ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

رفضت ألمانيا وإيطاليا، اليوم الثلاثاء، الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع في الضفة الغربية المحتلة.

واقترحت إسبانيا وآيرلندا مجدداً تعليق العمل بالاتفاق المبرم في يونيو (حزيران) 2000 أثناء اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

ووصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول المقترح بأنه «غير مناسب». وقال في مستهل الاجتماع: «علينا التحدّث مع إسرائيل عن القضايا المهمة»، مضيفاً أن الأمر يجب أن يتم عبر «حوار بنّاء مع إسرائيل».

وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أنه «لن يتم اتّخاذ قرار اليوم» في هذا الشأن.

وبعدما نددت بممارسات إسرائيل خلال حرب غزّة، اتّخذت بلدان في الاتحاد الأوروبي مواقف أكثر تشدداً إزاء الدولة العبرية بعد عملياتها العسكرية في لبنان، وإقرارها قانوناً يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين.

وقالت وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي: «علينا التحرّك. علينا ضمان حماية قيمنا الأساسية».

وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي في لوكسمبورغ (أ.ب)

وطرح الاتحاد الأوروبي العام الماضي سلسلة إجراءات محتملة لمعاقبة إسرائيل على خلفية حصيلة الضحايا المدنيين لحرب غزة، شملت قطع العلاقات التجارية معها وفرض عقوبات على وزراء الحكومة. لكن أياً من الخطوات التي طرحتها بروكسل لم تحصل بعد على دعم الدول الأعضاء ليتم تطبيقها.

ويتطلب تعليق اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي إجماع الدول الأعضاء الـ27 في التكتل، وهو أمر يرجّح بأن يعرقله حلفاء إسرائيل.

وقد يكون تعليق الجزء من الاتفاق الذي يسهّل تعزيز العلاقات التجارية أمراً قابلاً أكثر للتطبيق، إذ إن هذا الإجراء لا يتطلب سوى دعم أغلبية مرجِّحة من دول الاتحاد الأوروبي. إلا أنه سيتطلب تبديل مواقف القوى المؤثّرة في التكتل مثل ألمانيا أو إيطاليا.

ولمّحت روما إلى أنها قد تكون منفتحة على تشديد موقفها حيال إسرائيل بعدما علّقت اتفاقاً دفاعياً.

لكنّ مسؤولين ودبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي قالوا إن الدول تبدو مترددة في اتخاذ خطوة من هذا النوع، خصوصاً بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.

في الأثناء، كانت هناك جهود لفرض تدابير أصغر بدلاً من ذلك. وجدّدت فرنسا والسويد دعوة سابقة من بعض دول الاتحاد الأوروبي للتكتل للنظر في وقف استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، التي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وعرقلت المجر مقترحاً منفصلاً لفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين «متطرفين» في الضفة الغربية لعدة أشهر.

لكن الإطاحة مؤخرا برئيس الوزراء المجري الداعم بشدّة لإسرائيل فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية عزّزت آمال بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي حيال إمكان تطبيقها قريباً.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يدرس منح كندا صفة «عضو منتسب» رغم الاعتراضات

أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال افتتاح فعالية في بروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي يدرس منح كندا صفة «عضو منتسب» رغم الاعتراضات

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم (الخميس) إن الاتحاد الأوروبي وكندا يواصلان بحث إمكانية أن تصبح ​أوتاوا أول «عضو منتسب» في التكتل.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
الاقتصاد لاغارد تلوّح بيدها لدى مغادرتها عقب مؤتمر صحافي عُقد بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (أرشيفية - أ.ف.ب)

لاغارد تنسحب مبكراً لفتح الطريق أمام اختيار خلفها قبل الانتخابات الفرنسية

في خطوة تعيد رسم المشهد القيادي للمؤسسة النقدية الأهم في أوروبا، أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، مغادرتها منصبها في 7 فبراير (شباط) 2027.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد صورة خارجية للبنك المركزي الأوروبي (إ.ب.أ)

«المركزي الأوروبي» يثبت الفائدة ويحذّر من تصاعد مخاطر التضخم

أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، الخميس، في خطوة كانت متوقعة، لكنه حذّر من تصاعد مخاطر التضخم بفعل الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
شمال افريقيا من لقاء بين إردوغان والسيسي في أنقرة (أرشيفية - الرئاسة التركية)

تركيا تعرض مجدداً توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع مصر

أكدت تركيا مجدداً استعدادها لتوقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع مصر يحقق المصالح المشتركة للبلدين بعد تمسك مصر بموقفها من مذكرة ترسيم الحدود التركية - الليبية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

سعر الغاز في أوروبا يتخطى 111 دولاراً لأول مرة منذ ديسمبر 2022

لامس عقد الغاز الطبيعي القياسي في أوروبا حاجز 100 يورو (111.34 دولار) لكل ميغاواط/الساعة يوم الأربعاء، وذلك للمرة الأولى منذ ديسمبر 2022.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«تقرير»: أوكرانيا تعلق هجماتها على مصافي النفط الروسية بعد ضغوط من ترمب

منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيسي للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)
منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيسي للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)
TT

«تقرير»: أوكرانيا تعلق هجماتها على مصافي النفط الروسية بعد ضغوط من ترمب

منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيسي للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)
منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيسي للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الخميس، نقلا ​عن مصادر مطلعة، بأن الجيش الأوكراني أوقف هجماته على مصافي النفط الروسية بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكرت الصحيفة أن ‌الوحدات الأوكرانية ‌التي تنفذ ​غارات ‌بعيدة المدى ⁠تلقت ​تعليمات في ⁠منتصف أكتوبر (تشرين الأول) بأن الحملة ضد المصافي ستعلق فعليا بمجرد الانتهاء من المهام الجارية بالفعل.

