الكرملين يتريث في إعلان رد رسمي على رسالة زيلينسكي... وبوتين يشكك بشرعيته

مجلس النواب الأميركي يقر تقديم مساعدات لأوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا في تحدٍّ للرئيس ترمب

مشاركون يمرون أمام شاشة كبيرة تعرض صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (إ.ب.أ)
مشاركون يمرون أمام شاشة كبيرة تعرض صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (إ.ب.أ)
TT

الكرملين يتريث في إعلان رد رسمي على رسالة زيلينسكي... وبوتين يشكك بشرعيته

مشاركون يمرون أمام شاشة كبيرة تعرض صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (إ.ب.أ)
مشاركون يمرون أمام شاشة كبيرة تعرض صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (إ.ب.أ)

حمل الرد الروسي الأولي على الدعوة المفتوحة التي وجّهها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لحوار مباشر على المستوى الرئاسي، مزيجاً من التريث والتشكيك. وبدا أن الرئيس فلاديمير بوتين الذي اطلع كما أبلغت الرئاسة الروسية على مضمون رسالة خصمه اللدود، يدرس الخيارات المحتملة للرد على اقتراح ترتيب لقاء لدفع المفاوضات وإنهاء الحرب. لكنه تعمد في الوقت ذاته التذكير بأن زيلينسكي «فقد شرعيته كرئيس»، وقال إنه يرغب في توقيع اتفاق السلام مع طرف يحظى بوضع قانوني مناسب.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث لمجموعة من الصحافيين الأجانب على هامش منتدى بمدينة سان بطرسبرغ (إ.ب.أ)

وكان الكرملين قد علّق على الرسالة بأن «الموقف الروسي معلن، ويمكنه (زيلينسكي) القدوم إلى موسكو في أي لحظة إذا كان يرغب في إجراء محادثات»، في إشارة إلى أن موسكو لا ترفض مبدأ الحوار، لكنها تشترط أن يتم في إطار وشروط محددة، وفقاً لتصريح الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف، لكن الأنظار اتجهت إلى الموقف الذي قد يعلنه بوتين الذي يشارك في فعاليات منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي، والذي التقى مع عدد من الصحافيين على هامش الفعالية.

وقال بيسكوف إن الرئيس «قرأ النسخة المكتوبة من رسالة زيلينسكي المفتوحة»، وزاد أن إدارة الكرملين سلّمت الرئيس «نسخة مكتوبة خلال الليل، وقرأها، كما نقلنا له ردود فعل قادة العالم المختلفة». لكنه امتنع عن إعلان تفاصيل عن رد فعل بوتين عليها. وزاد أن «هذا الموضوع سيُثار بشكل أو بآخر في الجلسة العامة للمنتدى الاقتصادي العالمي».

وكان زيلينسكي اقترح على بوتين بدء حوار ثنائي مباشر والاجتماع في أرض محايدة، مثل سويسرا أو تركيا أو إحدى دول الشرق الأوسط. كما أكد ضرورة مشاركة أوروبا والولايات المتحدة في المفاوضات. وزاد أنه آن أوان إعلان انتهاء الحرب والتوصل إلى اتفاقات.

زيلينسكي مخاطباً صحافيين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مارك روته يوم 3 يونيو (أ.ب)

وأعلن وزير الخارجية الأوكراني لاحقاً، أندريه سيبيغا، أنه سيرسل رسالة إلى موسكو عبر القنوات الدبلوماسية، إلا أن بيسكوف أوضح أنه لا توجد حالياً قنوات اتصال رسمية بين البلدين. وجدد بيسكوف الحديث حول أن بوتين «عرض مراراً وتكراراً لقاء زيلينسكي في العاصمة الروسية إذا رغب في الحوار».

وواجه بوتين على هامش مؤتمر سان بطرسبرغ الاقتصادي أسئلة محرجة، بينها طلب التعليق على عبارات قاسية وجّهها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أخيراً إلى روسيا، واتهمها بأنها لا ترغب في تقديم تنازلات لإحراز السلام. كما أشار إلى تفضيلات روسيا في اختيار مرشح أوروبي لفتح قنوات اتصال مع الكرملين.

