«فرصة أخيرة» لإنهاء حرب غزة... وكشف مسودة لوقف النار

إطلاق 8 أسرى أحياء وبدء الانسحاب الإسرائيلي في اليوم الأول للهدنة... ومصادر في «حماس» لـ «الشرق الأوسط»: ردها سيكون ايجابياً مع تعديلات بسيطة

صور على جدار في القدس الجمعة للأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة (أ.ف.ب)
صور على جدار في القدس الجمعة للأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة (أ.ف.ب)
TT

«فرصة أخيرة» لإنهاء حرب غزة... وكشف مسودة لوقف النار

صور على جدار في القدس الجمعة للأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة (أ.ف.ب)
صور على جدار في القدس الجمعة للأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار في إسرائيل، كما في قطاع غزة، إلى واشنطن التي تستضيف يوم الاثنين لقاء بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو لقاء وُصف بأنه حاسم لتحديد مستقبل الحرب في غزة.

وتفيد تقارير إسرائيلية بأن نتنياهو أصغى جيداً للرياح التي تهب في البيت الأبيض، وفهم أن الرئيس ترمب يمنحه فرصة أخيرة لإنهاء الحرب.

وكان ترمب قد ذكر، الخميس، أن من المحتمل معرفة خلال 24 ساعة ما إذا كانت «حماس» ستقبل بوقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وأعلن ترمب يوم الثلاثاء أن إسرائيل وافقت على الشروط اللازمة لإتمام وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً مع «حماس»، على أن تعمل مختلف الأطراف خلال هذه الهدنة على إنهاء الحرب.

وقالت «حماس»، التي سبق أن أعلنت أنها لن ترضى إلا باتفاق ينهي الحرب بشكل دائم، إنها تدرس الاقتراح. لكن الحركة لم تعط أي مؤشر حول ما إذا كانت ستقبله أم سترفضه، بحسب وكالة «رويترز». لكن مصادر في «حماس» قالت لـ «الشرق الأوسط» في غزة إن ردها سيكون ايجابياً مع تعديلات بسيطة لن تكون جوهرية بما يؤثر على صيغة الاتفاق. وقالت إن الرد سيشدد على حرية دخول المساعدات بما فيها تلك المتجهة إلى القطاع الخاص، وضمان الانسحاب الإسرائيلي التدريجي، وضمان استمرار المفاوضات بعد هدنة الـ 60 يوماً. وقال مصدر آخر في الحركة إنها ستقدم موافقة كاملة لو تلقت تطمينات، أو أنها ستقدم موافقة مشروطة مع تأكيد مطالبها في ما يخص المساعدات والانسحاب.

نساء وأطفال يبكون خلال جنازة أقيمت الجمعة لفلسطينيين قتلوا في ضربة إسرائيلية على خان يونس يوم الخميس (أ.ف.ب)

مسودة اتفاق وقف النار

وجاء ذلك في وقت كشفت صحيفة «هآرتس» أمس مسودة، زعمت أنها قطرية، لاتفاق لوقف النار تنص على إطلاق سراح ثمانية محتجزين إسرائيليين أحياء في اليوم الأول على أن يضمن ترمب استمرار المحادثات لإنهاء الحرب. وذكرت أن مسودة الاتفاق تنص على أن يعلن الرئيس الأميركي شخصياً وقف النار، مشيرة إلى أن المسودة تستند إلى إطار قدمه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف. كما تنص المسودة على أنه سيتم إعادة خمس جثث رهائن إلى إسرائيل في اليوم السابع من الهدنة، وخمس جثث أخرى في اليوم الثلاثين، ثم الجثث الثماني الأخيرة في اليوم الستين.

وجاء في المسودة: «الولايات المتحدة والرئيس ترمب ملتزمان بالعمل على ضمان استمرار المفاوضات بحسن نية حتى التوصل إلى اتفاق نهائي... الرئيس جاد بشأن التزام الأطراف باتفاق وقف إطلاق النار ويؤكد على أن تختتم المفاوضات خلال الهدنة باتفاق بين الأطراف».

