موسكو تلوّح بـ«رد مكافئ» على نشر أسلحة نووية في أوروبا

زيلينسكي طالب الغرب بدفاعات جوية... وسلوفاكيا توقف تزويد أوكرانيا بالسلاح

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره البيلاروسي سيرغي الينيك في مينسك 25 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره البيلاروسي سيرغي الينيك في مينسك 25 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

موسكو تلوّح بـ«رد مكافئ» على نشر أسلحة نووية في أوروبا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره البيلاروسي سيرغي الينيك في مينسك 25 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره البيلاروسي سيرغي الينيك في مينسك 25 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

لوّحت موسكو باتخاذ تدابير، وُصفت بأنها «مكافئة»، للرد على خطوات واشنطن باتجاه نشر مكونات نووية في عدد من البلدان الأوروبية.

الموقف الروسي جاء على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف، الذي رأى أن موازين القوى الجيواستراتيجية تتغير لصالح روسيا، لافتاً إلى ازدياد أعداد البلدان التي تتبنى مواقف سيادية، وترفض الخضوع لإملاءات الغرب.

وقال لافروف، خلال مشاركته في مؤتمر دولي حول «الأمن في منطقة أوراسيا» تم تنظيمه في العاصمة البيلاروسية مينسك، إن بلاده مضطرة لاتخاذ «إجراءات تعويضية»، رداً على نشر واشنطن أسلحة نووية في أوروبا.

وأوضح أن موسكو تواجه وضعاً جديداً، إذ «نشأت مخاطر استراتيجية متزايدة نتيجة نشر الأسلحة النووية الأميركية في عدد من الدول الأوروبية، وتنفيذ ما يسمى (البعثات النووية المشتركة)، وهذا يزعزع الاستقرار بشكل كبير... وعلى خلفية ازدياد التهديدات التي يشكّلها حلف شمال الأطلسي، فإن ذلك يقودنا إلى اتخاذ إجراءات تعويضية». وأوضح لافروف أنه نتيجة للسياسات الغربية في أوروبا، تم تدمير نظام إجراءات بناء الثقة والحد من التسلح.

وأكد لافروف أن «ميزان القوى الجيوسياسي مستمر في التغير، ولكن ليس لصالح الغرب». وشدد على أن ممثلي النخب الغربية بدأوا بـ«الاعتراف بذلك علناً».

ووفقاً له، فإن العلاقات الدولية تشهد «تحولات جذرية تاريخية، حيث يولد اليوم أمام أعين الجميع نظام عالمي متعدد الأقطاب وأكثر إنصافاً». ولفت إلى أن مجموعة متزايدة من دول جنوب وشرق العالم تسعى جاهدة لتعزيز سيادتها في المجالات جميعها، وتنفيذ مسار عملي يحمل توجهاً وطنياً، وهو ما «ينعكس بوضوح في عملية التوسع السريع التي بدأت أخيراً لمجموعة (بريكس)».

وأكد سعي موسكو، بالتنسيق المكثف مع من يشاطرونها موقفها، للمساهمة بكل الطرق الممكنة في زيادة فعالية الأمم المتحدة، بما في ذلك في إطار مجموعة الأصدقاء للدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة.

وشدد لافروف على أنه «لا يمكن لأي هياكل ذات عضوية محدودة تم إنشاؤها خارج إطار الأمم المتحدة أن تدّعي التعبير عن رأي المجتمع الدولي بأسره». كما لفت إلى أن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بفضل «جهود» أعضاء الناتو، باتت تتحول إلى هيكل هامشي.

وأضاف أنه نظراً «للخط المدمر الذي ينتهجه الغرب لتقويض التنمية المستدامة في أوراسيا، وعدم استعداده للمنافسة العادلة والعمل المشترك، فإن مهمة تشكيل هيكل جديد على مستوى القارة من الأمن المتكافئ وغير القابل للتجزئة، أصبحت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، وهي في الواقع هدف هذا المؤتمر الذي تم حشده بمبادرة من رئيس بيلاروسيا».

وأشار في هذا الصدد إلى «انفتاح المؤتمر على أوسع مجموعة من الدول المستعدة للتفاعل المتساوي والبنّاء».