وعلّق بوتين على تصريحات روبيو بحذر قائلاً: «إنه شريك جاد»، وموقفه مثير للاهتمام. لكن الوضع الحقيقي «على الأرض» مسألة مختلفة، بحسب الرئيس. وقال: «أولاً وقبل كل شيء - وهذا ما يجب أخذه في الاعتبار - تتقدم القوات الروسية على طول خط التماس بأكمله».

في الوقت نفسه، أكّد بوتين أن بلاده «مستعدة للسلام»، لكنه كرر الإشارة إلى شروطه المعلنة سابقاً، وقال: «الشروط معروفة. تمت مناقشتها في أنكوريج»، في إشارة إلى القمة التي جمعت بوتين بنظيره الأميركي، والتي اتفق خلالها الطرفان على دفع عملية سلام مقابل تنازلات أوكرانية عن الأراضي التي ضمتها روسيا بشكل أحادي.

وقال بوتين: «الرئيس الأميركي على دراية بهذه الأمور (...) وعلى الجانب الأوكراني الموافقة على نفس التنازلات، وحينها سيصل الصراع سريعاً إلى نهايته الطبيعية».

وعندما سئل: «لماذا لا يحدث ذلك؟»، أجاب بأن السلطات الأوكرانية فقدت شرعيتها، وزاد: «لديّ انطباع بأن الدوائر الحاكمة في كييف غير مهتمة بإنهاء القتال؛ لأنها ستفقد السلطة إذا فعلت ذلك».

ورد بشكل أوضح على سؤال حول ماذا سيقول لزيلينسكي إذا اضطر للجلوس معه على طاولة واحدة، فقال: «انتهت ولاية زيلينسكي الرئاسية في مايو (أيار) 2024، ولم تُحدد مواعيد لانتخابات جديدة. ونرغب، إذا ما وقعنا وثائق تاريخية، أن نوقعها مع أشخاص شرعيين. إذا كانت هناك إرادة، فسنجد من يوقع الوثيقة معه». أما عن الكلمات التي سينطق بها في اجتماع شخصي، فقال: «على الأقل، يمكن للمرء، بل ينبغي عليه، أن يقول: الحمد لله أن كل شيء قد انتهى».

آثار هجوم بمسيّرة تقول الرئاسة الرومانية إنها «روسية» على مبنى سكني في مدينة غالاتي على الحدود الرومانية - الأوكرانية يوم 29 مايو (أ.ف.ب)

وعلّق بوتين على اتهامات غربية لروسيا بالتحضير لهجوم وشيك على حلف «الناتو». ووصف ذلك بأنه «ليس مجرد هراء، بل تلاعب مُتعمّد. ما جدوى مهاجمة أوروبا ومحاربة (الناتو)؟ هذا ليس مجرد كلام فارغ، بل استفزاز مُتعمّد لخلق تهديد وهمي وإجبار شعوب بلدانهم على إنفاق المزيد من الأموال على الدفاع». وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يمكنه أن يلعب دوراً بنّاءً من خلال إقناع كييف بالتوصل إلى حل وسط بدلاً من تزويدها بالأسلحة. وشدد على أن سيطرة روسيا على دونباس وإبرام اتفاق بشأن أوكرانيا ليسا أمرين متناقضين.

ودافع الرئيس الروسي عن اقتراحه السابق بأن يلعب المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر دور الوسيط لإعادة إحياء قنوات الحوار بين روسيا وأوروبا، وأوضح: «الوساطة تفترض الحياد. أي نوع من الوسطاء يمكن أن تخدمه دول تُجرّ فعلياً إلى الأعمال العدائية؟»، كما حثّ على عدم وصف شرودر بأنه «صديق بوتين» وفقاً للتسمية المنتشرة عنه في أوروبا، قائلاً: «إنه ليس صديق بوتين كما يُشاع. إنه رجل دولة ألماني، وله موقف وشجاعة للدفاع عنه. لا يوجد الكثيرون مثله في أوروبا حالياً».

مبنى يحترق في كييف جرّاء قصف روسي (أ.ب)

ووجّه وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول نداء عاجلاً للرئيس الروسي لإجراء مفاوضات للتوصل إلى حل سلمي في أوكرانيا بمشاركة الأوروبيين. وقال الوزير خلال لقائه نظيره المكسيكي روبرتو فيلاسكو في مكسيكو سيتي، موجهاً حديثه إلى بوتين: «حان الوقت الآن للجلوس إلى طاولة المفاوضات... أعتقد أن الجميع يرى أن النزاع وصل إلى مرحلة تستدعي بشكل عاجل وضع حد له»، موضحاً أن هذه القضايا لا يمكن مناقشتها والتفاوض بشأنها إلا مع الأوروبيين ومن خلالهم. وأضاف فاديفول: «لذلك سيكون من الضروري إشراك الأوروبيين في هذه المفاوضات... أما الشكل الذي سيتم به ذلك، ومتى سيحدث تحديداً، فيمكننا اتخاذ قرار بشأنه في أي وقت».

