في غياب ترمب... جنوب أفريقيا تفتتح «قمة العشرين» بالتأكيد على أهمية «التعددية»

حرب أوكرانيا وتغير المناخ ملفان رئيسيان على جدول الأعمال

رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا يلقي كلمة افتتاحية مرحِّباً بالقادة في قمة مجموعة العشرين بجوهانسبرغ (رويترز)
رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا يلقي كلمة افتتاحية مرحِّباً بالقادة في قمة مجموعة العشرين بجوهانسبرغ (رويترز)
TT

في غياب ترمب... جنوب أفريقيا تفتتح «قمة العشرين» بالتأكيد على أهمية «التعددية»

رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا يلقي كلمة افتتاحية مرحِّباً بالقادة في قمة مجموعة العشرين بجوهانسبرغ (رويترز)
رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا يلقي كلمة افتتاحية مرحِّباً بالقادة في قمة مجموعة العشرين بجوهانسبرغ (رويترز)

أكد رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، اليوم (السبت)، في جوهانسبرغ على أهمية «التعددية» كوسيلة لمواجهة التحديات العالمية، وذلك خلال افتتاح قمة مجموعة العشرين التي يقاطعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال رامافوزا في كلمته الافتتاحية: «لا يمكن مواجهة التهديدات التي تعترضنا إلا من خلال التعاون والشراكات»، مؤكداً أن اعتماد القادة الحاضرين لإعلان مشترك سيُمثل «إشارة مهمة على أن التعددية قادرة على تحقيق نتائج، وهي تُحققها بالفعل».

وأكد رئيس جنوب أفريقيا أن بلاده سعت إلى الحفاظ على تكامل ومكانة اقتصادات مجموعة العشرين الرائدة، وفقاً لوكالة «رويترز»، مضيفاً أن جنوب أفريقيا سعت إلى ضمان إدراج أولويات التنمية في الجنوب العالمي والقارة الأفريقية في جدول أعمال مجموعة العشرين.

الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا (يمين) يرحب برئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في جوهانسبرغ (إ.ب.أ)

وتحتل قضيتا أوكرانيا وتغير المناخ موقعاً رئيسياً في قمة مجموعة العشرين.

ويقاطع الرئيس الأميركي القمة التي تُعقد في أفريقيا لأول مرة، ولكن خطته لإنهاء الحرب في أوكرانيا تهيمن على المناقشات في جنوب أفريقيا.

فقد أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن القادة الأوروبيين سيجتمعون اليوم في جوهانسبرغ لمناقشة هذه المسألة، على هامش قمة مجموعة العشرين.

كذلك، ستحظى مناقشات المناخ المقررة بعد الظهر بمتابعة دقيقة، بينما يبدو أن مفاوضات مؤتمر الأطراف الثلاثين للمناخ «كوب 30» في البرازيل وصلت إلى طريق مسدود.

وخلال اليوم الأخير رسمياً للمؤتمر المناخي العالمي، في بيليم بمنطقة الأمازون البرازيلية، الجمعة، تعثرت المناقشات حول مسألة إقرار خريطة طريق محتملة للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، المساهم الرئيسي في الاحترار. ولم يستبعد الاتحاد الأوروبي احتمال انتهاء مؤتمر الأطراف الثلاثين للمناخ من دون اتفاق.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلتقط صورة مع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا في اليوم الأول من قمة مجموعة العشرين (رويترز)

ماكرون: نواجه صعوبات بالغة

بدوره، حذَّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال افتتاح القمة من أن مجموعة العشرين تواجه صعوبة بالغة في حل الأزمات الدولية، مؤكداً أن المجموعة قد تكون على مشارف نهاية دورة إذا لم تتحرك الدول الأعضاء جماعياً لتحقيق الأولويات العالمية.

فون دير لاين تدعو أوروبا لتحمل مسؤولياتها

بدورها، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، على ضرورة أن تتحمل أوروبا مسؤولياتها، وتعزز الاستثمار ضمن مجموعة العشرين، مؤكدة أن معالجة المشكلات العالمية تتطلب عملاً منسقاً عبر مؤسسات دولية، مثل صندوق النقد الدولي. كما شدد رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا على أن التعددية هي الدفاع الأفضل ضد الاضطرابات والفوضى، مشيداً بدور جنوب أفريقيا في تطبيق هذه المبادئ عملياً خلال رئاستها للقمة.