كما تشير الوثيقة إلى أن «الوسطاء - الولايات المتحدة ومصر وقطر - سيضمنون استمرار وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وسيضمنون إجراء مناقشات جادة حول الترتيبات اللازمة لوقف إطلاق النار الدائم».

وبحسب المسودة التي نشرتها «هآرتس»، ستوقف إسرائيل جميع أنشطتها العسكرية فور دخول اتفاق وقف النار في غزة حيز التنفيذ. كما سيبدأ الجيش الإسرائيلي الانسحاب وإعادة نشر قواته في غزة في اليوم الأول من الاتفاق. بالإضافة إلى ذلك، تنص مسودة الاتفاق تنص على أن تعلق إسرائيل التحركات الجوية والمراقبة في غزة عشر ساعات خلال كل يوم من أيام وقف إطلاق النار.

ولم يعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد على إعلان ترمب بشأن وقف إطلاق النار. ويعارض بعض أعضاء الائتلاف اليميني الذي يتزعمه أي اتفاق، بينما أبدى آخرون دعمهم له.

وقال نتنياهو مراراً إنه يجب نزع سلاح «حماس»، وهو أمر رفضت الحركة مناقشته حتى الآن. وفي تل أبيب، كانت عائلات وأصدقاء للرهائن المحتجزين في غزة من بين المتظاهرين الذين تجمعوا أمام مبنى السفارة الأميركية في ذكرى يوم الاستقلال الأميركي مطالبين ترمب بالتوصل إلى اتفاق بشأن جميع المحتجزين. وأقام المتظاهرون مائدة عشاء رمزية بمناسبة يوم السبت ووضعوا 50 مقعداً فارغاً لتمثيل من لا يزالون محتجزين في غزة. وعُلقت لافتات في مكان قريب تحمل منشوراً كتبه ترمب على منصة (تروث سوشيال) المملوكة له يقول: «أقرّوا الاتفاق في غزة. أعيدوا الرهائن!!!».

ويجري الاحتفال بيوم السبت من مساء الجمعة إلى غروب شمس يوم السبت وغالباً ما تُقيم العائلات اليهودية حفل عشاء تقليدياً ليلة الجمعة.

وتقول مصادر سياسية إن حسابات نتنياهو الأساسية في كل خطوة يخطوها هي حسابات سياسية. وهي لا تنتهي في واشنطن، بل تبدأ فقط. لأن الخطوة الثانية ستكون أصعب. وكذلك الخطوات اللاحقة.

فإذا أعلن الرئيس ترمب، الاثنين، عن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ستبدأ مفاوضات حول صفقة أخرى، جزئية.

وإذا تم الاتفاق في هذه المفاوضات، ستبدأ هدنة لشهرين، وفي اليوم الأول منها ستبدأ المفاوضات حول المرحلة الثانية. وفي غضون ذلك، يبقى بحوزة «حماس» عشرة محتجزين أحياء و12 جثماناً. هذا يعني أن الحديث عن نهاية الحرب ما زال مبكراً. وسينص الاتفاق، وفقاً للتسريبات الإعلامية، على أن يستمر وقف النار «إذا استمرت مفاوضات جدية». ولا يحدد الاتفاق من سيقرر إن كانت جدية أم لا.

«لا حماسستان ولا فتحستان»

وفي إسرائيل لا يوجد حتى الآن أي تصور حقيقي لليوم التالي بعد الحرب. والموقف الرسمي يتحدث عما لا تريده إسرائيل: «لا حماسستان (حماس) ولا فتحستان (فتح)»، لكنه لا يحدد ما تريده. والاقتراحات التي يطرحها اليمين المتطرف بخصوص إعادة الاحتلال وفرض حكم عسكري في غزة، يرفضها الجيش بشدة».

ويبدو أن نتنياهو يؤجل البت في كل هذه التصورات التي تتناول ما بعد الحرب، وهو يركز على المسارات التي تفضي إلى بقائه رئيساً للحكومة، بحسب ما يقول خصومه.