بدوره، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بدعوة الرئيس زيلينسكي لإجراء محادثات مباشرة مع نظيره الروسي، معتبراً أن الوقت قد حان لاستئناف المحادثات مع الروس بهدف التوصل إلى سلام دائم بين كييف وموسكو. وقال في تيفات، عاصمة مونتينيغرو، خلال قمة بين الاتحاد الأوروبي ودول البلقان: «أعتقد أن على أوكرانيا وروسيا الآن العمل على إرساء وقف لإطلاق النار ووضع خطة للسلام، ويمكن للأوروبيين المساهمة في ذلك».

جانب من حريق أحدثه قصف روسي على كييف في 24 مايو (أ.ب)

وأضاف ماكرون: «آمل أن نتطلع إلى المستقبل ونناقش كيف يمكننا إعادة تنظيم الحوار للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإحلال السلام». وتابع: «أعتقد أن الوقت قد حان الآن، بالنظر إلى كيفية تطور الوضع».

كما دعا الدول المساهمة في «تحالف الراغبين» الذي تم تشكيله لتوفير ضمانات أمنية لأوكرانيا، لزيارة باريس بمناسبة العيد الوطني الفرنسي في 14 يوليو (تموز).

وتصاعدت النقاشات في أوروبا حول استئناف الاتصالات مع روسيا حول ملف أوكرانيا، في ظلّ تعثر المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة لوقف الحرب.

وقال ماكرون: «نحن حريصون أيضاً على تنظيم حوار مع روسيا حول القضايا ذات الاهتمام المشترك»، مضيفاً أن ذلك يشمل «أمننا نحن وكيفية التعايش كجيران، فضلاً عن الدفاع عن مصالح أوكرانيا».

ويعتزم زعماء المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا الاجتماع في عطلة نهاية الأسبوع مع الرئيس الأوكراني لبحث سبيل تهدف إلى إشراك روسيا في المفاوضات لإنهاء الحرب. ومن المقرر حالياً عقد الاجتماع مساء الأحد في المملكة المتحدة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء الجمعة.

عمليات إنقاذ في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

من جانب آخر، أقر مجلس النواب الأميركي الخميس حزمة مساعدات واسعة النطاق لأوكرانيا، وفرض عقوبات على روسيا، وأكد مجدداً التزامه تجاه «حلف شمال الأطلسي» (الناتو)، في أحدث مؤشر على استعداد بعض الجمهوريين لتحدي قادة حزبهم والوقوف في وجه الرئيس دونالد ترمب. وصوّت مجلس النواب بأغلبية 226 صوتاً مقابل 195 لصالح قانون دعم أوكرانيا، الذي طُرح للتصويت بعد أن ظل معلقاً لشهور. وانضم عدد قليل من الجمهوريين إلى الديمقراطيين في التوقيع على عريضة لإجبار المجلس على إجراء تصويت. وانضم 18 جمهورياً، وعضو مستقل واحد يصوّت عادة معهم، إلى الديمقراطيين لتمرير مشروع القانون. وشكّل هذا أحدث مؤشر على حدوث شرخ في ما كان يعد دعماً بالإجماع تقريباً بين أعضاء حزب ترمب لسياساته.

ويتعين إحالة مشروع القانون لمجلس الشيوخ للموافقة عليه، قبل إرساله لترمب لاعتماده، رغم أنه يمكن أن يرفضه. ويضع التصويت ترمب في موقف حساس؛ لأنه إذا رفضه فسوف يكون بذلك يعارض الكثير من الزملاء في حزبه. ومؤخراً، عارض الجمهوريون صراحة بعض سياسات البيت الأبيض قبل شهور قليلة من انتخابات التجديد النصفي البرلمانية في نوفمبر (تشرين الثاني) عندما يسعى الحزب الجمهوري للدفاع عن أغلبيته الضئيلة للغاية في مجلسَي البرلمان.

