موسكو تلوّح بـ«رد مكافئ» على نشر أسلحة نووية في أوروبا

زيلينسكي طالب الغرب بدفاعات جوية... وسلوفاكيا توقف تزويد أوكرانيا بالسلاح

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره البيلاروسي سيرغي الينيك في مينسك 25 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره البيلاروسي سيرغي الينيك في مينسك 25 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

موسكو تلوّح بـ«رد مكافئ» على نشر أسلحة نووية في أوروبا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره البيلاروسي سيرغي الينيك في مينسك 25 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره البيلاروسي سيرغي الينيك في مينسك 25 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

لوّحت موسكو باتخاذ تدابير، وُصفت بأنها «مكافئة»، للرد على خطوات واشنطن باتجاه نشر مكونات نووية في عدد من البلدان الأوروبية.

الموقف الروسي جاء على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف، الذي رأى أن موازين القوى الجيواستراتيجية تتغير لصالح روسيا، لافتاً إلى ازدياد أعداد البلدان التي تتبنى مواقف سيادية، وترفض الخضوع لإملاءات الغرب.

وقال لافروف، خلال مشاركته في مؤتمر دولي حول «الأمن في منطقة أوراسيا» تم تنظيمه في العاصمة البيلاروسية مينسك، إن بلاده مضطرة لاتخاذ «إجراءات تعويضية»، رداً على نشر واشنطن أسلحة نووية في أوروبا.

وأوضح أن موسكو تواجه وضعاً جديداً، إذ «نشأت مخاطر استراتيجية متزايدة نتيجة نشر الأسلحة النووية الأميركية في عدد من الدول الأوروبية، وتنفيذ ما يسمى (البعثات النووية المشتركة)، وهذا يزعزع الاستقرار بشكل كبير... وعلى خلفية ازدياد التهديدات التي يشكّلها حلف شمال الأطلسي، فإن ذلك يقودنا إلى اتخاذ إجراءات تعويضية». وأوضح لافروف أنه نتيجة للسياسات الغربية في أوروبا، تم تدمير نظام إجراءات بناء الثقة والحد من التسلح.

وأكد لافروف أن «ميزان القوى الجيوسياسي مستمر في التغير، ولكن ليس لصالح الغرب». وشدد على أن ممثلي النخب الغربية بدأوا بـ«الاعتراف بذلك علناً».

ووفقاً له، فإن العلاقات الدولية تشهد «تحولات جذرية تاريخية، حيث يولد اليوم أمام أعين الجميع نظام عالمي متعدد الأقطاب وأكثر إنصافاً». ولفت إلى أن مجموعة متزايدة من دول جنوب وشرق العالم تسعى جاهدة لتعزيز سيادتها في المجالات جميعها، وتنفيذ مسار عملي يحمل توجهاً وطنياً، وهو ما «ينعكس بوضوح في عملية التوسع السريع التي بدأت أخيراً لمجموعة (بريكس)».

وأكد سعي موسكو، بالتنسيق المكثف مع من يشاطرونها موقفها، للمساهمة بكل الطرق الممكنة في زيادة فعالية الأمم المتحدة، بما في ذلك في إطار مجموعة الأصدقاء للدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة.

وشدد لافروف على أنه «لا يمكن لأي هياكل ذات عضوية محدودة تم إنشاؤها خارج إطار الأمم المتحدة أن تدّعي التعبير عن رأي المجتمع الدولي بأسره». كما لفت إلى أن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بفضل «جهود» أعضاء الناتو، باتت تتحول إلى هيكل هامشي.

وأضاف أنه نظراً «للخط المدمر الذي ينتهجه الغرب لتقويض التنمية المستدامة في أوراسيا، وعدم استعداده للمنافسة العادلة والعمل المشترك، فإن مهمة تشكيل هيكل جديد على مستوى القارة من الأمن المتكافئ وغير القابل للتجزئة، أصبحت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، وهي في الواقع هدف هذا المؤتمر الذي تم حشده بمبادرة من رئيس بيلاروسيا».