هل يصدر إعلان مشترك؟

تضم مجموعة العشرين 19 دولة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، وتمثل 85 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ونحو ثلثَي سكان العالم.

وترتدي قمة جوهانسبرغ دلالات رمزية كبيرة؛ إذ إنها تُنظَّم لأول مرة في أفريقيا، وتُمثِّل أيضاً نهاية دورة رئاسات مجموعة العشرين التي تولتها دول «الجنوب العالمي»، بعد إندونيسيا (2022)، والهند (2023)، والبرازيل (2024).

مع ذلك، كانت حكومة جنوب أفريقيا هدفاً لترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض.

فقد أدرجت بريتوريا ضمن أولوياتها خلال رئاستها مجموعة العشرين هذا العام، إنشاء لجنة دولية معنية بقضايا التفاوت الاقتصادي، على غرار لجنة الأمم المتحدة المعنية بتغير المناخ.

كما يشمل جدول أعمال القمة التي تستمر حتى الأحد تخفيف أعباء الديون، والمعادن اللازمة للتحول في مجال الطاقة، وهي متوفرة بكثرة في القارة، والذكاء الاصطناعي.

وفي هذا الإطار، تُطرح تساؤلات عمَّا إذا كان رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا سينجح في انتزاع بيان مشترك من القادة الحاضرين، وما هو سقف طموحاته.

قاعة الجلسات العامة في اليوم الافتتاحي لقمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ (رويترز)

وأكد رامافوزا الجمعة: «نأمل في الحصول على إعلان مشترك من القادة، يضع أجندة جديدة ومستدامة للعالم، ولا سيما لمجموعة العشرين».

وعارضت الولايات المتحدة إصدار بيان ختامي، مشيرة إلى غيابها عن قمة «تتعارض أولوياتها» مع التوجهات السياسية لواشنطن.

وقال مصدر دبلوماسي وآخر حكومي من جنوب أفريقيا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه جرى الانتهاء من صياغة مسودة بيان على أن تُرسل إلى القادة المشاركين.

وأضاف المصدران أن عنوان الوثيقة المعتاد -أي «بيان قادة مجموعة العشرين»- قد تغيَّر، من دون الكشف عن محتواه.

نائب رئيس جنوب أفريقيا بول ماشاتيل (يمين) يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عند وصوله لافتتاح قمة قادة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ (أ.ف.ب)

وطوال فترة رئاستهم، قدَّم الجنوب أفريقيون أنفسهم مدافعين عن التعددية التي تُعد مجموعة العشرين إحدى أدواتها.

وأعلن رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا من جوهانسبرغ، أن «التعددية دفاعنا الأفضل، وربما الوحيد، ضد الاضطرابات والعنف والفوضى. وقد طبقت جنوب أفريقيا التعددية عمليّاً».

من جانبه، يواصل ترمب حملته الحمائية، وقد انسحب من هيئات دولية عدة في الأشهر الأخيرة. وبادر خصوصاً إلى سحب الولايات المتحدة للمرة الثانية من اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ، ولم يرسل أي وفد رسمي إلى مؤتمر الأطراف الثلاثين في البرازيل.

مع ذلك، من المقرر أن تتولى الولايات المتحدة الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين بعد جنوب أفريقيا. وقد أعلنت إدارة ترمب عن نيتها تركيز القمة على قضايا التعاون الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

«إف بي آي»: مقتحم الكنيس اليهودي في ديترويت استوحى فكرته من «حزب الله»

الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: مقتحم الكنيس اليهودي في ديترويت استوحى فكرته من «حزب الله»

ذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي أن الرجل الذي اقتحم بسيارته كنيساً يهودياً في ديترويت كان يخطط لتنفيذ هجوم إرهابي استوحى فكرته من «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
رياضة عالمية الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب منتخب أميركا (أ.ب)

بوكيتينو يريد مواصلة تدريب أميركا بعد المونديال

قال الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، إنه منفتح على فكرة البقاء كمدرب للمنتخب الأميركي بعد نهاية كأس العالم، هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)

مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

تواجهت صحيفة «نيويورك تايمز» ووزارة الحرب الأميركية الاثنين أمام قاضٍ فيدرالي بشأن الشروط الجديدة التي فرضتها الوزارة على الإعلاميين المعتمدين لديها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)

