بوتين «يؤيد» الهدنة في أوكرانيا ويشكر ترمب على جهوده... لكن يعدّ التفاصيل محورية

ويتكوف يبحث في موسكو تفاصيلها... والكرملين يستبق وصوله بتحفظات على «وقف مؤقت للنار»

TT

بوتين «يؤيد» الهدنة في أوكرانيا ويشكر ترمب على جهوده... لكن يعدّ التفاصيل محورية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن روسيا توافق على المقترحات الأميركية لوقف القتال، لكنه أضاف أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يؤدي إلى سلام دائم، وأن يعالج جذور الصراع.

وشكر بوتين الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب على جهوده لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وقال إن روسيا ستحتاج إلى التحدث مع واشنطن في التفاصيل. وأعلن الرئيس الروسي، الخميس، خلال مؤتمر صحافي في موسكو مع نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، الذي يقوم بزيارة رسمية لموسكو، أن بلاده «تؤيد» الهدنة التي اقترحتها واشنطن في أوكرانيا، لكن هناك «خلافات دقيقة» و«أسئلة جدية» ما زالت عالقة.

وقال بوتين: «نحن نؤيدها، ولكن هناك بعض الخلافات الدقيقة»، متسائلاً: «كيف يمكننا ضمان عدم تكرار مثل هذا الوضع؟ كيف سيتم تنظيم عملية المراقبة؟ (...) هذه أسئلة جدية». وأضاف: «نحن بحاجة إلى التحدُّث حول هذه الأمور مع شركائنا الأميركيين، وربما الاتصال بالرئيس (دونالد) ترمب». وقال الرئيس الروسي إن «هناك عدداً من النقاط الدقيقة التي تجب مراعاتها».

وتضمنت «نقاط» بوتين 3 شروط رأى أنها ضرورية لإنجاح الهدنة؛ أولها الحصول على ضمانات أميركية بمراقبة سلوك أوكرانيا خلال الهدنة بهدف عدم تسريع وتائر استغلال المهلة لإعادة التسليح وتنظيم الجيش. والثاني يتعلق بضمان أن تكون الهدنة مرتبطة بإطلاق مفاوضات الحل النهائي بشكل يعالج «الأسباب الجذرية للصراع»، والثالث استسلام القوات الأوكرانية التي ما زالت تسيطر على أجزاء من مقاطعة كورسك الروسية.

وقال بوتين: «لا يمكن أن نتركهم هناك لمدة شهر. هل نسمح لهم بالخروج بعدما ارتكبوا جرائم؟ أم ستأمرهم القيادة الأوكرانية بإلقاء السلاح؟».

واستبقت موسكو جولة محادثات مهمة مع المبعوث الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بإعلان أولوياتها في التعامل مع الملفات المطروحة. وفي مقابل التركيز الأميركي على إعلان هدنة مؤقتة لمدة شهر، وفقاً للتوافقات الأميركية - الأوكرانية التي تم التوصل إليها في ختام اجتماعات جدة قبل يومين، أبدت موسكو تحفظات على فكرة الوقف المؤقت لإطلاق النار، وقال الكرملين إنه يتطلع إلى نقاش مثمر مع الجانب الأميركي يسفر عن خطة لتسوية سياسية مستدامة في أوكرانيا تأخذ في الاعتبار «مصالح روسيا ومخاوفها».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

ويتكوف يصل إلى موسكو

وبالتزامن مع إعلان موسكو عن وصول طائرة ويتكوف إلى مطار «فنوكوفو» الحكومي، لإجراء جولة محادثات مع المسؤولين الروس، أعلن مساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسة الخارجية يوري أوشاكوف إن «الخطوات التي تحاكي إجراءات سلمية في أوكرانيا لن تفيد أحداً»، في إشارة مباشرة إلى عدم قبول موسكو تدابير مؤقتة لا تضع ملامح محددة للتسوية المقبلة. وقال المسؤول إنه يحافظ على اتصالات هاتفية منتظمة مع مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، وإنه أوضح له موقف روسيا بشأن سبل حل الصراع في أوكرانيا. ورأى أن «وقف إطلاق النار المؤقت المقترح في أوكرانيا ليس أكثر من مجرد هدنة مؤقتة للجيش الأوكراني». في المقابل، شدد على سعي روسيا إلى التوصل إلى «تسوية سلمية طويلة الأمد في أوكرانيا تأخذ في الاعتبار مصالح موسكو ومخاوفها». وقال إن بلاده «تتوقع أن تأخذ الولايات المتحدة في الاعتبار موقف روسيا في العمل المشترك المقبل».