عامل إنقاذ يبحث عن ناجين في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

وبحسب مشروع القانون، تدين الولايات المتحدة، بأشد العبارات، جرائم الحرب الروسية. كما يدعو روسيا إلى السحب الفوري وغير المشروط لكل قواتها المسلحة من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم ومنطقتا دونيتسك ولوهانسك في جنوب شرق البلاد. وجاء في مشروع القانون أن أي مفاوضات يجب أن تستند أيضاً إلى سيادة أوكرانيا، دون أن تخضع لإملاءات من روسيا. ويضم مشروع القانون مجموعة واسعة من العقوبات المحتملة التي تستهدف كيانات روسية، منها بنوك وقطاع الطاقة، وكذلك سياسيون روس بارزون مثل الرئيس بوتين. كما سيتم إتاحة القروض أمام أوكرانيا لتمويل جيشها.

وميدانياً، بدا أن تفجير مسيّرة مجهولة الهوية في ميناء روماني الجمعة أجّج النقاشات الساخنة حول «الاستفزاز الروسي» لأوروبا، خصوصاً أنه جاء بعد سقوط مسيّرة على مبنى سكني في رومانيا، ما رفع حدة التوتر بين موسكو والعواصم الأوروبية.

وأقرت أوكرانيا الجمعة أن المسيّرة البحرية التي انفجرت في وقت مبكر يوم الجمعة في ميناء كونستانتا الروماني على البحر الأسود، تابعة لها، قائلة إنها «فقدت السيطرة» عليها بسبب تشويش إلكتروني روسي. وأعلنت البحرية الأوكرانية على موقع «فيسبوك» أن مسيّرة تابعة لها «تعرضت للتشويش من أنظمة الحرب الإلكترونية للعدو، وفقدت السيطرة وانتهى بها المطاف بالقرب من الساحل الروماني».

وأعلنت رومانيا الجمعة حالة تأهب أمني مشدد في ميناء كونستانتا. وعلى الفور، أمرت السلطات بإجلاء الموظفين من منطقة الرصد الأولي، ونشرت قوات مشتركة تضم عناصر من جهاز المخابرات، والأمن، والدرك، والشرطة، وحرس الحدود لتأمين الميناء. وكانت وزارة الدفاع الرومانية قد أعلنت في وقت سابق انفجار مسيّرة بحرية قرب الميناء، مؤكدةً أن الجسم المكتشف لا ينتمي للقوات المسلحة الرومانية، ولم يشارك في أي مناورات عسكرية حديثة بالمنطقة.

كما أعلنت أذربيجان الجمعة مقتل خمسة من مواطنيها في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفينتَي شحن في بحر آزوف، في حين حمّلت روسيا المسؤولية لأوكرانيا.

وقالت وزارة الخارجية الأذربيجانية في بيان: «شُنّت هجمات بطائرات مسيّرة ليلاً على سفينتَي شحن أجنبيتين... وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل خمسة من مواطنينا وإصابة ثلاثة آخرين». وبحسب باكو، كان 25 مواطناً على متن السفينتين اللتين لا تتبعان للدولة الأذربيجانية، في حين نُقل المصابون إلى مستشفى في مدينة ييسك الروسية.

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بأن السفينتين «ناترا» و«تسيركون» تعرضتا لهجوم فجر الجمعة أثناء إبحارهما من تركيا إلى ميناء روستوف-نا-دونو، وهما ترفعان علمَي بليز وبالاو على التوالي.

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية نجاح عملية تبادل للأسرى بين روسيا وأوكرانيا. وقالت في بيان إنه تمت «إعادة 185 عسكرياً روسياً من الأراضي الأوكرانية، وتسليم 185 أسيراً من قوات كييف. بعدما توسطت الإمارات العربية المتحدة لإنجاح عملية تبادل الأسرى مع أوكرانيا».


