الحرب تلقي بـ«جميلات» روسيا وأوكرانيا على جبهات القتال

موسكو وكييف تتسابقان في تجنيد النساء

روسيات في الخدمة العسكرية في أكتوبر 2022 (المنصة الإلكترونية لصحيفة نوفاي أزفيستيا)
روسيات في الخدمة العسكرية في أكتوبر 2022 (المنصة الإلكترونية لصحيفة نوفاي أزفيستيا)
TT

الحرب تلقي بـ«جميلات» روسيا وأوكرانيا على جبهات القتال

روسيات في الخدمة العسكرية في أكتوبر 2022 (المنصة الإلكترونية لصحيفة نوفاي أزفيستيا)
روسيات في الخدمة العسكرية في أكتوبر 2022 (المنصة الإلكترونية لصحيفة نوفاي أزفيستيا)

لم تعد مأساة الحرب التي دخلت عملياً كل بيت في روسيا وأوكرانيا تلقي بثقلها فقط على كاهل محترفي القتال من المجندين في جيشي البلدين الجارين، أو «المرتزقة» الذين جُمِعوا من مناطق مختلفة، وانخرطوا في أتون المعارك طمعاً بمكاسب مادية، أو بعفو عن جرائم ارتكبوها مثلما حدث مع آلاف أخرجتهم مجموعة «فاغنر» في السابق من السجون، وأرسلتهم إلى الموت على الجبهات،

بل وصلت الحرب بالمعنى المباشر إلى كل فئات المجتمع، خصوصاً في الفترة الأخيرة إذ بدا أن روسيا وأوكرانيا تتسابقان لتجنيد النساء هذه المرة، على خلفية تقارير تتحدث عن معاناة الطرفين من نقص في عدد الرجال القادرين على حمل السلاح.

جنديات روسيات يشاركن في عرض عسكري بالساحة الحمراء في موسكو (رويترز)

اللافت في الأمر هو التزامن الغريب في التحركات التي يشهدها البلدان في هذا الاتجاه. أمر يعكس تشابه الصعوبات، ووحدة حال الشعبين اللذين كانا إلى وقت قريب، تجمع بينهما روابط تاريخية وثقافية، وتتشابك فيهما الأعراق والأنساب، قبل أن تحولهما الطموحات السياسية إلى خصمين بينهما بحور من الدم.

وأوردت تقارير إعلامية صدرت في البلدين في التوقيت نفسه تقريباً معطيات عن انطلاق حملات واسعة لتجنيد النساء، بهدف تعويض النقص في عدد الرجال القادرين على حمل السلاح، وحتى يمكن للسياسيين في البلدين تجنب الإعلان مؤقتاً، عن حملات واسعة جديدة للتعبئة العسكرية العامة.

ووفقاً لمعطيات نقلتها وسائل إعلام أوكرانية عن مراكز حقوقية في روسيا، فقد بات معلوماً أن موسكو بدأت حملة واسعة لاستقطاب فتيات، والشروع بتدريبهن للقيام بمهام قتالية في حربها ضد أوكرانيا.

قناصات ومشغلات «درون»

وكتبت «إيمبورتنت ستوريس» أنه يجري تجنيد قناصة من النساء ومشغلات لطائرات «الدرون» لرفد وحدة من «المرتزقة» الذين باتوا يعملون تحت قيادة وزارة الدفاع الروسية.

ولفتت المنصة في تقرير حمل عنوان: «لم يُخلقن من أجل الحساء والأطفال فقط» إلى أنه قد بُدِئَ في تدريب النساء الروسيات على القيام بمهام قتالية متخصصة، مع إشارات إلى انطلاق حملة قوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحض الفتيات على الإقبال لشغل «الوظيفة» المقترحة.

حقائق

2330 دولاراً

تعرض على المجندة راتباً شهرياً في عقد مدته 6 أشهر

يُعْرَض على الجنديات عقد مدة 6 أشهر بمرتب شهري يبلغ نحو 220 ألف روبل (2330 دولاراً). وفي حال الإصابة، تحصل الجندية على مكافأة تتراوح ما بين مليون و3 ملايين روبل، وفي حال الوفاة، يحصل أقاربها على نحو 5 ملايين روبل، هذه المعايير نفسها تطبق على الجنود النظاميين، باستثناء الراتب الشهري.