وحرص المسؤول الروسي على تأكيد استعداد موسكو لمواصلة العمل مع إدارة الرئيس دونالد ترمب لتطبيق رؤية الأخير للتسوية العاجلة في أوكرانيا، وقال إن ما يجري هو «تبادل طبيعي للآراء بين روسيا والولايات المتحدة بطريقة هادئة».

بوتين مع الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أرشيفية - رويترز)

موسكو تحدد أولوياتها

ومن بين الأولويات التي حددها لإجراء محادثات ناجحة، أكد أوشاكوف على ملف الضمانات المطلوبة لتأكيد حياد أوكرانيا، وقال إن «الولايات المتحدة تدرك أن عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي أمر غير وارد».

في السياق ذاته، جدد الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، التأكيد على واحدة من أولويات موسكو الأساسية للانخراط في التسوية المحتملة، وقال إن ملف شبه جزيرة القرم والجمهوريات الأربع التي جرى ضمها إلى روسيا رسمياً في 2022، لن يكون مطروحاً للنقاش في أي شكل.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يطلع على وثائق خلال زيارة مفاجئة لمنطقة كورسك (د.ب.أ)

وأوضح بيسكوف: «هذه مناطق تعد جزءاً لا يتجزأ من الاتحاد الروسي، وهو أمر منصوص عليه دستورياً، ولا مكان لأي مفاوضات على جزء من أراضينا». ورأى أن الموقف يشكل «خطاً أحمر» بالنسبة إلى روسيا.

وحمل هذا رداً مباشراً على حديث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول ملف «عدم الاعتراف بالاحتلال الروسي لمناطق أوكرانية». وقال زيلينسكي إن الجانب الأوكراني بحث هذا الموضوع في جدة مع الوفد الأميركي، وهناك تفاهم على أنه «لا يمكن الإقرار بشرعية الاحتلال الروسي لمناطق أوكرانية». اللافت هنا أن واشنطن كانت أكدت في وقت سابق ضرورة إدراك كييف أنها ستكون مضطرة لتقديم تنازلات عن أراض.

بوتين يصدر تقييمه

في الإطار ذاته، وقبل بدء المفاوضات الروسية الأميركية التي ينتظر أن تنطلق مساء الخميس، أعلن الكرملين أنه «من المرجح أن يصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قريباً تقييماً محدداً، تعليقاً على المفاوضات التي جرت في جدة بخصوص أوكرانيا».

وقال المتحدث باسم الكرملين إن بوتين سيجيب عن أسئلة الصحافيين خلال لقائه مع نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى روسيا. وقال بيسكوف، لوكالة «تاس»، رداً على سؤال عما إذا كان بوتين سيعلق على قضايا تتجاوز العلاقات بين مينسك وموسكو، إن «كل شيء سيعتمد على ما سيسأله الصحافيون».

واعتبر الرئيس الأوكراني، الخميس، أن عدم صدور رد «جاد» من موسكو على المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً يعني بأن الكرملين يسعى لمواصلة القتال في أوكرانيا.

وقال زيلينسكي في بيان: «للأسف، بعد أكثر من يوم، ما زال العالم لم يسمع أي رد جاد من روسيا على المقترحات المقدمة. يظهر ذلك مرة أخرى بأن روسيا تسعى لإطالة أمد الحرب وتأجيل السلام إلى أطول فترة ممكنة. نأمل بأن يكون الضغط كافياً لإجبار روسيا على إنهاء الحرب»، مضيفاً، الخميس، أن المحادثات الأوكرانية الأميركية التي جرت في السعودية كانت «بناءة». وعبّر عن التزام بلاده بالتحرك بشكل سريع نحو السلام. وأضاف زيلينسكي على منصة «إكس» أن أوكرانيا ترحب بإضافة العمليات البرية إلى مقترح بوقف إطلاق النار الذي يشمل العمليات البحرية والجوية. وعبر الرئيس الأوكراني عن أمله في أن يكون الضغط الأميركي كافياً لإجبار روسيا على إنهاء الحرب.

تراجع في كورسك

زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منطقة كورسك غرب روسيا لأول مرة منذ سيطرة القوات الأوكرانية على بعض الأراضي في المنطقة. وظهر بوتين على شاشة التلفزيون الروسي مرتدياً زياً عسكرياً، وزار مركز تحكم في منطقة كورسك تستخدمه القوات الروسية. وأعلن قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، أن قواته تتراجع في منطقة كورسك الروسية، حيث أعلنت قوات موسكو تحقيق تقدم سريع في الأيام الأخيرة.