مقالات ذات صلة

وزارة الطوارئ الروسية تعلن عن «هجوم إلكتروني واسع» استهدف تطبيقها

أوروبا شرطيان روسيان يحرسان متحفا في العاصمة موسكو (رويترز)

وزارة الطوارئ الروسية تعلن عن «هجوم إلكتروني واسع» استهدف تطبيقها

أفادت وزارة الطوارئ الروسية الاثنين بتعرض تطبيقها المخصص للهواتف المحمولة الذي يستخدم لتنبيه السكان من هجمات المسيّرات الأوكرانية خصوصا، لـ«هجوم إلكتروني واسع».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

زيلينسكي: سنوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا زوّدتنا واشنطن صواريخ

عندما سُئل زيلينسكي عما إذا كان يخشى أن يُنظر إلى طلبه على أنه محاولة «للضغط» على ترمب، أجاب بالنفي وقال «لا أشعر بأي قلق عندما أشارك الحقيقة مع الشركاء».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مسيرة روسية من طراز «جيران 2» تحلق فوق كييف (أ.ف.ب)

اختراق تطبيق الإنذار من الغارات الجوية في أوكرانيا

تعرّض تطبيق رسمي يستخدمه الأوكرانيون لتلقي تنبيهات بشأن الضربات الجوية الروسية للاختراق، وفق ما أفاد الناطق باسم سلاح الجو الأوكراني مساء الأحد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
خاص الرئيس الروسي لدى وصوله لاستقبال رئيس جنوب السودان سيلفا كير على هامش القمة الروسية - الأفريقية يوم 30 أكتوبر (رويترز)

خاص حرب الطاقة... شتاء صعب يداهم روسيا وأوكرانيا ويفاقم متاعبهما

تحتاج أوكرانيا إلى حماية منظومة طاقة مهددة بالانقطاع الجزئي أو الكامل خلال الشتاء، بينما تمتلك روسيا موارد طاقة ضخمة، لكنها تواجه صعوبات متزايدة في تكرير النفط.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا اندلاع حريق في مصفاة نفط بمدينة كستوفو في مقاطعة نيجني نوفغورود بروسيا (وسائل اعلام محلية) p-circle

روسيا تعلن إصابة «شركة صناعية» قرب موسكو... وكييف تفيد بضرب مصفاة كبرى

أعلنت السلطات الروسية، الأحد، إصابة «شركة صناعية» في هجوم ليلي بالمسيّرات شرق موسكو، بعدما أكدت أوكرانيا ضرب مصفاة نفطية كبرى.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

وزارة الطوارئ الروسية تعلن عن «هجوم إلكتروني واسع» استهدف تطبيقها

شرطيان روسيان يحرسان متحفا في العاصمة موسكو (رويترز)
شرطيان روسيان يحرسان متحفا في العاصمة موسكو (رويترز)
TT

وزارة الطوارئ الروسية تعلن عن «هجوم إلكتروني واسع» استهدف تطبيقها

شرطيان روسيان يحرسان متحفا في العاصمة موسكو (رويترز)
شرطيان روسيان يحرسان متحفا في العاصمة موسكو (رويترز)

أفادت وزارة الطوارئ الروسية الاثنين بتعرض تطبيقها المخصص للهواتف المحمولة الذي يستخدم لتنبيه السكان من هجمات المسيّرات الأوكرانية خصوصا، لـ«هجوم إلكتروني واسع النطاق».

وذكرت الوزارة على تلغرام «تعرض التطبيق التابع لوزارة الطوارئ الروسية لهجوم إلكتروني واسع النطاق، ما أتاح للمهاجمين نشر معلومات كاذبة بين السكان. تجري حاليا أعمال لمعالجة الثغرة الأمنية في التطبيق واستعادة عمله بشكل طبيعي».


زيلينسكي: سنوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا زوّدتنا واشنطن صواريخ

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: سنوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا زوّدتنا واشنطن صواريخ

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد إن بلاده ستتوقف عن قصف مصافي النفط الروسية، وهو مطلب رئيسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذا زوّدتها واشنطن صواريخ باتريوت الاعتراضية.

وأوضح زيلينسكي في حديث لقناة فوكس نيوز الأميركية الأحد، أنه أجرى «محادثات كثيرة ومختلفة» مع ترمب وفريقه بشأن هذه المسألة. وأضاف «طلبنا ألا نقف مكتوفي الأيدي بعد الهجوم الروسي على منشآت الطاقة لدينا، بعدما قتلت روسيا أبناء شعبنا واستهدفت الكهرباء والغاز والمصافي وكل شيء».

وتابع «قلنا لهم إذا كنتم تريدون منّا وقف استهداف مصافي النفط الروسية، فعليهم ألا يهاجموا نظام الطاقة لدينا. وثمة خيار آخر، هو تزويدنا صواريخ باتريوت، وسنجد التمويل اللازم، بدلا من الاكتفاء بتقديم المساعدات». وقال زيلينسكي إن كييف ستوقف هجماتها على المصافي الروسية لمدة شهر إذا زوّدتها واشنطن الصواريخ خلال الفترة نفسها.