عائلات الأسرى الإسرائيليين رفعت شعاراً يطالب بـ«الحرية للجميع» على الشاطئ أمام فرع السفارة الأميركية في تل أبيب الجمعة (أ.ف.ب)

ويتوقع محللون في إسرائيل أن يتقدم نتنياهو بعدة طلبات من ترمب. ففي الموضوع الإيراني سيطلب منح إسرائيل الحق في توجيه ضربات بمساندة أميركية، في حال خرقت طهران الاتفاق وعادت إلى مشروعها النووي. وفي الموضوع السوري يريد نتنياهو تأخير الانسحاب من الأراضي التي احتلتها إسرائيل بعد سقوط نظام بشار الأسد و«ترتيبات أمنية مشتركة لمكافحة الإرهاب» وضم دمشق إلى اتفاقيات إبراهيم. وفي العلاقات الثنائية، يريد نتنياهو رزمة جديدة من المساعدات والأسلحة واللوبي الصهيوني بدأ يعمل على تزويد إسرائيل بالقنابل الذكية وبطائرة بي - 2 (B-2)، القادرة على حملها، ولديه طلب آخر بألا تسلم تركيا طائرة إف 35. كما أن هناك مطلباً يسعى المستوطنون اليهود إليه بدعم من اللوبي اليهودي في واشنطن، وهو تأييد الولايات المتحدة لضم مناطق في الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية.

في غضون ذلك، أفادت استطلاعات رأي نُشرت الجمعة في إسرائيل، بأن 65 في المائة من الجمهور الإسرائيلي لا يريد الاستمرار في المحاكمة التي يواجهها نتنياهو بتهم الفساد (29 في المائة يريدون إبطالها تماماً و13 في المائة يريدون صفقة بلا شروط و23 في المائة يريدون صفقة تفضي إلى اعتزاله). فقط 25 في المائة يريدون الاستمرار في هذه المحكمة.

وبحسب هذا الاستطلاع، الذي نشرته صحيفة «معاريف»، يحقق نتنياهو زيادة في شعبيته وتفقد المعارضة عدة مقاعد بمجرد بث الأنباء عن ملامح التوصل إلى اتفاق في غزة. ولديه آمال كبيرة لمزيد من التأييد في حال إتمام الاتفاق.


مقالات ذات صلة

أزمات غزة تتصاعد... شح في البضائع ووقف المساعدات عن نصف مليون شخص

المشرق العربي فلسطيني يحمل ألواحاً معدنية يمر بأطلال مبانٍ دُمرت خلال الحرب يوم الأحد (أ.ب) p-circle

أزمات غزة تتصاعد... شح في البضائع ووقف المساعدات عن نصف مليون شخص

تتفاقم الأزمات الإنسانية في قطاع غزة، من يوم إلى آخر، بفعل القيود والإجراءات الإسرائيلية، بالإضافة إلى إعلان منظمات دولية تراجع الدعم المقدم للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون الطعام من أحد المطاعم الخيرية في دير البلح وسط قطاع غزة أمس (رويترز)

برنامج الأغذية العالمي يوقف المساعدات لنصف مليون شخص في غزة

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم (الاثنين)، أنه سيوقف تقديم المساعدات الشهرية لنحو 500 ألف شخص في قطاع غزة بسبب نقص التمويل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

قالت حركة «فتح» الفلسطينية إن مشاورات القاهرة تمهد لإطلاق حوار وطني شامل من خلال التوصل إلى تفاهمات مع حركة «حماس» وبقية الفصائل، في إطار جهود تقودها مصر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تشييع 75 جثماناً انتُشلوا في غزة... و8 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض

شيَّع فلسطينيون اليوم (الأحد) رفات 75 جثماناً انتشلوا من تحت أنقاض مبانٍ في حي الدرج بمدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن تطالب إسرائيل بـ«ردع» عنف المستوطنين في الضفة الغربية

