بريطانيا تحظر «حزب التحرير الإسلامي»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/4800626-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D8%B8%D8%B1-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A
تتهمه بـ«معاداة السامية» ودعم هجوم «حماس» على إسرائيل
مناصرون لـ«حزب التحرير الإسلامي» يحملون أعلامه خلال وقفة احتجاجية في فلسطين (المكتب الإعلامي للحزب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
بريطانيا تحظر «حزب التحرير الإسلامي»
مناصرون لـ«حزب التحرير الإسلامي» يحملون أعلامه خلال وقفة احتجاجية في فلسطين (المكتب الإعلامي للحزب)
حظرت بريطانيا رسمياً، اليوم الجمعة، حزب التحرير الإسلامي المتطرّف الذي تتهمه بـ«معاداة السامية» ودعم هجوم حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل، وأضافته إلى قائمتها للمنظمات التي تصنفها «إرهابية».
وبحسب لندن، فإنّ حزب التحرير الذي تأسّس عام 1953، والذي يدعو إلى إقامة «خلافة تجمع جميع المسلمين»، موجود في 30 دولة على الأقل من بينها بريطانيا. وكانت عدّة دول قد حظرته، مثل ألمانيا ومصر وبنغلاديش وباكستان، إضافة إلى عدد من دول آسيا الوسطى.
وأعلنت الحكومة البريطانية، الاثنين الماضي، نيّتها حظر هذا الحزب، الأمر الذي وافق عليه مجلسا البرلمان، الخميس، على أن يدخل حيّز التنفيذ، الجمعة.
ويعني ذلك أنّ العضوية في هذه المنظمة أو دعمها قد تعرّض من يقوم بذلك لعقوبات تتراوح بين الغرامة والسجن مدّة 14 عاماً، حسبما ذكرت وزارة الداخلية في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال وزير الداخلية البريطاني جيمس كليفرلي، في بيان، إنّ «حزب التحرير منظمة معادية للسامية تدافع عن الإرهاب وتشجّعه، وقد رحّب واحتفل بشكل خاص بهجوم السابع من أكتوبر الذي نفّذته حركة (حماس) في إسرائيل».
وأوضحت وزارة الداخلية أنّ هذه المنظمة «لها تاريخ من الاحتفال وتمجيد الهجمات ضدّ إسرائيل وضدّ اليهود على نطاق واسع... المملكة المتحدة تحارب بحزم معاداة السامية ولن تتسامح مع أي شكل من أشكال الترويج للإرهاب».
أعادت الضربات العسكرية الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران ترتيب أولويات العمل على أجندة المنطقة، وأخصها الملف الفلسطيني الذي كان ينتظر حراكاً وفق خطة الرئيس ترمب.
صعّدت إسرائيل من جديد غاراتها داخل قطاع غزة، موقعة قتلى وجرحى مستهدفة بشكل مباشر عناصر أمنية شرطية وفصائلية، كانت تقوم بمهام حراسة في مناطق وسط القطاع وجنوبه.
ألمانيا تستعد لإجلاء الأطفال والمرضى من مواطنيها العالقين في الشرق الأوسطhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5246658-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D8%A5%D8%AC%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B6%D9%89-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B7%D9%86%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7
لوحة رقمية تعرض الرحلات الجوية الملغاة إلى الشرق الأوسط في مبنى الركاب رقم 2 في مطار فرانكفورت الدولي... ألمانيا 2 مارس 2026 (إ.ب.أ)
برلين:«الشرق الأوسط»
TT
برلين:«الشرق الأوسط»
TT
ألمانيا تستعد لإجلاء الأطفال والمرضى من مواطنيها العالقين في الشرق الأوسط
لوحة رقمية تعرض الرحلات الجوية الملغاة إلى الشرق الأوسط في مبنى الركاب رقم 2 في مطار فرانكفورت الدولي... ألمانيا 2 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أعلنت الحكومة الألمانية، الاثنين، استعدادها لإعادة الأطفال والمرضى والحوامل من بين المواطنين الألمان العالقين في الشرق الأوسط. وفي هذا الصدد، صرّح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بأنه سيتم إرسال طائرات تابعة لخطوط جوية إلى الشرق الأوسط لهذا الغرض.
ويُعتقد أن ما يصل إلى 30 ألف سائح من وكالات السفر الألمانية تأثروا بالصراع الإقليمي المتصاعد، والذي بدأ أول من أمس السبت بضربات أميركية-إسرائيلية على إيران.
ومنذ ذلك الحين، قامت طهران بالرد، مستهدفة قواعد أميركية في دول الخليج مثل قطر والإمارات، والتي تُعد أيضاً مراكز نقل دولية رئيسية.