وأفادت وسائل إعلام بأن التجنيد يحدث حالياً لصالح مجموعة «ريدوت» التي أسستها وزارة الدفاع في وقت سابق، لتشغل جزئياً مكان مجموعة «فاغنر» بعد التمرد العسكري الذي نظمته الأخيرة في مايو (أيار) الماضي.

روسيات في الخدمة العسكرية في أكتوبر 2022 (موقع أورا رو)

اللافت أن توافر الخبرة أو التخصص لا يعد شرطاً لقبول «المتطوعات»، وسوف تخضع «المجندات» فور انضمامهن إلى المجموعة القتالية لدورة تدريب مدتها شهر واحد يُرْسَلن بعدها إلى جبهات القتال.

تجنيد سجينات

اللافت، في الموضوع، أن هذه ليست المرة الأولى التي يجري الحديث فيها عن تجنيد نساء في روسيا؛ إذ كانت معطيات قد ترددت في أغسطس (آب) الماضي عن شروع وزارة الدفاع في تجنيد سجينات يقضين فترات عقوبة في مختلف السجون الروسية، على غرار النشاط الذي قامت به في وقت سابق مجموعة «فاغنر» التي جندت نحو 40 ألف سجين سابق، أُخْرِجوا من السجون في مقابل وعد بإصدار عفو شامل عن جرائمهم السابقة بعد أن يقاتلوا في أوكرانيا مدة 6 أشهر. ومن رغب في التمديد وُقِّع عقد معه بشروط مشابهة للشروط المطروحة حالياً على النساء.

لكن الفارق هو أن الحملة الحالية تعد واسعة جداً، وينتظر منظموها إلحاق آلاف المقاتلات بالجنود على خطوط التماس. ويقول ناشطون حقوقيون إن رفد الجبهة بالمقاتلات قد يعفي وزارة الدفاع مؤقتاً من إعلان تعبئة عسكرية جديدة، وهي خطوة لا تحظى بشعبية كبيرة.

واللافت أن أعضاء في مجلس «الدوما» (النواب) كانوا دعوا، العام الماضي، إلى إعلان تعبئة واسعة للنساء، لكن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف رفض الفكرة قائلاً إنه «لا يجري أي حديث بشأن إعلان تعبئة  للنساء في الجيش». من جانبه، قال الجنرال الاحتياطي في الجيش فلاديمير غولديريف إن هذا «الإجراء قد تذهب إليه روسيا فقط إذا برزت  حاجة ملحة».
 ومع التزام الأوساط الرسمية الصمت حيال المعطيات عن حملة تجنيد النساء في مجموعة «ريدوت»، فإن وسائل التواصل الاجتماعي الروسي تناقلت معطيات عن الموضوع. كما خصصت صحيفة «نوفاي إزفيستيا» الروسية صفحتها الأولى الثلاثاء لتحقيق موسع عنه حمل عنوان «جنبا إلى جنب مع الرجال»، وأورد تفاصيل عن الحملة مرفقة بتذكير عن نساء قاتلن إلى جانب الرجال في حروب سابقة، خصوصاً خلال الحرب العالمية الثانية.

تعويض النقص

وفي المقابل، تجري عمليات مماثلة على الجبهة الأوكرانية وفقاً لتأكيدات وسائل إعلام روسية. ونشرت صحيفة «موسكوفسكي كومسوموليتس» واسعة الانتشار الثلاثاء، تقريراً عن الموضوع.

ووفقاً للصحيفة، فإن تكرار عمليات التعبئة العامة الأوكرانية، ومستوى الخسائر البشرية الفادحة التي تكبدتها القوات الأوكرانية على الجبهات أسفرا عن نقص حاد في عدد الرجال القادرين على حمل السلاح. وكانت «الضربة الأولى» للجنس اللطيف من نصيب الطبيبات، وكذلك الممرضات والصيادلة وحتى طبيبات الأسنان، وهذه فئات غدا تسجيلها في المفوضيات العسكرية إلزامياً، وفقاً للتقرير الروسي الذي أضاف أن كثيرات من هؤلاء يصبحن قريبات جداً من التوجه إلى خطوط التماس.

