الكرملين يتريث في إعلان رد رسمي على رسالة زيلينسكي... وبوتين يشكك بشرعيته

مجلس النواب الأميركي يقر تقديم مساعدات لأوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا في تحدٍّ للرئيس ترمب

مشاركون يمرون أمام شاشة كبيرة تعرض صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (إ.ب.أ)
مشاركون يمرون أمام شاشة كبيرة تعرض صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (إ.ب.أ)
TT

الكرملين يتريث في إعلان رد رسمي على رسالة زيلينسكي... وبوتين يشكك بشرعيته

مشاركون يمرون أمام شاشة كبيرة تعرض صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (إ.ب.أ)
مشاركون يمرون أمام شاشة كبيرة تعرض صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (إ.ب.أ)

حمل الرد الروسي الأولي على الدعوة المفتوحة التي وجّهها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لحوار مباشر على المستوى الرئاسي، مزيجاً من التريث والتشكيك. وبدا أن الرئيس فلاديمير بوتين الذي اطلع كما أبلغت الرئاسة الروسية على مضمون رسالة خصمه اللدود، يدرس الخيارات المحتملة للرد على اقتراح ترتيب لقاء لدفع المفاوضات وإنهاء الحرب. لكنه تعمد في الوقت ذاته التذكير بأن زيلينسكي «فقد شرعيته كرئيس»، وقال إنه يرغب في توقيع اتفاق السلام مع طرف يحظى بوضع قانوني مناسب.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث لمجموعة من الصحافيين الأجانب على هامش منتدى بمدينة سان بطرسبرغ (إ.ب.أ)

وكان الكرملين قد علّق على الرسالة بأن «الموقف الروسي معلن، ويمكنه (زيلينسكي) القدوم إلى موسكو في أي لحظة إذا كان يرغب في إجراء محادثات»، في إشارة إلى أن موسكو لا ترفض مبدأ الحوار، لكنها تشترط أن يتم في إطار وشروط محددة، وفقاً لتصريح الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف، لكن الأنظار اتجهت إلى الموقف الذي قد يعلنه بوتين الذي يشارك في فعاليات منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي، والذي التقى مع عدد من الصحافيين على هامش الفعالية.

وقال بيسكوف إن الرئيس «قرأ النسخة المكتوبة من رسالة زيلينسكي المفتوحة»، وزاد أن إدارة الكرملين سلّمت الرئيس «نسخة مكتوبة خلال الليل، وقرأها، كما نقلنا له ردود فعل قادة العالم المختلفة». لكنه امتنع عن إعلان تفاصيل عن رد فعل بوتين عليها. وزاد أن «هذا الموضوع سيُثار بشكل أو بآخر في الجلسة العامة للمنتدى الاقتصادي العالمي».

وكان زيلينسكي اقترح على بوتين بدء حوار ثنائي مباشر والاجتماع في أرض محايدة، مثل سويسرا أو تركيا أو إحدى دول الشرق الأوسط. كما أكد ضرورة مشاركة أوروبا والولايات المتحدة في المفاوضات. وزاد أنه آن أوان إعلان انتهاء الحرب والتوصل إلى اتفاقات.

زيلينسكي مخاطباً صحافيين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مارك روته يوم 3 يونيو (أ.ب)

وأعلن وزير الخارجية الأوكراني لاحقاً، أندريه سيبيغا، أنه سيرسل رسالة إلى موسكو عبر القنوات الدبلوماسية، إلا أن بيسكوف أوضح أنه لا توجد حالياً قنوات اتصال رسمية بين البلدين. وجدد بيسكوف الحديث حول أن بوتين «عرض مراراً وتكراراً لقاء زيلينسكي في العاصمة الروسية إذا رغب في الحوار».

وواجه بوتين على هامش مؤتمر سان بطرسبرغ الاقتصادي أسئلة محرجة، بينها طلب التعليق على عبارات قاسية وجّهها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أخيراً إلى روسيا، واتهمها بأنها لا ترغب في تقديم تنازلات لإحراز السلام. كما أشار إلى تفضيلات روسيا في اختيار مرشح أوروبي لفتح قنوات اتصال مع الكرملين.