وأضاف تقرير ⁠الصحيفة أن هذا ‌التعليق ‌غير الرسمي من ​المتوقع أن يستمر ‌لما بعد انتخابات ‌التجديد النصفي الأميركية، وربما يمتد إلى أواخر نوفمبر (تشرين الثاني). وفي الوقت نفسه، ‌صعدت روسيا من هجماتها على منشآت للطاقة والبنية ⁠التحتية ⁠المدنية في أوكرانيا.

وتأتي أنباء التعليق المؤقت للهجمات وسط جهود متجددة لإحياء محادثات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة لإنهاء الصراع ​الأكثر دموية في ​أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.


وكالة الطاقة الذرية: مقتل عامل في محطة زابوريجيا النووية بأوكرانيا جراء هجوم 

محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
TT

وكالة الطاقة الذرية: مقتل عامل في محطة زابوريجيا النووية بأوكرانيا جراء هجوم 

محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

قالت الوكالة ​الدولية للطاقة الذرية عبر منصة «إكس»، إن عاملا في محطة ‌زابوريجيا للطاقة النووية ‌في ​أوكرانيا ‌لقي ⁠حتفه ​اليوم الخميس ⁠في هجوم بطائرات مسيرة.

وأضافت الوكالة أن القتيل ⁠كان يعمل ‌لحاما ‌في ​ورشة ‌الإصلاح المركزية بالمحطة. ‌ولم تقدم الوكالة مزيدا من التفاصيل حول ‌ملابسات الهجوم أو الجهة المسؤولة ⁠عنه.

وجدد المدير ⁠العام للوكالة رافائيل غروسي دعواته إلى ضبط النفس في العمليات العسكرية في المناطق ​المحيطة ​بالمنشأة.


هجوم أوكراني يدمر مقاتلتين روسيتين... وموسكو تهاجم كييف بصواريخ باليستية

أرشيفية لطائرة «سو-34» روسية خلال معرض عسكري (إ.ب.أ)
أرشيفية لطائرة «سو-34» روسية خلال معرض عسكري (إ.ب.أ)
TT

هجوم أوكراني يدمر مقاتلتين روسيتين... وموسكو تهاجم كييف بصواريخ باليستية

أرشيفية لطائرة «سو-34» روسية خلال معرض عسكري (إ.ب.أ)
أرشيفية لطائرة «سو-34» روسية خلال معرض عسكري (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مساء اليوم الخميس، إنه تم تدمير مقاتلتين روسيتين من طراز «سو-34» على الأرض، خلال هجوم صاروخي أوكراني استهدف موقعا في عمق الأراضي الروسية المجاورة.

في المقابل ذكر ​فيتالي كليتشكو رئيس بلدية كييف، عبر تطبيق تلغرام، أن قوات ‌روسية ‌شنت ​هجوما ‌على العاصمة ⁠الأوكرانية ​بصواريخ باليستية ⁠في وقت متأخر من الخميس، مما ⁠تسبب في ‌استهداف مستودعات ‌واندلاع ​حريق.

وقال زيلينسكي في خطابه اليومي: «شكرا لكم يا رجال على هذه النتيجة»، مضيفا أن منصة إطلاق لصواريخ إسكندر الروسية تعرضت أيضا لأضرار في ضربة منفصلة.

وذكرت البحرية الأوكرانية أن هجوما باستخدام صواريخ «نبتون» استهدف مطار مارينوفكا العسكري في مقاطعة فولجوجراد جنوبي روسيا. وتقع القاعدة العسكرية على بعد أكثر من 450 كيلومترا من الأراضي الخاضعة للسيطرة الأوكرانية.

يذكر أن هذا ثاني هجوم صاروخي أوكراني ناجح يستهدف مطارا عسكريا روسيا خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول). ولم يصدر الجيش الروسي تعليقا على هذه المزاعم.

ورغم ذلك، أقر مدونون روس مقربون من المؤسسة العسكرية بالخسائر بصورة غير مباشرة. وكتب المدون المعروف باسم «فايتربومبر»، من بين آخرين: «آمل أن يدرك كبار القادة في الوقت المناسب ضرورة سحب القوات الجوية العاملة على خط المواجهة إلى مواقع أبعد وأعمق، قبل ألا يتبقى شيء يمكن سحبه».

وتستخدم مقاتلات «سو-34» لإطلاق القنابل الانزلاقية المخيفة التي تسببت في أضرار واسعة بالمدن الأوكرانية منذ بدء الغزو الروسي الشامل عام 2022. وتتميز هذه القنابل بأجنحة تساعدها على الانزلاق نحو أهدافها، حيث يتم إطلاقها من ارتفاعات شاهقة وعلى مسافات تصل إلى عشرات الكيلومترات بعيدا عن نطاق أنظمة الدفاع الجوي المعادية.