ورأى لافروف أن «العدوان الغربي على روسيا ما هو إلا جزء من حملة صليبية - أميركية». وزاد أنه «لولا تشجيع الولايات المتحدة لما سارت كييف على طريق تدمير كل شيء روسي».

التطور السلوفاكي

بالتزامن مع ذلك، أعادت كييف تأكيد حاجتها المتزايدة لتسريع عمليات تزويدها بأنظمة صاروخية غربية، في مقابل بروز مؤشرات إلى تراجع حماسة عدد من البلدان الأوروبية في هذا الصدد.

وبعد أن كانت سجالات أُثيرت حول توقف بولندا عن تزويد كييف بأسلحة جديدة مع التزامها بتنفيذ «الاتفاقات السابقة» في هذا الشأن، حمل موقف رئيس الوزراء الجديد لجمهورية سلوفاكيا، روبرت فيكو، تطوراً جديداً في هذا الشأن، إذ قال، خلال اجتماع مع النواب، إن «سلوفاكيا لن تقدم مساعدة عسكرية لأوكرانيا». وجدد المسؤول، الذي تتهمه أوساط غربية بالولاء لموسكو، أن بلاده لن تتراجع عن تقديم مساعدات إنسانية، لكنها لن ترسل أسلحة بعد الآن إلى أوكرانيا. وأوضح: «نحن ندعم المساعدات الإنسانية والمدنية لأوكرانيا. ستكون هذه هي السياسة الرسمية لحكومتي. لن نزود أوكرانيا بأي أسلحة».

في الوقت نفسه، أضاف رئيس الوزراء أن الاتحاد الأوروبي، الذي يلعب الآن دور مورد الأسلحة إلى كييف، يجب أن يتحول أيضاً إلى «صانع سلام». وأشار فيكو إلى أنه يؤيد وقف الأعمال العدائية، وأنه لا يهمه خطة السلام التي ستنتهي بها. لكنه أكد أن روسيا والولايات المتحدة يجب أن تتفقا على ذلك، «لأن الأوكرانيين لا يلعبون أي دور هنا».

وأشار رئيس الوزراء أيضاً إلى الموقف «غير البنّاء» للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأوضح فيكو: «أنا لا أؤيد أياً من خطط زيلينسكي؛ لأنها غير واقعية على الإطلاق من حيث الشروط المطروحة». جاء هذا الحديث بعد مرور يوم واحد على تسلم فيكو منصبه رسمياً بعد انتخابات صاخبة اتهمت أوساط غربية موسكو بالتدخل في مسارها.

وقبل ذلك، انتقد فيكو مراراً وتكراراً السلطات السابقة في البلاد لدعمها أوكرانيا. وأعرب عن قناعة بأن إمدادات الأسلحة «تؤدي إلى مقتل الناس، ولا تؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع بدلاً من المساهمة في حله». ولذلك، وعد خلال الحملة الانتخابية بوقف المساعدات العسكرية لكييف من براتيسلافا.

ووفقاً لفيكو، «بسبب نقل المعدات العسكرية إلى القوات المسلحة الأوكرانية، كان الجيش السلوفاكي في حالة يرثى لها». وعلى وجه الخصوص، طالب فيكو بتقديم أعضاء حكومة البلاد الذين قرروا تسليم كييف مقاتلات من طراز «ميغ 29» إلى العدالة، وانتقد السلطات لإرسالها إلى أوكرانيا نظام دفاع جوي عاملاً من طراز «S-300».

وذكر أنه من غير الواضح تماماً كيف ستحل الجمهورية مسألة الدفاع الجوي في السنوات المقبلة. بالإضافة إلى ذلك، تحدث عن استحالة عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي؛ لأن «هذا يتعارض مع مصالح الدولة، ويمكن أن يؤدي إلى توريط براتيسلافا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى في صراع مع روسيا». ونفي فيكو في الوقت ذاته، أن تكون لديه آراء مؤيدة لروسيا، موضحاً أن موقفه يرتبط بمصالح سلوفاكيا.