وعلّق بوتين على تصريحات روبيو بحذر قائلاً: «إنه شريك جاد»، وموقفه مثير للاهتمام. لكن الوضع الحقيقي «على الأرض» مسألة مختلفة، بحسب الرئيس. وقال: «أولاً وقبل كل شيء - وهذا ما يجب أخذه في الاعتبار - تتقدم القوات الروسية على طول خط التماس بأكمله».

في الوقت نفسه، أكّد بوتين أن بلاده «مستعدة للسلام»، لكنه كرر الإشارة إلى شروطه المعلنة سابقاً، وقال: «الشروط معروفة. تمت مناقشتها في أنكوريج»، في إشارة إلى القمة التي جمعت بوتين بنظيره الأميركي، والتي اتفق خلالها الطرفان على دفع عملية سلام مقابل تنازلات أوكرانية عن الأراضي التي ضمتها روسيا بشكل أحادي.

وقال بوتين: «الرئيس الأميركي على دراية بهذه الأمور (...) وعلى الجانب الأوكراني الموافقة على نفس التنازلات، وحينها سيصل الصراع سريعاً إلى نهايته الطبيعية».

وعندما سئل: «لماذا لا يحدث ذلك؟»، أجاب بأن السلطات الأوكرانية فقدت شرعيتها، وزاد: «لديّ انطباع بأن الدوائر الحاكمة في كييف غير مهتمة بإنهاء القتال؛ لأنها ستفقد السلطة إذا فعلت ذلك».

ورد بشكل أوضح على سؤال حول ماذا سيقول لزيلينسكي إذا اضطر للجلوس معه على طاولة واحدة، فقال: «انتهت ولاية زيلينسكي الرئاسية في مايو (أيار) 2024، ولم تُحدد مواعيد لانتخابات جديدة. ونرغب، إذا ما وقعنا وثائق تاريخية، أن نوقعها مع أشخاص شرعيين. إذا كانت هناك إرادة، فسنجد من يوقع الوثيقة معه». أما عن الكلمات التي سينطق بها في اجتماع شخصي، فقال: «على الأقل، يمكن للمرء، بل ينبغي عليه، أن يقول: الحمد لله أن كل شيء قد انتهى».

آثار هجوم بمسيّرة تقول الرئاسة الرومانية إنها «روسية» على مبنى سكني في مدينة غالاتي على الحدود الرومانية - الأوكرانية يوم 29 مايو (أ.ف.ب)

وعلّق بوتين على اتهامات غربية لروسيا بالتحضير لهجوم وشيك على حلف «الناتو». ووصف ذلك بأنه «ليس مجرد هراء، بل تلاعب مُتعمّد. ما جدوى مهاجمة أوروبا ومحاربة (الناتو)؟ هذا ليس مجرد كلام فارغ، بل استفزاز مُتعمّد لخلق تهديد وهمي وإجبار شعوب بلدانهم على إنفاق المزيد من الأموال على الدفاع». وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يمكنه أن يلعب دوراً بنّاءً من خلال إقناع كييف بالتوصل إلى حل وسط بدلاً من تزويدها بالأسلحة. وشدد على أن سيطرة روسيا على دونباس وإبرام اتفاق بشأن أوكرانيا ليسا أمرين متناقضين.

ودافع الرئيس الروسي عن اقتراحه السابق بأن يلعب المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر دور الوسيط لإعادة إحياء قنوات الحوار بين روسيا وأوروبا، وأوضح: «الوساطة تفترض الحياد. أي نوع من الوسطاء يمكن أن تخدمه دول تُجرّ فعلياً إلى الأعمال العدائية؟»، كما حثّ على عدم وصف شرودر بأنه «صديق بوتين» وفقاً للتسمية المنتشرة عنه في أوروبا، قائلاً: «إنه ليس صديق بوتين كما يُشاع. إنه رجل دولة ألماني، وله موقف وشجاعة للدفاع عنه. لا يوجد الكثيرون مثله في أوروبا حالياً».