وكان متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية صرّح في وقت سابق الاثنين، بأن عمليات الإجلاء للمواطنين العالقين عن طريق الجيش الألماني (على غرار ما حدث في أفغانستان) ستكون «الملاذ الأخير».
وأعلن الوزير فاديفول المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، «المسيحي الديمقراطي»، أن وزارة الخارجية سترسل فرق دعم للأزمات إلى مسقط والدوحة ودبي، مشيراً إلى أن هناك «فرقاً أخرى تستكشف الوضع عند المعابر الحدودية». وصرح بأن فريقاً من السفارة الألمانية في القاهرة يقوم بدعم عمليات عبور الحدود من إسرائيل.
وشدد فاديفول على أن وزارة الخارجية تنسق بشكل وثيق مع قطاع السفر، حيث يجري محادثات مع شركة «لوفتهانزا»، ومجموعة توي السياحية، والاتحاد الألماني للسفر، وقال: «لدينا هدف واحد معاً، وهو أننا نريد مساعدة الألمان على العودة إلى ديارهم».
كما ذكر وزير الخارجية الألماني أنه أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس مجلس إدارة «لوفتهانزا»، كارستن شبور، مؤكداً أن الشركة لديها القدرة المبدئية لإعادة الألمان، لكن «يجب فحص الشروط في كل حالة على حدة». وأوضح فاديفول بدوره أن الحكومة لن تلجأ إلى الجيش الألماني إلا في حالات الطوارئ القصوى إذا تعذرت السبل الأخرى.
معضلة جديدة أمام واشنطن وموسكو... لا سلام في أوكرانيا من دون أوروباhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5246654-%D9%85%D8%B9%D8%B6%D9%84%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%88%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D9%84%D8%A7-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7
جندي أوكراني يطلق قذيفة من مدفع ميدان على أحد محاور جبهة دونيتسك شرق أوكرانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
معضلة جديدة أمام واشنطن وموسكو... لا سلام في أوكرانيا من دون أوروبا
جندي أوكراني يطلق قذيفة من مدفع ميدان على أحد محاور جبهة دونيتسك شرق أوكرانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
كان الكثيرون في أوروبا، وربما لا يزال بعضهم كذلك، يشعرون بالذعر من احتمال توصل الرئيسين الأميركي، دونالد ترمب، والروسي، فلاديمير بوتين، إلى اتفاق بشأن أوكرانيا، يتم التفاوض عليه دونهم. ومن المفارقات أن بعض الأطراف في موسكو كانت تتطلع إلى مثل هذا الترتيب، الذي من شأنه أن يجبر الأوكرانيين والأوروبيين معاً على قبول شروط واشنطن.
ويقول عبد الله إبراهيم، وهو باحث أول بـ«مركز النزاع والتنمية وبناء السلام»، في «معهد جنيف للدراسات العليا»، في تحليل نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، إن هذا السيناريو يبدو معقولاً حال كانت أميركا لا تزال تؤدي دورها، الذي اضطلعت به خلال الحرب الباردة، باعتبارها الضامن الأمني الرئيس لأوروبا.
ويضيف أن مطالب إدارة ترمب بأن تعزز أوروبا الإنفاق الدفاعي، إلى جانب الخلافات الجوهرية بشأن قضايا رئيسة بداية من التجارة إلى مسألة جزيرة غرينلاند، قلصت بشكل كبير نفوذ واشنطن على سياسة أوروبا تجاه أوكرانيا.
صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب 17 فبراير 2026 (رويترز)
ويرى عبد الله أنه حتى إذا ما توصلت واشنطن وموسكو إلى تفاهم ثنائي، فإن تنفيذه سوف يعتمد بدرجة كبيرة على قرارات أوروبية تتعلق بالعقوبات، وتمويل إعادة الإعمار، ونشر القوات، ونقل الأسلحة. وبالتالي، فإن أوروبا ليست طرفًا ثانوياً في إنهاء حرب أوكرانيا، بل تمثل قيداً هيكلياً رئيساً.
وخلقت هذه الحقيقة البسيطة معضلة استراتيجية لموسكو وواشنطن، ليس فقط فيما يتعلق بأوكرانيا، بل أيضاً بأمن أوروبا على نطاق أوسع. وفي حين قد تقلل روسيا وأميركا من شأن القدرات الأوروبية، لم يعد بإمكان الاثنتين تجاهل أوجه التفضيل الأوروبية على المدى القصير، ولا القدرات العسكرية الأوروبية المتنامية على المديين المتوسط، والطويل.
ومع ذلك، يطرح إشراك أوروبا تحديات بسبب هياكل صنع القرار المجزأة لديها، وهيمنة المواقف المتشددة تجاه روسيا في عدد من الدول الأوروبية الرئيسة. وتخشى أميركا وروسيا من أن يؤدي إشراك الأوروبيين إلى تعقيد مفاوضات هي معقدة بالفعل. علاوة على ذلك، يفضل الطرفان التعامل مع أسباب التعطيل لاحقاً بدلاً من السماح لهم بإفشال التوصل إلى اتفاق.
ومع زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي، والتحسن المتوقع في قدرات الردع، فإن حل هذه المعضلة يكمن في تعزيز ثقة الأوروبيين بقدراتهم، والانخراط في حوار مع واشنطن، أولاً من أجل تقريب وجهات النظر بشأن أوكرانيا، وأوروبا بعد الحرب، وبالتوازي مع روسيا بشأن معالم الأمن الأوروبي أيضاً بعد الحرب.
قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب بأوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أوروبا تعيد التفكير في استراتيجيتها
وتشير دعوات أخيرة من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، إلى فتح قنوات اتصال مباشرة مع روسيا، واحتمال تحول في النهج، من افتراض الهزيمة الكاملة لموسكو إلى نهج مزدوج المسار: ردع مضمون، وحوار حذر.
وظاهرياً، يبدو هذا التوجه مشجعاً، ومن المرجح أن ترحب موسكو بإجراء حوار مباشر. وفي الوقت نفسه لن تعترض واشنطن.
لكن الأوروبيين يشككون، على نحو مفهوم، في نوايا روسيا. وفي المقابل، تشعر موسكو بالقلق من التصريحات الغربية، ومن زيادة القدرات الغربية على المدى المتوسط.
ويؤكد عبد الله إبراهيم أن التوصل لاتفاق سلام بشأن أوكرانيا لن يوقف خطط التسلح، إذ سيواصل الطرفان تعزيز قدراتهما. لكن من المهم أن يترافق ذلك مع حوار لتوضيح النوايا، وتجنب الإجراءات التي قد تفسر على أنها استفزازية.
استقرار أوكرانيا أولوية
ويقول الباحث عبد الله إبراهيم إنه يجب أولاً، قبل التعامل مع قضايا الأمن في مرحلة ما بعد الحرب، تحقيق الاستقرار في أوكرانيا من خلال ترتيبات، تتراوح بين وقف إطلاق نار محدود، والتسوية الشاملة. ويتطلب أي ترتيب من هذا النوع تفاهماً روسياً-أوروبياً بشأن تداعياته على العلاقات الأوسع في مرحلة ما بعد الحرب.
مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)
كما أن من المهم التذكير بأن الحوار ليس تفاوضاً، وأن التفاوض ليس اتفاقاً. وسيكون الطريق طويلاً أمام الأوروبيين والروس لتحقيق نتائج ملموسة، وسيتطلب ذلك جولات عديدة من الحوار، والاستعداد لاتخاذ تدابير مكلفة لبناء الثقة. ومن المرجح أن تكون أي تفاهمات غير رسمية، ومشروطة بمراقبة صارمة، وقابلة للتراجع.
ورغم الحرب، لا تزال مستويات التجارة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا كبيرة، وإن كانت انخفضت بشكل حاد. ووفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) تراجعت صادرات الاتحاد الأوروبي لروسيا بنسبة 61 في المائة، والواردات بنسبة 89 في المائة بين عامي 2022 و2025. كما تراجعت حصة روسيا في تجارة الاتحاد الأوروبي الخارجية من 2.3 في المائة إلى 1.1 في المائة للصادرات، ومن 3.9 في المائة و9.0 في المائة للواردات. ومع ذلك، لم تنعدم التجارة بالكامل، إذ لا تزال تمثل نحو 18 في المائة من مستويات ما قبل عام 2022. ولا يستطيع أي من الطرفين تغيير المسار بسرعة، لكن اتباع نهج توازني خاضع للإدارة يخدم مصالح الطرفين.
ويخشى بعض الأوروبيين من أن يؤدي الانفتاح المحدود على روسيا إلى تقويض وحدة الصف. لكن استمرار عزلة موسكو ينطوي أيضاً على مخاطر أخرى، مثل ارتفاع تكاليف المعيشة، والانقسامات السياسية الداخلية، وزيادة الهشاشة نتيجة الإفراط في تنويع العلاقات الاقتصادية. ولذلك، فإن مقارنة المخاطر والفوائد طويلة الأجل لكلا الخيارين أمر ضروري.
أميركا والأمن الأوروبي و«الناتو»
إن إقامة علاقة أوروبية-روسية موازية أمر ضروري، لكنه سيظل محدوداً من دون تنسيق مع المسار الأميركي-الروسي بشأن قضايا الأمن الأوروبي بعد الحرب.
ترمب برفقة قادة أوروبيين لبحث حرب أوكرانيا في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس 2025 (رويترز)
وقد يكون التوصل إلى رؤية موحدة داخل المعسكر الغربي أمراً صعباً، لكن خفض أوجه التباين بين وجهات النظر الأميركية والأوروبية تجاه روسيا وأوروبا بعد الحرب أمر أساسي.
وأشارت استراتيجية الدفاع الوطني الأميركية الأخيرة إلى استعداد واشنطن لاستخدام القوة لدعم جهود الدفاع الذاتي الأوروبي.
وتوفر هذه الإشارات أرضية مشتركة للحوار الأوروبي-الأميركي بشأن التداعيات العملية لمواقف الردع المستقبلية بقيادة أوروبية. ومن دون وضوح في هذه القضايا بين الولايات المتحدة وأوروبا، سيظل أي حوار جاد مع روسيا موضع شك.
من يتحدث باسم أوروبا؟
وتحافظ العديد من الدول الأوروبية بالفعل على قنوات اتصال مع روسيا، مثل المجر وسلوفاكيا، أو تدرس ذلك. لكن تحقيق الأهداف أهم من مجرد الوصول إلى قنوات الاتصال. وقد يحمل لقاء بين ماكرون وبوتين أهمية رمزية، لكنه من دون دعم أوروبي أوسع لن يختلف كثيراً عن لقاءات ثنائية أخرى.
ويطرح ذلك معضلة هيكلية: من يتحدث باسم أوروبا؟ وبشأن أي قضايا؟ وما المتوقع من روسيا؟ وما الضمانات الممكنة؟ وما الذي يمكن أن تقدمه أوروبا في المقابل؟
وفي نهاية المطاف، يجب أن تشارك جهة أوروبية تتمتع بالسلطة في القضايا الرئيسة، أو تمنح العملية دعمها السياسي. ويمكن للمحادثات الثنائية، خاصة من جانب فرنسا وربما إيطاليا، أن تساعد في الإجابة عن الأسئلة، وإقناع الآخرين بدعم النهج. وسيكون على موسكو إثبات جديتها في الانخراط، أو تأكيد الصورة النمطية عن تعنتها.
ويؤكد الباحث عبد الله إبراهيم في ختام تحليل مستفيض أنه يتعين على واشنطن أن تدرك أن الأمن الأوروبي لا يمكن إدارته عن بعد، كما لم يعد بإمكان موسكو التعامل مع أوروبا باعتبارها مجرد ساحة سلبية للتفاوض الأميركي-الروسي. إن تحقيق نظام مستدام يتطلب توافقاً بين الأطراف الثلاثة. وإذا غاب أحد أضلاع هذا المثلث، فلن يصمد البناء.
ماكرون يحذّر من احتمال امتداد تداعيات حرب إيران «إلى حدودنا»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5246639-%D9%85%D8%A7%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D9%91%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%85%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF%D9%86%D8%A7
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً بجوار الغواصة النووية الصاروخية الباليستية «لو تيميرير» خلال زيارته لقاعدة إيل لونغ البحرية للغواصات النووية في كروزون شمال غرب فرنسا 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
ماكرون يحذّر من احتمال امتداد تداعيات حرب إيران «إلى حدودنا»
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً بجوار الغواصة النووية الصاروخية الباليستية «لو تيميرير» خلال زيارته لقاعدة إيل لونغ البحرية للغواصات النووية في كروزون شمال غرب فرنسا 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، إن الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، «تحمل وستحمل معها حصتها من عدم الاستقرار واحتمال اندلاع تصعيد عند حدودنا»، وذلك في خطاب خصّصه للردع النووي الفرنسي.
وفي إشارته إلى المخاطر المرتبطة بـ«إيران التي لا تزال تمتلك قدرات نووية وبالستية لم تُدمَّر بعد»، أضاف أنه «سيعود إلى هذا الموضوع في الأيام المقبلة»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وكان ماكرون أعلن الأحد أن فرنسا ستعمل على «تعزيز جاهزيتها ودعمها الدفاعي» عقب الضربات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول في الشرق الأوسط.
إلى ذلك، أكد وزير الدفاع الأميركي، في مؤتمر صحافي، بالبنتاغون، أن المهمة الأميركية في إيران هي «تدمير صواريخها وبحريتها وحرمانها من حيازة أسلحة نووية»، مشدداً على أن الحرب مع إيران لا تهدف إلى إقامة الديمقراطية».
وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بالانتقام لمقتل جنود خلال الحرب على طهران، في حين نفّذت طهران ضربات دامية على الدولة العبرية ودول الخليج بعد توعّدها بالثأر لمقتل المرشد علي خامنئي.
كما دعا ترمب الإيرانيين إلى الانتفاض لإسقاط النظام في إيران، وقال «أميركا معكم»، فيما خيّر الحرس الثوري الإيراني مجدداً بين الاستسلام أو «الموت المحتم»، بعدما أعلن الجيش الأميركي أنه دمّر مقر قيادته.