توقيت غير ملائم

جاء التطور في توقيت غير ملائم لزيلينسكي الذي دعا (الخميس) إلى «تقديم مزيد من مساعدات الأسلحة لبلاده؛ للتصدي للضربات الجوية الروسية»، مشيراً إلى تضرر مبانٍ في محطة خميلنيتسكي للطاقة النووية في أوكرانيا، إثر هجوم بمسيّرات روسية عليها. وقال زيلينسكي: «هذا الهجوم على محطة الطاقة النووية تذكير آخر لكل شركائنا بأهمية تعزيز الدفاعات الجوية لأوكرانيا».

وأضاف أن الهجوم يظهر أيضاً كيف يمكن لروسيا بسهولة تجاوز العقوبات واستخدام مكونات غربية في مسيّراتها وصواريخها.

وتسبب هجوم روسي بطائرة مسيّرة في منطقة خميلنيتسكي بغرب أوكرانيا في إصابة 16 شخصاً. وقالت وزارة الطاقة الأوكرانية إن موجة الانفجار الناجمة عن الانفجارات التي وقعت بالقرب من محطة توليد الكهرباء حطمت نوافذ عديد من المباني الإدارية.

وأكدت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وقوع الأضرار بالمحطة. وقال مدير الوكالة رافائيل غروسي في فيينا إن «هذا الحادث يؤكد مجدداً وضع السلامة النووية الخطر للغاية في أوكرانيا، الذي سيستمر ما دامت هذه الحرب المأساوية مستمرة».

في المقابل، قال الجيش الروسي إن قوات الدفاع الجوي أسقطت صاروخين بعيدَي المدى من طراز «أتاكمس» أطلقتهما أوكرانيا على أهداف روسية، في حين ذكرت وسائل إعلام رسمية أنها أول مرة يتم فيها إسقاط هذا النوع من الصواريخ أميركية الصنع.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عملية الاعتراض في إحدى إفاداتها الدورية بشأن الحرب في أوكرانيا. ولم توضح تفاصيل إضافية.


مقالات ذات صلة

غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

آسيا صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)

غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، في سيول، الأربعاء، من أن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شمال افريقيا وزير الكهرباء المصري خلال لقاء وفد «الدوما» الروسي الجمعة (وزارة الكهرباء المصرية)

مصر وروسيا لتسريع العمل في «الضبعة النووية»

أكد وزير الكهرباء المصري، محمود عصمت، على «التعاون والتكامل بين مختلف المؤسسات والجهات في بلاده وروسيا؛ لإنجاز مشروع محطة الضبعة النووية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز) p-circle

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيَّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مفاعل نووي في كوريا الجنوبية (أرشيفية - رويترز)

كوريا الجنوبية تعيد تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل لدعم إمدادات الطاقة

أعادت شركة كوريا للطاقة المائية والنووية تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل، فيما تسعى البلاد لدعم إمدادات الطاقة بسبب الاضطرابات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (سيول)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز) p-circle

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم وسط إيران، عقب استهداف مفاعل يعمل بالماء الثقيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.


لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمّدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء». وجدد، الأربعاء، تأكيد استعداد موسكو للتواصل مع واشنطن واستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا. وأعلن خلال زيارته الرسمية لبكين، التي تستمر لمدة يومين، أن روسيا قبلت الاقتراح الذي طُرح في قمة ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به، مشيراً إلى أن «موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع كييف».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وأوضح لافروف، في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في بكين: «روسيا قبلت الاقتراح الذي طرح في ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به». وأشار لافروف إلى أنه خلال مفاوضات ألاسكا، دار الحديث حول ضرورة اعتراف أوكرانيا وحلفائها بالواقع على الأرض. وقال إن «العقوبات الأميركية ضد روسيا مستمرة، وكذلك التمييز ضد الشركات الروسية في السوق».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقعان اتفاقية ألمانية أوكرانية للتعاون الدفاعي - برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

بدوره، يبدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، زيارة لروما يُجري خلالها محادثات مع المسؤولين الإيطاليين، في وقت يضغط على حلفائه الأوروبيين لمساعدته في تعزيز قدرات كييف في مجال الدفاع الجوي، بما يتيح له التصدي للهجمات الروسية.