مبنى يحترق في كييف جرّاء قصف روسي (أ.ب)

ووجّه وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول نداء عاجلاً للرئيس الروسي لإجراء مفاوضات للتوصل إلى حل سلمي في أوكرانيا بمشاركة الأوروبيين. وقال الوزير خلال لقائه نظيره المكسيكي روبرتو فيلاسكو في مكسيكو سيتي، موجهاً حديثه إلى بوتين: «حان الوقت الآن للجلوس إلى طاولة المفاوضات... أعتقد أن الجميع يرى أن النزاع وصل إلى مرحلة تستدعي بشكل عاجل وضع حد له»، موضحاً أن هذه القضايا لا يمكن مناقشتها والتفاوض بشأنها إلا مع الأوروبيين ومن خلالهم. وأضاف فاديفول: «لذلك سيكون من الضروري إشراك الأوروبيين في هذه المفاوضات... أما الشكل الذي سيتم به ذلك، ومتى سيحدث تحديداً، فيمكننا اتخاذ قرار بشأنه في أي وقت».

بدوره، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بدعوة الرئيس زيلينسكي لإجراء محادثات مباشرة مع نظيره الروسي، معتبراً أن الوقت قد حان لاستئناف المحادثات مع الروس بهدف التوصل إلى سلام دائم بين كييف وموسكو. وقال في تيفات، عاصمة مونتينيغرو، خلال قمة بين الاتحاد الأوروبي ودول البلقان: «أعتقد أن على أوكرانيا وروسيا الآن العمل على إرساء وقف لإطلاق النار ووضع خطة للسلام، ويمكن للأوروبيين المساهمة في ذلك».

جانب من حريق أحدثه قصف روسي على كييف في 24 مايو (أ.ب)

وأضاف ماكرون: «آمل أن نتطلع إلى المستقبل ونناقش كيف يمكننا إعادة تنظيم الحوار للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإحلال السلام». وتابع: «أعتقد أن الوقت قد حان الآن، بالنظر إلى كيفية تطور الوضع».

كما دعا الدول المساهمة في «تحالف الراغبين» الذي تم تشكيله لتوفير ضمانات أمنية لأوكرانيا، لزيارة باريس بمناسبة العيد الوطني الفرنسي في 14 يوليو (تموز).

وتصاعدت النقاشات في أوروبا حول استئناف الاتصالات مع روسيا حول ملف أوكرانيا، في ظلّ تعثر المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة لوقف الحرب.

وقال ماكرون: «نحن حريصون أيضاً على تنظيم حوار مع روسيا حول القضايا ذات الاهتمام المشترك»، مضيفاً أن ذلك يشمل «أمننا نحن وكيفية التعايش كجيران، فضلاً عن الدفاع عن مصالح أوكرانيا».

ويعتزم زعماء المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا الاجتماع في عطلة نهاية الأسبوع مع الرئيس الأوكراني لبحث سبيل تهدف إلى إشراك روسيا في المفاوضات لإنهاء الحرب. ومن المقرر حالياً عقد الاجتماع مساء الأحد في المملكة المتحدة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء الجمعة.

عمليات إنقاذ في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

من جانب آخر، أقر مجلس النواب الأميركي الخميس حزمة مساعدات واسعة النطاق لأوكرانيا، وفرض عقوبات على روسيا، وأكد مجدداً التزامه تجاه «حلف شمال الأطلسي» (الناتو)، في أحدث مؤشر على استعداد بعض الجمهوريين لتحدي قادة حزبهم والوقوف في وجه الرئيس دونالد ترمب. وصوّت مجلس النواب بأغلبية 226 صوتاً مقابل 195 لصالح قانون دعم أوكرانيا، الذي طُرح للتصويت بعد أن ظل معلقاً لشهور. وانضم عدد قليل من الجمهوريين إلى الديمقراطيين في التوقيع على عريضة لإجبار المجلس على إجراء تصويت. وانضم 18 جمهورياً، وعضو مستقل واحد يصوّت عادة معهم، إلى الديمقراطيين لتمرير مشروع القانون. وشكّل هذا أحدث مؤشر على حدوث شرخ في ما كان يعد دعماً بالإجماع تقريباً بين أعضاء حزب ترمب لسياساته.