قال ‌وزير الخارجية ‌الأميركي، ​ماركو ‌روبيو، إن ⁠مشاهد ‌عنف المستوطنين ‌في ​الضفة ‌الغربية «مزعجة»، بما ‌في ‌ذلك لقطات لواقعة تعرِّض ⁠مصورة صحفية للاعتداء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الحرب الأميركي يلتقي نتنياهو خلال زيارة لإسرائيل لم يُعلن عنها مسبقاً

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

وزير الحرب الأميركي يلتقي نتنياهو خلال زيارة لإسرائيل لم يُعلن عنها مسبقاً

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين، خلال زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً لإسرائيل.

ولم تتمكن وكالة «رويترز» للأنباء بعد من تأكيد الزيارة. وأحجمت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) عن الرد. ولم ترد السفارة الإسرائيلية في واشنطن حتى الآن على طلب التعليق.

وتأتي أنباء رحلة هيغسيث بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لنتنياهو في انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل في إسرائيل.

وهي أول انتخابات تجري هناك منذ الهجوم الذي قادته حركة «حماس» الفلسطينية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو هجوم هز إسرائيل التي دخلت في حرب في غزة ولبنان وإيران، مما أدخل المنطقة في حالة من الاضطراب.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن التحالف الديني القومي الذي يقوده نتنياهو من المتوقع أن يفقد أغلبيته الحاكمة، لكن المعارضة قد تواجه هي الأخرى صعوبة في تشكيل حكومة.

وأحجم جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي عن تأييد نتنياهو في مقابلة أجريت معه، الاثنين، قائلاً إنه لا يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.


موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب


عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
TT

موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب


عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس (الاثنين)، إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ومنع تجدد الحرب. وقال لافروف عقب محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران، إن العودة إلى أوضاع ما قبل الحرب تشمل «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان»، مبدياً استعداد موسكو للبحث عن مخرج من الأزمة.

وحمّل عراقجي، واشنطن، مسؤولية «انعدام الأمن» في الخليج، داعياً إلى أمن إقليمي «من دون مشاركة القوى الأجنبية». وحذّر «الحرس الثوري» من «أزمة طاقة جدية» إذا شنت واشنطن هجوماً «ولو كان محدوداً»، ولوّح باللجوء إلى أسلحة لم تُستخدم بعد.

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن الضربات الأميركية جعلت أجزاء واسعة من إيران «مكشوفة أمام ضربات مستقبلية إذا لزم الأمر».


اليمين الإسرائيلي يحتفي بتأييد ترمب لنتنياهو ... وصدمة وسط المعارضة


إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

اليمين الإسرائيلي يحتفي بتأييد ترمب لنتنياهو ... وصدمة وسط المعارضة


إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)

احتفى اليمين الإسرائيلي بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي؛ فقد استمات نتنياهو ومؤيدوه في الحزب الجمهوري لتحصيل هذا الموقف. وبحسب «القناة 13» و«القناة 12» الإسرائيليتين، ارتبك قادة البيت الأبيض كثيراً حتى وصلوا إلى هذه النتيجة. لكن في الطرف الآخر للخريطة الحزبية، دأب «معسكر التغيير» المعارض على طلب عدم تدخل الأميركيين، وتولى هذه المهمة بشكل خاص رئيس الوزراء السابق يائير لبيد، الذي اجتمع مع عدة مسؤولين أميركيين من كلا الحزبين؛ الجمهوري والديمقراطي، متعهداً أن تكون حكومة «التغيير» أقرب إلى إدارة ترمب، وأكثر تعاوناً في تطبيق خطة الرئيس للسلام.

وصُدم قادة المعارضة بإعلان ترمب، وقال مسؤول مقرّب من يائير لبيد إنه كان قد تحدث مع مقربين من ترمب، صباح الأحد، فقالوا له إن الرئيس الأميركي صرّح أمامهم في وقت سابق بأنه لن يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.