أوكرانيات في الجيش صورة نشرتها صحيفة «فوكوس» الأوكرانية الثلاثاء 24 أكتوبر 2023 نقلاً عن وزارة الدفاع

وكان قد أفيد سابقاً بأنه يجب على الطبيبات التسجيل للخدمة العسكرية طوعاً، بداية من مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لكن هذا «التطوع» سرعان ما تحول إلى إجراء إلزامي.

ووفقاً للتعديل القانوني الأوكراني، يعد ممثلو الجنسين مؤهلين للخدمة العسكرية بالدرجة نفسها، إذا كانت أعمارهم أقل من 60 سنة، ولا يعانون من قيود صحية خطيرة.

وتكاد التقارير الروسية عن حالة التجنيد الأوكرانية تكون نسخة مكررة من التقارير الأوكرانية عن الحال في روسيا في هذا الصدد. إذ يقول الطرفان إن السلطات في الجهة الأخرى تتخذ إجراءات جذرية بسبب الخسائر الفادحة على الجبهات.

ونقلت صحيفة «أرغومتني أي فاكتي» الروسية عن ضابط أوكراني إقراراً بحجم الصعوبات التي تواجه عمليات التجنيد للذكور حالياً. وقال للصحيفة الضابط فلاديسلاف شيفتشوك الذي لم يوضح ما إذا كان منشقاً أم ما زال يخدم في القوات الأوكرانية، إنه «لا يوجد عدد كافٍ من الناس. الجنود ينفدون يومياً». وزاد: «أولئك الذين يعتقدون أن بإمكانهم الجلوس في عمق المؤخرة عليهم أن يدركوا أنه ليس فقط كل مواطن يجب أن ينضم إلى الجيش، ولكن أيضاً كل مواطنة».

وقال للصحيفة أندريه ماروتشكو، وهو أحد قادة الانفصاليين في لوغانسك، إن ما يحدث حالياً في أوكرانيا يعكس دقة تعبير «القتال حتى آخر أوكراني»، و«بطبيعة الحال، تنطبق الحال أيضاً على النساء الأوكرانيات».

سباق البلدين

تعكس العبارة حال البلدين. لكن للمقارنة، فإن أوكرانيا سبقت روسيا في هذا المجال، وقد بدأت حملات التطوع للنساء في الجيش الأوكراني بشكل مبكر، في حين أن روسيا سارت على هذه الطريق بشكل متأخر نسبياً، علماً بأن تقارير سابقة كانت قد أشارت إلى وجود نحو 300 ألف امرأة عاملة لدى الجيش الروسي، نحو 240 ألفاً منهن مدنيات يخدمن في وظائف إدارية، بينما كان هناك قبل اندلاع الحرب مباشرة نحو 40 ألف مجندة روسية؛ أي أن الجيش الذي يضم نحو مليون نسمة كان قد منح سابقاً نسبة 4 في المائة للجنس اللطيف. الفارق أن العسكريات الحسناوات لم يرسَلن سابقاً لأداء الخدمة على جبهات القتال.

ووفقاً لإحصاءات وزارة الدفاع البريطانية، فإن ما يتراوح ما بين 240 إلى 290 ألف جندي روسي قُتلوا أو أصيبوا منذ أن بدأت موسكو حربها ضد أوكرانيا.

ولم ترد إحصاءات رسمية حول الخسائر البشرية من موسكو منذ أشهر. وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الخريف الماضي تعبئة 300 ألف جندي من جنود الاحتياط.

 

 


مقالات ذات صلة

موسكو: أميركا أطلقت سراح روسيَّين من طاقم ناقلة النفط المحتجزة

العالم صورة غير مؤرخة تم نشرها في 7 يناير 2026 تظهر السفينة «مارينيرا» في البحر (إ.ب.أ)

موسكو: أميركا أطلقت سراح روسيَّين من طاقم ناقلة النفط المحتجزة

أعلنت موسكو الجمعة، أن الولايات المتحدة قررت إطلاق سراح اثنين من أفراد طاقم ناقلة النفط الروسية التي احتجزتها في وقت سابق من هذا الأسبوع في شمال المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا عدد متزايد من الوحدات الروسية يقوم بإرسال سلاح الفرسان إلى خط المواجهة في شرق أوكرانيا (رويترز)