وأشار في هذا الصدد إلى «انفتاح المؤتمر على أوسع مجموعة من الدول المستعدة للتفاعل المتساوي والبنّاء».

ورأى لافروف أن «العدوان الغربي على روسيا ما هو إلا جزء من حملة صليبية - أميركية». وزاد أنه «لولا تشجيع الولايات المتحدة لما سارت كييف على طريق تدمير كل شيء روسي».

التطور السلوفاكي

بالتزامن مع ذلك، أعادت كييف تأكيد حاجتها المتزايدة لتسريع عمليات تزويدها بأنظمة صاروخية غربية، في مقابل بروز مؤشرات إلى تراجع حماسة عدد من البلدان الأوروبية في هذا الصدد.

وبعد أن كانت سجالات أُثيرت حول توقف بولندا عن تزويد كييف بأسلحة جديدة مع التزامها بتنفيذ «الاتفاقات السابقة» في هذا الشأن، حمل موقف رئيس الوزراء الجديد لجمهورية سلوفاكيا، روبرت فيكو، تطوراً جديداً في هذا الشأن، إذ قال، خلال اجتماع مع النواب، إن «سلوفاكيا لن تقدم مساعدة عسكرية لأوكرانيا». وجدد المسؤول، الذي تتهمه أوساط غربية بالولاء لموسكو، أن بلاده لن تتراجع عن تقديم مساعدات إنسانية، لكنها لن ترسل أسلحة بعد الآن إلى أوكرانيا. وأوضح: «نحن ندعم المساعدات الإنسانية والمدنية لأوكرانيا. ستكون هذه هي السياسة الرسمية لحكومتي. لن نزود أوكرانيا بأي أسلحة».

في الوقت نفسه، أضاف رئيس الوزراء أن الاتحاد الأوروبي، الذي يلعب الآن دور مورد الأسلحة إلى كييف، يجب أن يتحول أيضاً إلى «صانع سلام». وأشار فيكو إلى أنه يؤيد وقف الأعمال العدائية، وأنه لا يهمه خطة السلام التي ستنتهي بها. لكنه أكد أن روسيا والولايات المتحدة يجب أن تتفقا على ذلك، «لأن الأوكرانيين لا يلعبون أي دور هنا».

وأشار رئيس الوزراء أيضاً إلى الموقف «غير البنّاء» للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأوضح فيكو: «أنا لا أؤيد أياً من خطط زيلينسكي؛ لأنها غير واقعية على الإطلاق من حيث الشروط المطروحة». جاء هذا الحديث بعد مرور يوم واحد على تسلم فيكو منصبه رسمياً بعد انتخابات صاخبة اتهمت أوساط غربية موسكو بالتدخل في مسارها.

وقبل ذلك، انتقد فيكو مراراً وتكراراً السلطات السابقة في البلاد لدعمها أوكرانيا. وأعرب عن قناعة بأن إمدادات الأسلحة «تؤدي إلى مقتل الناس، ولا تؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع بدلاً من المساهمة في حله». ولذلك، وعد خلال الحملة الانتخابية بوقف المساعدات العسكرية لكييف من براتيسلافا.

ووفقاً لفيكو، «بسبب نقل المعدات العسكرية إلى القوات المسلحة الأوكرانية، كان الجيش السلوفاكي في حالة يرثى لها». وعلى وجه الخصوص، طالب فيكو بتقديم أعضاء حكومة البلاد الذين قرروا تسليم كييف مقاتلات من طراز «ميغ 29» إلى العدالة، وانتقد السلطات لإرسالها إلى أوكرانيا نظام دفاع جوي عاملاً من طراز «S-300».

وذكر أنه من غير الواضح تماماً كيف ستحل الجمهورية مسألة الدفاع الجوي في السنوات المقبلة. بالإضافة إلى ذلك، تحدث عن استحالة عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي؛ لأن «هذا يتعارض مع مصالح الدولة، ويمكن أن يؤدي إلى توريط براتيسلافا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى في صراع مع روسيا». ونفي فيكو في الوقت ذاته، أن تكون لديه آراء مؤيدة لروسيا، موضحاً أن موقفه يرتبط بمصالح سلوفاكيا.

توقيت غير ملائم

جاء التطور في توقيت غير ملائم لزيلينسكي الذي دعا (الخميس) إلى «تقديم مزيد من مساعدات الأسلحة لبلاده؛ للتصدي للضربات الجوية الروسية»، مشيراً إلى تضرر مبانٍ في محطة خميلنيتسكي للطاقة النووية في أوكرانيا، إثر هجوم بمسيّرات روسية عليها. وقال زيلينسكي: «هذا الهجوم على محطة الطاقة النووية تذكير آخر لكل شركائنا بأهمية تعزيز الدفاعات الجوية لأوكرانيا».

وأضاف أن الهجوم يظهر أيضاً كيف يمكن لروسيا بسهولة تجاوز العقوبات واستخدام مكونات غربية في مسيّراتها وصواريخها.

وتسبب هجوم روسي بطائرة مسيّرة في منطقة خميلنيتسكي بغرب أوكرانيا في إصابة 16 شخصاً. وقالت وزارة الطاقة الأوكرانية إن موجة الانفجار الناجمة عن الانفجارات التي وقعت بالقرب من محطة توليد الكهرباء حطمت نوافذ عديد من المباني الإدارية.

وأكدت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وقوع الأضرار بالمحطة. وقال مدير الوكالة رافائيل غروسي في فيينا إن «هذا الحادث يؤكد مجدداً وضع السلامة النووية الخطر للغاية في أوكرانيا، الذي سيستمر ما دامت هذه الحرب المأساوية مستمرة».

في المقابل، قال الجيش الروسي إن قوات الدفاع الجوي أسقطت صاروخين بعيدَي المدى من طراز «أتاكمس» أطلقتهما أوكرانيا على أهداف روسية، في حين ذكرت وسائل إعلام رسمية أنها أول مرة يتم فيها إسقاط هذا النوع من الصواريخ أميركية الصنع.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عملية الاعتراض في إحدى إفاداتها الدورية بشأن الحرب في أوكرانيا. ولم توضح تفاصيل إضافية.


مقالات ذات صلة

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

خاص المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

قال الرئيس التنفيذي لـ«جي إي ڤيرنوڤا» في السعودية إن الشركة تستهدف رفع قدرتها العالمية لتصنيع التوربينات إلى 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030، وتوطين التقنيات.

عبير حمدي (الرياض )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترمب: نجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يُجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي والنزاعات النووية يشكلان أكبر تهديدين للبشرية (رويترز)

تقرير: الذكاء الاصطناعي والحرب النووية يهددان بفناء البشرية بحلول 2100

حذر تقرير جديد من أن الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي والنزاعات النووية يشكلان أكبر تهديدين قد يؤديان لانقراض البشرية بحلول عام 2100.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم بلورة من فلوريد الكالسيوم مثبتة في حاملها وتحتوي على أعداد كبيرة من أنوية الثوريوم داخل نظام التفريغ الهوائي للساعة النووية (رويترز)

ثورة في قياس الزمن... علماء يصنعون أول ساعتين نوويتين في العالم

طور فريق علمي في فيينا وآخر في بكين أول ساعتين نوويتين عاملتين، في ما وصفاه بأنه تقدم مهم في مجال قياس الوقت يبشر بتطبيقات عملية واسعة النطاق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا الجانبان النيجري والروسي يسابقان الزمن لإقامة مشاريع مشتركة في الطاقة والتعدين (إعلام محلي)

«يورانيوم النيجر» هل يُغير وجهته من باريس إلى موسكو؟

تسابق روسيا والنيجر الزمن لأجل إقامة مشاريع نووية في واحد من أفقر بلدان العالم، لكنه يستحوذ وحده على أكثر من 350 ألف طن من اليورانيوم.