ويلتقي زيلينسكي، خلال زيارته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الداعمة بشدة لكييف، غداة زيارة له إلى ألمانيا؛ حيث اتفق مع المستشار فريدريش ميرتس على تعزيز التعاون العسكري، لا سيما في مجال الطائرات المسيّرة.

وفي هذا السياق، تستضيف برلين، الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات لما يُسمى «مجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا»، بدعوة من وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس.

ويشارك في الحضور الشخصي وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، ونظيره البريطاني جون هيلي، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، في حين يشارك آخرون عبر الاتصال المرئي.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويركّز الاجتماع على مواصلة الدعم لأوكرانيا، وذلك بعد التوصل خلال مشاورات حكومية ألمانية - أوكرانية إلى اتفاق بشأن مشروعات ثنائية جديدة كبيرة الحجم. وكانت ألمانيا وبريطانيا قد تولتا معاً قيادة مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في أبريل (نيسان) 2025. كما سيستغل الوزير البريطاني اجتماع المجموعة للإعلان عن أكبر شحنة من الطائرات المسيّرة تقدمها المملكة المتحدة لكييف؛ حيث ستتسلم أوكرانيا 120 ألف طائرة مسيّرة.

وتعتزم بريطانيا الإعلان عن تقديم دعم إضافي لأوكرانيا بقيمة ملايين الجنيهات الإسترلينية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه من المتوقع أن تؤكد وزيرة الخزانة راشيل ريفز في واشنطن تقديم 752 مليون جنيه إسترليني (1.02 مليار دولار) لكييف، وذلك قبل لقاء رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو.

ويعد هذا المبلغ جزءاً من قرض بقيمة 3.36 مليار جنيه إسترليني يهدف للمساعدة في شراء أسلحة، بما في ذلك صواريخ طويلة المدى وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة.

وقالت ريفز: «هذا التمويل سوف يساعد في توفير المعدات العسكرية التي تحتاج إليها أوكرانيا في دفاعها عن نفسها أمام روسيا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

كما اتفقت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، ونظيرها البولندي، دونالد توسك، الأربعاء، على إقامة تعاون وثيق في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت ساناي تاكايتشي في مستهل اجتماعها مع توسك في طوكيو أن «أمن منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي، وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ مرتبطان بشكل وثيق»، حسب وكالة «جي جي برس» اليابانية للأنباء.

وتابعت: «هناك مجموعة من التحديات، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط، يتعين على المجتمع الدولي ككل معالجتها»، وذلك في سعيها لتعزيز التعاون. وعلق توسك بالقول إن بلاده واليابان لديهما قيم مشتركة.

وميدانياً، أفادت تقارير بأن الجيش الأوكراني شن هجوماً على مصنع كيماويات في مدينة ستيرليتاماك الروسية، التي تبعد عن 1300 كيلومتر عن أوكرانيا، بمسيّرات انقضاضية.

وذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية، الأربعاء، أن رئيس جمهورية باشكورتوستان، راضي خابيروف، أكد وقوع الهجوم. وذكر خابيروف أن حطام المسيرات التي جرى استهدافها سقط في موقع صناعي. وتقع باشكورتوستان شرق موسكو في الجزء الجنوبي من جبال أورال.

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» في معرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال قائد الجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا خلال شهر مارس (آذار)، في استمرار للتقدم الذي حققته منذ مطلع العام. وأضاف أن القوات الروسية كثفت عملياتها الهجومية مع تغيّر الأحوال الجوية، ونفذتها على امتداد جبهة المعركة البالغ طولها 1200 كيلومتر تقريباً.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ ومصافٍ ومصانع أسمدة روسية في مسعى للحد من عائدات موسكو من صادرات السلع الأساسية، في وقت أدت فيه حرب إيران إلى ارتفاع الأسعار العالمية. وشنّت روسيا هجوماً على البلاد خلال الليل، بمئات الطائرات المسيّرة وثلاثة صواريخ باليستية مستهدفة البنية التحتية للموانئ في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 7 آخرين. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من صحة ادعاءات الأطراف المتنازعة.