ويتعين إحالة مشروع القانون لمجلس الشيوخ للموافقة عليه، قبل إرساله لترمب لاعتماده، رغم أنه يمكن أن يرفضه. ويضع التصويت ترمب في موقف حساس؛ لأنه إذا رفضه فسوف يكون بذلك يعارض الكثير من الزملاء في حزبه. ومؤخراً، عارض الجمهوريون صراحة بعض سياسات البيت الأبيض قبل شهور قليلة من انتخابات التجديد النصفي البرلمانية في نوفمبر (تشرين الثاني) عندما يسعى الحزب الجمهوري للدفاع عن أغلبيته الضئيلة للغاية في مجلسَي البرلمان.

عامل إنقاذ يبحث عن ناجين في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

وبحسب مشروع القانون، تدين الولايات المتحدة، بأشد العبارات، جرائم الحرب الروسية. كما يدعو روسيا إلى السحب الفوري وغير المشروط لكل قواتها المسلحة من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم ومنطقتا دونيتسك ولوهانسك في جنوب شرق البلاد. وجاء في مشروع القانون أن أي مفاوضات يجب أن تستند أيضاً إلى سيادة أوكرانيا، دون أن تخضع لإملاءات من روسيا. ويضم مشروع القانون مجموعة واسعة من العقوبات المحتملة التي تستهدف كيانات روسية، منها بنوك وقطاع الطاقة، وكذلك سياسيون روس بارزون مثل الرئيس بوتين. كما سيتم إتاحة القروض أمام أوكرانيا لتمويل جيشها.

وميدانياً، بدا أن تفجير مسيّرة مجهولة الهوية في ميناء روماني الجمعة أجّج النقاشات الساخنة حول «الاستفزاز الروسي» لأوروبا، خصوصاً أنه جاء بعد سقوط مسيّرة على مبنى سكني في رومانيا، ما رفع حدة التوتر بين موسكو والعواصم الأوروبية.

وأقرت أوكرانيا الجمعة أن المسيّرة البحرية التي انفجرت في وقت مبكر يوم الجمعة في ميناء كونستانتا الروماني على البحر الأسود، تابعة لها، قائلة إنها «فقدت السيطرة» عليها بسبب تشويش إلكتروني روسي. وأعلنت البحرية الأوكرانية على موقع «فيسبوك» أن مسيّرة تابعة لها «تعرضت للتشويش من أنظمة الحرب الإلكترونية للعدو، وفقدت السيطرة وانتهى بها المطاف بالقرب من الساحل الروماني».

وأعلنت رومانيا الجمعة حالة تأهب أمني مشدد في ميناء كونستانتا. وعلى الفور، أمرت السلطات بإجلاء الموظفين من منطقة الرصد الأولي، ونشرت قوات مشتركة تضم عناصر من جهاز المخابرات، والأمن، والدرك، والشرطة، وحرس الحدود لتأمين الميناء. وكانت وزارة الدفاع الرومانية قد أعلنت في وقت سابق انفجار مسيّرة بحرية قرب الميناء، مؤكدةً أن الجسم المكتشف لا ينتمي للقوات المسلحة الرومانية، ولم يشارك في أي مناورات عسكرية حديثة بالمنطقة.

كما أعلنت أذربيجان الجمعة مقتل خمسة من مواطنيها في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفينتَي شحن في بحر آزوف، في حين حمّلت روسيا المسؤولية لأوكرانيا.