روبيو: واشنطن متفائلة إثر تلقيها رسائل خاصة إيجابية من طهران

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الاثنين عن أمله في التعاون مع أفراد داخل الحكومة الإيرانية، قائلاً إن الولايات المتحدة تلقت رسائل إيجابية بشكل غير رسمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص صورة نشرها التلفزيون الإيراني تُظهر اللحظات الأولى لإصابة صاروخ في مدينة ملارد جنوب محافظة فارس في أول يوم للحرب

خاص تحذيرات أميركية من افتقار ترمب إلى خطة النصر رغم «هزيمة» إيران

حذر خبراء أميركيون في مجالات الدفاع والاستخبارات من افتقار إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى خطة واضحة المعالم لتحقيق النصر، رغم «الهزيمة النكراء» للقوات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)

إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)

أطلق مسلحون النار على حفل ما قبل الزفاف في ولاية كادونا شمال نيجيريا، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل، وفق ما أفادت به مصادر أمنية ومحلية «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، في أحدث موجة عنف تشهدها المنطقة التي تعاني من هجمات عصابات الخطف.

وقالت المصادر إن المهاجمين اقتحموا حفل توديع عزوبية في منطقة كاجاركو ليلة الأحد.

وجاء في تقرير أمني أُعدّ للأمم المتحدة واطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «هاجم قطّاع طرق حفل زفاف في قرية كاهير... ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة عدد من المدعوين».

وأكد متحدث باسم الشرطة وقوع الهجوم، لكنه لم يُدلِ بتفاصيل عن عدد الضحايا.


مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
TT

مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الشرطة في جنوب السودان، الاثنين، مقتل 73 شخصاً على أيدي مسلحين مجهولين، إثر نزاع حول منجم ذهب على أطراف العاصمة جوبا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتم تداول مقطع فيديو على الإنترنت، يُظهر عشرات الجثث في أرض فضاء، وقال صحافي محلي، إن العديد من المستهدفين الآخرين فروا إلى الأدغال.

وشهد موقع تعدين الذهب في جبل العراق بولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، في السابق، اشتباكات عنيفة بين عمال المناجم غير الشرعيين وشركات التعدين.

جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)

وقال المتحدث باسم الشرطة، كواسيجوك دومينيك أموندوك، إنه سينشر المزيد من المعلومات حول الهجوم بمجرد حصوله على تفاصيل إضافية. وأضاف، «كل ما أعرفه هو أن مسلحين مجهولين هاجموا منجم ذهب في جبل العراق. وقد أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 70 شخصاً وإصابة عدد أكبر».

وأدانت حركة «جيش تحرير شعب السودان» المعارضة، الهجوم، وألقت باللوم على قوات الحكومة.

وقال نائب رئيس الدولة جيمس واني إيغا في بيان: «لقي ما لا يقل عن 73 من عمال المناجم المحليين حتفهم بشكل مأسوي، وأصيب 25 آخرون بجروح خطرة»، مضيفاً: «يجب علينا تقديم الرعاية الطبية العاجلة وإجلاء المصابين الـ25».

وتابع: «سيحدد تحقيق رسمي هوية هؤلاء المهاجمين المجهولين ودوافعهم».


الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
TT

الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

أعلن الجيش النيجيري، يوم الأحد، مقتل أكثر من 38 عنصراً من تنظيم «داعش - غرب أفريقيا»، خلال التصدي لهجوم إرهابي استهدف قاعدة عسكرية في «مثلث تمبكتو» الواقع في ولاية بورنو، أقصى شمال شرقي نيجيريا.

وقال الجيش، في بيان، إن قوات مشتركة تابعة لعملية «هادين كاي» لمحاربة الإرهاب تصدّت للهجوم، وأطلقت عملية ملاحقة للعناصر الإرهابية أسفرت عن مقتل أكثر من 38 إرهابياً، مشيراً إلى أن العملية نُفذت في محور غارين مالوم - غارين غاجيري، ضمن منطقة «مثلث تمبكتو» في غابة سامبيسا بولاية بورنو، وهي غابة تشتهر بأنها معقل رئيسي لتنظيم «داعش».

