كما تقرر في قمة «ناتو» في لاهاي. وأضاف: «إذا قمنا بهذين الأمرين، فسنكون أقوياء بما يكفي للدفاع عن أنفسنا، ولن يجرؤ بوتين على المحاولة مطلقاً».

وأكد روته، الذي شغل سابقاً منصب رئيس وزراء هولندا، أن عملية تعزيز القدرات الدفاعية يجب أن تتم بسرعة، موضحاً أن تقديرات أجهزة استخبارات مختلفة تشير إلى أن الوضع قد يصبح خطيراً اعتباراً من عام 2027 أو 2029 أو 2031 إذا لم يحدث ذلك.

وأوضح روته أن بوتين ينفق حالياً أكثر من 40 في المائة من ميزانية الدولة على التسلح، لافتاً إلى أن الحرب في أوكرانيا أظهرت استعداد بوتين للتضحية بـ1.1 مليون شخص، في إشارة إلى تقديرات أعداد القتلى والجرحى من الجانب الروسي.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا أطلقت 300 مسيّرة باتجاه روسيا خلال الليل

أوروبا الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)

أوكرانيا أطلقت 300 مسيّرة باتجاه روسيا خلال الليل

أطلقت أوكرانيا 283 طائرة مسيّرة باتجاه روسيا ليل الجمعة - السبت، في رقم هو من بين الأعلى منذ بدء النزاع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أوكرانيا أطلقت 300 مسيّرة باتجاه روسيا خلال الليل

الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)
الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)
TT

أوكرانيا أطلقت 300 مسيّرة باتجاه روسيا خلال الليل

الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)
الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)

أطلقت أوكرانيا 283 طائرة مسيّرة باتجاه روسيا ليل الجمعة - السبت، في رقم هو من بين الأعلى منذ بدء النزاع، وفق ما أفادت وزارة الدفاع الروسية.

وبحسب وكالة أنباء «ريا نوفوستي» الرسمية، جرى اعتراض الطائرات المسيّرة من دون تسجيل أي أضرار أو إصابات.

وذكر حاكم مدينة روستوف يوري سليوسار، أن نحو 90 مسيّرة منها استهدف منطقة روستوف الحدودية.

وأفاد حاكم منطقة ساراتوف في جنوب غربي روسيا، بإصابة شخصين جراء هجوم بطائرة مسيّرة ألحق أضراراً بعدد من المنازل.

في غضون ذلك، قال فياتشيسلاف تشاوس، حاكم منطقة تشرنيهيف في شمال ‌أوكرانيا، ‌إن ​التيار ‌الكهربائي ⁠انقطع ​عن معظم سكان ⁠المنطقة اليوم السبت عقب هجوم ⁠روسي ‌بطائرات ‌مسيرة.ومن المقرر أن يجتمع المفاوضون الأوكرانيون والأميركيون في الولايات المتحدة، اليوم (السبت)، لمواصلة المحادثات بشأن خطة لوقف النار، وفق ما صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في ظلّ تعثّر المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وقد توقّفت المحادثات التي تقام بين روسيا وأوكرانيا برعاية الولايات المتحدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ورداً على الضربات الروسية التي تستهدف أراضيها يومياً منذ عام 2022، تشنّ كييف هجمات على أهداف داخل روسيا، وتقول إنها تستهدف بالدرجة الأولى البنية التحتية العسكرية والطاقة.


زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)
علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)
TT

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)
علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)

هزت زلازل عدة جزر إيطالية بالبحر المتوسط في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت).

ولم ترد على الفور تقارير عن وقوع أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات. وقال المعهد الوطني للجيوفيزياء وعلم البراكين، إن زلزالاً بقوة 4.6 درجة على مقياس ريختر وقع الساعة 02:46 صباحاً (01:46 بتوقيت غرينيتش) على عمق 29 كيلومتراً بالقرب من الجزر الإيولية في البحر التيراني قبالة الساحل الشمالي لصقلية. وضرب زلزال بقوة 4.3 درجة منطقة قريبة بعد 3 دقائق.

وقدرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية قوة الزلزال الأقوى بـ5.2 درجة، وعمقه بـ10 كيلومترات.

وقالت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) إن الزلزال الذي بلغت قوته 4.3 درجة، شعر به سكان مدينة باليرمو الصقلية، وكذلك منطقة ريجيو كالابريا في البر الرئيسي الإيطالي.

كما وقعت بعد ذلك عدة زلازل أقل قوة.


فاراج سيحظر صلاة الجماعة في بريطانيا إذا أصبح رئيساً للحكومة

النائب البريطاني وزعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج (رويترز)
النائب البريطاني وزعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج (رويترز)
TT

فاراج سيحظر صلاة الجماعة في بريطانيا إذا أصبح رئيساً للحكومة

النائب البريطاني وزعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج (رويترز)
النائب البريطاني وزعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج (رويترز)

قال النائب البريطاني اليميني المتشدد نايجل فاراج إنه سيحظر صلاة الجماعة للمسلمين في المواقع البريطانية التاريخية إذا أصبح رئيساً للوزراء.

ووصف النائب المناهض للمهاجرين، فعاليات رمضانية أُقيمت في ساحة ترافالغار في لندن في وقت سابق من هذا الأسبوع، بأنّها «محاولة للاستيلاء على أسلوب حياتنا والسيطرة عليه وترهيبه»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأثار تنظيم إفطار مفتوح، الاثنين، نقاشاً سياسياً في الأيام الأخيرة، حيث انتقد رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر أحد المسؤولين المحافظين لمعارضته هذا الحدث.

والخميس، قال فاراج: «علينا وقف هذا النوع من المظاهر الجماهيرية والمستفزة في المواقع البريطانية التاريخية، لأن هذا ما هي عليه».

ورداً على سؤال خلال زيارته اسكوتلندا عمّا إذا يؤيّد حظر جميع الشعائر الدينية الجماعية، قال زعيم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة: «نعم».

إقامة الصلاة ضمن فعاليات رمضانية أُقيمت في ساحة ترافالغار في لندن (إ.ب.أ)

وعندما سُئل عمّا إذا يشمل ذلك الشعائر اليهودية أو الكاثوليكية، أضاف: «لم أرَ قط شعائر يهودية تُقام في أماكن العبادة المسيحية التاريخية، أو في أي مكان آخر».

وتابع: «علينا أن نتعامل مع هذا الأمر على نحو جيد. لا يمكننا منع الأفراد من الصلاة، ولا نريد منع الأفراد من الصلاة، ولكن الصلاة الجماعية محظورة، والصلاة الجماعية للمسلمين محظورة، في العديد من الدول الإسلامية في الشرق الأوسط حتى».

وتُعد ساحة ترافالغار واحدة من أكثر المساحات العامة شهرة في لندن، حيث توجد معالم وآثار وغالباً ما تُقام فعاليات ومسيرات ومظاهرات واحتفالات ثقافية.

واشتعل الجدل عندما كتب النائب عن حزب المحافظين نيك تيموثي على منصة «إكس»، أنّ «الصلاة في الأماكن العامة هي عمل من أعمال الهيمنة».

وقال: «يمكنكم أداء هذه الطقوس في المساجد إن شئتم، لكنها غير مرحب بها في أماكننا العامة ومؤسساتنا المشتركة».

ودعا ستارمر زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك إلى إقالة تيموثي بسبب هذه التعليقات.