تقرير: روسيا تُركب أجهزة على الخيول للوصول إلى الإنترنت في ساحة المعركة

قامت وحدات عسكرية روسية بتركيب أجهزة استقبال «ستارلينك» على الخيول في محاولة لزيادة تغطية الإنترنت في ساحة المعركة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الباحث الفرنسي لوران فيناتييه المشتبه به في جمع معلومات عسكرية روسية حساسة بشكل غير قانوني داخل قاعة المحكمة قبل جلسة استماع في موسكو 14 أكتوبر 2024 (رويترز)

موسكو تفرج عن باحث فرنسي مقابل إطلاق سراح لاعب كرة سلة روسي

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، الخميس، الإفراج عن الباحث الفرنسي لوران فيناتييه المسجون منذ عام 2024، مقابل إطلاق السلطات الفرنسية سراح لاعب كرة سلة روسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة تم توزيعها في 7 يناير 2026 تُظهر مسؤولاً من خفر السواحل الأميركي يراقب من خلال منظار الناقلة مارينيرا (رويترز)

«الخارجية» الروسية: إنزال قوات أميركية على متن الناقلة «مارينيرا» انتهاك بالغ للقانون الدولي

عبّرت وزارة الخارجية الروسية، الخميس، عن قلقها البالغ من استخدام أميركا «القوة بشكل غير قانوني» ضد ناقلة النفط «مارينيرا».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

أوكرانيا: روسيا تهاجم ميناءين بمنطقة أوديسا

قال مسؤولون أوكرانيون إن روسيا هاجمت ميناءين بحريين في منطقة أوديسا الأوكرانية، اليوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين.

«الشرق الأوسط» (كييف)

أوكرانيا: ألف مبنى سكني في كييف دون تدفئة بعد هجمات روسية

أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)
أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)
TT

أوكرانيا: ألف مبنى سكني في كييف دون تدفئة بعد هجمات روسية

أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)
أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)

قالت سلطات محلية في أوكرانيا، إن أكثر من ألف مبنى سكني في العاصمة الأوكرانية كييف لا تزال دون ​تدفئة في أعقاب هجوم روسي مدمر وقع في وقت مبكر من يوم الجمعة.

انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز)

وكثفت روسيا قصفها لنظام الطاقة في أوكرانيا منذ بدء الغزو الشامل في 2022.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطابه الليلي عبر الاتصال المرئي «لا تزال الإصلاحات جارية في كييف بعد الهجوم الذي وقع قبل يومين. تكمن المهمة الرئيسية في إعادة التيار الكهربائي ‌إلى جميع المباني»، مشيراً إلى أن 200 فرد من ‌فرق ⁠الطوارئ ​يجرون ‌الإصلاحات في منطقة كييف المحيطة بالعاصمة.

مبنى سكني تعرض لغارة جوية روسية بطائرة مسيرة يوم الجمعة الماضي (رويترز)

وأطلقت روسيا 1100 طائرة مسيرة وأكثر من 890 قنبلة موجهة في قصف جوي وأكثر من 50 صاروخاً، بما في ذلك صواريخ باليستية وصواريخ كروز وصواريخ متوسطة المدى، على أوكرانيا خلال الأسبوع المنقضي.

وأدى قصف صاروخي على كييف يوم الجمعة إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن ⁠المدينة بأكملها تقريباً وسط موجة برد قارس، ولم تتمكن السلطات من إعادة إمدادات ‌المياه وإعادة الكهرباء والتدفئة جزئياً إلا ‍بحلول اليوم الأحد.

خيم في كييف يلجأ إليها الناس للتدفئة وشحن أجهزتهم بعد استهداف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية (ا.ف.ب)

وأضاف زيلينسكي ‍أن روسيا انتظرت عمداً وصول الطقس لبرودة تقترب من التجمد ‍لتزيد الأمور سوءاً على الشعب الأوكراني، ووصف ذلك بأنه «إرهاب روسي بطريقة تستهزئ بالناس وتستهدف المدنيين بالذات»، ولم يصدر رد بعد من موسكو.

وقد يكون هذا الشتاء، وهو الرابع في ​تلك الحرب، الأكثر برودة وإظلاماً حتى الآن، إذ أدت أضرار تراكمت على شبكة الكهرباء إلى دفع المرافق العامة ⁠لحافة الانهيار.

رجال إنقاذ في مبنى سكني استُهدف بغارة جوية روسية بطائرة مسيرة (رويترز)

ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة، التي تقل بالفعل عن 12 درجة مئوية تحت الصفر، إلى 20 درجة تحت الصفر في الأيام القليلة القادمة.

وقال فيتالي رئيس بلدية كييف على تيليغرام «الإصلاحات جارية، لكن وضع إمدادات الطاقة في العاصمة لا يزال صعبا للغاية».

وأضاف «تشير توقعات حالة الطقس إلى أن الصقيع الشديد لن ينحسر خلال الأيام المقبلة. لذا، سيستمر الوضع الصعب في العاصمة». وكتبت يوليا سفيريدينكو رئيسة وزراء أوكرانيا على تيليغرام «لم يمر يوم واحد هذا الأسبوع دون هجمات ‌على منشآت للطاقة وبنية تحتية حيوية. رصدنا 44 هجوما في المجمل».


رئيسة وزراء الدنمارك: غرينلاند أمام «لحظة حاسمة»

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (أ.ف.ب)
TT

رئيسة وزراء الدنمارك: غرينلاند أمام «لحظة حاسمة»

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (أ.ف.ب)

اعتبرت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن الأحد أن إقليم غرينلاند المتمتع بحكم ذاتي في الدولة الاسكندنافية أمام «لحظة حاسمة» في ظل سعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى ضمه.

وقالت فريدريكسن خلال نقاش مع قادة أحزاب دنماركية أخرى «هناك نزاع قائم حول غرينلاند... إنها لحظة حاسمة، فالأمر يتجاوز ما هو ظاهر للعيان».

الدنمارك بما فيها غرينلاند عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو). وأعلنت فريدريكسن في وقت سابق هذا الأسبوع أن هجوما أميركيا على أحد أعضاء الحلف سيعني «نهاية كل شيء» لا سيما الناتو ونظام الأمن القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ويرى ترمب أن سيطرة واشنطن على هذه الجزيرة القطبية الغنية بالموارد غير المستغلة، أمر بالغ الأهمية للأمن القومي الأميركي، في ظل التهديد المتزايد الذي تُشكّله روسيا والصين في القطب الشمالي. وأقر ترمب في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الخميس بأنه قد يضطر للاختيار بين الحفاظ على وحدة حلف شمال الأطلسي أو السيطرة على الإقليم الدنماركي.

وقالت فريدريكسن في رسالة عبر فيسبوك وإنستغرام «الدنمارك حليف وفيّ وثابت. نحن نقوم بعملية إعادة تسلح واسعة النطاق، ومستعدون للدفاع عن قيمنا أينما اقتضت الضرورة، بما في ذلك في القطب الشمالي». وأضافت «نؤمن بالقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها، ولذلك ندافع عن مبادئ السيادة وتقرير المصير ووحدة الأراضي».

وأكد سكان غرينلاند مرارا رفضهم الانضمام إلى الولايات المتحدة. ووفقا لاستطلاع رأي نشرته صحيفة «سيرميتسياك» في غرينلاند في يناير (كانون الثاني) 2025، أعرب 85% من سكان الجزيرة عن معارضتهم للانضمام للولايات المتحدة في المستقبل، بينما أيّد 6% فقط هذه الخطوة.


بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
TT

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)

قالت الحكومة البريطانية، اليوم (الأحد)، إنها ستطوّر صاروخاً ‌باليستياً ‌جديداً ‌لمساعدة ⁠أوكرانيا ​في جهودها ‌الحربية ضد روسيا.

وفي إطار المشروع الذي يحمل اسم «نايتفول»، ‌قالت الحكومة البريطانية ‍إنها ‍أطلقت مسابقة ‍لتطوير صواريخ باليستية تُطلق من الأرض ​ويمكنها حمل رأس حربي ⁠يزن 200 كيلوغرام، وقطع مسافة تزيد على 500 كيلومتر.