وقالت وزارة الخارجية الأذربيجانية في بيان: «شُنّت هجمات بطائرات مسيّرة ليلاً على سفينتَي شحن أجنبيتين... وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل خمسة من مواطنينا وإصابة ثلاثة آخرين». وبحسب باكو، كان 25 مواطناً على متن السفينتين اللتين لا تتبعان للدولة الأذربيجانية، في حين نُقل المصابون إلى مستشفى في مدينة ييسك الروسية.

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بأن السفينتين «ناترا» و«تسيركون» تعرضتا لهجوم فجر الجمعة أثناء إبحارهما من تركيا إلى ميناء روستوف-نا-دونو، وهما ترفعان علمَي بليز وبالاو على التوالي.

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية نجاح عملية تبادل للأسرى بين روسيا وأوكرانيا. وقالت في بيان إنه تمت «إعادة 185 عسكرياً روسياً من الأراضي الأوكرانية، وتسليم 185 أسيراً من قوات كييف. بعدما توسطت الإمارات العربية المتحدة لإنجاح عملية تبادل الأسرى مع أوكرانيا».


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: مقتل 15 شخصاً وإصابة 130 آخرين في قصف روسي لمدينة كريفي ريه

الولايات المتحدة​ رجال إطفاء في موقع استُهدف بغارات روسية بطائرات مسيرة في كريفي ريه (رويترز)

أوكرانيا: مقتل 15 شخصاً وإصابة 130 آخرين في قصف روسي لمدينة كريفي ريه

أعلن الحاكم العسكري لمنطقة دنيبروبتروفسك، اليوم (الجمعة)، مقتل 15 شخصاً على الأقل في مركز تسوق مزدحم بمدينة كريفي ريه، خلال هجمات روسية بطائرات مسيرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز) p-circle

روسيا منفتحة على مقترحات سلام جديدة لأوكرانيا تعكس «الواقع على الأرض»

روسيا منفتحة على مقترحات سلام جديدة لأوكرانيا تعكس «الواقع على الأرض»... وكييف تجدِّد دعوتها لتزويدها بصواريخ «باتريوت».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)

مقتل شخصين في هجوم أوكراني على شبه جزيرة القرم

قتل شخصان وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم أوكراني بالقرب من مدينة سيمفيروبول في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، حسبما أعلنت السلطات الروسية يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا روسيا تطلق عشرات الصواريخ على أوكرانيا... وكييف تقول إن الحصيلة مقتل 16 شخصاً p-circle

روسيا تطلق عشرات الصواريخ على أوكرانيا... وكييف تقول إن الحصيلة مقتل 16 شخصاً

روسيا تطلق عشرات الصواريخ على كييف، التي تقول إن الحصيلة مقتل 16 شخصاً على الأقل، وزيلينسكي يتهم موسكو بالتصعيد... والكرملين ينتظر موعداً لزيارة كوشنر وويتكوف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ خبيران: بعد مضي عام... «روح قمة أنكوريج» الأميركية - الروسية دبلوماسية بلا استراتيجية

خبيران: بعد مضي عام... «روح قمة أنكوريج» الأميركية - الروسية دبلوماسية بلا استراتيجية

بعد مضي عام، «روح قمة أنكوريج» الأميركية الروسية، دبلوماسية بلا استراتيجية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بدء دفن قتلى تدفق المهاجرين عبر الحدود في سبتة

من مراسم صلاة الجنازة خلال مراسم تشييع المهاجرين في سبتة (رويترز)
من مراسم صلاة الجنازة خلال مراسم تشييع المهاجرين في سبتة (رويترز)
TT

بدء دفن قتلى تدفق المهاجرين عبر الحدود في سبتة

من مراسم صلاة الجنازة خلال مراسم تشييع المهاجرين في سبتة (رويترز)
من مراسم صلاة الجنازة خلال مراسم تشييع المهاجرين في سبتة (رويترز)

بدأ فريق من حفاري القبور، يوم الجمعة، دفن بعض القتلى من عشرات المهاجرين الذين لاقوا حتفهم خلال محاولة عبور جماعية إلى جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب قبل ثلاثة أسابيع، وذلك في حضور نحو 12 صحافياً وعدد صغير من السكان المحليين.

وردد رجل دين مسلم دعاءً قصيراً بينما كان الحفارون، الذين يرتدون ملابس واقية ويضعون الكمامات، يُنزلون أول أربع جثث ملفوفة في أكياس دفن بيضاء إلى قبور مبطنة بالطوب جنباً إلى جنب في جبانة للمسلمين في سبتة حيث كانت سيارات مخصصة تجلب المزيد من الجثث، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال سعيد محمد، القائم بعمل مدير المقبرة، إن الخطة تتمثل في دفن نحو 70 جثماناً في الأيام المقبلة بمعدل 10 إلى 12 يومياً.

وأضاف أن نحو 95 في المائة ممن يتم دفنهم لم يتم التعرف على هوياتهم بعد، لكن كل قبر تم تمييزه بحجر مرقم تحسباً لظهور من يطالب بالكشف عن أي جثمان كي يعيده إلى وطنه في نهاية المطاف.

وتقول السلطات إن ما بين 5000 و8000 شخص لا يزالون في سبتة بعد أن عبر ما لا يقل عن 72 ألفاً من المغرب في 30 يوليو (تموز) في تدفق للمهاجرين قُتل فيه 82 على الجانب الإسباني من الحدود، مع تأكيد المغرب وفاة 14 آخرين.

وقال محمد إن المهاجرين دفنوا وفقاً للطقوس الإسلامية التي تتطلب أن توضع الجثة في اتجاه قبلة الصلاة بمكة المكرمة وتغطى بالتراب.

وأظهرت أحدث البيانات الصادرة من محكمة سبتة أن السلطات لم تتمكن من تحديد هوية سوى ستة مهاجرين، جميعهم رجال مغاربة بالغون.

ولا يزال أقارب المهاجرين المفقودين من المغاربة يسعون للحصول على معلومات عن ذويهم من خلال مناشدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي والضغط على المسؤولين عند الحدود.

وقال المقدم كارلوس أتوش من الحرس المدني، الذي يرأس قسم الجرائم في الشرطة ويقود فريقاً من تسعة ضباط أُرسل إلى سبتة، إن بيانات بصمات أصابع المهاجرين تمت مطابقتها مع قواعد البيانات الإسبانية والمغربية، كما تمت مقارنة عينات الحمض النووي الخاصة بهم مع تلك الخاصة بالأقارب الذين تقدموا للسؤال عن ذويهم.

وأضاف أن أحد الأسباب الرئيسية لانخفاض عدد حالات التعرف على الهوية هو الصعوبة التي يواجهها الأقارب المغاربة في العبور بشكل قانوني إلى سبتة لتقديم عينات الحمض النووي في مكتب أنشأته السلطات الإسبانية بالقرب من الحدود.


ألمانيا تتهم «جهات خارجية» بالتخطيط لعمليات اغتيال داخل أراضيها

محققون عثروا على أسلحة مخبأة في إحدى الغابات قريباً من برلين (رويترز)
محققون عثروا على أسلحة مخبأة في إحدى الغابات قريباً من برلين (رويترز)
TT

ألمانيا تتهم «جهات خارجية» بالتخطيط لعمليات اغتيال داخل أراضيها

محققون عثروا على أسلحة مخبأة في إحدى الغابات قريباً من برلين (رويترز)
محققون عثروا على أسلحة مخبأة في إحدى الغابات قريباً من برلين (رويترز)

بعد قرابة أسبوعين من العثور على مسيرة محملة بمتفجرات داخل مطار لايبزيغ، أعلن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوربنت أن السلطات الألمانية عثرت العام الماضي على أسلحة مدفونة في غابة في برلين، يعتقد أنها كانت ستُستخدم لتنفيذ اغتيالات في ألمانيا.

وفيما رفض دوربنت تسمية الجهة المسؤولة عن العمليات المزعومة مكتفياً بالقول إنه لا يمكن استبعاد تورط «جهات خارجية»، فقد نقلت صحف ألمانية عن مصادر في المخابرات الداخلية اعتقادهم بأن روسيا تقف خلف هذا المخطط.

وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت يعلن عن العثور على أسلحة مخبأة في غابة في برلين العام الماضي (د.ب.أ.)

وتسعى برلين لتسلم مشتبه به يعتقد محققون أنه المسؤول عن دفن الأسلحة والتخطيط لاستخدامها في عمليات اغتيال، قُبض عليه في رومانيا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وما زال مسجوناً لديها. وتتهمه رومانيا كذلك بالتخطيط لعمليات إرهابية لديها.

وعبّر وزير الداخلية عن اعتقاده بأنه كانت هناك خطط ملموسة لاستخدام تلك الأسلحة من دون أن يحددها. وأضاف أن المحققين كانوا يأملون تحديد هوية الأشخاص «المتلقين المحتملين» للأسلحة، إلا أن المراقبة لم تسفر عن نتائج، لأنه «لم يأتِ أحد لتسلّمها». ويعتقد محللون أن المسؤولين عن المخطط علموا بعملية الشرطة، خاصة بعد اعتقال مشتبه به في رومانيا، وامتنعوا عن الحضور لتسلم الأسلحة.

جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت بمنطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس الماضي (رويترز)

وحذر وزير الداخلية من أن مستوى التهديد في أنحاء البلاد «مرتفع»، وأن العثور على هذه الأسلحة «لم يكن حادثة معزولة»، وأن عمليات التجسس والتخريب باتت «جزءاً من الواقع» في ألمانيا. وقال: «سيناريوهات التهديدات الهجينة تؤثر علينا في مختلف الأشكال، وهذا يعني أنه علينا دائماً أن نبقى متيقظين، ونحن نواجه التهديدات الهجينة بنجاح».

ونقلت وسائل إعلام ألمانية أن الشرطة عثرت على الأسلحة في غابة تقع بين برلين وولاية براندنبيرغ المجاورة لها، بعد تلقي «معلومات» من مصدر لم يتم تحديده.

وكانت مخابئ الأسلحة السرية في ألمانيا الغربية جزءاً من الأساليب المعتادة للاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة.

وزير الداخلية الألماني يعاين مسيّرة خلال افتتاح مركز لتكنولوجيا المسيّرات في ساكسونيا (رويترز)

وبحسب تقرير لبرنامج «تاغس شو» على القناة الألمانية الأولى، التي كانت أول من كشف عن القصة قبل أن يؤكدها وزير الداخلية، فإن أجهزة الاستخبارات الروسية دأبت في السنوات الأخيرة على استخدام مثل هذه المخابئ المهمة التي غالباً ما تقع في مناطق في الطبيعة أو بالقرب من معالم بارزة، لإجراء عمليات تبادل ما يعرف بـ«العملاء غير الشرعيين»، وهم جواسيس روس يعيشون في الغرب بهويات مزيفة.

وقد كشف بالفعل فاسيلي ميتروخي، وهو ضابط سابق، منشق في جهاز الاستخبارات الروسي (كي جي بي)، الدور الذي لعبته مخابئ الأسلحة تلك، إبان الحقبة السوفياتية. وقال إن موسكو كانت تجري استعدادات مكيفة للتحرك داخل ألمانيا الغربية في حال نشوب أزمة تؤدي إلى تورط حلف الناتو.

المستشار الألماني ميرتس مع زيلينسكي (إ.ب.أ)

وكانت المنشآت العسكرية ومواقع تصنيع الأسلحة والبنية التحتية الحيوية تعدّ آنذاك أهدافاً رئيسية بالنسبة لموسكو. وبحسب ما نقل برنامج «تاغس شو»، فإن المواد المخزنة في تلك المواقع كانت تشمل أسلحة ومعدات اتصالات، إضافة إلى متفجرات كانت مخصصة لمهاجمة البنية التحتية للسكك الحديدية في حال اندلاع صراع.