الشيخ محمد (نواكشوط)

وسط أزمة مع كييف... ترمب يعلّق عقوبات تستهدف عائدات النفط الروسي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

وسط أزمة مع كييف... ترمب يعلّق عقوبات تستهدف عائدات النفط الروسي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب روسيا الجمعة من عقوبات أقرها الكونغرس مؤخراً، وتستهدف عائداتها النفطية، مسدداً صفعة جديدة لأوكرانيا التي تخشى أن يتخلى حليفها الأميركي عنها، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ظل تدهور العلاقات بين كييف وواشنطن منذ الأسبوع الماضي على وقع تصريحات لترمب مؤيدة لموسكو، لم يخفِ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شعوره بـ«الخيانة»، وتوجه إلى حلفائه الأوروبيين طالباً منهم تقديم نحو 80 مليار دولار إضافية العام المقبل لمساعدة كييف على التصدي للغزو الروسي.

ووقع ترمب الجمعة أمراً تنفيذياً علق بموجبه قانوناً له دلالة رمزية كبيرة، هو «قانون غراهام» الذي شكل أول تحرك كبير للكونغرس ضد موسكو منذ عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض، ويمنحه هامش تحرك كبيراً في تطبيقه.

وجاء في الأمر التنفيذي الصادر عن البيت الأبيض «وفقاً لأحكام المادة الرابعة من هذا الأمر، قرّرت تعليق تطبيق العقوبات، والقيود، والرسوم المنصوص عليها في قانون غراهام»، بالاستناد إلى «المصلحة الوطنية للولايات المتحدة».

ويستهدف القانون، الذي كان ترمب وقعه في منتصف سبتمبر (أيلول)، قطاعَي الطاقة والدفاع الروسيَّين، والرئيس فلاديمير بوتين، وغيره من كبار المسؤولين، كما يستهدف للمرة الأولى ما يُعرف بـ«أسطول الظل» من ناقلات النفط الروسية المستخدمة للالتفاف على العقوبات الغربية.

وهو يفوّض ترمب بصورة خاصة صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين، ومن بينهم الصين، والهند.

ويحمل القانون اسم المروّج الرئيس له السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي توفي في يوليو (تموز)، وكان من كبار المدافعين عن أوكرانيا، ومن أشد منتقدي روسيا، وإيران.

وعند صدور القانون أثنى زيلينسكي عليه، ووصفه بأنه «أداة في غاية القوة قادرة على وضع حد لهذه الحرب الإرهابية، وعلى دفع روسيا إلى تحقيق السلام».

غير أن العلاقات الصعبة بالأساس بين الرئيسين الأميركي والأوكراني شهدت أزمة جديدة مع إعلان ترمب في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) التوصل إلى اتفاق مع بوتين يقضي باستئناف صادرات الديزل الروسية، وتخفيف العقوبات الأميركية على موسكو.

وبعد ذلك أعلنت كييف أنها لم تتلقَّ تحذيراً مسبقاً من حلفائها بشأن هجمات روسية وشيكة، مشيرة بصورة خاصة إلى فرض قيود على خدمة نظام «ستارلينك» للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية الذي تديره شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، والذي تعتمد عليه في عملياتها العسكرية.

- دعم أوروبي -

وتعول أوكرانيا على الاستخبارات العسكرية الغربية، ولا سيما الأميركية، لاستباق الهجمات الروسية، والتصدي لها، ولا سيما مع تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى قواتها.

وأكد قادة الاتحاد الأوروبي لزيلينسكي دعمهم، وأقروا خلال قمة الجمعة في بروكسل بضرورة سد العجز التمويلي لأوكرانيا العام المقبل، بالرغم من الحساسية السياسية لهذا الموضوع في العديد من بلدان التكتل، من بينها فرنسا.

وأعلن زيلينسكي للقادة الأوروبيين خلال القمة أن «تكلفة الحرب ستبلغ 155 مليار يورو العام المقبل. ونحن في حاجة إلى 70 مليار يورو (79 مليار دولار) إضافية على الأقل منكم».

وصرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن «أوكرانيا قدمت طلبها، ولا يزال الوقت مبكراً لتحديد رقم»، مؤكداً في الوقت نفسه أن الأوروبيين «لن يتخلوا» عن كييف.

وبعد أكثر من أربع سنوات ونصف على بدء الغزو الروسي، تواجه أوكرانيا تكثيفاً في الضربات الروسية التي أوقعت قتيلاً ليل الجمعة السبت في خيرسون (جنوب)، وتخشى تفاقم الأوضاع في الشتاء، ولا سيما مع استهداف موسكو قطاع الطاقة.

وردت كييف بتصعيد ضرباتها بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، وأفادت السلطات الروسية بإسقاط عشرات المسيرات المتوجهة إلى موسكو.

وبمواجهة استياء الأميركيين حيال ارتفاع أسعار الطاقة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، يبدي ترمب غضبه حيال استئناف كييف ضرباتها على المصافي الروسية بعد توقفها لبضعة أيام، رداً على مواصلة موسكو استهداف قطاع الطاقة الأوكراني.

وإذ تفادى زيلينسكي توجيه أي انتقاد مباشر لواشنطن، قال في بروكسل إن فريقه يجري محادثات مع المفاوضين الأميركيين، مشيراً إلى لقاء محتمل خلال الأيام المقبلة.


المديرة التنفيذية لمؤسسة «نوبل» تستقيل من منصبها

هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)
هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)
TT

المديرة التنفيذية لمؤسسة «نوبل» تستقيل من منصبها

هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)
هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)

أعلنت هانا شتيرنه، المديرة التنفيذية لمؤسسة «نوبل» المرموقة، استقالتها، الجمعة، بعد أيام من إعلان الفائزين بجوائز نوبل لهذا العام.

وقالت المؤسسة، في بيان، إن الصحافية السويدية والمديرة الإعلامية (57 عاماً)، ستتنحى عن منصبها، لأسباب «شخصية وصحية».

وقالت شتيرنه: «كانت رحلة رائعة لتطوير أنشطة مؤسسة نوبل والمساهمة في ضمان وصول جوائز نوبل إلى الناس في جميع أنحاء العالم».

وأضافت: «أشعر بالفخر إزاء ما حققناه معاً، وبالزملاء ذوي الكفاءة العالية في مختلف المجالات المرتبطة بنوبل».

وتولت شتيرنه إدارة المؤسسة في مطلع عام 2025. وقبل ذلك، كانت تتولى رئاسة هيئة البث العامة السويدية «إس في تي».

أُسست مؤسسة نوبل في عام 1900 لإدارة إرث رجل الصناعة السويدي ومخترع الديناميت ألفريد نوبل (1833-1896).


البابا ليو يقيم قداساً في المستشفى بعد خضوعه لجراحة لاستئصال ورم سرطاني

أشخاص يلتقطون صورة مع تمثال البابا جون بول الثاني خارج مستشفى جيميلي في روما (رويترز)
أشخاص يلتقطون صورة مع تمثال البابا جون بول الثاني خارج مستشفى جيميلي في روما (رويترز)
TT

البابا ليو يقيم قداساً في المستشفى بعد خضوعه لجراحة لاستئصال ورم سرطاني

أشخاص يلتقطون صورة مع تمثال البابا جون بول الثاني خارج مستشفى جيميلي في روما (رويترز)
أشخاص يلتقطون صورة مع تمثال البابا جون بول الثاني خارج مستشفى جيميلي في روما (رويترز)

أقام البابا ليو الرابع عشر قداساً، الجمعة، في المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج، بعد خضوعه لعملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني في الرئة، وفق ما أظهرت صور له هي الأولى التي ينشرها الفاتيكان بعد إجراء العملية.

وأظهرت الصور البابا، البالغ (71 عاماً) والمولود في شيكاغو، واقفاً أمام مذبح في غرفة من المستشفى في روما، مرتدياً ثوباً كهنوتياً أخضر.