ويطالب ترمب موسكو وكييف بالكف عن مهاجمة منشآت الطاقة لدى كل منهما. وتُعد صواريخ باتريوت من بين أهم الأسلحة التي تستخدمها أوكرانيا لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية.

وعندما سُئل زيلينسكي عما إذا كان يخشى أن يُنظر إلى طلبه على أنه محاولة «للضغط» على ترمب، أجاب بالنفي وقال «لا أشعر بأي قلق عندما أشارك الحقيقة مع الشركاء».

ووافقت إدارة ترمب الجمعة على صفقة محتملة لبيع أوكرانيا 500 صاروخ باتريوت، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية الأميركية، لكن زيلينسكي حذر من أن تسلم الصواريخ قد يستغرق سنوات. وكانت السلطات الأوكرانية حذّرت لأسابيع من تناقص مخزونها من الصواريخ الاعتراضية.

واقترح الرئيس الأوكراني أن تقوم الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون بتزويد بلاده صواريخ من مخزوناتهم الحالية، على أن يتم تعويض هذه الكميات لاحقا من خلال الصفقة الجديدة.


اختراق تطبيق الإنذار من الغارات الجوية في أوكرانيا

مسيرة روسية من طراز «جيران 2» تحلق فوق كييف (أ.ف.ب)
مسيرة روسية من طراز «جيران 2» تحلق فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

اختراق تطبيق الإنذار من الغارات الجوية في أوكرانيا

مسيرة روسية من طراز «جيران 2» تحلق فوق كييف (أ.ف.ب)
مسيرة روسية من طراز «جيران 2» تحلق فوق كييف (أ.ف.ب)

تعرّض تطبيق رسمي يستخدمه الأوكرانيون لتلقي تنبيهات بشأن الضربات الجوية الروسية للاختراق، وفق ما أفاد الناطق باسم سلاح الجو الأوكراني مساء الأحد.

وكان سلاح الجو أعلن مساء الأحد أن التطبيق تعرض على الأرجح لـ«تدخل عدائي». وفي رده على استفسار لوكالة الصحافة الفرنسية حول ما إذا كان التطبيق تعرض للاختراق، قال الناطق باسم سلاح الجو الأوكراني يوري إيغنات «نعم، لقد تعرض للاختراق».

ويأتي هذا الإعلان بعد دقائق فقط من انتهاء هدنة إنسانية بين كييف وموسكو حول مدينة أوليشكي الواقعة في جنوب أوكرانيا والخاضعة للاحتلال الروسي.

وأفاد المركز الأوكراني لمكافحة التضليل الإعلامي أيضا بأن تطبيق «الإنذار الجوي» تعرض على الأرجح للاختراق، مشيرا إلى أن المعلومات التي تبث حاليا حول مستويات التهديد لا تتوافق مع الواقع، عقب ظهور رسائل على التطبيق تتحدث، من بين أمور أخرى، عن وجود تهديد إشعاعي.

ويستخدم هذا التطبيق في كل أنحاء البلاد لتلقي تنبيهات فورية حول خطر شنّ غارات جوية روسية. وفي بعض الحالات، لا يملك الأوكرانيون سوى دقائق قليلة للتصرف، كما هي الحال عند وقوع هجوم بصواريخ بالستية.

ونسب مركز الاتصالات الاستراتيجية الذي يضم هيئات حكومية ومنظمات من المجتمع المدني، عملية القرصنة هذه إلى الروس. وقال على إكس «يتجلى ذلك في ظهور تنبيهات غير معتادة. بالإضافة إلى ذلك، تشير رسالة باللغة الروسية إلى أوريشنيك»، وهو صاروخ روسي، مرفقا المنشور بلقطة شاشة لرسائل على التطبيق، تشير خصوصا إلى تهديد بوقوع إشعاعات نووية وتهديدات كيميائية.

من جهة أخرى، يعمل نظام الإنذار الوطني بشكل طبيعي، وفق ما أفادت السلطات الأوكرانية، داعية السكان إلى متابعة القنوات الرسمية لسلاح الجو وتفعيل إشعارات الطوارئ على هواتفهم والانتباه لصافرات الإنذار.