ويحذر رئيس المخابرات الداخلية، سينان سيلين، باستمرار من مساعي روسيا لتنفيذ عمليات داخل ألمانيا، من بينها اغتيالات معارضين روس، ومؤيدين لأوكرنيا، واستهداف رؤساء مصانع أسلحة.

وكان المشتبه به الذي اعتقل في رومانيا، ولم تُكشف جنسيته، جزءاً من عملية طالت 8 أشخاص آخرين في رومانيا وبولندا، اتهموا بالتخطيط لإرسال عبوات متفجرة إلى أوكرانيا. ومن بين هؤلاء 3 يحملون الجنسية الأوكرانية.

جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة تحطمت بمنطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس الماضي (رويترز)

وقبل أسبوعين، عثرت السلطات الألمانية على طائرة مسيرة محملة بمتفجرات كانت معدة للانفجار بالقرب من طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبزيغ. وقال المحققون إن المتفجرات لم تنفجر بسبب عطل في المشغل. ورغم أن ألمانيا لم تتهم أي طرف بالعملية بعد، فإن وسائل إعلام أميركية نقلت عن المخابرات الأميركية تقييمها بأن روسيا مسؤولة عن العملية الفاشلة. ويحاول المحققون الألمان العثور على مشغل المسيرة التي يعتقدون أنه كان موجوداً داخل ألمانيا ويشغلها من مسافة كيلومترات قليلة.


ميلوني: ميثاق الهجرة الأوروبي الجديد «نقطة تحول إيجابية» لإيطاليا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أ.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أ.ب)
TT

ميلوني: ميثاق الهجرة الأوروبي الجديد «نقطة تحول إيجابية» لإيطاليا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أ.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أ.ب)

دافعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن نهجها تجاه ملف الهجرة، رغم تزايد عدد الدول الأوروبية الساعية إلى إعادة ما يُعرف بـ«المهاجرين الثانويين» إلى إيطاليا.

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية اليمينية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم الجمعة، إن ميثاق اللجوء والهجرة الجديد للاتحاد الأوروبي يمثل «نقطة تحول إيجابية» لإيطاليا.

وأضافت، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، أن إيطاليا قد تستفيد حتى من القواعد التي دخلت حيز التنفيذ في يونيو (حزيران).

وبموجب قواعد دبلن، يتعين على كل مهاجر التقدم بطلب لجوء في دولة الاتحاد الأوروبي التي دخلها أولاً.

وتريد عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي البدء في إعادة طالبي اللجوء إلى إيطاليا بعد أن دخلوا عبرها إلى الاتحاد الأوروبي ثم واصلوا رحلتهم لاحقاً إلى دول أخرى داخل التكتل.

وتصاعدت التوترات مؤخراً بين إيطاليا وألمانيا على خلفية الإعادة المزمع تنفيذها لمهاجرة وصلت إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية في مارس (آذار)، ثم واصلت رحلتها إلى ألمانيا. ورفضت إيطاليا قبول إعادتها.

وقالت ميلوني إن القواعد الجديدة «توفر حماية أقوى بكثير للدول الواقعة على خطوط الهجرة الأولى فيما يتعلق بطلبات اللجوء».

ويعد أحد أهداف ميثاق اللجوء والهجرة هو توزيع أعباء الهجرة بصورة أكثر عدلاً بين دول الاتحاد الأوروبي. وينص الميثاق على تقديم دعم مالي لدول الوصول الأول.

وأثار إعلان عدة دول اعتزامها إعادة ما يُعرف بـ«المهاجرين الثانويين» إلى إيطاليا انتقادات لسياسات ميلوني.

ووصفت زعيمة المعارضة الإيطالية إيلي شلاين، التي تنتمي للحزب الديمقراطي، التطور الأخير بأنه «تراجع صارخ»، في إشارة إلى فرض إيطاليا ضوابط على الحدود مع إسبانيا، عقب تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين إلى سبتة، الجيب الإسباني في شمال أفريقيا.