وقال سيرسكي عبر «فيسبوك»: «في وضع هو الأكثر صعوبة، فإن أولويتي كانت وستبقى إنقاذ حياة الجنود الأوكرانيين. ولهذا الغرض، تقوم وحدات قوات الدفاع عند الضرورة بمناورات نحو مواقع أكثر ملاءمة»، مستخدماً صيغة يلجأ إليها للحديث عن تراجع.

وكان بوتين قد قال في تصريحات سابقة إن هدف تسوية النزاع في أوكرانيا يجب ألا يكون وقف إطلاق نار مؤقتاً أو استراحة لإعادة تجميع القوات وإعادة التسليح لاستئناف الصراع لاحقاً، بل يكون سلاماً طويل الأمد، مشدداً على أن الحديث يجب أن يدور «ليس عن تجميد النزاع، بل عن إيجاد حل نهائي له».

إلى ذلك، دعا بيسكوف إلى عدم «بناء أوهام عريضة» حول مسار سريع للمفاوضات حول التسوية النهائية في أوكرانيا، وقال في إفادة يومية أمام الصحافيين: «علينا عدم نسيان أن المفاوضات بشأن أوكرانيا لم تبدأ بعد». وأوضح الناطق الرئاسي أن روسيا ستحدد موقفها بشأن أوكرانيا بعد تلقي معلومات من ممثلي الولايات المتحدة بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا في السعودية. وأوضح ممثل الكرملين: «بمجرد أن نتلقى هذه المعلومات ليس من خلال الصحافة، بل من خلال الحوار الثنائي، فسيأتي الوقت للتفكير وبلورة موقف».

تقارير حول مطالب موسكو

في الوقت ذاته، تجنب بيسكوف التعليق على تقارير إعلامية أفادت بأن روسيا سلمت الولايات المتحدة قائمة مطالب لإبرام اتفاق بشأن أوكرانيا. وكانت وكالة «رويترز» للأنباء، نقلت الخميس، عن مصادر لم تسمها، أن روسيا سلمت بالفعل للولايات المتحدة قائمة بمطالبها لإبرام اتفاق بشأن الصراع في أوكرانيا واستئناف العلاقات الروسية - الأميركية.

وقال مصدران مطلعان إن روسيا قدمت للولايات المتحدة قائمة مطالب. لكن لم تتضح بعد مطالب روسيا على وجه الدقة، أو ما إذا كانت مستعدة للدخول في محادثات سلام مع كييف قبل قبولها. وقال المصدران إن مسؤولين روساً وأميركيين ناقشوا الشروط خلال محادثات حضورية وافتراضية على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية.

ووصف المصدران شروط الكرملين بأنها فضفاضة ومشابهة للمطالب التي سبق أن قدمها لأوكرانيا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي. وشملت تلك الشروط السابقة: عدم انضمام كييف إلى الحلف، وإبرام اتفاق بعدم نشر قوات أجنبية في أوكرانيا، واعترافاً دولياً بتبعية شبه جزيرة القرم وأربع مقاطعات لروسيا. كما طالبت روسيا الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي خلال السنوات الأخيرة بمعالجة ما وصفتها «بالأسباب الجذرية» للحرب، بما في ذلك توسع حلف الأطلسي شرقاً. ويخشى بعض المسؤولين والمشرعين والخبراء الأميركيين من أن يستغل بوتين الهدنة لتكثيف ما يصفونها بمحاولة لإحداث شقاق بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وأوروبا، وتقويض أي محادثات. قال بيسكوف للصحافيين: «لا، لا أستطيع تأكيد ذلك أو التعليق عليه. لا يسعني إلا أن أكرر مرة أخرى أن هناك كمية هائلة من المعلومات التي لا تتوافق مع الواقع، والتي لا تتوافق إلا مع أجزاء صغيرة منه».

رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف (يمين) يتفقد القوات المشاركة بموقع محدد كمنطقة كورسك بروسيا في 11 مارس 2025 (رويترز)

«نزاع مسلح مباشر» مع موسكو

اعتبرت روسيا، الخميس، أن البلدان التي تنشر قوات لحفظ السلام في أوكرانيا ستنخرط في «نزاع مسلح مباشر» مع موسكو، مؤكدة أنها سترد على ذلك «بكل الوسائل المتاحة». وطلبت أوكرانيا من حلفائها الأوروبيين نشر «وحدات» على أراضيها فور انتهاء النزاع الذي بدأ قبل ثلاث سنوات، لحمايتها من أي هجمات روسية مستقبلاً. وأبدت فرنسا وبريطانيا استعدادهما لنشر قوات لحفظ السلام، لكن موسكو عارضت الفكرة، سواء في إطار وقف إطلاق النار، أو كضمانة أمنية بعيدة الأمد لأوكرانيا.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا: «إنه أمر غير مقبول إطلاقاً بالنسبة لنا أن تتمركز وحدات من جيوش دول أخرى في أوكرانيا تحت أي راية كانت». وأضافت: «سواء كانت وحدة أجنبية أو قاعدة عسكرية... سيعني ذلك كله مشاركة لهذه البلدان في نزاع مسلح مباشر ضد بلدنا». واجتمع قادة الجيوش في 36 دولة في باريس، مساء الثلاثاء، لمناقشة إمكانية نشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا.

جندي من الجيش الروسي يسير على طول شارع مدمَّر في مستوطنة مالايا لوكنيا التي استعادتها القوات المسلحة الروسية مؤخراً من الجيش الأوكراني بمنطقة كورسك اليوم (رويترز)

في غضون ذلك، اتهم مساعد الرئيس الروسي، نيكولاي باتروشيف، الدول الأوروبية بتصعيد التوتر ووضع عراقيل إضافية أمام جهود الولايات المتحدة لإيجاد تسوية مقبولة للصراع في أوكرانيا.

وقال في حديث لمجلة «الدفاع الوطني» الروسية إن التهديدات العسكرية من قبل الدول الأوروبية الأعضاء في حلف «الناتو» ستشهد تصاعداً ملحوظاً. وأضاف: «تعود فنلندا مرة أخرى كما حدث في عام 1939 لتصبح منصة محتملة للعدوان ضد روسيا، ولكن هذه المرة تحت مظلة (الناتو)». وتابع أن «مثال فنلندا يوضح كيف تعمل القوى الغربية بشكل مستمر على تقويض استقلال الدول في مختلف أنحاء العالم، وتحويلها إلى أدوات طيّعة لتنفيذ إرادتها». واتهم المسؤول الروسي المملكة المتحدة أيضا بأنها «تلعب دوراً رئيسياً لتقويض فرص السلام، وعرقلة إحراز أي تقدم في العلاقات الروسية - الأميركية وملف التسوية في أوكرانيا».

أعلنت وزارة الدفاع الفنلندية، الخميس، أن فنلندا وأوكرانيا وقّعتا اتفاقية ثنائية للتعاون الدفاعي. وأوضحت الوزارة في بيان أن البلدين اتفقا على تعميق تعاونهما الدفاعي، بما في ذلك في مجال التسلح وتبادل المعلومات الاستخبارية وإنتاج الذخيرة. وأضافت الوزارة أنها ستقدم حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة نحو 200 مليون يورو (217.48 مليون دولار)، تشمل ذخيرة مدفعية للمساعدة في الحرب مع روسيا.


مقالات ذات صلة

بوتين يعلن بمناسبة عيد الفصح عن وقف لإطلاق النار... وزيلينسكي يرد بالمثل

أوروبا الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية وسط مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب) p-circle

بوتين يعلن بمناسبة عيد الفصح عن وقف لإطلاق النار... وزيلينسكي يرد بالمثل

بوتين يعلن بمناسبة عيد الفصح عن وقف لإطلاق النار... وزيلينسكي يرد بالمثل، وكييف تتوقع ضغوطاً دبلوماسية وعسكرية مع نشر قوات روسية استراتيجية على الخطوط الأمامية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

أعلن الرئيس الروسي ​فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة ‌عيد القيامة ‌عند ​الأرثوذكس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في وزارة الخارجية بواشنطن الأربعاء (رويترز)

أوكرانيا تبقى رهينة مزاج ترمب تجاه «الأطلسي»

خرج ترمب من الاجتماع مع الأمين العام لـ«الناتو» من غير إعلان خطوة دراماتيكية ضد الحلف لكنه كرر اتهامه له بأنه «لم يكن هناك عندما احتجناه»

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يدلي ببيان حول النشاط العسكري الأخير للمملكة المتحدة في مقر رئاسة الوزراء في «9 داونينغ ستريت» بوسط لندن 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا والنرويج تقودان عملية عسكرية لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي

قالت القوات المسلحة البريطانية، الخميس، إنَّ القوات العسكرية البريطانية قادت ونظيرتها النرويجية عمليةً استمرت أسابيع؛ لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا بيتر ماجيار زعيم المعارضة خلال الاحتفال بالعيد الوطني المجري في بودابست - 15 مارس 2026 (رويترز)

انتخابات تتابعها أوروبا باهتمام في المجر

بعد 16 عاماً في السلطة يواجه رئيس الوزراء، فيكتور أوربان، تحدياً من بيتر ماجيار، الذي يتقدم حزبه في معظم استطلاعات الرأي المستقلة وإن لم يكن تقدماً حازماً

«الشرق الأوسط» (لندن)

تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
TT

تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

أصيبت تلميذة بجروح خطيرة، الجمعة، بعدما طعنها زميلها بسكين داخل مدرسة ثانوية في أنسيني (لوار أتلانتيك) في غرب فرنسا، وقد نُقلت إلى المستشفى، بحسب ما أعلنت السلطات، التي أشارت إلى «خلاف شخصي».

وتمكّن أعضاء من الأطر التعليمية في المدرسة من عزل المهاجم إلى أن وصلت الشرطة واعتقلته، وفق ما أفادت السلطات المحلية، دون إعطاء أي تفاصيل على صلة بحال الضحية.

وقال مصدر مطلع على القضية إن الفتى طعن الفتاة البالغة 15 عاماً بسكين مطبخ عند سلالم في المدرسة، وأصابها بجروح خطيرة في البطن، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأغلقت الشرطة المدرسة عند تدخّلها لاعتقال المهاجم.

وبحسب المصدر المتابع للقضية، تم احتجاز نحو 700 تلميذ داخل الصفوف، و150 آخرين في صالة الألعاب الرياضية.

وشهدت فرنسا في الأشهر الأخيرة حوادث طعن عدة في المدارس.


جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
TT

جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت ‌سجلات محكمة، اليوم (الجمعة)، أن جمعية خيرية شارك الأمير هاري في تأسيسها تكريماً لذكرى والدته الراحلة ​الأميرة ديانا، واستقال منها عقب خلاف علني، أقامت دعوى عليه بتهمة التشهير في المحكمة العليا بلندن.

وشارك الأمير هاري، الابن الأصغر للملك تشارلز، في إنشاء مؤسسة «سينتيبال» عام 2006 لمساعدة الأطفال المتأثرين بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) في ‌ليسوتو وبوتسوانا، ‌لكنه استقال من ​منصب الراعي ‌للمؤسسة ⁠في مارس (​آذار) ⁠2025، بعد خلاف علني مع رئيسة مجلس إدارتها صوفي تشاندوكا.

ووفقاً للسجل الذي نُشر اليوم (الجمعة)، أقامت «سينتيبال» دعوى تشهير الشهر الماضي أمام المحكمة العليا على الأمير هاري ومارك داير أحد أصدقائه المقربين، الذي كان ⁠أيضاً عضواً في مجلس أمناء ‌المنظمة الخيرية.

ولم ترد أي ‌تفاصيل حول مضمون الدعوى. ​ولم يرد متحدث ‌باسم الأمير هاري ولا المؤسسة الخيرية بعد ‌على طلب للتعليق.

وانضم المؤسس المشارك في الجمعية الخيرية الأمير سيسو من ليسوتو ومجلس الأمناء إلى الأمير هاري في مغادرة «سينتيبال» التي تأسست بعد ‌تسع سنوات من مقتل الأميرة ديانا في حادث سيارة بباريس. ويعني ⁠اسم ⁠الجمعية «لا تنسني» باللغة المحلية في ليسوتو.

ووصف الأمير، البالغ من العمر 41 عاماً، انهيار العلاقة مع تشاندوكا بأنه مؤلم، في حين قامت هي بالإبلاغ عنه وعن أمناء المؤسسة إلى هيئة تنظيم المؤسسات الخيرية البريطانية بتهمة التنمر.

وبعد المراجعة، أفادت لجنة المؤسسات الخيرية بأنها لم تجد أي دليل على التنمر، لكنها قالت إن الإدارة كانت ​ضعيفة وانتقدت ​جميع الأطراف بسبب السماح بخروج الخلاف الداخلي إلى العلن، وفق ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء.


دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
TT

دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بزيارة للفاتيكان التقى خلالها البابا لاوون الرابع عشر للمرة الأولى بعد عام تقريباً على انتخاب الحبر الأعظم الأميركي، وطغى عليها الصراع في الشرق الأوسط ودعوة مشتركة للسلام.

ووصل الرئيس الفرنسي وزوجته بريجيت قبيل الساعة العاشرة (8:00 بتوقيت غرينتش) إلى القصر الرسولي، واجتمع مع البابا على انفراد لنحو ساعة، وهي مدة أطول كثيراً من المعتاد لمقابلة بابوية.

وقال ماكرون على منصة «إكس» بعد المحادثات: «نتشارك الاقتناع نفسه: في مواجهة الانقسامات التي يشهدها العالم، يُعد العمل من أجل السلام واجباً وضرورة. وستواصل فرنسا العمل من أجل الحوار والعدالة والأخوة بين الشعوب».

وقال الكرسي الرسولي في بيان إنه في مواجهة «الصراعات في العالم يمكن استعادة التعايش السلمي من خلال الحوار والتفاوض».

وشغل لبنان حيّزاً خاصاً في المداولات، خصوصاً بعد الغارات الإسرائيلية التي طالته، الأربعاء، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية، رغم وقف إطلاق النار على بقية جبهات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان لاوون الرابع عشر قد زار لبنان في الخريف ضمن أول جولة خارجية له.

البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت في الفاتيكان (إ.ب.أ)

ويكثّف الرئيس الفرنسي دعواته لأن يكون لبنان مشمولاً باتفاق وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين الذي يسري بين طهران وواشنطن منذ ليل الثلاثاء الأربعاء، ومن المقرر أن يمهّد لمحادثات بينهما في باكستان.

وقد ناقش ماكرون النزاع، مساء الخميس، مع ممثلين لجمعية سانت إيجيديو، وهي قناة دبلوماسية غير رسمية تابعة للفاتيكان، وتنشط بشكل كبير في قضايا الشرق الأوسط والقضايا الإنسانية.

وصرح لاحقاً مؤسسها أندريا ريكاردي أن «ماكرون رجل سلام» و«بإمكانه فعل الكثير» من أجل «دعم» السلطات اللبنانية التي «يجب ألا تُترك وحدها».

في الأيام الأخيرة، رفع كل من الرئيس الفرنسي والبابا صوتيهما إزاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون إن نظيره «يتحدث كثيراً»، ويناقض نفسه باستمرار، بينما أكد البابا لاوون الرابع عشر أنّ تهديد ترمب بمحو الحضارة الإيرانية «غير مقبول».

وكرر البابا لاوون الرابع عشر، الجمعة، خلال استقبالة ممثلين لكنيسة بغداد للكلدان أن «الله لا يبارك أي صراع. من كان تلميذاً للمسيح، رئيس السلام، لا يقف أبداً إلى جانب من حمل السيف بالأمس، ويلقي القنابل اليوم».

لبنان كان في صلب المحادثات بين البابا وماكرون (د.ب.أ)

بعد لقاء البابا، استقبل أمين سر الفاتيكان المونسنيور بيترو بارولين ماكرون الذي زار في فترة بعد الظهر فيلا ميديشي (الأكاديمية الفرنسية في روما)، ثم كاتدرائية القديس يوحنا اللاتيراني في قلب العاصمة الإيطالية.

ومن المرجح أن الرئيس الفرنسي قد اغتنم فرصة لقاء البابا المولود في شيكاغو، والمحب للثقافة واللغة الفرنسية التي يتقنها، لدعوته لزيارة فرنسا قريباً. وكان قد فشل في إقناع سلفه فرنسيس بالقيام بزيارة دولة، أو حتى حضور إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس عام 2024، بعد 5 سنوات من الحريق المدمر.

تأتي زيارة الفاتيكان في توقيت كان من المفترض أن تعقد قمة فرنسية إيطالية في مدينة تولوز بين ماكرون ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اللذين تتسم علاقاتهما بالتوتر الشديد، قبل تأجيلها إلى موعد لم يتم تحديده بعد في بداية الصيف.

كما تأتي قبل 3 أيام من الزيارة التاريخية للاوون الرابع عشر إلى الجزائر، وهي الأولى من نوعها. ولم ينفِ قصر الإليزيه احتمال أن يحمّل الرئيس الفرنسي مضيفه «رسالة» للإفراج عن الصحافي الفرنسي كريستوف غليز المسجون منذ يونيو (حزيران) 2025.