عربة للشرطة في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

وأوضح مسؤول الإعلام في العملية العسكرية، المقدم ساني أوبا، أن القوات تصدّت للهجوم على قاعدة «مانداراغيراو» العسكرية التابعة للقطاع الثاني، مشيراً إلى أن «القوات البرية اشتبكت مع المهاجمين عبر عمليات هجومية ودفاعية منسقة، مما أجبرهم على الانسحاب بشكل فوضوي، فيما وفّر سلاح الجو دعماً قريباً، مستنداً إلى معلومات استخباراتية ومراقبة واستطلاع لتعزيز دقة الضربات».

وأضاف المقدم أوبا أن «عمليات الملاحقة على طول مسارات انسحاب الإرهابيين أسفرت عن تكبيدهم خسائر إضافية كبيرة، حيث تم تحييد نحو 38 عنصراً، مع العثور على ثماني جثث أخرى في موقع الاشتباك المباشر».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن سكان المنطقة قولهم إنهم شاهدوا أكثر من 30 جثة وعشرات الأسلحة في المنطقة ذاتها، وهو ما عزّزته آثار الدماء والمعدات العسكرية المتروكة في أثناء فرار العناصر إلى داخل الغابة.

كما أعلنت القوات استعادة عدد من الأسلحة، بينها سبع بنادق كلاشنيكوف، وثمانية مخازن ذخيرة، وأربع قذائف «آر بي جيه»، وذخائر متنوعة، من دون تسجيل خسائر في صفوف الجيش، فيما أُصيب عدد من الجنود بسبب إصابة مركبة مدرعة بقذيفة.

عناصر من «الصليب الأحمر» النيجيري في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

وأشار بيان الجيش إلى أن «حجم خسائر التنظيم أثار حالة من الارتياح بين السكان المحليين»، مضيفاً أن ذلك «يعكس استمرار تفوق قوات الجيش في حرمان الجماعات المتطرفة من حرية الحركة في المنطقة، مع استمرار عمليات التمشيط لتعزيز المكاسب الميدانية».

وقالت مصادر أمنية إن مقاتلي «داعش» شنوا هجومهم على القاعدة العسكرية فجر يوم السبت، واستمر لعدة ساعات، حيث هاجم الإرهابيون القاعدة من عدة محاور محاولين اجتياح مواقع القوات، لكنهم قُوبلوا بمقاومة شديدة، وفق تعبير المصادر.

وقال مصدر أمني: «خلال الاشتباك، هاجم المسلحون من اتجاهَيْن بشكل منسق، لكن القوات صمدت في مواقعها وتعاملت معهم بفاعلية». وأضاف أن المسلحين تمكنوا، في أثناء تبادل إطلاق النار، من إحراق آليتين عسكريتين.

وأوضح المصدر أن وصول تعزيزات عسكرية من طرف قوات التدخل السريع حسمت المواجهة لصالح الجيش. وأضاف: «وصلت قوة التعزيز في الوقت المناسب، واشتبكت مع المهاجمين ونجحت في صد الهجوم».

من جهة أخرى، قتل مسلّحون عشرة أشخاص على الأقل في حانة بجوس، عاصمة ولاية بلاتو التي تشهد اضطرابات في نيجيريا، مما أدى إلى اندلاع أعمال عنف أسفرت عن مقتل عشرة آخرين، وفق ما أفادت مصادر محلية الاثنين. وقال نائب رئيس مجلس الحكومة المحلي، كبيرو ساني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «بعض المسلّحين على متن درّاجات نارية فتحوا النار» على حانة مساء الأحد في منطقة جوس الشمال.

وأكد المسؤول في «الصليب الأحمر» في ولاية بلاتو، نور الدين حسيني ماغاجي، الهجوم وقدّر حصيلة القتلى بـ12 شخصاً. ولفت إلى أن جماعة انتقامية ردّت على الهجوم. وأفاد قيادي شبابي محلي بمقتل «نحو 10 أشخاص» في أعمال العنف التي نفّذتها المجموعة، في حين قال ساني إن مجموع القتلى بلغ 27 شخصاً.

وتعيش نيجيريا منذ أكثر من 17 عاماً على وقع تمرد مسلح دموي أطلقته جماعة «بوكو حرام» عام 2009، وتفاقم أكثر عند دخول تنظيم «داعش» على الخط عام 2016، ويتركز في مناطق واسعة من شمال وشمال شرقي البلاد، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير الملايين من قراهم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended