ماكرون ورئيس وزراء ماليزيا يدعوان مجدداً إلى هدنة في غزة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم في قصر الإليزيه بباريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم في قصر الإليزيه بباريس (أ.ف.ب)
TT

ماكرون ورئيس وزراء ماليزيا يدعوان مجدداً إلى هدنة في غزة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم في قصر الإليزيه بباريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم في قصر الإليزيه بباريس (أ.ف.ب)

جدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، يوم الجمعة، دعوتهما لوقف إطلاق النار في غزة، خلال استقبال ماكرون لضيفه في باريس.

وقال ماكرون، في إشارة إلى الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة «حماس»: «بلدانا يدعوان، أكثر من أي وقت مضى، إلى وقف إطلاق النار، والإفراج عن الرهائن، وإيصال المساعدات»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أن إسرائيل وافقت على الشروط اللازمة لإتمام وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً مع «حماس»، على أن تعمل مختلف الأطراف خلال هذه الهدنة على إنهاء الحرب.

وأعلنت حركة «حماس» الفلسطينية، يوم الجمعة، قبولها اقتراح الوسطاء بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في حين كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن كثير من تفاصيل الاتفاق.

وقالت «حماس»، في بيان، إنها «أكملت مشاوراتها الداخلية ومع الفصائل والقوى الفلسطينية حول مقترح الوسطاء الأخير لوقف العدوان على شعبنا في غزة، وقامت الحركة بتسليم الرد للإخوة الوسطاء، الذي اتسم بالإيجابية».

وأضافت الحركة، في ردّها، أن «الحركة جاهزة بكل جدية للدخول فوراً في جولة مفاوضات حول آلية تنفيذ هذا الإطار».

لكن موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي قال إن «حماس» طلبت إجراء تعديلات طفيفة على الاتفاق، تشمل إعادة تنظيم آلية إدخال المساعدات الإنسانية، وفقاً لتفاهمات الهدنة السابقة.

«ينبغي وجود طرفين لصنع السلام»

وأعلنت ماليزيا، الجمعة، «دعمها» لمبادرة فرنسا الهادفة إلى إحياء حلّ الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين، فيما أبدى إيمانويل ماكرون عزمه على «مواصلتها في أسرع وقت».

وقال رئيس الوزراء الماليزي أنور ابراهيم، لدى وصوله إلى قصر الإليزيه في باريس، حيث كان الرئيس الفرنسي في استقباله: «أنا مهتم بالتأكيد بمبادرتكم لمحاولة حلّ النزاع القائم في غزة».

وأضاف، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية: «لقد ندّدنا بالقصف المستمر والفظائع التي ترتكب بحقّ المدنيين من نساء وأطفال. عار على المجتمع الدولي أن يكون عاجزاً عن وضع حدّ لها».

وتابع رئيس وزراء ماليزيا، ذات الغالبية المسلمة، التي لا تعترف راهناً بإسرائيل: «من هنا، نحن ندعم مبادرتكم. ينبغي وجود طرفين لصنع السلام، أوافقكم (على ذلك)، وهذا يعني أننا نؤيد حلّ الدولتين».

وكان مقرراً أن يترأس ماكرون في 18 يونيو (حزيران) في الأمم المتحدة، إلى جانب السعودية، مؤتمراً دولياً لإحياء حلّ الدولتين. لكن الضربات الإسرائيلية ثم الأميركية على إيران أجبرته على إرجاء هذا الموعد.

ويعتزم ماكرون في هذا المؤتمر الاعتراف بدولة فلسطين. وهو يحاول إقناع دول في العالمين العربي والإسلامي بالقيام بخطوة نحو الاعتراف بدولة إسرائيل.

وصرّح ماكرون، مساء الجمعة، إلى جانب أنور ابراهيم بأن «الدينامية التي أطلقناها من أجل المؤتمر الدولي بهدف تنفيذ حلّ الدولتين، بالتعاون مع المملكة العربية السعودية، ينبغي أن تتواصل في أسرع وقت».

وأجرى ماكرون، الخميس، محادثات هاتفية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لمناقشة تحديد موعد جديد للمؤتم

من جهته، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الجمعة، خلال زيارته روسيا: «نتباحث مع فرنسا لتحديد موعد ملائم، وأتوقع ألا يتأخر المؤتمر»، واعداً بإعلان موعد «في الأيام المقبلة (...) بحلول نهاية هذا الأسبوع».

وترغب فرنسا في تجنب تزامن انعقاد المؤتمر مع الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول). وقال ماكرون، الأسبوع الفائت، إنه «يأمل» في إطلاق مبادرته خلال شهر يوليو (تموز).


مقالات ذات صلة

دول عربية وإسلامية تنضم لـ«مجلس السلام» في غزة

الخليج يسعى مجلس السلام لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار ودعم إعادة إعمار غزة (رويترز)

دول عربية وإسلامية تنضم لـ«مجلس السلام» في غزة

رحَّبت السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات بالدعوة التي وجَّهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقادة دولهم للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: على «حماس» التخلي عن أسلحتها و«إلاّ ستُدمّر»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه سيتضح خلال 3 أسابيع ما إذا كانت حركة «حماس» ستوافق على التخلي عن أسلحتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص جانب من أنشطة اللجنة المصرية لإغاثة غزة (الصفحة الرسمية للجنة) play-circle 00:30

خاص «اللجنة المصرية» بغزة لـ«الشرق الأوسط»: الاستهداف الإسرائيلي لمصورينا «مُتعمّد»

قال المتحدث باسم اللجنة المصرية الإغاثية في قطاع غزة محمد منصور إن 3 مصورين صحافيين استهدفتهم إسرائيل كانوا في مهمة إنسانية داخل "مخيم نتساريم".

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي أمام جثمان أحد قتلى الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز) play-circle

مقتل 11 فلسطينياً بينهم صحافيون بنيران إسرائيلية في غزة

قُتل 11 فلسطينياً، اليوم (الأربعاء)، بنيران الجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، في ظل تصاعد التوتر الميداني اليومي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

إردوغان: بحثت هاتفيا مع ترمب ملفي سوريا وغزة 

قال الرئيس إردوغان خلال الاتصال إن تركيا تتابع عن كثب التطورات في سوريا، وإن وحدة سوريا وانسجامها وسلامة أراضيها مهمة ⁠بالنسبة لتركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

بداية تمايز في المواقف الأوروبية من أزمة غرينلاند

نوك عاصمة غرينلاند كما بدت الثلاثاء تغطي الثلوج منازلها (أ.ف.ب)
نوك عاصمة غرينلاند كما بدت الثلاثاء تغطي الثلوج منازلها (أ.ف.ب)
TT

بداية تمايز في المواقف الأوروبية من أزمة غرينلاند

نوك عاصمة غرينلاند كما بدت الثلاثاء تغطي الثلوج منازلها (أ.ف.ب)
نوك عاصمة غرينلاند كما بدت الثلاثاء تغطي الثلوج منازلها (أ.ف.ب)

سؤالان تطرحهما المواجهة الراهنة بين الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا حول عزم الرئيس دونالد ترمب الاستحواذ على جزيرة غرينلاند القطبية. الأول: هل الدول الأوروبية مستعدة للذهاب، حتى النهاية، في المواجهة مع الإدارة الأميركية رغم النتائج الكارثية، والتكلفة المرتفعة المترتبة على ذلك؟ والثاني: هل سيحافظ الاتحاد الأوروبي، المعني الأول بالأزمة، على وحدة الموقف المتشدد أم أنه مع مرور الأيام سوف تتفاوت المقاربات وفق مصلحة كل عضو من الأعضاء الـ27 الذين يشكلون الاتحاد الأوروبي؟

يعزو مصدر سياسي فرنسي صعوبة الموقف الأوروبي إلى الترابط العضوي بين الحلف الأطلسي من جهة والاتحاد الأوروبي من جهة ثانية، حيث إن الأكثرية الساحقة من دول الاتحاد تنتمي أيضاً إلى الحلف (باستثناء النمسا وآيرلندا ومالطا وقبرص) الذي تعود القيادة فيه ومنذ ولادته في خمسينات القرن الماضي إلى الطرف الأميركي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً الأربعاء في جلسة المنتدى الاقتصادي الـ56 في منتجع دافوس (سويسرا) (رويترز)

ويرى المصدر أن أي شرخ تتسبب به أزمة غرينلاند في العلاقة بين واشنطن والعواصم الأوروبية بسبب مطامع الأولى «سوف ينعكس حكماً على الحلف العسكري الوحيد المتبقي في العالم اليوم... الأوروبيون، رغم تعزيزهم للميزانيات الدفاعية، غالباً بضغط من ترمب، وإطلاق المشاريع المشتركة في قطاع الصناعات الدفاعية، وسعيهم لإنشاء جيش أوروبي، ما زالوا بحاجة إلى المظلة الأميركية-الأطلسية، خصوصاً النووية منها».

الأوروبيون بحاجة لـ«الأطلسي»

ويتزايد إحراج الأوروبيين مع تواتر تقارير عدد من قيادات الأركان لديهم (ومنها الألمانية، والفرنسية) ترجح تمكن روسيا من شن هجمات على الدول الأكثر هشاشة في الاتحاد الأوروبي (دول بحر البلطيق خصوصاً تلك التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي قبل تفككه في نهاية العام 1991 ومنها إستونيا، وليتوانيا، ولاتفيا)، قبل أن يتحول الاتحاد إلى قوة رادعة، عدا كونهم بحاجة اليوم إلى الدعم الأميركي في ملف الحرب الأوكرانية.

ولعل أكبر ترجمة لهذه الحاجة أن ما يسمى «تحالف الراغبين» الذي يضم 35 دولة غالبيتها الساحقة أوروبية لم ينجح في التوافق على إجراءات عملية لنشر قوة عسكرية أوروبية لطمأنة كييف بأن روسيا لن تهاجمها مجدداً بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، أو اتفاقية سلام، إلا بعد حصولها على «تطمينات» أميركية بأن واشنطن منخرطة في توفير «شبكة الأمان» للقوة الأوروبية التي يمكن نشرها على الأراضي الأوكرانية بعيداً عن خطوط القتال.

وباختصار، فإن القارة القديمة رغم أنها تتشكل من سوق تضم 450 مليون مواطن، وتتمتع بجيوش قوية، ما زالت بحاجة إلى الراعي الأميركي للسنوات القادمة. وما يفاقم حاجتها هذه أن القوة النووية الوحيدة داخل الاتحاد هي فرنسا التي لا تريد تقاسم القرار بشأنها مع أي جهة خارجية رغم «الانفتاح» الذي أظهره الرئيس ماكرون لجهة أخذ «المصالح الأوروبيةّ» بعين الاعتبار فيما يخص استخدام هذه القوة.

والحال أنه لا يوجد شيء ملموس قد برز حتى اليوم، بل إن النقاشات الجارية ما زالت في بداياتها. كذلك تجدر الإشارة إلى أن الرأي العام الفرنسي ليس متحمساً لتطور من هذا النوع.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مشاركاً الثلاثاء في إحدى دورات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)

وتعد فرنسا وألمانيا أقرب حليفين، وأقرب دولتين مؤثرتين داخل الاتحاد الأوروبي الذي نشأ بفضل التقارب بينهما بعد الحرب العالمية الثانية. وفيما يعد الموقف الفرنسي الأكثر تشدداً إزاء مخططات ترمب وكلمات الرئيس ماكرون تدل على ذلك، فإن المستشار الألماني فريدريتش ميرتس يلجأ إلى مقاربة أقل تشنجاً. ولم يتردد في توجيه انتقاد مبطن لماكرون كما نقلت عنه صحيفة «لو موند» بقوله: «الرئيس والحكومة الفرنسيان يفضلان أحياناً الرد بطريقة أكثر تشدداً مما نتمناه نحن».

وأضاف ميرتس الذي، بعكس ماكرون، لم يشر أبداً إلى احتمال استخدام آلية «محاربة الإكراه» التي تمكن الأوروبيين من الإضرار بالاقتصاد الأميركي، أن ما تريده ألمانيا هو «التوصل إلى حلول بالتشاور بيننا وبين الطرف الأميركي، وأن الإدارة الأميركية تعرف أننا قادرون على الرد على إجراءاتها». ويضيف: «إن أكبر مخاوفي في الوقت الراهن هو على أمن أوروبا. ليس غرينلاند، بل أوكرانيا... والتهديد لأمن أوروبا يأتي حالياً من الشرق أكثر مما يأتي من الغرب».

ينتمي ميرتس إلى حزب «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» المعروف بمدى تمسكه بالعلاقة مع واشنطن، وبالحلف الأطلسي. وجاءت كلمات ينس شبان، رئيس كتلته في مجلس النواب الألماني بالغة التعبير، إذ قال في حديث لصحيفة «زود دويتشه زيتونغ» السبت: «يمكننا أن نضرب أقدامنا في الأرض عشر مرات... لكن في الوقت الحالي لسنا قادرين على ضمان أمننا بأنفسنا»... بل ذهب أبعد من ذلك، بالتعبير عن «تفهمه» للموقف الأميركي، ولمطالب ترمب.

واستعاد المسؤول البرلماني الألماني حجة رئيسة لترمب التي تدفعه للاستحواذ على غرينلاند بقوله: «السؤال هو ما إذا كنا، حلف شمال الأطلسي وأوروبا، نحمي هذه الجزيرة بما فيه الكفاية، وهي تكتسب أهمية استراتيجية متزايدة، من قوى أخرى مثل روسيا. دونالد ترمب محق في هذه النقطة».

دعوات للتهدئة

ليست ألمانيا وحدها التي ترفض القطيعة مع الولايات المتحدة. إذ إن كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ورئيسة وزراء إستونيا سابقاً، لا تتردد في الدعوة إلى التبصر في الأمور، وهي تؤكد أن الأوروبيين «لا يستطيعون التخلي عن 80 عاماً من العلاقات الأطلسية». كذلك، فإن جيورجيا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، والمعروفة بقربها من ترمب لجأت إلى أسلوب فكاهي للتعبير عن دهشتها إزاء من لا يتردد في إطلاق التهديدات بقولها: «هل علينا الخروج من الحلف الأطلسي؟ هل سيتم إغلاق القواعد الأميركية، ووقف العلاقات التجارية مع واشنطن؟ وهل علينا أن نهاجم مطاعم ماكدونالد»؟

جنود إنقاذ تابعون للبحرية الأميركية يقفون على سطح الغواصة «USS New Hampshire» بعد أن ظهرت على سطح الجليد خلال تدريبات في المحيط المتجمد الشمالي شمال خليج برودهو ألاسكا (رويترز)

ومن جانبها، ورغم استخدامها أحياناً لهجة متشددة، لا تتردد أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، في الدعوة إلى «المحافظة على فرصة للتفاوض» مع ترمب الذي وقعت معه اتفاقية التجارة في شهر يوليو (تموز) الماضي، والذي بموجبه فرض الرئيس الأميركي رسوماً بنسبة 15 في المائة على الصادرات الأوروبية إلى الولايات المتحدة مقابل صفر رسوم على مجموعة كبيرة من الصادرات الأميركية باتجاه القارة القديمة. أما مراك روته رئيس وزراء هولندا السابق و«الابن» المدلل لترمب الذي ناداه يوماً بـ«الوالد»، فإنه يصر على أن «أفضل طريقة للتعاطي مع الأزمة هي الدبلوماسية الهادئة». وسبق له أن تواصل مع ترمب وهو يسعى للحفاظ على تجنب الاهتزازات داخل المنظمة التي يديرها.

لا شك أن ما قاله ترمب في دافوس لجهة رفضه اللجوء إلى القوة العسكرية للسيطرة على الجزيرة القطبية من شأنه «إراحة» الأوروبيين بعض الشيء. بيد أن هؤلاء مصرون، بأكثريتهم الساحقة، على عدم إتاحة الفرصة له ليضع اليد على أراضٍ تابعة لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي وفي الحلف الأطلسي من جانب زعيمة هذا الحلف، والقوة الكبرى فيه.


بسبب ترمب... الدنمارك تواصل نشر قوات في غرينلاند

قوات مسلحة دنماركية وفرنسية تظهر خلال تدريب عسكري في غرينلاند (رويترز)
قوات مسلحة دنماركية وفرنسية تظهر خلال تدريب عسكري في غرينلاند (رويترز)
TT

بسبب ترمب... الدنمارك تواصل نشر قوات في غرينلاند

قوات مسلحة دنماركية وفرنسية تظهر خلال تدريب عسكري في غرينلاند (رويترز)
قوات مسلحة دنماركية وفرنسية تظهر خلال تدريب عسكري في غرينلاند (رويترز)

أعلن الجيش الدنماركي أنه يواصل نشر قوات في غرينلاند، الإقليم الدنماركي الذي يطمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في السيطرة عليه، كما وصلت طواقم ومعدات أوروبية.

وقالت القيادة الدنماركية للقطب الشمالي، الأربعاء، عبر موقع «فيسبوك»: «للمرة الأولى، انتشر متخصصون ينتمون إلى وحدة النخبة في القوات الخاصة التابعة للجيش الدنماركي في التضاريس الأكثر وعورة في غرينلاند، على ساحل بلوسفيل».

وأوضحت أن الهدف من هذا الانتشار هو «تعزيز الوجود في القطب الشمالي».

في موازاة ذلك، ذكرت قناة «دي آر» الدنماركية أن الفرقاطة الدنماركية «بيتر ويليمس» انضمت إلى تدريبات دنماركية يشارك فيها عسكريون من دول أوروبية مختلفة، بدأت الأسبوع الفائت في غرينلاند.

وذكرت قيادة القطب الشمالي أن الفرقاطة الفرنسية «لا بروتاني» تجري أيضاً مناورات مشتركة مع السفينة الدنماركية «تيتيس» في شمال المحيط الأطلسي.

وكان الجيش الفرنسي قد أعلن إرسال الفرقاطة المذكورة إلى شمال الأطلسي؛ بهدف إجراء «تقييم للوضع في منطقة استراتيجية».

ووصف هذا الانتشار بأنه «مساهمة منتظمة للبحرية الوطنية في أمن الفضاءات البحرية المشتركة، وفي المقاربات الأوروبية وفي الجبهة الشرقية لحلف شمال الأطلسي».

من جهته، أفاد الجيش الدنماركي، الثلاثاء، بأن قواته «تعزز وجودها في غرينلاند وشمال الأطلسي، وتجري تدريبات بالتعاون مع دول حليفة».

وبعد بضعة أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيستحوذ على غرينلاند «بطريقة أو بأخرى»، أرسلت 8 دول أوروبية بضع عشرات من العسكريين إلى الجزيرة، استعداداً للتدريبات مع الجيش الدنماركي.

وغادر قسم من هؤلاء لاحقاً، بمَن فيهم 15 جندياً ألمانياً وسويدياً، لكن آخرين يستمرون في الوصول.

وقال وزير الدفاع السلوفيني بوروت سايوفيتش، الأربعاء، إن ضابطين من بلاده سيتوجهان إلى غرينلاند نهاية الأسبوع.

وفي منتدى دافوس الأربعاء، أكد الرئيس الاميركي أنه لن يستخدم «القوة» لوضع اليد على غرينلاند، لكنه دعا إلى «مفاوضات فورية» لضم الجزيرة.

وكان قد اتهم، السبت، 8 دول أوروبية أرسلت عسكريين إلى غرينلاند، بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، بممارسة «لعبة بالغة الخطورة»، مهدداً بفرض مزيد من الرسوم الجمركية عليها.


غوتيريش ينتقد قادة «يزدرون القانون الدولي» تزامناً مع خطاب ترمب في «دافوس»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش ينتقد قادة «يزدرون القانون الدولي» تزامناً مع خطاب ترمب في «دافوس»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

انتقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الأربعاء، القادة الذين «يزدرون القانون الدولي»، وذلك فيما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابه في «منتدى دافوس» في سويسرا.

وقال غوتيريش عبر منصة «إكس»: «عندما يتعامل القادة بازدراء مع القانون الدولي، وينتقون القواعد التي يطبقون ويتجاهلون غيرها، فإنهم يقوّضون النظام العالمي ويؤسسون لسابقة خطيرة».

وأضاف: «وحين تتمكن قلة من الأفراد من تشويه السرديات العالمية للأحداث، والتأثير في الانتخابات، أو فرض اتجاهات النقاش العام، نكون أمام حالة من اللامساواة وفساد يطال المؤسسات وقيمنا المشتركة».

وقال الرئيس الأميركي، في خطابه أمام «منتدى دافوس»، إن الولايات المتحدة هي «محرّك» الاقتصاد العالمي، مضيفاً: «عندما تزدهر أميركا يزدهر العالم... وعندما تسوء أحوالها، تسوء أحوال الجميع»، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحاول الرئيس الأميركي التركيز على جهوده لكبح التضخم وتحفيز الاقتصاد الأميركي. لكن ظهوره في هذا التجمع الذي ضمّ نخبة العالم، ركّز أكثر على شكواه من الدول الأخرى. وكرّر مراراً أن الولايات المتحدة هي الأقدر على السيطرة على غرينلاند، وسخر من معظم دول أوروبا لمعارضتها الفكرة.

وقال ترمب: «أنا أحب أوروبا وأريد أن أراها مزدهرة، لكنها لا تسير في الاتجاه الصحيح». وأضاف: «نريد حلفاء أقوياء، لا حلفاء ضعفاء».