وبدا البابا في حالة جيدة، وإلى جانبه سكرتيره الخاص الكاهن البيروفي إدغارد ريمايكونيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر المكتب الإعلامي للفاتيكان أن البابا أقام القداس بحضور الطاقمَيْن الطبي والتمريضي في مستشفى جيميلي، إلى جانب أشخاص كانوا موجودين في المكان خارج أوقات دوامهم، كما انضم إليهم عناصر من الشرطة.

وأضاف أن البابا أعرب عن شكره لجميع العاملين من أطباء وممرضين وموظفي خدمات، على تفانيهم في العمل وقربهم من الناس واهتمامهم بضعف الإنسان، وخصوصاً على ما تلقاه شخصياً في الأيام الماضية من رعاية واهتمام وعلاج.

ومن المتوقع أن يترأس البابا صلاة «التبشير الملائكي» التقليدية، الأحد، لكن مصدراً في الفاتيكان لم يوضح ما إذا كانت الصلاة ستُقام من داخل المستشفى أم من الفاتيكان.

وتعوّد البابا إقامة صلاة «التبشير الملائكي» كل يوم أحد من نافذة القصر الرسولي المطلة على ساحة القديس بطرس، أمام حشود في الساحة.

البابا ليو الرابع عشر يقيم قداساً في المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج (د.ب.أ)

فحوص مستمرة

أدخل البابا ليو، الثلاثاء، إلى مستشفى جيميلي في روما والواقع شمال الفاتيكان، حيث خضع لعملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني في رئته اليمنى.

وذكر الأطباء أنه يتعافى بشكل طبيعي، لكن الفحوص المستمرة ستحدد المسار المقبل لعلاجه.

وأفاد أطباؤه، الخميس، بأن صورة الأشعة للصدر أظهرت «تعافياً جيداً للرئة التي أُجريت لها الجراحة».

وأفادوا، الجمعة، بأن الفحوص أظهرت «تحسناً مستمراً في حالته العامة»، لافتين النظر إلى أنه بات الآن يمارس «أنشطته اليومية المعتادة بشكل مستقل تماماً».

ولم تظهر بعد نتائج الفحوص التي ستحدد ما إذا كان السرطان قد انتشر. وقال مصدر في الفاتيكان إن «معنويات (البابا) جيدة، وهذا واضح. كما أن تعافيه يسير على ما يرام، بدليل أن البابا تمكن من إقامة القداس».

«أيام أفضل»

لم يدل المكتب بأي معلومات عن الموعد المحتمل لخروج البابا من المستشفى، مكتفياً بتكرار ما سبق أن ذكره الطبيب لجهة أن تعافيه سيستغرق نحو أسبوع.

وإذا قام البابا صلاة «التبشير الملائكي» من نافذة مستشفى جيميلي، فلن تكون سابقة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.

ففي 6 فبراير (شباط) 2005، أطل البابا يوحنا بولس الثاني، الذي كان يبلغ حينها (84 عاماً)، من نافذة المستشفى خلال تعافيه من مشكلات تنفسية نجمت عن الإنفلونزا، فيما تولى أحد مساعديه تلاوة صلاة التبشير واقفاً إلى جانبه.

كما أقام البابا فرنسيس الصلاة ذاتها من نافذة المستشفى في 11 يوليو (تموز) 2021، وكان يبلغ حينها (84 عاماً) أيضاً، وذلك عقب خضوعه لجراحة في القولون. وقال يومها للحشود المجتمعة: «أنا سعيد لأنني تمكنت من الالتزام بموعد صلاة (التبشير الملائكي) ليوم الأحد، حتى من هنا».

ونشر الفاتيكان، الجمعة، مجموعة من الرسوم والرسائل التي أرسلها أطفال في المستشفى، بالإضافة إلى رسالة من شابة تبلغ (18 عاماً) كتبت فيها «سنحيا أياماً أفضل».

وكتب طفل في السابعة اسمه أنجيلو نقل إلى الطابق العاشر من مستشفى جيميلي قبل 36 يوماً، حيث خضع لجراحة في الرأس: «أمي وأنا نصلي من أجلك كل ليلة. أتمنى أن تتحسن صحتك قريباً».